فصل: (سورة الإسراء: آية 88)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.[سورة الإسراء: آية 88]

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)}.

.الإعراب:

{قل} فعل أمر، والفاعل أنت {لئن} مثل السابق، {اجتمعت} فعل ماض، والتاء للتأنيث وحرّكت بالكسر لالتقاء الساكنين {الإنس} فاعل مرفوع {الجنّ} معطوف على الإنس بالواو مرفوع {على} حرف جرّ {أن} حرف مصدريّ ونصب {يأتوا} مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل {بمثل} جارّ ومجرور متعلّق بـ {يأتوا}، ها حرف تنبيه، ذا اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه {القرآن} بدل من ذا- أو عطف بيان- مجرور {لا} نافية {يأتون} مضارع مرفوع.. والواو فاعل {بمثله} جارّ ومجرور متعلّق بـ {يأتون}، والهاء ضمير مضاف إليه.. والمصدر المؤوّل {أن يأتوا...} في محلّ جرّ بـ {على} متعلّق بـ {اجتمعت}.
الواو حاليّة {لو} حرف شرط غير جازم {كان} فعل ماض ناقص {بعضهم} اسم كان مرفوع.. وهم ضمير مضاف إليه {لبعض} جارّ ومجرور متعلّق بـ {ظهيرا} وهو خبر كان منصوب.
جملة: {قل...} لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: {إن اجتمعت الإنس...} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {لا يأتون...} لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. وجملة: {كان بعضهم...} في محلّ نصب حال.

.الصرف:

{ظهيرا}، صفة مشبّهة من فعل ظهر الثلاثيّ بمعنى أعان، وزنه فعيل.

.الفوائد:

- اجتماع واو العطف ولو الشرطية: عند ما يتقدم حرف العطف الواو قبل لو يكون عاطفا على مقدر، ويكون حذف المعطوف عليه مطردا لدلالة المعطوف دلالة واضحة عليه.
ففي قوله تعالى: {وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}فالعطف هنا على مقدّر أي لا يأتون بمثله.

.[سورة الإسراء: آية 89]

{وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا (89)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر {قد} حرف تحقيق {صرّفنا} فعل ماض وفاعله {للناس} جارّ ومجرور متعلّق بـ {صرّفنا}، {في} حرف جرّ {هذا القرآن} مثل السابقة متعلّق بـ {صرّفنا}، {من كلّ} جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمفعول صرّفنا أي صرّفنا عبرة من كلّ مثل- أو مثلا من كل مثل {مثل} مضاف إليه مجرور الفاء عاطفة {أبى} فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف {أكثر} فاعل مرفوع {الناس} مضاف إليه مجرور {إلّا} أداة حصر، {كفورا} مفعول به منصوب.
جملة: {صرّفنا...} لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {أبى أكثر...} لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

.الصرف:

{كفورا}، مصدر سماعيّ لفعل كفر الثلاثيّ، وزنه فعول بضمّ الفاء.

.[سورة الإسراء: الآيات 90- 93]

{وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَرًا رَسُولًا (93)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة {قالوا} فعل ماض وفاعله {لن} حرف نفي ونصب {نؤمن} مضارع منصوب، والفاعل نحن اللام حرف جرّ والكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ {نؤمن}، {حتّى} حرف غاية وجرّ {تفجّر} مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنت {لنا} مثل لك متعلّق بـ {تفجّر}، {من الأرض} جارّ ومجرور متعلّق بـ {تفجّر}، {ينبوعا} مفعول به منصوب.. والمصدر المؤوّل {أن تفجّر..} في محلّ جرّ بـ {حتّى} متعلّق بـ {نؤمن}. جملة: {قالوا...} لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: {لن نؤمن...} في محلّ نصب مقول القول. وجملة: {تفجّر...} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ {أن} المضمر.
91- {أو} حرف عطف {تكون} مضارع ناقص منصوب معطوف على {تفجّر}، {لك} مثل الأول متعلّق بخبر تكون، {جنّة} اسم تكون مرفوع {من نخيل} جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّة {عنب} معطوف على نخيل بالواو الفاء عاطفة {تفجّر} مثل تفجر معطوف على {تكون}، {الأنهار} مفعول به منصوب {خلالها} ظرف مكان منصوب متعلّق بـ {تفجّر} وها مضاف إليه {تفجيرا} مفعول مطلق منصوب.
وجملة: {تكون لك جنّة...} لا محلّ لها معطوفة على جملة تفجر.
وجملة: {تفجّر} لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون.
92 – {أو تسقط السماء} مثل تفجّر الأنهار الكاف حرف جرّ، {ما} اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي إسقاطا كالذي زعمته {زعمت} فعل ماض وفاعله، والعائد محذوف {على} حرف جرّ ونا ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ {تسقط}، {كسفا} حال منصوبة على حذف مضاف أي ذات كسف {أو تأتي} مثل أو تسقط {باللّه} جارّ ومجرور متعلّق بـ {تأتي}، {الملائكة} معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور {قبيلا} حال منصوبة من لفظ الجلالة والملائكة.
وجملة: {تسقط...} لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون.. وجملة: {زعمت...} لا محلّ لها صلة الموصول {ما}. وجملة: {تأتي...} لا محلّ لها معطوفة على جملة تسقط.
93 – {أو يكون لك بيت من زخرف} مثل أو تكون لك جنّة.. {أو ترقى} مثل أو تسقط، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف {في السماء} جارّ ومجرور متعلّق بـ {ترقى}، الواو عاطفة {لن نؤمن} {علينا كتابا} مثل لن نؤمن... ينبوعا {نقرؤه} مضارع مرفوع.. والهاء ضمير مفعول به، والفاعل نحن. والمصدر المؤوّل {أن تنزّل..} في محلّ جرّ بـ {حتّى} متعلّق بـ {نؤمن}.
{قل} فعل أمر، والفاعل أنت {سبحان} مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب {ربّي} مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. والياء ضمير مضاف إليه {هل} حرف استفهام للنفي {كنت} فعل ماض ناقص واسمه {إلّا} أداة حصر {بشرا} خبر منصوب {رسولا} نعت لـ {بشرا} منصوب.
وجملة: {قل...} لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: أسبّح سبحان لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: {هل كنت إلّا...} في محلّ نصب مقول القول.

.الصرف:

{ينبوعا}، اسم جامد بمعنى عين الماء، وزنه يفعول كيعقوب من عبّ الماء إذا زخر وكثر موجه {تفجيرا}، مصدر قياسيّ لفعل فجّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
{كسفا}، جمع كسفة بمعنى قطعة من كسفت الثوب أي قطعته وزنه فعلة بكسر الفاء.
{قبيلا}، إمّا صفّة مشبّهة بمعنى مقابل وزنه فعيل، وإمّا جمع قبيلة اسم جامد.
{ترقى}، فيه إعلال بالقلب، أصله ترقي بالياء في آخره تحركت بعد فتح قلبت ألفا.

.الفوائد:

حجاج قريش:
حفظ لنا التاريخ أن رجال قريش، مثل عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبي سفيان والنضر بن الحارث، وأبي جهل وعبد اللّه بن أمية، وأمية بن خلف وأبي البختري، والوليد بن المغيرة وغيرهم، لما عجزوا عن معارضة القرآن، ولم يرضوا به معجزة، اجتمعوا- فيما ذكر ابن إسحاق وغيره- بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، ثم قال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه: أن أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليكلمونك فأتهم.
فجاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه بدو، وكان حريصا، يحب رشدهم، ويعز عليه عنتهم، حتى جلس إليهم. فقالوا له:
يا محمد، إنا قد بعثنا إليك لنكلمك، وإنا واللّه ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وشتمت الآلهة، وسفّهت الأحلام، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح الا قد جئته فيما بيننا وبينك. أو كما قالوا له، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثر مالا، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا، فنحن نسوّدك علينا وان كنت تريد به ملكا، ملكناك علينا وان كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه، قد غلب عليك- وكانوا يسمون التابع من الجن رئيا- فربما كان ذلك، بذلنا أموالنا في طلب الطلب لك حتى نبرئك منه، أو نعذر فيك.
فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
ما بي ما تقولون. ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن اللّه بعثني إليكم رسولا، وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فان تقبلوا مني ما جئتكم به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ، أصبر لأمر اللّه، حتى يحكم اللّه بيني وبينكم، أو كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل منا شيئا مما عرضناه عليك، فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلدا، ولا أقل ماء، ولا أشد عيشا منا، فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به، فليسيّر عنا هذه الجبال التي ضيّقت علينا، وليبسط لنا بلادنا، وليخرق لنا فيها أنهارا كأنهار الشام، وليبعث لنا ما مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا قصيّ بن كلاب، فإنه كان شيخا صدوقا فنسألهم عما تقول، أحق هو أم باطل، فإن صدقوك وصنعت ما سألناك صدقناك، وعرفنا به منزلتك من الله تعالى، وأنه بعثك رسولا كما تقول، فقال لهم صلّى اللّه عليه وسلّم ما بهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله تعالى بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله، حتى يحكم اللّه بيني وبينكم. قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك، سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك، واسأله، فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة، يغنيك بها عما نراك تبغي، فإنك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك، إن كنت رسولا كما تزعم، فقال لهم صلّى اللّه عليه وسلّم ما أنا بفاعل، وما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت بهذا إليكم، ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر اللّه، حتى يحكم اللّه بيني وبينكم. قالوا: فأسقط علينا كسفا من السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ذلك إلى اللّه عز وجل، إن شاء أن يفعله بكم فعل.
قالوا يا محمد: أفما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك، ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم إليك فيعلمك بما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا إذا لم نقبل منك ما جئتنا به؟ إنما بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل من اليمامة، يقال له الرحمن، وإنا واللّه لن نؤمن بالرحمن أبدا، فإنا أعذرنا إليك يا محمد، وانا واللّه لا نتركك وما بلغت منا حتى نهلك أو تهلكنا.
فلما قالوا ذلك: قام عنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وانصرف حزينا آسفا إلى أهله، لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه.
فنزل من القرآن ما نزل بحق هؤلاء المعاندين الظالمين المشركين.

.[سورة الإسراء: الآيات 94- 96]

{وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة {ما} نافية {منع} فعل ماض {الناس} مفعول به مقدّم منصوب {أن} حرف مصدريّ ونصب {يؤمنوا} مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل {إذ} ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بـ {يؤمنوا}، {جاءهم} مثل منع.. و{هم} ضمير مفعول به {الهدى} فاعل جاء مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف {إلّا} أداة حصر {أن} حرف مصدريّ {قالوا} فعل ماض وفاعله الهمزة للاستفهام التعجبّي {بعث} مثل منع {اللّه} لفظ الجلالة فاعل مرفوع {بشرا} حال من {رسولا} منصوبة {رسولا} مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل {أن يؤمنوا...} في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع. والمصدر المؤوّل {أن قالوا..} في محلّ رفع فاعل منع. جملة: {منع...} لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: {يؤمنوا...} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ {أن}. وجملة: {جاءهم الهدى...} في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: {قالوا...} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ {أن} الثاني. وجملة: {أبعث اللّه...} في محلّ نصب مقول القول.
95- {قل} فعل أمر والفاعل أنت {لو} حرف شرط غير جازم {كان} فعل ماض ناقص- ناسخ- {في الأرض} جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم {ملائكة} اسم كان مرفوع {يمشون} مضارع مرفوع.. والواو فاعل {مطمنّين} حال منصوبة من فاعل يمشون اللام واقعة في جواب لو {نزّلنا} فعل ماض وفاعله {على} حرف جرّ وهم ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ {نزّل} {من السماء} جارّ ومجرور متعلّق بـ {نزّلنا}، {ملكا} حال منصوبة من {رسولا} المفعول به لفعل نزّلنا.
وجملة: {قل...} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {كان في الأرض ملائكة...} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {يمشون...} في محلّ رفع نعت لملائكة.
وجملة: {نزّلنا...} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
96- {قل} مثل الأول {كفى} فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف {باللّه} مجرور لفظا بالباء ومرفوع محلّا فاعل كفى {شهيدا} تمييز منصوب، {بيني} ظرف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء متعلّق بـ {شهيدا}.. والياء مضاف إليه الواو عاطفة {بينكم} معطوف على الظرف الأول ويعرب مثله، ويتعلّق بما تعلّق به وعلامة النصب الفتحة الظاهرة، {إنّ} حرف مشبّه بالفعل والهاء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ {كان} فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو {بعباده} جارّ ومجرور متعلّق بـ {خبيرا} {بصيرا}.. والهاء مضاف إليه {خبيرا} خبر كان منصوب {بصيرا} خبر ثان منصوب. وجملة: {قل...} لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر. وجملة: {كفى باللّه...} في محلّ نصب مقول القول. وجملة: {إنّه كان...} لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: {كان بعباده خبيرا...} في محلّ رفع خبر إنّ.

.[سورة الإسراء: الآيات 97- 98]

{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيرًا (97) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة {من} اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم {يهد} مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة {اللّه} لفظ الجلالة فاعل مرفوع الفاء رابطة لجواب الشرط {هو} ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ {المهتد} خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء- وقد حذفت من الرسم تخفيفا- الواو عاطفة {من يضلل} مثل من يهد، والسكون ظاهر، والفاعل هو الفاء مثل الأولى {لن} حرف نفي ونصب {تجد} مضارع منصوب، والفاعل أنت اللام حرف جرّ وهم ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمفعول ثان مقدّر {أولياء} مفعول به منصوب، ومنع من التنوين لانتهائه بألف التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء {من دونه} جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء والهاء مضاف إليه الواو استئنافيّة {نحشرهم} مضارع مرفوع.. وهم ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم {يوم} ظرف زمان منصوب متعلّق بـ {نحشرهم}، {القيامة} مضاف إليه مجرور {على وجوههم} جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول في {نحشرهم} أي ماشين.. وهم ضمير مضاف إليه {عميا} حال ثانية من الضمير منصوبة.
الواو عاطفة {بكما} معطوف على {عميا} وكذلك {صمّا}، {مأواهم} مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. وهم ضمير مضاف إليه {جهنّم} خبر المبتدأ مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث {كلّما} ظرف مبنيّ متضمّن معنى الشرط متعلّق بـ {زدناهم}، {خبت} فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والتاء للتأنيث، والفاعل هي {زدناهم} فعل ماض وفاعله، وهم ضمير مفعول به أوّل {سعيرا} مفعول به ثان منصوب.
جملة: {يهد اللّه...} لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: {هو المهتدي...} في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: {يضلل...} لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: {لن تجد...} في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. وجملة: {نحشرهم...} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {مأواهم جهنّم...} استئناف بيانيّ. وجملة: {خبت...} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {زدناهم...} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
98- {ذلك} اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى العذاب، واللام للبعد، والكاف للخطاب {جزاؤهم} خبر مرفوع.. وهم مضاف إليه الباء حرف جرّ للسببيّة {أنّهم} حرف توكيد ونصب.. وهم ضمير في محلّ نصب اسم أنّ {كفروا} فعل ماض وفاعله {بآيات} جارّ ومجرور متعلّق بـ {كفروا}، ونا ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل {أنّهم كفروا..} في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالمصدر جزاؤهم.. أو بحال منه والعامل الإشارة.
الواو عاطفة {قالوا} مثل كفروا الهمزة للاستفهام التعجّبيّ- أو الإنكاريّ- {إذا} ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب {كنّا} فعل ماض ناقص واسمه {عظاما} خبر كان منصوب الواو عاطفة {رفاتا} معطوف على {عظاما} منصوب الهمزة مثل الأولى {إنّا} حرف مشبّهة بالفعل.. ونا ضمير اسم إنّ اللام هي المزحلقة للتوكيد {مبعوثون} خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو {خلقا} مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو مرادفه والعامل مبعوثون أي: مبعوثون بعثا جديدا، {جديدا} نعت لـ {خلقا} منصوب.
وجملة: {ذلك جزاؤهم...} لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: {كفروا...} في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: {قالوا...} في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا. وجملة: {الشرط وفعله وجوابه...} في محلّ نصب مقول القول. وجملة: {كنّا...} في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: {إنّا لمبعوثون...} لا محلّ لها تفسير للجواب المقدّر أي: أإذا كنّا عظاما.. نبعث من جديد.