فصل: بَاب من كره أَن يُقَال للعشاء الْعَتَمَة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب السمر مَعَ الضَّيْف:

مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري وحامد بن عمر البكراوي وَمُحَمّد بْن عبد الْأَعْلَى الْقَيْسِي، كلهم عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان- وَاللَّفْظ لِابْنِ معَاذ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان- قَالَ: قَالَ أبي: ثَنَا أَبُو عُثْمَان، أَنه حَدثهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر «أن أَصْحَاب الصّفة كَانُوا نَاسا فُقَرَاء، وَأَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مرّة: من كَانَ عِنْده طَعَام اثْنَيْنِ فليذهب بِثَلَاثَة، وَمن كَانَ عِنْده طَعَام أَرْبَعَة فليذهب بخامس بسادس- أَو كَمَا قَالَ- وَإِن أَبَا بكر الصّديق جَاءَ بِثَلَاثَة، وَانْطَلق نَبِي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعشْرَة وَأَبُو بكر بِثَلَاثَة. قَالَ: فَهُوَ أَنا وَأبي وَأمي. وَلَا أَدْرِي قَالَ: وامرأتي وخادم بَين بيتنا وَبَيت أبي بكر. قَالَ: وَإِن أَبَا بكر تعشى عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ لبث حَتَّى صليت الْعشَاء، ثمَّ رَجَعَ فَلبث حَتَّى تعشى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجَاء بَعْدَمَا مضى من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، قَالَت لَهُ امْرَأَته: مَا حَبسك عَن أضيافك- أَو قَالَت: ضيفك-؟ قَالَ: أَو مَا عشيتهم. قَالَت: أَبَوا حَتَّى تَجِيء، قد عرضوا عَلَيْهِم فغلبوهم. قَالَ: فَذَهَبت أَنا فاختبأت. وَقَالَ: يَا غنثر فجدع وَسَب وَقَالَ: كلوا هَنِيئًا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعمهُ أبدا. قَالَ: وَايْم الله، مَا كُنَّا نَأْخُذ من لقْمَة إِلَّا رَبًّا من أَسْفَلهَا أَكثر مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى شبعنا وَصَارَت أَكثر مِمَّا كَانَت قبل ذَلِك. قَالَ: فَنظر إِلَيْهَا أَبُو بكر فَإِذا هِيَ كَمَا هِيَ أَو أَكثر. قَالَ لامْرَأَته: يَا أُخْت بني فراس مَا هَذَا؟! قَالَت: لَا وقرة عَيْني لهي الْآن أَكثر مِنْهَا قبل ذَلِك بِثَلَاث مرار. قَالَ: فَأكل مِنْهَا أَبُو بكر. وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان- يَعْنِي: يَمِينه- ثمَّ أكل مِنْهَا لقْمَة، ثمَّ حملهَا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحت عِنْده. قَالَ: وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد، فَمضى الْأَجَل فَعرفنَا اثْنَا عشر رجلا مَعَ كل رجل مِنْهُم أنَاس، الله أعلم كم مَعَ كل رجل. قَالَ: إِلَّا أَنه بعث مَعَهم فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَو كَمَا قَالَ».
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا سَالم بن نوح الْعَطَّار، عَن الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، بِنَحْوِ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: «فَلَمَّا أصبح غَدا على النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بروا وحنثت. قَالَ: فَأخْبرهُ، فَقَالَ: أَنْت أبرهم وأخيرهم. قَالَ: وَلم تبلغني كَفَّارَة» وَلم يذكر: «وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد».

.بَاب من كره أَن يُقَال للعشاء الْعَتَمَة:

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله بْن أبي لبيد، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء؛ فَإِنَّهَا فِي كتاب الله عز وَجل الْعشَاء، وَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل»
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد: «لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ».

.بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء فِي جمَاعَة:

مُسلم: حَدثنَا بِإسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْمُغيرَة بن سَلمَة المَخْزُومِي، ثَنَا عبد الْوَاحِد- وَهُوَ ابْن زِيَاد- ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة قَالَ: «دخل عُثْمَان بن عَفَّان الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْمغرب، فَقعدَ وَحده فَقَعَدت إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الْحِمصِي، ثَنَا أبي، ثَنَا جرير، عَن رَاشد بن سعد، عَن عَاصِم بن حميد السكونِي، أَنه سمع معَاذ بن جبل يَقُول: «بَقينَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاة الْعَتَمَة، فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج، وَالْقَائِل منا يَقُول صلى، فَإنَّا لكذلك حَتَّى خرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا. فَقَالَ: أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة؛ فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم، وَلم تصلها أمة قبلكُمْ».
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة الْكُوفِي، ثَنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، حَدثنَا عَبْثَر بن الْقَاسِم أَبُو زبيد، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا من الْفضل لأتوهما وَلَو حبوا».

