فصل: إعراب الآيات (5- 7):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (5- 7):

{مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (7)}.
الإعراب:
(كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط الفاء رابطة لجواب الشرط اللام المزحلقة للتوكيد (آت) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة الواو استئنافيّة (العليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: (من كان...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كان يرجو...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (إنّ أجل اللّه...) لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: فليستعدّ له لأن أجل اللّه آت.
وجملة: (هو السميع...) لا محلّ لها استئنافيّة.
(6) الواو عاطفة (من جاهد) مثل من كان.. الفاء رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (لنفسه) متعلّق ب (يجاهد) اللام المزحلقة للتوكيد (عن العالمين) متعلّق بغنيّ.
وجملة: (من جاهد...) لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان.
وجملة: (جاهد) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (إنّما يجاهد...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (إنّ اللّه لغنيّ...) لا محلّ لها تعليليّة.
(7) الواو عاطفة في المواضع الثلاثة اللام لام القسم لقسم مقدّر (نكفّرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع والفاعل نحن للتعظيم (عنهم) متعلّق ب (نكفّرنّ)، (لنجزينّهم) مثل: (لنكفرنّ)، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (الذين آمنوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاهد.
وجملة: (آمنوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (عملوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: (نكفّرنّ...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: (نجزينّهم...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر الثاني..
وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع معطوفة على جملة القسم الأولى.
وجملة: (كانوا يعملون...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: (يعملون...) في محلّ نصب خبر كانوا...

.إعراب الآية رقم (8):

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (بوالديه) متعلّق ب (وصّينا)، (حسنا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته على حذف مضاف أي إيصاء ذا حسن، الواو عاطفة (جاهداك) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط اللام لام التعليل (تشرك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بي) متعلّق ب (تشرك)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، (لك) متعلّق بخبر ليس محذوفا، (به) متعلّق بحال من (علم) وهو اسم ليس مؤخر الفاء رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة.
والمصدر المؤوّل (أن تشرك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جاهداك).
(إليّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مرجعكم الفاء عاطفة (ما) حرف مصدريّ....
والمصدر المؤوّل (ما كنتم...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أنبّئكم).
جملة: (وصينا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إن جاهداك) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (تشرك...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المقدّر.
وجملة: {ليس لك به علم} لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (لا تطعهما...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (إليّ مرجعكم...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (أنبّئكم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة إليّ مرجعكم.
وجملة: (كنتم تعملون...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (تعملون...) في محلّ نصب خبر كنتم.
الفوائد:
قيل: إن سعد بن أبي وقاص، وهو من السابقين إلى الإسلام، قالت له أمه، وهي حمنة بنت أبي سفيان: يا سعد، بلغني أنك قد صبأت، فو اللّه لا يظلني سقف بيت من الضحّ والريح، وإن الطعام والشراب علي حرام حتى تكفر بمحمد. وكان أحب ولدها إليها. فأبى سعد، وبقيت ثلاثة أيام كذلك.
فجاء سعد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشكا إليه، فنزلت هذه الآية والتي في لقمان، والتي في الأحقاف. فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يداريها ويترضاها بالإحسان إلخ. وفي رواية، أن سعدا قال لها: واللّه لو كان لك مائة نفس، فخرجت نفسا نفسا، ما كفرت بمحمد، فإن شئت فكليّ، وإن شئت فلا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت.
وقيل: إنها نزلت بأناس آخرين. ولا فرق بين هذه الآراء، فالغاية واحدة، وهي برّ الوالدين وطاعتهما، وهي واجبة في الإسلام ما لم يأمرا بمعصية، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

.إعراب الآية رقم (9):

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (الذين آمنوا... لندخلنّهم) مثل الذين آمنوا... لنكفّرنّ مفردات وجملا (في الصالحين) متعلّق ب (ندخلنّهم).

