فصل: بَابُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأدب المفرد ***


بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ

520- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ثَلاَثَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ، فَبَكَى، فَقَالَ‏:‏ مَا يُبْكِيكَ‏؟‏، قَالَ‏:‏ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدٌ، قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ثَلاَثًا، فَقَالَ‏:‏ لِي مَالٌ كَثِيرٌ، يَرِثُنِي ابْنَتَيْ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَبِالثُّلُثَيْنِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَالنِّصْفُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَالثُّلُثُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَنَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَمَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ طَعَامِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ، أَوْ قَالَ‏:‏ بِعَيْشٍ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَقَالَ بِيَدِهِ‏.‏

بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

521- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ‏:‏ مَنْ عَادَ أَخَاهُ كَانَ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ، قُلْتُ لأَبِي قِلاَبَةَ‏:‏ مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ جَنَاهَا، قُلْتُ لأَبِي قِلاَبَةَ‏:‏ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ أَبُو أَسْمَاءَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

- حَدَّثَنَا ابْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْمُثَنَّى، أَظُنُّهُ، ابْنَ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ‏.‏

بَابُ الْحَدِيثِ لِلْمَرِيضِ وَالْعَائِدِ

522- حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، عَادُوا عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيَّ، قَالُوا‏:‏ يَا أَبَا حَفْصٍ، حَدِّثْنَا، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَقَرَّ فِيهَا‏.‏

بَابُ مَنْ صَلَّى عِنْدَ الْمَرِيضِ

523- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ‏:‏ عَادَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَفْوَانَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَصَلَّى بِهِمُ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّا سَفْرٌ‏.‏

بَابُ عِيَادَةِ الْمُشْرِكِ

524- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ غُلاَمًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ‏:‏ أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ‏.‏

بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ

525- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ‏:‏ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ، قَالَتْ‏:‏ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ‏:‏ يَا أَبَتَاهُ، كَيْفَ تَجِدُكَ‏؟‏ وَيَا بِلاَلُ، كَيْفَ تَجِدُكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ‏:‏

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ‏:‏

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً *** بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ *** وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ‏.‏

526- حَدَّثَنَا مُعَلَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ‏:‏ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ‏:‏ لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ‏:‏ ذَاكَ طَهُورٌ، كَلاَّ بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَنَعَمْ إِذًا‏.‏

527- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ‏:‏ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَسْأَلُهُ‏:‏ كَيْفَ هُوَ‏؟‏ فَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ‏:‏ خَارَ اللَّهُ لَكَ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهِ‏.‏

بَابُ مَا يُجِيبُ الْمَرِيضُ

528- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ‏:‏ كَيْفَ هُوَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ صَالِحٌ، قَالَ‏:‏ مَنْ أَصَابَكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلاَحِ فِي يَوْمٍ لاَ يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ، يَعْنِي‏:‏ الْحَجَّاجَ‏.‏

بَابُ عِيَادَةِ الْفَاسِقِ

529- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ‏:‏ لاَ تَعُودُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ إِذَا مَرِضُوا‏.‏

بَابُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرَّجُلَ الْمَرِيضَ

530- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، عَلَى رِحَالِهَا أَعْوَادٌ لَيْسَ عَلَيْهَا غِشَاءٌ، عَائِدَةً لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنَ الأَنْصَارِ‏.‏

بَابُ مَنْ كَرِهَ لِلْعَائِدِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْفُضُولِ مِنَ الْبَيْتِ

531- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ‏:‏ دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، وَمَعَهُ قَوْمٌ، وَفِي الْبَيْتِ امْرَأَةٌ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ‏:‏ لَوْ انْفَقَأَتْ عَيْنُكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ‏.‏

بَابُ الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ

532- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ‏:‏ رَمِدَتْ عَيْنِي، فَعَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا زَيْدُ، لَوْ أَنَّ عَيْنَكَ لَمَّا بِهَا كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، قَالَ‏:‏ لَوْ أَنَّ عَيْنَكَ لَمَّا بِهَا، ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ كَانَ ثَوَابُكَ الْجَنَّةَ‏.‏

533- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَعَادُوهُ، فَقَالَ‏:‏ كُنْتُ أُرِيدُهُمَا لَأَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَّا إِذْ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا بِهِمَا بِظَبْيٍ مِنْ ظِبَاءِ تَبَالَةَ‏.‏

534- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ يُوسُفَ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ إِذَا ابْتَلَيْتُهُ بِحَبِيبَتَيْهِ، يُرِيدُ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ الْجَنَّةَ‏.‏

535- حَدَّثَنَا خَطَّابٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَقُولُ اللَّهُ‏:‏ يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ، فَصَبَرْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ وَاحْتَسَبْتَ، لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ‏.‏

بَابُ أَيْنَ يَقْعُدُ الْعَائِدُ‏؟‏

536- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مِرَارٍ‏:‏ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيكَ، فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ‏.‏

537- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ‏:‏ ذَهَبْتُ مَعَ الْحَسَنِ إِلَى قَتَادَةَ نَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَسَأَلَهُ ثُمَّ دَعَا لَهُ قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اشْفِ قَلْبَهُ، وَاشْفِ سَقَمَهُ‏.‏

بَابُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ

538- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ مَا كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي أَهْلِهِ‏؟‏ فَقَالَتْ‏:‏ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ‏.‏

539- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ‏.‏

540- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ‏:‏ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، يَخْصِفُ النَّعْلَ، وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ، وَيَخِيطُ‏.‏

541- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ مَاذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ‏.‏

بَابُ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ

542- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ‏.‏

543- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ‏:‏ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، قَالَ‏:‏ أَمَا إِنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ‏:‏ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، فَقَالَ‏:‏ لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ مَا أَخْبَرْتُكَ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْخِطْبَةَ قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّ عِنْدَنَا جَارِيَةً، أَمَا إِنَّهَا عَوْرَاءُ‏.‏

544- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا تَحَابَّا الرَّجُلاَنِ إِلاَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ‏.‏

بَابُ إِذَا أَحَبَّ رَجُلا فَلا يُمَارِهِ ولا يَسْأَلُ عَنْهُ

545- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ حَدَّثَهُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِذَا أَحْبَبْتَ أَخًا فَلاَ تُمَارِهِ، وَلاَ تُشَارِّهِ، وَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ، فَعَسَى أَنْ تُوَافِيَ لَهُ عَدُوًّا فَيُخْبِرَكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَيُفَرِّقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ‏.‏

546- حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ أَحَبَّ أَخًا لِلَّهِ، فِي اللهِ، قَالَ‏:‏ إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَدَخَلاَ جَمِيعًا الْجَنَّةَ، كَانَ الَّذِي أَحَبَّ فِي اللهِ أَرْفَعَ دَرَجَةً لِحُبِّهِ، عَلَى الَّذِي أَحَبَّهُ لَهُ‏.‏

بَابُ الْعَقْلُ فِي الْقَلْبِ

547- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَهُ بِصِفِّينَ يَقُولُ‏:‏ إِنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ، وَالرَّحْمَةَ فِي الْكَبِدِ، وَالرَّأْفَةَ فِي الطِّحَالِ، وَالنَّفَسَ فِي الرِّئَةِ‏.‏

بَابُ الْكِبْرِ

548- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ‏:‏ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ‏:‏ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ، أَوْ قَالَ‏:‏ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ، وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ فَقَالَ‏:‏ أَلاَ أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لاَ يَعْقِلُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ‏:‏ إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ، آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ‏:‏ آمُرُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ، لَوْ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلاَةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ، فَقُلْتُ، أَوْ قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ‏؟‏ هُوَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا نَعْلاَنِ حَسَنَتَانِ، لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْكِبْرُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ سَفَهُ الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ‏.‏

- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ‏.‏‏.‏‏.‏‏؟‏ نَحْوَهُ‏.‏

549- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو عُمَرَ الْيَمَامِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ‏.‏

550- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارُ بِالأَسْوَاقِ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ فَحَلَبَهَا‏.‏

551- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا صَالِحٌ بَيَّاعُ الأَكْسِيَةِ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ‏:‏ رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَى تَمْرًا بِدِرْهَمٍ، فَحَمَلَهُ فِي مِلْحَفَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ، أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ‏:‏ أَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ‏.‏

552- حَدَّثَنَا عُمَرُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ الْعِزُّ إِزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ‏.‏

553- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو رَوَاحَةَ يَزِيدُ بْنُ أَيْهَمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ‏:‏ إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيًا وَفُخُوخًا، وَإِنَّ مَصَالِيَ الشَّيْطَانِ وَفُخُوخَهُ‏:‏ الْبَطَرُ بِأَنْعُمِ اللهِ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَلَى عِبَادِ اللهِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي غَيْرِ ذَاتِ اللهِ‏.‏

554- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا‏:‏ اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، قَالَتِ النَّارُ‏:‏ يَلِجُنِي الْجَبَّارُونَ، وَيَلِجُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ‏:‏ يَلِجُنِي الضُّعَفَاءُ، وَيَلِجُنِي الْفُقَرَاءُ‏.‏ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ‏:‏ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّارِ‏:‏ أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا‏.‏

555- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ‏:‏ لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَحَزِّقِينَ، وَلاَ مُتَمَاوِتِينَ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللهِ، دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ‏.‏

556- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ جَمِيلاً، فَقَالَ‏:‏ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، وَأُعْطِيتُ مَا تَرَى، حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ، إِمَّا قَالَ‏:‏ بِشِرَاكِ نَعْلٍ، وَإِمَّا قَالَ‏:‏ بِشِسْعٍ أَحْمَرَ، الْكِبْرُ ذَاكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ، وَغَمَطَ النَّاسَ‏.‏

557- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ مِنْ جَهَنَّمَ يُسَمَّى‏:‏ بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ، وَيُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ، طِينَةَ الْخَبَالِ‏.‏

بَابُ مَنِ انْتَصَرَ مِنْ ظُلْمِهِ

558- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا‏:‏ دُونَكِ فَانْتَصِرِي‏.‏

559- حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ‏:‏ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَأْذَنَتْ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مِرْطِهَا، فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ‏:‏ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَ‏:‏ أَيْ بُنَيَّةُ، أَتُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ فَأَحِبِّي هَذِهِ، فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْهُمْ، فَقُلْنَ‏:‏ مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ‏:‏ وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا‏.‏ فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، وَوَقَعَتْ فِيَّ زَيْنَبُ تَسُبُّنِي، فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ‏:‏ هَلْ يَأْذَنُ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ‏.‏

بَابُ الْمُوَاسَاةِ فِي السَّنَةِ وَالْمَجَاعَةِ

560- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ الْمَعْوَلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَجَاعَةٌ، مَنْ أَدْرَكَتْهُ فَلاَ يَعْدِلَنَّ بِالأَكْبَادِ الْجَائِعَةِ‏.‏

561- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ الأَنْصَارَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ‏:‏ لاَ، فَقَالُوا‏:‏ تَكْفُونَا الْمَؤُونَةَ، وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا‏.‏

562- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَامَ الرَّمَادَةِ، وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً، بَعْدَ مَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الأعْرَابِ بِالإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا، حَتَّى بَلَحَتِ الأَرْيَافُ كُلُّهَا مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ، فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلاَّ أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا‏.‏

563- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ضَحَايَاكُمْ، لاَ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ‏.‏ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِيَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كُلُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانُوا فِي جَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا‏.‏

بَابُ التَّجَارِبِ

564- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَالَ‏:‏ لاَ حِلْمَ إِلاَّ تَجْرِبَةٌ، يُعِيدُهَا ثَلاثًا‏.‏

565- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ‏:‏ لاَ حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عَثْرَةٍ، وَلاَ حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ‏.‏

- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ‏.‏

بَابُ مَنْ أَطْعَمَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ

566- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ‏:‏ لأَنْ أَجْمَعَ نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سُوقِكُمْ فَأُعْتِقَ رَقَبَةً‏.‏

بَابُ حِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ

567- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ‏.‏

بَابُ الإخَاءِ

568- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّبَيْرِ‏.‏

569- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ‏.‏

بَابُ لا حِلْفَ فِي الإسْلامِ

570- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ‏:‏ جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ مَنْ كَانَ لَهُ حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ‏.‏

بَابُ مَنِ اسْتَمْطَرَ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ

571- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ، قُلْنَا‏:‏ لِمَ فَعَلْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ‏.‏

بَابُ إِنَّ الْغَنَمَ بَرَكَةٌ

572- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابَّ، فَنَزَلُوا، قَالَ حُمَيْدٌ‏:‏ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ اذْهَبْ إِلَى أُمِّي وَقُلْ لَهَا‏:‏ إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ وَيَقُولُ‏:‏ أَطْعِمِينَا شَيْئًا، قَالَ‏:‏ فَوَضَعَتْ ثَلاَثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ فِي صَحْفَةٍ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلاَّ الأَسْوَدَانِ‏:‏ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ‏:‏ يَا ابْنَ أَخِي، أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحْ الرُّغَامَ عَنْهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ‏.‏

573- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ الشَّاةُ فِي الْبَيْتِ بَرَكَةٌ، وَالشَّاتَانِ بَرَكَتَانِ، وَالثَّلاَثُ بَرَكَاتٌ‏.‏

بَابُ الإبِلُ عِزٌّ لأهْلِهَا

574- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ‏.‏

575- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ عَجِبْتُ لِلْكِلاَبِ وَالشَّاءِ، إِنَّ الشَّاءَ يُذْبَحُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ كَذَا وَكَذَا، وَيُهْدَى كَذَا وَكَذَا، وَالْكَلْبُ تَضَعُ الْكَلْبَةُ الْوَاحِدَةُ كَذَا وَكَذَا وَالشَّاءُ أَكْثَرُ مِنْهَا‏.‏

576- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هِنْدَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ‏:‏ قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ يَا أَبَا ظَبْيَانَ، كَمْ عَطَاؤُكَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِئَةٍ، قَالَ لَهُ‏:‏ يَا أَبَا ظَبْيَانَ، اتَّخِذْ مِنَ الْحَرْثِ وَالسَّابْيَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَكُمْ غِلْمَةُ قُرَيْشٍ، لاَ يُعَدُّ الْعَطَاءُ مَعَهُمْ مَالاً‏.‏

577- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ حَزْنٍ يَقُولُ‏:‏ تَفَاخَرَ أَهْلُ الإِبِلِ وَأَصْحَابُ الشَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ بُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وَبُعِثَ دَاوُدُ وَهُوَ رَاعٍ، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِي بِأَجْيَادِ‏.‏

بَابُ الأعْرَابِيَّةِ

578- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، أَوَّلُهُنَّ‏:‏ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالأعْرَابِيَّةُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ‏.‏

بَابُ سَاكِنِ الْقُرَى

579- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَسْكُنِ الْكُفُورَ، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ قَالَ أَحْمَدُ‏:‏ الْكُفُورُ‏:‏ الْقُرَى‏.‏

- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ قَالَ‏:‏ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا ثَوْبَانُ، لاَ تَسْكُنِ الْكُفُورَ، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ‏.‏

بَابُ الْبَدْوُ إِلَى التِّلاعِ

580- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْبَدْوِ قُلْتُ‏:‏ وَهَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْدُو‏؟‏ فَقَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، كَانَ يَبْدُو إِلَى هَؤُلاَءِ التِّلاعِ‏.‏

581- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ إِذَا رَكِبَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَضَعَ ثَوْبَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، وَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقُلْتُ‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا‏.‏

بَابُ مَنْ أَحَبَّ كِتْمَانَ السِّرِّ، وَأَنْ يُجَالِسَ كُلَّ قَوْمٍ فَيَعْرِفَ أَخْلاَقَهُمْ

582- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِيِّ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ إِنَّا لاَ نُحِبُّ مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ‏:‏ لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ‏:‏ بَلَى، فَجَالِسْ هَذَا وَهَذَا، وَلاَ تَرْفَعْ حَدِيثَنَا، ثُمَّ قَالَ لِلأَنْصَارِيِّ‏:‏ مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي‏؟‏ فَعَدَّدَ الأَنْصَارِيُّ رِجَالاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ فَمَا لَهُمْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ‏؟‏ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ، إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ، أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ‏.‏

بَابُ التُّؤَدَةِ فِي الأمُورِ

583- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ رَجُلاً تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنًا لَهُ وَمَوْلًى لَهُ، فَأَوْصَى مَوْلاَهُ بِابْنِهِ، فَلَمْ يَأْلُوهُ حَتَّى أَدْرَكَ وَزَوَّجَهُ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ جَهَّزْنِي أَطْلُبِ الْعِلْمَ، فَجَهَّزَهُ، فَأَتَى عَالِمًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ‏:‏ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَقُلْ لِي أُعَلِّمْكَ، فَقَالَ‏:‏ حَضَرَ مِنِّي الْخُرُوجُ فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ‏:‏ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ، وَلاَ تَسْتَعْجِلْ‏.‏ قَالَ الْحَسَنُ‏:‏ فِي هَذَا الْخَيْرُ كُلُّهُ، فَجَاءَ وَلاَ يَكَادُ يَنْسَاهُنَّ، إِنَّمَا هُنَّ ثَلاَثٌ، فَلَمَّا جَاءَ أَهْلَهُ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ الدَّارَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَائِمٍ مُتَرَاخٍ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ نَائِمَةٌ، قَالَ‏:‏ وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا‏؟‏ فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ قَالَ‏:‏ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ، وَلاَ تَسْتَعْجِلْ‏.‏ فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ‏:‏ مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا شَيْئًا، فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَيْفَهُ ذَكَرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَسَاءَلَهُ قَالَ‏:‏ مَا أَصَبْتَ بَعْدِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ خَيْرًا كَثِيرًا، أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ‏:‏ أَنِّي مَشَيْتُ اللَّيْلَةَ بَيْنَ السَّيْفِ وَبَيْنَ رَأْسِكَ ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَحَجَزَنِي مَا أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ قَتْلِكَ‏.‏

بَابُ التُّؤَدَةِ فِي الأمُورِ

584- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ‏:‏ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، قُلْتُ‏:‏ وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ، قُلْتُ‏:‏ قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَدِيثًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ قَدِيمًا، قُلْتُ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ أَحَبَّهُمَا اللَّهُ‏.‏

585- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ‏:‏ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ‏:‏ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ‏.‏

586- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ‏:‏ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ‏:‏ الْحِلْمُ وَالأنَاةُ‏.‏

587- حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَ جَدَّهُ مَزِيدَةَ الْعَبْدِيَّ قَالَ‏:‏ جَاءَ الأَشَجُّ يَمْشِي حَتَّى أَخَذَ بِيَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَمَا إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ‏:‏ جَبْلاً جُبِلْتُ عَلَيْهِ، أَوْ خُلِقَا مَعِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، بَلْ جَبْلاً جُبِلْتَ عَلَيْهِ، قَالَ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ‏.‏

بَابُ الْبَغْيِ

588- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ لَوْ أَنَّ جَبَلاً بَغَى عَلَى جَبَلٍ لَدُكَّ الْبَاغِي‏.‏

589- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ احْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ، فَقَالَتِ النَّارُ‏:‏ يَدْخُلُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُتَجَبِّرُونَ‏.‏ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ‏:‏ لاَ يَدْخُلُنِي إِلاَّ الضُّعَفَاءُ الْمَسَاكِينُ‏.‏ فَقَالَ لِلنَّارِ‏:‏ أَنْتِ عَذَابِي، أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ‏:‏ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ‏.‏

590- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ‏:‏ رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَامْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا، وَكَفَاهَا مَؤُونَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ وَتَمَرَّجَتْ بَعْدَهُ‏.‏ وَثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ‏:‏ رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ، وَإِزَارَهُ عِزَّهُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ‏.‏

591- حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ الْبَغْيَ، وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ‏.‏

592- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءُ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ‏:‏ يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْلَ، أَوِ الْجِذْعَ، فِي عَيْنِ نَفْسِهِ‏.‏

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ‏:‏ الْجِذْلُ‏:‏ الْخَشَبَةُ الْعَالِيَةُ الْكَبِيرَةُ‏.‏

593- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُسْتَنِيرُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ‏:‏ كُنْتُ مَعَ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، فَأَمَاطَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ، فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَبَادَرْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَا ابْنَ أَخِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ شَيْئًا فَصَنَعْتُهُ، قَالَ‏:‏ أَحْسَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تُقُبِّلَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ‏.‏

بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ

594- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ تَهَادُوا تَحَابُّوا‏.‏

595- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ‏:‏ كَانَ أَنَسٌ يَقُولُ‏:‏ يَا بَنِيَّ، تَبَاذَلُوا بَيْنَكُمْ، فَإِنَّهُ أَوَدُّ لِمَا بَيْنَكُمْ‏.‏

بَابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لَمَّا دَخَلَ الْبُغْضُ فِي النَّاسِ

596- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةً، فَعَوَّضَهُ، فَتَسَخَّطَهُ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ‏:‏ يَهْدِي أَحَدُهُمْ فَأُعَوِّضُهُ بِقَدْرِ مَا عِنْدِي، ثُمَّ يَسْخَطُهُ وَايْمُ اللهِ، لاَ أَقْبَلُ بَعْدَ عَامِي هَذَا مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ‏.‏

بَابُ الْحَيَاءِ

597- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ‏:‏ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ‏.‏

598- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ‏.‏

599- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ مَوْلَى أَنَسٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ‏.‏

- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِثْلَهُ‏.‏

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ‏:‏ وَقَالَ غُنْدَرٌ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ‏:‏ مَوْلَى أَنَسٍ‏.‏

600- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ، حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِ عَائِشَةَ لاَبِسًا مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ‏.‏ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ‏.‏ قَالَ عُثْمَانُ‏:‏ ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ‏:‏ اجْمَعِي إِلَيْكِ ثِيَابَكِ، قَالَ‏:‏ فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَ‏:‏ فَقَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ‏؟‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ، وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، أَنْ لاَ يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ‏.‏

601- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلا شَانَهُ‏.‏

602- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ‏:‏ دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ‏.‏- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ‏:‏ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ‏:‏ دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ‏.‏

603- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ‏.‏ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحَدَّثَ‏.‏ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَوَّى ثِيَابَهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ‏:‏ وَلاَ أَقُولُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ‏؟‏‏.‏

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

604- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُمَرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ‏:‏ أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ‏:‏ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ‏.‏

بَابُ مَنْ دَعَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الدُّعَاءِ

605- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ‏:‏ ‏{‏ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ‏}‏، وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ‏:‏ ‏{‏لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ‏}‏، فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ‏:‏ الثَّرْوَةُ‏:‏ الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ‏.‏

