فصل: قال الجصاص:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال الجصاص:

قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا}.
أَبَانَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وُجُوبَ حُسْنِ الِاعْتِقَادِ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَمَحَبَّةِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لَهُمْ، فَأَخْبَرَ فِيهَا بِوَعِيدِ مَنْ أَحَبَّ إظْهَارَ الْفَاحِشَةِ وَالْقَذْفِ وَالْقَوْلِ الْقَبِيحِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الْعِقَابَ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ سَلَامَةِ الْقَلْبِ لِلْمُؤْمِنِينَ كَوُجُوبِ كَفِّ الْجَوَارِحِ وَالْقَوْلِ عَمَّا يَضُرُّ بِهِمْ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ»، وَقَالَ: «لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ».
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إلَيْهِ».
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ». اهـ.

.قال ابن العربي:

قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْله تَعَالَى: {يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} يَعْنِي يُرِيدُ ذَلِكَ وَيَفْعَلُهُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ فِعْلُ الْقَلْبِ، وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَظْهَرَهُ، فَإِنْ لَمْ يُظْهِرْ كَانَتْ نِيَّتُهُ فَاسِدَةً يُعَاقَبُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، كَمَا بَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهُ عُقُوبَةٌ فِي الْحُدُودِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا أَشَاعَهَا فَقَدْ بَيَّنَّا مَا لَهُ مِنْ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا.
وَقَدْ رَوَى مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا فَدَخَلَ فَشَبَّبَ، وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ قَالَتْ لَهُ: لَكِنَّكَ لَسْت كَذَلِكَ قُلْت: تَدَعِينَ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْك، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَاَلَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} قَالَتْ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنْ الْعَمَى.
وَقَدْ كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيَّنْت لَهُ أَنَّ الْعَمَى مِنْ الْعَذَابِ الدُّنْيَوِيِّ الَّذِي قُورِضَ بِهِ، وَذَكَرَ ذِمَامَهُ فِي مُنَافَحَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهَا رَعَتْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَالَ فِيهَا. اهـ.

.قال ابن عطية:

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}.
قال مجاهد وابن زيد الإشارة بهذه الآية إلى المنافقين عبد الله بن أَبي ومن أشبهه، وهي خاصة في أمر عائشة رضي الله عنها ع فحبهم شياع {الفاحشة} في المؤمنين متمكن على وجهه لعداوتهم في أهل الإيمان، وعذابهم الأليم {في الدنيا} الحدود، وفي {الآخرة} النار، وقالت فرقة وقولها الأظهر الآية عامة في كل قاذف منافقًا كان أو مؤمنًا ع فالقاذف المؤمن لا يتصف بحب شياع {الفاحشة} في المؤمنين جملة لكنه يحبها لمقذوفه، وكذلك آخر لمقذوفه، وآخر حتى {تشيع الفاحشة} من مجموع فعلهم فهم لها محبون بهذا الوجه من حيث أحب واحد جزءًا من شياعها، والعذاب الأليم {في الدنيا} الحدود وفي {الآخرة} يحتمل وجهين أحدهما أن يكون القاذف متوعدًا من بين العصاة بعذاب الآخرة لا يزيله الحد، حسب مقتضى حديث عبادة بن الصامت ويكون أمره كأمر المحاربين إذا صلبوا لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب، والوجه الثاني أن يحكم بأن الحد مسقط عذاب الآخرة حسب حديث عبادة بن الصامت وأن قوله: {والآخرة} لا يريد به عموم القذفة بل يريد إما المنافقين وإما من لم يتب، وقال الطبري معناه إن مات مصرًا غير تائب، وقوله: {والله يعلم} معناه البريء من المذنب وسائر الأمور، وحجة الحكمة في ستركم والتغليظ في الوعيد والعذاب على قاذفيكم، وقوله: {ولولا فضل الله} الآية جواب {لولا} محذوف لدلالة الكلام عليه تقدير لفضحكم بذنوبكم ولعذبكم فيما أفضتم فيه من قول الباطل والبهتان. اهـ.

.قال ابن الجوزي:

ثم هدد القاذفين بقوله: {إنَّ الذينَ يُحِبُونَ أن تشيعَ الفَاحِشَة} أي: يحبون أن يفشو القذف بالفاحشة وهي الزنا {في الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عذابٌ أليمٌ فِي الدُنيا} يعني: الجلد {والآخرة} عذاب النار وروت عمرة عن عائشة قالت: لما نزل عذري، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم، وروى أبو صالح عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد عبد الله بن أبي ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش، فأما الثلاثة فتابوا وأما عبد الله فمات منافقا.
وبعض العلماء ينكر صحة هذا ويقول لم يضرب أحدا.
قوله تعالى: {واللهُ يَعلمُ} شر ما خضتم فيه وما يتضمن من سخط الله {وأنتُم لا تَعلمُون} ذلك {ولولا فَضلُ اللهِ عَلَيكُم} جوابه محذوف تقديره لعاقبكم فيما قلتم لعائشة.
قال ابن عباس يريد مسطحا وحسان وحمنة. اهـ.

.قال القرطبي:

الثامنة عشرة: قوله تعالى: {إِنَّ الذين يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفاحشة} أي تفشو؛ يقال: شاع الشيء شُيُوعًا وشَيْعًا وشَيَعانًا وشَيْعُوعة؛ أي ظهر وتفرّق.
{فِي الذين آمَنُواْ} أي في المحصنين والمحصنات.
والمراد بهذا اللفظِ العام عائشةُ وصَفْوان رضي الله عنهما.
والفاحشة: الفعل القبيح المُفْرِط القبح.
وقيل: الفاحشة في هذه الآية القولُ السيء.
{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدنيا} أي الحدّ.
وفي الآخِرةِ عذاب النار؛ أي للمنافقين، فهو مخصوص.
وقد بينا أن الحَدّ للمؤمنين كفارة.
وقال الطبري: معناه إن مات مُصِرًّا غير تائب.
التاسعة عشرة: قوله تعالى: {والله يَعْلَمُ} أي يعلم مقدار عظم هذا الذنب والمجازاة عليه، ويعلم كل شيء.
{وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} روي من حديث أبي الدَّرْدَاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيُّما رجلٍ شَدّ عَضُدَ امرىء من الناس في خصومة لا علم له بها فهو في سخط الله حتى ينزِع عنها وأيّما رجل قال بشفاعته دون حدّ من حدود الله أن يقام فقد عاند الله حقًا وأقدم على سخطه وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة وأيما رجل أشاع على رجل مسلم كلمةً وهو منها بريء يرى أن يَشينه بها في الدنيا كان حقًا على الله تعالى أن يرميه بها في النار ثم تلا مصداقه من كتاب الله تعالى: {إِنَّ الذين يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفاحشة فِي الذين آمَنُواْ} الآية». اهـ.

.قال أبو حيان:

{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة}.
قال مجاهد وابن زيد الإشارة إلى عبد الله بن أبي ومن أشبهه.
{في الذين آمنوا} لعداوتهم لهم، والعذاب الأليم في الدنيا الحد، وفي الآخرة النار.
والظاهر في {الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} العموم في كل قاذف منافقًا كان أو مؤمنًا، وتعليق الوعيد على محبة الشياع دليل على أن إرادة الفسق فسق والله يعلم أي البريء من المذنب وسرائر الأمور، ووجه الحكمة في ستركم والتغليظ في الوعيد.
وقال الحسن: عنى بهذا الوعيد واللعن المنافقين، وأنهم قصدوا وأحبوا إذاية الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك كفر وملعون فاعله.
وقال أبو مسلم: هم المنافقون أوعدهم الله بالعذاب في الدنيا على يد الرسول بالمجاهدة كقوله: {جاهدِ الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} وقال الكرماني: والله يعلم كذبهم {وأنتم لا تعلمون} لأنه غيب.
وجواب {لولا} محذوف أي لعاقبكم.
{أن الله روؤف} بالتبرئة {رحيم} بقبول توبة من تاب ممن قذف.
قال ابن عباس: الخطاب لحسان ومسطح وحمنة والظاهر العموم. اهـ.

.قال أبو السعود:

{إِنَّ الذين يُحِبُّونَ} أي يُريدون ويقصدُون {أَن تَشِيعَ الفاحشة} أي تنتشرَ الخَصلةُ المفرطةُ في القُبح وهي الفريةُ والرَّميُ بالزِّنا أو نفسُ الزِّنا فالمراد بشيوعِها شيوعُ خبرِها أي يحبُّون شيوعَها ويتصدَّون مع ذلكَ لإشاعتِها وإنَّما لم يُصرِّحْ به اكتفاءً بذكرِ المحبَّةِ فإنَّها مستتبعةٌ له لا محالةَ {فِى الذين ءَامَنُواْ} متعلق بتشيعَ أي تشيعَ فيما بينَ النَّاسِ. وذكرُ المؤمنينَ لأنَّهم العمدةُ فيهم أو بمضمرٍ هو حالٌ من الفاحشةِ فالموصولُ عبارةٌ عن المؤمنينَ خاصَّة أي يحبُّون أنْ تشيعَ الفاحشةُ كائنةً في حقِّ المؤمنينَ وفي شأنهم {لَهُمْ} بسبب ما ذُكر {عَذَابٌ أَلِيمٌ في الدنيا} من الحدِّ وغيرِه ممَّا يتفقُ من البَلايا الدُّنيويةِ ولقد ضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبدَ اللَّهِ بنَ أُبيَ وحسَّانًا ومِسْطَحًا حدَّ القذفِ وضربَ صفوانُ حسَّانًا ضربةً بالسَّيفِ وكُفَّ بصرُه {والأخرة} من عذابِ النَّارِ وغيرِ ذلكَ ممَّا يعلمُه الله عزَّ وجلَّ {والله يَعْلَمُ} جميعَ الأمورِ التي من جُملتِها ما في الضَّمائر من المحبَّة المذكورةِ {وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ما يعلمُه تعالى بل إنَّما تعلمونَ ما ظهرَ لكم من الأقوال والأفعالِ المحسوسةِ فابنُوا أمورَكم على ما تعلمونَه وعاقبُوا في الدُّنيا على ما تشاهدونَه من الأحوالِ الظَّاهرةِ والله سبحانَه هو المتولِّي للسَّرائرِ فيعاقبُ في الآخرةِ على ما تُكنُّه الصُّدورُ. هذا إذا جُعلَ العذابُ الأليمُ في الدُّنيا عبارةً عن حدِّ القذفِ أو منتظمًا له كما أطبقَ عليه الجمهورُ أمَّا إذا بقي على إطلاقِه يُراد بالمحبَّةِ نفسُها من غيرِ أنْ يقارنَها التَّصدِّي للإشاعةِ وهو الأنسبُ بسياقِ النَّظمِ الكريم فيكون ترتيبُ العذابِ عليها تنبيهًا على عذاب مَن يُباشر الإشاعةَ ويتولاَّها أشدَّ وأعظمَ ويكون الاعتراضُ التذييليُّ أعني قولَه تعالى: {والله يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} تقريرًا لثبوت العذابِ الأليمِ لهم وتعليلًا له.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} تكريرٌ للمنَّةِ بترك المعاجلةِ بالعقاب للتنبيه على كمال عظمِ الجريرةِ {وَأَنَّ الله رَءوفٌ رَّحِيمٌ} عطفٌ على فضلُ الله. وإظهارُ الاسمِ الجليلِ لتربية المهابةِ والإشعارِ باستتباع صفةِ الأُلوهية للرَّأفة والرَّحمةِ، وتغييرُ سبكِه وتصديرُه بحرفِ التَّحقيقِ لما أنَّ المرادَ بيانُ اتِّصافِه تعالى في ذاتِه بالرَّأفةِ التي هي كمالُ الرَّحمةِ والرَّحيميةِ التي هي المبالغةُ فيها على الدَّوامِ والاستمرارِ لا بيانُ حدوثِ تعلُّق رأفتِه ورحمتِه بهم كما أنَّه المراد بالمعطوفِ عليه. وجوابُ لولا محذوفٌ لدلالةِ ما قبلَه عليه. اهـ.