فصل: بَاب منع الْمُصَلِّي أحدا أَن يمر بَين يَدَيْهِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب من قَالَ: ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «أَقبلت رَاكِبًا على أتان، وَأَنا يَوْمئِذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، فَنزلت فَأرْسلت الأتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحد».
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: «يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جِدَار».
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد: «أنه أقبل يسير على على حمَار وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِم يُصَلِّي بمنى فِي حجَّة الْوَدَاع يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَ: فَسَار بالحمار بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزل عَنهُ فَصف مَعَ النَّاس».
وَحدثنَا يحيى بن يحيى وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: «وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِعَرَفَة».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، عَن سُفْيَان، ثَنَا الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: «جِئْت أَنا وَالْفضل على أتان لنا وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَة. ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا: فمررنا على بعض الصَّفّ فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا».
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة بِهَذَا الْإِسْنَاد: «جِئْت أَنا وَالْفضل على أتان وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فمررنا على بعض الصَّفّ فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا شَيْئا».
الْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن ابْن جريج، أَنا عبد الْكَرِيم، وَأَن مُجَاهدًا أخبرهُ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «أتيت أَنا وَالْفضل على أتان فمررنا بَين يَدي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَة وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة، لَيْسَ شَيْء يستره يحول بَيْننَا وَبَينه».
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس، وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس من غير وَجه بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة، فَذَكرنَا كل حَدِيث مِنْهَا بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعه.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن الحكم، عَن يحيى بن الجزار، عَن أبي الصَّهْبَاء قَالَ: «تَذَاكرنَا مَا يقطع الصَّلَاة عِنْد ابْن عَبَّاس قَالَ: جِئْت أَنا وَغُلَام من بني عبد الْمطلب على حمَار وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَنزل وَنزلت، فتركنا الْحمار أَمَام الصَّفّ فَمَا بالاه، وَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب فَدَخَلْنَا بَين الصَّفّ فَمَا بالى ذَلِك».
ثَنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَدَاوُد بن مِخْرَاق الْفرْيَابِيّ قَالَا: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور بِهَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ قَالَ: «فَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب اقتتلتا فَأَخذهُمَا- قَالَ عُثْمَان: ففرع بَينهمَا، وَقَالَ دَاوُد: فَنزع إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى- فَمَا بالى ذَلِك».
أَبُو الصَّهْبَاء اسْمه: صُهَيْب مولى ابْن عَبَّاس، مدنِي ثِقَة، قَالَه أَبُو زرْعَة فِيمَا ذكر عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم، وَيحيى بن الجزار ثِقَة مَشْهُور.
وروى النَّسَائِيّ: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، عَن كثير بن كثير، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: «رَأَيْت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاف بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ بحذائه فِي حَاشِيَة الْمقَام، وَلَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد».
وَكثير بن كثير لم يسمع هَذَا الحَدِيث من أَبِيه، حَدثهُ عَن بعض أَهله، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد.
وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق يحيى بن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ، عَن عَبَّاس بن عبيدالله بن عَبَّاس، عَن الْفضل بن عَبَّاس قَالَ: «أَتَانَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنحن فِي بادية وَمَعَهُ عَبَّاس، فصلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة، وحمارة لنا وكلبة يعبثان بَين يَدَيْهِ، فَمَا بالى ذَلِك».
وروى أَيْضا من طَرِيق مجَالد، عَن أبي الوداك، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء، وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان».
وكلا الْحَدِيثين لَا تقوم بهما حجَّة.

.بَاب مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة يقطعهَا الْمَرْأَة وَالْكَلب وَالْحمار:

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن يُونُس، عَن حميد بْن هِلَال، عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره إِذا كَانَ بَين يَده مثل آخِرَة الرحل، فَإِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل فَإِنَّهُ يقطع صلَاته: الْحمار، وَالْمَرْأَة، وَالْكَلب الْأسود. قلت: يَا أَبَا ذَر، مَا بَال الْكَلْب الْأسود من الْكَلْب الْأَحْمَر من الْكَلْب الْأَصْفَر؟ فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَأَلت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلتنِي فَقَالَ: الْكَلْب الْأسود شَيْطَان».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا قَتَادَة، سَمِعت جَابر بْن زيد، يحدث عَن ابْن عَبَّاس- رَفعه شُعْبَة- قَالَ: «يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة الْحَائِض، وَالْكَلب».
قَالَ أَبُو دَاوُد: أوقفهُ سعيد وَهِشَام وَهَمَّام عَن قَتَادَة، عَن جَابر بْن زيد، عَن ابْن عَبَّاس.

.بَاب منع الْمُصَلِّي أحدا أَن يمر بَين يَدَيْهِ:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان».
مُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا ابْن هِلَال- يَعْنِي حميدا- قَالَ: «بَيْنَمَا أَنا وَصَاحب لي نتذاكر حَدِيثا، إِذْ قَالَ أَبُو صَالح السمان: أَنا أحَدثك مَا سَمِعت من أبي سعيد وَرَأَيْت مِنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنا مَعَ أبي سعيد يُصَلِّي يَوْم الْجُمُعَة إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، إِذا جَاءَ رجل شَاب من بني أبي معيط أَرَادَ أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فَدفع فِي نَحره، فَنظر فَلم يجد مساغا إِلَّا بَين يَدي أبي سعيد، فَعَاد فَدفع فِي نَحره أَشد من الدفعة الأولى، فَمثل قَائِما، فنال من أبي سعيد، ثمَّ زاحم النَّاس، فَخرج فَدخل على مَرْوَان، فَشَكا إِلَيْهِ مَا لَقِي، قَالَ: وَدخل أَبُو سعيد على مَرْوَان فَقَالَ لَهُ مَرْوَان: مَا لَك وَلابْن أَخِيك جَاءَ يشكوك؟ فَقَالَ أَبُو سعيد: سَمِعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفع فِي نَحره، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان».
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد اللَّهِ وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن صَدَقَة بن يسَار، عَن عبد اللَّهِ بن عمر؛ أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أبي فليقاتله فَإِن مَعَه القرين».
البُخَارِيّ! حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا يُونُس، عَن حميد بن هِلَال، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا مر بَين يَدي أحدكُم شَيْء وَهُوَ يُصَلِّي فليمنعه، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي سُرَيج، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا مَسَرَّة بن معبد اللَّخْمِيّ- لَقيته بِالْكُوفَةِ- قَالَ: حَدثنِي أَبُو عبيد حَاجِب سُلَيْمَان قَالَ: «رَأَيْت عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ قَائِما يُصَلِّي، فَذَهَبت أَمر بَين يَدَيْهِ فردني، ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَلا يحول بَينه وَبَين قبلته أحد فَلْيفْعَل».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر قَالَا: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن يحيى بن الجزار، عَن ابْن عَبَّاس: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فَذهب جدي يمر بَين يَدَيْهِ، فَجعل يتقيه».
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن عَمْرو بْن مرّة، عَن يحيى بن الجزار، عَن ابْن عَبَّاس: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فجَاء جدي يُرِيد أَن يمر بَين يَدي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجعل يتَقَدَّم ويتأخر حَتَّى نزا الجدي».
البرَاز: حَدثنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عباد، حَدثنَا عُثْمَان بن مطر الرهاوي، حَدثنَا جرير بن حَازِم، عَن الزبير بن الخريت، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، إِذا أَقبلت عنَاق لتمر بَين يَدَيْهِ، فساعاها النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ألزق بَطْنه بالجدار».
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّصِلا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.

.بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي:

مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن بسر بن سعيد «أن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أرْسلهُ إِلَى أبي جهيم يسْأَله: مَاذَا سمع من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جهيم: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ».
قَالَ أَبُو النَّضر: لَا أَدْرِي أقَال أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا، أَو سنة.
روى أَبُو بكر الْبَزَّار هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: ثَنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَالم أبي النَّضر، عَن بسر بن سعيد قَالَ: «أَرْسلنِي أَبُو جهيم إِلَى زيد بن خَالِد أسأله عَن الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي. فَقَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خير لَهُ من أَن يقوم بَين يَدَيْهِ».
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي وَكِيع، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن موهب، عَن عَمه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَو يعلم أحدكُم مَا لَهُ فِي أَن يمر بَين يَدي أَخِيه معرضًا فِي الصَّلَاة، كَانَ لِأَن يقف مائَة عَام خير لَهُ من الخطوة الَّتِي خطا».
عَم عبيد اللَّهِ هُوَ: عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن موهب الْقرشِي الْمدنِي، وَالِد يحيى، سمع أَبَا هُرَيْرَة، سمع مِنْهُ ابْن أَخِيه عبيد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد اللَّهِ بن موهب، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ.

.بَاب الصَّلَاة إِلَى الرحل وَالرَّاحِلَة:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه كَانَ يعرض رَاحِلَته فَيصَلي إِلَيْهَا. قلت: أَفَرَأَيْت إِذا هبت الركاب؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذ الرحل فيعدله فيصلى إِلَى آخرته- أَو قَالَ: مؤخره- وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله».
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَته». وَقَالَ ابْن نمير: «إِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى إِلَى بعير».
مُسلم: وَحدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُعْتَمر، عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يعرض رَاحِلَته، وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا».