فصل: إعراب الآية رقم (130):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (130):

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)}.
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب... وها التنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لأي- على المحلّ- أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ... والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون... والواو فاعل (الرّبا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أضعافا) مصدر في موضع الحال منصوبة (مضاعفة) نعت لأضعاف منصوب مثله الواو عاطفة (اتّقوا) أمر وفاعله (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و(كم) ضمير اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: يأيّها الذين... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: آمنوا... لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لا تأكلوا...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (اتّقوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا.
وجملة: (لعلّكم تفلحون) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (تفلحون) في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(مضاعفة)، مؤنّث مضاعف، اسم مفعول من ضاعف الرباعيّ وزنه مفاعل بضمّ الميم وفتح العين.
البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا).
ومعنى لا تأكلوا الربا: لا تأخذوا الربا فعبّر بالأكل لأنه مسبب عن الأخذ فعلاقة المجاز هنا المسببية.
الفوائد:
1- نبذة تاريخية: كان العرب في الجاهلية يقولون إذا حلّ أجل الدين إما أن تقضي وإما أن تربى فإن قضاه والا زاده في المدة وزاده الآخر في قدر الفائدة، وهكذا كل عام فربما تضاعف القليل حتى يصبح كثيرا مضاعفا.
وقد حارب الإسلام كل وسيلة تجعل المال دولة بين الأغنياء، مرة بتحريم الربا ومرة بتشجيع الإحسان والصدقات، ومرة بتحريم الاحتكار، إلى آخر ما هنالك من الوسائل التي تكون سببا للعدل وتحقيق المساواة بين أفراد المجتمع.

.إعراب الآيات (131- 133):

{وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (اتّقوا النار) مثل اتّقوا اللّه في الآية السابقة (الّتى) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للنار (أعدّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول... والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (للكافرين) جار ومجرور متعلّق ب (أعدّت) وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (اتّقوا النّار) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا الرّبا في الآية السابقة.
وجملة: (أعدّت...) لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
الواو عاطفة (أطيعوا اللّه) مثل اتّقوا اللّه، الواو عاطفة (الرّسول) معطوفة على لفظ الجلالة منصوب مثله (لعلّكم ترحمون) مثل لعلّكم تفلحون، والفعل مبنيّ للمجهول... والواو نائب فاعل.
جملة: (أطيعوا اللّه) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا.
وجملة: (لعلّكم ترحمون) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (ترحمون) في محلّ رفع خبر لعلّ.
الواو عاطفة (سارعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إلى مغفرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (سارعوا)، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمغفرة و(كم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (جنّة) معطوف على مغفرة مجرور مثله (عرض) مبتدأ مرفوع و(ها) ضمير مضاف إليه (السّموات) خبر مرفوع على حذف مضاف أي سعة السموات أو عرض السموات الواو عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مرفوع مثله (أعدّت للمتّقين) مثل أعدّت للكافرين.
جملة: (سارعوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تأكلوا.
جملة: (عرضها السموات..) في محلّ جرّ نعت لجنّة.
وجملة: (أعدّت..) في محلّ جرّ نعت ثان لجنّة.
الصرف:
(عرضها) اسم ضد الطول أو مقابله وزنه فعل بفتح فسكون.. وانظر الآية (21) من سورة الحديد.
البلاغة:
1- اشتملت هذه الآية الكريمة على فن جليل القدر وهو التنكيت في التشبيه، وحدّه أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة، وإذا وقع في التشبيه فقد بلغ الغاية، وهو هنا في قوله تعالى: (عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) والمراد كعرض السموات والأرض والعرض أقصر الامتدادين، وفي ذكره دون ذكر الطول مبالغة، وزاد في المبالغة بحذف أداة التشبيه وتقدير المضاف.
الفوائد:
(و) الجماعة: واو تتصل بالفعل للدلالة على الجمع. فتكون ضميرا متّصلا مبنيا على السّكون في محلّ رفع. لأنّها إمّا فاعل أو نائب فاعل، مثل: كتبوا يكتبون.
اكتبوا. سارعوا. ضربوا. ينصرون.

.إعراب الآية رقم (134):