بَابُ النَّاخِلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ

606- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ‏:‏ كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أَرْسَلُوا إِلَيَّ، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي‏:‏ أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ‏؟‏ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ النَّاخِلَةَ مِنَ الدُّعَاءِ، قُلْتُ‏:‏ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَمَا قَالَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ اللهِ‏:‏ لاَ يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ، وَلاَ مُرَاءٍ، وَلا لاعِبٍ، إِلا دَاعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ، قَالَ‏:‏ فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ‏.‏

بَابُ لِيَعْزِمِ الدُّعَاءَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا مُكْرِهَ لَهُ

607- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُولُ‏:‏ إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَعْطَاهُ‏.‏

608- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلاَ يَقُلِ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ‏.‏

بَابُ رَفْعِ الأيْدِي فِي الدُّعَاءِ

609- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهُوَ وَهْبٌ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَدْعُوَانِ، يُدِيرَانِ بِالرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ‏.‏

610- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ‏:‏ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلاَ تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلاَ تُعَاقِبْنِي فِيهِ‏.‏

611- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ‏.‏

612- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ‏.‏ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ، فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ، فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابُّ الْقَرِيبُ الدَّارِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ‏.‏ فَتَبَسَّمَ لِسُرْعَةِ مَلاَلِ ابْنِ آدَمَ وَقَالَ بِيَدِهِ‏:‏ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلاَ عَلَيْنَا، فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ‏.‏

613- حَدَّثَنَا الصَّلْتُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلاَ تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلا تُعَاقِبْنِي فِيهِ‏.‏

614- حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ وَمَنَعَةٍ، حِصْنِ دَوْسٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لِمَا ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ، فَهَاجَرَ الطُّفَيْلُ، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَمَرِضَ الرَّجُلُ فَضَجِرَ أَوْ كَلِمَةٌ شَبِيهَةٌ بِهَا، فَحَبَا إِلَى قَرْنٍ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَقَطَعَ وَدَجَيْهِ فَمَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي الْمَنَامِ قَالَ‏:‏ مَا فُعِلَ بِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ غُفِرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَا شَأْنُ يَدَيْكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَقِيلَ‏:‏ إِنَّا لاَ نُصْلِحُ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ يَدَيْكَ، قَالَ‏:‏ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ‏.‏

615- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ‏.‏

616- حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي‏.‏

بَابُ سَيِّدِ الاسْتِغْفَارِ

617- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ‏:‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ‏.‏ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ‏.‏ إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ‏:‏ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ‏.‏

618- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ فِي الْمَجْلِسِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ مِئَةَ مَرَّةٍ‏.‏

619- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ‏:‏ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الضُّحَى ثُمَّ قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، حَتَّى قَالَهَا مِئَةَ مَرَّةٍ‏.‏

620- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ‏:‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، قَالَ‏:‏ مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ‏.‏

621- حَدَّثَنَا حَفْصٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، سَمِعْتُ الأَغَرَّ، رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ‏.‏

622- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ‏:‏ مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، مِئَةَ مَرَّةٍ‏.‏ رَفَعَهُ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ‏.‏

بَابُ دُعَاءِ الأخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ

623- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ أَسْرَعُ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ‏.‏

624- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ الصُّنَابِحِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ إِنَّ دَعْوَةَ الأَخِ فِي اللهِ تُسْتَجَابُ‏.‏

625- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ بِنْتُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ‏:‏ قَدِمْتُ عَلَيْهِمُ الشَّامَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فِي الْبَيْتِ، وَلَمْ أَجِدْ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ‏:‏ أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ، قَالَتْ‏:‏ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ‏:‏ إِنَّ دَعْوَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ‏:‏ آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ، قَالَ‏:‏ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي السُّوقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، يَأْثُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

626- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَشِهَابٌ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ‏:‏ قَالَ رَجُلٌ‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ‏.‏

627- حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْمَجْلِسِ مِئَةَ مَرَّةٍ‏:‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏.‏

بَابٌ ‏[‏في دعاء الله في كل شيء‏]‏

628- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ إِنِّي لَأَدْعُو فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي حَتَّى أَنْ يُفْسِحَ اللَّهُ فِي مَشْيِ دَابَّتِي، حَتَّى أَرَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَسُرُّنِي‏.‏

629- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا يَدْعُو‏:‏ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي مَعَ الأَبْرَارِ، وَلاَ تُخَلِّفْنِي فِي الأَشْرَارِ، وَأَلْحِقْنِي بِالأخْيَارِ‏.‏

630- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ‏:‏ رَبَّنَا أَصْلِحْ بَيْنَنَا، وَاهْدِنَا سَبِيلَ الإِسْلاَمِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَاصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا، قَائِلِينَ بِهَا، وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا‏.‏

631- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ‏:‏ كَانَ أَنَسٌ إِذَا دَعَا لأَخِيهِ يَقُولُ‏:‏ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلاَةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ وَلاَ فُجَّارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ‏.‏

632- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ‏:‏ ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ‏.‏

633- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيُّ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ قِيلَ لَهُ‏:‏ إِنَّ إِخْوَانَكَ أَتَوْكَ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالزَّاوِيَةِ، لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَاسْتَزَادُوهُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، فَقَالَ‏:‏ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا، فَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ‏.‏

634- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ سِنَانٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُصْنًا فَ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ، قَالَ‏:‏ إِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدَ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يَنْفُضْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا‏.‏

635- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ‏:‏ أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، أَوْ بَعْضَ الْحَاجَةِ، فَقَالَ‏:‏ أَلاَ أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ‏؟‏ تُهَلِّلِينَ اللَّهَ ثَلاَثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ، وَتُسَبِّحِينَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدِينَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَتِلْكَ مِئَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا‏.‏

636- وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ هَلَّلَ مِئَةً، وَسَبَّحَ مِئَةً، وَكَبَّرَ مِئَةً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَشْرِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا، وَسَبْعِ بَدَنَاتٍ يَنْحَرُهَا‏.‏

637- فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ فَقَالَ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ‏.‏

638- حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْعَنَزِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللهِ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ‏.‏

639- حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ‏:‏ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أُصَلِّي، وَلَهُ حَاجَةٌ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، قَالَ‏:‏ يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِجُمَلِ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا جُمَلُ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعُهُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُولِي‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ‏.‏ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ‏.‏ وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ‏.‏ وَأَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعَوَّذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رُشْدًا‏.‏

بَابُ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

640- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ أَيُّمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ‏:‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاةٌ‏.‏

641- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّهَادَةِ، وَشَفَعْتُ لَهُ‏.‏

642- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسًا، وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ أَوْ مِطْهَرَةٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مِسْرَبٍ، فَتَنَحَّى فَجَلَسَ وَرَاءَهُ، حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ‏:‏ أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ‏:‏ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ‏.‏

643- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ‏.‏

بَابُ مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ

644- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ عِصَامِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ شَيْبَةَ خَيْرًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الأُولَى قَالَ‏:‏ آمِينَ، ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ‏:‏ آمِينَ، ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ‏:‏ آمِينَ، فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ‏:‏ آمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَانْسَلَخَ َدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ عِصَامِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ شَيْبَةَ خَيْرًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الأُولَى قَالَ‏:‏ آمِينَ، ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ‏:‏ آمِينَ، ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ‏:‏ آمِينَ، فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ‏:‏ آمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ‏:‏ آمِينَ‏.‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ‏:‏ آمِينَ‏.‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ شَقِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ‏:‏ آمِينَ‏.‏

645- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي الْعَلاَءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صلى الله عليه وسلم عَشْرًا‏.‏

646- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرٍ يَرْوِيهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ‏:‏ آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ، قِيلَ لَهُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ قَالَ لِي جِبْرِيلُ‏:‏ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، قُلْتُ‏:‏ آمِينَ‏.‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ‏:‏ آمِينَ‏.‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ‏:‏ آمِينَ‏.‏

647- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ كُرَيْبًا أَبَا رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَحَوَّلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْمَهَا، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، فَخَرَجَ وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ وَاسْمُهَا بَرَّةُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَ مَا تَعَالَى النَّهَارُ، وَهِيَ فِي مَجْلِسِهَا، فَقَالَ‏:‏ مَا زِلْتِ فِي مَجْلِسِكِ‏؟‏ لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِكَلِمَاتِكِ وَزَنَتْهُنَّ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ، أَوْ مَدَدَ، كَلِمَاتِهِ‏.‏

‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ - قَالَ مُحَمَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ، وَلَمْ يَقُلْ‏:‏ عَنْ جُوَيْرِيَةَ إلا مَرَّةً‏.‏

648- حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ‏.‏

بَابُ دُعَاءِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ

649- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي‏.‏

650- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى عَدُوِّي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي‏.‏

651- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الأَشْجَعِيُّ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ‏:‏ كُنَّا نَغْدُو إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ قُلِ‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، فَقَدْ جَمَعَتْ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ‏.‏

‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي وَلَمْ يَذْكُرْ‏:‏ إِذَا صَلَّيْتَ‏.‏ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ‏.‏

بَابُ مَنْ دَعَا بِطُولِ الْعُمُرِ

652- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ قَيْسِ ابْنَةِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا‏:‏ مَا قَالَتْ‏:‏ طَالَ عُمْرُهَا‏؟‏، وَلاَ نَعْلَمُ امْرَأَةً عُمِّرَتْ مَا عُمِّرَتْ‏.‏

653- حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَيْنَا، أَهْلَ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَدَعَا لَنَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خُوَيْدِمُكَ أَلاَ تَدْعُو لَهُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ، أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ‏.‏

فَدَعَا لِي بِثَلاَثٍ، فَدَفَنْتُ مِئَةً وَثَلاَثَةً، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ‏.‏

بَابُ مَنْ قَالَ‏:‏ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ

654- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ‏:‏ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي‏.‏

655- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أَوْ يَسْتَعْجِلَ فَيَقُولُ‏:‏ دَعَوْتُ فَلاَ أَرَى يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ‏.‏

بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الْكَسَلِ

656- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ‏.‏

657- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ‏.‏

بَابُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ

658- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ صُبَيْحٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏.‏

‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخُوزِيِّ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ‏.‏

659- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدُّعَاءِ، وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ‏:‏ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ‏.‏

660- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُثْمَانَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ مَنْ قَالَ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ، وَمَسَاءَ كُلِّ لَيْلَةٍ، ثَلاَثًا ثَلاَثًا‏:‏ بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ‏.‏

وَكَانَ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنَ الْفَالِجِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَفَطِنَ لَهُ فَقَالَ‏:‏ إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، لِيَمْضِيَ قَدَرُ اللهِ‏.‏

بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ

661- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ‏:‏ سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ‏:‏ حِينَ يَحْضُرُ النِّدَاءُ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللهِ‏.‏

بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

662- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ وَغِنَى مَوْلايَ‏.‏

‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ‏.‏

663- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ‏:‏ قُلِ‏:‏ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلِسَانِي، وَقَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي‏.‏

قَالَ وَكِيعٌ‏:‏ مَنِيِّي يَعْنِي الزِّنَا وَالْفُجُورَ‏.‏

664- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي‏.‏

665- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ طَلِيقَ بْنَ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهَذَا‏:‏ رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَيَسِّرْ لِيَ الْهُدَى، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ‏.‏ رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ، ذَكَّارًا لَكَ، رَاهِبًا لَكَ، مِطْوَاعًا لَكَ، مُخْبِتًا لَكَ، أَوَّاهًا مُنِيبًا، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي‏.‏

666- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ‏:‏ إِنَّهُ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ‏.‏ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، سَمِعْتُ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى هَذِهِ الأعْوَادِ‏.‏

‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ‏.‏

‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ‏.‏

667- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِنَّ أَوْثَقَ الدُّعَاءِ أَنْ تَقُولَ‏:‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، رَبِّ اغْفِرْ لِي‏.‏

668- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ يَعْنِي عَبْدَ الْعَزِيزِ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو‏:‏ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَحْمَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ، أَوْ كَمَا قَالَ‏.‏

669- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأعداء‏.‏

قَالَ سُفْيَانُ‏:‏ فِي الْحَدِيثِ ثَلاَثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ‏.‏

670- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الْخَمْسِ‏:‏ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

671- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ‏.‏

672- حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ‏.‏

673- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَالْمُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ‏.‏

674- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى‏.‏ وَقَالَ أَصْحَابُنَا، عَنْ عَمْرٍو وَالتُّقَى‏.‏

675- حَدَّثَنَا بَيَانٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ لاَ يَخْلِطُهُ شَيْءٌ، قُلْتُ‏:‏ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ‏؟‏ قِيلَ‏:‏ أَبُو الدَّرْدَاءِ‏.‏

676- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَجْزَأَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ الدَّنِسُ مِنَ الْوَسَخِ، ثُمَّ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ‏.‏

677- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ‏:‏ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ‏.‏

قَالَ شُعْبَةُ‏:‏ فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ‏:‏ كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ‏.‏

678- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ‏.‏

679- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لاَ نَحْفَظُهُ، فَقُلْنَا‏:‏ دَعَوْتَ بِدُعَاءٍ لاَ نَحْفَظُهُ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ سَأُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَكُمْ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَنَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ الْبَلاَغُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، أَوْ كَمَا قَالَ‏.‏

680- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ‏.‏

681- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ‏:‏ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ قَنَّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ بِخَيْرٍ‏.‏

682- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ‏.‏

683- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَيَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ‏:‏ اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ‏.‏

684- حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ‏:‏ مَجْزَأَةُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو‏:‏ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ، وَنَقِّنِي كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ‏.‏

685- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ‏.‏