فصل: إعراب الآيات (125- 126):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (125- 126):

{قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (125) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ (126)}.
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ... والواو فاعل (إنّا) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- واسمه (إلى رب) جار ومجرور متعلّق ب (منقلبون)، و(نا) ضمير مضاف إليه (منقلبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّا... منقلبون) في محلّ نصب مقول القول.
الواو عاطفة (ما) حرف نفي (تنقم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تنقم) بتضمينه معنى تنكر (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدري (آمنّا) مثل آمنتم، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنّا)، (ربّ) مضاف إليه مجرور و(نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن آمنّا) في محلّ نصب مفعول به.
(لمّا) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب المحذوف (جاءت) فعل ماض والتاء تاء التأنث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي. (ربّنا) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء.. و(نا) ضمير مضاف إليه (أفرغ) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (على) حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أفرغ) بتضمينه معنى أنزل (صبرا) مفعول به منصوب الواو عاطفة (توفّ) فعل أمر دعائيّ مبنيّ على حذف حرف العلّة، و(نا) ضمير مفعول به (مسلمين) حال منصوبة من مفعول توفّنا، وعلامة النصب الياء.
وجملة: (تنقم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (آمنا...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (جاءتنا) في محلّ جرّ مضاف إليه... وجواب الشرط المحذوف تقديره آمنّا فسّره المذكور قبله.
وجملة النداء وجوابها لا محلّ لها استئناف في حيّز قول السحرة.
وجملة: (أفرغ...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (توفّنا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
الصرف:
(منقلبون)، جمع منقلب، اسم فاعل من الخماسيّ انقلب، وزنه منفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة:
1- تأكيد المدح بما يشبه الذم: في قوله تعالى: (وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا) أي ما تعيب منا. إلا الإيمان بآيات اللّه، أرادوا: وما تعيب منا إلا ما هو أصل المناقب والمفاخر كلها، وهو الإيمان ومنه قوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ** بهنّ فلول من قراع الكتائب

2- الاستعارة: في قوله تعالى: (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً) أي أفض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء، أو صب علينا ما يطهرنا من الآثام وهو الصبر على وعيد فرعون، (فأفرغ) على الأول استعارة تبعية تصريحية و(صبرا) قرينتها، والمراد هب لنا صبرا تاما كثيرا، وعلى الثاني يكون (صبرا) استعارة أصلية مكنية و(أفرغ) تخييلية.
الفوائد:
- لمّا حرف شرط، وتسمى حرف وجود لوجود. ومن العلماء من يجعلها ظرفا للزمان بمعنى (حين) وتسمى لمّا الحينية، وتضاف إلى جملة الشرط. وهذا هو المشهور. والمحققون يزعمون أنها حرف للربط.
والحق أن في هذا البحث تفصيلا حريّ بالتحقيق لولا أن الإطالة غير مرغوب بها في هذا الموجز.

.إعراب الآية رقم (127):

{وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ (127)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (قال الملأ من قوم فرعون) مرّ إعرابها، الهمزة للاستفهام (تذر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وهو ممنوع من التنوين، الواو عاطفة (قوم) معطوف على موسى منصوب والهاء ضمير مضاف إليه اللام لام العاقبة (يفسدوا) مثل تخرجوا، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفسدوا).
والمصدر المؤوّل (أن يفسدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تذر).
الواو عاطفة، (يذر) مضارع منصوب معطوف على (يفسدوا)، والكاف ضمير مفعول به، والفاعل هو الواو عاطفة (آلهة) معطوفة على الضمير المتّصل المخاطب في (يذرك)، والكاف ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل هو السين حرف استقبال (نقتّل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (أبناءهم) مفعول به منصوب.. و(هم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (نستحيي) مضارع مرفوع (نساءهم) مثل أبناءهم الواو حاليّة (إنا) مثل السابق، (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (قاهرون)، (وهم) مضاف إليه (قاهرون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: (قال الملأ...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تذر...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يفسدوا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (يذرك...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يفسدوا.
وجملة: (قال)... لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (سنقتّل...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (نستحيي...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (إنّا فوقهم قاهرون) في محلّ نصب حال من فاعل نقتّل ونستحيي.
الصرف:
(قاهرون)، جمع قاهر اسم فاعل من الثلاثيّ قهر، وزنه فاعل.

.إعراب الآية رقم (128):

{قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)}.
الإعراب:
(قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف وهو ممنوع من التنوين (لقوم) جار ومجرور متعلّق ب (قال)، والهاء ضمير مضاف إليه (استعينوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (باللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (استعينوا)،. الواو عاطفة (اصبروا) مثل استعينوا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الأرض) اسم إنّ منصوب (للّه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (يورث) مضارع مرفوع و(ها) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي اللّه (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يورث (من عباد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من العائد المحذوف والهاء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (العاقبة) مبتدأ مرفوع (للمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (قال موسى...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (استعينوا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (اصبروا) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (إنّ الأرض للّه) لا محلّ لها تعليليّة، أو استئناف بيانيّ.
وجملة: (يورثها...) في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
وجملة: (يشاء...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (العاقبة للمتّقين) لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الأرض للّه.

.إعراب الآية رقم (129):

{قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)}.
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ... والواو فاعل (أوذينا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون و(نا) ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوذينا)، (أن) حرف مصدري ونصب (تأتي) مضارع منصوب و(نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
والمصدر المؤوّل (أن تأتينا) في محلّ جرّ مضاف إليه.
الواو عاطفة (من بعد) مثل من قبل (ما) حرف مصدري (جئتنا) فعل ماض... والتاء فاعل... و(نا) مفعول به (قال) فعل ماض، والفاعل هو (عسى) فعل ماض ناقص جامد (ربّ) اسم عسى مرفوع و(كم) ضمير مضاف إليه (أن يهلك) مثل أن تأتي (عدوّ) مفعول به منصوب و(كم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (يستخلف) مضارع منصوب معطوف على (يهلك)، و(كم) ضمير مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستخلفكم).
والمصدر المؤوّل (أن يهلك..) في محلّ نصب خبر عسى.
الفاء عاطفة (ينظر) مضارع منصوب معطوف على (يستخلف)، والفاعل هو أي اللّه (كيف) اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محلّ نصب حال من فاعل تعملون (تعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أوذينا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (تأتينا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (جئتنا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (عسى ربّكم...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يهلك...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: (يستخلفكم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يهلك.
وجملة: (ينظر...) لا محلّ له معطوفة على جملة يستخلفكم.
وجملة: (تعملون) في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف.
الفوائد:
- كيف: اسم مبهم غير متمكن، مبني على الفتح ويستفهم به عن حالة الشيء.
والاستفهام بها قد يكون حقيقيا، وقد يكون غير حقيقي، نحو: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ).
وتعرب خبرا مقدما، نحو: (كيف أنت). أو خبر لكان نحو: (كيف كنت)؟ أو مفعولا ثانيا لظن وأخواتها. وقد تدخل الباء في خبرها من حروف الجر، فتكون الباء حرف جر زائد، وتكون كيف في محل رفع خبر متقدم.
وقد تكون في محل نصب مفعول مطلق نحو:
(كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ). وقد تقع حالا قبل ما يتم به الكلام.
أما (كيف الشرطية) فتقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى، غير مجزومين، نحو: (كيف تصنع أصنع). وبحث (كيف) دقيق فتأمّل.

.إعراب الآيات (130- 131):

{وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أخذنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و(نا) ضمير فاعل للتعظيم (آل) مفعول به منصوب (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (بالسنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذنا) بتضمينه معنى عاقبنا- أو ابتلينا- وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم الواو عاطفة (نقص) معطوف على السنين مجرور (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق ب (نقص) فهو مصدر أو اسم مصدر (لعلّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و(هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يذّكّرون) مثل تعملون في الآية المتقدمّة (129).
وجملة: (أخذنا...) لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: (لعلّهم يذّكّرون) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (يذّكّرون) في محلّ رفع خبر لعلّ.
الفاء عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا)، (جاء) فعل ماض التاء للتأنيث و(هم) ضمير مفعول به (الحسنة) فاعل مرفوع (قالوا) مثل المتقدّم، اللام حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ها) حرف للتنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر الواو حرف عطف (إن) حرف شرط جازم (تصب) مضارع مجزوم و(هم) ضمير مفعول به (سيّئة) فاعل مرفوع (يطّيّروا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (بموسى) جارّ ومجرور متعلّق ب (يطّيّروا)، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف فهو ممنوع من الصرف الواو عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على موسى (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة من والهاء ضمير مضاف إليه (إلا) أداة تنبيه واستفتاح (إنّما) كافّة ومكفوفة (طائر) مبتدأ مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- (أكثر) اسم لكنّ منصوب و(هم) مثل الأخير (لا) حرف ناف (يعلمون) مضارع مرفوع... والواو فاعل.
وجملة: (جاءتهم الحسنة...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قالوا...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (لنا هذه) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (تصبهم سيّئة..) لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المتقدّمة، وهي معطوفة بالفاء على جملة القسم المقدّرة المستأنفة.
وجملة: (يطّيّروا..) لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: (طائرهم عند اللّه) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أكثرهم لا يعلمون) لا محلّ لها معطوفة على جملة طائرهم عند اللّه.
وجملة: (لا يعلمون...) في محل رفع خبر لكن.
الصرف:
(السنين)، جمع سنة، وفيه لغتان أشهرهما إجراؤه مجرى جمع المذكّر السالم فيرفع بالواو وينصب ويجرّ بالياء، وتحذف نونه للإضافة، واللغة الثانية أن يجعل الإعراب على النون ولكن مع الياء خاصّة، وهو رأي الفرّاء وانظر الآية (155) من سورة البقرة.
(يطّيّروا)، فيه إبدال تاء التفعّل طاء لاقتراب المخارج بينهما، وأصله يتطيّروا، وكانت الطاء الأولى مفتوحة كما كانت التاء ثمّ سكّنت ليصحّ إدغام الطاءين، وزنه يتفعّلوا.
(طائرهم)، اسم فاعل من طار الثلاثيّ وزنه فاعل بقلب حرف العلّة فيه إلى همزة، وقد استعمل بمعنى قدرهم أو نصيبهم. وفي المصباح:
طائر الإنسان عمله الذي يقلّده.. والاسم الطيرة وزان عنبة وهو التشاؤم.
البلاغة:
- في تعريف الحسنة وتنكير السيئة فن عجيب من فنون علم المعاني، ففي تعريف الحسنة، وذكرها بأداة التحقيق، للإيذان بكثرة وقوعها، وتعلق الإرادة بها بالذات كما أن تنكير السيئة، وإيرادها بحرف الشك، للإشعار بندورة وقوعها، وعدم تعلق الإرادة بها إلا بالعرض.
الفوائد:
- التطير: لا أصل للتطير في الحقيقة وإنما هو وهم، ومرض نفسي، أخذ به علماء النفس المعاصرون، واعتبروا مصدره ضعف الأعصاب، وتشتت الأفكار. وقد نهى الإسلام عن التطير، واعتبره مخالفا لقواعد الإيمان.
وقد اشتهر ابن الرومي بالتطير، وكان يشعر بفرقة، ويتخذ الحذر ما وسعه الحذر، وفيه يقول:
فآمن ما يكون المرء يوما ** إذا لبس الحذار من الخطوب