فصل: إعراب الآية رقم (30):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (30):

{فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ (30)}.
الإعراب:
الفاء استئنافيّة (طوّعت) فعل ماض.. والتاء للتأنيث اللام حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (طوّعت)، (نفس) فاعل مرفوع والهاء ضمير مضاف إليه (قتل) مفعول به منصوب (أخي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة والهاء ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة (قتل) مثل طوّع، والفاعل هو والهاء ضمير مفعول به الفاء عاطفة (أصبح) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر أصبح وعلامة الجرّ الياء.
جملة (طوّعت له نفسه...): لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة (قتله): لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة (أصبح من الخاسرين): لا محلّ لها معطوفة على جملة قتله.

.إعراب الآية رقم (31):

{فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (بعث) فعل ماض (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (غرابا) مفعول به منصوب (يبحث) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبحث)، اللام لام التعليل (يري) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الغراب والهاء ضمير مفعول به (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله يواري (يواري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو وهو صاحب الحال (سوءة) مفعول به منصوب (أخيه) مضاف إليه وكذلك الضمير.
المصدر المؤوّل (أن يريه) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يبحث).
(قال) مثل بعث والفاعل هو (يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على التاء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة، (الألف) المنقلبة عن الياء ضمير مضاف إليه الهمزة للاستفهام التعجّبيّ (عجزت) فعل ماض مبني على السكون. والتاء ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (مثل) خبر أكون منصوب (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (الغراب) بدل من ذا تبعه في الجرّ.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره عن أن أكون.. متعلّق ب (عجزت).
الفاء عاطفة (أواري) مضارع منصوب معطوف على أكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (سوءة أخي) مثل سوءة أخيه، وعلامة جرّ أخي الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء الفاء استئنافيّة (أصبح من النادمين) مثل أصبح من الخاسرين.
جملة (بعث اللّه...): لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح...
وجملة (يبحث....): في محلّ نصب نعت ل (غرابا).
وجملة (يريه...): لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة (يواري...): في محلّ نصب مفعول به ثان ل (يريه).
وجملة (قال...): لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة (التحسّر وجوابها): في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (عجزت): لا محلّ لها جواب التحسّر.
وجملة (أكون....): لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة (أواري...): لا محلّ لها معطوفة على جملة أكون.
وجملة (أصبح من النادمين): لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(سوءة)، اسم للعمل القبيح أو الشيء القبيح، مشتقّ من ساء يسوء الشيء قبح، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(الغراب)، اسم جنس يدل على الطائر المعروف و(ال) فيه عهدية وزنه فعال.
(النادمين)، جمع النادم، اسم فاعل من ندم الثلاثيّ، وزنه فاعل.
البلاغة:
المجاز: في قوله تعالى: (يا وَيْلَتى) لأنه نادى ما لا يعقل. وأصل النداء أن يكون لمن يعقل.
الفوائد:
قوله تعالى: (قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي).
ما أورده ابن هشام بصدد إعراب (فأواري):
قول الزمخشري في قوله تعالى: (فَأُوارِيَ) إن انتصاب أواري بجواب الاستفهام (أي بأن المضمرة بعد فاء السببية المسبوقة باستفهام) فاسد وجه فساده أن جواب الشرط مسبب عنه، والمواراة لا تتسبب عن العجز، وإنما انتصابه بالعطف على (أكون) ومن هنا امتنع نصب (تصبح) في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) لأن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب عن رؤية إنزال المطر بل عن الإنزال نفسه وقد أيد أبو البقاء العكبري رأي ابن هشام وقال: ألا ترى أن قولك أين بيتك فأزورك معناه لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت لواريت وذلك رأي سديد ووجيه كما لا يخفى.

.إعراب الآية رقم (32):

{مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)}.
الإعراب:
(من أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتبنا)، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه، واللام للبعد والكاف للخطاب (كتبنا) فعل ماض مبني على السكون. و(نا) ضمير فاعل (على بني) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتبنا)، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (أنّ) حرف مشبّه بالفعل والهاء ضمير الشأن مبني في محلّ نصب اسم أنّ (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (قتل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نفسا) مفعول به منصوب (بغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (قتل)، (نفس) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (فساد) معطوف على نفس مجرور أي غير فساد (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفساد.
والمصدر المؤوّل (أنّه من قتل...) في محلّ نصب مفعول به ل (كتبنا).
الفاء رابطة لجواب الشرط (كأنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (قتل) فعل ماض، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (جميعا) حال منصوبة من الناس الواو عاطفة (من أحياها... جميعا) مثل نظيرتها المتقدّمة الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض والتاء تاء التأنيث (رسل) فاعل مرفوع و(نا) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء)، (ثمّ) حرف عطف (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (مسرفون)، (ذلك) مثل الأول (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مسرفون) اللام هي المزحلقة تفيد التوكيد، (مسرفون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة (كتبنا...): لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة (من قتل نفسا): في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة (قتل نفسا): في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة (كأنّما قتل الناس): في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة (من أحياها): في محلّ رفع معطوفة على جملة (من قتل).
وجملة (أحياها): في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة (كأنّما أحيا الناس): في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة (قد جاءتهم رسلنا): لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة (إنّ كثيرا... مسرفون): لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
الصرف:
(أحيا)، جاءت الألف برسم الألف الطويلة على الرغم من كونها رابعة لأنها سبقت بياء.
(مسرفون)، جمع مسرف، اسم فاعل من أسرف الرباعي، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة:
التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة وفي قوله تعالى: (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً).
ومناط التشبيه اشتراك الفعلين في هتك حرمة الدماء والاستعصاء على اللّه تعالى والتجرؤ على القتل في استتباع القود واستجلاب غضب اللّه تعالى العظيم.
وفائدة التشبيه: الترهيب والردع عن قتل نفس واحدة بتصويره بصورة قتل جميع الناس والترغيب والتحضيض على إحيائها بتصويره بصورة احياء جميع الناس.

.إعراب الآية رقم (33):

{إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (33)}.
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (جزاء) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (يحاربون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به منصوب الواو عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب والهاء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (يسعون) مثل يحاربون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسعون)، (فسادا) حال بتأويل مشتقّ أي مفسدين، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقتّلوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو نائب فاعل (أو) حرف عطف (يصلّبوا) مثل يقتّلوا (أو) حرف عطف (تقطّع) مضارع منصوب معطوف على (يقتّلوا) وهو مبنيّ للمجهول (أيدي) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و(هم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (أرجلهم) معطوف على أيديهم مرفوع ومضاف إليه (من خلاف) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الأيدي والأرجل أي مختلفة (أو) حرف عطف (ينفوا) مثل يقتّلوا (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفوا)، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب اللام حرف جرّ و(هم) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف حال من خزي- نعت تقدّم على المنعوت- (خزي) خبر المبتدأ ذلك مرفوع، (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لخزي، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف الواو عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من عذاب، (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال ثانية من عذاب- نعت تقدّم على المنعوت- (عذاب) معطوف على خزي بالواو مرفوع مثله (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن يقتّلوا) في محلّ رفع خبر المبتدأ جزاء.
جملة (جزاء الذين...): لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة (يحاربون...): لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة (يسعون...): لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة (يقتّلوا): لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة (يصلّبوا): لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتّلوا.
وجملة (تقطع أيديهم...): لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّبوا.
وجملة (ينفوا...): لا محلّ لها معطوفة على جملة تقطّع أيديهم.
وجملة (ذلك.... خزي): لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(فسادا)، جاء في الآية اسم مصدر لفعل أفسد، أو مصدر سماعيّ لفعل فسد (الآية 205 من سورة البقرة).
(يسعون)، فيه إعلال بالحذف أصله يسعاون، جاءت الألف ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة فحذفت لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة فأصبح يسعون وزنه يفعون بفتح العين والألف المحذوفة أصلها ياء لأن المصدر هو السعي.
(خلاف)، مصدر سماعي لفعل خالف الرباعي، وهو بمعنى اسم الفاعل أي المختلف أي: يدا يمنى ورجلا يسرى وبالعكس. وزنه فعال بكسر الفاء.
(ينفوا)، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يسعون حيث حذف منه الألف قبل واو الجماعة وزنه يفعوا بضمّ الياء وفتح العين لأنه مبني للمجهول.
الفوائد:
1- قوله تعالى: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) إنما: تعرب كافة ومكفوفة لأن (ما) إذا دخلت على إن وأخواتها فإنها تكفها على العمل، ويعرب ما بعدها مبتدأ وخبرا. ويمكن أن يليها الفعل كقوله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ). أما ليت فإذا دخلت عليها (ما) فيجوز إعمالها ويجوز إهمالها، لأنه لا يليها الفعل وعلى هذا جوز النحويون الرفع والنصب في كلمة الحمام الواردة في بيت النابغة، إنها بدل من هذا بقوله:
قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا

أما من ناحية المعنى فتفيد الحصر كقوله تعالى: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ). ويجب الانتباه والتفريق بين ما الكافة وما الموصولة بمعنى الذي. فما الكافة تكتب موصولة بإن وأخواتها، أمّا ما الموصولة فتكتب مفصولة عنها ولا تكفها عن العمل، كقوله تعالى: (إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ).
2- جزاء المفسدين في الأرض أو: في هذه الآية للبيان، وليست للتخيير. وهي الرواية الثانية عن ابن عباس وهو قول أكثر العلماء، لأن الأحكام تختلف، فترتّبت هذه العقوبات على ترتيب الجرائم وهذا كما روي عن ابن عباس في قطاع الطريق قال: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف (أي مختلفة) فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، وإذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض. وهذا قول قتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي. واختلفوا في كيفية الصلب. فقيل يصلب حيا ثم يطعن في بطنه برمح حتى يموت. قال الشافعي: يقتل أولا ويصلى عليه ثم يصلب على الطريق في ممر الناس ليكون ذلك زاجرا لغيره. واختلفوا في تفسير النفي من الأرض فقيل إن الإمام يطلبهم ففي كل بلد وجدوا نفوا عنه، وهو قول سعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز. وقيل يطلبون حتى تقام عليهم الحدود، وهو قول ابن عباس والليث والشافعي. وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: النفي هو الحبس. لأن السجن انقطاع عن الدنيا وملذاتها وحسم لدابر الأشرار والتخلص من فسادهم واللّه أعلم.