فصل: قال القرطبي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وثامنها: {فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: 11] والثلثان كما أنه حق الثلاثة فهو أيضًا حق الثنتين.
وتاسعها: قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فابعثوا حَكَمًا مّنْ أَهْلِهِ} [النساء: 35] وذلك جائز سواء حصل الخوف أو لم يحصل.
وعاشرها: قوله: {إِن يُرِيدَا إصلاحا يُوَفّقِ الله بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] وقد يحصل التوفيق بدون إرادتيهما، والحادي عشر: قوله: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلًا مّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] وقد يحصل الغنى بدون ذلك التفرق، وهذا الجنس من الآيات فيه كثرة، فثبت أن المعلق بكلمة إن على الشيء لا يلزم أن يكون عدما عند عدم ذلك الشيء، والعجب أن مذهب القاضي عبد الجبار في أصول الفقه هو أن المعلق بكملة إن على الشيء لا يكون عدما عند عدم ذلك الشيء، ثم إنه في التفسير استحسن استدلال الكعبي بهذه الآية، وذلك يدل على أن حب الإنسان لمذهبه قد يلقيه فيما لا ينبغي.
الوجه الثاني من الجواب: قال أبو مسلم الأصفهاني: إن هذه الآية إنما جاءت عقيب الآية التي نهى الله فيها عن نكاح المحرمات، وعن عضل النساء وأخذ أموال اليتامى وغير ذلك، فقال تعالى: إن تجتنبوا هذه الكبائر التي نهيناكم عنها كفرنا عنكم ما كان منكم في ارتكابها سالفا.
وإذا كان هذا الوجه محتملا، لم يتعين حمله على ما ذكره المعتزلة.
وطعن القاضي في هذا الوجه من وجهين:
الأول: أن قوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} عام، فقصره على المذكور المتقدم لا يجوز.
الثاني: أن قوله: إن باجتنابهم في المستقبل هذه المحرمات يكفر الله ما حصل منها في الماضي كلام بعيد؛ لأنه لا يخلو حالهم من أمرين اثنين: إما أن يكونوا قد تابوا من كل ما تقدم، فالتوبة قد أزالت عقاب ذلك لاجتناب هذه الكبائر، أو لا يكونوا قد تابوا من كل ما تقدم، فمن أين أن اجتناب هذه الكبائر يوجب تكفير تلك السيآت؟ هذا لفظ القاضي في تفسيره.
والجواب عن الأول: أنا لا ندعي القطع بأن قوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} محمول على ما تقدم ذكره، لكنا نقول: إنه محتمل، ومع هذا الاحتمال لا يتعين حمل الآية على ما ذكروه.
وعن الثاني: أن قولك: من أين أن اجتناب هذا الكبائر يوجب تكفير تلك السيئات؟ سؤال لا استدلال على فساد هذا القسم، وبهذا القدر لا يبطل هذا الاحتمال، وإذا حضر هذا الاحتمال بطل ما ذكرتم من الاستدلال والله أعلم.
الوجه الثالث: من الجواب عن هذا الاستدلال: هو أنا إذا أعطيناهم جميع مراداتهم لم يكن في الآية زيادة على أن نقول: إن من لم يجتنب الكبائر لم تكفر سيآته، وحينئذ تصير هذه الآية عامة في الوعيد، وعمومات الوعيد ليست قليلة، فما ذكرناه جوابا عن سائر العمومات كان جوابا عن تمسكهم بهذه الآية، فلا أعرف لهذه الآية مزيد خاصية في هذا الباب، وإذا كان كذلك لم يبق لقول الكعبي: إن الله قد كشف الشبهة بهذه الآية عن هذه المسألة وجه.
الوجه الرابع: أن هذه الكبائر قد يكون فيها ما يكون كبيرا، بالنسبة إلى شيء، ويكون صغيرًا بالنسبة إلى شيء آخر، وكذا القول في الصغائر، إلا أن الذي يحكم بكونه كبيرا على الاطلاق هو الكفر، وإذا ثبت هذا فلم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} الكفر؟ وذلك لأن الكفر أنواع كثيرة: منها الكفر بالله وبأنبيائه وباليوم الآخر وشرائعه، فكان المراد أن من اجتنب عن الكفر كان ما وراءه مغفورا، وهذا الاحتمال منطبق موافق لصريح قوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] وإذا كان هذا محتملا، بل ظاهرًا سقط استدلالهم بالكلية وبالله التوفيق. اهـ.
قال الفخر:
قالت المعتزلة: إن عند اجتناب الكبائر يجب غفران الصغائر، وعندنا أنه لا يجب عليه شيء، بل كل ما يفعله فهو فضل وإحسان، وقد تقدم ذكر دلائل هذه المسألة. اهـ.
قال الفخر:
قرأ المفضل عن عاصم {يَكْفُرْ وَيُدْخِلْكُمْ} بالياء في الحرفين على ضمير الغائب، والباقون بالنون على استئناف الوعد، وقرأ نافع {مُّدْخَلًا} بفتح الميم وفي الحج مثله، والباقون بالضم، ولم يختلفوا في {مُدْخَلَ صِدْقٍ} بالضم، فبالفتح المراد موضع الدخول، وبالضم المراد المصدر وهو الإدخال، أي: ويدخلكم إدخالا كريما، وصف الإدخال بالكرم بمعنى أن ذلك الإدخال يكون مقرونا بالكرم على خلاف من قال الله فيهم: {الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ} [الفرقان: 34]. اهـ.

.قال القرطبي:

قرأ أبو عمرو وأكثر الكوفيين: {مُدخلا} بضم الميم، فيحتمل أن يكون مصدرا، أي إدخالا، والمفعول محذوف أي وندخلكم الجنة إدخالا.
ويحتمل أن يكون بمعنى المكان فيكون مفعولا.
وقرأ أهل المدينة بفتح الميم، فيجوز أن يكون مصدر دخل وهو منصوب بإضمار فعل؛ التقدير وندخلكم فتدخلون مدخَلا، ودّل الكلام عليه.
ويجوز أن يكون اسم مكان فينتصب على أنه مفعول به، أي وندخلكم مكانا كريما وهو الجنة.
وقال أبو سعيد بن الأعرابي: سمعت أبا داود السّجستاني يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: المسلمون كلهم في الجنة؛ فقلت له: كيف؟ قال: يقول الله عز وجل: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا} يعني الجنة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» فإذا كان الله عز وجل يغفر ما دون الكبائر والنبي صلى الله عليه وسلم يشفع في الكبائر فأي ذنب يبقى على المسلمين.
وقال علماؤنا: الكبائر عند أهل السنّة تُغفر لمن أقلع عنها قبل الموت حسب ما تقدّم.
وقد يُغفر لمن مات عليها من المسلمين؛ كما قال تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} الآية والمراد بذلك من مات على الذنوب فلو كان المراد من تاب قبل الموت لم يكن للتفرقة بين الإشراك وغيره معنى إذ التائب من الشرك أيضًا مغفور له.
ورُوي عن ابن مسعود أنه قال: خمس آيات من سورة النساء هي أحب إلي من الدنيا جميعًا قوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} وقوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48] الآية، وقوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} [النساء: 110]، وقوله تعالى: {وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40] وقوله تعالى: {والذين آمَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ} [النساء: 152].
وقال ابن عباس؛ ثمان آيات في سورة النساء، هنّ خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت: {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} {والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} {يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}، الآية، {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] {وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} [النساء: 110] {مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ} [النساء: 147] الآية. اهـ.

.قال الطبري:

وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من قرأ ذلك: {وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا} بضم الميم، لما وصفنا، من أن ما كان من الفعل بناؤه على أربعة في فَعَل، فالمصدر منه مُفْعَل. وأن أدخل ودحرج فَعَل منه على أربعة. فالمُدخل مصدره أولى من مَفعل، مع أن ذلك أفصح في كلام العرب في مصادر ما جاء على أفعل، كما يقال: أقام بمكان فطاب له المُقام، إذ أريد به الإقامة وقام في موضعه فهو في مَقام واسع، كما قال جل ثناؤه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} [سورة الدخان: 51]، من قام يقوم. ولو أريد به الإقامة لقرئ: {إن المتقين في مُقام أمين} كما قرئ: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} [سورة الإسراء: 80]، بمعنى الإدخال والإخراج. ولم يبلغنا عن أحد أنه قرأ: {مَدخل صدق}، ولا {مَخْرج صدق} بفتح الميم.
وأما المدخل الكريم، فهو: الطيب الحسن، المكرَّم بنفي الآفات والعاهات عنه، وبارتفاع الهموم والأحزان ودخول الكدر في عيش من دَخله، فلذلك سماه الله كريمًا. اهـ.

.قال الألوسي:

{إِن تَجْتَنِبُواْ} أي تتركوا جانبًا {كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ} أي ينهاكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم {عَنْهُ} أي عن ارتكابه مما ذكر ومما لم يذكر، وقرئ {كبير} على إرادة الجنس فيطابق القراءة المشهورة، وقيل: يحتمل أن يراد به الشرك {نَّكْفُرَ} أي نغفر ونمحو واختيار ما يدل على العظمة بطريق الالتفات تفخيم لشأن ذلك الغفران، وقرئ {يغفر} بالياء التحتانية {عَنْكُمْ} أيها المجتنبون {سَيّئَاتِكُمْ} أي صغائركم كما قال السدي، واختلفوا في حد الكبيرة على أقوال: الأول: أنها ما لحق صاحبها عليها بخصوصها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة، وإليه ذهب بعض الشافعية، والثاني: أنها كل معصية أوجبت الحد، وبه قال البغوي وغيره، والثالث: أنها كل ما نصب الكتاب على تحريمه أو وجب في جنسه حد، والرابع: أنها كل جريرة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة وبه قال الإمام، والخامس: أنها ما أوجب الحد أو توجه إليه الوعيد، وبه قال الماوردي في [فتاويه]، والسادس: أنها كل محرم لعينه منهي عنه لمعنى في نفسه، وحكي ذلك بتفصيل مذكور في محله عن الحليمي، والسابع: أنها كل فعل نص الكتاب على تحريمه بلفظ التحريم، وقال الواحدي: الصحيح أن الكبيرة ليس لها حد يعرفها العباد به، وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها، ولكن الله تعالى أخفى ذلك عن العباد ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر، ونظير ذلك إخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الإجابة. انتهى.
وقال شيخ الإسلام البارزي: التحقيق أن الكبيرة كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن بنص كتاب أو سنة، أو علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن به وعيد أو حد أو لعن أو أكثر من مفسدته، أو أشعر بتهاون مرتكبه في دينه إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها بذلك كما لو قتل معصومًا فظهر أنه مستحق لدمه، أو وطيء امرأة ظانًا أنه زان بها فإذا هي زوجته أو أمته، وقال بعضهم: كل ما ذكر من الحدود إنما قصدوا به التقريب فقط وإلا فهي ليست بحدود جامعة، وكيف يمكن ضبط ما لا مطمع في ضبطه؟ وذهب جماعة إلى ضبطها بالعد من غير ضبطها بحد، فعن ابن عباس وغيره أنها ما ذكره الله تعالى من أول هذه السورة إلى هنا؛ وقيل: هي سبع، ويستدل له بخبر [الصحيحين] «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله تعالى والسحر وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»، وفي رواية لهما «الكبائر الإشراك بالله تعالى والسحر وعقوق الوالدين وقتل النفس».
زاد البخاري «واليمين الغموس» ومسلم بدلها «وقول الزور» والجواب أن ذلك محمول على أنه صلى الله عليه وسلم ذكره قصدًا لبيان المحتاج منها وقت الذكر لا لحصره الكبائر فيه وممن صرح بأن الكبائر سبع علي كرم الله تعالى وجهه وعطاء وعبيد بن عمير، وقيل: تسع لما أخرجه علي بن الجعد عن ابن عمر أنه قال حين سئل عن الكبائر: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هن تسع الإشراك بالله تعالى وقذف المحصنة وقتل النفس المؤمنة والفرار من الزحف والسحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياءًا وأمواتًا» ونقل عن ابن مسعود أنها ثلاث؛ وعنه أيضًا أنها عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة، وقيل: أربع، وروى عبد الرزاق عن ابن عباس أنه قيل له: هل الكبائر سبع؟ فقال: هي إلى السبعين أقرب، وروى ابن جبير أنه قال له: هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع غير أنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار، وأنكر جماعة من الأئمة أن في الذنوب صغيرة وقالوا: بل سائر المعاصي كبائر منهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والقاضي أبو بكر الباقلاني وإمام الحرمين في [الإرشاد].
وابن القشيري في [المرشد] بل حكاه ابن فورك عن الأشاعرة، واختاره في [تفسيره] فقال: معاصي الله تعالى كلها عندنا كبائر، وإنما يقال لبعضها: صغيرة وكبيرة بالإضافة، وأوَّلَ الآية بما ينبو عنه ظاهرها، وقالت المعتزلة: الذنوب على ضربين: صغائر وكبائر؛ وهذا ليس بصحيح انتهى، وربما ادعى في بعض المواضع اتفاق الأصحاب على ما ذكره واعتمد ذلك التقى السبكي، وقال القاضي عبد الوهاب: لا يمكن أن يقال في معصية إنها صغيرة إلا على معنى أنها تصغر عند اجتناب الكبائر، ويوافق هذا القول ما رواه الطبراني عن ابن عباس لكنه منقطع أنه ذكر عنده الكبائر فقال: «كل ما نهى الله تعالى عنه فهو كبيرة»، وفي رواية «كل ما عصي الله تعالى فيه فهو كبيرة» قاله العلامة ابن حجر وذكر أن جمهور العلماء على الانقسام، وأنه لا خلاف بين الفريقين في المعنى، وإنما الخلاف في التسمية، والإطلاق لإجماع الكل على أن من المعاصي ما يقدح في العدالة، ومنها ما لا يقدح فيها وإنما الأولون فروا من التسمية فكرهوا تسمية معصية الله تعالى صغيرة نظرًا إلى عظمة الله تعالى وشدة عقابه وإجلالًا له عز وجل عن تسمية معصيته صغيرة لأنها إلى باهر عظمته تعالى كبيرة وأيّ كبيرة.