فصل: فصل في فوائد لغوية وإعرابية وبلاغية في جميع آيات السورة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فصل في فوائد لغوية وإعرابية وبلاغية في جميع آيات السورة:

.قال في الجدول في إعراب القرآن الكريم:

سورة لقمان:
بسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحيم:

.[سورة لقمان: الآيات 1- 7].

{الم (1) تلْكَ آياتُ الْكتاب الْحَكيم (2) هُدىً وَرَحْمَةً للْمُحْسنينَ (3) الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بالْآخرَة هُمْ يُوقنُونَ (4) أُولئكَ عَلى هُدىً منْ رَبّهمْ وَأُولئكَ هُمُ الْمُفْلحُونَ (5) وَمنَ النَّاس مَنْ يَشْتَري لَهْوَ الْحَديث ليُضلَّ عَنْ سَبيل اللَّه بغَيْر علْمٍ وَيَتَّخذَها هُزُوًا أُولئكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهينٌ (6) وَإذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ في أُذُنَيْه وَقْرًا فَبَشّرْهُ بعَذابٍ أَليمٍ (7)}.

.الإعراب:

جملة: {تلك آيات} لا محلّ لها ابتدائيّة.
(3- 4) {هدى} حال منصوبة من الكتاب، والعامل فيها الإشارة {للمحسنين} متعلّق ب {رحمة}، {الذين} اسم موصول في محلّ جرّ نعت للمحسنين، الواو عاطفة في الموضعين {بالآخرة} متعلّق بالخبر {يوقنون}، {هم} الثاني توكيد للأول.
وجملة: {يقيمون} لا محلّ لها صلة الموصول {الذين}.
وجملة: {يؤتون} لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: {هم يوقنون} لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: {يوقنون} في محلّ رفع خبر المبتدأ {هم}.
(5) {على هدى} متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ أولئك {من ربّهم} متعلّق بنعت لهدى الواو عاطفة {هم} مبتدأ ثان في محلّ رفع خبره {المفلحون}.
وجملة: {أولئك على هدى} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {أولئك هم المفلحون} لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك على هدى.
وجملة: {هم المفلحون} في محلّ رفع خبر المبتدأ {أولئك} الثاني.
الواو عاطفة {من الناس} متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر من، اللام للتعليل يضلّ مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر يعود على من {عن سبيل} متعلّق ب {يضل}، {بغير} متعلّق بحال من فاعل يشتري.
{هزوا} مفعول به ثان عامله يتّخذها {لهم} متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ {عذاب}.
والمصدر المؤوّل {أن يضلّ} في محلّ جرّ باللام متعلّق ب {يشتري}.
وجملة: {من الناس} لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك على هدى.
وجملة: {يشتري} لا محلّ لها صلة الموصول من.
وجملة: {يضلّ} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر.
وجملة: {يتّخذها} لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: {أولئك لهم عذاب} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {لهم عذاب} في محلّ رفع خبر المبتدأ {أولئك}.
(7) الواو عاطفة {آياتنا} نائب الفاعل مرفوع {عليه} متعلّق ب {تتلى}، {مستكبرا} حال منصوبة من فاعل ولّى {كأن} مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف يعود على من يشتري {في أذنيه} متعلّق بخبر كأنّ المشدّدة {وقرا} اسم كأنّ منصوب الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر {بعذاب} متعلّق ب {بشّره}.
وجملة: {تتلى} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {ولّى} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: {كأن لم يسمعها} في محلّ نصب حال ثانية من فاعل ولّى.
وجملة: {لم يسمعها} في محلّ رفع خبر {كأن} المخفّفة.
وجملة: {كأنّ في أذنيه وقرا} في محلّ نصب بدل من كأن لم يسمعها.
وجملة: {بشره} في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءك فبشّره.

.الصرف:

(7) مستكبرا: اسم فاعل من السداسيّ استكبر، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

.البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى: {الْكتاب الْحَكيم}.
وصف الكتاب بالحكيم مجاز، لأن الوصف بذلك للتملك، هو لا يملك الحكمة، بل يشتمل عليها ويتضمنها، فلأجل ذلك وصف بالحكيم بمعنى ذي الحكمة.
ويجوز أن يكون هناك استعارة بالكناية، أي الناطق بالحكمة كالحي ويجوز أن يكون الحكيم في صفاته عز وجل، ووصف الكتاب به من باب الإسناد المجازي.

.الفوائد:

1- الإضافة بمعنى من:
{وَمنَ النَّاس مَنْ يَشْتَري لَهْوَ الْحَديث} فإضافة اللهو إلى الحديث الغاية منها التبيين وضابطها أن يكون الاسم الثاني من المضاف والمضاف إليه صالح للإخبار به عن الأول، نحو خاتم فضة أي خاتم كائن من فضة.
2- النضر بن الحارث:
ذكر المفسرون والمؤرخون، أن النضر بن الحارث، كان يأتي الحيرة بقصد التجارة، ثم يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، فيأتي مكة ويحدث أهلها بما فيها، ويقول: إن محمدا يحدثكم بأخبار عاد وثمود، وأنا أحدثكم بأحاديث فارس والروم، فيستحسنون ذلك، وينصرفون عن سماع القرآن، فنزلت بهم هذه الآية. ومن المعلوم أن أسباب النزول، تكون خاصة، ثم تسري أحكامها فيما بعد على العموم.

.[سورة لقمان: الآيات 8- 9].

{إنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَملُوا الصَّالحات لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعيم (8) خالدينَ فيها وَعْدَ اللَّه حَقًّا وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ (9)}.

.الإعراب:

{لهم جنّات} مثل لهم عذاب.
وجملة: {إنّ الذين} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {آمنوا} لا محلّ لها صلة الموصول {الذين}.
وجملة: {عملوا} لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: {لهم جنات} في محلّ رفع خبر إنّ.
(9) {خالدين} حال مقدّرة منصوبة {فيها} متعلّق بخالدين {وعد} مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب {حقا} مفعول مطلق مؤكّد لمضمون الجملة منصوب الواو عاطفة {الحكيم} خبر ثان مرفوع.
وجملة: وعد اللّه وعدا لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {هو العزيز} لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

.[سورة لقمان: آية 10].

{خَلَقَ السَّماوات بغَيْر عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى في الْأَرْض رَواسيَ أَنْ تَميدَ بكُمْ وَبَثَّ فيها منْ كُلّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا منَ السَّماء ماءً فَأَنْبَتْنا فيها منْ كُلّ زَوْجٍ كَريمٍ (10)}.

.الإعراب:

{بغير} متعلّق بحال من السموات الواو عاطفة {في الأرض} متعلّق ب {ألقى}، {أن} حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل {أن تميد} في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية أن تميد.
{بكم} متعلّق ب {تميد}، {فيها} متعلّق ب {بثّ} {من كلّ} متعلّق ب {بثّ} ومن تبعيضيّة {من السماء} متعلّق ب {أنزلنا}، الفاء عاطفة {فيها} متعلّق ب {أنبتنا}، {من كلّ} متعلّق ب {أنبتنا} ومن تبعيضيّة.
جملة: {خلق} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {ترونها} في محلّ جرّ نعت لعمد.
وجملة: {ألقى} لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: {تميد} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.
وجملة: {بثّ} لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.
وجملة: {أنزلنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.
وجملة: {أنبتنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

.الفوائد:

الزوجية في النبات كما هي في الأحياء:
من عظيم خلق اللّه، أن الزوجية، وهي الذكورة والأنوثة، موجودة في النبات، كما هي موجودة في الأحياء، وهي سنة من سنن اللّه، وناموس مما أودعه اللّه في سائر مخلوقاته، ولئن ذهب بعضهم، في تعليلات غير مقبولة لوجود الازدواجية في الأحياء، وزعم أنها وليدة المصادفة أو التطور أو غير ذلك، فإنه سيقف مبهوتا أمام هذه الازدواجية في النبات الذي لا حياة فيه ولا عقل، ومع ذلك فقد زوّده اللّه بهذه الثنائية التي تضمن له توالده وتكاثره واستمرار نوعيته. فتبصر هديت إلى الرشد والسداد.

.[سورة لقمان: آية 11].

{هذا خَلْقُ اللَّه فَأَرُوني ما ذا خَلَقَ الَّذينَ منْ دُونه بَل الظَّالمُونَ في ضَلالٍ مُبينٍ (11)}.

.الإعراب:

الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر ماذا اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله خلق، {من دونه} متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين بل للإضراب الانتقاليّ {في ضلال} متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ الظالمون.
جملة: {هذا خلق اللّه} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {أروني} في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين في دعواكم عبادة غير اللّه فأروني.
وجملة: {خلق الذين} في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام ما ذا.
وجملة: {الظالمون في ضلال} لا محلّ لها استئنافيّة.

.[سورة لقمان: آية 12].

{وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحكْمَةَ أَن اشْكُرْ للَّه وَمَنْ يَشْكُرْ فَإنَّما يَشْكُرُ لنَفْسه وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنيٌّ حَميدٌ (12)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر قد حرف تحقيق، وامتنع لقمان عن التنوين للعلميّة والعجمة أن حرف تفسير، {للّه} متعلّق ب {اشكر}، الواو استئنافيّة الفاء رابطة لجواب الشرط {إنّما} كافّة ومكفوفة {لنفسه} متعلّق ب {يشكر}، الواو عاطفة والفاء رابطة لجواب الشرط الثاني.
وجملة: {آتينا} لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {اشكر} لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: {من يشكر} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {يشكر} في محلّ رفع خبر المبتدأ من.
وجملة: {إنّما يشكر} في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: {من كفر} لا محلّ لها معطوفة على جملة من يشكر.
وجملة: {كفر} في محلّ رفع خبر المبتدأ من الثاني.
وجملة: {إنّ اللّه غنيّ} في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

.الصرف:

{لقمان} قيل هو اسم علم أعجميّ، وقيل هو عربيّ منع من التنوين للعلميّة وزيادة ألف ونون، والأول أظهر. قيل هو ابن أخي إبراهيم، وقيل هو ابن أخت أيّوب أو ابن خالته.

.[سورة لقمان: آية 13].

{وَإذْ قالَ لُقْمانُ لابْنه وَهُوَ يَعظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْركْ باللَّه إنَّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظيمٌ (13)}.

.الإعراب:

الواو استئنافيّة إذ اسم ظرفي مفعول به لفعل مقدر تقديره اذكر {لابنه} متعلّق ب {قال}، الواو حاليّة {بنيّ} منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم.
الياء الثانية مضافة إليه لا ناهية جازمة {باللّه} متعلّق ب {تشرك} اللام المزحلقة تفيد التوكيد.
جملة: اذكر إذ لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {قال لقمان} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {هو يعظه} في محلّ نصب حال.
وجملة: {يعظه} في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.
وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {لا تشرك} لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: {إنّ الشرك لظلم} لا محلّ لها تعليليّة.

.الصرف:

{الشرك} مصدر الثلاثيّ شرك استعمل اسما، فعله من باب فرح، وزنه فعل بكسر فسكون.

.الفوائد:

لقمان الحكيم:
في اسمه قولان:
أحدهما: أنه اسم أعجمي منع من الصرف للعجمة والعلمية.
وثانيهما: أنه عربي ومنع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. والأول أولى.
وأكثر الأقاويل أنه كان حكيما ولم يكن نبيا.
وقد نسجت حول حكمة لقمان أساطير كثيرة، نورد هذه الأقوال لرجحانها:
أ- قال قتادة: خيّره اللّه بين النبوة والحكمة، فاختار الحكمة. فقذفت عليه وهو نائم فأصبح ينطق بالحكمة. فسئل عن ذلك، فقال: لو أرسل اللّه إليّ النبوة عزمة لرجوت الفوز بها، ولكنه خيرني، فخفت أن أضعف عن النبوة.
ب- قال سعيد بن المسيب:
كان أسود من سودان مصر، حكمته من حكمة الأنبياء وقيل: كان خياطا وقيل: راعيا، فرآه رجل يعرفه قبل ذلك، فقال: ألست عبد بني فلان، كنت ترعى بالأمس؟ قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: وما يعجبك من أمري؟ قال:
وطء الناس بساطك، وغشيانهم بابك، ورضاهم بقولك. قال: يا ابن أخي، إن صنعت ما أقول لك، كنت لك. قال: وما أصنع؟ قال: غضّ بصري، وكفّ لساني، وعفّة طمعي، وحفظ فرجي، وقيامي بعهدي، ووفائي بوعدي، وتكرمة ضيفي، وحفظ جاري، وترك ما لا يعنيني، فذلك الذي صيرني كما ترى. ويروى أنه قال:
قدر اللّه، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وترك ما لا يعنيني.
ج- وقال أنس: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: الحكمة تزيد الشريف شرفا، وترفع المملوك حتى يجلس مجالس الملوك. قال اللّه تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحكْمَةَ}.
د- قال الثعالبي المفسّر: اتفق العلماء على أن لقمان لم يكن نبيّا، إلا عكرمة، تفرّد بأنه نبيّ.
هـ- قال وهب بن منبه: كان لقمان ابن أخت داود عليه السلام. وقيل: ابن خالته. وكان في زمنه، وكان داود يقول له: طوبى لك، أوتيت الحكمة، وصرفت عنك البلوى، وأوتي داود الخلافة وبلي بالبلية، وكان داود يغشاه ويقوله: انظروا إلى رجل أوتي الحكمة ووقي الفتنة.
وقال عبد الوارث: أوتي لقمان الحكمة في مقالة قالها، فقيل: وهل لك أن تكون خليفة فتعمل بالحق، فقال: إن تختر لي فسمعا وطاعة، وإن تخيرني أختر العافية، وإنه من يبيع الآخرة بالدنيا يخسرهما جميعا. ولأن أعيش حقيرا ذليلا أحب إلي من أن أعيش قويا عزيزا. وقيل: كان عبدا نجارا، فقال له سيده: اذبح شاة وائتني بأطيب مضغتين، فأتاه بالقلب واللسان. ثم أمره بمثل ذلك أن يخرج أخبث مضغتين فأخرج القلب واللسان. فقال له: ما هذا؟ فقال: ليس شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا أخبث منهما إذا خبثا.
و- وقال أبو إسحاق الثعالبي:
كان لقمان من أهون مماليك سيده عليه، فبعثه مولاه مع عبيد له إلى بستانه يأتونه بشيء من ثمر، فجاءوه وما معهم شيء، وقد أكلوا الثمر، وأحالوا على لقمان. فقال لقمان لمولاه: ذو الوجهين لا يكون عند اللّه وجيها، فاسقني وإياهم ماء حميما، ثم أرسلنا لنعود، ففعل فجعلوا يقيئون تلك الفاكهة، ولقمان يتقيّأ ماء، فعرف مولاه صدقه وكذبهم، وقيل: إنه دخل على داود وهو يسرد الدرع، فلما أتمها لبسها وقال: نعم لبوس الحرب أنت! فقال: الصمت حكمة، وقليل فاعله. فقال له داود: بحق ما سميت حكيما!.