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)}.
الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للمتّقين، (ينفقون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (في السرّاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفقون) على حذف مضاف أي في حال اليسر (الضرّاء) معطوف على السرّاء بحرف العطف مجرور مثله الواو عاطفة (الكاظمين) معطوف على اسم الموصول تبعه في إحدى حالتي الجرّ والنصب والياء علامة لهما (الغيظ) مفعول به لاسم الفاعل الكاظمين منصوب الواو عاطفة (العافين) معطوف على الكاظمين- أو على الموصول- مجرور أو منصوب (عن النّاس) جارّ ومجرور متعلّق بالعافين الواو استئنافيّة (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (ينفقون...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (اللّه يحبّ...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يحبّ المحسنين) في محلّ رفع خبر المبتدأ اللّه.
الصرف:
(السرّاء)، مصدر سماعيّ بمعنى المسرّة، والهمزة زائدة للتأنيث، وزنه فعلاء، والفعل سرّ يسرّ باب نصر.
(الكاظمين)، جمع الكاظم، اسم فاعل من كظم يكظم باب ضرب، وزنه فاعل.
(العافين)، جمع العافي، اسم فاعل من عفا يعفو باب نصر، وزنه فاعل، وفي الكلمة إعلال، أصلها العافو، جاءت الواو ساكنة- الحركة مقدّرة عليها- مكسور ما قبلها قلبت ياء، وفي لفظ العافين إعلال آخر هو حذف حرف العلّة لالتقاء الساكنين، سكون حرف العلّة الياء وسكون الياء علامة الإعراب.

.إعراب الآية رقم (135):

{وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)}.
الإعراب:
الواو عاطفة (الذين) معطوف على الموصول في الآية السابقة يأخذ محلّه من الإعراب (إذا) ظرف شرطيّ متعلّق بالجواب ذكروا (فعلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (فاحشة) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (ظلموا) مثل فعلوا (أنفس) مفعول به منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه (ذكروا) مثل فعلوا (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به منصوب الفاء عاطفة (استغفروا) مثل فعلوا (لذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (استغفروا)، و(هم) مضاف إليه ضمير الواو اعتراضيّة أو حاليّة (من) اسم استفهام في معنى النفي في محلّ رفع مبتدأ (يغفر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الذنوب) مفعول به منصوب (إلا) أداة حصر (اللّه) لفظ الجلالة بدل من الضمير المستتر في (يغفر) مرفوع الواو عاطفة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يصرّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون... والواو فاعل (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يصرّوا)، (فعلوا) مثل الأول الواو حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (فعلوا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (ظلموا..) في محلّ جرّ معطوفة على جملة فعلوا.
وجملة: (ذكروا..) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (استغفروا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: (من يغفر..) لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: (يغفر...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (لم يصرّوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: (فعلوا (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (هم يعلمون) في محلّ نصب حال.
وجملة: (يعلمون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الصرف:
(فاحشة)، مؤنّث الفاحش، وكذلك هي بمعنى الفحشاء..
وزنها فاعلة.

.إعراب الآية رقم (136):

{أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (136)}.
الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب (جزاء) مبتدأ ثان مرفوع و(هم) ضمير مضاف إليه (مغفرة) خبر المبتدأ جزاء (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمغفرة و(هم) مضاف إليه الواو عاطفة (جنّات) معطوف على مغفرة مرفوع مثله (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري)، و(ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع، (خالدين) حال من الضمير في (جزاؤهم) لأنه المفعول في المعنى، وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين الواو استئنافيّة (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (أجر) فاعل نعم مرفوع (العاملين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره الجنّة.
جملة: (أولئك جزاؤهم..) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (جزاؤهم مغفرة) في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: (تجري...) الأنهار في محلّ رفع نعت لجنّات.
وجملة: (نعم أجرّ العاملين) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(العاملين)، جمع العامل، اسم فاعل من عمل يعمل باب فرح، وزنه فاعل.

.إعراب الآية رقم (137):

{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137)}.
الإعراب:
(قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض.. والتاء للتأنيث (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلت)، و(كم) ضمير مضاف إليه (سنن) فاعل مرفوع الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (سيروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (سيروا)، الفاء عاطفة (انظروا) مثل سيروا (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر مقدّم (كان) فعل ماض ناقص (عاقبة) اسم كان مرفوع (المكذّبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: (خلت سنن..) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (سيروا..) جواب شرط مقدّر أي: إن شككتم فسيروا.
وجملة: (انظروا..) معطوفة على جملة سيروا..
وجملة: (كان عاقبة المكذّبين) في محلّ نصب مفعول به لفعل انظروا المعلّق بالاستفهام (كيف)، وهذا المفعول مقيّد بالجار.
الصرف:
(سنن)، جمع سنّة بمعنى الطريقة والعادة من فعل سنّ يسنّ باب نصر وهو اسم على وزن فعلة بضمّ الفاء وسكون العين.
(عاقبة)، مؤنّث عاقب بلفظ اسم الفاعل ومعنى المصدر أي الجزاء، وزنه فاعل من عقب يعقب باب نصر وباب ضرب وهو مصدر سماعيّ للفعل، وثمّة مصادر أخرى هي عقب بفتح فسكون وعقوبة بضمّ العين.
البلاغة:
1- إن الأمر بالسير والنظر وإن كان خاصّا بالمؤمنين لكن العمل بموجبه غير مختص بواحد دون واحد ففيه حمل للمكذبين أيضا على أن ينظروا في عواقب من قبلهم من أهل التكذيب ويعتبروا وهذا من قبيل المجاز والعلاقة في هذا المجاز ما يؤول إليه أمر السير في الأرض.