فصل: قال الثعالبي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال الثعالبي:

وقوله سبحانه: {يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} يحتمل أنْ يكون معناه: وقلنا يا أيها الرسلُ، وقالت فرقة: الخطاب بقوله: {يا أيها الرسل} للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال ع *: والوجه في هذا أَنْ يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وخرج بهذه الصيغة، لِيُفْهَمَ وجيزًا أَنَّ المقالة قد خُوطِبَ بها كُلُّ نبيٍّ، أو هي طريقتُهم التي ينبغي لهم الكونُ عليها؛ كما تقول لعالم: يا علماءٌ إنَّكُم أَئمَّةٌ يُقْتَدَى بكم؛ فتمسكوا بعلمكم، وقال الطبريُّ: الخطاب لعيسَى عليه السلام.
قلت: والصحيح في تأويل الآية: أَنَّه أمر للمُرْسَلِينَ كما هو نَصٌّ صريح في الحديث الصحيح؛ فلا معنى للتردد في ذلك وقد روى مسلم والترمذيُّ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللّهَ طَيِّب وَلاَ يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبًا، وَإنَّ اللّهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: الآية51]. وقال: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رزقناكم} [البقرة: 172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَر، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حرامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغُذِّيَ بِالْحَرَامِ؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!». اهـ.
وقوله تعالى: {وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحدة وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاتقون فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}، وهذه الآية تُقَوَّى أَنَّ قوله تعالى: {يا أيها الرسل كُلُواْ} إنَّما هو مخاطبة لجميعهم، وأَنَّه بتقدير حضورهم، وإذا قُدِّرَتْ: {يا أيها الرسل} مخاطبةً للنبي صلى الله عليه وسلم قَلِقَ اتصالُ هذه واتصال وقولِهِ: {فَتَقَطَّعُواْ}، ومعنى الأُمَّةِ هنا: المِلّةُ والشريعة، والإِشارة بهذه إلى الحنيفية السمحة مِلَّةِ إبراهيم عليه السلام، وهو دين الإِسلام.
وقوله سبحانه: {فَتَقَطَّعُوا} يريد الأمم، أي: افترقوا، وليس بفعل مُطَاوِعٍ؛ كما تقول: تقطع الثوبُ؛ بل هو فعل مُتَعَدٍّ بمعنى قطعوا، وقرأ نافع: {زُبُرًا} جمع زبور، وهذه القراءة تحتمل معنيين.
أحدهما: أَنَّ الأممَ تنازعت كتبًا مُنَزَّلَةً فَاتَّبَعَتْ فرقة الصُّحُفَ، وفرقة التوراة، وفرقة الإنجِيلَ، ثم حَرَّفَ الكُلُّ وَبَدَّلَ، وهذا قول قتادة والثاني: أنَّهم تنازعوا أمرهم كتبًا وضعوها وضلالةً ألَّفُوها؛ قاله ابن زيد، وقرأ أبو عمرو بخلاف: زُبَرًا بضم الزاي وفتح الباء، ومعناها: فرقًا كزبر الحديد، ومن حيث كان ذكرُ الأمم في هذه الآية مثالًا لقريش خاطب اللّه سبحانه نَبِيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم في شأنهم مُتَّصلًا بقوله: {فَذَرْهُمْ} أي: فذِرْ هؤلاء الذين هم بمنزلة مَنْ تقدم، والغمرة: ما عَمَّهُمْ من ضلالهم وفُعِلَ بهم فعلَ الماء الغمر بما حصل فيه، والخيراتُ هنا نَعِمُ الدنيا.
اهـ.

.قال أبو السعود:

{يا أَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات}.
حكايةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهِ الإجمالِ لما خُوطب به كلُّ رسولٍ في عصرِه، جيءَ بها إثرَ حكايةِ إيواءِ عِيْسى عليه السَّلامُ وأمِّه إلى الرَّبوةِ إيذانًا بأنَّ ترتيبَ مبادي التَّنعم لم يكن من خصائصِه عليه السَّلامُ بل إباحةُ الطَّيباتِ شرعٌ قديمٌ جرى عليه جميعُ الرُّسلِ عليهم السَّلامُ ووُصفوا به. أي وقُلنا لكلِّ رسولٍ كُلْ من الطَّيباتِ واعملْ صالحًا، فعبَّر عن تلك الأوامرِ المُتعدِّدةِ المتعلِّقةِ بالرُّسلِ بصيغةِ الجمعِ عند الحكايةِ إجمالًا للإيجازِ. وفيه من الدِّلالةِ على بُطلان ما عليهِ الرَّهابنةُ من رفضِ الطَّيباتِ ما لا يَخْفى. وقيل: حكايةٌ لما ذُكر لعيسَى عليه السَّلامُ وأمِّه عند إيوائِهما إلى الرَّبوةِ ليقتديَا بالرُّسلِ في تناولِ ما رُزقا. وقيل: نداءٌ وخطابٌ له والجمعُ للتَّعظيمِ. وعن الحسنِ ومُجاهدٍ وقَتَادةَ والسُّدِّيِّ والكَلْبيِّ رحمهم الله تعالى أنَّه خطابٌ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم وحدَهُ على دأبِ العربِ في مخاطبةِ الواحدِ بلفظِ الجمعِ. وفيه إبانةٌ لفضلِه وقيامِه مقامَ الكلِّ في حيازةِ كمالاتِهم. والطَّيباتُ ما يُستطاب ويُستلذُّ من مباحاتِ المأكلِ والفواكِه حسبما يُنبىء عنه سياقُ النَّظمِ الكريمِ، فالأمرُ للتَّرفيهِ {واعملوا صالحا} أي عملًا صالحًا فإنَّه المقصودُ منكم والنَّافعُ عند ربِّكم {إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ} من الأعمالِ الظَّاهرةِ والباطنةِ {عَلِيمٌ} فأجازيكم عليهِ.
{وَإِنَّ هذه} استئنافٌ داخلٌ فيما خُوطب به الرُّسلُ عليهم السَّلامُ على الوجهِ المذكورِ مسوقٌ لبيانِ أنَّ ملَّة الإسلامِ والتَّوحيدِ ممَّا أُمر به كافَّةُ الرُّسلِ عليهم السَّلامُ والأممِ. وإنَّما أُشير إليها بهذه للتَّنبيهِ على كمالِ ظُهور أمرِها في الصِّحَّة والسَّدادِ وانتظامِها بسببِ ذلكَ في سلكِ الأمور المُشاهَدةِ {أُمَّتُكُمْ} أي ملَّتُكم وشريعتُكم أيُّها الرُّسل {أُمَّةً وَاحِدَةً} أي مِلَّةً وشريعةً متَّحدةً في أصولِ الشَّرائعِ التي لا تتبدلُ بتبديلِ الأعصارِ. وقيل: هذه إشارةٌ إلى الأممِ المؤمنةِ للرُّسلِ، والمعنى إنَّ هذه جماعتُكم جماعةً واحدةً متَّفقةً على الإيمانِ والتَّوحيدِ في العبادةِ {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ} من غيرِ أنْ يكونَ لي شريكٌ في الرُّبوبيَّةِ. وضميرُ المُخاطَب فيه وفي قوله تعالى: {فاتقون} أي في شقِّ العَصَا والمخالفةِ بالإخلالِ بمواجبِ ما ذُكر من اختصاصِ الرُّبوبيةِ بي للرُّسلِ والأممِ جميعًا على أنَّ الأمرَ في حقِّ الرُّسلِ للتَّهييجِ والإلهابِ وفي حقِّ الأممِ للتَّحذيرِ والإيجابِ. والفاءُ لترتيبِ الأمرِ أو وجوبِ الامتثالِ به على ما قبلَه من اختصاصِ الرُّبوبيةِ به تعالى واتِّحادِ الأمَّةِ، فإنَّ كُلًا منهما موجبٌ للاتِّقاءِ حَتْمًا. وقرئ {وأنَّ هذه} بفتحِ الهمزةِ على حذفِ اللامِ أي ولأنَّ هذه {أمَّتُكم أمةً واحدةً وأنا ربُّكم فاتَّقون} أي إنْ تتَّقونِ فاتَّقونِ، كما مرَّ في قوله تعالى: {وإياى فارهبون} وقيل: على العطفِ على مَا، أي إنِّي عليمٌ بأنَّ أمَّتَكم أمَّةٌ إلخ. وقيل: على حذفِ فعلٍ عاملٍ فيه أي اعلمُوا أنَّ هذه أمَّتُكم إلخ. وقرئ {وأنْ هذه} على أنَّها مخففةٌ مِن أنّ.
{فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ} حكايةٌ لما ظهرَ من أممِ الرُّسلِ بعدَهم من مخالفةِ الأمرِ وشقِّ العَصَا. والضَّميرُ لما دلَّ عليه الأمةُ من أربابِها أو لها على التَّفسيرينِ والفاء لترتيبِ عصيانِهم على الأمرِ لزيادةِ تقبيحِ حالِهم أي تقطَّعوا أمرَ دينِهم مع اتِّحادِه وجعلُوه قِطعًا متفرِّقةً وأديانًا مُختلفةً {بَيْنَهُمْ زُبُرًا} أي قطعًا جمعُ زَبُورٍ بمعنى الفُرقةِ ويؤيِّدُه قراءةُ {زُبَرًا} بفتحِ الباءِ جمعُ زَبرةٍ وهو حالٌ من أمرَهم أو مِن واوِ {تقطَّعوا} أو مفعولٌ ثانٍ له فإنَّه متضمِّنٌ لمعنى جعلُوا وقيل: كُتُبًا فيكون مفعولًا ثانيًا، أو حالًا من أمرَهم عَلَى تقدير المضافِ أي مثل زُبُرٍ. وقرئ بتخفيفِ الباءِ كرُسْلٍ في رُسُلٍ {كُلُّ حِزْبٍ} من أولئك المتحزِّبين {بِمَا لَدَيْهِمْ} من الدِّين الذي اختارُوه {فَرِحُونَ} مُعجَبون مُعتقِدون أنَّه الحقُّ.
{فَذَرْهُمْ في غَمْرَتِهِمْ} شُبه ما هُم فيه من الجهالة بالماء الذي يغمرُ القامةَ لأنَّهم مغمورون فيها لاعبون بها. وقرئ {غَمَراتِهم} والخطابُ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، والفاءُ لترتيبِ الأمرِ بالتَّركِ على ما قبله من كونِهم فرحينَ بما لديهم فإنَّ انهماكَهم فيما هم فيه وإصرارَهم عليه من مخايل كونِهم مطبوعًا على قُلوبهم أي اتركْهُم على حالهم {حتى حِينٍ} هو حينِ قتلِهم أو موتِهم على الكُفرِ أو عذابهم فهو وعيدٌ لهم بعذابِ الدُّنيا والآخرةِ وتسليةٌ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ونهيٌ له عن الاستعجالِ بعذابِهم والجزعِ من تأخيرهِ. وفي التَّنكيرِ والإبهام ما لا يخفى من التَّهويلِ.
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} أي نعطيهم إيَّاه ونجعلُه مددًا لهم. فما موصولةٌ. وقولهُ تعالى: {مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} بيانٌ لها، وتقديمُ المالِ على البنينَ مع كونِهم أعز منه قد مرَّ وجهُه في سورةِ الكهفِ لا خبرٌ لأنَّ وإنَّما الخبرُ قولُه تعالى: {نُسَارِعُ لَهُمْ في الخيرات} على حذفِ الرَّاجعِ إلى الاسمِ أي أيحسبون أنَّ الذي نمدُّهم به من المالِ والبنينَ نسارعُ به لهم فيما فيهِ خيرُهم وإكرامُهم على أنَّ الهمزةَ لإنكارِ الواقعِ واستقباحِه. وقولُه تعالى: {بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} عطفٌ على مقدَّرٍ ينسحبُ عليه الكلامُ أي كلاَّ لا نفعلُ ذلك بل هُم لا يشعرونَ بشيءٍ أصلًا كالبهائمِ لا فطنة لهم ولا شعورَ ليتأمَّلوا ويعرفُوا أنَّ ذلكَ الإمدادَ استدراجٌ لهم واستجرارٌ إلى زيادةِ الإثمِ وهُم يحسبونَهُ مسارعةً لهم في الخيراتِ. وقرئ يمدُّهم على الغَيبةِ وكذلك يسارعُ ويسرعُ ويُحتمل أنْ يكون فيها ضميرُ الممدِّ بهِ. وقرئ يُسارع مبنيًّا للمفعولِ. اهـ.

.قال الألوسي:

{يا أَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات}.
حكاية لرسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه الاجمال لما خوطب به كل رسول في عصره جيء بها إثر حكاية إيواء عيسى وأمه عليهما السلام إلى الربوة إيذانًا بأن ترتيب مبادي النعم لم تكن من خصائص عيسى عليه السلام بل إباحة الطيبات شرع قديم جرى عليه جميع الرسل عليهم السلام ووصوا به أي وقلنا لكل رسول كل من الطيبات واعمل صالحًا فعبر عن تلك الأوامر المتعددة المتعلقة بالرسل بصيغة الجمع عند الحكاية إجمالًا للإيجاز أو حكاية لما ذكر لعيسى وأمه عليهما السلام عند إيوائهما إلى الربوة ليقتديا بالرسل في تناول ما رزقا كأنه قبل آويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين وقلنا أو قائلين لهما هذا أي اعلمناهما أو معلميهما أن الرسل كلهم خوطبوا بهذا فكلا واعملا اقتداء بهم، وجوز أن يكون نداء لعيسى عليه السلام وأمرًا له بأن يأكل من الطيبات، فقد جاء في حديث مرسل عن حفص ابن أبي جبلة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله تعالى: {لَّمَّا كَذَّبُواْ الرسل} الخ: ذاك عيسى ابن مريم كان يأكل من غزل أمه، وعن الحسن ومجاهد وقتادة والسدي والكلبي أنه نداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخطاب له والجمع للتعظيم واستظهر ذلك النيسابوري، وما وقع في شرح التلخيص تبعًا للرضى من أن قصد التعظيم بصيغة الجمع في غير ضمير المتكلم لم يقع في الكلام القديم خطأ لكثرته في كلام العرب مطلقًا بل في جميع الألسنة وقد صرح به الثعالبي في فقه اللغة، والمراد بالطيبات على ما اختاره شيخ الإسلام وغيره ما يستطاب ويستلذ من مباحات المأكل والفواكه، واستدل له بأن السياق يقتضيه والأمر عليه للإباحة والترفيه وفيه إبطال للرهبانية التي ابتدعتها النصارى، وقيل المراد بالطيبات ما حل والأمر تكليفي، وأيد بتعقيبه بقوله تعالى: {واعملوا صالحا} أي عملًا صالحًا، وقد يؤيد بما أخرجه أحمد في الزهد وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس رضي الله تعالى عنها أنها بعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره وهو صائم فرد إليها رسولها «أنى لك هذا اللبن؟» قالت: من شاة لي فرد إليها رسولها «أنى لك الشاة؟» فقالت: اشتريتها من مالي فشرب منه عليه الصلاة والسلام فلما كان من الغد أتته أم عبد الله فقالت: يا رسول الله بعثت إليك بلبن فرددت إلى الرسول فيه فقال صلى الله عليه وسلم لها: «بذلك أمرت الرسل قبلي أن لا تأكل إلا طيبًا ولا تعمل إلا صالحًا» وكذا بما أخرجه مسلم والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {وَمَعِينٍ يا أَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا} وقال: {يَعْقِلُونَ يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رزقناكم} [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطمعه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب فانى يستجاب لذلك» وتقديم الأمر بأكل الحلال لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح.