فصل: قال ابن عطية في الآيات السابقة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



والإشارة في قوله: {من قبل هذا} إلى القرآن لأنه حاضر في أذهان أصحاب المحاجة فإنه يُقرأ عليهم معاودة.
و وجه تخصيص الكتاب بوصف أن يكون من قبل القرآن ليسد عليهم باب المعارضة بأن يأتوا بكتاب يُصنع لهم. كمَا قالوا: {لونشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلاّ أساطير الأولين} [الأنفال: 31].
و{أثارة} بفتح الهمزة: البقية من الشيء.
والمعنى: أوبقية بقيت عندكم ترو ونها عن أهل العلم السابقين غير مسطورة في الكتب.
وهذا توسيع عليهم في أنواع الحجة ليكون عجزهم عن الإتيان بشيء من ذلك أقطع لدعواهم.
وفي قوله: {إن كنتم صادقين} إلهاب وإفحام لهم بأنهم غير اتين بحجة لا من جانب العقل ولا من جانب النقل المسطور أو المأثور. وقد قال تعالى في سورة القصص (50) {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم}.
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُومِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)}.
اعتراض في أثناء تلقين الاحتجاج. فلما أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يحاجّهم بالدليل وجّه الخطاب إليه تعجيبًا من حالهم وضلالهم لأن قوله: {وإذا حُشر الناس كانوا لهم أعداء} الخ لا يناسب إلا أن يكون من جانب الله.
و{مَن} استفهامية. والاستفهام إنكار وتعجيب.
والمعنى: لا أحد أشدّ ضلالًا وأعجب حالًا ممن يدعون من دون الله من لا يستجيب له دعاءه فهو أقصى حد من الضلالة.
و وجه ذلك أنهم ضلوا عن دلائل الوحدانية وادّعوا لله شركاء بلا دليل واختاروا الشركاء من حجارة وهي أبعد الموجودات عن قبو ل صفات الخلق والتكوين والتصرف ثم يدعونها في نوائبهم وهم يشاهدون أنها لا تسمع ولا تبصر ولا تجيب ثم سمعوا آيات القرآن توضح لهم الذكرى بنقائص الهتهم. فلم يعتبروا بها وزعموا أنها سحر ظاهر فكان ضلالهم أقصى حد في الضلال.
و{من لا يستجيب} الأصنام عُبّر عن الأصنام باسم الموصول المختص بالعقلاء معاملة للجماد معاملة العقلاء إذْ أسند إليها ما يسند إلى أولي العلم من الغفلة. ولأنه شاع في كلام العرب إجراؤها مجرى العقلاء فكثرت في القرآن مجاراة استعمالهم في ذلك. ومثلُ هذا جعل ضمائر جمع العقلاء في قوله: {وهم} وقوله: {غافلون} وهي عائدة إلى {من لا يستجيب}.
وجَعْلُ يوم القيامة غايةً لأنتفاء الاستجابة.
كنايةٌ عن استغراق مدة بقاء الدنيا.
وعبر عن نهاية الحياة الدنيا بـ {يوم القيامة} لأن الموَاجه بالخبر هو الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون كما علمت وهم يثبتون يوم القيامة.
وضميرا {كانوا} في الموضعين يجوز أن يَعودا إلى {ممن يدعومن دون الله} فإن المشركين يعادُون أصنامهم يوم القيامة إذ يجدونها من أسباب شقائهم.
ويجوز أن يعودا إلى {من لا يستجيب له} فإن الأصنام يجوز أن تعطى حياة يومئذٍ فتنطق بالتبرّي عن عُبادها ومن عبادتهم إياها. قال تعالى: {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} [فاطر: 14] وقال: {ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلّوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نَسُوا الذكر وكانوا قومًا بُورًا فقد كذبوكم بما تقولون} [الفرقان: 17 19].
ويجوز أن يكون قوله: {كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} جاريًا على التشبيه البليغ لمشابهتها للأعداء والمنكرين للعبادة في دلالتها على ما يفضي إلى شقائهم وكذبهم كقوله تعالى: {وما زادوهم غير تتبيب} [هود: 101].
وعطف جملة {وإذا حشر الناس} الخ على ما قبلها لمناسبة ذكر يوم القيامة.
ومن بديع تفنن القرآن توزيع معاد الضمائر في هذه الآية مع تماثلها في اللفظ وهذا يتدرج في محسِّن الجمع مع التفريق وأدق. اهـ.

.قال ابن عطية في الآيات السابقة:

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)}.
تقدم القول في الحروف المقطعة التي في أوائل السور. و{تنزيل} رفع بالابتداء أو خبر ابتداء مضمر. و: {الكتاب} القرآن. والعزة والإحكام: صفتان مقتضيتان أن من هي له غالب كل من حادّه.
وقوله: {ما خلقنا السماوات} الآية موعظة وزجر. أي فانتبهوا أيها الناس وانظروا ما يراد بكم ولم خلقتم.
وقوله تعالى: {إلا بالحق} معناه بالواجب الحسن الذي قد حق أن يكون. وب {أجل مسمى}: وقتناه وجعلناه موعدًا لفساد هذه البنية وذلك هو يوم القيامة.
وقوله تعالى: {عما أُنذروا} (ما) مصدرية. والمعنى عن الإنذار. ويحتمل أن تكون (ما) بمعنى الذي. والتقدير: عن ذكر الذي أنذروا به والتحفظ منه أونحوهذا.
وقوله تعالى: {قل أرأيتم} يحتمل {أرأيتم} وجهين: أحدهما أن تكون متعدية. و{ما} مفعولة بها. ويحتمل أن تكون منبهة لا تتعدى. وتكون {ما} استفهامًا على معنى التوبيخ. و{تدعون} معناه: تعبدون. قال الفراء: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: {قل أرأيتكم من تدعون}.
وقوله: {من الأرض}. {من}. للتبعيض. لأن كل ما على وجه الأرض من حيوان ونحوه فهو من الأرض.
ثم وقفهم على السماوات هل لهم فيها شرك. ثم استدعى منهم كتابًا منزلًا قبل القرآن يتضمن عبادة صنم.
وقوله: {أو أثارة} معناه: أوبقية قديمة من علم أحد العلماء يقتضي عبادة الأصنام. وقرأ جمهور الناس: {أو أثارة} على المصدر. كالشجاعة والسماحة. وهي البقية من الشيء كأنها أثره.
وقال الحسن بن أبي الحسن: المعنى من علم تستخرجونه فتثيرونه. وقال مجاهد: المعنى هل من أحد يأثر علمًا في ذلك. وقال القرظي: هو الإسناد. ومن هذا المعنى قول الأعشى: السريع:
إن الذي فيه تماريتما ** بَيِّنٌ للسامع والاثِر

اثرًا أي للسند عن غيره. ومنه قول عمر رضي الله عنه: فما خلفنا بها ذاكرًا ولا اثرًا. وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن وقتادة: المعنى وخاصة من علم. فاشتقاقها من الأثرة. كأنها قد اثر الله بها من هي عنده. وقال عبد الله بن العباس: المراد بـ: (الآثارة): الخط في التراب. وذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهن به وتزجر. وهذا من البقية والأثر. وروي أن النبي عليه السلام سئل عن ذلك فقال: «كان نبي من الأنبياء يخطه. فمن وافق خطه فذاك» وظاهر الحديث تقوية أمر الخط في التراب. وأنه شيء له وجه إذا وفق أحد إليه. وهكذا تأوله كثير من العلماء. وقالت فرقة: بل معناه الأنكار. أي أنه كان من فعل نبي قد ذهب. وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك. ثم قال: فمن وافق خطه على جهة الإبعاد. أي أن ذلك لا يمكن ممن ليس بنبي ميسر لذلك. وهذا كما يسألك أحد فيقول: أيطير الإنسان؟ فتقول: إنما يطير الطائر. فمن كان له من الناس جناحان طار. أي أن ذلك لا يكون.
والآثارة تستعمل في بقية الشرف فيقال: لبني فلان أثارة من شرف. إذا كانت عندهم شواهد قديمة. وتستعمل في غير ذلك. ومنه قول الراعي: الوافر:
وذات أثارة أكلت عليه ** نباتًا في أكمتها قصارى

يريد: الآثارة من الشحم. أي البقية وقرأ عبد الرحمن السلمي فيما حكى الطبري: {أو أثرة} بفتح الهمزة والثاء والراء دون ألف. وحكاها أبو الفتح عن ابن عباس وقتادة وعكرمة وعمرو بن ميمون والأعمش. وهي واحدة جمعها: أثر كقترة وقتر. وحكى الثعلبي أن عكرمة قرأ: {أوميراث من علم}. وقرأ علي بن أبي طالب والسلمي فيما حكى أبو الفتح بسكون الثاء وهي الفعلة الواحدة مما يؤثر. أي قد قنعت لكم الحجة بخبر واحد أوأثر واحد يشهد بصحة قولكم. وقرأت فرقة: {أُثْرة} بضم الهمزة وسكون الثاء. وهذه كلها بمعنى: هل عندكم شيء خصكم الله به من علم واثركم به.
وقوله تعالى: {ومن أضل} الآية توبيخ لعبدة الأصنام. أي لا أحد أضل ممن هذه صبغته. وجاءت الكنايات في هذه الآية عن الأصنام كما تجيء عمن يعقل. وذلك أن الكفار قد أنزلوها منزلة الالهة وبالمحل الذي دونه البشر. فخوطبوا على نحومعتقدهم فيها. وفي مصحف عبد الله بن مسعود: {ما لا يستجيب}. والضمير في قوله: {ومن هم عن دعائهم غافلون} هوللأصنام في قول جماعة. ووصف الأصنام بالغفلة من حيث عاملهم معاملة من يعقل. ويحتمل أن يكون الضمير في قوله: {وهم} وفي: {غافلون} للكفار. أي ضلالهم بأنهم يدعون من لا يستجيب فلا يتأملون ما عليهم في دعاء من هذه صفته.
وقوله تعالى: {كانوا لهم أعداء} وصف لما يكون يوم القيامة بين الكفار وأصنامهم من التبري والمناكرة. وقد بين ذلك في غير هذه الآية. وذلك قوله تعالى حكاية عنهم: {تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون} [القصص: 63]. اهـ.

.قال القرطبي في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {حم تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم} تقدّم.
{مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق} تقدّم أيضًا.
{وَأَجَلٍ مُّسَمًى} يعني القيامة؛ في قول ابن عباس وغيره.
وهوالأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض.
وقيل: إنه هو الأجل المقدور لكل مخلوق.
{والذين كَفَرُواْ عَمَّا أُنذِرُواْ} خُوِّفُوه {مُعْرِضُونَ} مُولون لاهون غير مستعدّين له.
ويجوز أن تكون (ما) مصدرية؛ أي عن إنذارهم ذلك اليوم.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أو أثارة مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4)}.
فيه خمس مسائل:
الأولى قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} أي ما تعبدون من الأصنام والأنداد من دون الله.
{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} أي هل خلقوا شيئًا من الأرض {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ} أي نصيب {فِي السماوات} أي في خلق السموات مع الله.
{ائتوني بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هاذا} أي من قبل هذا القرآن.
الثانية قوله تعالى: {أو أثارة مِّنْ عِلْمٍ} قراءة العامة {أو أثارة} بألف بعد الثاء.
قال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «هوخط كانت تخطه العرب في الأرض»؛ ذكره المهدوي والثعلبي.
وقال ابن العربي: ولم يصح.
وفي مشهور الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك» ولم يصح أيضًا.
قلت: هو ثابت من حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ خرجه مسلم.
وأسند النحاس: حدّثنا محمد بن أحمد (يعرف بالجرايجي) قال حدثنا محمد بن بندار قال حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن ابن عباس «عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {أو أثارة مِّنْ عِلْمٍ} قال: الخط» وهذا صحيح أيضًا.
قال ابن العربي: واختلفوا في تأويله؛ فمنهم من قال: جاء لإباحة الضرب؛ لأن بعض الأنبياء كان يفعله.
ومنهم من قال جاء للنهي عنه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: «فمن وافق خطه فذاك» ولا سبيل إلى معرفة طريق النبيّ المتقدّم فيه؛ فإذًا لا سبيل إلى العمل به.
قال:
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصا ** ولا زاجراتُ الطير ما الله صانع

وحقيقته عند أربابه ترجع إلى صور الكواكب. فيدل ما يخرج منها على ما تدل عليه تلك الكواكب من سعد أونحس يحلّ بهم. فصار ظنًّا مبنيًّا على ظن. وتعلقًا بأمر غائب قد درست طريقه وفات تحقيقه؛ وقد نهت الشريعة عنه. وأخبرت أن ذلك مما اختص الله به. وقطعه عن الخلق. وإن كانت لهم قبل ذلك أسباب يتعلقون بها في درك الأشيئاء المغيبة؛ فإن الله قد رفع تلك الأسباب وطمس تيك الأبواب وأفرد نفسه بعلم الغيب؛ فلا يجوز مزاحمته في ذلك. ولا يحل لأحد دعواه.
وطلبه عناء لو لم يكن فيه نهي؛ فإذ وقد ورد النهي فطلبه معصية أوكفر بحسب قصد الطالب.
قلت: ما اختاره هو قول الخطابي.
قال الخطابي: (قوله عليه السلام): «فمن وافق خطه فذاك» هذا يحتمل الزجر إذ كان ذلك علمًا لنبوته وقد انقطعت. فنهينا عن التعاطي لذلك.
قال القاضي عياض: الأظهر من اللفظ خلاف هذا. وتصويب خط من يوافق خطه؛ لكن من أين تعلم الموافقة والشرع منع من التخرّص وادعاء الغيب جملة فإنما معناه أن من وافق خطه فذاك الذي يجدون إصابته؛ لا أنه يريد إباحة ذلك لفاعله على ما تأوله بعضهم.
وحكى مكي في تفسير قوله: «كان نبي من الأنبياء يخط» (أنه كان يخط) بأصبعه السبابة والوسطى في الرمل ثم يزجر.
وقال ابن عباس في تفسير قوله «ومنا رجال يخطون»: هو الخط الذي يخطه الحازي فيعطى حُلوانًا فيقول: اقعد حتى أخط لك؛ وبين يدي الحازي غلام معه مِيل ثم يأتي إلى أرض رِخوة فيخط الأستاذ خطوطًا معجلة لئلا يلحقها العدد. ثم يرجع فيمحوعلى مهل خطين خطين. فإن بقي خطان فهو علامة النجح. وإن بقي خط فهو علامة الخيبة.
والعرب تسميه الأسحم وهو مشؤوم عندهم.
الثالثة قال ابن العربي: إن الله تعالى لم يُبْق من الأسباب الدالة على الغيب التي أذن في التعلق بها والاستدلال منها إلا الرؤيا؛ فإنه أذن فيها. وأخبر أنها جزء من النبوة وكذلك الفأل؛ وأما الطّيَرة والزجر فإنه نهى عنهما.
والفأل: هو الاستدلال بما يسمع من الكلام على ما يريد من الأمر إذا كان حسنًا؛ فإذا سمع مكروهًا فهو تطيّر؛ أمره الشرع بأن يفرح بالفأل ويمضي على أمره مسرورًا.
وإذا سمع المكروه أعرض عنه ولم يرجع لأجْله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا طَيْرَ إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك» وقد روى بعض الأدباء:
الفأل والزجر والكهان كلهم ** مضلّلون ودون الغيب أقفال

وهذا كلام صحيح. إلا في الفأل فإن الشرع استثناه وأمر به. فلا يقبل من هذا الشاعر ما نظمه فيه؛ فإنه تكلم بجهل. وصاحب الشرع أصدق وأعلم وأحكم.
قلت: قد مضى في الطِّيَرة والفأل وفي الفرق بينهما ما يكفي في (المائدة) وغيرها.