فصل: أبو بكرة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الطبقات الكبرى **


المجلد السابع

في البصريين والبغداديين والشاميين والمصريين وآخرين

 تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه‏.‏‏.‏

 عتبة بن غزوان

ابن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا عبد الله قال وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان وكان رجلا طولا جميلا قديم الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصر البصرة واختطها وكانت قبل ذلك الأبلة وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبن بها دارا قال محمد بن عمر وقد روي لنا أن عتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطاب إليه يأمره بذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن مصعب بن محمد بن شرحبيل يعني بن حسنة قال كان عتبة بن غزوان قد حضر مع سعد بن أبي وقاص حين هزم الأعاجم فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص أن يضرب قيروانه بالكوفة وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند فان له من الإسلام مكانا وقد شهد بدرا وقد رجوت جزءه عن المسلمين والبصرة تسمى يومئذ أرض الهند فينزلها ويتخذ بها للمسلمين قيروانا ولا يجعل بيني وبينهم بحرا فدعا سعد بن أبي وقاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثماني مائة رجل فساروا حتى نزلوا البصرة وانما سميت البصرة بصرة لأنها كانت فيها حجارة سود فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثم رمى عمر بن الخطاب بالرجال فلما كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن منها في الخريبة اثنتان وفي الزأبوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان ثم إن عتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثم رجع إلى البصرة وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس مما يليها وجاء كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أن أنزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوهم من قريب وكان عتبة خطب الناس وهي أول خطبة خطبها بالبصرة فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم فيهوي سبعين عاما حتى يبلغ قعرها والله لتملأن ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين عاما وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام وشوك القتاد حتى قرحت أشداقنا ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الأمصار وأنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا وستجربون الأمراء بعدنا وتجربون فتعرفون وتنكرون قال فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه أما بعد فإن أبا عبد الله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنه على ما استعانك عليه وكان أبو عبد الله أول من ارتبط فرسا بالبصرة واتخذها ثم إن عتبة سار إلى ميسان وأبزقباذ فافتتحها وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سلما فضرب عنقه وأخذ قباءه ومنطقته فيها الذهب والجوهر فبعث ذلك إلى عمر بن الخطاب فلما قدم سلب المرزبان المدينة سأل الناس الرسول عن حال الناس فقال القادم يا معشر المسلمين عم تسألون تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة فنشط الناس وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك عتبة فأستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا فلما أكثر على عمر قال وما عليك ياعتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف فقال له عتبة ألست من قريش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حليف القوم منهم ولي صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قديمة لاتنكر ولا تدفع فقال عمر لا ينكر ذلك من فضلك قال عتبة أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجع إليها أبدا فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق وكان عمله على البصرة ستة أشهر أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة وكان عتبة بن غزوان يوم مات بن سبع وخمسين سنة ‏.‏‏.‏

 بريدة بن عبد الله

ابن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى ويكنى بريدة أبا عبد الله وأسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم وفتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها وبنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتى مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها قال أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال حدثنا شعبة قال حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال حدثني من سمع بريدة الأسلمي وراء نهر بلخ وهو يقول لا عيش إلا طراد الخيل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم الأحول قال قال مورق أوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان فكان مات بأدنى خراسان فلم توجد إلا في جوالق حمار وتوفي بريدة بن الحصين بخراسان سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية‏.‏‏.‏

 أبي برزة الأسلمي

واسمه فيما أخبرنا محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم واسمه نضلة بن عبد الله وقال بعضهم نضلة بن عبيد بن الحارث بن جيال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى قال وأسلم أبو برزة قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ولم يزل يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى فيها دارا وله بها بقية وعقب ثم غزا خراسان فمات بمرو قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال حدثنا سيار بن سلامة قال رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال حدثنا أمية بن عبد الرحمن عن أمه أن أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن خريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو ويكنى عمران أبا نجيد أسلم قديما هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات ولم يزل في بلاد قومه وينزل إلى المدينة كثيرا إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم ومصرت البصرة فتحول إليها فنزلها إلى أن مات بها وله بها بقية من ولده‏.‏‏.‏

