فصل: وأما كثرة أتباعه صلى الله عليه وسلّم:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



على أعقابهم ينكصون: يرجعون على العقب، ذكره في كتاب الفتن. وخرج مسلم في المناقب من حديث نافع بن عمر الجمحيّ، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: حوضي مسيرة شهر، زواياه سواء وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، كيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدا. قال: وقالت أسماء بنت أبي بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إني على الحوض حتى انظر من يرد عليّ منكم، وسيؤخذ ناس دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي، فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم» قال: وكان ابن أبي مليكة يقول: اللَّهمّ إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن عن ديننا.
وله من حديث ابن خيثم عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، سمع عائشة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو يقول بين ظهراني أصحابه: «إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم، فو الله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن: أي رب، مني ومن أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم» وخرج البخاري في الرقاق من حديث أبي عوانة عن سليمان عن شقيق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «أنا فرطكم على الحوض، وليرفعنّ إليّ رجال منكم حتى إذا هويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: أي رب أصحابي! يقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك» وخرجه مسلم من طرق. وخرج البخاري من حديث عبد الله قال: حدثني نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لي: «إنّ أمامكم حوضا ما بين جرباء وأذرح. وخرجه مسلم من طرق في بعضها: حوضي، وفي بعضها: إن أمامكم حوضا ما بين ناحيتيه. وخرجه كذلك أبو داود وفي بعضها: إن أمامكم حوضا كما بين جرباء وأذرح، فيه أباريق كنجوم السماء، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا».
وخرج البخاري من حديث ابن وهب عن يونس، قال ابن شهاب: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة» وخرجه مسلم من طرق، في بعضها: ما بين لابتي حوضي. وله من حديث خالد بن الحرب عن سعيد عن قتادة، قال أنس: قال نبي الله صلى الله عليه وسلّم ترى فيه: «أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء» وفي لفظ: «أو أكثر من عدد نجوم السماء» وذكر البخاري ومسلم أحاديث فيها ذكر الحوض من حديث سهل بن سعد بمعنى ما تقدم، وجاءت أحاديث أخر في ذكر الحوض، وفيما أوردته من الصحيحين والسنن ما يشبع ويكفي إن شاء الله.
وقال أبو عمر بن عبد البر: وكل من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله، ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض، المبعدين عنه، وأشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم، مثل الخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، هؤلاء كلهم مبدلون، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وتطميس الحق، وقتل أهله وإذلالهم، والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع، كل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا عنوا بهذا الخبر، ولا يخلد في النار إلا كل فاجر جاحد، ليس في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان.
وقد قال أبو القاسم: قد يكون من غير أهل الأهواء من هو شر من أهل الأهواء، وكان يقال: تمام الإخلاص تجنب المعاصي. انتهى.
والظاهر أن الشرب من الحوض يكون بعد الحساب والنجاة من النار، وقيل: يشرب منه إلا من قدر له السلامة من النار. والله الرحيم الرحمن.

.وأما كثرة أتباعه صلى الله عليه وسلّم:

فخرج مسلم من حديث جرير عن المختار بن فلفل عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا. وفي رواية سفيان عن مختار: أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» وفي رواية زائدة عن المختار: «أنا أول شفيع في الجنة، لم يصدّق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد» وخرج البخاري ومسلم والنسائي من حديث الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الّذي أوتيته وحيا أوحي إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة».
وخرج الترمذي من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن لكل نبي حوضا وإنهم يتباهون أكثرهم واردة، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة» قال هذا حديث غريب، وقد روى الأشعث ابن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلا، ولم يذكر عن سمرة، وهذا أصح.

.وأما الخمس التي أعطيها صلى الله عليه وسلّم:

وقد روى ست، وروى ثلاث وأربع، وهي تنتهي إلى أزيد من سبع، قال: فهن لم يؤتهن أحد قبلي.
فخرج البخاري من حديث هشيم، أخبرنا سيار، حدثنا يزيد الفقير، قال: أخبرنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» ذكره في باب التيمم، وخرجه في كتاب الصلاة ولفظه: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي» الحديث إلى آخره، وقال: «وبعثت إلى كافة الناس» وخرجه مسلم بهذا السند ولفظه: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة». وخرجه النسائي، ولفظه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «جعلت لي الأرض مسجدا طهورا، فأينما أدرك رجل من أمتي الصلاة صلى» لم يذكر منه غير هذا.
وخرج مسلم من حديث محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعيّ عن حذيفة رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «فضلنا على الأنبياء بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء» وذكر خصلة أخرى.
وخرجه أبو داود الطيالسي من حديث أبي عوانة عن أبي مالك بسنده ولفظه: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض مسجدا وترابها طهورا، وأعطيت آخر سورة البقرة وهي كنز من العرش».
وروى أبو داود السجستاني من حديث جرير عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد ابن عمير عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا».
وخرج ابن الجارود من حديث يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد- يعني ابن عمرو- عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم مثله سواء.
وخرج أبو بكر بن أبي شيبة بسنده ولفظه. وخرجه ابن الجارود أيضا من حديث حماد عن ثابت وحميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا».
وخرج أبو نعيم من حديث شعبة عن واصل عن مجاهد عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «أوتيت خمسا لم يؤتهن نبي قبلي: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب على مسيرة شهر، وبعثت إلى الأحمر والأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، وأعطيت الشفاعة وهي نائلة من أمتي من مات منهم لا يشرك باللَّه شيئا» قال أبو نعيم: هكذا رواه شعبة عن واصل عن مجاهد عن أبي ذر، وتابعه عليه عمرو بن ذر. وخرجه الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق قال: حدثني سليمان الأعمش عن مجاهد بن جبير أبي الحجاج عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أوتيت خمسا لم يؤتهن نبي كان قبلي: نصرت بالرعب فيرعب مني العدو من مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وبعثت إلى الأحمر والأسود، وقيل لي: سل تعطه فاختبأتها شفاعة لأمتي، وهي نائلة منكم- إن شاء الله- من لقي الله عز وجل لا يشرك به شيئا» وكان مجاهد يرى أن الأحمر الإنس والأسود الجن.
ولأبي نعيم من حديث جرير عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر قال: طلبت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليلا فوجدته قائما يصلي فأطال الصلاة ثم قال: «أوتيت الليلة خمسا لم يؤتها نبي قبلي: أرسلت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب فيرعب العدو وهو مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وقيل لي: سل تعطه فاختبأتها شفاعة لأمتي، وهي نائلة لمن لا يشرك باللَّه شيئا» قال أبو نعيم: تابع جرير استدل ابن علي وأبو معاوية ومحمد بن إسحاق على عبيد بن عمير وقال مرة: متن هذا الحديث وخصائص النبي صلى الله عليه وسلّم راتب مشهور ومتفق عليه من حديث يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله وغيره، وحديث عبيد بن عمير عن أبي ذر مختلف في سنده، فمنهم من يرويه عن الأعمش عن مجاهد عن أبي ذر من دون عبيد، وتفرّد جرير بإدخال عبيد بين مجاهد وأبي ذر عن الأعمش.
وله من حديث سلمة عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي: بعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود وإنما كان النبي يبعث إلى قومه، ونصرت بالرعب يرعب مني عدوي شهرا، وأطعمت المغنم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا».
وله من حديث سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم مثله، قال: وتابعه عليه الحكم بن عيينة، ورواه يزيد بن أبي زياد مثله عن مجاهد وفيه: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي، ولا أقول فخرا: بعثت إلى الأحمر والأسود» فذكر مثله سواء. وله من حديث ابن لهيعة عن الحرث بن يزيد عن على بن رباح عن رجل سمع عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «إن جبريل أتاني فبشرني أن الله أمدني بالملائكة وأتاني النصر، وجعل بين يدي الرعب، وأتاني السلطان والملك، وطيب لي ولأمتي الغنائم، ولم يكن لأحد قبلنا والله يؤتي فضله من يشاء وبه يكتفى».

.وأما أنه بعث بجوامع الكلم وأوتي مفاتيح خزائن الأرض:

فخرج البخاري في الجهاد من حديث عقيل عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله وأنتم تنتثلونها.
وخرجه في كتاب التعبير في باب المفاتيح في اليد ولفظه: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت مفاتيح خزائن الأرض وضعت في يدي» قال محمد: وبلغني أن جوامع الكلم: أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك. وخرجه في كتاب الاعتصام من حديث إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنتم تلغثونها أو ترغثونها، أو كلمة تشبهها.
وخرجه مسلم من حديث يونس عن ابن شهاب، ومن حديث الزبيدي عن الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب وأبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول:.. فذكره، وخرجه من حديث معمر عن الزهري، وخرجه النسائي أيضا من حديث معمر ويونس عن الزهري، وأخرجه أيضا من حديث الزبيدي عن الزهري عن سعيد، وأبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول حين فتحت الأمصار في زمان عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومن بعده: افتحوا ما بدا لكم، فو الّذي نفس أبي هريرة بيده ما افتتحتم من مدينة ولا تفتحونها إلى يوم القيامة إلا الله قد أعطى محمدا صلى الله عليه وسلّم مفاتيحها قبل ذلك. وخرج البخاري من حديث أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «أعطيت مفاتيح الكلم ونصرت بالرعب، وبينما أنا نائم البارحة إذا أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي» قال أبو هريرة: فذهب رسول الله وأنتم تنتقلونها. ذكره في كتاب التعبير في باب رؤيا بالليل. وخرج مسلم من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن أبي يونس مولى أبي هريرة أنه حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «نصرت بالرعب على العدو، وأوتيت جوامع الكلم، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» وله من حديث عبد الرزّاق، حدثنا معمر عن هشام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم» ذكره والّذي قبله في كتاب الصلاة.
وخرج من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» وخرجه أبو نعيم من حديث أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «فضلت على النبيين بست: أوتيت جوامع الكلم، ونصت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، وأرسلت إلى الناس كافة، وأحلت لي الغنائم، وختم بي النبيون» وله من حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أعطيت فواتح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم إذ أتيت بمفاتح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي» وله من حديث الحسن بن سفيان قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عيسى ابن ميمون، حدثنا محمد بن كعب قال: سمعت ابن عياش رضي الله عنه يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: «أوتيت خصالا لا أقولها فخرا، قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وجعلت أمتي خير الأمم، وأوتيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأوتيت الكوثر آنيته عدد نجوم السماء» وله من طريق الغرياني جعفر بن محمد قال: حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا موسى بن أمين عن عطاء بن السائب عن أبي جعفر عنه أبيه عن جده عن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلّم، قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي: أرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي، وأعطيت جوامع الكلم» يعني القرآن.
وخرج مسلم من حديث مالك بن مغول عن الزبير بن عديّ عن مرة الهمدانيّ عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلّم انتهى به إلى سدرة المنتهى، أعطي ثلاثا: «أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن كان من أمته لا يشرك باللَّه المقحمات».
وذكر قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «أعطيت مكان التوراة السبع، ومكان الزبور المئين، ومكن الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل».