فصل: تفسير الآيات (94- 97):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير



.تفسير الآيات (94- 97):

{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (94) وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)}

.شرح الكلمات:

{دخلاً بينكم}: أي لأجل الإفساد والخديعة.
{وتذوقوا السوء}: أي العذاب.
{ما عندكم ينفد}: يفنى وينتهى.
{وهو مؤمن}: أي والحال أنه عندما عمل صالحاً كان مؤمناً، إذ بدون إيمان لا عمل يقبل.
{حياة طيبة}: في الدنيا بالقناعة والرزق الحلال وفي الآخرة هي حياة الجنة.
{بأحسن ما اكانوا يعملون}: أي يجزيهم على كل أعمالهم حسنها وأحسنها بحسب الأحسن فيها.

.معنى الآيات:

ما زال السياق في تربية المؤمنين أهل القرآن الذي هو تبيان كل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وقال تعالى: {ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً} أي الخديعة {بينكم} لتتوصلوا بالايمان إلى غرض دنيوي سافل، {فتزل قدم بعد ثبوتها} بأن يقع احدكم في كبيرة من هذا النوع، يحلف الله بقصد الخداع والتضليل فتذقوا السوء في الدنيا بسبب صدكم عن سبيل الله من تعاهدونهم أو تبايعونهم وتعطونهم أيمانكم وعهودكم ثم تنقضوها فهؤلاء ينصرفون عن الإسلام ويعرضون عنه بسبب ما رأوا منكم من النقض والنكث، وتتحملون وزر ذلك، ويكون لكم العذاب العظيم يوم القيامة. فإياكم والوقوع في مثل هذه الورطة، فاحذروا ان تزل قدم احدكم عن الإسلام بعد ان رسخت فيه. وقوله: {ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً} وكل ما في الدنيا قليل وقوله تعالى: {إنما عند الله هو خير لكم} قطعاً، لأن ما عندكم من مال أو متاع ينفذ أي يفنى، {وما عند الله باق} لانفاذ له، فاذكروا هذا ولا تبيعوا الغالي بالرخيص والباقي بالفاني، وقوله تعالى: {ولنجزين الذين صبروا} على عهودهم {أجرهم} على صبرهم {بأحسن ما كانوا يعملون} أي يضاعف لهم الاجر فيعطيهم سائر أعمالهم حسنها وأحسنها بحسب أفضلها واكملها حتى يكون أجر النافلة، كأجر الفريضة وهذا وعد الله تعالى لمن يصبر على إيمانه واسلامه ولا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، ووعد ثان في قوله: {من عمل صالحاً من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} الا ان اصحاب هذا الوعد هم أهل الإيمان والعمل الصالح، الايمان الحق الذي يدفع إلى العمل الصالح، ولازم ذلك أنهم تخلوا عن الشرك والمعاصي، هؤلاء وعدهم ربهم بأنه يحييهم في الدنيا حياة طيبة لا خبث فيها قناعة وطيب طعام وشراب ورضا، هذا في الدنيا وفي الآخرة الجنة والجزاء يكون بحسب أحسن عمل عملوه من كل نوع، من الصلاة كأفضل صلاة وفي الصدقات بأفضل صدقة وهكذا. {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم وآتنا ما وعدتنا إنك بر رحيم.

.من هداية الآيات:

1- حرمة اتخاذ الأيمان طريقاً إلى الغش والخديعة والإفساد.
2- ما عند الله خير مما يحصل عليه الأنسان بمعصيته الرحمن من حطام الدنيا.
3- عظم أجر الصبر على طاعة الله تعالى فعلاً وتركاً.
4- وعد الصدق لمن آمن وعمل صالحاً من ذكر وانثى بالحياة الطبية في الدنيا والآخرة.