فصل: قال الصابوني:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال الصابوني:

سورة الزمر مكية وآياتها خمس وسبعون آية.

.بين يدي السورة:

وقد تحدثت عن عقيدة التوحيد بالاسهاب، حتى لتكاد تكون هي المحور الرئيسي للسورة الكريمة، لأنها أصل الإيمان، وأساس العقيدة السليمة، وأصل كل عمل صالح، وبدون الإيمان لا يقبل عمل ولا يرفع.
ابتدأت السورة بالحديث عن القرآن المعجزة الكبري الدائمة الخالدة لمحمد بن عبد الله، وأمرت الرسول باخلاص الدين لله، وتنزيهه جل وعلا عن مشابهة المخلوقين، وذكرت شبهة المشركين في عبادتهم للأوثان وإتخاذهم شفعاء، وردت على ذلك بالدليل القاطع {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين} الآيات.
ثم ذكرت الأدلة والبراهين علي وحدانية رب العالمين، في إبداعه لخلق السموات والأرض، وفي ظاهرة الليل والنهار، وفي تسييره للشموس والأقمار، وفي خلق الإنسان في أطوار في ظلمات الأرحام، وكلها براهين ساطعة على قدرة الله ووحدانية {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار} الآيات.
وتناولت السورة موضوع العقيدة بوضوح وجلاء، وكشفت عن مشهد الخسران المبين للكفرة المجرمين في دار الجزاء، حيث يذوقون ألوان العذاب، وتغشاهم ظلل من النار من فوقهم ومن تحتهم {لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} الآيات.
وذكرت السورة مثلا يوضح الفارق الكبير بين من يعبد إلها واحدا، ومن يعبد آلهة متعددة، لا تسمع ولا تستجيب، وهو مثل للعبد الذي يملكه شركاء متخاصمون، والعبد الذي يملكه سيد واحد، ثم ذكرت حالة المشركين النفسية عندما يسمعون توحيد الله تنقبض قلوبهم، وإذا سمعوا ذكر الطواغيت هشوا وبشوا ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل، هل يستويان مثلا؟ الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون.. الآيات.
ثم جاءت الآيات طرية ندية تدعو العباد إلي الإنابة لربهم، والرجوع إليه، قبل أن يداهمهم الموت بغتة، أو يفاجئهم العذاب من حيث لا يشعرون، وحينئذ يتوبون ويندمون، في وقت لا ينفع فيه توبة ولا ندم قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم.. الآيات.
وختمت السورة الكريمة بذكر نفخة الصعق، ثم نفخة البعث والنشور، وما يعقبهما من أهوال الآخرة وشدائدها، وتحدثت عن يوم الحشر الأكبر، حيث يساق المتقون الأبرار إلي الجنة زمرا، ويساق المجرمون الأشرار إلى جهنم زمرا، في مشهد هائل، يحضره الأنبياء والصديقون والشهداء الأبرار، والوجود كله يتجه إلي ربه بالحمد والثناء في خشوع واستسلام ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون.. الآيات إلى نهاية السورة الكريمة.

.التسمية:

سميت سورة الزمر لأن الله تعالى ذكر فيها زمرة السعداء من أهل الجنة، وزمرة الأشقياء من أهل النار، أولئك مع الإجلال والإكرام، وهؤلاء مع الهوان والصغار. اهـ.

.قال أبو عمرو الداني:

سورة الزمر مكية قال ابن عباس وعطاء إلا ثلاث آيات منها فإنها نزلت بالمدينة في وحشي قاتل حمزة رحمه الله تعالى وهن قوله تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} إلى قوله تعالى: {وأنتم لا تشعرون}.
وقد ذكر نظيرتها في الكوفي والشامي ولا نظير لها في غيرهما.
وكلمها ألف ومئة واثنتان وسبعون كلمة.
وحروفها أربعة آلاف وسبع مئة وثمانية احرف.
وهي سبعون وخمس آيات في الكوفي وثلاث في الشامي واثنتان في عدد الباقين.
اختلافها سبع آيات {فيه يختلفون} الأول لم يعدها الكوفي وعدها الباقون والثاني لا خلاف فيه أنه رأس آية {مخلصا له الدين} الثاني عدها الكوفي والشامي ولم يعدها الباقون والأول لا خلاف فيه أنه رأس آية {له ديني} عدها الكوفي ولم يعدها الباقون {فبشر عباد الذين} لم يعدها المدني الأول والمكي وعدها الباقون {من تحتها الأنهار} عدها المدني الأول والمكي ولم يعدها الباقون {من هاد} الثاني و{فسوف تعلمون} عدهما الكوفي ولم يعدهما الباقون وكلهم عد {من هاد} الأول وحيث وقع.
وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودا بإجماع ستة مواضع {الدين الخالص} ما يشاء {بما كنتم تعملون} بعده {إنه عليم} كلمة العذاب {متشاكسون} وجيء بالنبيين.

.ورؤوس الآي:

{الحكيم}.
1- {الدين}.
2- {يختلفون}.
* {كفار}.
3- {القهار}.
4- {الغفار}.
5- {تصرفون}.
6- {الصدور}.
7- {النار}.
8- {الألباب}.
9- {حساب}.
10- {المسلمين}.
12- {عظيم}.
13- {المبين}.
15- {فاتقون}.
16- {عباد}.
17- {الألباب}.
18- {النار}.
19- {الميعاد}.
20- {الألباب}.
21- {مبين}.
22- {هاد}.
23- {تكسبون}.
24- {لا يشعرون}.
25- {يعلمون}.
26- {يتذكرون}.
27- {يتقون}.
28- {لا يعلمون}.
29- {ميتون}.
30- {تختصمون}.
31- {للكافرين}.
32- {المتقون}.
33- {المحسنين}.
34- {يعملون}.
35- {ذي انتقام}.
37- {المتوكلون}.
38- {مقيم}.
40- {بوكيل}.
41- {يتفكرون}.
42- {يعقلون}.
43- {ترجعون}.
44- {يستبشرون}.
45- {يختلفون}.
46- {يحتسبون}.
47- {يستهزئون}.
48- {لا يعلمون}.
49- {يكسبون}.
50- {بمعجزين}.
51- {يؤمنون}.
52- {الرحيم}.
53- {لا تنصرون}.
54- {لا تشعرون}.
55- {الساخرين}.
56- {المتقين}.
57- {المحسنين}.
58- {الكافرين}.
59- {للمتكبرين}.
60- {يحزنون}.
61- {وكيل}.
62- {الخاسرون}.
63- {الجاهلون}.
64- {الخاسرين}.
65- {الشاكرين}.
66- {يشركون}.
67- {ينظرون}.
68- {لا يظلمون}.
69- {يفعلون}.
70- {الكافرين}.
71- {المتكبرين}.
72- {خالدين}.
73- {العاملين}.
74- {العالمين}. اهـ.

.فصل في معاني السورة كاملة:

.قال المراغي:

سورة الزمر:
التكوير: في الأصل اللف واللى من كار العمامة على رأسه وكوّرها والمراد يذهب الليل ويغشى مكانه النهار، والعكس بالعكس، وسخر الشمس والقمر جعلهما منقادين له، والأجل المسمى: يوم القيامة، والظلمات الثلاث: ظلمة البطن وظلمة الرّحم وظلمة المشيمة، تصرفون: أي يعدل بكم عن عبادته إلى عبادة غيره.
منيبا: أي راجعا إليه مطيعا له، خوّله: ملّكه وأنشد أبو عمرو بن العلاء لزهير ابن أبى سلمى:
هنالك إن يستخولوا المال يخولوا ** وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا

القانت: القائم بما يجب عليه من الطاعة، آناء الليل: ساعاته واحدها آن، يحذر الآخرة: أي يخشى عذابها.