.بَاب وَقت صَلَاة الْفجْر:

مُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الْفجْر من طُلُوع الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان».
مُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة السَّامِي، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه «أن رجلا أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَقَالَ: اشْهَدْ مَعنا الصَّلَاة. فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس، فصلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره بالمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس، ثمَّ أمره بالعشاء حِين وَقع الشَّفق، ثمَّ أمره الْغَد فنور بالصبح، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ فأبرد، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم تخالطها صفرَة، ثمَّ أمره بالمغرب قبل أَن يَقع الشَّفق، ثمَّ أمره بالعشاء عِنْد ذهَاب ثلث اللَّيْل أَو بعضه- شكّ حرمي- فَلَمَّا أصبح قَالَ: أَيْن السَّائِل؟ مَا بَين مَا رَأَيْت وَقت».
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَت: «لقد كَانَ نسَاء من الْمُؤْمِنَات يشهدن الْفجْر مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متلفعات بمروطهن، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ وَمَا يعرفن من تغليس رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ».
مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَإِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، قَالَا: ثَنَا معن، عَن مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: «إِن كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس» وَقَالَ الْأنْصَارِيّ: «متلففات».
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس أَن زيد بن ثَابت حَدثهُ «أنهم تسحرُوا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاة. قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: قدر خمسين أَو سِتِّينَ- يَعْنِي: آيَة».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة- هُوَ ابْن سُلَيْمَان- عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «أسفروا بِالْفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، عَن سُفْيَان، عَن ابْن عجلَان عَن عَاصِم بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: «أَصْبحُوا بالصبح...» بِمَعْنَاهُ.
وروى أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن بشير بن أبي مَسْعُود «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الصُّبْح مرّة بِغَلَس، ثمَّ صلى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا، ثمَّ كَانَت صلَاته بعد ذَلِك التغليس حَتَّى مَاتَ، لم يعد إِلَى أَن يسفر».
رَوَاهُ من طَرِيق أُسَامَة بن زيد، عَن ابْن شهَاب.
وَقد تقدم الحَدِيث وَالْكَلَام فِي أُسَامَة فِي بَاب وقوت الصَّلَاة.

.بَاب من أدْرك رَكْعَة من الْفجْر:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، وعَن بسر بن سعيد، وَعَن الْأَعْرَج، حدثوه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من أ رك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر».
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي وَكِيع، عَن دَاوُد بن قيس الْفراء، عَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس وَثَلَاثًا بعد أَن تغرب الشَّمْس فَلم تفته، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْفجْر قبل أَن تطلع الشَّمْس وركعة بعد أَن تطلع الشَّمْس فَلم تفته».
روى أَبُو عمر بن عبد الْبر قَالَ: حَدثنَا خلف بن قَاسم، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ، حَدثنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي، حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، حَدثنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من صلى سَجْدَة من الْعَصْر قبل غرُوب الشَّمْس، ثمَّ صلى مَا بَقِي بعد غرُوب الشَّمْس فَلم تفته الْعَصْر، وَمن صلى سَجْدَة من الصُّبْح قبل طُلُوع الشَّمْس، ثمَّ صلى مَا قي بعد طُلُوع الشَّمْس فَلم تفته الصُّبْح». ذكره فِي التَّمْهِيد.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة بن تَمِيم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا صلى أحدكُم رَكْعَة من صَلَاة الصُّبْح ثمَّ طلعت الشَّمْس فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى».

.بَاب فضل صَلَاة الْفجْر:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يتعاقبون فِيكُم ملائكه بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم- وَهُوَ أعلم-: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ».
مُسلم: حَدَّثَنِيهِ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا إِسْمَاعِيل، عَن خَالِد، عَن أنس بن سِيرِين قَالَ: سَمِعت جندبا الْقَسرِي يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من صلى صَلَاة الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة اللَّهِ، فَلَا يطلبنكم اللَّهِ من ذمَّته بِشَيْء؛ فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ، ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم».

.بَاب مَا جَاءَ فِي التَّنَفُّل بعد صَلَاة الصُّبْح:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة «أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَعَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس».
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يتحَرَّى أحدكُم فَيصَلي عِنْد طُلُوع الشَّمْس، وَلَا عِنْد غُرُوبهَا».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا هشيم، حَدثنَا يعلى بن عَطاء، ثَنَا جَابر بن يزِيد بن الْأسود العامري، عَن أَبِيه قَالَ: «شهِدت مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاة الْفجْر فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قضي صلَاته إِذا هُوَ برجلَيْن فِي آخر الْقَوْم لم يصليا مَعَه فَقَالَ: عَليّ بهما. فَأتي بهما ترْعد فرائصهما، فَقَالَ: مَا منعكما أَن تصليا مَعنا؟ قَالَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا قد صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة».