فصل: (سورة محمد: الآيات 35- 37):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.[سورة محمد: الآيات 35- 37]:

{فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ ولنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (35) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولهو وإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ (36) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ (37)}.
{فَلا تَهِنُوا} الفاء الفصيحة ومضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها {وَتَدْعُوا} معطوف على تهنوا {إِلَى السَّلْمِ} متعلقان بالفعل {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} مبتدأ وخبره والجملة حال {وَاللَّهُ} حرف عطف ولفظ الجلالة مبتدأ {مَعَكُمْ} ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ {ولنْ يَتِرَكُمْ} مضارع منصوب بلن والكاف مفعوله الأول والفاعل مستتر {أَعْمالَكُمْ} مفعول به ثان والجملة معطوفة على ما قبلها {إِنَّمَا} كافة ومكفوفة {الْحَياةُ} مبتدأ {الدُّنْيا} صفة {لَعِبٌ} خبر {ولهو} معطوف على لعب والجملة الاسمية مستأنفة {وَإِنْ} الواو حرف استئناف وإن جازمة {تُؤْمِنُوا} مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والواو فاعله والجملة ابتدائية {وَتَتَّقُوا} معطوف على تؤمنوا {يُؤْتِكُمْ} مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط والفاعل مستتر والكاف مفعوله الأول {أُجُورَكُمْ} مفعوله الثاني والجملة جواب الشرط لا محل لها {ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ} الواو حرف عطف ولا نافية ويسألكم أموالكم معطوف على يؤتكم أجوركم {إِنْ} شرطية جازمة {يَسْئَلْكُمُوها} مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والفاعل مستتر والكاف مفعول به أول وها مفعول به ثان والجملة ابتدائية {فَيُحْفِكُمْ} الفاء حرف عطف ومضارع معطوف على يسألكموها {تَبْخَلُوا} مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط والواو فاعله والجملة جواب الشرط لا محل لها {وَيُخْرِجْ} معطوف على تبخلوا {أَضْغانَكُمْ} مفعول به.

.[سورة محمد: آية 38]:

{ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الفقراء وَإِنْ تَتَولوا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (38)}.
{ها} للتنبيه {أَنْتُمْ هؤُلاءِ} مبتدأ وخبره والجملة ابتدائية {تُدْعَوْنَ} مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة مستأنفة {لِتُنْفِقُوا} مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والواو فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بتدعون {فِي سَبِيلِ} متعلقان بالفعل {اللَّهِ} لفظ الجلالة مضاف إليه {فَمِنْكُمْ} الفاء حرف استئناف وتفريع ومنكم خبر مقدم {مَنْ} مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية مستأنفة {يَبْخَلُ} مضارع فاعله مستتر والجملة صلة {وَمَنْ} حرف استئناف ومن اسم شرط جازم مبتدأ {يَبْخَلُ} مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط {فَإِنَّما} الفاء واقعة في جواب الشرط وإنما كافة ومكفوفة {يَبْخَلُ} مضارع فاعله مستتر {عَنْ نَفْسِهِ} متعلقان بالفعل والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملتا الشرط والجواب خبر المبتدأ {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ} الواو حرف استئناف ولفظ الجلالة مبتدأ والغني خبره والجملة مستأنفة {وَأَنْتُمُ الفقراء} معطوف على اللّه الغني {وَإِنْ} الواو حرف عطف وإن شرطية جازمة {تَتَولوا} مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والواو فاعله والجملة ابتدائية {يَسْتَبْدِلْ} مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط والفاعل مستتر والجملة جواب الشرط لا محل لها {قَوْمًا} مفعول به {غَيْرَكُمْ} صفة {ثُمَّ} حرف عطف {لا} نافية {يَكُونُوا} مضارع ناقص مجزوم واسمه {أَمْثالَكُمْ} خبره والجملة معطوفة على ما قبلها. اهـ.

.فصل في تخريج الأحاديث الواردة في السورة الكريمة:

قال الزيلعي:
سورة الْقِتَال ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث:
1197- الحَدِيث الأول:
رَوَى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مر عَلَى أبي عزة الجُمَحِي وَعَلَى ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ وفادي رجلا برجلَيْن من الْمُشْركين.
قلت هو ثَلَاثَة أَحَادِيث:
فَالأول فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بدر الْكُبْرَى قال ابْن إِسْحَاق وَكَانَ مِمَّن سمي لنا من الْأسَارَى مِمَّن من عَلَيْهِ بِغَيْر فدَاء أبو العَاصِ بن الرّبيع وَالْمطلب بن حنْطَب وَصَيْفِي بن أبي رِفَاعَة وَأَبُوعزة عمرو بن عبد الله بن جمح الجُمَحِي مُخْتَصر.
وَقال الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف وَأَبُوعزة الجُمَحِي كَانَ مَعَ الْمُشْركين يَوْم بدر فَأسرهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَكَانَ مِمَّن من عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد خرج وَرجع مَعَ الْمُشْركين فَأسرهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَتله صبرا. انتهى.
وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد أبو عزة الجُمَحِي أسر يَوْم بدر فَمن عَلَيْهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ خرج عَلَيْهِ يَوْم أحد مَعَ الْمُشْركين فَأسرهُ أَيْضا فَقال لَهُ من عَلّي يَا مُحَمَّد فَقال «لَا يلْدغ الْمُؤمن من الْجُحر مرَّتَيْنِ» ثمَّ أَمر بِهِ عَاصِم بن ثَابت ابْن أبي الْأَفْلَح فَضرب عُنُقه. انتهى.
وَأسْندَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن الشَّافِعِي قال وَكَانَ من الْمَمْنُون عَلَيْهِم يَوْم بدر بِغَيْر فديَة أبو عزة الجُمَحِي تَركه رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنَاته وَأخذ عَلَيْهِ عهدا أَلا يقاتله فَخرج عَلَيْهِ يَوْم أحد وَرجع مَعَ الْمُشْركين فَمَا أسر من الْمُشْركين غَيره فَلَمَّا جِيءَ بِهِ قال يَا مُحَمَّد اُمْنُنْ عَلّي وَدعنِي أَعُود لبناتي وَأَنا لَا أَعُود لِقِتَالِك فَقال عَلَيْهِ السَّلَام «لَا تمسح عَارِضَيْك وَتقول خدعت مُحَمَّدًا مرَّتَيْنِ» ثمَّ أَمر بِهِ فَضربت عُنُقه انتهى.
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ثني مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم من يَوْم بدر عَلَى أبي عزة عمرو بن عبد الله ابْن عُمَيْر الجُمَحِي فَذكره بِنَحْوِهِ وقد ذَكرْنَاهُ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة.
وَحَدِيث ثُمَامَة رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة قال بعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فَجَاءَت بِرَجُل من بني حنيفَة يُقال لَهُ ثُمَامَة بن أَثَال فَذكر قصَّته بِطُو لهَا وهو في نسخ الْكَشَّاف وَمن عَلَى أَثَال وهو غلط.
الثَّالِث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الْجِهَاد من حَدِيث أبي الْمُهلب عَن عمرَان ابْن حُصَيْن أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلَيْنِ من الْمُسلمين بِرَجُل من الْمُشْركين انْتَهَى وَقال حَدِيث حسن صَحِيح.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْخَامِس وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَذكر فِيهِ قصَّة.
وَالَّذِي فِي الْكتاب أَنه فَادَى رجلا برجلَيْن من الْمُشْركين وَهِي رِوَايَة ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن الشَّافِعِي أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ثَنَا أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أبي قلَابَة الْجرْمِي عَن أبي الْمُهلب عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلا من الْمُسلمين برجلَيْن من الْمُشْركين قال الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وَقع فِي هَذَا الْمَتْن وَأَظنهُ غَلطا من الْكَاتِب وَالصَّحِيح مَا أخبرنَا أبو عبد الله الْحَافِظ أَنا أبو العَبَّاس أَنا أبو الرّبيع الشَّافِعِي بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن أَصْحَاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أَسرُّوا رجلا من بني عقيل وَكَانَت ثَقِيف أسرت رجلَيْنِ من أَصْحَاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفَدَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالرجلَيْنِ اللَّذين أسرتهمَا ثَقِيف انتهى.
1198- الحَدِيث الثاني:
رُوِيَ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي الشّعب يَوْم أحد وَقد فَشَتْ فيهم الْجِرَاحَات فَنَادَى الْمُشْركُونَ أعل هُبل فَنَادَى الْمُسلمُونَ الله أَعلَى وَأجل فَنَادَى الْمُشْركُونَ يَوْم بِيَوْم وَالْحَرب سِجَال إِن لنا عزى ولا عزى لكم فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قولوا الله مولانا ولا مولى لكم إِن الْقَتْلَى مُخْتَلفَة أما قتلانا وَأَحْيَاء يرْزقُونَ وَأما قَتْلَاكُمْ فَفِي النَّار يُعَذبُونَ».
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قال ذكر لنا أَن هَذِه الآية نزلت يَوْم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم فِي الشّعب وَقد فَشَتْ فيهم الْجِرَاحَات إِلَى آخِره سَوَاء وكَذَلِكَ ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة من غير سَنَد.
وَفِي البُخَارِيّ بعضه رَوَاهُ فِي غَزْوَة أحد عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب قال لَقينَا الْمُشْركين يَوْم أحد فَذكر الْقِصَّة إِلَى أَن قال فَقال أَبُو سُفْيَان نَحن لنا الْعُزَّى ولا عزى لكم فَقال النَّبِي صلى الله عليه وسلم «أَجِيبُوهُ» قالوا مَا نقول قال «قولوا الله مولانا ولا مولى لكم» فَقال أَبُو سُفْيَان يَوْم بِيَوْم وَالْحَرب سِجَال مُخْتَصر. ولم يذكر ابْن مرْدَوَيْه إِلَّا متن البُخَارِيّ بِسَنَدِهِ.
1199- قوله:
عَن ابْن عَبَّاس لَا يَمُوت أحد فِي مَعْصِيّة الله إِلَّا تضرب الْمَلَائِكَة فِي وَجهه وَدبره.
1200- الحَدِيث الثالث:
عَن أنس مَا خَفِي عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هَذِه الآية أحد من الْمُنَافِقين يَعْنِي قوله تعالى: {ولو نشاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيمَاهُمْ} قال فَكَانَ يعرفهُمْ بِسِيمَاهُمْ ولقد كُنَّا فِي بعض الْغَزَوَات وفيهَا تِسْعَة من الْمُنَافِقين يَشْكُونَهُمْ النَّاس فَبَاتُوا ذَات لَيْلَة وَأَصْبحُوا عَلَى وَجه كل وَاحِد مَكْتُوب هَذَا مُنَافِق. قلت غَرِيب وهو في الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا.
1201- الحَدِيث الرابع:
عَن أبي الْعَالِيَة قال كَانَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم يرَوْنَ أَنه لَا يضر مَعَ الْإِيمَان ذَنْب كَمَا أَنه ينفع لَا مَعَ الشّرك عمل.
قلت رَوَاهُ الإِمَام مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي الْفَقِيه الشَّافِعِي فِي كتاب الصَّلَاة ثَنَا أَبُوقدامَة ثَنَا وَكِيع ثَنَا أبو جعْفَر الرَّازِيّ عَن الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة قال كَانَ أَصْحَاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرَوْنَ أَنه لَا يضر مَعَ لَا إِلَه إِلَّا الله ذَنْب كَمَا لَا ينفع مَعَ الشّرك عمل فَنزلت {أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرسول ولا تُبْطِلُوا أَعمالكُم}. انتهى وقد ورد فِي ذَلِك أَحَادِيث مَرْفُوعَة فَمِنْهَا.
حَدِيث رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهويْه فِي مُسْنده وَأَبُويعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده إِلَّا انه قال عوض يَحْيَى بن الْيَمَان أَبُواحْمَد فَلْينْظر أخبرنَا يَحْيَى بن الْيَمَان ثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر عَن أَبِيه عَن مَسْرُوق قال سَمِعت عبد الله بن عَمْرويَقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لَا يضر مَعَ الْإِسْلَام ذَنْب كَمَا لَا ينفع مَعَ الشّرك عمل» انتهى.
وَمن طَرِيق ابْن رَاهويْه رَوَاهُ أَبُونعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة سُفْيَان الثَّوْريّ ثمَّ قال حَدِيث غَرِيب من رِوَايَة الثَّوْريّ عَن إِبْرَاهِيم تفرد بِهِ يَحْيَى بن الْيَمَان انتهى.
وَأعله عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي كتاب الْإِيمَان بِيَحْيَى بن الْيَمَان وَقال إِنَّه لَا يحْتَج بحَديثه انتهى.
حَدِيث آخر رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كِتَابه وَابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث حجاج بن نصير عَن مُنْذر بن زِيَاد الطَّائِي عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عمر ابْن الْخطاب قال سَمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقول «لَا ينفع مَعَ الشّرك شَيْء كَمَا لَا يضر مَعَ الْإِيمَان شَيْء» انتهى.
وَهومَعْلُو ل بِحجاج بن نصير وَمُنْذِر بن زِيَاد فَقال عبد الْحق فِي أَحْكَامه وحجاج هَذَا ضعفه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَقال فِيهِ البُخَارِيّ وَأبو حاتم وَابْن الْمَدِينِيّ مَتْرُوك وَقال الْعقيلِيّ مُنْذر بن زِيَاد مُنكر الحَدِيث انتهى.
وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقال قال عمرو بن عَلّي الفلاس كَانَ الْمُنْذر بن زِيَاد كذابا وَقال الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وله مَنَاكِير قال ابْن الْجَوْزِيّ وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن عبد الله الْهَرَوِيّ عَن عبد الله بن معدان الْأَزْدِيّ عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قال «إِنِّي لأرجوأَلا يمْنَع مَعَ التَّوْحِيد ذَنْب كَمَا لَا يمْنَع مَعَ الشّرك عمل». وَقال هَذَا أَيْضا بَاطِل وهو من عمل الْهَرَوِيّ.
1202- الحَدِيث الخامس:
عَن ابْن عمر قال كُنَّا نرَى أَنه لَيْسَ شَيْء من حَسَنَاتنَا إِلَّا مَقْبُو لا حَتَّى نزلت ولا تُبْطِلُوا أَعمالكُم فَقُلْنَا مَا هَذَا الَّذِي يبطل أَعمالنَا فَقُلْنَا الْكَبَائِر وَالْمُوجِبَات وَالْفَوَاحِش حَتَّى نزلت {إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء} فَكَفَفْنَا عَن القول فِي ذَلِك فَكُنَّا نَخَاف عَلَى من أصَاب الْكَبَائِر وَنَرْجُو لمن لم يصبهَا.
قلت ثمَّ رَوَى الإِمَام مُحَمَّد بن نصر الْمَذْكُور فِي الحَدِيث قبله من طَرِيق عبد الله بن الْمُبَارك أَخْبرنِي بكير بن مَعْرُوف عَن مقَاتل بن حَيَّان عَن نَافِع عَن ابْن عمر قال كُنَّا معشر أَصْحَاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرَى أَنه لَيْسَ شَيْء من الْحَسَنَات إِلَّا مَقْبُولا حَتَّى نزلت {أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرسول ولا تُبْطِلُوا أَعمالكُم} فَقُلْنَا مَا هَذَا الَّذِي يبطل أَعمالنَا... إِلَى آخِره.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا دعْلج بن أَحْمد ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن الْحسن ثَنَا سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقَانِي ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك بِهِ سندا ومتنا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء.
1203- الحَدِيث السادس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله».
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله» انتهى.
1204- الحَدِيث السابع:
سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْقَوْم فِي قوله تعالى: {يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ} وَكَانَ سلمَان إِلَى جنبه فَضرب عَلَى فَخذه وَقال «هَذَا وَقَومه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو كَانَ الْإِيمَان مَنُوطًا بِالثُّرَيَّا لتناوله رجال من فَارس».
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَلا هَذِه الآية فَقالوا وَمن يسْتَبْدل بِنَا قال فَضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخذ سلمَان وَقال «هَذَا وَقَومه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ» إِلَى آخِره سَوَاء.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث إِلَّا أَنه قال الدَّين عوض الْإِيمَان... إِلَى آخِره.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك إِلَّا أَنه لم يقل فِيهِ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ... إِلَى آخِره وَقال صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ولم يخرجَاهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَابْن مرْدَوَيْه والواحدي.
1205- الحَدِيث الثامن:
عَن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال «من قرأ سُورَة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من أَنهَار الْجنَّة».
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد البوسنجي ثَنَا سعيد بن جَعْفَر قال قرأت عَلَى معقل بن عبد الله عَن عِكْرِمَة بن خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سُورَة مُحَمَّد» إِلَى آخِره سَوَاء.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمران.