سورة النجم / الآية رقم 54 / تفسير تفسير الثعلبي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى أَزِفَتِ الآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ

النجمالنجمالنجمالنجمالنجمالنجمالنجمالنجمالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمر




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)}
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى} تصبّ في الرحم، يقال: مني الرجل وأمنى، قاله الضحاك، وعطاء بن أبي رياح، وقال آخرون: تُقدَّر، يقال: منيت الشيء إذا قدّرته، ويقال: إرضَ بما يمنى لك الماني، ومنه سمّيت المنية؛ لأنها مقدّرة، وأصلها مميّنة.
{وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الأخرى} الخلق الآخر، يعيدهم أحياءً.
{وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى} قال أبو الصلاح: أغنى الناس بالمال، وأقنى: أعطى القينة وأصول الأموال. الضحّاك: أغنى بالذهب والفضة وصنوف الأموال، وأقنى بالإبل والغنم والبقر. مجاهد والحسن وقتادة: أخدم. ابن عباس: أرضى بما أعطى، وهي رواية بن أبي نجيح وليث عن مجاهد. سليمان التيمي عن الحضرمي: أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه. ابن زيد: أغنى: أكثر وأفقر: أقل، وقرأ {يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ} [الإسراء: 30]. الأخفش أقنى: أفقر. ابن كيسان: أولد.
{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى} وهي كوكب خلف الجوزاء تتبعه، يقال له مرزم الجوزاء، وهما شعريان يقال لأحدهما: العبور، وللأُخرى: الغميضاء.
وقالت العرب في خرافاتها: إن سهيلا والشعرتين كانت مجتمعة فأخذ سهيل فصار يمانياً فتبعته الشعرى العبور فعبرت المجرة، فسمّيت العبور، فأقامت الغميضاء فبكت لفقد سهيل حتى غمضت عينها؛ لأنه أخفى من الآخر، وأراد هاهنا الشعرى العبور، وكانت خزاعة تعبده، وأول مَن سنّ لهم ذلك رجل من أشرافهم يقال له: أبو كبشة عبدالشعرى العبور وقال: لأن النجوم تقطع السماء عرضاً والشعرى طولا فهي مخالفة لها، فعبدتها خزاعة جميعاً، فلمّا خرج رسول الله على خلاف العرب في الدين شبّهوه بأبي كبشة فسمّوه بأبي كبشة، بخلافه إياهم كخلاف أبي كبشة في عبادة الشعرى.
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولى} وهم قوم هود.
وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو ويعقوب عاداً الأُولى مدرجاً مدغماً، وهمز واوه نافع برواية المسيبي، وقال بطريق الحلواني:، والعرب تفعل ذلك فتقول: قم لان عنّا. يريدون قم الآن عنّا وضمّ لثنين يريدون: ضم الإثنين.
{وَثَمُودَ} يعني قوم صالح {فَمَآ أبقى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأطغى * والمؤتفكة} المنقلبة، وهي قرى لوط الأربع: صنواهم، وداذوما، وعامورا، وسدوم. {أهوى} يعني اهواها جبريل إلى الأرض بعدما رفعها إلى السماء.
{فَغَشَّاهَا مَا غشى} يعني الحجارة المنضودة المسوّمة.
{فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكَ} أي نعمائه عليك {تتمارى} تشك وتجادل.
{هذا} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {نَذِيرٌ} رسول {مِّنَ النذر} الرسل {الأولى} أرسل إليكم كما أُرسلوا إلى أقوامهم، وهذا كما يقال: فلان واحد من بني آدم، وواحد من الناس، وقال أبو ملك: يعني هذا الذي أنذرتكم به من وقائع الأُمم الخالية العاصية في صحف إبراهيم وموسى.
{أَزِفَتِ الآزفة} قربت القيامة.
{لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله كَاشِفَةٌ} مطهرة مقيمة، والهاء فيه للمبالغة، بيانه قوله: {لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ} [الأعراف: 187]، وقال قتادة: ليس لها من دون الله رادّ، وقيل: ليس لها من دون الله كشف وقيام، ولا تقوم إلاّ بإقامة الله إياها، وهي على هذا القول اسم والهاء فيه كالهاء في الباقية والعافية والراهية. ثم قال لمشركي العرب: {أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ} يعني القرآن {وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ * وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} ساهون لاهون غافلون. يقال: دع عنك سمودك أي لهوك، وهي رواية الوالبي والعوفي عن ابن عباس، وقال عكرمة: عنه هو الغناء وكانوا إذا سمعوا القرآن سمدوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن يقولون: اسمدْ لنا أي تغنَّ.
قال الكلبي: السامد: الحزين بلسان طي، وبلسان أهل اليمن: اللاهي. الضحّاك: أشرون بطرون. قال: وقال ابن عباس: كانوا يمرّون على النبي صلى الله عليه وسلم شامخين، ألم تر إلى الفحل يخطر شامخاً. عكرمة: هو الغناء باللغة الحميرية.
قال أبو عبيدة: يقال للجارية: اسمدي لنا أي غنّي. مجاهد: غضاب مبرطمون، فقيل له: ما البرطمة قال الإعراض.
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن صقلاب، قال: حدّثنا ابن أبي الخصيب. قال: حدّثنا محمد بن يونس، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو الباهلي قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: لمّا نزلت هذه الآية {أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ} بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلمّا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينهم بكى معهم فبكينا ببكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصرّ على معصية، ولو لم تذنبوا لجاء الله سبحانه بقوم يذنبون ثم يغفر لهم».
وأخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا القطيعي قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا أبي. قال: حدّثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدّثنا رباح قال: حدّثنا أبو الجراح عن رجل من أصحابهم يقال له: حارم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه جبريل وعنده رجل يبكي فقال له: من هذا؟ قال: «فلان» قال: إنّا نزن أعمال بني آدم كلها إلاّ البكاء فإن الله سبحانه ليطفئ بالدمعة بحوراً من نيران جهنم.
وأخبرني ابن فنجويه، قال: حدّثنا ابن حمدان بن عبد الله، قال: حدّثنا إبراهيم بن سهلويه قال: حدّثنا جعفر بن محمد أبو بكر الجرار، قال: حدّثنا سعيد بن يعقوب والطالقاني، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا إسماعيل بن رافع، قال: حدّثني ابن أبي مليكة الأحول عن عبد الله بن السايب، قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص بعدما كفّ بصره، فأتيته مسلّماً عليه، فانتسبني فانتسبت، فقال: مرحباً بابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا».
وأخبرني ابن فنجويه، قال: حدّثنا القطيعي، قال: حدّثنا عبد الله، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا زياد بن أبي مسلم عن صالح أبي الخليل، قال: لما نزل {أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ} ما رُأيَ النبي صلى الله عليه وسلم ضاحكاً.
{فاسجدوا لِلَّهِ واعبدوا} أخبرنا الحسين قال: حدّثنا ابن حمدان، قال: حدّثنا ابن ماهان، قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن محبوب بن حسان البصري، قال: حدّثنا عبد الوارث ابن سعيد قال: حدّثنا ايوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النجم فسجد فيها، فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدّثنا محمد بن يحيى، قال: وفيما قرأت على عبد الله بن نافع، وحدّثني مطرف بن عبد الله، عن ملك، عن ابن شهاب، عن عبد الرَّحْمن الأعرج عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب قرأ لهم {والنجم إِذَا هوى} فسجد فيها.
وأخبرني ابن فنجويه، قال: حدّثنا بن حمدان، قال: حدّثنا بن ماهان، قال: حدّثنا عبد الله ابن مسلمة عن ابن أبي ذيب عن زيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت أنه قرأ عند النبي بالنجم صلى الله عليه وسلم فلم يسجد فيها.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال