فصل: بَاب مِمَّا سمي كَبِيرَة أَو دلّ على أَنه كَبِيرَة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب مِمَّا سمي كَبِيرَة أَو دلّ على أَنه كَبِيرَة:

مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق: أبنا جرير، وَقَالَ عُثْمَان: حَدثنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو بْن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله قَالَ: «سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك. قَالَ: قلت لَهُ: إِن ذَلِك لعَظيم. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك».
مُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم جَمِيعًا عَن جرير- قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير- عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل قَالَ: قَالَ عبد الله: «قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَي الذَّنب أكبر عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تَدْعُو لله ندا وَهُوَ خلقك. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك. فَأنْزل الله عز وَجل تصديقها: {وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاماً}».
مُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد بن بكير النَّاقِد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة، عَن سعيد الْجريرِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: «كُنَّا عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر- ثَلَاثًا-: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وَشَهَادَة الزُّور- أَو قَول الزُّور- وَكَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتكئا فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت».
مُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد- هُوَ ابْن الْحَارِث- ثَنَا شُعْبَة، أَنا عبيد الله بن أبي بكر، عَن أنس، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الْكَبَائِر قَالَ: الشّرك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وَقتل النَّفس، وَقَول الزُّور».
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا اللَّيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن سعد بْن إِبْرَاهِيم، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ؟ قَالَ: نعم، يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ، ويسب أمه فيسب أمه».
البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن سَلام، أَنا عُبَيْدَة بن حميد أَبُو عبد الرَّحْمَن، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس «خرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما. قَالَ: يعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِيرَة، وَإنَّهُ لكبير، كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة. ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا بكسرتين- أَو ثِنْتَيْنِ- فَجعل كسرة فِي قبر هَذَا، كسرة فِي قبر هَذَا، فَقَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عَارِم عَن حَمَّاد ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعَة يبغضهم الله: البياع الحلاف، وَالْفَقِير المختال، وَالشَّيْخ الزَّانِي، وَالْإِمَام الجائر».
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا وَكِيع.
وثنا ابْن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.
وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم- وَاللَّفْظ لَهُ- أَنا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من حلف على يَمِين صَبر يقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم- هُوَ فِيهَا فَاجر- لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان».
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بْن بِلَال، عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجتنبوا السَّبع الموبقات. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا هن؟ قَالَ: الشّرك بِاللَّه، وَالسحر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأكل مَال الْيَتِيم، وَأكل الرِّبَا، والتولي يَوْم الزَّحْف، وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات».
أَبُو الْغَيْث اسْمه سَالم مولى ابْن مُطِيع.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار، جَمِيعًا عَن يحيى بن حَمَّاد- قَالَ ابْن مثنى: حَدثنِي يحيى بن حَمَّاد- أَنا شُعْبَة، عَن أبان بْن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عنع عَلْقَمَة، عَن عبد الله بْن مَسْعُود، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر، قَالَ رجل: إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حَسَنَة. قَالَ: إِن الله جميل يحب الْجمال، الْكبر: بطر الْحق وغمط النَّاس».
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد عَن بَقِيَّة، عَن أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن عبد الله بن الديلمي قَالَ: «دخلت على عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ- وَهُوَ فِي حَائِط لَهُ بِالطَّائِف، يُقَال لَهُ الوهط- وَهُوَ فحاصر فَتى من قُرَيْش، يزن ذَلِك الْفَتى بِشرب الْخمر، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: من شرب الْخمر شربة لم تقبل لَهُ تَوْبَة أَرْبَعِينَ صباحاً، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِن عَاد لم تقبل تَوْبَته أَرْبَعِينَ صباحاً، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِن عَاد كَانَ حَقًا على الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال يَوْم الْقِيَامَة».
تَابعه مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، عَن الْأَوْزَاعِيّ.
عبد الله الديلمي هُوَ عبد الله بن فَيْرُوز أَبُو بشر الداناج وَيُقَال: الدانا، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ، والعربية الْعَالم، بَصرِي ثِقَة مَشْهُور.
مُسلم: حَدثنِي مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: «دخل عَليّ رَسُول الله- وَأَنا مستترة بقرام فِيهِ صُورَة- فَتَلَوَّنَ وَجهه، ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه، ثمَّ قَالَ: إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يشبهون بِخلق الله».
وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد، قَالَا: أبنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَفِي حَدِيثهمَا: «إِن أَشد النَّاس عذَابا» لم يذكرَا «من».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، أَنا شُعْبَة والمسعودي، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن أبي الرّبيع، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لن يدعهن النَّاس: النِّيَاحَة، والطعن فِي الأحساب، والعدوى: أجرب بعير فأجرب مائَة بعير، من أجرب الْبَعِير الأول؟ والأنواء: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.
مُسلم حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن صَفِيَّة- هِيَ بنت أبي عبيد- عَن بعض أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من أَتَى عرافاً فَسَأَلَهُ عَن شَيْء لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة».
قَالَ الْحميدِي: اخْرُج أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند حَفْصَة.
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن عبيد الله بن الْأَخْنَس، حَدثنِي الْوَلِيد بن عبد الله، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من اقتبس علما من النُّجُوم اقتبس شُعْبَة من السحر، زَاد مَا زَاد».
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أَنا جرير- هُوَ ابْن حَازِم- ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا صلى صَلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: من رأى مِنْكُم اللَّيْلَة رُؤْيا؟ قَالَ: فَإِن رأى أحد قصها، فَيَقُول مَا شَاءَ الله. فسألنا يَوْمًا فَقَالَ: هَل رأى مِنْكُم أحد رُؤْيا؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: لكني رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني، فأخذا بيَدي فأخرجاني إِلَى الأَرْض المقدسة، فَإِذا رجل جَالس وَرجل قَائِم بِيَدِهِ- قَالَ بعض أَصْحَابنَا عَن مُوسَى: كَلوب من حَدِيد- يدْخلهُ فِي شدقه حَتَّى يبلغ قَفاهُ، ثمَّ يفعل بشدقه الآخر مثل ذَلِك، ويلتئم شدقه هَذَا، فَيَعُود فيصنع مثله. قلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع على قَفاهُ وَرجل قَائِم على رَأسه بفهر- أَو صَخْرَة- فيشدخ بِهِ رَأسه، فَإِذا ضربه تدهده الْحجر، فَانْطَلق إِلَيْهِ ليأخذه، فَلَا يرجع إِلَى هَذَا حَتَّى يلتئم راسه، وَعَاد رَأسه كَمَا هُوَ، فَعَاد إِلَيْهِ فَضَربهُ. قلت: من هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثقب مثل التَّنور، أَعْلَاهُ ضيق وأسفله وَاسع، يتوقد تَحْتَهُ نَار فَإِذا قويت ارتفعوا حَتَّى كَاد أَن يخرجُوا، فَإِذا خمدت رجعُوا فِيهَا، وفيهَا رجال وَنسَاء عُرَاة. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِم وعَلى وسط النَّهر- قَالَ يزِيد ووهب بن جرير عَن جرير بن حَازِم: وعَلى شط النَّهر- رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة، فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر، فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ، فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انتهينا إِلَى رَوْضَة خضراء فِيهَا شَجَرَة عَظِيمَة، وَفِي أَصْلهَا شيخ وصبيان، وَإِذا رجل قريب من الشَّجَرَة بَين يَدَيْهِ نَار يوقدها، فصعدا بِي فِي الشَّجَرَة وأدخلاني دَارا لم أر قطّ أحسن مِنْهَا، فِيهَا رجال شُيُوخ وشباب وَنسَاء وصبيان ثمَّ أخرجاني مِنْهَا، وصعدا بِي الشَّجَرَة فأدخلاني دَارا هِيَ أحسن وَأفضل، فِيهَا شُيُوخ وشباب، قلت: طوفتماني اللَّيْلَة فأخبراني عَمَّا رَأَيْت. قَالَا: نعم أما الَّذِي رَأَيْته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة فَتحمل عَنهُ حَتَّى تبلغ الْآفَاق، فيصنع بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْته يشدخ رَأسه فَرجل علمه الله الْقُرْآن، فَنَامَ عَنهُ بِاللَّيْلِ وَلم يعْمل فِيهِ بِالنَّهَارِ، يفعل بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْته فِي الثقب فهم الزناة، وَالَّذِي رَأَيْته فِي النَّهر آكلو الرِّبَا، وَالشَّيْخ فِي أصل الشَّجَرَة إِبْرَاهِيم، وَالصبيان حوله فأولاد النَّاس، وَالَّذِي يُوقد النَّار مَالك خَازِن النَّار، وَالدَّار الأولى الَّتِي دخلت دَار عَامَّة الْمُؤمنِينَ، وَأما هَذِه الدَّار فدار الشُّهَدَاء، وَأَنا جِبْرِيل، وَهَذَا مِيكَائِيل. فارفع رَأسك. فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا فَوقِي مثل السَّحَاب، قَالَا: ذَاك مَنْزِلك. فَقلت: دَعَاني أَدخل منزلي. قَالَا: إِنَّه بَقِي لَك عمر لم تستكمله، فَلَو استكملت أتيت مَنْزِلك».

.بَاب مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِي الْقَاتِل نَفسه:

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قتل نَفسه بحديدة فحديدته فِي يَده يتوجأ بهَا فِي بَطْنه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا، وَمن شرب سما فَقتل نَفسه فَهُوَ يتحساه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا، وَمن تردى من جبل فَقتل نَفسه فَهُوَ يتردى فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلداً فِيهَا أبدا».
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا مُعَاوِيَة بن سَلام بن أبي سَلام الدِّمَشْقِي، عَن يحيى بن أبي كثير أَن أَبَا قلَابَة أخبرهُ أَن ثَابت بن الضَّحَّاك أخبرهُ أَنه بَايع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحت الشَّجَرَة، وَأَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من حلف على يَمِين بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملكهُ»
مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا الزبيرِي- وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبير- ثَنَا شَيبَان قَالَ: «سَمِعت الْحسن يَقُول: إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ خرجت بِهِ قرحَة، فَلَمَّا آذته انتزع سَهْما من كِنَانَته فنكأها، فَلم يرقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ قَالَ ربكُم عز وَجل: قد حرمت عَلَيْهِ الْجنَّة. ثمَّ مد يَده إِلَى الْمَسْجِد فَقَالَ: إِي وَالله لقد حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث جُنْدُب عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَسْجِد».
حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: ثَنَا جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ فِي هَذَا الْمَسْجِد فَمَا نَسِينَا، وَمَا نخشى أَن يكون كذب على رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خرج بِرَجُل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ خراج...» فَذكر نَحوه.