فصل: الصرف:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.الصرف:

(16) منطق: اسم لكلّ لفظ يعبّر به عمّا في الضمير، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين.
(18) النمل: اسم جنس للحيوان المعروف واحدته نملة، وزنه فعل بفتح فسكون.
(19) ضاحكا: اسم فاعل من ضحك الثلاثي وزنه فاعل.
(20) الهدهد: اسم جنس للطائر المعروف، واحده هدهدة بضم الهاءين بينهما دال ساكنة وهدهدة بضم ثم كسر ثم فتح، وهداهدة بضم الهاء الأولى وكسر الهاء الثانية، والجمع هداهد زنة عساكر، وهداهيد زنة مفاتيح، ووزن الهدهد فعلل بضم الفاء واللام وسكون العين ويصح الضم ثم الفتح ثم الكسر.
(22) سبأ: اسم علم لبلاد في منطقة اليمن، وزنه فعل بفتحتين.
(25) الخبء: مصدر خبأ يخبأ باب فتح، وقصد به في الآية المفعول أو هو اسم لما يخبّأ في أرض أو سماء.

.البلاغة:

1- التنكير: في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا} التبعيض والتقليل من التنكير، وكما يرد للتقليل من شأن المنكر، فكذلك يرد للتعظيم من شأنه، فظاهر قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا} في سياق الامتنان تعظيم العلم الذي أوتياه، كأنه قال: علما أي علم، وهو كذلك، فإن علمهما كان مما يستعظم ويستغرب، ومن ذلك علم منطق الطير وسائر الحيوانات الذي خصهما اللّه تعالى به وكل علم بالاضافة إلى علم اللّه تعالى قليل ضئيل.
2- استعمال حرف الجر في قوله تعالى: {حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ} فعدّى أتوا بعلى لأن الإتيان كان من فوق، فأتى بحرف الاستعلاء. وقد رمق أبو الطيب المتنبي هذه السماء العالية فقال:
فلشد ما جاوزت قدرك صاعدا ** ولشدّ ما قربت عليك الأنجم

وقال: عليك، دون: إليك، لأن قرب الأنجم من جهة العلو.
3- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى: {قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} كأنها لما رأتهم متوجهين إلى الوادي، فرت عنهم، مخافة الهلاك، فتبعها غيرها، وصاحت صيحة تنبهت بها ما بحضرتها من النمل فتبعتها. فشبه ذلك بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم، ولذلك أجروا مجراهم، حيث جعلت هي قائلة وما عداها من النمل مقولا له، فيكون الكلام خارجا مخرج الاستعارة التمثيلية، ويجوز أن يكون استعارة مكنية.
4- جناس التصريف: في قوله تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} وجناس التصريف: هو اختلاف صيغة الكلمتين، بإبدال حرف من حرف، إما من مخرجه، أو من قريب من مخرجه، وهو من محاسن الكلام الذي يتعلق باللفظ، بشرط أن يجيء مطبوعا، أو يصنعه عالم بجوهر الكلام، يحفظ معه صحة المعنى وسداده ولقد جاء هاهنا زائدا على الصحة فحسن، وبدع لفظا ومعنى. ألا ترى أنه لو وضع مكان بنبإ بخبر، لكان المعنى صحيحا، وهو كما جاء أصح، لما في النبأ، من الزيادة التي يطابقها وصف الحال.

.الفوائد:

1- {منطق الطير} قال مقاتل: وأحسبه أخذ قوله من الاسرائيليات: كان سليمان جالسا في معسكره، وكانت مساحته مائة فرسخ في مائة، خمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للإنس، وخمسة وعشرون للطير، وخمسة وعشرون للوحش، وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ، فرأى بلبلا على شجرة، فقال لجلسائه: أتدرون ما يقول هذا الطائر. قالوا: اللّه ونبيه أعلم. قال يقول: أكلت نصف ثمرة فعلى الدنيا العفاء. ومر بهدهد فوق شجرة، فقال: استغفروا اللّه يا مذنبون.
وصاحت أثنى أحد الطيور فأخبر أنها تقول: ليت ذا الخلق لم يخلقوا. وصاح طاووس فقال يقول: كما تدين تدان وصاح خطاف فقال يقول: قدموا خيرا تجدوه، وصاح طيطوي فقال يقول: سبحان ربي الأعلى وقال الحدأة فجرى يقول: كل شيء هالك إلا وجهه.
والقطاة تقول: من سكت سلم، والببغاء تقول: ويل لمن الدنيا همه. والديك يقول:
اذكروا اللّه يا غافلون. والنسر يقول: يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت. والعقاب يقول: في البعد من الناس أنس. والضفدع يقول: سبحان ربي الأعلى...!
2- سأل سائل: ما الذي أضحك سليمان؟
وجاء الجواب: الذي أضحكه شيئان:
الأول: اعتراف النملة برحمته ورحمة جنوده، وقولها وهم لا يشعرون، إذ لو شعروا لم يفعلوا.
الثاني: سروره بما آتاه اللّه، من إدراكه لغة النملة، وهي على ما هي، من الضالة والقماءة.
3- الحال قسمان: مبينه ومؤكده:
أ- الحال المبينة: وهي التي لا يستفاد معناها بدونها، مثل جاء خالد راكبا فلا يستفاد معنى الركوب إلا بذكر الحال راكبا.
ب- المؤكدة: وهي التي يستفاد معناها بدون ذكرها، وهي على أقسام: نتجاوزها ونحيل القارئ على المطولات من كتب النحو.
4- سبأ: هي بلاد واقعة جنوب غربي الجزيرة العربية، في بلاد اليمن. وقد ذكرت في كتب العهد القديم، وفي مؤلفات العرب واليونان، وأنها كانت على جانب عظيم من الحضارة، وأن أهلها كانوا يتعاطون تجارة الذهب والفضة والأحجار الكريمة.
5- بلقيس: هي ابنة شراحيل بن أبي سرج بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ وقيل: كان أبوها من عظماء الملوك.
وسبأ هو أبو قبائل اليمن التي تفرقت بعد حادثة سد مأرب.
6- اتفق الشافعي وأبو حنيفة، على أن سجدات القرآن أربع عشرة سجدة. واختلفا في سجدة ص وسجدتي الحج.
7- قصة سيل العرم:
من أساطير العرب: أن سبأ هو أبو قبائل العرب المتفرقة بسبب سد مأرب.
وكانت سبأ من أحسن بلاد اللّه وأخصبها وأكثرها شجرا وماء، وقد ذكر اللّه أنها كانت جنتين عن يمين وشمال وكانت مسيرة شهر للراكب المجدّ، يسير في جنان من أولها. إلى آخرها، لا تواجهه الشمس ولا يفارقه الظل، مع تدفق الماء، وصفاء الهواء، واتساع الفضاء، فمكثوا ما شاء اللّه، لا يعاندهم ملك إلا قصموه. وكانت بلاده في بدء الزمان تركبها السيول، فجمع ملك حمير أهل مملكته، فشاورهم في دفع السيل، فأجمعوا على حفر مسارب له حتى توصله إلى البحر. فحشد أهل مملكته، حتى صرف الماء، واتخذ سدا في موضع جريان الماء من الجبال، ورصفه بالحجارة والحديد، وجعل فيه مجاري للماء في استدارة الذراع، فإذا جاء السيل، تصرف ماؤه في المجاري إلى جناتهم ومزروعاتهم، بتقدير يعمهم نفعه. ولما انتهى الملك إلى عمرو بن عامر، وكان أخوه عمران كاهنا، فأتته كاهنة تدعى ظريفة، فأخبرته بدنو فساد السد وفيض السيل، وأنذرته، فجمع أهل مأرب، وصنع لهم طعاما، وأخبرهم بشأن السيل، فأجمعوا على الجلاء.

.[سورة النمل الآيات: 27- 28]:

{قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ (28)}.

.الإعراب:

السين حرف استقبال الهمزة للاستفهام {أم} هي المتّصلة معادلة لهمزة الاستفهام {من الكاذبين} متعلّق بخبر كنت.
جملة: {قال} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة {سننظر} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {صدقت} في محلّ نصب مفعول ننظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: {كنت من الكاذبين} في محلّ نصب معطوفة على جملة صدقت.
(28) {بكتابي} متعلّق ب {اذهب}، {هذا} عطف بيان على كتابي- أو بدل منه- في محلّ جرّ الفاء عاطفة {إليهم} متعلّق ب {ألقه}، {ثم} حرف عطف {عنهم} متعلّق ب {تولّ}، الفاء عاطفة {ماذا} اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يرجعون متضمنا معنى يردون الجواب.
وجملة: {اذهب} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {ألقه} لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهب.
وجملة: {تولّ} لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقه.
وجملة: {انظر} لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّ.
وجملة: {يرجعون} في محلّ نصب مفعول به عامله انظر المعلّق بالاستفهام.

.الصرف:

(28) تولّ: فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه {يتولّى}، وزنه تفعّ.

.[سورة النمل الآيات: 29- 31]:

{قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)}.

.الإعراب:

{أيّها} منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب وها للتنبيه {الملأ} بدل من أيّ مرفوع لفظا {إليّ} متعلّق ب {ألقي}، {كتاب} نائب الفاعل مرفوع.
جملة: {قالت} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: النداء وجوابه، في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {إنّي ألقي} لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: {ألقي إليّ كتاب} في محلّ رفع خبر إنّ.
(30) {من سليمان} متعلّق بمحذوف خبر إنّ {بسم} متعلّق بمحذوف تقديره ابتدائي.
وجملة: {إنّه من سليمان} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {إنّه بسم} لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه من سليمان.
وجملة: ابتدائي {بسم اللّه} في محلّ رفع خبر إنّ.
(31) {ألّا} حرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي، {عليّ} متعلّق ب {تعلوا}، الواو عاطفة، والنون في {ائتوني} نون الوقاية {مسلمين} حال منصوبة من فاعل ائتوني.
والمصدر المؤوّل {ألا تعلوا} في محلّ نصب لفعل محذوف تقديره أطلب- مفعول به- أي: أطلب عدم العلوّ عليّ.
وجملة: {تعلوا} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ {أن}.
وجملة: أطلب عدم العلوّ لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {ائتوني} لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف البيانيّ.
ويستحسن أن يكتبا منفصلين.
(3) يجوز أن يكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
(4) يجوز أن تكون الجملة تفسيريّة إذا أعربت {لا} ناهية.

.[سورة النمل: آية 32]:

{قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32)}.

.الإعراب:

{يأيّها الملأ} مرّ إعرابها، والنون في {أفتوني} نون الوقاية {في أمري} متعلّق ب {أفتوني}، {أمرا} مفعول به لاسم الفاعل قاطعة، {حتّى} حرف غاية وجرّ {تشهدون} منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل، والنون للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للفاصلة.
جملة: {قالت} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {أفتوني} لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: {ما كنت قاطعة} لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: {تشهدون} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر والمصدر المؤوّل أن تشهدوا... في محلّ جرّ ب {حتّى} متعلّق باسم الفاعل قاطعة.

.الصرف:

{قاطعة} مؤنّث قاطع، اسم فاعل من قطع الثلاثيّ، وزنه فاعل.