فصل: من مجازات القرآن في السورة الكريمة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



926- الحَدِيث الْعَاشِر:
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن قَالَ وَمن يَعْصِهَما فقد غَوى «بئس خطيب الْقَوْم أَنْت».
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي الْجُمُعَة من حَدِيث عدي بن حَاتِم أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يَعْصِيهمَا فقد غَوى فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئس الْخَطِيب أَنْت قل وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد غَوى». انتهى.
927- الحَدِيث الْحَادِي عشر:
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها من زعم أَنه يعلم مَا فِي غَد فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة.
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَمُسلم فِي الْإِيمَان عَن مَسْرُوق قَالَ كنت مُتكئا عِنْد عَائِشَة فَقَالَت يَا أَبَا عَائِشَة ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة قلت مَا هن قَالَت من زعم أَن مُحَمَّد رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة وَمن زعم أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتم شَيْئا من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة وَمن زعم أَنه يخبر مَا فِي غَد فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة مُخْتَصر.
928- الحَدِيث الثَّانِي عشر:
جَاءَ في الحديث: «إِن دَابَّة الأَرْض وَهِي الْجَسَّاسَة طولهَا سِتُّونَ ذِرَاعا لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب».
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن النَّضر بن مُحَمَّد الأودي عَن أَبِيه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن شهَاب بن عبد الرَّحْمَن بن طَارق عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دَابَّة الأَرْض طولهَا سِتُّونَ ذِرَاعا لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب فَتَسِم الْمُؤمن بَين عَيْنَيْهِ مُؤمن وَتَسِم الْكَافِر بَين عَيْنَيْهِ كَافِر وَمَعَهَا عَصا مُوسَى وَخَاتم سُلَيْمَان» انْتَهَى وَبَعضه فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم وَسَيَأْتِي بعده.
929- الحَدِيث الثَّالِث عشر:
سُئِلَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الدَّابَّة من أَيْن تخرج فَقَالَ «من أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة وَأَكْرمهَا عَلَى الله يَعْنِي الْمَسْجِد الْحَرَام».
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث طَلْحَة بن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَن حُذَيْفَة بن أسيد أبي سريحَة الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «تكون للدابة ثَلَاث خرجات» إِلَى أَن قَالَ: «ثمَّ بَيْنَمَا النَّاس فِي أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة عَلَى الله وَخَيرهَا وَأَكْرمهَا الْمَسْجِد الْحَرَام لم ترعهم إِلَّا وَهِي ترعوا بَين الرُّكْن وَالْمقَام فَارْفض النَّاس عَنْهَا وَتثبت عِصَابَة من الْمُؤمنِينَ وَعرفُوا أَنهم لم يعْجزُوا الله فَبَدَأت بهم فَجلت وُجُوههم حَتَّى جَعلتهَا كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّي ثمَّ ولت فِي الأَرْض لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب حَتَّى أَن الرجل ليَتَعَوَّذ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ فَتَأْتِيه من خَلفه فَتَقول لَهُ يَا فلَان الْآن تصلي فَتَسِمهُ فِي وَجهه ثمَّ تَنْطَلِق» مُخْتَصر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَهُوَ أبين حَدِيث فِي الدَّابَّة. انتهى. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور وَقَالَ وَطَلْحَة بن عَمْرو غير قوي. انتهى وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا عِصَام بن رواد بن الْجراح ثَنَا أبي ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ ثَنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ربعي بن حِرَاش قَالَ سَمِعت حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان يَقُول ذكر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّابَّة فَقلت يَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أَيْن تخرج فَقَالَ من أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة عَلَى الله بَينا عِيسَى يطوف بِالْبَيْتِ مَعَه الْمُسلمين إِذْ اضْطَرَبَتْ الأَرْض تَحْتهم فَتَنْشَق الصَّفَا مِمَّا يَلِي الْمَسْعَى وَتخرج الدَّابَّة من الصَّفَا أول مَا يَبْدُو مِنْهَا رَأسهَا مُلَمَّعَة ذَات وبر وَرِيش لن يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب تسم النَّاس مُؤمن وَكَافِر فَأَما الْمُؤمن فَتتْرك وَجهه كَأَنَّهُ كَوْكَب دري وَأما الْكَافِر فَتنْكت بَين عَيْنِيَّة نُكْتَة سَوْدَاء. انتهى.
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تخرج دَابَّة الأَرْض.
