فصل: قال الشنقيطي في الآيات السابقة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وتتكرر في القرآن الكريم وفي حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- الوصية بالإحسان إلى الوالدين. ولا ترد وصية الوالدين بالأولاد إلا نادرة. ولمناسبة حالات معينة. ذلك أن الفطرة وحدها تتكفل برعاية الوالدين للأولاد. رعاية تلقائية مندفعة بذاتها لا تحتاج إلى مثير. وبالتضحية النبيلة الكاملة العجيبة التي كثيرًا ما تصل إلى حد الموت- فضلًا على الألم- بدون تردد. ودون انتظار عوض. ودون منّ ولا رغبة حتى في الشكران! أما الجيل الناشئ فقلما يتلفت إلى الخلف. قلما يتلفت إلى الجيل المضحي الواهب الفاني. لأنه بدوره مندفع إلى الأمام. يطلب جيلًا ناشئًا منه يضحي له بدوره ويرعاه! وهكذا تمضي الحياة!
والإسلام يجعل الأسرة هي اللبنة الأولى في بنائه؛ والمحضن الذي تدرج فيه الفراخ الخضر وتكبر؛ وتتلقى رصيدها من الحب والتعاون والتكافل والبناء. والطفل الذي يحرم من محضن الأسرة ينشأ شاذًا غير طبيعي في كثير من جوانب حياته- مهما توافرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة- وأول ما يفقده في أي محضن آخر غير محضن الأسرة. هو شعور الحب.
فقد ثبت أن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولين من حياته. ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد. وفي المحاضن الصناعية لا يمكن أن يتوفر هذا. إذ تقوم الحاضنة بحضانة عدة أطفال. يتحاقدون فيما بينهم. على الأم الصناعية المشتركة. وتبذر في قلوبهم بذرة الحقد فلا تنموبذرة الحب أبدًا. كذلك يحتاج الطفل إلى سلطة واحدة ثابتة تشرف عليه فترة من حياته كي يتحقق له ثبات الشخصية. وهذا ما لا يتيسر إلا في محضن الأسرة الطبيعي. فأما في المحاضن الصناعية فلا تتوفر السلطة الشخصية الثابتة لتغير الحاضنات بالمناوبة على الأطفال. فتنشأ شخصياتهم مخلخلة. ويحرمون ثبات الشخصية.. والتجارب في المحاضن تكشف في كل يوم عن حكمة أصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع السليم. الذي يستهدف الإسلام إنشاءه على أساس الفطرة السليم.
ويصور القرآن هنا تلك التضحية النبيلة الكريمة الواهبة التي تتقدم بها الأمومة. والتي لا يجزيها أبدًا إحسان من الأولاد مهما أحسنوا القيام بوصية الله في الوالدين:
{حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا}..
وتركيب الألفاظ وجرسها يكاد يجسم العناء والجهد والضنى والكلال: {حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا}.. لكأنها اهة مجهد مكروب ينوء بعبء ويتنفس بجهد. ويلهث بالأنفاس! إنها صورة الحمل وبخاصة في أواخر أيامه. وصورة الوضع وطلقه والامه!
ويتقدم علم الأجنة فإذا به يكشف لنا في عملية الحمل عن جسامة التضحية ونبلها في صورة حسية مؤثرة..
إن البويضة بمجرد تلقيحها بالخلية المنوية تسعى للالتصاق بجدار الرحم. وهي مزودة بخاصية أكالة. تمزق جدار الرحم الذي تلتصق به وتأكله؛ فيتوارد دم الأم إلى موضعها. حيث تسبح هذه البويضة الملقحة دائمًا في بركة من دم الأم الغني بكل ما في جسمها من خلاصات؛ وتمتصه لتحيا به وتنمو. وهي دائمة الأكلأن لجدار الرحم. دائمة الامتصاص لمادة الحياة. والأم المسكينة تأكل وتشرب وتهضم وتمتص. لتصب هذا كله دمًا نقيًا غنيًا لهذه البويضة الشرهة النهمة الأكو ل! وفي فترة تكوين عظام الجنين يشتد امتصاصه للجير من دم الأم فتفتقر إلى الجير. ذلك أنها تعطي محلو ل عظامها في الدم ليقوم به هيكل هذا الصغير! وهذا كله قليل من كثير!
ثم الوضع. وهو عملية شاقة. ممزقة. ولكن الامها الهائلة كلها لا تقف في وجه الفطرة ولا تنسي الأم حلاوة الثمرة. ثمرة التلبية للفطرة. ومنح الحياة نبتة جديدة تعيش. وتمتد.. بينما هي تذوي وتموت!
ثم الرضاع والرعاية. حيث تعطي الأم عصارة لحمها وعظمها في اللبن. وعصارة قلبها وأعصابها في الرعاية. وهي مع هذا وذلك فرحة سعيدة رحيمة ودود. لا تمل أبدًا ولا تكره تعب هذا الوليد. وأكبر ما تتطلع إليه من جزاء أن تراه يسلم وينمو.
فهذا هو جزاؤها الحبيب الوحيد!
فأنى يبلغ الإنسان في جزاء هذه التضحية. مهما يفعل. وهولا يفعل إلا القليل الزهيد؟
وصدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقد جاءه رجل كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها. فسأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هل أديتُ حقها؟ فأجابه: «لا. ولا بزفرة واحدة».
ويخلص من هذه الوقفة أمام الوصية بالوالدين. واستجاشة الضمائر بصورة التضحية النبيلة ممثلة في الأم. إلى مرحلة النضج والرشد. ومع استقامة الفطرة. واهتداء القلب:
{حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين}..
وبلوغ الأشد يتراوح بين الثلاثين والأربعين. والأربعون في غاية النضج والرشد. وفيها تكتمل جميع القوى والطاقات. ويتهيأ الإنسان للتدبر والتفكر في اكتمال وهدوء. وفي هذه السن تتجه الفطرة المستقيمة السليمة إلى ما وراء الحياة وما بعد الحياة. وتتدبر المصير والمال.
ويصور القرآن هنا خوالج النفس المستقيمة. وهي في مفرق الطريق. بين شطر من العمر و لى. وشطر يكاد آخِره يتبدى. وهي تتوجه إلى الله:
{رب أوزعني أن أشكرك نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديّ}..
دعوة القلب الشاعر بنعمة ربه. المستعظم المستكثر لهذه النعمة التي تغمره وتغمر والديه قبله فهي قديمة العهد به. المستقل المستصغر لجهده في شكرها. يدعوربه أن يعينه بأن يجمعه كله: {أوزعني}.. لينهض بواجب الشكر؛ فلا يفرق طاقته ولا اهتمامه في مشاغل أخرى غير هذا الواجب الضخم الكبير.
{وأن أعمل صالحًا ترضاه}..
وهذه أخرى. فهو يطلب العون للتوفيق إلى عمل صالح. يبلغ من كماله وإحسانه أن يرضاه ربه. فرضى ربه هو الغاية التي يتطلع إليها. وهو وحده الرجاء الذي يأمل فيه.
{وأصلح لي في ذريتي}..
وهذه ثالثة. وهي رغبة القلب المؤمن في أن يتصل عمله الصالح في ذريته. وأن يؤنس قلبه شعوره بأن في عقبه من يعبد الله ويطلب رضاه. والذرية الصالحة أمل العبد الصالح. وهي اثر عنده من الكنوز والذخائر. وأروح لقلبه من كل زينة الحياة. والدعاء يمتد من الوالدين إلى الذرية ليصل الأجيال المتعاقبة في طاعة الله.
وشفاعته إلى ربه. شفاعته التي يتقدم بها بين يدي هذا الدعاء الخالص لله. هي التوبة والإسلام:
{إني تبت إليك وإني من المسلمين}..
ذلك شأن العبد الصالح. صاحب الفطرة السليمة المستقيمة مع ربه. فأما شأن ربه معه. فقد أفصح عنه هذا القرآن:
{أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون}..
فالجزاء بحساب أحسن الأعمال. والسيئات مغفورة متجاوزة عنها. والمال إلى الجنة مع أصحابها الأصلاء.
ذلك وفاء بوعد الصدق الذي وعدوه في الدنيا. و لن يخلف الله وعده.. وهو جزاء الفيض والوفر والأنعام.
فأما النموذج الآخر فهو نموذج الأنحراف والفسوق والضلال:
{والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي}..
فالوالدان مؤمنان. والولد العاق يجحد برهما أول ما يجحد؛ فيخاطبهما بالتأفف الجارح الخشن الوقح: {أف لكما}.. ثم يجحد الآخرة بالحجة الواهية: {أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي}.. أي ذهبوا ولم يعد منهم أحد.. والساعة مقدرة إلى أجلها. والبعث جملة بعد انتهاء أجل الحياة الدنيا. ولم يقل أحد إنه تجزئة. يبعث جيل مضى في عهد جيل يأتي. فليست لعبة وليست عبثًا. إنما هو الحساب الختامي للرحلة كلها بعد انتهائها!
والوالدان يريان الجحود ويسمعان الكفر. ويفزعان مما يقوله الولد العاق لربه و لهما؛ ويرتعش حسهما لهذا التهجم والتطأول؛ ويهتفان به: {وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق}.. ويبدوفي حكاية قولهما الفزع من هول ما يسمعان. بينما هو يصر على كفره. ويلج في جحوده: {فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين}..
هنا يعاجله الله بمصيره المحتوم:
{أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين}..
والقول الذي حق على هذا وأمثاله هو العقاب الذي ينال الجاحدين المكذبين. وهم كثير. خلت بهم القرون. من الجن والإنس. حسب وعيد الله الصادق الذي لا يخلف ولا يتخلف.
{إنهم كانوا خاسرين}.. وأية خسارة أكبر من خسارة الآيمان واليقين في الدنيا. ثم خسارة الرضوان والنعيم في الآخرة. ثم العذاب الذي يحق على الجاحدين المنحرفين؟
وبعد بيان العاقبة والجزاء إجمالًا للمهتدين والضالين. يصور دقة الحساب والتقدير لكل فرد من هؤلاء وهؤلاء على حدة:
{ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون}.
فلكل فرد درجته. و لكل فرد عمله. في حدود ذلك الإجمال في جزاء كل فريق.
وبعد. فهذان النموذجان عامان في الناس. ولكن مجيئهما في هذا الأسلوب. الذي يكاد يحدد شخصين بذواتهما أوقع وأشد إحياء للمثل كأنه واقع.
و لقد وردت روايات أن كلًا منهما يعني إنسانًا بعينه. ولكن لم يصح شيء من هذه الروايات. والأولى اعتبارهما واردين مورد المثل والنموذج. يدل على هذا الاعتبار صيغة التعقيب على كل نموذج. فالتعقيب على الأول: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون}.. والتعقيب على الثاني: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين}.. ثم التعقيب العام: {ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون}.. وكلها توحي بأن المقصود هو النموذج المكرر من هؤلاء وهؤلاء.
ثم يقفهم وجهًا لوجه أمام مشهد شاخص لهم في يوم الحساب الذي كانوا يجحدون:
{ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون}.
والمشهد سريع حاسم. ولكنه يتضمن لفتة عميقة عريضة. إنه مشهد العرض على النار. وفي مواجهتها وقبيل سوقهم إليها. يقال لهم عن سبب عرضهم عليها وسوقهم إليها: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها}.. فقد كانوا يملكون الطيبات إذن. ولكنهم استنفدوها في الحياة الدنيا. فلم يدخروا للاخرة منها شيئا؛ واستمتعوا بها غير حاسبين فيها للاخرة حسابا. استمتعوا بها استمتاع الأنعام للحصو ل على اللذة بالمتاع. غير ناظرين فيها للاخرة. ولا شاكرين لله نعمته. ولا متورعين فيها عن فاحش أوحرام. ومن ثم كانت لهم دنيا ولم تكن لهم اخرة. واشتروا تلك اللمحة الخاطفة على الأرض بذلك الأمد الهائل الذي لا يعلم حدوده إلا الله!
{فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون}. اهـ.

.قال الشنقيطي في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {والذي قال لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أتعدانني أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِي} الآية.
التحقيق إن شاء الله أن. {الذي} في قوله: {والذي قال لِوَالِدَيْهِ} بمعنى الذين. وأن الآية عامة في كل عاق لوالديه مكذب بالبحث.
والدليل من القرآن على أن الذي. بمعنى الذين. وأن المراد به العموم. أن {الذي} في قوله: {والذي قال لِوَالِدَيْهِ} مبتدأ خبره قوله تعالى: {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} الآية.
والإخبار عن لفظة الذين في قوله: {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ} القول بصيغة الجمع. صريح في أن المراد بالذي. العموم لا الإفراد. وخير ما يفسر به القرآن القرآن.
وبهذا الدليل القرآني تعلم أن قول من قال في هذه الآية الكريمة أنها نازلة في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. ليس بصحيح. كما جزمت عائشة رضي الله عنها ببطلأنه.
وفي نفس آية الأحقاف هذه دليل آخر واضح على بطلأنه. وهو أن الله صرح بأن الذين قالوا تلك المقالة حق عليهم القول. وهو قوله: {ولكن حَقَّ القول مِنِّي لأَمْلأن جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13].
ومعلوم أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أسلم وحسن إسلامه. وهو من خيار المسلمين وأفاضل الصحابة. رضي الله عنهم.
وغاية ما في هذه الآية الكريمة هو إطلاق الذي وإرادة الذين. وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب. لأن لفظ الذي مفرد ومعناها عام لكل ما تشمله صلتها. وقد تقرر في علم الأصو ل أن الموصلات كالذي والتي وفروعهما من صيغ العموم. كما أشار له في مراقي السعود بقوله:
صيغة كل أو الجميع ** وقد تلا الذي التي الفروع

فمن إطلاق الذي وإرادة الذين في القرآن. هذه الآية الكريمة من سورة الأحقاف. وقوله تعالى في سورة البقرة: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي استوقد نَارًا} [البقرة: 17] الآية. أي كمثل الذين استوقدوا بدليل قوله: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] بصيغة الجمع في الضمائر الثلاثة التي هي {بِنُورِهِمْ} {وَتَرَكَهُمْ}. والواو في {لاَّ يُبْصِرُونَ} وقوله تعالى في البقرة أيضًا {لاَّ يَقْدِرُونَ على شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ} [البقرة: 264].
وقوله في الزمر: {والذي جَاءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ أولئك هُمُ المتقون} [الزمر: 33] وقوله في التوبة {وَخُضْتُمْ كالذي خاضوا} [التوبة: 69] أي كالذين خاضوا بناء على أنها موصولة لا مصدرية. ونظير ذلك من كلام العرب قول أشهب بن رميلة:
فإن الذي حانت بفلج دماؤهم ** هم القوم كل القوم يا أم خالد

وقول عديل بن الفرخ العجلي:
وبت أساقي القوم إخوتي الذي ** غوايتهم غيي ورشدهم رشدي

وقول الراجز:
يا رب عبس لا تبارك في أحد ** في قائم منهم ولا في من قعد

إلا الذي قاموا بإطراف المسد

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {أُفٍّ لَّكُمَا} كلمة تضجر. وقائل ذلك عاق لوالديه غير مجتنب نهى الله في قوله: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكبر أَحَدُهُمَا أَوكِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23].
وقوله: {أتعدانني}: فعل مضارع وعد. وحذف واوه فىيالمضارع مطردن كما ذكره في الخلاصة بقوله:
فا أمر أو مضارع من كوعد ** احذف وفي كعدة ذاك اطرد