فصل: قال أبو السعود:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وبقوله: «كل مسكر حرام» وإن كانت غير مسكرة فإدخال الضرر على الجسم حرام.
وقد نقل ابن بختيشوع في كتابه: إن ورق القنب يحدث في الجسم سبعين داءً وذكر منها أنه يصفر الجلد ويسوّد الأسنان ويجعل فيها الحفر ويثقب الكبد ويحميها ويفسد العقل ويضعف البصر ويحدث الغم ويذهب الشجاعة والبنج، والسيكران كالورق في الضرر وأما المرقدات كالزعفران والمازريون فالقدر المضر منها حرام، وقال جمهور الأطباء: إذا استعمل من الزعفران كثير قتل فرحًا؛ انتهى، وفيه بعض تلخيص.
وقال أبو بكر الرازي في قوله: {على طاعم يطعمه} دلالة على أن المحرّم من الميتة ما يتأتى فيه الأكل منها وإن لم يتناول الجلد المدبوغ ولا القرن ولا العظم ولا الظلف ولا الريش ونحوها، وفي قوله: {أو دمًا مسفوحًا} دلالة على أن دم البق والبراغيث والذباب ليس بنجس؛ انتهى {أو فسقًا} الظاهر أنه معطوف على المنصوب قبله سمى ما أهلّ لغير الله به فسقًا لتوغله في باب الفسق ومنه: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} وأنه لفسق و{أهل} صفة له منصوبة المحل وأجاز الزمخشري أن ينتصب {فسقًا} على أنه مفعول من أجله مقدم على العامل فيه وهو أهلّ لقوله:
طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب

وفصل به بين {أو} و{أهل} بالمفعول له ويكون {أو أهل} معطوفًا على {يكون} والضمير في {به} يعود على ما عاد عليه في {يكون} وهذا إعراب متكلف جدًا وتركيب على هذا الإعراب خارج عن الفصاحة وغير جائز في قراءة من قرأ {إلا أن يكون ميتة} بالرفع فيبقى الضمير في {به} ليس له ما يعود عليه، ولا يجوز أن يتكلف محذوف حتى يعود الضمير عليه فيكون التقدير أو شيء {أهل لغير الله به} لأن مثل هذا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر.
{فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فإن ربك غفور رحيم} تقدّم تفسير مثل هذا ولما كان صدر الآية مفتتحًا بخطابه تعالى بقوله: {قل لا أجد} اختتم الآية بالخطاب فقال: {فإن ربك} ودلّ على اعتنائه به تعالى بتشريف خطابه افتتاحًا واختتامًا. اهـ.

.قال أبو السعود:

{قُلْ} أُمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد إلزامِ المشركين وتبكيتِهم وبيانِ أن ما يتقوّلونه في أمر التحريمِ افتراءٌ بحتٌ لا أصلَ له قطعًا بأن يُبيِّن لهم ما حرّمه عليهم وفي قوله تعالى: {لا أَجِدُ فِيمَا أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا} إيذانٌ بأن مناطَ الحلِّ والحُرمةِ هو الوحيُ وأنه صلى الله عليه وسلم قد تتبع جميعَ ما أوحيَ إليه وتفحّص عن المحرمات فلم يجد غيرَ ما فُصِّل، وفيه مبالغةٌ في بيان انحصارِها في ذلك و{محرّمًا} صفةٌ لمحذوف أي لا أجد ريثما تصفحْتُ ما أوحيَ إلى طعامًا محرمًا من المطاعم التي حرَّموها {على طَاعِمٍ} أي أيِّ طاعمٍ كان من ذكر أو أنثى ردًا على قولهم: {مُحَرَّمٌ على أزواجنا} وقولُه تعالى: {يَطْعَمُهُ} لزيادة التقريرِ {إِلا أَن يَكُونَ} أي ذلك الطعامُ {مَيْتَةً} وقرئ تكونَ بالتاء لتأنيث الخبرِ وقرئ ميتةٌ بالرفع على أن كان تامةٌ وقوله تعالى: {أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} حينئذ عطفٌ على أنْ مع ما في حيزه، أي إلا وجودَ ميتةٍ أو دمًا مسفوحًا أي مصبوبًا كالدماء التي في العروق لا كالطحال والكبِد {أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ} أي الخنزيرَ {رِجْسٌ} أي لحمُه قذرٌ لتعوده أكلَ النجاسات أو خبيثٌ {أَوْ فِسْقًا} عطف على لحمَ خنزيرٍ وما بينهما اعتراضٌ مقرِّر لحرمته {أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} صفةٌ له موضّحة أي ذُبح على اسم الأصنامِ، وإنما سُمِّي ذلك فسقًا لتوغله في الفسق، ويجوز أن يكون فسقًا مفعولًا له لأُهِلَّ وهو عطف على يكون والمستكن راجعٌ إلى ما رجع إليه المستكن في يكون.
{فَمَنِ اضطر} أي أصابته الضَّرورةُ الداعيةُ إلى أكل الميتة بوجه من الوجوه المضطرة {غَيْرَ بَاغٍ} في ذلك على مضطر آخرَ مثلِه {وَلاَ عَادٍ} قدرَ الضرورة {فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} مبالغٌ في المغفرة والرحمة لا يؤاخذه بذلك، وليس التقييدُ بالحال الأولى لبيان أنه لو لم يوجَد القيدُ لتحققت الحرمة المبحوثُ عنها بل للتحذير من حرام آخرَ هو أخذُه حقِّ مضطرٍ آخرَ فإن من أخذ لحمَ الميتة من يد مضطرٍ آخرَ فأكله فإن حرمتَه ليست باعتبار كونِه لحمَ الميتة بل باعتبار كونه حقًا للمضطر الآخرِ، وأما الحالُ الثانيةُ فلتحقيق زوالِ الحرمةِ المبحوثِ عنها قطعًا، فإن التجاوزَ عن القدر الذي يُسدّ به الرمقُ حرامٌ من حيث إنه لحمُ الميتة، وفي التعرض لوصفي المغفرةِ والرحمةِ إيذانٌ بأن المعصيةَ باقيةٌ لكنه تعالى يغفرُ له ويرحمه، والآيةُ محكمةٌ لأنها تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يجد فيما أوحيَ إليه إلى تلك الغاية غيرَه، ولا ينافيه ورودُ التحريمِ بعد ذلك في شيء آخرَ فلا يصِحُّ الاستدلالُ بها على نسخ الكتابِ بخبر الواحدِ ولا على حل الأشياءِ التي هي غيرُها إلا مع الاستصحاب. اهـ.

.قال الألوسي:

{قُلْ} أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إلزام المشركين وتبكيتهم وبيان أن ما يتقولونه في أمر التحريم افتراء بحت بأن يبين لهم ما حرم عليهم.
وقوله سبحانه: {لا أَجِدُ في مَا أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا} إلخ كناية عن عدم الوجود، وفيه إيذان بأن طريق التحريم ليس إلا التنصيص من الله تعالى دون التشهي والهوى، وتنبيه كما قيل على أن الأصل في الأشياء الحل، و{مُحَرَّمًا} صفة لمحذوف دل عليه ما بعد وقد قام مقامه بعد حذفه فهو مفعول أول لأجد ومفعوله الثاني {فِيمَا أُوحِىَ} قدم للاهتمام لا لأن المفعول الأول نكرة لأنه نكرة عامة بالنفي فلا يجب تقديم المسند الظرف، وليس المفعول الأول محذوفًا أي لا أجد ريثما تصفحت ما أوحي إلي قرآنًا وغيره على ما يشعر به العدول عن أنزل إلى {أُوحِىَ} أو ما أوحي إليّ من القرآن طعامًا محرمًا من المطاعم التي حرمتموها {على طَاعِمٍ} أي طاعم كان من ذكر أو أنثى ردًا على قولهم: {مُحَرَّمٌ على أزواجنا} [الأنعام: 139] وقوله تعالى: {يَطْعَمُهُ} في موضع الصفة لطاعم جيء به كما في قوله سبحانه: {طَائِرٍ يَطِيرُ} [الأنعام: 38] قطعًا للمجاز.
وقرئ {يَطْعَمُهُ} بالتشديد وكسر العين، والأصل يطتعمه فأبدلت التاء طاء وأدغمت فيها الأولى، والمراد بالطعم تناول الغذاء، وقد يستعمل طعم في الشراب أيضًا كما تقدم الكلام عليه، والمتبادر هنا الأول، وقد يراد به مطلق النفع، ومنه ما في حديث بدر: «ما قتلنا أحدًا به طعم ما قتلنا إلا عجازًا طلعًا» أي قتلنا من لا منفعة له ولا اعتداد به، وإرادة هذا المعنى هنا بعيد جدًا ولم أر من قال به، نعم قيل: المراد سائر أنواع التناولات من الأكل والشرب وغير ذلك، ولعل إرادة غير الأكل فيه بطريق القياس، وكذا حمل الطاعم على الواجد من قولهم: رجل طاعم أي حسن الحال مرزوق وإبقاء {يَطْعَمُهُ} على ظاهره أي على واجد يأكله فلا يكون الوصف حينئذٍ لزيادة التقرير على ما أشرنا إليه.
{إِلا أَن يَكُونَ} ذلك الطعام أو الشيء المحرم {مَيْتَةً} المراد بها ما لم يذبح ذبحًا شرعيًا فيتناول المنخنقة ونحوها.
وقرأ ابن كثير وحمزة {تَكُونُ} بالتاء لتأنيث الخبر، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر {يَكُونَ مَيْتَةً} بالياء ورفع {مَيْتَةً} وأبو جعفر يشدد أيضًا على أن كان هي التامة {أَوْ دَمًا} عطف على {مَيْتَةً} أو على أن مع ما في حيزه.
وقوله سبحانه: {مَّسْفُوحًا} أي مصبوبًا سائلًا كالدم في العروق صفة له خرج به الدم الجامد كالكبد والطحال.
وفي الحديث: «أحلت لنا ميتتان السمك والجراد ودمان الكبد والطحال» وقد رخص في دم العروق بعد الذبح، وإلى ذلك ذهب كثير من الفقهاء.
وعن عكرمة أنه قال: لولا هذا القيد لاتبع المسلمون من العروق ما اتبع اليهود.
{أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ} أي اللحم كما قيل لأنه المحدث عنه أو الخنزير لأنه الأقرب ذكرًا.
وذكر اللحم لأنه أعظم ما ينتفع به منه فإذا حرم فغيره بطريق الأولى، وقيل وهو خلاف الظاهر: الضمير لكل من الميتة والدم ولحم الخنزير على معنى فإن المذكور {رِجْسٌ} أي قذر أو خبيث مخبث {أَوْ فِسْقًا} عطف على {لَحْمَ خِنزِيرٍ} على ما اختاره كثير من المعربين وما بينهما اعتراض مقرر للحرمة {أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} صفة له موضحة.
وأصل الإهلال رفع الصوت.
والمراد الذبح على اسم الأصنام.
وإنما سمي ذلك فسقًا لتوغله في الفسق.
وجوز أن يكون {فسقًا} مفعولًا له لأهل وهو عطف على {يَكُونَ} و{بِهِ} قائم مقام الفاعل.
والضمير راجع إلى ما رجع إليه المستكن في {يَكُونَ}.
قال أبو حيان: وهذا إعراب متكلف جدًا (والنظم عليه) خارج عن الفصاحة وغير جائز على قراءة من قرأ {إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً} بالرفع (لأن) ضمير {بِهِ} ليس له ما يعود عليه، ولا يجوز أن يتكلف (له موصوف) محذوف يعود عليه الضمير (أي) شيء أهل لغير الله به لأن مثل هذا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر.اهـ.
قال الألوسي:
وعنى بذلك- كما قال الحلبي- أنه لا يحذف الموصوف والصفة جملة إلا إذا كان في الكلام من التبعيضية نحو منا أقام ومنا ظعن أي فريق أقام وفريق ظعن فإن لم يكن فيه من كان ضرورة كقوله:
ترمى بكفي كان من أرمى البشر

أراد بكفي رجل كان إلخ.
وهذا كما حقق في موضعه رأي بعض، وأما غيره فيقول: متى دل دليل على الموصوف حذف مطلقًا فيجوز أن يرى المجوز هذا الرأي ومنعه من حيث رفع الميتة كما قال السفاقسي فيه نظر لأن الضمير يعود على ما يعود عليه بتقدير النصب والرفع لا يمنع من ذلك، نعم الإعراب الأول أولى كما لا يخفى.
{فَمَنِ اضطر} أي أصابته الضرورة الداعية إلى تناول شيء من ذلك {غَيْرَ بَاغٍ} أي طالب ما ليس له طلبه بأن يأخذ ذلك من مضطر آخر مثله.
وإلى هذا ذهب كثير من المفسرين.
وقال الحسن: أي غير متناول للذة؛ وقال مجاهد: غير باغ على إمام {وَلاَ عَادٍ} أي متجاوز قدر الضرورة {فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} مبالغ في المغفرة والرحمة لا يؤاخذه بذلك.
وهذا جزاء الشرط لكن باعتبار لازم معناه وهو عدم المؤاخذة.
وبعضهم قال بتقدير جزاء يكون هذا تعليلًا له ولا حاجة إليه.
ونصب {غَيْرِ} على أنه حال.
وكذا ما عطف عليه.
وليس التقييد بالحال الأولى لبيان أنه لو لم يوجد القيد بالمعنى السابق لتحققت الحرمة المبحوث عنها بل للتحذير من حرام آخر وهو أخذه حق مضطر آخر فإن من أخذ لحم ميتة مثلًا من مضطر آخر فأكله فإن حرمته ليست باعتبار كونه لحم الميتة بل باعتبار كونه حقًا للمضطر الآخر.
وأما الحالة الثانية: فلتحقيق زوال الحرمة المبحوث عنها قطعًا فإن التجاوز عن القدر الذي يسد به الرمق حرام من حيث إنه لحم الميتة.
وفي التعرض لوصفي المغفرة والرحمة إيذان بأن المعصية باقية لكن الله تعالى يغفر له ويرحمه وقد تقدم الكلام في ذلك فتذكر ولا تغفل.
واستشكلت هذه الآية بأنها حصرت المحرمات من المطعومات في أربعة: الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير والفسق الذي أهل لغير الله تعالى به، ولا شك أنها أكثر من ذلك.
وأجيب بأن المعنى لا أجد محرمًا مما كان أهل الجاهلية يحرمونه من البحائر والسوائب كما أشرنا إليه.
وحينئذ يكون استثناء الأربعة منه منقطعًا أي لا أجد ما حرموه لكن أجد الأربعة محرمة.
وهذا لا دلالة فيه على الحصر.
والاستثناء المنقطع ليس كالمتصل في الحصر كما نبهوا عليه وهو مما ينبغي التنبه له.
فإن قلت: المستثنى ليس ميتة بل كونه ميتة وذلك ليس من جنس الطعام فيكون الاستثناء منقطعًا لا محالة فلا حاجة إلى ذلك التقييد.
قال القطب: نعم كذلك إلا أن المقصود إخراج الميتة من الطعام المحرم يعني لا أجد محرمًا إلا الميتة فلولا التقييد كان في الحقيقة استثناء متصلًا وورد الإشكال.
وضعف ذلك الجواب بأوجه.
منها أنه تعالى قال في سورة البقرة (173) وسورة النحل (115) {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمَ الخنزير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} وإنما تفيد الحصر، وقال سبحانه في سورة المائدة (1): {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنعام إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} وأجمع المفسرون على أن المراد بقوله عز وجل: {إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} قوله تعالى: {حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} [المائدة: 3] وأما المنخنقة والموقوذة وغيرهما فهي أقسام الميتة.
وإنما أعيدت بالذكر لأنهم كانوا يحكمون عليها بالتحليل فالآيتان تدلان على أن لا محرم إلا الأربعة وحينئذ يجب القول بدلالة الآية التي نحن بصددها على الحصر لتطابق ذلك وأن لا تقييد مع أن الأصل عدم التقييد.
وأجيب عن الإشكال بأن الآية إنما تدل على أنه عليه الصلاة والسلام لم يجد فيما أوحي إليه إلى تلك الغاية محرمًا غير ما نص عليه فيها، وذلك لا ينافي ورود التحريم في شيء آخر قيل: وحينئذ يكون الاستثناء من أعم الأوقات أو أعم الأحوال مفرغًا بمعنى لا أجد شيئًا من المطاعم محرمًا في وقت من الأوقات أو حال من الأحوال إلا في وقت أو حال كون الطعام أحد الأربعة فإني أجد حينئذ محرمًا فالمصدر المتحصل من أن يكون للزمان أو الهيئة.
واعترض الإمام هذا الجواب بأن ما يدل على الحصر من الآيات نزل بعد استقرار الشريعة فيدل على أن الحكم الثابت في الشريعة المحمدية من أولها إلى آخرها ليس إلا حصر المحرمات في هذه الأشياء وبأنه لما ثبت بمقتضى ذلك حصر المحرمات في الأربعة كان هذا اعترافًا بحل ما سواها والقول بتحريم شيء خامس يكون نسخًا.