وَلها ثَلَاث خرجات فَأول خرجَة مِنْهَا بِأَرْض الْبَادِيَة وَالثَّانيَِة فِي أعظم الْمَسَاجِد وَأَشْرَفهَا وَأَكْرمهَا وَلها عنق مشرف... فَذكره بِطُولِهِ.
930- الحَدِيث الرَّابِع عشر:
رُوِيَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما خرج من مَكَّة مُهَاجرا حَتَّى بلغ الْحَزْوَرَة اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيم وَقَالَ أعلم أَنَّك أحب بِلَاد الله إِلَى الله وَلَوْلَا أَن اهلك أَخْرجُونِي مَا خرجت.
قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس.
أما حَدِيث عدي بن الْحَمْرَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي المناقب فِي بَاب فضل مَكَّة وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الْحَج من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَة وَهُوَ يَقُول وَالله إِنَّك لخير أَرض الله وَأحب أَرض الله عَلَى الله وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت مِنْك مَا خرجت انْتَهَى هَكَذَا لَفظهمْ الثَّلَاثَة وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَقد رَوَاهُ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ كَمَا رَوَاهُ عقيل وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء عِنْدِي أصح. انتهى.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي تَصْحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْهِجْرَة وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ.
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي والدارمي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار وَلَا يعلم لعبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء غير هَذَا الحَدِيث. انتهى.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ بِهِ سَوَاء.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهِ سَوَاء.
وَله طَرِيق آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء... فَذكره بِلَفْظ السّنَن.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ذكر أَحَادِيث رجال من الصَّحَابَة رووا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رويت أَحَادِيثهم من وُجُوه صِحَاح لَا مطْعن فِي نَاقِلِيهَا وَلم يخرجَا من أَحَادِيثهم شَيْئا يَعْنِي البُخَارِيّ وَمُسلمًا فَيلْزم إخْرَاجهَا عَلَى مَذْهَبهمَا فَذكر جمَاعَة مِنْهُم عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء الزُّهْرِيّ رَوَى عَنهُ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد ابْن جُبَير بن مطعم قَالَه الزُّهْرِيّ عَنْهُمَا. انتهى.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وقف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سوق الْحَزْوَرَة بِمَكَّة وَقَالَ وَالله إِنَّك لخير أَرض الله وَأحب الْبِلَاد إِلَى الله وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت مِنْك مَا خرجت. انتهى.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرازق فِي مُصَنفه أَنا معمر بِهِ سَوَاء.
وَعَن عبد الرازق رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ فِيهِ لَوْلَا أَن أهلك أَخْرجُونِي مِنْك مَا خرجت. انتهى.
ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا وهم وهم فِيهِ معمر وَقد رَوَاهُ بَعضهم أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ أَيْضا وهم وَالصَّحِيح حَدِيث عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء. انتهى.
وَمن طَرِيق عبد الرازق أَيْضا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا معمر.
وَبِهَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ أَحْمد عَلَى تَفْضِيل مَكَّة عَلَى الْمَدِينَة.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم.
ثَنَا سعيد بن جُبَير وَأَبُو الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَكَّة مَا أطيبك من بلد وَأَحَبَّك إِلَى وَلَوْلَا أَن قومِي أَخْرجُونِي مِنْك مَا سكنت غَيْرك انْتَهَى قَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. انتهى.
931- الحَدِيث الْخَامِس عشر:
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ من قَرَأَ طس سُلَيْمَان كَانَ لَهُ من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِسُلَيْمَان وَكذب بِهِ وَهود وَشُعَيْب وَصَالح وَإِبْرَاهِيم وَيخرج من قَبره وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله.
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْفَقِيه ثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الْمعدل ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَزَّار ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ثَنَا أبي عَن مجَالد بن عبد الْوَاحِد عَن الْحجَّاج بن عبد الله عَن أبي الْجَلِيل وَعَن عَلّي بن زيد وَعَطَاء بن مَيْمُون عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا... فَذكره.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد الثَّانِي فِي آل عمرَان.
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس. اهـ.

.من مجازات القرآن في السورة الكريمة:

.قال ابن المثنى:

سورة النمل (27):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ} (6) أي تأخذه عنه ويلقى عليك.
{إِنِّي آنَسْتُ نارًا} (7) أي أبصرت وأحسست بها.
{بِشِهابٍ قَبَسٍ} (7) أي بشعلة نار، ومجاز {قبس} ما اقتبست منها من الجمر قال:
في كفّه صعدة مثقّفة ** فيها سنان كشعلة القبس

{كَأَنَّها جَانٌّ} (10) وهى جنس من الحيّات.
{وَلَمْ يُعَقِّبْ} (10) أي ولم يرجع يقال: عقّب عليه فأخذه.
{فَهُمْ يُوزَعُونَ} (17) أي يدفعون فيستحث آخرهم ويحبس أولهم، وفي آية أخرى:
{أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} (19) مجازه: شدّدنى إليه ومنه قولهم:
وزعنى الحلم عن السّفاه

أي منعنى.
ومنه قوله:
على حين عاقبت المشيب على الصّبا ** فقلت ألمّا تصح والشّيب وازع

ومنه الوزعة الذين يدفعون الخصوم والناس عن القضاة والأمراء.
{قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ} (18) هذا من الحيوان الذي خرج مخرج الآدميّين، والعرب قد تفعل ذلك قال:
شربت إذا ما الدّيك يدعو صباحه ** إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا

{فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} (22) أي غير طويل، كاف {مكث} مفتوحة، وبعضهم يضمها.
{أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} (25) مجازه الأمر، وهذه الياء التي قبل الألف.
{اسْجُدُوا} تزيدها العرب للتنبيه إذا كانت ألف الأمر التي فيها من ألفات الوصل نحو قولك: اضرب يا فتى، واسجد واسلم ونحو ذلك قال العجّاج:
يا دار سلمى يا سلمى ثم أسلمي

فالياء زائدة في قوله: يا سلمى، وقال ذو الرّمّة:
ألا يا سلمى يا دارمىّ على البلى ** ولا زال منهلا بجرعائك القطر

وقال الأخطل:
ألا يا سلمى يا هند هند بنى بدر ** وإن كان حيّانا عدى آخر الدهر

{الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} (25) ما خبأت في نفسك أي ما أسررت.
{لا قِبَلَ لَهُمْ بِها} (37) مجازه لا طاقة لهم بها ولا يدين.
{قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ} (39) وهو من كل جن وإنس أو شيطان الفائق المبالغ الرئيس، يقال عفرية نفرية وعفارية وهما مثل عفريت قال جرير:
قرنت الظالمين بمرمريس ** يذلّ له العفارية المريد

المرمريس: الداهية الشديدة، قال ذو الرّمّة:
كأنه كوكب في إثر عفرية ** مسوّم في سواد الليل منقضب

قال لصرْح القصر وكان من قوارير قال أبو ذؤيب:
بهن نعام بناها الرجا ** ل تشبّه أعلامهن الصروحا

كل بناء بنيته من حجارة فهو نعامة والجماع نعام وإذا كان من شجر وثرى فهو ثاية.
{قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ} (49) أي تحالفوا وهو من القسم.
{قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ} (57) أي جعلناها من الباقين.
{آللّه خير أمّا تشركون} (59) مجازه أم ما تشركون أي أم الذي تشركون به فأدغمت الميم في الميم فثقّلت وما قد يوضع في موضع من والذي وكذلك هي في آية أخرى: {وَالسَّماءِ وَما بَناها} ومن بناها.
{وَالْأَرْضِ وَما طَحاها} ومن طحاها.
{فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ} (60) أي جنانا من جنان الدنيا واحدتها حديقة.
{وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ} (65) مجازه متى وفي آية أخرى: {أَيَّانَ مُرْساها} (41) أي متى.
{عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} (72) مجازه جاء بعدكم.
{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} (83) أمة كل نبى الذين آمنوا به، ومن كل أمة أي من كل قرن فوجا جماعة، ويقال جاءونى أفواجا أي جماعات، وفي آية أخرى: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا} (110/ 2) أي جماعات.
{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا} (85) مجازه وجب العقاب عليهم بما كفروا.
{وَالنَّهارَ مُبْصِرًا} (86) مجازه مجاز ما كان العمل والفعل فيه لغيره أي يبصر فيه، ألا ترى أن البصر إنما هو في النهار والنهار لا يبصر كما أن النوم في الليل ولا ينام الليل فإذا نيم فيه قالوا: ليلة قائم ونهاره صائم قال جرير:
لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى ** ونمت وما ليل المطىّ بنائم

(96).
{وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ} (87) أي صاغرين خاضعين {كُلٌّ} لفظه لفظ واحد ومعناه جميع، فهذه الآية في موضع جميع وقد يجوز في الكلام أن تجعله في موضع واحد فتقول: كل آتيه ذاخرا. اهـ.