.إعراب الآيات (10- 13):

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ (10) وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ (11) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ (13)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (من الناس) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (من)، (باللّه) متعلّق ب (آمنّا)، الفاء عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (أوذي) ضمير مستتر تقديره هو (في اللّه) متعلّق ب (أوذي) بحذف مضاف أي في سبيل اللّه، (كعذاب) متعلّق بمفعول به ثان عامله جعل الواو عاطفة اللام موطّئة لقسم (إن) حرف شرط جازم (جاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من ربّك) متعلّق بنعت لنصر، اللام الثانية لام القسم (يقولن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين، فاعل، والنون نون التوكيد (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر كنّا الهمزة للاستفهام الواو استئنافيّة (أعلم) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق بأعلم (في صدور) متعلّق بمحذوف صلة ما.
جملة: (من الناس من يقول...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يقول...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (آمنّا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أوذي...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (جعل...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (إن جاء نصر...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (يقولنّ...) لا محلّ لها جواب القسم... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: (إنّا كنّا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (كنّا... معكم...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (أو ليس اللّه بأعلم...) لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة.
(11) الواو عاطفة (ليعلمنّ اللّه المنافقين) مرّ إعراب نظيرها مفردات وجملا.
(12) الواو عاطفة (للذين) متعلّق ب (قال)، الواو عاطفة اللام لام الأمر الواو الثانية اعتراضيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (حاملين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (من خطاياهم) متعلّق بحال من شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاسم الفاعل حاملين اللام المزحلقة للتوكيد.
وجملة: (قال الذين...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (كفروا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (آمنوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: (اتّبعوا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (لنحمل...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: (ما هم بحاملين...) لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: (إنّهم لكاذبون...) لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ (13) الواو عاطفة اللام لام القسم لقسم مقدّر (يحملنّ) مثل يقولنّ، (مع) ظرف منصوب متعلّق بنعت لأثقال: (يسألنّ) مثل يقولنّ، والواو المحذوفة فيه نائب الفاعل (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يسألنّ)، (عما) متعلّق ب (يسألنّ)...
وجملة: (يحملنّ...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين...
وجملة: (يسألنّ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: (كانوا يفترون...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
وجملة: (يفترون...) في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(حاملين) جمع حامل اسم فاعل من الثلاثي حمل، وزنه فاعل والجمع فاعلين.
الفوائد:
- يقلّ دخول لام الأمر ولا الناهية على المتكلم المفرد المعلوم، فإن كان المتكلم أكثر من واحد، فيكون دخولهما عليه أيسر، كقول الشاعر:
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ** لها أبدا ما دام فيها الجراضم

وكما ورد في الآية المذكورة (وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ).

.إعراب الآيات (14- 15):

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ (15)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى قومه) متعلّق ب (أرسلنا) الفاء عاطفة في الموضعين (فيهم) متعلّق ب (لبث)، (ألف) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لبث)، (سنة) مضاف إليه مجرور (إلّا) أداة استثناء (خمسين) منصوب على الاستثناء وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر (عاما) تمييز منصوب الواو واو الحال.
وجملة: (أرسلنا...) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: (لبث...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: (أخذهم الطوفان...) لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فكذّبوه فأخذهم..
وجملة: (هم ظالمون...) في محلّ نصب حال.
(15) الفاء عاطفة وكذلك الواو في الموضعين- أو واو الحال في الثانية- (أصحاب) معطوف على الضمير المفعول في (أنجيناه)، (آية) مفعول به ثان عامله جعلناها (للعالمين) متعلّق بنعت لآية.
وجملة: (أنجيناه...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذهم الطوفان.
وجملة: (جعلناها...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجيناه.
البلاغة:
نكتة العدد: في قوله تعالى: (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً).
فإن لقائل أن يقول: هلا قيل: تسعمائة وخمسين سنة؟ الجواب: ما أورده اللّه أحكم، لأنه لو قيل: تسعمائة وخمسين سنة، لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلا أن ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة، وفيه نكتة أخرى:
وهي أن القصة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح عليه السلام من أمّته، وما كابده من طول المصابرة، تسلية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكان ذكر رأس العدد أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السامع مدة صبره.