فصل: (سورة الأنفال آية 44):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.[سورة الأنفال آية 44]:

{وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44)}

.الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذ يريكموهم... قليلا) مثل إذ يريكم قليلا، والواو في الفعل زائدة هي حركة إشباع الميم، والفاعل هو أي اللّه (إذ) ظرف مبنيّ متعلّق بـ(يري)- ومعناه ماض لأنّه حكاية القوم المتحاربين (التقيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(تم) ضمير فاعل (في أعين) جارّ ومجرور متعلّق بـ(قليلا) وهو حال منصوبة من الهاء في (يريكموهم)، و(كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقلّل) مضارع مرفوع و(كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (في أعينهم) مثل في أعينكم متعلّق بـ(يقلل)، (ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا) مرّ إعرابها.
والمصدر المؤوّل (أن يقضي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بـ(يقلّلكم) أو بفعلي (يريكموهم ويقللكم).
(الواو) استئنافيّة (إلى اللّه) جارّ ومجرور متعلّق بـ(ترجع) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأمور) نائب الفاعل مرفوع.
جملة: {يريكموهم...} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {التقيتم...} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {يقلّلكم...} في محلّ جرّ معطوفة على جملة يريكموهم.
وجملة: {يقضي اللّه...} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: {كان مفعولا} في محلّ نصب نعت لـ(أمرا).
وجملة: {ترجع الأمور} لا محلّ لها استئنافيّة.

.[سورة الأنفال الآيات 45- 47]:

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)}

.الإعراب:

(يا) حرف نداء (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و(ها) للتنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (لقيتم) مثل التقيتم، (فئة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تثبتوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل اثبتوا (اللّه) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و(كم) ضمير اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
جملة: {يأيّها الذين آمنوا...} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {آمنوا...} لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: {لقيتم...} في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.
وجملة: {اثبتوا} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: {اذكروا...} لا محلّ لها معطوفة على جملة اثبتوا.
وجملة: {لعلّكم تفلحون} لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: {تفلحون} في محلّ رفع خبر لعلّ.
(الواو) عاطفة (أطيعوا اللّه) مثل اذكروا اللّه (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و(الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تنازعوا) مضارع مجزوم حذفت منه إحدى التاءين وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) فاء السببيّة (تفشلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (وتذهب) مضارع منصوب معطوف على (تفشلوا)، (ريح) فاعل مرفوع و(كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تفشلوا) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من معنى النهي السابق أي لا يكن منكم تنازع ففشل.
(الواو) عاطفة (اصبروا) مثل اثبتوا (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (اللّه) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: {أطيعوا...} لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط اثبتوا.
وجملة: {لا تنازعوا...} لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا اللّه.
وجملة: {تفشلوا} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: {تذهب ريحكم} لا محلّ لها معطوفة على جملة تفشلوا.
وجملة: {اصبروا...} لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا.
وجملة: {إنّ اللّه مع الصابرين} لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (تكونوا) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو ضمير اسم تكون (الكاف) حرف جرّ (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكونوا (خرجوا) مثل آمنوا (من ديار) جارّ ومجرور متعلّق بـ(خرجوا)، و(هم) ضمير مضاف إليه (بطرا) حال منصوبة (الواو) عاطفة (رئاء) معطوف على (بطرا) منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل تفلحون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بـ(يصدّون)، (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يعملون) مثل تفلحون (محيط) خبر المبتدأ مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بـ(محيط).
وجملة: {لا تكونوا...} لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنازعوا.
وجملة: {خرجوا...} لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: {يصدّون...} في محلّ نصب معطوفة على الحال المفردة بطرا.
وجملة: {اللّه... محيط} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {يعملون} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).

.الصرف:

(تنازعوا)، حذفت إحدى التاءين في الفعل للتخفيف وأصله تتنازعوا.
(بطرا)، مصدر سماعيّ لفعل بطر يبطر باب فرح، ووزنه فعل بفتحتين.

.البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى: {فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} أي تذهب دولتكم وشوكتكم، فإنها مستعارة للدولة من حيث إنها في تمشي أمرها ونفاذه مشبهة بها في هبوبها وجريانها.

.[سورة الأنفال آية 48]:

{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (48)}

.الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (زيّن) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ(زيّن)، (الشيطان) فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (غالب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر لا (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (لكم)، والعامل هو معنى النفي، (الواو) عاطفة (إنّ) حرف توكيد ونصب و(الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جار) خبر مرفوع (لكم) مثل لهم متعلّق بـ(جار).
(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق بـ(نكص)، (تراءت) فعل ماض.. و(التاء) للتأنيث (الفئتان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (نكص) مثل زيّن، والفاعل هو (على عقبي) جارّ ومجرور متعلّق بـ(نكص)، وعلامة الجرّ الياء و(الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن (إنّي بريء منكم) مثل إنّي جار لكم (إنّي) مثل الأول (أرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم الموصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، (لا) حرف نفي (ترون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إنّي أخاف اللّه) مثل إنّي أرى ما.
(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة.
(اللّه شديد) مثل اللّه محيط، (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: {زيّن لهم الشيطان...} في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.
وجملة: {قال...} في محلّ جرّ معطوفة على جملة زيّن.
وجملة: {قال} في محلّ جرّ نصب مقول القول.
وجملة: {لا غالب لكم} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {إنّي جار لكم} في محلّ نصب معطوفة على جملة لا غالب لكم.
وجملة: {تراءت الفئتان...} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {نكص...} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لمّا).
وجملة: {قال...} (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة نكص.
وجملة: {إنّي بريء منكم} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {إنّي أرى...} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {أرى ما لا ترون} في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: {لا ترون...} لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: {إنّي أخاف...} لا محلّ لها استئناف لتأكيد الأول.
وجملة: {أخاف اللّه...} في محلّ رفع خبر (إنّ).
وجملة: {اللّه شديد...} لا محلّ لها استئنافيّة.

.البلاغة:

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى: {فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ} أي رجع القهقرى فإن النكوص كان عند التلاقي لا عند الترائي، ففي الكلام استعارة تمثيلية، شبه بطلان كيده بعد تزيينه بمن رجع القهقرى عما يخافه كأنه قيل: لما تلاقتا بطل كيده وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم.

.الفوائد:

الأداة (لمّا).
ورد في هذه الآية قوله تعالى: {فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ} وردت كلمة (لما) في الآية الكريمة وهي ظرف بمعنى حين، وتعرب حرف وجود لوجود أو حرف وجوب لوجوب. وسنورد فيما يلي الأحوال المختلفة لهذه الكلمة:
1- تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا ونفيها مستمر إلى زمن التكلم كقوله تعالى: {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ} وقوله تعالى: {وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ}
2- وتختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود الأولى، نحو لما جاءني أكرمته ويقال فيها حرف وجود لوجود. وبعضهم يقول حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم جماعة أيضا أنها ظرف بمعنى حين، وقال ابن مالك بمعنى إذ وهو حسن، لأنها مختصة بالماضي بالإضافة إلى الجملة. ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا، كقوله تعالى: {فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ} وجملة مقرونة بإذا الفجائية، كقوله تعالى: {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ}
3- وتأتي حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية، كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ} وتدخل على الماضي لفظا لا معنى نحو: (أنشدك اللّه لما فعلت) أي ما أسألك إلا فعلك.