فصل: تفسير الآية رقم (15):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير



.تفسير الآية رقم (15):

{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)}

.شرح الكلمات:

{مثل الجنة التي وعد المتقون}: أي صفة الجنة دار السلام التي وعد الله بها عباده المتقين له.
{من ماء غير آسن}: أي غير متغيّر الريح والطعم لطول مكثه.
{وأنهار من عسل مصفى}: أي من الشمع وفضلات النحل.
{وسقوا ماء حميما}: أي حاراً شديد الحرارة.
{فقطع أمعاءهم}: أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم.

.معنى الآيات:

قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون} هذه الآية الكريم تضمنت شرحا وافيا لآنهار الجنة، وشراب أهل النار، كما اشتملت على مقارنة بين حال أهل الإِيمان والتقوى وما وعدوا به من مغفرة ذنوبهم وإدخالهم الجنة، وبين حال أهل النار وهم خالدون فيها وما وعدوا فيها من ألوان العذاب الشديد فقوله تعالى: {مثل الجنة} أي صفتها الممثلة لها الشارحة لحالها التي وُعد المتقون أي ا لتي وعد الله تعالى بها عباده المتقين له وهم أوليائه الذين عبدوه ووحدوه فأطاعوه في الأمر والنهي فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي. فيها أنهار من ماء غير آسن أي غير متغير الطعم ولا الريح بطول المكث وأنهار من لبن لم يتغير طعمه أي بحموضة ولم يصر قارصا ولذلك لم يتغير ريحه أيضا وأنهار من خمرة لذة للشاربين أي وفيها أنهار من خبر هي لذة لمن يشربها وسبب لذاذتها أنها غير كدرة ولا مسكرة ولا ريح غير طيبة لها، وأنهار من عسل مصفى أي وفيها أنهار من عسل مصفى أي من الشمع وفضلات النحل وقوله فيها من كل الثمرات أي من سائر أنواع الثمار من فواكه وغيرها. ومع ذلك غفرة من ربهم لسائر ذنوبهم فهل يستوى من هذه حالهم بحال من هو خال في النار لا يخرج منها وسقوا ماء حميما حارا شديد الحرارة فلما سقوه وشربوه قطع أمعاءهم أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم والعياذ بالله من النار وحال أهل النار اللهم أجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم أجرنا من النار.

.من هداية الآيات:

1- التقوى هي السب المورث للجنة هكذا جعلها الله عز وجل، والتقوى هي بعد الإِيمان فعل المأمورات وترك المنهيات من سائر أنواع الشرك والمعاصي.
2- بيان بعض نعيم الجنة من الشراب والفواكه.
3- بين بعض عذاب النار وهو الخلود فيها وشرب الحميم.
4- تقرير البعث والجزاء، وأن لا مماثلة بين أهل السعادة وأهل الشقاء.