 خالد بن طليق بن محمد

ابن عمران بن الحصين ولي قضاء البصرة قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود الدؤلي قال قدمت البصرة وبها عمران بن الحصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطاب بعثه يفقه أهل البصرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بنذ عطاء عن أبيه أن عمران بن الحصين قضى على رجل بقضية فقال والله لقد قضيت علي بجور وما ألوت قال وكيف ذلك فقال شهد علي بزور فقال عمران ما قضيت عليك فهو في مالي ووالله لا أجلس مجلسي هذا أبدا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن الحصين عن أبيه قال كان خاتم عمران بن الحصين نقشه تمثال رجل متقلد السيف قال ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا فقال أبي هذا خاتم عمران بن الحصين قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا مفضل بن فضلة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن الحصين في مطرف خز لم نره عليه قط قبل ولا بعد فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يجب أن يرى أثر نعمته على عبده قال أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم قال فسألت من هذا فقالوا عمران بن الحصين قال أخبرنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قلت لعمران بن حصين ما يمنعني عن عيادتك إلا ما أرى من حالك قال فلا تفعل فإن أحبه إلى الله أحبه إلي قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت محمدا يعني بن سيرين قال سقي بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى إذا كان قبل وفاته بسنتين أكتوى قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن حميد قال كان عمران بن الحصين نهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج فيقول لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما أكتويت انقطع التسليم فقلت أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك قال لا بل من قبل رأسي فقلت لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك فلما كان بعد ذلك قال لي أشعرت أن التسليم عاد لي قال ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سلمة بن علقمة عن الحسن قال أوصى عمران بن حصين فقال إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا بي كما تهود اليهود والنصارى ولا تتبعوني نارا ولا صوتا قال وكان أوصى لأمهات أولاد له بوصايا فقال أيتما امرأة منهن صرخت علي فلا وصية لها قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى آل عمران بن حصين عن أبيه أن عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يتبعوه صوتا ولعن من يفعل ذلك وأن يجعلوا قبره مربعا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا حدثنا حفص بن النضر السلمي قال حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن الحصين أن عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا وأطعموا قال محمد بن عمر وغيره وكان عمران بن حصين يكنى أبا نجيد وقد روى عن أبي بكر وعثمان وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان‏.‏‏.‏

 محجن بن الأدرع الأسلمي

من بني سهم قال محمد بن عمر هو قديم الإسلام وهو خط مسجد أهل البصرة وهو الذي مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع قوم يرمون فقال أرموا وأنا مع بن الأدرع ثم رجع من البصرة إلى أمية بن مخشي الخزاعي قال أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا جابر بن صبح قال حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط فكان يسمي في أول طعامه وفي آخر لقمة يقول بسم الله أوله وآخره فقلت انك تسمي في أول طعامك أفرأيت قولك في آخر لقمة بسم الله أوله وآخره فقال إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا أكل فلم يسم فلما كان في آخر طعامه لقمة قال بسم الله أوله وآخره فقال رسول الله ما زال الشيطان يأكل معه حتى قال بسم الله أوله وآخره فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه‏.‏‏.‏

 عبد الله بن المغفل

ابن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن مزينة قال أخبرنا يحيى بن معين قال كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد قال فذكرت ذلك لرجل من ولده فقال كان يكنى أبا سعيد وكان من البكائين وكان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة فنزلها حتى مات بها قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن خزاعي عن زياد بن محمد بن عبد الله بن مغفل المزني قال لما كان المرض الذي مات فيه عبد الله بن المغفل أوصى أهله فقال لهم لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي بن زياد فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة فولوا غسله وتكفينه قال فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم ثم غسلوه وكفنوه ثم لم يزد القوم على أن توضؤوا فلما أخرجوه من داره إذا بن زياد في موكبه بالباب فقيل له إنه قد أوصى أن لا يصلي عليه قال فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي الأشهب عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن المغفل أنه أوصى أن لا تتبعوني بنار قال محمد بن عمر وكانت وفاته في آخر خلافة معاوية وكان قد ابتنى بالبصرة دارا وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم‏.‏‏.‏

 معقل بن يسار

ابن عبد الله بن معبر بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة ويكنى أبا عبد الله وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطاب بحفره فحفره وكان قد تحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عبيد الله بن زياد‏.‏‏.‏

 الحارث بن نوفل

ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان وله بها بقية وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في الصلاة على الميت عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي تحول إلى البصرة ونزلها ومات بها وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرحمن بن سمرة راكبا على بغلة له‏.‏‏.‏

 أبو بكرة

واسمه نفيع بن مسروق وفي بعض الحديث اسمه مسروح وأمه سمية وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمه وكان عبدا بالطائف فلما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف قال أيما حر نزل إلينا فهو آمن وأيما عبد نزل إلينا فهو حر فنزل إليه عدة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فكنوه أبا بكرة فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أن ثقيفا أرادت أن تدعي أبا بكرة فقال أنا مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن رجل من ثقيف قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد علينا أبا بكرة وكان عبدا لنا وهو محاصر ثقيف فأبى أن يرده علينا وقال هو طليق الله وطليق رسوله قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن شباك عن عامر أن ثقيفا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إليهم أبا بكرة عبدا فقال لا هو طليق الله وطليق رسوله قال محمد بن سعد وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي في حديث له رواه عن أبي بكرة أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة اندبيني بن مسروح الحبشي وكان رجلا صالحا ورعا وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضرب الحد فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه فلما ادعى معاوية زيادا نهاه أبو بكرة عن ذلك فأبى زياد وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدا فمات قبل أن يكلمه وكان زياد قد قرب ولد أبي بكرة وشرفهم وأقطعهم وولاهم الولايات فصاروا إلى دنيا عظيمة وادعوا أنهم من العرب وأنهم من ولد نفيع بن الحارث الثقفي ومات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة في ولاية زياد قال أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن قال أخبرني أبي أنه رأى أبا بكرة عليه مطرف خز سداه حرير ‏.‏

 البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم

ابن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار شهد أحدا والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شجاعا في الحرب له نكاية قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين قال كتب عمر بن الخطاب أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت إلى متى هذا فقال يا أنس أتراني أموت على فراشي موتا والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه يعني من المشركين قال وأخبرنا عمر بن حفص عن ثابت عن أنس بن مالك قال لما كان يوم العقبة بفارس وقد زوي الناس قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي توجى ثم قال لأصحابه بئس ما دعوتم أقرانكم عليكم فحمل على العدو ففتح الله على المسلمين به وأستشهد رحمه الله يومئذ قال محمد بن عمر وإنما يقول إنه استشهد يوم تستر وتلك الناحية كلها عندهم فارس ‏.‏

 أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم

ابن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه أم سليم بنت ملحان وهي أم أخيه البراء بن مالك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال سمعت أنس بن مالك يقول خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن ثماني سنين قال وأخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال حدثنا جعفر بن برقان عن عمران البصري عن أنس بن مالك قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما أمرني بأمر توانيت عنه أو صنعته فلامني وإن لامني أحد من أهله قال دعوه فلو قدر أو قال قضي أن يكون لكان قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن موسى بن أنس قال لئن لم نكن من الأزد ما نحن من العرب قال حماد أي نحن من الأزد قال أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا أبو غالب الباهلي أنه تبع جنازة عبد الله بن عمير الليثي قال فإذا رجل على بريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا قطنتان قد وضعهما على موقي عينيه قال قلت من هذا الدهقان قالوا هذا أنس بن مالك قال فزحمت الناس حتى دنوت منه فلما وضعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلى عليه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد ارخاها من خلفه قال أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شداد أبي طالوت قال رأيت على أنس بن مالك عمامة خز قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال نهى عمر بن الخطاب أن يكتب في الخواتيم شيء من العربية وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كان نقش خاتم أنس أسد رابض قال أخبرنا بكار بن محمد عن أبيه قال كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمد على المال قال أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئا أو هيأ شيئا يصلي عليه قال أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة قال عجز أنس بن مالك عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكينا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال لما حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه وكان محمد محبوسا فأتوا الأمير وهو يومئذ رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطائف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا قال أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا أخبرنا حميد الطويل عن أنس قال أخذت أم سليم بيدي مقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب قال أنس فخدمته تسع سنين فما قال لشيء صنعته قط أسأت أو بئس ما صنعت قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة قال سمعت أنس بن مالك يقول ذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله خويدمك أدع الله له قال اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره وأغفر ذنبه قال أنس فقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين أو قال مائة واثنين وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأنا أرجو الرابعة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس بن مالك قال اني لأعرف دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفي مالي وفي ولدي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا أبي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين قال أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا أبو عوانة عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا بني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول سمعت أنس بن مالك يقول ما بقي أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن جابر عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه وهو غلام قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين ومات وأنا بن عشرين سنة وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن وشرب بماء بئر في الدار وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعمر ناحيته فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر أعط أبا بكر يا رسول الله فناوله الأعرابي وقال الأيمن فالأيمن قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المثنى بن سعيد الذراع قال سمعت أنس بن مالك يقول ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت أن أبا هريرة قال ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من بن أم سليم يعني أنس بن مالك قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا بن عون عن محمد قال كان أنس إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك أنه حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب غضبا شديدا وقال لا والله ما كل ما نحدثكم سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنا لا يتهم بعضنا بعضا قال أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستخلف عمر فقلت لعمر ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال قال أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال حدثنا ثابت البناني قال شكا قيم لأنس بن مالك في أرضه العطش قال فصلى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غشيت أرضه حتى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال أنظر أين بلغت هذه فنظر فإذا هي لم تعد أرضه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا أبي عن ثمامة بن عبد الله قال جاء أنسا أكار بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضأ وصلى ثم قال هل ترى شيئا فقال ما أرى شيئا قال فدخل فصلى ثم قال في الثالثة أو في الرابعة أنظر قال أرى مثل جناح الطير من السحاب قال فجعل يصلي ويدعو حتى دخل عليه القيم فقال قد أستوت السماء ومطرت فقال أركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاف فأنظر أين بلغ المطر قال فركبه فنظر قال فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيرين ولا قصر الغضبان قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا حفص بن أبي الصهباء العدوي قال سمعت أبا غالب يقول لم أر أحدا كان أضن بكلامه من أنس بن مالك قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا بن عون عن عطاء الواسطي عن أنس بن مالك قال لا يتقي الله عبد حتى يحزن من لسانه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا شيخ لنا يكنى أبا الحباب قال سمعت الجريري يقول أحرم أنس بن مالك من ذات عرق قال فما سمعناه متكلما إلا بذكر الله حتى حل قال فقال له يا بن أخي هكذا الإحرام قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثني أبي عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك أنه قال لبنيه يا بني قيدوا العلم بالكتاب قال أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن بني أنس بن مالك قالوا لأبيهم يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء قال أي بني انه من يكثر يهجر قال أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال حدثنا عمران بن خالد عن ثابت البناني قال كنا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه فالتفت إلينا فقال والله لأنتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى عن بن جريج عن الزهري أن أنس بن مالك نقش في خاتمه محمد رسول الله قال فكان إذا دخل الخلاء نزعه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن طهمان قال رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصفرة قال أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم قال رأيت على أنس بن مالك إزارا أصفر ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا بن عون قال رأيت على أنس بن مالك مطرف خز وعمامة خز وجبة خز قال الأنصاري قال أبي كان سداه كتان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر بن سليمان قال قال لي أبي رأيت على أنس مطرفا أصفر من خز ما أعلم أني رأيت ثوبا قط أحسن منه قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وعليه مقطعة يمنة وعمامة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بدر بن عثمان قال رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء قال أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إياس عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال دخلت على أنس بن مالك وهو ملتحف به يعني ثوب خز قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا حدثنا عبد السلام بن شداد أبو طالوت قال رأيت على أنس عمامة خز وجبة خز ومطرف خز فقالوا له ما لك تنهانا عن الخز وتلبسه أنت فقال إن أمراءنا يكسوناها فنحب أن يروه علينا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يزيد بن أبي صالح قال رأيت على أنس الذي تسمونه الخز أصفر وأحمر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير قال رأيت على أنس بن مالك مطرف خز أخضر له علم قال أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال رأيت على أنس إزارا معصفرا قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن أنس قال رأيت عليه ثوبين معصفرين قال أخبرنا زيد بن الحباب قال أخبرني خالد بن عبد الله الواسطي قال أخبرني راشد بن معبد الثقفي قال رأيت كم أنس بن مالك وسعه فمه عظم الذراع قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عباد بن أبي سليمان قال رأيت على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن الأعمش قال رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت أنس بن مالك يخضب بالصفرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وخضابه أحمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتما قد أرخاها من خلفه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حميد الطويل عن بعض آل أنس أن أنس بن مالك في العام الذي توفي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينا خبزا ولحما وزيادة جفنة أو جفنتين قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثني حميد الطويل قال سألت عمر بن أنس قال قلت ما فعل أنس ما صنع قال وضعف عن الصوم قبل موته بسنة قال جفن جفانا وأطعم لكل يوم مسكينا قال فأطعم العدة وزيادة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه قال وأوصى أنس أن يغسله محمد قال فكلم له عمر بن يزيد فتكلم فيه فأخرج من السجن فغسله قال ثم رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه قال فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال لما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه قال وكان محمد محبوسا فأتوا الأمير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن حميد الطويل عن أنس قال جعل في حنوطه صرة مسك وشعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وفيه سك قال محمد بن سعد سألت محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي بن كم كان أنس بن مالك يوم مات قال بن مائة سنة وسبع سنين قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني عبد الله بن يزيد الهذلي أنه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالبصرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وقال محمد بن عمر وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود‏.‏

