فصل: إعراب الآية رقم (114):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (114):

{يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)}.
الإعراب:
(يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (باللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون)، الواو عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور الواو في المواضع الثلاثة عاطفة (يأمرون بالمعروف، ينهون عن المنكر، يسارعون في الخيرات) مثل يؤمنون باللّه وحروف الجرّ متعلّقة بالأفعال قبلها. الواو استئنافيّة (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب (من الصّالحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ أولئك، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (يؤمنون باللّه) في محلّ رفع نعت آخر لأمّة في الآية السابقة، أو في محلّ نصب حال من أمّة...
وجملة: (يأمرون بالمعروف) معطوفة على جملة يؤمنون باللّه تأخذ محلّها.
وجملة: (ينهون عن المنكر) معطوفة على جملة يؤمنون باللّه تأخذ محلّها.
وجملة: (يسارعون في الخيرات) معطوفة على جملة يؤمنون باللّه تأخذ محلّها.
وجملة: (أولئك من الصّالحين) لا محلّ لها استئنافيّة.

.إعراب الآية رقم (115):

{وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يفعلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون... والواو فاعل (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (ما)، أو هو تمييز له الفاء رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (يكفروا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون... والواو ضمير في محلّ رفع نائب فاعل والهاء ضمير مفعول به بتضمين الفعل معنى يحرموا جزاءه. الواو استئنافيّة (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (بالمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق بعليم.
جملة: (يفعلوا من خير) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية في السابقة.
وجملة: (لن يكفروه) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (اللّه عليم) لا محلّ لها استئنافيّة.

.إعراب الآية رقم (116):

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (116)}.
الإعراب:
(إن) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إن (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضم... والواو فاعل (لن) حرف نفي ونصب (تغني) مضارع منصوب (عن) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تغني)، (أموال) فاعل مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أولاد) معطوف على أموال مرفوع مثله و(هم) مثل السابق (من اللّه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أموال أو أولاد بتقدير مضاف محذوف أي: بديلا من عذاب اللّه (شيئا) مفعول به منصوب، الواو عاطفة (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النّار) مضاف إليه (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو الخبر المرفوع.
جملة: (إنّ الذين كفروا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كفروا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لن تغني) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (أولئك أصحاب...) في محلّ رفع معطوفة على جملة لن تغني.
وجملة: (هم فيها خالدون) في محلّ نصب حال من أصحاب، والعامل فيه الإشارة.

.إعراب الآية رقم (117):

{مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117)}.
الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ينفقون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ينفقون)، (الحياة) بدل من ذه أو صفة له مجرور مثله (الدّنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ريح) مضاف إليه مجرور (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (صرّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أصاب) فعل ماض والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (حرث) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (ظلموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه الفاء حرف عطف (أهلك) مثل أصاب والهاء مفعول به، والفاعل هي أي الريح الواو استئنافيّة- أو حاليّة- (ما) نافية (ظلمهم) فعل ماض ومفعوله (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع الواو عاطفة (لكن) حرف استدراك (أنفس) مفعول به مقدّم و(هم) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مثل ينفقون.
جملة: (مثل ما ينفقون) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ينفقون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (فيها صرّ) في محلّ جرّ نعت لريح.
وجملة: (أصابت...) في محلّ جرّ نعت ثان لريح.
وجملة: (ظلموا...) في محلّ جرّ نعت لقوم.
وجملة: (أهلكته) في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصابت.
وجملة: (ما ظلمهم اللّه) لا محلّ لها استئنافيّة- أو في محلّ نصب حال من فاعل ظلموا.
وجملة: (يظلمون) معطوفة على جملة ما ظلمهم اللّه تأخذ محلها من الإعراب.
الصرف:
(صرّ) حرّ شديد محرق أو برد شديد مهلك أو صوت لهيب النار تكون في الريح، من صرّ الشيء يصرّ باب ضرب، فهو اسم على وزن فعل بكسر فسكون، وقد يستعمل استعمال الصفة فيقال ريح صرّ أي ريح باردة.
البلاغة:
1- التشبيه التمثيلي: فقد شبه ما أنفقوا في ضياعه وذهابه بالكلية من غير أن يعود إليهم نفع ما بحرث كفار ضربته صر فاستأصلته ولم يبق لهم فيه منفعة ما بوجه من الوجوه وهو من التشبيه المركب.
2- (فِيها صِرٌّ) صفة بمعنى بارد إلا أن موصوفه محذوف أي برد بارد فهو من الاسناد المجازي كظل ظليل.
3- التتميم: وهو أن يأتي المتكلم بكلمة إذا طرحت من الكلام نقص معناه في ذاته أو صفاته، والتتميم هنا في كلمة (فيها صِرٌّ) فإنها أفادت المبالغة كما أفادت التجسيد والتشخيص، كما تقول برد بارد وليلة ليلاء.
الفوائد:
1- مرّ معنا ذكر التمثيل المشتمل على الحركة والتشخيص ويبدو هنا على أشده في قوله تعالى: (مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ) وهكذا نجد أن الأسلوب القرآني قد استخدم وسائل كثيرة تخاطب عقول الناس مرة وحواسهم مرة وقد تجمع بين سائر ملكات السامع فذلك أدعى للاقناع وأقوى في التأثير، وهذا وجه يحسن تخصيصه ببحث ضاف يجلي فضائله ويوضح تأثيره.

