فصل: قال احمد عبد الكريم الأشموني:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



{معكم} حسن وقال أبو حاتم تام.
{ولن يتركم أعمالكم} تام.
{لعب ولهو} كاف وكذا {أموالكم}.
{أضغانكم} حسن وكذا {من يبخل} و{عن نفسه}.
{الفقراء} تام.
وكذا آخر السورة. اهـ.

.قال احمد عبد الكريم الأشموني:

سورة القتال مدنية إلا قوله: {وكأين من قرية} الآية فمكيّ كلمها خمسمائة وتسع وثلاثون كلمة وحروفها الفان وثلاثمائة وتسع واربعون حرفًا وآيها ثمان أو تسع وثلاثون آية.
{أعمالهم} تام للفصل بين وصف الكفار ووصف المؤمنين.
{وهو الحق من ربهم} ليس بوقف لأن خبر {والذين آمنوا} لم يأت وهو {كفَّر عنهم سيآتهم}.
و{سياتهم} حسن.
{وأصلح بالهم} أحسن مما قبله.
{من ربهم} كاف وكذا {أمثالهم}.
{فضرب الرقاب} حسن ومثله {الوثاق} وقيل لا يحسن لأن قوله: {حتى تضع الحرب أوزارها} متعلق بقوله: {فضرب} فكانه قال فاضربوا الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها.
و{أوزارها} كاف وقيل الوقف على ذلك لأنه تبيين وايضاح لما قبله من قوله: {فإذا لقيتم الذين كفروا} ووقع الاثخان وتمكنتم من اخذ من لم يقتل فشدوا وثاقه فاما ان تمنوا عليه بالاطلاق واما ان تفدوه فداء فالوقف على ذلك يبين هذا أي الأمر ذلك كما فعلنا وقلنا فهو خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ محذوف الخبر أي ذلك كذلك فلا يقطع عن خبره واتصاله بما قبله اوضح قاله السجاوندي ثم تبتدئ {ولو شاء الله}.
{ببعض} حسن ومثله {فلن يضل أعمالكم} وكذا {ويصلح بالهم}.
{عرفها لكم} كاف.
{ينصركم} ليس بوقف لأن ما بعده مجزوم معطوف على ما قبله.
{أقدامكم} تام لأن ما بعده مبتدأ وليس بوقف ان عطف على معنى ما قبله.
{فتعسًا لهم} ليس بوقف وان زعمه بعضهم لأن ما بعده معطوف على الفعل الذي فسره {فتعسًا لهم}.
{وأضل أعمالهم} كاف ومثله {فأحبط أعمالهم}.
{من قبلهم} جائز.
{دمر الله عليهم} كاف للابتداء بالتهديد.
{أمثالها} تام ومثله {لا مولى لهم} وكذا {الأنهار} وكذا {مثوى لهم}.
{أخرجتك} جائز وأرقى منه {أهلكناهم} لأنه صفة للقرية ولا يجمع بينهما.
{فلا ناصر لهم} تام ومثله {واتبعوا أهواءهم}.
{وعد المتقون} كاف ان جعل التقدير ومما نقص عليك أو يقص عليك مثل الجنة فمثل خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ والخبر محذوف تقديره مثل الجنة فيما نقص عليك أو يقص عليك وليس بوقف ان جعل {مثل} مبتدأ خبره {فيها أنهار} أو ما تسمعون من صفة الجنة لأنه يصير تفسيرًا يغني عنه ما قبله ولا وقف من قوله: {فيها أنهار} إلى {مصفى} لعطف كل منها على ما قبله والعطف يصير الأشياء كالشيء الواحد ويجوز الوقف على كل منها نظر التفصيل أنواع النعم مع العطف والتفصيل المذكور من مقتضيات الوقف.
{من عسل مصفى} حسن ومثله {من ربهم} لحذف مبتدأ تعلقت به كاف التشبيه مستفهم به والتقدير أفمن هذه حالته كمن هو خالد في النار.
{أمعاءهم} كاف جمع معي وهو المصران ومثله {إليك} وكذا {آنفًا}.
{واتبعوا أهواءهم} تام.
{تقواهم} كاف.
{فهل ينظرون الا الساعة} جائز لمن قرأ {ان تاتيهم} بكسر همزة ان وليس بوقف على قراءة العامة بفتحها لأن موضعها نصب على البدل من {الساعة}.
{بغتة} جائز لتناهي الاستفهام.
{أشراطها} كاف لتناهي الاخبار.
{ذكراهم} تام أي. أي أنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة.
{لا إله إلا الله} ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
{والمؤمنات} كاف.
{ومثواكم} تام.
{لولا نزلت سورة} كاف للابتداء بالشرط ولا يوقف على {محكمة} ولا على {القتال} لأن جواب {إذا} لم يأت بعد وهو {رأيت الذين}.
{من الموت} حسن لانقضاء جواب {إذا}.
{فأولى لهم} تام ان جعل أولى مبتدأ خبره {لهم}أي أي: الهلاك لهم وكذا ان جعل خبر مبتدأ محذوف أي أي: الهلاك أولى لهم. {فأولى} من الولي وهو القرب والمعنى وليهم الهلاك وقاربهم. وقيل الوقف على {فأولى} ثم تبتدئ {لهم} تهديد ووعيد بجعل أولى بمعنى ويل متصل بما قبله. رواه الكلبي عن ابن عباس. ثم قال الذين آمنوا منهم {طاعة وقول معروف} فصار قوله: {فأولى} وعيدًا ثم استأنف بقوله لهم {طاعة وقول معروف} وليس أولى لهم بوقف ان جعل أولى مبتدأ و{طاعة} خبرًا وقال أبو حاتم السجستاني الوقف {فأولى لهم طاعة وقول معروف} ومعناه طاعة المنافقين لله وللرسول وكلام حسن له خير لهم من المخالفة.
{وقول معروف} حسن في الوجوه كلها.
{فإذا عزم الأمر} جائز على ان جواب إذا محذوف أي فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا وليس بوقف ان جعل جواب إذا {فلو صدقوا}.
{لكان خيرًا لهم} كاف ومثله أرحامكم.
{أبصارهم} تام للابتداء بالاستفهام ومثله {أقفالها}.
{الهدى} ليس بوقف لأن خبر ان لم يأت بعد وهو قوله: {الشيطان سول لهم}.
و{سول لهم} حسن ومثله {أملى لهم} في جميع الوجوه كلها في أملي أعني سواء قرئ {أملى} بضم الهمزة وإسكان الياء أو قرئ {أملى} بفتحها أي سواء جعل الإملاء من الله أم من الشيطان فتقديره على ضم الهمزة وأملى أنا لهم وتقديره على فتحها والله أملى لهم وليس بوقف ان جعل الإملاء والتسويل من الشيطان فلا يوقف على {سول لهم} لعطف {وأملى} عليه قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر {وأملى لهم} وقرأ أبو عمرو {وأملى لهم} بضم الهمزة وفتح الياء على انه فعل ما لم يسم فاعله وهو منقطع مما قبله وذلك انَّه أراد وأملى الله لهم أي لا يعاجلهم بالعقوبة.
{في بعض الأمر} حسن.
{أسرارهم} كاف ومثله {وأدبارهم} وقال نافع {توفتهم الملائكة}أي فكيف يفعلون إذا توفتهم الملائكة ثم يبتدئ {يضربون}أي هم يضربون.
{فأحبط أعمالهم} تام.
{أضغانهم} كاف ومثله {بسيماهم} وكذا {في لحن القول}.
{أعمالكم} تام.
{والصابرين} جائز على قراءة يعقوب من العشرة {ونبلو أخباركم} بالنون وإسكان الواو مستأنف مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل وليس بوقف ان عطف على {ولنبلونكم} وكان الوقف التام أخباركم للابتداء بان.
{الهدي} ليس بوقف لأن خبر ان لم يأت وهو {لن يضروا الله شيئا}.
و{شيئا} حسن.
{أعمالهم} تام للابتداء بيا النداء.
{وأطيعوا الرسول} جائز.
{أعمالكم} حسن ومثله {فلن يغفر الله لهم}.
{وتدعوا إلى السلم} جائز لأن وأنتم يصلح مبتدأ وحالًا وجعله حالًا أولى.
{الأعلون} جائز.
{معكم} حسن وقال أبو حاتم تام.
{أعمالكم} تام.
{ولهو} كاف للابتداء بالشرط.
{أجوركم} حسن ومثله {أموالكم}.
{تبخلوا} ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
{أضغانكم} حسن.
{في سبيل الله} جائز.
{من يبخل} حسن للابتداء بالشرط.
{ومن يبخل} الثاني ليس بوقف لأنه شرط لم يأت جوابه.
{عن نفسه} تام.
{والله الغني} حسن.
{وأنتم الفقراء} تام للابتداء بالشرط.
{قومًا غيركم} ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
آخر السورة تام. اهـ.

.فصل في ذكر قراءات السورة كاملة:

.قال ابن جني:

سورة محمد صلى الله عليه وسلم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
قرأ علي وابن عباس رضي الله عنهما: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ}.
قال أبو الفتح: هذه القراءة دليل على ان القرءة العامة التي هي {مثل}. بالتوحيد- بلفظ الواحد ومعنى الكثرة؛ وذلك لما فيه من معنى المصدرية؛ ولهذا جاز مررت برجل مثل رجلين وبرجلين مثل رجال. وبامراة مثل رجل. وبرجل مثل امراة. الا ترى انك تستفيد في اثناء ذلك معنى التشبيه والتمثيل؟
ومثل ومثل بمعنى واحد. كشبه وشبه. وبدل وبدل.
فان قيل: فانه لم يأت عنهم ضربت له مثلا. كما يقال: ضربت له مثلا.
قيل: المعنى الواحد. وان لم يأت الاستعمال به. كما اتى الآخر في هذا المعنى. الا ترى انك لا تضرب مثلا الا بين الشيئين اللذين كل واحد منهما مثل صاحبه. ولوخالفه فيما ضربته فيه لم تضربه مثلا؟
ومن ذلك قراءة اهل مكة- فيما حكاه أبو جعفر الرواسي: {انْ تَاتِهِمُ}. بكسر الألف من غير ياء.
قال أبو الفتح: هذا على استئناف شرط؛ لأنه وقف على قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ الَّا السَّاعَة}. ثم قال: {انْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أشراطها} فأجاب الشرط بقوله: {فَقَدْ جَاءَ أشراطها}.
فان قلت: فان الشرط لابد فيه من الشك. وهذا موضع محذوف عنه الشك البتة. الا ترى إلى قوله: {تعالى}: {انَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا}. وغير ذلك من الآي القاطعة بإتيانها؟
قيل: لفظ الشك من الله (سبحانه). ومعناه مناأي: ان شكوا في مجيئها بغتة {فقد جاء أشراطها}أ: اعلامها. فهو توقعوا وتاهبوا لوقوعها مع دواعي العلم بذلك لهم إلى حال وقوعها. فنظيره مما اللفظ فيه من الله (تعالى). ومعناه منا- قوله (تعالى): {وَارْسَلْنَاهُ إلى مِائَةِ ألف أو يزِيدُونَ}أ: يزيدون عندكم أنتم؛ لأنكم لو رأيتم جمعهم لقلتم أنتم: هؤلاء مائة ألف. أو يزيدون. وقد مضى هذا مشروحا فيما قبل.
ومن ذلك قراءة أبي عمرو في رواية هارون بن حاتم عن حسين عنه: {بَغْتَة}.
قال أبو الفتح: فعله مثال لم يأت في المصادر ولا في الصفات ايضا. وانما هو مختص بالاسم. منه الشربة: اسم موضع. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أبي العباس احمد بن يحيى: يقول عبد الله بن الحجاج التغلبي لعبد الملك بن مروان في خبر له معه:
ارحم اصيبيتي الذين كانهم ** حجلى تدرج بالشربة وقع

ومنه الجزية: الجماعة. قال:
جربة كحمر الايك لا ** ضرع فيها ولا مذكى

وجاء بلا تاء في الاسم ايضا. وهو معد. وهبي. وهو الصبي الصغير. ولا بد من احسان الظن بابي عمرو. ولاسيما وهو القرآن. وما ابعده عن الزيغ والبهتان!
ومن ذلك قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوليْتُم أنْ تُفْسِدُوا فِي الْأرْضِ}.
وروي عن علي: {إنْ تَوليْتُم}.
قال أبو الفتح: قال أبو حاتم: معناه ان تولاكم الناس.
ومن ذلك قراءة الأعرج ومجاهد والجحدري والأعمش ويعقوب: {سَول لَهُمْ وأملى لَهُمْ}. بضم الألف. وسكون الياء.
قال أبو الفتح: تقديره الشيطان سول لهم. وأملى أنا لهمأي: الشيطان يغويهم وانا انظرهم. ومعنى {سول لهم}أ: دلاهم. وهو من السول. وهو استرخاء البطن. رجل اسول. وامراة سولاء: إذا كانا مسترخين البطون. قال الهذلي:
كالسحل البيض جلا لونها ** سح نجاء الحمل الاسول

أي: السحاب المسترخى الاسافل. لثقله وغزر مائه. فهذا إذا كقول الله (سبحانه): {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ}. وهذا اشتقاق حسن. أخذناه عن أبي علي.
ومن ذلك: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلى السَّلْمِ}. بالتشديد. قرأ بها السلمي.
قال أبو الفتح: معنى {تدعوا} هنا أي: تنسبوا إلى السلم. كقولك: فلان يدعى إلى بني فلانأ: ينتسب اليهم. ويحمل نفسه عليهم. والى هذا يرجع معنى قوله:
فما برحت خيل تثوب وتدعى