فصل: قال ابن عطية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال ابن عطية:

قوله: {ذلك من أنباء الغيب} الآية: {ذلك} إشارة إلى ما تقدم من ذكر العقوبات النازلة بالأمم المذكورة، والأنباء الأخبار. و: {القرى} يحتمل أن يراد بها القرى التي ذكرت في الآيات المتقدمة خاصة، ويحتمل أن يريد القرى عامة، أي هذه الأنباء المقصوصة عليك هو عوائد المدن إذا كفرت، فيدخل- على هذا التأويل- فيها المدن المعاصرة، ويجيء قوله: {منها قائم وحصيد} منها عامر ودائر، وهذا قول ابن عباس: وعلى التأويل الأول- في أنها تلك القرى المخصوصة- يكون قوله: {قائم وحصيد} بمعنى قائم الجدرات ومتهدم لا أثر له، وهذا قول قتادة وابن جريج، والآية بجملتها متضمنة التخويف وضرب المثل للحاضرين من أهل مكة وغيرهم.
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}
المعنى: وما وضعنا عندهم من التعذيب ما لا يستحقونه، لكنهم ظلموا أنفسهم بوضعهم الكفر موضع الإيمان، والعبادة في جنبة الأصنام، فما نفعتهم تلك الأصنام ولا دفعت عنهم حين جاء عذاب الله.
وال: {تتبيب} الخسران، ومنه: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] ومنه قول جرير: [الوافر]
عرابية من بقية قوم لوط ** ألا تبأ لما فعلوا تبابا

وصورة زيادة الأصنام التتبيب، إنما يتصور: إما بأن تأهيلها والثقة بها والتعب في عبادتها شغلت نفوسهم وصرفتها عن النظر في الشرع وعاقتها، فلحق عن ذلك عنت وخسران، وإما بأن عذابهم على الكفر يزاد إليه عذاب على مجرد عبادة الأوثان.
وقوله: {وكذلك} الإشارة إلى ما ذكر من الأحداث في الأمم، وهذه آية وعيد تعم قرى المؤمنين، فإن: {ظالمة} أعم من كافرة، وقد يمهل الله تعالى بعض الكفرة، وأما الظلمة- في الغالب فمعاجلون أما أنه يملى لبعضهم، وفي الحديث-من رواية أبي موسى- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة} الآية.
وقرأ أبو رجاء العطاردي وعاصم الجحدري {ربُّك إذا أخذ القرى} وهي قراءة متمكنة المعنى ولكن قراءة الجماعة تعطي بقاء الوعيد واستمراره في الزمان، وهو الباب في وضع المستقبل موضع الماضي.
وقوله تعالى: {إن في ذلك لآية} المعنى: أن في هذه القرى وما حل بها لعبرة وعلامة اهتداء لمن خاف أمر الآخرة وتوقع أن يناله عذابها فنظر وتأمل، فإن نظره يؤديه إلى الإيمان بالله تعالى، ثم عظم الله أمر يوم القيامة بوصفه بما تلبس بأجنبي منه للسبب المتصل بينهما، ويعود الضمير عليه، و: {الناس}- على هذا- مفعول لم يسم فاعله، ويصح أن يكون: {الناس} رفعًا بالابتداء و: {مجموع} خبر مقدم.
وهذه الآية خبر عن الحشر، و: {مشهود} عام على الإطلاق يشهده الأولون والآخرون من الإنس والملائكة والجن والحيوان، في قول الجمهور، وفيه- أعني الحيوان الصامت- اختلاف، وقال ابن عباس: الشاهد: محمد عليه السلام، والمشهود يوم القيامة. وقوله: {وما نؤخره} الآية، المعنى وما نؤخر يوم القيامة عجزًا عن ذلك، لكن القضاء السابق قد نفذ فيه بأجل محدود لا يتقدم عنه ولا يتأخر. وقرأ الجمهور {نؤخره} بالنون. اهـ.

.قال القرطبي:

قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ القرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} {ذَلِكَ} رفع على إضمار مبتدأ، أي الأمر ذلك.
وإن شئت بالابتداء؛ والمعنى: ذلك النبأ المتقدّم من أنباء القرى نقصه عليك.
{مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} قال قتادة: القائم ما كان خاويًا على عروشه، والحصيد ما لا أثر له.
وقيل: القائم العامر، والحصيد الخراب؛ قاله ابن عباس: وقال مجاهد: قائم خاوية على عروشها، وحصيد مستأصل؛ يعني محصودًا كالزرع إذا حصد؛ قال الشاعر:
والناس في قَسْم المنيّة بينهم ** كالزّرع منه قائِمٌ وحَصِيدُ

وقال آخر:
إنما نحن مثلُ خَامَةِ زَرْعٍ ** فمتى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ

قال الأخفش سعيد: حصيد أي محصود، وجمعه حصدى وحِصاد مثل مرضى ومِراض؛ قال: يكون فيمن يعقل حصدى، مثل قتِيل وقتلى.
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، وقد تقدّم في البقرة مستوفى.
{ولكن ظلموا أَنفُسَهُمْ} بالكفر والمعاصي.
وحكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه: {فَمَا أَغْنَتْ} أي دفعت.
{عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ التي يَدْعُونَ مِن دُونِ الله مِن شَيْءٍ} في الكلام حذف، أي التي كانوا يعبدون؛ أي يدعون.
{لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} أي غير تخسير؛ قاله مجاهد وقتادة.
وقال لبيد:
فلقد بَلِيتُ وكلُّ صاحبِ جِدّةٍ ** لِبِلًى يَعُودُ وذَاكُمُ التَّتْبِيبُ

والتَّبَات الهلاك والخسران، وفيه إضمار؛ أي ما زادتهم عبادة الأصنام، فحذف المضاف؛ أي كانت عبادتهم إياهم قد خسَّرتهم ثواب الآخرة.
قوله تعالى: {وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القرى} أي كما أخذ هذه القرى التي كانت لنوح وعاد وثمود يأخذ جميع القرى الظالمة.
وقرأ عاصم الجحدري وطلحة بن مصرف {وَكَذَلِكَ أَخَذَ رَبُّكَ إِذْ أَخَذَ الْقُرَى} وعن الجحدريّ أيضًا {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} كالجماعة {إِذْ أَخَذَ القُرَى}.
قال المهدويّ من قرأ: {وكذلك أخذ ربك إِذْ أخذ} فهو إخبار عما جاءت به العادة في إهلاك من تقدّم من الأمم؛ والمعنى: وكذلك أَخَذَ ربك من أخذه من الأمم المهلكة إذْ أخذهم.
وقراءة الجماعة على أنه مصدر، والمعنى: كذلك أخذ ربك من أراد إهلاكه متى أخذه؛ فإذْ لما مضى؛ أي حين أخذ القرى؛ وإذا للمستقبل: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي وأهلها ظالمون؛ فحذف المضاف مثل: {واسأل الْقَرْيَةَ}، {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} أي عقوبته لأهل الشرك موجعة غليظة.
وفي صحيح مسلم والترمذيّ من حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْهُ». ثم قرأ: {وكذلك أخْذُ ربك إذا أخذ القرى} الآية. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً} أي لعبرة وموعظة.
{لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة}.
{ذلك يَوْمٌ}، ابتداء وخبر.
{مَّجْمُوعٌ} من نعته.
{لَّهُ الناس} اسم ما لم يسم فاعله؛ ولهذا لم يقل مجموعون؛ فإن قدرت ارتفاع {الناس} بالابتداء، والخبر {مَجْمُوعٌ لَهُ} فإنما لم يقل: مجموعون على هذا التقدير؛ لأن {له} يقوم مقام الفاعل. والجمع الحشر، أي يحشرون لذلك اليوم.
{وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي يشهده البر والفاجر، ويشهده أهل السماء.
وقد ذكرنا هذين الاسمين مع غيرهما من أسماء القيامة في كتاب التذكرة وبيناهما والحمد لله.
قوله تعالى: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ} أي ما نؤخر ذلك اليوم.
{إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} أي لأجل سبق به قضاؤنا، وهو معدود عندنا. اهـ.

.قال الخازن:

قوله سبحانه وتعالى: {ذلك من أنباء القرى} يعني من أخبار أهل القرى وهم الأمم السالفة والقرون الماضية: {نقصّه عليك} يعني نخبرك به يا محمد لتخبر قومك أخبارهم لعلهم يعتبرون بهم فيرجعوا عن كفرهم أو ينزل بهم مثل ما نزل بهم من العذاب: {منها} يعني من القرى التي أهلكنا أهلها: {قائم وحصيد} يعني منها عامر ومنها خراب وقيل منها قائم يعني الحيطان بغير سقوف ومنها ما قد محي أثره بالكلية شبهها الله تعالى بالزرع الذي بعضه قائم على سوقه وبعضهم قد حصد وذهب أثره والحصيد بمعنى المحصود: {وما ظلمناهم} يعني بالعذاب والإهلاك: {ولكن ظلموا أنفسهم} يعني بالكفر والمعاصي: {فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك} يعني بعذابهم أي لم تنفعهم أصنامهم ولم تدفع عنهم العذاب: {وما زادوهم غير تتبيب} يعني غير تخسير وقيل غير تدمير.
{وكذلك أخذ ربك} يعني وهكذا أخذ ربك: {إذا أخذ القرى وهي ظالمة} الضمير في وهي عائد على القرى والمراد أهلها: {إن أخذه أليم شديد}
عن أبي موسى الأعشري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}» فالآية الكريمة في الحديث دليل على أن من أقدم على ظلم فإنه يجب أن يتدارك ذلك بالتوبة والإنابة ورد الحقوق إلى أهلها إن كان الظلم للغير لئلا يقع في هذا الوعيد العظيم والعذاب الشديد ولا يظن أن هذه الآية حكمها مختص بظالمي الأمم الماضية بل هو عام في كل ظالم ويعضده الحديث والله أعلم.
قوله: {إن في ذلك لآية} يعني ما ذكر من عذاب الأمم الحالية وإهلاكهم لعبرة وموعظة: {لمن خاف عذاب الآخرة} يعني أن إهلاك أولئك عبرة يعتبر بها وموعظة يتعظ بها من كان يخشى الله ويخاف عذابه في الآخرة لأنه إذا نظر ما أحل الله بأولئك الكفار في الدنيا من أليم عذابه وعظيم عقابه وهو كالنموذج مما أعد لهم في الآخرة اعتبر به فيكون زيادة في خوفه وخشيته من الله: {ذلك يوم مجموع له الناس} يعني يوم القيامة تجمع فيه الخلائق من الأولين والآخرين للحساب والوقوف بين يدي رب العالمين: {وذلك يوم مشهود} يعني يشهده أهل السماء وأهل الأرض: {وما نؤخره إلا لأجل معدود} يعني وما نؤخر ذلك اليوم وهو يوم القيامة إلا إلى وقت معلوم محدود وذلك الوقت لا يعلمه أحد إلا الله تعالى. اهـ.

.قال أبو حيان:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ}
التتبيب التخسير، تب خسر، وتبه خسره.
وقال لبيد:
ولقد بليت وكل صاحب جدة ** يبلى بعود وذاكم التتبيب

{ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب}: الإشارة بذلك إلى ما تقدم من ذكر الأنبياء وقومهم، وما حل بهم من العقوبات أي ذلك النبأ بعض أنباء القرى.
ويحتمل أن يعني بالقرى قرى أولئك المهلكين المتقدم ذكرهم، وأن يعني القرى عمومًا أي: هذا النبأ المقصوص عليك هو ديدن المدن إذ كفرت، فدخل المدن المعاصرة.
والضمير في منها عائد على القرى.
قال ابن عباس: قائم وحصيد عامر كزغر وداثر، وهذا على تأويل عموم القرى.
وقال قتادة وابن جريج: قائم الجدران ومنهدم، وهذا على تأويل خصوص القرى، وأنها قرى أولئك الأمم المهلكين، وقال الزمخشري: بعضها باق وبعضها عافى الأثر كالزرع القائم على ساقه، والذي حصد انتهى.
وهذا معنى قول قتادة، قال قتادة: قائم الأثر ودارسه، جعل حصد الزرع كناية عن الفناء قال الشاعر:
والناس في قسم المنية بينهم ** كالزرع منه قائم وحصيد

وقال الضحاك: قائم لم يخسف، وحصيد قد خسف.
وقال ابن إسحاق: قائم لم يهلك بعد، وحصيد قد أهلك.
وقيل: قائم أي باق نسله، وحصيد أي منقطع نسله.
وهذا يتمشى على أن يكون التقدير ذلك من أنباء أهل القرى.
وقد قيل: هو على حذف مضاف أي: من أنباء أهل القرى، ويؤيده قوله: وما ظلمناهم، فعاد الضمير على ذلك المحذوف.
وقال الأخفش: حصيد أي محصود، وجمعه حصدى وحصاد، مثل: مرضى ومراض، وباب فعلى جمعًا لفعيل بمعن مفعول، أن يكون فيمن يعقل نحو: قتيل وقتلى.
وقال الزمخشري: فإن قلت: ما محل هذه الجملة؟ قلت: هي مستأنفة لا محل لها انتهى.
وقال أبو البقاء: منها قائم ابتداء، وخبر في موضع الحال من الهاء في نقصه، وحصيد مبتدأ خبره محذوف أي: ومنها حصيد انتهى.
وما ذكره تجوز أي: نقصه عليك وحال القرى ذلك، والحال أبلغ في التخويف وضرب المثل للحاضرين أي: نقص عليك بعض أنباء القرى وهي على هذه الحال يشاهدون فعل الله بها.
وما ظلمناهم أي: بإهلاكنا إياههم، بل وضعنا عليهم من العذاب ما يستحقونه، ولكن ظلموا أنفسهم بوضع الكفر موضع الإيمان، وارتكاب ما به أهلكوا.
والظاهر أنّ قوله: فما أغنت، نفي أي، لم ترد عنهم من بأس الله شيئًا ولا أجدت.
يدعون حكاية حال أي: التي كانوا يدعون، أي يعبدون، أو يدعونها اللات والعزى وهبل.
قال الزمخشري: ولما منصوب بما أغنت انتهى.
وهذا بناء على أنّ لما ظرف، وهو خلاف مذهب سيبويه، لأنّ مذهبه أنها حرف وجوب لوجوب.
وأمر ربك هو عذابه ونقمته.
وما زادوهم عومل معاملة العقلاء في الإسناد إلى واو الضمير الذي هو لمن يعقل، لأنهم نزلوهم منزلة العقلاء في اعتقادهم أنها تنفع، وعبادتهم إياهم.
والتتبيب التخسير.
قال ابن زيد: الشر، وقال قتادة: الخسران والهلاك، وقال مجاهد: التخسير، وقيل: التدمير.
وهذه كلها أقوال متقاربة.
قال ابن عطية: وصورة زيادة الأصنام التتبيب، إنما هو يتصور بأنّ تأميلها والثقة بها والتعب في عبادتها شغلت نفوسهم عن النظر في الشرع وعاقبته، فلحق من ذلك عقاب وخسران.
وأما بأن عذابهم على الكفر يزاد به عذاب على مجرد عبادة الأوثان.
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} الشقاء نكد العيش وسوؤه.
يقال منه: شقي يشقى شقاء وشقوة وشقاوة والسعادة ضده، يقال منه: سعد يسعد، ويعديان بالهمزة فيقال: أشقاه الله، وأسعده الله.
وقد قرئ شقوا وسعدوا بضم الشين والسين، فدل على أنهما قد يتعدّيان.
ومنه قولهم مسعود، وذكر أنّ الفراء حكى أن هذيلًا تقول: سعده الله بمعنى أسعده.
وقال الجوهري: سعد بالكسر فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم، وسعد فهو مسعود.
وقال أبو نصر عبد الرحيم القشيري: ورد سعده الله فهو مسعود، وأسعده الله فهو مسعد.
{وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد}: أي ومثل ذلك الأخذ أخذ الله الأمم السابقة أخذ ربك.