سورة النحل / الآية رقم 49 / تفسير تفسير البغوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

النحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحلالنحل




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


قوله عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ}- قرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب، وكذلك في سورة العنكبوت، والآخرون بالياء، خبرا عن الذين مكروا السيئات- إلى ما خلق الله من شيء من جسم قائم، له ظل، {يَتَفَيَّأُ} قرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء والآخرون بالياء. {ظِلالُهُ} أي: تميل وتدور من جانب إلى جانب، فهي في أول النهار على حال، ثم تتقلص، ثم تعود في آخر النهار إلى حال أخرى سجدا لله، فميلانها ودورانها: سجودها لله عز وجل. ويقال للظل بالعشي: فيء؛ لأنه فاء، أي: رجع من المغرب إلى المشرق، فالفيء الرجوع. والسجود الميل. ويقال: سجدت النخلة إذا مالت.
قوله عز وجل: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ} قال قتادة والضحاك: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله.
وقال الكلبي: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيؤه، وتقلبه، وهو سجوده.
وقال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله.
وقيل: المراد من الظلال: سجود الأشخاص.
فإن قيل لم وحد اليمين وجمع الشمائل؟
قيل من شأن العرب في اجتماع العلامتين الاكتفاء بواحدة، كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} [البقرة- 7]، وقوله: {يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة- 257].
وقيل: اليمين يرجع إلى قوله: {ما خلق الله}. ولفظ {ما} واحد، والشمائل: يرجع إلى المعنى.
{وَهُمْ دَاخِرُونَ} صاغرون. {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ} إنما أخبر بما لغلبة ما لا يعقل على من يعقل في العدد، والحكم للأغلب كتغليب المذكر على المؤنث، {مِنْ دَابَّةٍ} أراد من كل حيوان يدب. ويقال: السجود: الطاعة، والأشياء كلها مطيعة لله عز وجل من حيوان وجماد، قال الله تعالى: {قالتا أتينا طائعين} [فصلت- 11].
وقيل: سجود الأشياء تذللها وتسخرها لما أريدت له وسخرت له.
وقيل: سجود الجمادات وما لا يعقل: ظهور أثر الصنع فيه، على معنى أنه يدعو الغافلين إلى السجود عند التأمل والتدبر فيه، قال الله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق} [فصلت- 53].
{وَالْمَلائِكَةُ} خص الملائكة بالذكر مع كونهم من جملة ما في السموات والأرض تشريفا ورفعا لشأنهم.
وقيل: لخروجهم من الموصوفين بالدبيب إذ لهم أجنحة يطيرون بها.
وقيل؛ أراد: ولله يسجد ما في السموات من الملائكة وما في الأرض من دابة، وتسجد الملائكة. {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ}.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال