فصل: إعراب الآيات (80- 82):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (80- 82):

{فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ (82)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (خلصوا)، (استيئسوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل (من) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استيئسوا)، (خلصوا) مثل استيئسوا (نجيّا) حال من فاعل خلصوا أي متناجين، منصوبة (قال) فعل ماض (كبيرهم) فاعل مرفوع.. و(هم) ضمير مضاف إليه الهمزة للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (أباكم) اسم أنّ منصوب، وعلامة النصب الألف.. و(كم) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (أخذ) فعل ماض، والفاعل هو (على) حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخذ)، (موثقا) مفعول به منصوب (من اللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ)، الواو عاطفة (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (فرّطتم) على زيادة ما، (فرّطتم) فعل ماض مبنيّ على السكون... و(تم) ضمير فاعل (في يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرّطتم)، وعلامة الجرّ الفتحة، الفاء عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (أبرح) مضارع منصوب، والفاعل أنا (الأرض) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأذن) مثل أبرح، منصوب بأن مضمرة بعد حتّى اللام حرف جرّ والياء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يأذن)، (أبي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على (ما) قبل الياء، والياء مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يأذن) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أبرح).
(أو) حرف عطف (يحكم) مثل يأذن ومعطوف عليه، (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لي) مثل الأول متعلّق ب (يحكم)، الواو استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (الحاكمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (استيئسوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (خلصوا...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (قال كبيرهم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ألم تعلموا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (قد أخذ...) في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ أباكم قد أخذ..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي فعل تعلموا.
وجملة: (فرّطتم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (لن أبرح...) في محلّ نصب معطوفة على جملة فرّطتم.
وجملة: (يأذن... أبي) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (هو خير...) لا محلّ لها استئنافيّة.
(ارجعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إلى أبيكم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ارجعوا)، وعلامة الجرّ الياء.. و(كم) ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة (قولوا) مثل ارجعوا (يا) أداة نداء (أبانا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف.. و(نا) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ابنك) اسم إنّ منصوب.. والكاف مضاف إليه (سرق) فعل ماض، والفاعل هو الواو عاطفة (ما) نافية (شهدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(نا) فاعل (إلّا) أداة حصر الباء حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (شهدنا)، والعائد محذوف (علمنا) مثل شهدنا الواو عاطفة (ما) مثل الأولى (كنّا) فعل ماض ناقص.. و(نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (للغيب) جار ومجرور متعلّق ب (حافظين) خبر كنّا، منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: (ارجعوا...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (قولوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ارجعوا.
وجملة: (يا أبانا...) لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: (إنّ ابنك سرق...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (سرق...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (ما شهدنا...) في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ ابنك سرق.
وجملة: (علمنا...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (ما كنّا... حافظين) في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ ابنك سرق.
الواو عاطفة (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت (القرية) مفعول به منصوب، (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت للقرية (كنّا) مثل الأول (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر كنّا الواو عاطفة (العير الّتي) مثل القرية التي ومعطوف عليه (أقبلنا) فعل ماض وفاعله (فيها) مثل الأول متعلّق ب (أقبلنا)، الواو عاطفة (إنّا لصادقون) مثل إنّا لظالمون.
وجملة: (اسأل القرية...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (كنّا فيها...) لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: (أقبلنا فيها...) لا محلّ لها صلة الموصول (التي) الثاني.
وجملة: (إنّا لصادقون...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الصرف:
(استيئسوا)، ترسم الهمزة على نبرة لأنها متحرّكة بعد ياء ساكنة.
(نجيّا)، صفة مشتقّة على وزن فعيل، أو مصدر على الوزن نفسه بمعنى التناجي وهو السرّ، وفي اللفظ إعلان بالقلب لأنّ لام الكلمة واو من نجا ينجو ولأنّ الاسم النجوى، وأصله نجيو- بسكون الياء وتحريك الواو- فلمّا اجتمعتا، والأولى منهما ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية فأصبح (نجيّا).
البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها} وسؤال القرية عبارة عن سؤال أهلها مجازا في القرية، لإطلاقها عليها بعلاقة الحالية والمحلية، وحاصل المعنى أرسل من تثق به إلى أهل القرية واسألهم عن القصة.
الفوائد:
1- {وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ في} إعراب (ما) وجوه حملت النحاة على كثير من الاختلاف، بعضه مفيد وبعضه لا طائل تحته. أحدها: زائدة، وهو قول ابن هشام، أي لتحسين اللفظ، والثاني: مصدرية، تؤول مع ما بعدها بمصدر في محلّ رفع مبتدأ. والثالث: أنها موصولة، ومحله الرفع على الابتداء.
وأحسب أننا لو أخذنا بالرأي الأول فهو أيسر فهما وأقل تقديرا..

.إعراب الآيات (83- 84):

{قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)}.
الاعراب:
(قال) فعل ماض (بل) حرف إضراب، (سوّلت) فعل ماض والتاء للتأنيث اللام حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سوّلت)، (أنفسكم) فاعل مرفوع.. و(كم) ضمير مضاف إليه (أمرا) مفعول به منصوب، الفاء عاطفة (صبر) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره صبري (جميل) نعت لصبر مرفوع مثله (عسى) فعل ماض جامد ناقص (اللّه) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن يأتي) مثل أن نأخذ في الآية (79)، والفاعل هو والنون للوقاية والياء ضمير مفعول به (بهم) مثل لكم متعلّق ب (يأتي)، (جميعا) حال منصوبة من الضمير المجرور في (بهم).
والمصدر المؤوّل (أن يأتيني...) في محلّ نصب خبر عسى.
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل والهاء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العليم) خبر المبتدأ مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: (قال...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (سوّلت لكم أنفسكم...) لا محلّ لها استئنافيّة.. وجملة مقول القول محذوفة.
وجملة: (صبري) صبر...) لا محلّ لها معطوفة على جملة سوّلت...
وجملة: (عسى اللّه...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (يأتيني بهم...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ).
وجملة: (إنّه هو العليم...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (هو العليم...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الواو عاطفة (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (عن) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (تولّى)، الواو عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) أداة نداء وتحسّر (أسفى) منادى متحسّر به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف، و(الألف) المنقلبة عن ياء في محلّ جرّ مضاف إليه (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق بأسف، الواو استئنافيّة (ابيضّت) مثل سوّلت (عيناه) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف... والهاء مضاف إليه (من الحزن) جارّ ومجرور متعلّق ب (ابيضّت) ومن سببيّة الفاء عاطفة (هو كظيم) مثل هو العليم.
وجملة: (تولّى...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قال...
وجملة: (قال...) لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى.
وجملة: (النداء...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (ابيضّت عيناه...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (هو كظيم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة ابيضّت عيناه.
الصرف:
(أسفى)، رسمت الألف قصيرة برسم الياء لأنها عوض من الياء، أصلها يا أسفى بكسر الفاء وفتح الياء، فلمّا أريد مدّ الصوت فتحت الفاء فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
(الحزن)، مصدر سماعيّ لفعل حزنه يحزنه باب نصر وزنه فعل بضمّ فسكون.
(كظيم)، صفة مبالغة من كظم يكظم باب ضرب، وزنه فعيل، ويصح أن يكون صفة مشبّهة على الرغم من تعدية الفعل بنفسه وذلك لأن يعقوب قد لازمة الحزن طويلا.
البلاغة:
(1) الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى: {وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} شبه امتلاء قلبه بالحزن على يوسف بامتلاء القربة بالماء، وشبهه في صبره وتركه الشكوى إلى غير الله، برابط ربط على فم القربة المليء بالماء حتى لا يخرج منها شيء وهذا هو معنى الكظم.
الفوائد:
- {يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ} هذا ضرب من التوجّع والتفجّع الداخل في باب الندبة وجوزوا في آخر المنادي المندوب ثلاثة أوجه:
أ- أن يختم بألف زائدة لتوكيد التفجع والتوجع نحو: (وا كبدا).
ب- أن يختم بالألف الزائدة وهاء السكت نحو: (وا حسيناه).
ج- أن تبقيه على حاله نحو: (وا فلان).
وإذا كان المندوب مضافا إلى ياء المتكلم، فلك أن تحذف الياء وتضيف ألف الندبة، ولك ان تقلب الياء ألفا نحو: (يا أسفا على يوسف) كما لك أن تفتح الياء نحو: (وا أسفي).
وليس في هذه العجالة ما يروي غلّة الصادي فليعد طالب المزيد إلى المطولات في كتب النحو.

.إعراب الآية رقم (85):

{قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (85)}.
الإعراب:
(قالوا تاللّه) مرّ إعرابها، (تفتأ) مضارع ناقص حذف منه حرف النفي، مرفوع واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (تذكر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (يوسف) مفعول به، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (حتّى) حرف غاية وجرّ (تكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (حرضا) خبر منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تذكر).
(أو) عاطفة (تكون) مثل الأول ومعطوف عليه (من الهالكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر تكون الثاني جملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة القسم وجوابها... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (لا) تفتأ تذكر...) لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: (تذكر...) في محلّ نصب خبر (لا) تفتأ.
وجملة: (تكون...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (تكون (الثانية)...) لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون (الأولى).
الصرف:
(حرضا)، مصدر سماعيّ لفعل حرض يحرض باب فرح بمعنى أشرف على الهلاك ومرض... وزنه فعل بفتحتين.
(الهالكين)، جمع الهالك، اسم فاعل من هلك الثلاثيّ، وزنه فاعل.
البلاغة:
(1) ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى: {تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً} وهذا الفن أصيل في البلاغة، وهو نسمة الحياة في الفن، وعموده الذي يقوم عليه. ويتلخص بأن تكون ألفاظ المعنى المراد متلائمة بعضها مع بعض، ليس فيها لفظة نابية أو قلقة عن أخواتها بحيث يمكن استبدالها.
الفوائد:
- فنّ ائتلاف الألفاظ مع المعاني هو ذروة البلاغة وقمة فنّ البيان، ولعظماء الأمة وبلغائها شأو واسع في هذا المضمار. كقول زياد: إن لي فيكم لصرعى، فحذار أن تكونوا من صرعاي وقول الحجاج: إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها.. والقرآن الكريم كلام اللّه، حاشا أن يجارى في مجال فصاحة، أو يبارى في مضمار بلاغة واستمع إلى قوله: {تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ} إلى أي مدى بلغ التوافق بين ألفاظ الكتاب ومعانيه.