فصل: بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة الْملك وَ{إِذا زلزلت}:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة الْملك وَ{إِذا زلزلت}:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب، ثَنَا يحيى بن عَمْرو بن مَالك النكري، عَن أَبِيه، عَن أبي الجوزاء، عَن ابْن عَبَّاس- رَضِي الله عَنهُ- قَالَ: «ضرب بعض أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خباءه على قبر وَهُوَ لَا يحْسب أَنه قبر، فَإِذا فِيهِ إِنْسَان يقْرَأ سُورَة: {تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك} حَتَّى خَتمهَا. فَأتي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي ضربت خبائي على قبر وَأَنا لَا أَحسب أَنه قبر، فَإِذا فِيهِ إِنْسَان يقْرَأ: {تبَارك} حَتَّى خَتمهَا. فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيَ الْمَانِعَة، هِيَ المنجية تنجيه من عَذَاب الْقَبْر».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن عَبَّاس الْجُشَمِي، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ. وَهِي سُورَة: {تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك}».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، أبنا شُعْبَة بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة تشفع لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ: {تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك}».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، عَن أَبِيه، ثَنَا سعيد، ثَنَا عَيَّاش بن عَبَّاس، عَن عِيسَى بن هِلَال، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: «أَتَى رجل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أقرئني. قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَات الرَّاء. قَالَ الرجل: كبر سني وَاشْتَدَّ قلبِي وَغلظ لساني. قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَات حم. فَقَالَ مثل مقَالَته الأولى، قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من المسبحات. فَقَالَ مثل مقَالَته الأولى، قَالَ: لَكِن أقرئني سُورَة جَامِعَة. فَأَقْرَأهُ: {إِذا زلزلت الأَرْض} حَتَّى فرغ مِنْهَا. قَالَ الرجل: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا لَا أَزِيد عَلَيْهَا أبدا. فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْلح الرويجل، أَفْلح الرويجل».
عبد الله بن يزِيد هُوَ الْمُقْرِئ، مَشْهُور.

.بَاب مَا جَاءَ فِي: {قل هُوَ الله أحد}:

مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن بشار، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن معدان بن أبي طَلْحَة، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن؟ قَالُوا: وَكَيف يقْرَأ ثلث الْقُرْآن؟ قَالَ: {قل هُوَ الله أحد} تعدل ثلث الْقُرْآن».
وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة.
وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا أبان الْعَطَّار، جَمِيعًا عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد؛ وَفِي حَدِيثهمَا من قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن الله جزأ الْقُرْآن ثَلَاثَة أَجزَاء، فَجعل: {قل هُوَ الله أحد} جُزْءا من أَجزَاء الْقُرْآن».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنَا عمي، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي الْحَارِث بن فُضَيْل، عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف؛ أَن نَفرا من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثوه؛ أَنهم سمعُوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «{قل هُوَ الله أحد} تعدل ثلث الْقُرْآن لمن صلى بهَا».
الْحَارِث بن فُضَيْل وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَيحيى بن معِين.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبيد مولى آل زيد بن الْخطاب قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: «أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسمع رجل يقْرَأ: {قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد} فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَبت. فَسَأَلته: مَاذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْجنَّة».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن عبيد الله بن عمر، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: «كَانَ رجل من الْأَنْصَار يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء، وَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ لَهُم فِي الصَّلَاة فَقَرَأَ بهَا افْتتح بـ: {قل هُوَ الله أحد} حَتَّى يفرغ مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، وَكَانَ يصنع ذَلِك فِي كل رَكْعَة، وَكَلمه أَصْحَابه فَقَالُوا: إِنَّك تقْرَأ بِهَذِهِ السُّورَة، ثمَّ لَا ترى أَنَّهَا تجزيك حَتَّى تقْرَأ بِسُورَة أُخْرَى؛ فإمَّا أَن تقْرَأ بهَا، وَإِمَّا أَن تدعها وتقرأ بِسُورَة أُخْرَى. قَالَ: مَا أَنا بتاركها، إِن أَحْبَبْتُم أَن أؤمكم بهَا فعلت، وَإِن كرهتم تركتكم. وَكَانُوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أَن يؤمهم غَيره، فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبرُوهُ الْخَبَر فَقَالَ: يَا فلَان، مَا يمنعك مِمَّا يَأْمر بِهِ أَصْحَابك؟ وَمَا يحملك أَن تقْرَأ هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أحبها. فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن حبها أدْخلك الْجنَّة».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبيد الله بن عمر، عَن ثَابت.