 هشام بن عامر بن أمية

ابن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه من بهراء وشهد أبوه بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا وصحب هشام النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وتوفي بها وليس له عقب قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن الحسن عن هشام بن عامر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال أنا شهاب قال بل أنت هشام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال أن هشام بن عامر قال إنكم تجاوزوني إلى رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا بألزم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا أحفظ مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجال قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال كان رجال من الحي يتخطؤون هشام بن عامر إلى عمران بن الحصين وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم لتتخطؤوني إلى رجال لم يكونوا أحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أوعى لحديثه مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجال‏.‏

 ثابت بن زيد بن قيس

ابن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ويكنى أبا زيد قال أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي واسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال وثابت بن زيد بن قيس هو جدي وقد شهد أحدا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد نزل البصرة واختط بها ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطاب فوقف عمر على قبره فقال رحمك الله أبا زيد لقد دفن اليوم أعظم أهل الأرض أمانة وابنه بشير بن أبي زيد قتل يوم الحرة ولهم اليوم بقية بالبصرة قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا علي بن المبارك عن الحسن أبي محمد قال أقبلت أنا ورجل من المسجد الجامع فدخلنا على أبي زيد الأنصاري وقد كانت رجله أصيبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فأذن قاعدا وأقام قاعدا ثم قال لرجل تقدم فصل بنا عمرو بن أخطب الأنصاري ويكنى أبا زيد وهو جد عزرة بن ثابت قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا شعبة قال حدثنا تميم بن حويص قال سمعت أبا زيد يقول قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة قال شعبة وهو جد عزرة قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا قرة بن خالد عن أنس بن سيرين قال حدثني أبو زيد بن أخطب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم جملك الله قال أنس وكان رجلا جميلا حسن الشمط قال وسمعت بعض البصريين يقول عمرو بن أخطب هو جد عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمد العبدي وأبو نهيك ويزيد الرشك وعلباء بن أحمر وله مسجد ينسب إليه بالبصرة‏.‏

 الحكم بن عمرو بن مجعد

ابن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي عليه السلام ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالا عظيمة فكتب إليه زياد أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصطفي له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة فكتب إليه سلام عليك أما بعد فإنك كتبت الي تذكر كتاب أمير المؤمنين وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين وإنه والله لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبد فاتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا والسلام عليك قال ثم قال للناس اعدوا على فيئكم فاقسموه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنما قال أخبرنا علي بن محمد القرشي قال فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان وأخوه رافع بن عمرو الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه عمرو بن سليم وغيره قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت بن الحكم بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري قال كنت غلاما وكنت أرمي النخل قال فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن هاهنا غلاما يرمي نخلنا قال فأتي بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال يا غلام لم ترمي النخل قال قلت آكل فقال فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسافلها ثم مسح رأسه وقال اللهم أشبع بطنه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيكون من بعدي من أمتي يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شرار الخلق والخليقة قال سليمان وأكثر ظني أنه قال سيماهم التخالف قال عبد الله بن الصامت فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت ما حديث سمعته من أبي ذر يقول كذا وكذا وذكر هذا الحديث له وما أعجبك من هذا أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏.‏

 مجاشع بن مسعود بن ثعلبة

ابن وهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت فقلنا على ما نبايعك فقال على الإسلام والجهاد في سبيل الله قال فبايعناه قال ثم لقيت أخاه فقال صدقك مجاشع وأخوه مجالد بن مسعود السلمي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال قال يا رسول الله هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة فقال لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن عائذ بن عمرو المزني قال الحسن وكان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن معاوية بن قرة قال خرج محكم في زمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عائذ بن عمرو قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عائذ بن عمرو أوصى أن يصلي عليه أبو برزة فركب عبيد الله بن زياد ليصلي عليه فلما بلغ دار مسلم قيل له إنه أوصى أن يصلي عليه أبو برزة فنكب دابته راجعا عبد الله بن عمرو المزني وهو أبو بكر بن عبد الله صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب قال أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال أخبرنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد الله المزني قال قال لي علقمة بن عبد الله المزني غسل أباك أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قمصهم في حززهم فلما فرغوا من غسله توضؤوا وضوءهم للصلاة ‏.‏

 عبد الله المزني

وهو أبو علقمة بن عبد الله الذي روى عنه بكر بن عبد الله المزني وليسا بأخوين ‏.‏

 قرة بن إياس بن هلال

ابن رباب بن عبيد بن سواة بن سارية بن ذيبان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة وهو أبو معاوية بن قرة قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا شعبة قال أخبرني معاوية بن قرة أبو إياس عن أبيه قال وقد كان أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صر وحلب لأهله قال فمسح رأسي ودعا لي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسي قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلي قال سمعت معاوية بن قرة يقول قتلت قاتل أبي يوم بن عبيس قال وكان قرة قتل قتلا أخو قرة بن إياس قال محمد بن سعد ولم يسم لنا قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن معاوية بن قرة عن عمه أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابنه فيجلسه بين يديه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تحبه قال نعم حبا شديدا قال ثم إن الغلام مات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كأنك حزنت عليه قال أجل يا رسول الله قال أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه لك قال بلى قال فإنه كذلك إن شاء الله ‏.‏

 حمل بن مالك بن النابغة الهذلي

أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه ثم تحول إلى البصرة فنزلها وابتنى بها دارا في هذيل ثم صارت داره بعد لعمرو بن مهران ‏.‏

 الكاتب العباس بن مرداس بن أبي عامر

ابن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القناء والذروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة وقد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد ‏.‏

 جاهمة بن العباس بن مرداس

وقد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم قال فألزمها فإن الجنة عند رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول ‏.‏

 عبد الله بن الشخير بن عوف

ابن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو أبو مطرف ويزيد ابني عبد الله بن الشخير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وولده بها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا حميد قال حدثنا الحسن عن مطرف بن الشخير عن أبيه قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من بني عامر فقال ألا أحملكم فقلنا إنا نجد بالطريق هوامل من الإبل فقال رسول الله ضوال المسلم حرق النار قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الأسود بن شيبان قال حدثنا أبو بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبي عن أبي العلاء يزيد قال وفد أبي في وفد بني عامر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله أنت سيدنا وذو الطول علينا قال مه مه قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان السيد الله السيد الله السيد الله ‏.‏

 معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير

ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء وروى عنه أحاديث وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة وأخوه مالك بن حيدة بن معاوية بن قشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن حيدة أن يذهب معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطلق له جيرانه وقال إنهم قد أسلموا ‏.‏

 قبيصة بن المخارق بن عبد الله

ابن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وروى عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن المخارق وولي شرطة جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي على مدينة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وولي شرطة عبد الصمد بن علي على البصرة قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت ‏.‏

 عياض بن حماد بن محمد

ابن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم ومعه نجيبة يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أسلمت قال لا قال إن الله نهانا أن نقبل زبد المشركين قال فأسلم فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني أفأنتصر منه فقال المستبان شيطانان يتكاذبان وروي عنه أيضا غير ذلك ثم نزل البصرة فروى عنه البصريون ‏.‏

 قيس بن عاصم بن سنان بن خالد

ابن منقر بن عبيد من بني تميم وكان قيس قد حرم الخمر في الجاهلية ثم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم فأسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا سيد أهل الوبر وكان سيدا جوادا قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا سفيان عن الأغر المنقري عن خليفة بن الحصين عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر قال أخبرنا خلاد بن يحيى قال حدثنا سفيان يعني الثوري قال أعلم عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيس بن عاصم هذا سيد أهل الوبر قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن حكيم بن قيس بن عاصم قال أوصى قيس بن عاصم بنيه عند موته يا بني سودوا عليكم أكبركم فإن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه فإنه مأبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل ولا تنوحوا علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية ‏.‏

 الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس

ابن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان اسم الزبرقان حصين وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الإسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرا ‏.‏

 الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد

ابن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة ‏.‏

 عمرو بن الأهتم بن سمي بن سنان

ابن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أصغرهم فكان يكون في رحالهم وأسلم وكان شاعرا وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن الأهتم أخبرني عن الزبرقان بن بدر فقال مطاع في ناديه مانع لما وراء ظهره وقال الزبرقان يا رسول الله إنه ليعلم أني خير مما قال ولكنه حسدني فقال عمرو أنت ما علمت زمر المروءة ضيق العطن أحمق الأب لئيم الخال ثم قال يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولا في الآخرة رضيت عنه فقلت بأحسن ما أعلم فيه فأغضبني فقلت ما أعلم فيه فقال رسول الله صإن من البيان سحرا ‏.‏

 صعصعة بن ناجية

ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة وقد روى صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ونزل هو وولده البصرة وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن حازم قال حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فقال حسبي لا أبالي ألا أسمع غيرها وقد روى صعصعة عن أبي ذر ‏.‏

 النمر بن تولب بن أقيش

وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها والنمر بن تولب هو الشاعر وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الذي رواه لنا إسماعيل بن علية من حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير قال أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة جراب كتبه لهم من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش والرجل هو النمر بن وتولب الشاعر وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل ‏.‏

 عثمان بن أبي العاص بن بشر

ابن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم من ثقيف وكان عثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضية وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنا ولزم أبي بن كعب فكان يقرئه فلما أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا يا رسول الله أمر علينا فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي وقال إنه كيس وقد أخذ من القرآن صدرا فقالوا لا نغير أميرا أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم معهم الطائف فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن فلما كان زمن عمر بن الخطاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية فقيل له عليك بعثمان بن أبي العاص فقال ذاك أمير أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كنت لأنزعه قالوا له أكتب إليه يستخلف على الطائف ويقبل إليك قال أما هذا فنعم فكتب إليه بذلك فأستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فأبتنى بها دارا واستخرج فيها أموالا منها شط عثمان الذي ينسب إليه بحذاء الأبلة وأرضها وبقي ولده بها إلى اليوم وشرفوا وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص على الطائف وقال صل بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذنك أجرا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا الحكم بن أبي العاص وقد ذكرنا قصته في قصة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنه كان في وفد ثقيف وأولاده أشراف أيضا منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر وأخوهما حفص بن أبي العاص الشاعر أخو عثمان بن أبي العاص ولم يبلغنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه وقد روى عنه ولكنا كتبناه مع أخويه وبينا أمره وفي ولده أشراف بالبصرة أيضا وقد روى الحسن البصري عن حفص بن أبي العاص ‏.‏

 مالك بن عمرو العقيلي

ثم القشيري قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عظم من عظام محررة بعظم من عظامه ومن أدرك أحد والديه فلم يغفر له فأبعده الله ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة ‏.‏

 الأسود بن سريع

ابن حمير بن عبادة بن نزال بن مرة أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان قاصا قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال قال الأسود بن سريع أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت معه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا السري بن يحيى قال سمعت الحسن يحدث عن الأسود بن سريع وكان رجلا شاعرا وكان أول من قص في هذا المسجد قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الأشعث قال حدثنا الحسن أن الأسود بن سريع كان رجلا شاعرا فقال يا رسول الله ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ان ربك يحب الحمد أو قال ما من شيء أحب إليه الحمد من الله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال كان الأسود بن سريع يذكر في مؤخر المسجد ‏.‏

 التلب بن زيد بن عبد الله

ابن عمرو بن عميرة العنبري من بني تميم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث في العتق وغيره قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا غالب بن حجرة العنبري قال حدثني هلقام بن التلب أن التلب حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله استغفر لي فقال لي إذا أذن لك أو حتى يؤذن لك فغبر ما قضي له ثم دعاه فمسح بيده على وجهه ثم قال اللهم أغفر للتلب وأرحمه ثلاثا وكان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث بهذا الإسناد وغيره ‏.‏

 قتادة بن ملحان السدوسي

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام قال أخبرنا أنس بن سيرين قال حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بصوم الليالي البيض فإنه كهيئة الدهر يعني الأيام وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا همام عن أنس عن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه ثم ذكر مثل حديث عفان قال أخبرنا أيضا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين قال سمعت عبد الملك بن منهال يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بصوم البيض ثلاث عشرة من الشهر وقال هن كهيئة الدهر وقال محمد بن سعد والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت ‏.‏

 سليم بن جابر الهجيمي

ويكنى أبا جري وبعضهم يقول في حديثه جابر بن سليم الهجيمي وقد بينا ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد قال حدثنا محمد بن سيرين قال قال سليم بن جابر الهجيمي وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رهط من قومي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي وحماد بن مسعدة قالا حدثنا قرة بن خالد عن قرة بن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد محتب قال حماد في حديثه ‏.‏

 قرة بن موسى

يكنى أبا الهيثم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه فقلت أيكم محمد أو رسول الله فأومأ بيده إلى نفسه فقلت يا رسول الله إني رجل من أهل البادية وفي جفاؤهم فأوصني فقال لا تحقرن من المعروف شيئا ‏.‏

 مالك بن الحويرث الليثي

ويكنى أبا سليمان قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة فأقمنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان رحيما فقال لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم مروهم فليصلوا إذا حضرت الصلاة ‏.‏