فصل: تفسير الآيات (70- 78):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (نسخة منقحة)



.تفسير الآيات (70- 78):

{فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)}
أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى {فيهن خيرات حسان} قال: النساء.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {حور مقصورات في الخيام} قال: مقصورات قلوبهن وأبصارهن وأنفسهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ لا يرون غيرهن.
وأخرج هناد عن الضحاك رضي الله عنه {حور مقصورات في الخيام} قال: محبوسات في خيام اللؤلؤ.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أتدرون ما {حور مقصورات في الخيام} در مجوف.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيام در مجوف.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما {حور مقصورات في الخيام} قال: خيام اللؤلؤ، والخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة أربعة فراسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب.
وأخرج عبد الرزاق وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون باباً من در.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي مجلز «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في قول الله: {حور مقصورات في الخيام} قال: در مجوف».
وأخرج مسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: {مقصورات في الخيام} قال: الدر المجوف.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون، يطوف عليهم المؤمن».
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها».
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح {فيهن خيرات حسان} قال: عذارى الجنة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: {فيهن خيرات حسان} قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي {فيهن خيرات حسان} قال: لسن بذيئات اللسان ولا يغرن ولا يؤذين.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال: لكل مسلم خيرة، ولكل خيرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كل يوم من الله تحفة وكرامة وهدية لم تكن قبل ذلك، لا مراحات، ولا طماحات، ولا بخرات، ولا ذفرات، حور عين كأنهن بيض مكنون، وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الحور العين يتغنين في الجنة يقلن نحن الخيرات الحسان جئنا لأزواج كرام».
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه «عن أم مسلمة قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: {حور عين} قال: حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر وفي لفظ لابن مردويه شفر الجفون بمنزلة جناح النسر، قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: {كأنهن لؤلؤ مكنون} قال: صفاؤهم كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي، قلت: فأخبرني: عن قول الله: {كأنهن بيض مكنون} قال: رقتهن كرقة الجلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر. قلت: فأخبرني عن قول الله: {كأنهن الياقوت والمرجان} قال: صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي. قلت: فأخبرني عن قول الله: {فيهن خيرات حسان} قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه. قلت: فأخبرني عن قول الله: {عرباً أتراباً} [ الواقعة: 37] قال: هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عرباً متعشقات متحببات أتراباً قال على ميلاد واحد، قلت يا رسول الله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة، قلت يا رسول الله: ولم ذاك؟ قال: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله ألبس الله وجوههن من النور وأجسادهن، الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفة الحلي مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له، قلت يا رسول الله: المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم؟ قال: إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوّجنيه، يا أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة».
قوله تعالى: {حور مقصورات في الخيام}.
أخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أسري بي دخلت الجنة فأتيت على نهر يسمى البيذخ عليه خيام اللؤلؤ والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر، فنوديت: السلام عليك يا رسول الله، فقلت يا جبريل: ما هذا النداء؟ قال: هؤلاء المقصورات في الخيام استأذنّ ربهنّ في السلام عليك فأذن لهن، فطفقن يقلن: نحن الراضيات فلا نسخط أبداً، ونحن المقيمات، وفي لفظ الخالدات فلا نظعن أبداً، وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {حور مقصورات في الخيام}».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {حور مقصورات} حور بيض {مقصورات} محبوسات {في الخيام} قال: في بيوت اللؤلؤ.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الحور سود الحدق.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {حور مقصورات في الخيام} قال: لا يخرجن من بيوتهن.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه {حور مقصورات في الخيام} قال: محبوسات لسن بطوافات في الطرق والخيام والدر المجوف.
وأخرج هناد بن السري عن ثابت البناني قال: كنت عند أنس بن مالك فقدم عليه ابن له من غزاة يقال له أبو بكر، فسأله ثم قال: ألا أخبرك عن صاحبنا فلان؟ بينما نحن في غزاتنا إذ ثار، وهو يقول: واأهلاه واأهلاه، فنزلنا إليه وظننا أن عارضاً عرض له، فقلنا له: فقال: إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد فيزوّجني الله من الحور العين، فلما طالت عليّ الشهادة حدثت نفسي في سرّي إنْ أنا رجعت تزوّجت فأتاني آت في منامي، فقال: أنت القائل إن أنا رجعت تزوّجت؟ قم فإن الله قد زوّجك العيناء، فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار في يد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: لا، نحن من خدمها وهي أمامك، فانطلقت فإذا بروضة أعشب من الأولى وأحسن، فيها عشرون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر إليهن في شيء من الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: لا، نحن من خدمها، وهي أمامك، فمضيت، فإذا أنا بروضة أخرى أعشب من الأولى والثانية وأحسن، فيها أربعون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليهن بشيء من الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: لا، نحن من خدمها، وهي أمامك، فانطلقت فإذا أنا؟ بياقوتة مجوّفة فيها سرير عليه امرأة قد فضل جنبها عن السرير، فقلت: أنت العيناء؟ قالت: نعم مرحبا وذهبت لأضع يدي عليها، قالت: مه إن فيك شيئاً من الروح بعد، ولكن فطرك عندنا الليلة، فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى منادياً خيل الله اركبي، فجعلت أنظر إلى الرجل، وأنظر إلى الشمس ونحن نصافو العدوّ، واذكر حديثه، فما أدري أيهما بدر رأسه أو الشمس سقطت أولاً، فقال أنس رحمه الله: سكوت مفاجئ.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير عن عكرمة {حور مقصورات في الخيام} قال: در مجوف.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الضحاك مثله.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير عن مجاهد قال: الخيمة درة مجوّفة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: دار المؤمن في الجنة من لؤلؤة فيها أربعون بيتاً، في وسطها شجرة تنبت الحلل فيأتيها فيأخذ بأصبعه سبعين حلة ممنطقة باللؤلؤ والمرجان.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي في قوله: {حور مقصورات في الخيام} قال: في الحجال.
وأخرج هناد عن الشعبي {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} قال: منذ أنشئن.
وأخرج هناد عن حيان بن أبي جبلة قال: إن نساء أهل الدنيا إذا دخلن الجنة فضلن على الحور العين بأعمالهن في الدنيا.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} قال: فضول المحابس والفرش والبسط.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير عن الضحاك قال: الرفرف فضول المحابس والعبقري الزرابي وهي البسط.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد {على رفرف خضر} قال: فضول الفرش {وعبقري حسان} قال: الديباج الغليظ.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله: {على رفرف خضر} قال: البسط {وعبقري حسان} قال: الطنافس.
وأخرج عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب {متكئين على رفرف خضر} قال: فضول المحابس.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {رفرف خضر} قال: المحابس {وعبقري حسان} قال: الزرابي.
وأخرج ابن المنذر عن عاصم الحجدري {متكئين على رفرف} قال: وسائد.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال: الرفرف الرياض، والعبقري الزرابي.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش قال: كان زهير القرشي وكان نحوياً بصرياً يقرأ {رفارف خضر وعباقري حسان}.
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان}.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {وفيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من استبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي.
قوله تعالى: {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإِكرام}.
أخرج البخاري في الأدب والترمذي وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن معاذ بن جبل قال: «سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: يا ذا الجلال والإِكرام، قال: قد استجيب لك فسل».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس بن مالك قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد تشهد ودعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك، لا شريك لك، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإِكرام يا حيّ يا قيوم إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى».
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن ثوبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً ثم قال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإِكرام».
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألظوا بياذا الجلال والإِكرام فإنهما اسمان من أسماء الله العظام».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألظوا بياذا الجلال والإِكرام».
وأخرج أحمد والنسائي وابن مردويه عن ربيعة بن عامر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألظوا بياذا الجلال والإِكرام».
وأخرج الترمذي وابن مردويه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألظوا بياذا الجلال والإِكرام».