.بَاب مَا جَاءَ فِي المعوذتين:

مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن بَيَان، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ. قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألم تَرَ آيَات أنزلت اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قطّ: {قل أعوذ بِرَبّ الفلق} و{قل أعوذ بِرَبّ النَّاس}».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي عمرَان أسلم، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: «اتبعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكب فَوضعت يَدي على قدمه فَقلت: أقرئني سُورَة هود أَو سُورَة يُوسُف. فَقَالَ: لن تقْرَأ شَيْئا أبلغ عِنْد الله من: {قل أعوذ بِرَبّ الفلق}».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: «بَينا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين الْجحْفَة والأبواء إِذْ غشيتنا ريح وظلمة شَدِيدَة، فَجعل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتَعَوَّذ بـ: {أعوذ بِرَبّ الفلق} و{أعوذ بِرَبّ النَّاس} وَيَقُول: يَا عقبَة، تعوذ بهما فَمَا تعوذ بمثلهما. قَالَ: وسمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، ثَنَا بحير، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: «أهديت للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغلة شهباء فركبها وَأخذ عقبَة يَقُودهَا بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعقبة: اقْرَأ. قَالَ: وَمَا أَقرَأ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: اقْرَأ: {قل أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق}. فَأَعَادَهَا عَليّ حَتَّى قرأتها، فَعرف أَنِّي لم أفرح بهَا جدا فَقَالَ: لَعَلَّك تهاونت بهَا، فَمَا قُمْت تصلي بِمِثْلِهَا».

.بَاب مَا جَاءَ أَن الْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا أبان، ثَنَا يحيى؛ أَن زيد بن سَلام حَدثهُ؛ أَن أَبَا سَلام حَدثهُ، عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوضُوء شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن- أَو تملأ مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض- وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدَََقَة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك؛ كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها، أَو موبقها».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن أبي الْخطاب، عَن أبي سعيد قَالَ: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام تَبُوك خطب النَّاس وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى رَاحِلَته، فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس وَشر النَّاس؛ إِن من خير النَّاس رجل عمل فِي سَبِيل الله على ظهر فرسه، أَو على ظهر بعيره، أَو على قدمه حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْت، وَإِن من شَرّ النَّاس رجل فَاجر يقْرَأ كتاب الله لَا يرعوي إِلَى شَيْء مِنْهُ».
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق، وَالْحُسَيْن بن أبي كَبْشَة قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي، ثَنَا الصَّلْت، عَن الْحسن، ثَنَا جُنْدُب فِي هَذَا الْمَسْجِد- يَعْنِي: مَسْجِد الْبَصْرَة- أَن حُذَيْفَة حَدثهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَتَخَوَّف عَلَيْكُم رجل قَرَأَ الْقُرْآن؛ حَتَّى إِذا رئي عَلَيْهِ بهجته، وَكَانَ ردْءًا لِلْإِسْلَامِ- اعتزل إِلَى مَا شَاءَ الله، وَخرج على جَاره بِسَيْفِهِ، ورماه بالشرك».
وَهَذَا الحَدِيث- بِهَذَا اللَّفْظ- لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن حُذَيْفَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن، والصلت هَذَا رجل مَشْهُور من أهل الْبَصْرَة، وَمَا بعده فقد استغنينا عَن تعريفهم لشهرتهم.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، أبنا خَالِد، عَن حميد الْأَعْرَج، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: «خرج علينا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنحن نَقْرَأ الْقُرْآن وَفينَا الْأَعرَابِي والعجمي فَقَالَ: اقْرَءُوا فَكل حسن وَسَيَجِيءُ أَقوام يقومونه كَمَا يقوم الْقدح، يتعجلونه، وَلَا يتأجلونه».

.كتاب تَفْسِير الْقُرْآن:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اتَّقوا الحَدِيث عني إِلَّا مَا علمْتُم، فَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار، وَمن قَالَ فِي الْقُرْآن بِرَأْيهِ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار».
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.
عبد بن الحميد: حَدثنَا أَبُو نعيم وَعبيد الله بن مُوسَى وَقبيصَة وَعبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز، عَن سُفْيَان عَن عبد الْأَعْلَى بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ، قَالَ: «من قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْر علم، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار».
رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن سُوَيْد بن عَمْرو، عَن عبد الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: «من كذب فِي الْقُرْآن بِغَيْر...».

.فَاتِحَة الْكتاب:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سعد، ثَنَا عَمْرو بن أبي قيس، عَن سماك بن حَرْب، عَن عباد بن حُبَيْش، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: «أتيت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ الْقَوْم: هَذَا عدي بن حَاتِم. وَجئْت بِغَيْر أَمَان وَلَا كتاب، فَلَمَّا دفعت إِلَيْهِ، أَخذ بيَدي وَقد كَانَ قَالَ قبل ذَلِك:
إِنِّي لأرجو أَن يَجْعَل الله يَده فِي يَدي. قَالَ: فَقَامَ بِي فَلَقِيته امْرَأَة وَصبي مَعهَا فَقَالَا: إِن لنا إِلَيْك حَاجَة. فَقَامَ مَعَهُمَا حَتَّى قضى حاجتهما، ثمَّ أَخذ بيَدي حَتَّى أَتَى بِي دَاره، فَأَلْقَت لَهُ الوليدة وسَادَة فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَجَلَست بَين يَدَيْهِ، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: مَا يفرك أَن يُقَال: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَهَل تعلم من إِلَه سوى الله؟ قَالَ: قلت: لَا. قَالَ: ثمَّ تكلم سَاعَة، ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا يفر أَن يُقَال: الله أكبر، وَتعلم أَن شَيْئا أكبر من الله؟ قَالَ: قلت: لَا. قَالَ: فَإِن الْيَهُود مغضوب عَلَيْهِم، وَالنَّصَارَى ضلال. قَالَ: قلت: فَإِنِّي جِئْت مُسلم، قَالَ: فَرَأَيْت وجهة تبسط فَرحا، قَالَ: ثمَّ أَمر بِي، فأنزلت عِنْد رجل من الْأَنْصَار، جعلت أغشاه، آتيه طرفِي النَّهَار، قَالَ: فَبينا أَنا عِنْده عَشِيَّة إِذْ جَاءَهُ قوم فِي ثِيَاب من الصُّوف من هَذِه النمار. قَالَ: فصلى وَقَامَ فَحَث عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: وَلَو صَاع، وَلَو بِنصْف صَاع، وَلَو بقبضة وَلَو بِبَعْض قَبْضَة، يقي أحدكُم وَجهه حر جَهَنَّم- أَو النَّار- وَلَو بتمرة وَلَو بشق تَمْرَة؛ فَإِن أحدكُم لاقي الله وَقَائِل لَهُ مَا أَقُول لكم: ألم أجعَل لَك سمعا وبصرا؟ فَيَقُول: بلَى. ألم أجعَل لَك مَالا وَولدا؟ فَيَقُول: بلَى. فَقَالَ: أَيْن مَا قدمت لنَفسك؟ فَنظر قدامه وَبعده، وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله، ثمَّ لَا يجد شَيْئا يقي بِهِ وَجهه جَهَنَّم، ليقي أحدكُم وَجهه النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَأن لم يجد فبكلمة طيبَة، فَإِنِّي لَا أَخَاف عَلَيْكُم الْفَاقَة، فَإِن الله ناصركم ومعطيكم حَتَّى تسير الظعينة فِيمَا بَين يثرب والحيرة أَكثر مَا تخَاف على مطيتها السرق. قَالَ: فَجعلت أَقُول فِي نَفسِي: فَأَيْنَ لصوص طَيئ»
.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سماك بن حَرْب، وروى شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عباد بن حُبَيْش، عَن عدي بن حَاتِم، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحَدِيث بِطُولِهِ.
حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَبُنْدَار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عباد بن حُبَيْش، عَن عدي بن حَاتِم، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْيَهُود مغضوب عَلَيْهِم، وَالنَّصَارَى ضلال...» فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ.