فصل: بَاب التَّأْمِين والجهر بِهِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب لَا يُجزئ من أم الْقُرْآن غَيرهَا لمن كَانَت مَعَه:

الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عمر بن أَحْمد بن عَليّ الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَحْمد بن سيار الْمروزِي، ثَنَا مُحَمَّد بن خَلاد الإسْكَنْدراني، ثَنَا أَشهب بن عبد الْعَزِيز، حَدثنِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أم الْقُرْآن عوض من غَيرهَا، وَلَيْسَ غَيرهَا عوضا مِنْهَا». تفرد بِهِ مُحَمَّد بن خَلاد، عَن أَشهب، عَن ابْن عُيَيْنَة. وَالله أعلم.
مُحَمَّد بن خَلاد هَذَا روى عَنهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة.

.بَاب مَا يُجزئهُ من الْقُرْآن إِن لم يكن مَعَه قُرْآن:

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عباد بن مُوسَى الْخُتلِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل- يَعْنِي: ابْن جَعْفَر- أَخْبرنِي يحيى بن عَليّ بن خَلاد بن رَافع الزرقي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن رِفَاعَة بن رَافع، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ- يَعْنِي لرجل-: «تَوَضَّأ كَمَا أَمرك اللَّهِ عز وَجل ثمَّ تشهد فأقم، ثمَّ كبر، فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فأقرأ بِهِ، وَإِلَّا فاحمد اللَّهِ وَكبره وَهَلله...» وَذكر الحَدِيث.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن عِيسَى ومحمود بن غيلَان، عَن الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مسعر، عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي، عَن ابْن أبي أوفي قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ شَيْئا من الْقُرْآن فعلمني شَيْئا يجزئني من الْقُرْآن. قَالَ: قل: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه».
زَاد أَبُو دَاوُد: «قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا لله فَمَا لي؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ أرحمني وَعَافنِي، واهدني وارزقني، فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أما هَذَا فقد مَلأ يَدَيْهِ من الْخَيْر».
رَوَاهُ عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي خَالِد الدالاني، عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي، عَن ابْن أبي أوفي، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِبْرَاهِيم السكْسكِي روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ، وَضَعفه شُعْبَة وَالنَّسَائِيّ.

.بَاب التَّأْمِين والجهر بِهِ:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة، أَنَّهُمَا أخبراه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا؛ فَإِن من وَافق تأمينه الْمَلَائِكَة، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه». قَالَ ابْن شهَاب: «كَانَ رَسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: آمين».
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا قَالَ الإِمَام: {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقولُوا: آمين؛ فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد- وَهُوَ ابْن زُرَيْع- حَدثنِي معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا قَالَ الإِمَام: {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقولُوا: آمين؛ فَإِن الْمَلَائِكَة تَقول: آمين، وَإِن الإِمَام يَقُول: آمين، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ الزُّهْرِيّ: ثَنَا سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا أَمن الْقَارئ فَأمنُوا، فَإِن الْمَلَائِكَة تؤمن، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن مُحَمَّد بن عبيد- هُوَ الطنافسي- عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنَا أَلا نبادر الإِمَام بِالرُّكُوعِ، وَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا قَالَ: {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقولُوا: آمين؛ فَإِنَّهُ إِذا وَافق كَلَام الْمَلَائِكَة غفر لمن فِي الْمَسْجِد، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فَقولُوا: رَبنَا لَك الْحَمد».
مُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء: آمين، فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا يُونُس حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا قَالَ أحدكُم فِي الصَّلَاة: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بنْدَار- مُحَمَّد بن بشار- ثَنَا يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن حجر بن عَنْبَس، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: «سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقَالَ: آمين. وَمد بهَا صَوته».
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وَائِل حَدِيث حسن.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، أَنا صَفْوَان بن عِيسَى، عَن بشر بن رَافع، عَن أبي عبد اللَّهِ- ابْن عَم أبي هُرَيْرَة- عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا تَلا: {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} قَالَ: آمين. حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن بِلَال قَالَ: «يَا رَسُول اللَّهِ، لَا تسبقني بآمين».

.بَاب قِرَاءَة مَا تيَسّر مَعَ أم الْقُرْآن:

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: «أمرنَا أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر».
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا همام بِهَذَا الْإِسْنَاد: «أمرنَا نَبينَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر».
وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن همام بِهَذَا الْإِسْنَاد: «أمرنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نَقْرَأ فِي صَلَاتنَا بِأم الْقُرْآن وَمَا تيَسّر».

.بَاب القرءة بالسورة والسورتين وببعض سُورَة وبالآيات فِي رَكْعَة:

مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة؛ أَنه سمع أَبَا وَائِل يحدث «أن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: إِنِّي قَرَأت الْمفضل اللَّيْلَة كُله فِي رَكْعَة. فَقَالَ عبد اللَّهِ: هَذَا كَهَذا الشّعْر؟!. فَقَالَ عبد اللَّهِ: لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول بَينهُنَّ. قَالَ: فَذكر عشْرين سُورَة من الْمفصل، سورتين سورتين فِي رَكْعَة».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن حبيب بن سَالم، عَن النُّعْمَان بن بشير «أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْم الْجُمُعَة بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية. قَالَ: وَرُبمَا اجْتمعَا فِي يَوْم وَاحِد فَقَرَأَ بهما».
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْفَزارِيّ- يَعْنِي: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة- عَن عُثْمَان بْن حَكِيم الْأنْصَارِيّ، أَخْبرنِي أَبُو الْحباب سعيد بن يسَار، أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ «أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر فِي الأولى مِنْهُمَا: {قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا} الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة، وَفِي الْآخِرَة مِنْهُمَا: {آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ}».

.بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر والإسرار فيهمَا وَمن سمع الْآيَة أَو نَحْوهَا:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن هشيم- قَالَ يحيى: أَنا هشيم- عَن مَنْصُور، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي الصّديق- هُوَ النَّاجِي- عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: «كُنَّا نحزر قيام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر قِرَاءَة: {الم تَنْزِيل} السَّجْدَة، وحزرنا قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر النّصْف من ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر قِيَامه فِي الآخريين فِي الظّهْر، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك» وَلم يذكر أَبُو بكر فِي رِوَايَته: «{الم تَنْزِيل}»، وَقَالَ: «قدر ثَلَاثِينَ آيَة».
مُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن سعيد- وَهُوَ ابْن عبد الْعَزِيز- عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن قزعة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: «لقد كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى البقيع، فَيَقْضِي حَاجته ثمَّ يتَوَضَّأ، ثمَّ يَأْتِي وَرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَة الأولى مِمَّا يطولها».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، سمع جَابر بن سَمُرَة قَالَ: «كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا دحضت الشَّمْس صلى الظّهْر وَقَرَأَ بِنَحْوِ من: {وَاللَّيْل إِذا يغشى}، وَالْعصر كَذَلِك، والصلوات كَذَلِك إِلَّا الصُّبْح؛ فَإِنَّهُ كَانَ يطيلها».
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر: {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} وَفِي الصُّبْح بأطول من ذَلِك».
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى الْعَنزي، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن الْحجَّاج- يَعْنِي: الصَّواف- عَن يحيى- وَهُوَ ابْن أبي كثير- عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة وَأبي سَلمَة، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: «كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يطول الرَّكْعَة الأولى من الظّهْر، وَيقصر الثَّانِيَة، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْح».
البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر، ثَنَا أبي ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنَا عمَارَة، عَن أبي معمر قَالَ: «سَأَلنَا خباب: أَكَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر؟ قَالَ: نعم. قُلْنَا: باي شَيْء كُنْتُم تعرفُون ذَلِك قَالَ: باضطراب لحيته».

.بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى، ثَنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: «شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا إِلَى عمر، فَعَزله وَاسْتعْمل عَلَيْهِم عمارا، فشكوا حَتَّى ذكرُوا أَنه لَا يحسن يُصَلِّي، فَأرْسل إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق، إِن هَؤُلَاءِ يَزْعمُونَ أَنه لَا تحسن تصلي. قَالَ: أما أَنا وَالله فَإِنِّي كنت أُصَلِّي بهم صَلَاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أخرم عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فأركد فِي الْأَوليين وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا إِسْحَاق، فَأرْسل مَعَه رجلا- أَو رجَالًا- يسْأَل عَنهُ أهل الْكُوفَة، وَلم يدع مَسْجِدا إِلَّا سَأَلَ عَنهُ ويثنون مَعْرُوفا، حَتَّى دخل مَسْجِدا لبني عبس، فَقَامَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ: أُسَامَة بن قَتَادَة يكنى أَبَا سعدة قَالَ: أما إِذْ نَشَدتنَا فَإِن سَعْدا كَانَ لَا يسير بالسرية، وَلَا يقسم بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يعدل فِي الْقَضِيَّة. قَالَ سعد: وَالله لأعودن بِثَلَاث: اللَّهُمَّ إِن كَانَ عَبدك هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاء وَسُمْعَة فأطل عمره، وأطل فقره، وَعرضه بالفتن. وَكَانَ بعد إِذا سُئِلَ يَقُول: شيخ كَبِير مفتون أصابتني دَعْوَة سعد. قَالَ عبد الْملك: أَنا رَأَيْته بعد قد سقط حاجباه على عَيْنَيْهِ من الْكبر، وَإنَّهُ ليتعرض للجواري فِي الطّرق يغمزهن».
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، عَن عبد الله بْن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من صَلَاة الظّهْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، يطول فِي الأولى، وَيقصر فِي الثَّانِيَة، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يقْرَأ فِي الْعَصْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، وَكَانَ يطول فِي الرَّكْعَة لأولى من صَلَاة الصُّبْح، وَيقصر فِي الثَّانِيَة».