فصل: قال الخطيب الشربيني:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال الخطيب الشربيني:

سورة النمل مكية وهي ثلاث أو أربع أو خمس وتسعون آية، وألف ومائةوتسع وأربعون كلمة، وأربعة آلاف وسبعمائة وتسعة وتسعون حرفًا.
{بسم الله} أي: الذي كمل علمه فبهرت حكمته {الرحمن} الذي عمّ بالهداية بأوضح البيان {الرحيم} أي: الذي منّ بجنات النعيم على من اتبع الصراط المستقيم.
{طس} قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله عز وجلّ، وقد سبق الكلام في حروف الهجاء عليه، وقرأ حمزة والكسائي وشعبة، بإمالة الطاء، والباقون بالفتح.
{تلك} أي: هذه الآيات العالية المقام البعيدة المرام البديعة النظام {آيات القرآن} أي: الكامل في قرآنيته الجامع للأصول الناشر للفروع الذي لا خلل فيه ولا فصم ولا صدع ولا وصم {وكتاب مبين} أي: مظهر الحق من الباطل، فإن قيل: كيف صح أن يشار لاثنين أحدهما مؤنث والآخر مذكر باسم الإشارة المؤنث ولو قلت تلك هند وزيد لم يجز؟.
أجيب من ثلاثة أوجه: أحدها: أنّ المراد بالكتاب هو الآيات لأنّ الكتاب عبارة عن الآيات المجموعة فلما كانا شيئًا واحد صحت الإشارة إليهما بإشارة الواحد المؤنث، الثاني: أنه على حذف مضاف أي: وآيات كتاب مبين، الثالث: أنه لما ولي المؤنث ما تصح الإشارة به إليه اكتفى به وحسن، ولو ولي المذكر لم يحسن، ألا ترى أنك تقول جاءتني هند وزيد ولو أخرت هند لم يجز تأنيث الفعل، وقرأ ابن كثير بالنقل وصلًا وابتداءً وحمزة في الوقف لا غير، والباقون بغير نقل وقوله تعالى: {هدى وبشرى} يجوز أن يكونا منصوبين على المصدر بفعل مقدّر من لفظهما، أي: يهدي هدىً ويبشر بشرى، وأن يكونا في موضع الحال من آيات والعامل فيهما ما في تلك من معنى الإشارة، وأن يكونا خبرًا بعد خبر، وأن يكونا خبري مبتدأ مضمر، أي: هو هدى من الضلالة وبشرى {للمؤمنين} أي: المصدّقين به بالجنة كقوله تعالى: {فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطًا مستقيمًا}.
ولهذا خص به المؤمنين، وقيل المراد بالهدى الدلالة، وإنما خصه بالمؤمنين لأنه ذكر مع الهدى البشرى، والبشرى إنما تكون للمؤمنين، أو لأنهم تمسكوا به كقوله تعالى: {إنما أنت منذر من يخشاها}.
أو لأنه يزيد في هداهم كقوله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى}، ولما كان وصف الإيمان خفيًا وصفهم بما يصدّقه من الأمور الظاهرة بقوله تعالى: {الذين يقيمون الصلاة} أي: بجميع حدودها الظاهرة والباطنة من المواقيت والطهارات والشروط والأركان والخشوع والمراقبة والإحسان إصلاحًا لما بينهم وبين الخالق {ويؤتون الزكاة} أي: إحسانًا فيما بينهم وبين الخلائق {وهم بالآخرة هم يوقنون} أي: يوجدون الإيقان حق الإيجاد بالاستدلال ويجدّدونه في كل حين بما يوجد منهم من الإقدام على الطاعة والإحجام عن المعصية، وأعيد هم لما فصل بينه وبين الخبر، ولما أفهم التخصيص أن ثم من يكذب بها ذكره بقوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون} أي: لا يوجدون الإيمان ولا يجددونه {بالآخرة زينا} أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها {لهم أعمالهم} أي: القبيحة بتركيب الشهوة حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها، والإسناد إليه حقيقيّ عند أهل السنة لأنه الموجد الحقيقيّ، وإلى الشيطان مجاز سببيّ، وعند المعتزلة بالعكس، قال الزمخشريّ في تفسيره: إنّ إسناده إلى الشيطان حقيقة وإسناده إلى الله عز وجل مجاز {فهم} أي: فتسبب عن ذلك أنهم {يعمهون} أي: يتحيرون ويتردّدون في أودية الضلال ويتمادون في ذلك، فهم كل لحظة في خبط جديد بعمل غير سديد.
{أولئك} أي: البعداء البغضاء {الذين لهم} أي: خاصة {سوء العذاب} أي: أشدّه في الدنيا بالخوف والقتل {وهم في الآخرة هم الأخسرون} أي: أشدّ الناس خسارة لأنهم خسروا ما لا خسارة مثله لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم، ولما وصف تعالى القرآن بما اقتضى بيان أهل الفوز والخسران، ذكر حال المنزل عليه وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم مخاطبًا له بقوله تعالى: {وإنك} أي: وأنت يا أشرف الخلق وأعلمهم وأعظمهم وأحكمهم {لتلقى القرآن} أي: لتؤتاه وتلقنه أي: يلقى عليك بشدّة {من لدن} أي: من عند {حكيم} أي: بالغ الحكمة فلا شيء من أفعاله إلا وهو في غاية الإتقان {عليم} أي: عظيم العلم واسعه تامّه شامله، والجمع بينهما مع أنّ العلم داخل في الحكمة لعموم العلم ودلالة الحكمة على إتقان الفعل، والإشعار بأنّ علوم القرآن منها: ما هو كالعقائد والشرائع، ومنها: ما ليس كذلك كالقصص والأخبار عن المغيبات، ثم شرع في بيان تلك العلوم بقوله تعالى: {إذ قال موسى} أي: اذكر قصته حين قال: {لأهله} أي: زوجته بنت شعيب عليه السلام عند مسيره من مدين إلى مصر وهي القصة الأولى من قصص هذه السورة، قال الزمخشريّ: روي أنه لم يكن مع موسى عليه السلام غير امرأته، وقد كنى الله تعالى عنها بالأهل فتبع ذلك ورود الخطاب على لفظ الجمع وهو قوله: امكثوا، وكانا يسيران ليلًا وقد اشتبه الطريق عليهما والوقت وقت برد، وفي مثل هذا الحال يقوى الناس بمشاهدة نار من بعد، لما يرجى فيها من زوال الحيرة وأمن الطريق ومن الانتفاع بالنار للإصطلاء، فلذلك بشرها فقال: {إني آنست} أي: أبصرت إبصار حصل لي به الأنس وأزال عني الوحشة {نارًا سآتيكم منها بخبر} أي: عن حال الطريق وكان قد أضلها، وعبر بلفظ الجمع كما في قوله: {امكثوا} فإن قيل: كيف جاء بسين التسويف؟
أجيب: بأنّ ذلك عدة لأهله أنه يأتيهم به وإن أبطأ الإتيان أو كانت المسافة بعيدة، فإن قيل: قال هنا {سآتيكم منها بخبر} وفي السورة الآتية: {لعلي آتيكم منها بخبر}.
وهما كالمتدافعين لأنّ أحدهما ترج والآخر تيقن؟
أجيب: بأنّ الراجي قد يقول إذا قوي رجاؤه سأفعل كذا وسيكون كذا مع تجويزه الحقيقة.
{أو آتيكم بشهاب قبس} أي: شعلة نار في رأس فتيلة أو عود، قال البغويّ: وليس في الطرف الآخر نار، وقال بعضهم الشهاب شيء ذو نور مثل العمود والعرب تسمى كل شيء أبيض ذي نور شهابًا، والقبس: القطعة من النار، وقرأ الكوفيون بشهابٍ بالتنوين على أنّ القبس بدل منه أو وصف له لأنه بمعنى المقبوس، والباقون بإضافة الشهاب إليه لأنه يكون قبسًا وغير قبس فهو من إضافة النوع إلى جنسه، نحو ثوب خز إذ الشهاب شعلة من النار والقبس قطعة منها يكون في عود أو غيره كما مرّ.
فإن قيل: لم جاء بأو دون الواو؟
أجيب: بأنه بنى الرجاء على أنه إن لم يظفر بحاجتيه جميعًا لم يعدم واحدة منهما، إمّا هداية الطريق وإمّا اقتباس النار ثقة بعادة الله أنه لا يكاد يجمع بين حرمانين على عبده، وما أدراه حين قال ذلك أنه ظافر على النار بحاجتيه الكليتين جميعًا وهما العزان عز الدنيا وعز الآخرة، ثم إنه عليه السلام علل إتيانه بذلك إفهامًا لأنها ليلة باردة بقوله: {لعلكم تصطلون} أي: لتكونوا في حال من يرجى أن يستدفئ بذلك من البرد، والطاء بدل من تاء الافتعال، من صلى بالنار بكسر اللام وفتحها.
{فلما جاءها} أي: تلك التي ظنها نارًا {نودي} من قبل الله تعالى {أن بورك} أن هي المفسرة لأنّ النداء فيه معنى القول، والمعنى قيل له: بورك، أو المصدرية أي: بأن بورك، وقوله تعالى: {من في النار} أي: موسى {ومن حولها} أي: الملائكة هو نائب الفاعل لبورك، والأصل بارك الله من في النار ومن حولها، وهذا تحية من الله عز وجلّ لموسى بالبركة.
ومذهب أكثر المفسرين أنّ المراد بالنار النور ذكر بلفظ النار لأنّ موسى حسبه نارًا، أو من في النار هم الملائكة، وذلك أنّ النور الذي رآه موسى عليه السلام كان فيه الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتقديس ومن حولها هو موسى لأنه كان بالقرب منها ولم يكن فيها، وقال سعيد بن جبير: كانت النار بعينها والنار إحدى حجب الله تعالى، كما جاء في الحديث: «حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه» الحديث تنبيه: بارك يتعدّى بنفسه وبحرف الجرّ يقال باركك الله وبارك عليك وبارك فيك وبارك لك، وقال الشاعر:
فبوركت مولودًا وبوركت ناشئًا ** وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب

قال الزمخشريّ: والظاهر أنه عامّ في كل من في تلك الأرض وفي ذلك الوادي وحواليهما من أرض الشأم، ولقد جعل الله تعالى أرض الشأم الموسومة بالبركات لكثرتها مبعث الأنبياء، وكفاتهم أحياء وأمواتًا، ومهبط الوحي عليهم، وخصوصًا تلك البقعة التي كلم الله فيها موسى عليه السلام وقوله تعالى: {وسبحان الله رب العالمين} من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيهًا، وللعجب من عظمة الله في ذلك الأمر فإنه أتاه النداء، كما ورد من جميع الجهات فسمعه بجميع الحواس، أو تعجب من موسى لما دعاه من عظمته ولما تشوفت النفس إلى تحقق الأمر تصريحًا، قال تعالى تمهيدًا لما أراد سبحانه إظهاره على يد موسى عليه السلام من المعجزات الباهرات: {يا موسى إنه} أي: الشأن العظيم الجليل الذي لا يبلغ وصفه، وجملة {أنا الله} أي: البالغ في العظمة ما تقصر عنه الأوهام، مفسرة له، أو المتكلم، وأنا خبر، والله بيان له، ثم وصف تعالى نفسه بوصفين يدلان على ما يفعله مع موسى عليه السلام: أحدهما: {العزيز} أي: الذي يصل إلى سائر ما يريد ولا يرده عن مراده راد، والثاني: {الحكيم} أي: الذي يفعل كل ما يفعله بحكمة وتدبير.
فإن قيل: هذا النداء يجوز أن يكون من عند غير الله تعالى، فكيف علم موسى أنه من الله تعالى؟
أجيب: بأنه سمع الكلام المنزه عن شائبة كلام المخلوقين لأنّ النداء أتاه من جميع الجهات وسمعه بجميع الحواس كما مر، فعلم بالضرورة أنه صفة الله سبحانه وتعالى، ثم أرى الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام آية تدلّ على قدرته ليعلم علم شهود وهي قوله تعالى: {وألق عصاك} فألقاها كما مرّ فصارت في الحال، كما آذنت به الفاء حية عظيمة جدًّا، ومع كونها في غاية العظم في نهاية الخفة والسرعة في اضطرابها عند محاولتها ما تريد {فلما رآها تهتز} أي: تضطرب في تحرّكها مع كونها في غاية الكبر {كأنها جان} أي: حية صغيرة في خفتها وسرعتها فلا ينافي ذلك كبر جثتها {ولى} أي: موسى عليه السلام ثم إنّ التولية مشتركة بين معان، فلذا بين المراد منها بقوله تعالى: {مدبرًا} أي: التفت هاربًا منها مسرعًا جدًّا لقوله تعالى: {ولم يعقب} أي: لم يرجع على عقبه ولم يلتفت إلى ما وراءه بعد توليه.
تنبيه:
قال الزمخشري: وألق عصاك معطوف على بورك لأنّ المعنى نودي أن بورك من في النار وأن ألق عصاك كلاهما تفسير لنودي، والمعنى قيل: له: بورك من في النار، وقيل له: ألق عصاك. انتهى. وإنما احتاج إلى تقدير وقيل له ألق لتكون جمله خبرية مناسبة للجملة الخبرية التي عطفت عليها لأنه يرى في العطف تناسب الجمل المتعاطفة، والصحيح كما قاله أبو حيان: أنه لا يشترط ذلك، ولما تشوّفت النفس إلى ما قيل له عند هذه الحالة أجيب: بأنه قيل له {يا موسى لا تخف} أي: منها ولا من غيرها ثقة بي، ثم علل هذا النهي بقوله تعالى مبشرًا بالأمن والرسالة: {إني لا يخاف لديّ} أي: عندي {المرسلون} أي: من حية وغيرها لأنهم معصومون من الظلم لا يخاف من الملك العدل إلا ظالم، وقوله تعالى.
{إلا من ظلم} فيه وجهان: أحدهما: أنه استثناء منقطع، لأنّ المرسلين معصومون من المعاصي وهذا هو الصحيح، والمعنى لكن من ظلم من سائر الناس فإنه يخاف إلا من تاب كما قال تعالى: {ثم بدّل} أي: بتوبته {حسنًا بعد سوء} وهو الظلم الذي كان عمله أي: جعل الحسن بدل السوء كالسحرة الذين آمنوا بعد ذلك بموسى عليه السلام {فإني} أرحمه بسبب أني {غفور} أي: من شأني أن أمحو الذنوب محوًا يزيل جميع آثارها {رحيم} أي: أعامله معاملة الراحم البليغ الرحمة، والثاني: أنه استثناء متصل.
وللمفسرين فيه عبارات: قال الحسن: إنّ موسى ظلم بقتل القبطي ثم تاب فقال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، وقال غيره: إنّ ذلك محمول على ما يصدر من الأنبياء من ترك الأفضل، وقال بعض النحويين: إلا ههنا بمعنى ولا، أي: لا يخاف لديّ المرسلون ولا المذنبون التائبون كقوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} أي: ولا الذين ظلموا ثم أراه الله تعالى بعد هذه الآية آية أخرى ذكرها بقوله تعالى: {وأدخل يدك في جيبك} أي: فتحة ثوبك وهو ما قطع منه ليحيط بعنقك، وكان عليه مدرعة صوف لا كم لها وقيل: الجيب القميص لأنه يجاب أي: يقطع {تخرج بيضاء} أي: بياضًا عظيمًا نيرًا جدًا له شعاع كشعاع الشمس، وكانت الآية الأولى مما في يده بقلب جوهرها إلى جوهر شيء آخر حيواني، وهذه في يده نفسها بقلب عرضها التي كانت عليه إلى عرض آخر نوراني، ثم نفى عنها أن يكون ذلك بسبب آفة بقوله تعالى: {من غير سوء} أي: برص ولا غيره من الآفات، وقوله تعالى: {في تسع آيات} كلام مستأنف، وحرف الجرّ فيه متعلق بمحذوف، والمعنى: اذهب في تسع آيات {إلى فرعون وقومه} كقول القائل:
فقلت إلى الطعام فقال منهم ** فريق يحسد الأنس الطعاما

ويجوز أن يكون بمعنى وألق عصاك وأدخل يدك في تسع آيات وعدادهنّ.
ولقائل أن يقول كانت الآيات إحدى عشرة آية: ثنتان منها العصا واليد، والتسع الفلق والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس والجدب في بواديهم والنقصان في مزارعهم، وقيل: في بمعنى من أي: من تسع آيات فتكون العصا واليد من التسع، ثم علل إرساله إليهم بالخوارق بقوله تعالى: {إنهم كانوا قومًا فاسقين} أي: خارجين عن طاعتنا.
{فلما جاءتهم آياتنا} أي: على يد موسى عليه السلام {مبصرة} أي: بينة واضحة هادية إلى الطريق الأقوم {قالوا هذا سحر} أي: خيال لا حقيقة له {مبين} أي: واضح في أنه خيال.
أي: أنكروا كونها آيات موجبات لصدقه مع علمهم بإبطالهم لأنّ الجحود الإنكار مع العلم {واستيقنتها أنفسهم} أي: علموا أنها من عند الله تعالى وتخلل علمها صميم قلوبهم، فكانت ألسنتهم مخالفة لما في قلوبهم ولذلك أسند الاستيقان إلى النفس، ثم علل جحدهم ووصفهم لها بخلاف وصفها بقوله تعالى: {ظلمًا وعلوًا} أي: شركاء وتكبرًا عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى {فانظر} يا أشرف الخلق {كيف كان عاقبة المفسدين} وهو الإغراق في الدنيا بأيسر سعي وأيسر أمر، فلم يبق منهم عين تطرف ولم يرجع منهم مخبر على كثرتهم وعظمتهم وقوتهم، والإحراق في الآخرة بالنار المؤبدة. القصة الثانية قصة داود وسليمان عليهما السلام المذكورة في قوله تعالى.