.إعراب الآية رقم (118):

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118)}.
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و(ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (تتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون... والواو فاعل (بطانة) مفعول به منصوب (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لبطانة و(كم) ضمير مضاف إليه، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير أصفياء (لا) نافية (يألون) مضارع مرفوع. والواو فاعل و(كم) ضمير مفعول به بتضمين يألونكم معنى يمنعونكم، (خبالا) مفعول به ثان منصوب بحسب التضمين السابق، (ودّوا) مثل آمنوا (ما) حرف مصدريّ (عنتّم) فعل ماض وفاعله.
والمصدر المؤول (ما عنتّم) في محلّ نصب مفعول به عامله ودّوا.
(قد) حرف تحقيق (بدت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والتاء للتأنيث (البغضاء) فاعل مرفوع (من أفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (بدت)، و(هم) ضمير مضاف إليه، الواو عاطفة أو حالية (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تخفي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (صدور) فاعل مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه (أكبر) خبر مرفوع (قد) مثل الأول (بيّنا) فعل ماض وفاعله اللام حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بيّنا)، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط، والضمير (تم) اسم كان (تعقلون) مضارع مرفوع... والواو فاعل.
جملة النداء: (يأيّها الذين...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (آمنوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لا تتّخذوا) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (لا يألونكم خبالا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ودّوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (عنتّم) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (بدت البغضاء...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ما تخفي صدورهم) أكبر لا محلّ لها معطوفة على جملة بدت....
وجملة: (تخفي صدورهم) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (قد بيّنا لكم...) لا محلّ لها استئنافيّة- أو تعليلية-.
وجملة: (كنتم تعقلون) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تعقلون) في محلّ نصب خبر كنتم... وجواب الشرط محذوف تقديره فلا توالوهم أو فلا تتّخذوا منهم أصدقاء.
الصرف:
(بطانة)، الخاصة الذين يباطنهم المرء في الأمور، مشتقّة من البطن والباطن دون الظاهر وفعله من باب نصر وزنه فعالة بكسر الفاء، اسم جامد وهو اسم جمع لا مفرد له من لفظه.
(خبالا)، مصدر بمعنى الفساد، وأصله ما يلحق الحيوان من مرض وفتور فيورثه فسادا أو اضطرابا، وفعله خبل يخبل من باب ضرب وهو بالتخفيف على وزن فعال بفتح الفاء أو بالتشديد.
(البغضاء)، مصدر كالسرّاء والضرّاء من بغض يبغض باب نصر وباب كرم وباب فرح، وزنه فعلاء بفتح الفاء.
(أفواه)، جمع فم وأصله فوه فلامه هاء، يدلّ على ذلك جمعه على ذلك وتصغيره فويه، وزنه فعل بضمّ فسكون ووزن أفواه أفعال.
(صدور)، جمع صدر، اسم ذات جامد، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة:
1- (لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً) بطانة الرجل ووليجته من يعرفه أسراره ثقة به، شبه ببطانة الثوب كما شبه بالشعار قال صلى اللّه عليه وسلم: الأنصار شعار والناس دثار.
2- الانفصال: وهو أن يقول المتكلم ما يوهم أنه معلوم ظاهر، ولكنه ينطوي على أمر وراء ذلك، وهو أبعد غاية، وأسمى متناولا وذلك في قوله: (مِنْ أَفْواهِهِمْ).
فإن المعلوم أن المرء يعبر عما يكنه بفمه، والانفصال في ذلك التسجيل عليهم بأنهم لا يتمالكون أن تند عن ألسنتهم ألفاظ تنم على الشعور بالبغضاء والموجدة.
3- الطباق: بين بدت وتخفي.
الفوائد:
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ).
1- تقدم معنا أنه يتوصل ب (أي) إلى نداء المعرف بأل والأسماء الموصولة فتصبح أي هي المنادي والاسم الذي يليها يعرب بدلا منها، وتجوز البدلية على اللفظ كما تجوز على المحل، وأما فحوى الآية، فهو التحذير من موالاة اليهود لما كانوا يضمرون من الشر والكيد للمؤمنين ولعلّ هذه الآية تنطبق على حال المؤمنين في كل عصر، وهم بحاجة للعمل بمضمونها حيال كل معتد أثيم أو مغتصب دخيل. وقليل هم الذين يعملون بفحوى كلام اللّه ويعملون بمقتضاه.