فصل: قال الألوسي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



قال أبو الحسن بن الحصار: وقد ظن بعض مَن جهل أن هذه الآية نزلت بسبب هاروت وماروت، وأنها منسوخة بالآية التي في المؤمن، وما علموا أن حملة العرش مخصوصون بالاستغفار للمؤمنين خاصة، وللّه ملائكة أُخر يستغفرون لمن في الأرض.
الماورديّ: وفي استغفارهم لهم قولان: أحدهما من الذنوب والخطايا؛ وهو ظاهر قول مقاتل.
الثاني أنه طلب الرزق لهم والسَّعة عليهم؛ قاله الكلبيّ.
قلت: وهو أظهر، لأن الأرض تعمّ الكافر وغيره، وعلى قول مقاتل لا يدخل فيه الكافر.
وقد روي في هذا الباب خبر رواه عاصم الأحول عن أبي عثمان عن سَلْمان قال: إن العبد إذا كان يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة: صوت معروف من آدميّ ضعيف، كان يذكر الله تعالى في السراء فنزلت به الضراء؛ فيستغفرون له.
فإذا كان لا يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء قالت الملائكة: صوت منكر من آدمي كان لا يذكر الله في السراء فنزلت به الضراء فلا يستغفرون الله له.
وهذا يدل على أن الآية في الذاكرِ للّهِ تعالى في السراء والضراء، فهي خاصّة ببعض مَن في الأرض من المؤمنين. والله علم.
ويحتمل أن يقصدوا بالاستغفار طلب الحلم والغفران في قوله تعالى: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ إلى أن قال إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر: 41]، وقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ} [الرعد: 6].
والمراد الحلم عنهم وألا يعاجلهم بالانتقام؛ فيكون عامًا؛ قاله الزمخشِريّ.
وقال مُطَرِّف: وجدنا أنصح عبادِ الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين.
وقد تقدّم.
{أَلاَ إِنَّ الله هُوَ الغفور الرحيم} قال بعض العلماء: هَيّب وعَظَّم جلّ وعزّ في الابتداء، وألطف وبشّر في الانتهاء.
قوله تعالى: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يعني أصنامًا يعبدونها.
{الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} أي يحفظ أعمالهم ليجازيهم بها.
{وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} وهذه منسوخة بآية السيف.
وفي الخبر: «أطّت السماء وحُقَّ لها أن تَئِطّ» أي صوّتت من ثقل سكانها لكثرتهم، فهم مع كثرتهم لا يفترون عن عبادة الله؛ وهؤلاء الكفار يشركون به. اهـ.

.قال الألوسي:

{حم عسق}.
لعلهما اسمان للسورة وأيد بعدهما آيتين والفصل بينهما في الخط وبورود تسميتها {عسق} من غير ذكر {حم}، وقيل: هما اسم واحد وآية واحدة وحقه أن يرسم متصلًا كما في {كهيعص} [مريم: 1] لكنه فصل ليكون مفتتح السورة على طرز مفتتح أخواتها حيث رسم في كل مستقلًا وعلى الأول: هما خبران لمبتدأ محذوف، وقيل: {حم} مبتدأ و{عسق} خبره وعلى الثاني: الكل خبر واحد، وقيل: إن {حم عسق} إشارة إلى هلاك مدينتين تبنيان على نهر من أنهار المشرق يشق النهر بينهما يجتمع فيهما كل جبار عنيد يبعث الله تعالى على إحداهما نارًا ليلًا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها ويخسف بالأخرى في الليلة الأخرى، وروي ذلك عن حذيفة، وقيل: إن {حم} اسم من أسماء الله تعالى و{عِينٌ} إشارة إلى عذاب يوم بدر و{سين} إشارة إلى قوله تعالى: {وَسَيَعْلَمْ الذين ظَلَمُواْ أي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] و{قاف} إلى قارعة من السماء تصيب الناس، وروي ذلك بسند ضعيف عن أبي ذر، والذي يغلب على الظن عدم ثبوت شيء من الروايتين.
وفي (البحر) ذكر المفسرون في {العالمين حم عسق} أقوالًا مضطربة لا يصح منها شيء ضربنا عن ذكرها صفحًا، وما ذكرناه أولًا قد اختاره غير واحد، ومنهم من اختار أنها مقطعات جىء بها للإيقاظ، وقرأ ابن عباس وابن مسعود (حم سق) بلا عين.
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ الله العزيز الحكيم} كلام مستأنف وارد لتحقيق أن مضمون السورة موافق لما في تضاعيف الكتب المنزلة على سائر الرسل المتقدمين في الدعوة إلى التوحيد والإرشاد إلى الحق أو أن إيحاءها بعد تنويهها بذكر اسمها والتنبيه على فخامة شأنها، والكاف مفعول {يُوحَى} على الأول: أي يوحى مثل ما في هذه السورة من المعاني أو نعت لمصدر مؤكد على الثاني: أي يوحى إيحاء مثل إيحائها إليك وإلى الرسل أي بواسطة الملك، وهي في الوجهين اسم كما هو مذهب الأخفش وإن شئت فاعتبرها حرفًا واعتبر الجار والمجرور مفعولًا أو متعلقًا بمحذوف وقع نعتًا، وقول العلامة الثاني في التلويح: إن جار الله لا يجوز الابتداء بالفعل ويقدر المبتدأ في جميع ما يقع فيه الفعل ابتداء كلام غير مسلم وقد ترددوا فيه حتى قيل: إنه لم يظهر له وجه.
وجوز أبو البقاء كون {كذلك} مبتدأ {ويوحى} الخبر والعائد محذوف أي مثل ذلك يوحيه إليك الخ وحذف مثله شائع في الفصيح، نعم هذا الوجه خلاف الظاهر، والإشارة كما أشرنا إليه إلى ما في السورة أو إلى إيحائها، والدلالة على البعد لبعد منزلة المشار إليه في الفضل، وصيغة المضارع على حكاية الحال الماضية للدلالة على استمراره في الأزمنة الماضية وأن إيحاء مثله عادته عز وجل، وقيل: إنها على التغليب فإن الوحي إلى من مضى مضى وإليه عليه الصلاة والسلام بعضه ماض وبعضه مستقبل، وجوز أن تكون على ظاهرها ويضمر عامل يتعلق به {تَرَ إِلَى الذين} أي وأوحى إلى الذين وهو كما ترى، وفي جعل مضمون السورة أو إيحائها مشبهًا به من تفخيمها ما لا يخفى.
وقرأ مجاهد. وابن كثير. وعياش. ومحبوب كلاهما عن أبي عمرو {يُوحَى} مبنيًا للمفعول على أن {كذلك} مبتدأ {ويوحى} خبره المسند إلى ضميره أو مصدر و{لِمَا يُوحَى} مسند إلى {إِلَيْكَ} و{الله} مرتفع عند السكاكي على الفاعلية ليوحى الواقع في جواب من يوحى؟ نحو ما قرروه في قوله تعالى: {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والاصال رِجَالٌ} [النور: 36، 37] على قراءة {يُسَبّحُ} بالبناء للمفعول، وقوله:
ليبك يزيد ضارع لخصومة ** ومختبط مما تطيح الطوائح

وقال الزمخشري: رافعه ما دل عليه {يُوحَى} كأن قائلًا قال: من الموحي؟ فقيل: الله وإنما قدر كذلك على ما قاله صاحب الكشف ليدل على أن الإيحاء مسلم معلوم وإنما الغرض من الإخبار إثبات اتصافه بأنه تعالى من شأنه الوحي لا إثبات أنه موح، ولم يرتض القول بعدم الفرق بين هذا وقوله تعالى: {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والاصال رِجَالٌ} بل أوجب الفرق لأن الفعل المضارع هنالك على ظاهره لم يؤت به للدلالة على الاستمرار ولهم فيه مقال.
و{العزيز الحكيم} صفتان له تعالى عند الشيخين، وجوز أبو حيان كون الاسم الجليل مبتدأ وما بعده خبر له وقيل: {الله العزيز الحكيم} إلى آخر السورة قائم مقام فاعل {يُوحِى} أي هذه الكلمات.
وقرأ أبو حيوة والأعشى عن أبي بكر وأبان {نُوحِى} بنون العظمة فالله مبتدأ وما بعده خبر أو {العزيز الحكيم} صفتان، وقوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَهُوَ العلى العظيم} خبر له، وعلى الأوجه السابقة استئناف مقرر لعزته تعالى وحكمته عز وجل.
{تَكَادُ السماوات} وقرئ {يَكَادُ} بالياء {يَتَفَطَّرْنَ} يتشققن من عظمة الله تعالى وجلاله جل شأنه وروي ذلك عن قتادة.
وأخرج جماعة منهم الحاكم وصححه عن ابن عباس أنه قال: تكاد السماوات يتفطرن من الثقل، وقيل: من دعاء الشريك والولد له سبحانه كما في سورة مريم، وأيد هذا بقوله تعالى بعد: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} [الشورى: 6] فإيراد الغفور الرحيم بعد لأنهم استوجبوا بهذه المقالة صب العذاب عليهم لكنه صرف عنهم لسبق رحمته عز وجل، والآية عليه واردة للتنزيه بعد إثبات المالكية والعظمة، والأول أولى في هذا المقام لأن الكلام مسوق لبيان عظمته تعالى وعلوه جل جلاله ويؤيده ترك العاطف، ويليه ما روي عن الحبر فإن الآية وإن تضمنت عليه الغرض المسوق له الكلام لكن دلالتها عليه بناء على القول الأول أظهر.
وقرأ البصريان وأبو بكر {ينفطرن} بالنون، والأول أبلغ لأن المطاوع والمطاوع من التفعيل والتفعل الموضوع للمبالغة بخلاف الثاني فإنه انفعال مطاوع للثلاثي، وروى يونس عن أبي عمرو أنه قرأ {تتفطرن} بتاءين ونون في آخره على ما في (الكشاف)، و{تنفطرن} بتاء واحدة ونون على ما في (البحر) عن ابن خالويه وهو على الروايتين شاذ عن القياس والاستعمال لأن العرب لا تجمع بين علامتي التأنيث فلا تقول النساء تقمن ولا الوالدات ترضعن، والوجه فيه تأكيد التأنيث كتأكيد الخطاب في أرأيتك؛ ومثله ما رواه أبو عمر الزاهد في نوادر ابن الأعرابي الإبل تتشمسن.
{يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ} أي يبتدأ التفطر من جهتهن الفوقانية، وتخصيصها على الأول في سبب التفطر لما أن أعظم الآيات وأدلها على العظمة والجلال كالعرش والكرسي والملائكة من تلك الجهة ولذا كانت قبلة الدعاء، وعلى الثالث للدلالة على التفطر من تحتهن بالطريق الأولى لأن تلك الكلمة الشنعاء الواقعة في الأرض حين أثرت من جهة الفوق فلأن تؤثر من جهة التحت أولى، وكذا على الثاني لأن العادة تفطر سطح البيت مثلًا من جهة التحتانية بحصول ثقل عليه، وقيل: الضمير للأرض أي لجنسها فيشمل السبع ولذا جمع الضمير وهو خلاف الظاهر، وقال علي بن سليمان الأخفش: الضمير للكفار والمراد من فوق الفرق والجماعات الملحدة، وبهذا الاعتبار أنث الضمير، وفي ذلك إشارة إلى أن التفطر من أجل أقوال هاتيك الجماعات، وفيه ما فيه.
{والملائكة يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ} ينزهونه سبحانه عما لا يليق به جل جلاله ملتبسين بحمده عز وجل، وقيل: يصلون والظاهر العموم في الملائكة، وقال مقاتل: المراد بهم حملة العرش {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرض} بالسعي فيما يستدعي مغفرتهم من الشفاعة والإلهام وترتيب الأمور المقربة إلى الطاعة كالمعاونة في بعض أمور المعاش ودفع العوائق واستدعاء تأخير العقوبة طمعًا في إيمان الكافر وتوبة الفاسق وهذا يعم المؤمن والكافر بل لو فسر الاستغفار بالسعي فيما يدفع الخلل المتوقع عم الحيوان بل الجماد، وهو فيما ذكر مجاز مرسل أو استعارة.
وقال السدي وقتادة: المراد بمن في الأرض المؤمنون لقوله تعالى في آية أخرى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} [غافر: 7] والمراد بالاستغفار عليه حقيقته، وقيل: الشفاعة.
{أَلاَ إِنَّ الله هُوَ الغفور الرحيم} إذ ما من مخلوق إلا وله حظ عظيم من رحمته تعالى وأنه سبحانه لذو مغفرة للناس على ظلمهم، وفيه إشارة إلى قبول استغفار الملائكة عليهم السلام وأنه سبحانه يزيدهم على ما طلبوه من المغفرة رحمة، والآية على كون قوله تعالى: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ} لبيان عظمته جل شأنه مقررة لما دل عليه ذلك ومؤكدة له لأن تسبيح الملائكة وتنزيههم له تعالى لمزيد عظمته تبارك وتعالى وعظيم جلاله جل وعلا والاستغفار لغيرهم للخوف عليهم من سطوة جبروته عز وجل والتذييل بقوله تعالى: {أَلاَ إِنَّ الله} الخ على هذا ظاهر، وعلى كون تفطر السماوات لنسبة الولد والشريك بيان لكمال قدسه تعالى عما نسب إليه عز وجل فيكون تسبيحهم عما يقوله الكفرة واستغفارهم للمؤمنين الذين تبرأوا عما صدر من هؤلاء والتذييل للإشارة إلى سبب ترك معاجلة العذاب مع استحقاقهم له وعمم بعض المستغفر لهم وأدخل استغفار الملائكة في سبب ترك المعاجلة.
{والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} شركاء وأندادًا {الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} رقيب على أحوالهم وأعمالهم فيجازيهم بها {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} أي بموكل بهم أو بموكول إليك أمرهم وإنما وظيفتك البلاغ والإنذار فوكيل فعيل بمعنى مفعول من المزيد أو الثلاثي، وما في هذه الآية من الموادعة على ما في (البحر) منسوخ بآية السيف. اهـ.

.قال ابن عاشور:

{حم (1) عسق (2)}.
ابتدئت بالحروف المقَطَّعة على نحو ما ابتدئت به أمثالها مثل أول سورة البقرة لأن ابتداءها مشير إلى التحدّي بعجزهم عن معارضة القرآن وأن عجزهم عن معارضته دليل على أنه كلام منزل من الله تعالى.
وخصت بزيادة كلمة {عسق} على أوائل السور من آل {حم} ولعل ذلك لحال كانوا عليه من شدّة الطعن في القرآن وقت نزول هذه السورة، فكان التحدي لهم بالمعارضة أشد فزيد في تحدّيهم من حروف التهجّي.
وإنّما لم تُوصل الميم بالعين كما وصلت الميم بالراء في طالعة سورة الرعد، وكما وصلت الميم بالصاد في مفتتح سورة الأعراف، وكما وصلت العين بالصاد في مفتتح سورة مريم، لأن ما بعد الميم في السور الثلاث حرف واحد فاتصاله بما قبله أولى بخلاف ما في هذه السورة فإنه ثلاثة حروف تشبه كلمة فكانت أولى بالانفصال.
{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)}.
موقع الإشارة في قوله: {كذلك يوحي إليك} كموقع قوله: {وكذلك جعلناكم أمّة وسطًا} في سورة البقرة (143).
والمعنى: مِثْلَ هذا الوحي يُوحِي الله إليك، فالمشار إليه: الإيحاء المأخوذ من فعل {يوحي}.
وأما {وإلى الذين من قبلك} فإدماج.
والتشبيه بالنسبة إليه على أصله، أي مثل وحيه إليك وحيه إلى الذين من قبلك، فالتشبيه مستعمل في كلتا طريقتيه كما يستعمل المشترك في معنييه.
والغرض من التشبيه إثبات التسوية، أي ليس وحي الله إليك إلا على سنة وحيه إلى الرّسل من قبلك، فليس وحيه إلى الرّسل من قبلك بأوضح من وحيه إليك.
وهذا كقوله تعالى: {إنّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيئين من بعده} [النساء: 163]، أي ما جاء به من الوحي إن هو إلا مِثلُ ما جاءت به الرّسل السابقون، فما إعراض قومه عنه إلا كإعراض الأمم السالفة عما جاءت به رسلهم.
فحصل هذا المعنى الثاني بغاية الإيجاز مع حسن موقع الاستطراد.
وإجراء وصفي {العزيز الحكيم} على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته.
ف {العزيز} المتصرف بما يريد لا يصده أحد.
و{الحكيم} يُحَمِّل كلامَه معاني لا يبلغ إلى مثلها غيرُه، وهذا من متممات الغرض الذي افتتحت به السورة وهو الإشارة إلى تحدّي المعاندين بأن يأتوا بسورة مثل سور القرآن.