فصل: يحيى بن يعمر الليثي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الطبقات الكبرى **


 وكان بخراسان بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين ‏.‏

 يحيى بن يعمر الليثي

من بني كنانة وكان من أهل البصرة وكان نحويا صاحب علم بالعربية والقرآن ثم أتى خراسان فنزل مرو وولي القضاء بها فكان يقضي باليمين مع الشاهد وكان ثقة أخبرنا شبابة بن سوار قال أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار قال رأيت يحيى بن يعمر على القضاء بمرو فربما رأيته يقضي في السوق وفي الطريق وربما جاءه الخصمان وهو على حمار فيقف على الحمار حتى يقضي بينهما ‏.‏

 أبو مجلز لاحق بن حميد السدوسي

وكان ثقة له أحاديث وكان قد أتى مرو فنزلها وابتنى بها دارا وولي بيت المال بها وكان أعور توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ‏.‏

 يزيد بن أبي سعيد النحوي

من أهل مرو وله أحاديث ‏.‏

 محمد النخعي

ويكنى أبا يوسف وكان ثقة إن شاء الله وروى عن سعيد بن جبير وولي القضاء بمرو ‏.‏

 الضحاك بن مزاحم

يكنى أبا القاسم من أهل بلخ ‏.‏

 عطاء الخراساني

وكان ثقة وأتى الشام فروى عنه الشأميون وروى عنه مالك بن أنس وغيره ‏.‏

 أبو المنيب

واسمه عيسى بن عبيد وله أحاديث وقد روى عن عكرمة ‏.‏

 أبو جرير

قاضي سجستان واسمه عبد الرحمن بن حسين الربيع بن أنس أخبرنا عمار بن نصر الخراساني قال كان الربيع بن أنس من بكر بن وائل من أنفسهم وكان من أهل البصرة وقد لقي بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال لها برز ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها سذور فكان فيها إلى أن مات وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة العباس ولد فتغيب فتخلص إليه عبد الله بن المبارك وهو مختف فسمع منه أربعين حديثا وكان عبد الله يقول ما يسرني بها كذا وكذا لشيء سماه ومات الربيع بن أنس في خلافة أبي جعفر المنصور ‏.‏

 إبراهيم بن ميمون الصائغ

كان هو ومحمد بن ثابت العبدي صديقين لأبي مسلم الداعية بخراسان يجلسان إليه ويسمعان كلامه فلما أظهر الدعوة بخراسان وقام بهذا الأمر دس إليهما من يسألهما عن نفسه وعن الفتك به فقال محمد بن ثابت لا أرى أن يفتك به لأن الأيمان قيد الفتك وقال إبراهيم الصائغ أرى أن يفتك به ويقتل فولى أبو مسلم محمد بن ثابت العبدي قضاء مرو وبعث إلى إبراهيم الصائغ فقتل وقد روي أن إبراهيم الصائغ كان أتى أبا مسلم فوعظه فقال له أنصرف إلى منزلك فقد عرفنا رأيك فرجع ثم تحنط بعد ذلك وتكفن وأتاه وهو في مجمع من الناس فوعظه وكلمه بكلام شديد فأمر به فقتل وطرح في بئر ‏.‏

 محمد بن ثابت العبدي

وكان أصله من أهل البصرة روى عن أبي المتوكل وقد ولي قضاء مرو وروى عنه عبد الله بن المبارك وغيره ‏.‏

 يعقوب بن القعقاع

وكان من أهل مرو وكان قاضيا بها وروى عن عطاء بن أبي رباح وروى عنه الثوري وعبد الله بن المبارك ‏.‏

 منصور بن أبي سريرة

روى عنه عبد الله بن المبارك ‏.‏

 حسين بن واقد

روى عن عبد الله بن بريدة وكان حسن الحديث ‏.‏

 خارجة بن مصعب السرخسي

اتقى الناس حديثه فتركوه ‏.‏

 نوح بن أبي مريم

ويكنى أبا عصمة ‏.‏

 أبو حمزة السكري

من أهل مرو وكان قديما ‏.‏

 حفص بن عبد الرحمن البلخي ويكنى أبا عمرو وكان ينزل نيسابور ‏.‏

 عبيد الله السجزي وهو من أهل سجستان وروى لسفيان الثوري وغيره وكان متجره إلى نيسابور ‏.‏

 نهشل بن سعيد بن وردان

يروي عن الضحاك بن مزاحم ‏.‏

 الفضل بن موسى السيناني

وسينان قرية من قرى مرو من ربع السقاذم وكان الفضل ثقة روى عنه وكيع بن الجراح وغيره ‏.‏

 عبد الله بن المبارك

ويكنى أبا عبد الرحمن ولد سنة ثماني عشرة ومائة وطلب العلم فروى رواية كثيرة وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه حملها عنه قوم وكتبها الناس عنهم وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن وسمع علما كثيرا وكان ثقة مأمونا إماما حجة كثير الحديث ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة ‏.‏

 النضر بن محمد المروزي

وكان مقدما عندهم في العلم والفقه والعقل والفضل وكان صديقا لعبد الله بن المبارك وكان من أصحاب أبي حنيفة مكي بن إبراهيم البلخي ويكنى أبا السكن توفي ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين وكان ثقة وقدم بغداد يريد الحج فحج ورجع وحدث الناس في ذهابه ورجوعه فكتبوا عنه وكان ثبتا في الحديث ‏.‏

 النضر بن شميل المروزي

وهو من أهل البصرة من بني مازن وكان ثقة إن شاء الله صاحب حديث ورواية للشعر ومعرفة بالنحو وبأيام الناس وتوفي بخراسان سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون وذلك قبل خروج المأمون من خراسان ‏.‏

 مقاتل بن سليمان البلخي

صاحب التفسير روى عن الضحاك بن مزاحم وعطاء وأصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه ‏.‏

 أبو مطيع البلخي

واسمه الحكم بن عبد الله وكان على قضاء بلخ وكان مرجئا وقد لقي عبد الرحمن بن حرملة وغيره وهو ضعيف عندهم في الحديث وكان مكفوفا ‏.‏

 عمرو بن هاون البلخي

روى عن بن جريج وغيره وقد كتب الناس عنه كتابا كبيرا وتركوا حديثه ‏.‏

 سلم بن سالم البلخي

ويكنى أبا محمد وكان مرجئا ضعيفا في الحديث ولكنه كان صارما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكرن وكانت له رئاسة بخراسان فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون ثم أخرجه محمد بن هارون حين ولي الخلافة من سجن الرقة فقدم بغداد فأقام بها قليلا ثم خرج إلى خراسان فمات بها ‏.‏

 مقاتل بن حيان

أبو معان البلخي وقد روي عنه ‏.‏

 خلف بن أيوب

ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ وقد روي عنه ‏.‏

 شداد بن حكيم

ويكنى أبا عثمان البلخي وقد روي عنه ‏.‏

 أبو تميلة المروزي

واسمه يحيى بن واضح وكان مولى للأنصار لقي محمد بن إسحاق وروى عنه وكان ثقة يحدث عنه ‏.‏

 الحسن بن سوار

ويكنى أبا العلاء المروروذي وكان ثقة قدم بغداد يريد الحج فروى عنه الناس وكتبوا عنه ثم ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون‏.‏

 عبد الصمد بن حسان المروروذي

وكان قاضيا بها وبنيسابور وهراة وكان ثقة وتوفي في خلافة المأمون ‏.‏

 علي بن الحسن بن شقيق

من أصحاب عبد الله بن المبارك وقد لقي الحسين بن واقد وروى عنه وهو من أهل مرو وتوفي بمرو ‏.‏

 عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي

روى عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما وكان ثقة ‏.‏

 نصر بن باب

ويكنى أبا سهل من أهل مرو سمع من داود بن أبي هند وعوف الأعرابي والحجاج وغيرهم وقدم بغداد فسمعوا منه وروي عنه ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه ‏.‏

 علي بن إسحاق الداركاني

وهي قرية بمرو وكان ينزلها الحجاج إذا خرجوا من مرو وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفا بصحبته وكان ثقة وقدم بغداد فسمعوا منه ‏.‏

 الحسين بن الوليد

ويكنى أبا عبد الله مولى لقريش سهل بن مزاحم من أهل مرو وكان فقيها مفتيا عابدا ويكنى أبا بشر وأخوه ‏.‏

 محمد بن مزاحم

ويكنى أبا وهب وكان خبيرا فاضلا مات سنة إحدى عشرة ومائتين وكان يروي عن عبد الله بن المبارك ‏.‏

 عتاب بن زياد المروزي

من أصحاب عبد الله بن المبارك وكان ثقة ‏.‏

 إبراهيم بن رسيم

من أهل مرو ‏.‏

 سفيان بن عبد الملك من أهل مرو وكان عبد الله بن المبارك يثق به ويرفع إليه كتبه ‏.‏

 سلمة بن سليمان

من أهل مرو وهو صاحب عبد الله بن المبارك معروف به ‏.‏

 عياذ بن عثمان

واسمه عبد الله وهو بن ابنة عبد العزيز بن أبي رواد وقد لقي شعبة وعنده كتب عن عبد الله بن المبارك ‏.‏

 محمد بن الفضل

من أهل مرو متروك الحديث ‏.‏

 عمارة بن المغيرة

من أهل سرخس وأخوه ‏.‏

 القاسم بن المغيرة من أهل سرخس ‏.‏

 أبو سعيد الصاغاني وكان ثقة واسمه محمد بن ميسر وكان مكفوفا ‏.‏

 عصام بن يوسف من أهل بلخ ‏.‏

 أبو إسحاق الزيات

من أهل بلخ واسمه إبراهيم بن سليمان وكان مرجئا ‏.‏

 قتيبة بن سعيد

ويكنى أبا رجاء البلخي روى عن ليث بن سعد وابن لهيعة ‏.‏

 أبو معاذ النحوي

من أهل مرو روى عن عبد الله بن المبارك ‏.‏

 يعمر بن بشر

ويكنى أبا عمرو صاحب عبد الله بن المبارك ‏.‏

 وكان بالري من الفقهاء والمحدثين ‏.‏

 أبو جعفر الرازي

واسمه عيسى بن ماهان وكان أصله من أهل مرو من قرية يقال لها برز وهي القرية التي نزلها الربيع بن أنس أولا وبها سمع أبو جعفر من الربيع بن أنس ثم تحول أبو جعفر بعد ذلك إلى الري فمات بها فقيل له الرازي وكان ثقة وكان يقدم بغداد والكوفة للحج فيسمعون منه ‏.‏

 يحيى ضريس

كان قاضيا بالري ومات بها ‏.‏

 سعيد بن سنان الشيباني

من أنفسهم وكان أصله من أهل الكوفة ولكنه سكن الري بعد ذلك وكان يحج كل سنة وكان سيء الخلق ‏.‏

 جرير بن عبد الحميد

ويكنى أبا عبد الله ولد سنة سبع ومائة بالكوفة ونشأ بها وطلب الحديث وسمع فأكثر ثم نزل الري فمات بها وكان ثقة كثير العلم ترحل إليه ‏.‏

 حكام بن سلم الرازي

وكان ثقة إن شاء الله ‏.‏

 سلمة الأبرش بن الفضل

ويكنى أبا عبد الله وكان ثقة صدوقا وهو صاحب محمد بن إسحاق روى عنه المغازي والمبتدأ وتوفي بالري وقد أتى عليه مائة وعشر سنين وكان مؤدبا وكان يقال إنه من أخشع الناس في صلاته ‏.‏

 إسحاق بن سليمان

ويكنى أبا يحيى مولى لعبد القيس وكان ثقة له فضل في نفسه وورع وانتقل إلى الكوفة فأقام بها سنين ثم رجع إلى الري فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة ‏.‏

 إسحاق بن إسماعيل الرازي

ويلقب حيويه توفي بالري وكان قد حدث وروي عنه ‏.‏

 وكان بهمدان من الفقهاء ‏.‏

 أصرم بن حوشب الهمداني

وكان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد ثم رجع إلى همدان فمات بها ‏.‏

 وكان بقم من المحدثين ‏.‏

 أشعث بن إسحاق ‏.‏

 ويعقوب بن عبد الله الأشعري ‏.‏

 وكان بالأنبار من المحدثين ‏.‏

 محمد بن عبد الله الحذاء

ويكنى أبا جعفر وكانت عنده أحاديث وكان ثقة‏.‏

 سويد بن سعيد

ويكنى أبا محمد الأنباري وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار ‏.‏

 إسحاق بن البهلول

ويكنى أبا يعقوب ‏.‏

 تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏.‏

 أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه

واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ثم قدم فشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة ووهيب بن خالد قالا حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قالألا إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وقال محمد بن عمر لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ولى أبا عبيدة الشام فشهد اليرموك وهو أمير الناس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنا أثرم الثنيتين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا وهو بن إحدى وأربعين سنة ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأبو عبيدة يوم مات بن ثمان وخمسين سنة وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس وكان أبو عبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم وقد روى أبو عبيدة عن عمر رضي الله تعالى عنه ‏.‏

 بلال بن رباح

مولى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ويكنى أبا عبد الله وكان من مولدي السراة واسم أمه جمامة وكانت أمة لبعض بني جمح أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال سابق الحبشة أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال أول من أذن بلال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار عن أبيه عن جده قال كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد والاستسقاء قال محمد بن عمر وشهد بلال بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر فاستأذنه في الخروج إلى الشام ليرابط في سبيل الله فقال أبو بكر أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي قد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر ثم جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبي بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفي حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعمل الله أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال توفي بلال بدمشق سنةعشرين ودفن عند باب الصغير في مقبرة دمشق وهو بن بضع وستين سنة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يقول كان بلال ترب أبي بكر قال محمد بن عمر فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو بن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول ترب أبي بكر فالله أعلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة نحيفا طوالا أجنأ له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره ‏.‏

 عبادة بن الصامت

ابن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج من القواقلة ويكنى أبا الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج شهد عبادة العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباءالاثني عشر وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى الشام حين غزاها المسلمون فلم يزل بالشام إلى أن توفي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال كان عبادة بن الصامت رجلا طوالا جسيما جميلا ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو بن اثنتين وسبعين سنة وله عقب قال محمد بن سعد وسمعت من يقول إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالشام ‏.‏

 معاذ بن جبل

ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جثم بن الخزرج قال ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت سهل من جهينة وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرا وهو بن عشرين أو إحدى وعشرين سنة وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ علىالحج أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان الثوري قال وأخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل قال محمد بن عمر ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل أدع الله يرفع عنا هذا الرجز قال إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة فطعن ابناه فقال كيف تجدانكما قالا يا أبانا الحق من ربك فلا نكونن من الممترين فقال وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير حتى هلك أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة فسمعته يقول عند إفاقته اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه فقلت لجليس لي من هذا قال معاذ بن جبل أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا وهو بن ثمان وعشرين سنة وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن ثمان وثلاثين سنة وليس له عقب أخبرنا بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال رفع عيسى صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو بن ثلاث وثلاثين سنة أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال قبر معاذ رضي الله تعالى عنه بقصير خالد من عمل دمشق ‏.‏

 سعد بن عبادة بن دليم

ابن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وهو بن خالة مسعود بن زيد الأشهلي من أهل بدر وكان سعد بن عبادة في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار وكان أحد النقباء الاثني عشر وكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا وكان تهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش فقال رسول صلى الله عليه وسلم لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة فقال عمر لأبي بكر ابسط يدك فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عبادة فتركه فلم يعرض له حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضا فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر إيه يا سعد إيه يا سعد فقال سعد إيه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت عليه فقال سعد نعم أنا ذلك وقد أفضى الله إليك هذا الأمر وكان واليه صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك فقال عمر رضي الله تعالى عنه إن من كره جارا جاوره تحول عنه فقال سعد أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير من جوارك قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر رحمه الله أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر قال محمد بن عمر كأنه مات سنة خمس عشرة قال عبد العزيز فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يمتحون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذي مات فيه سعد وإنما جلس يبول في نفق فاغتسل فمات من ساعته وجدوه قد اخضر جلده أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عبادة بال قائما فلما رجع قال لأصحابه إني لأجد دبيبا فمات فسمعوا الجن يقول قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ‏.‏

 أبو الدرداء

واسمه عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما فجاء عبد الله بن رواحة وكان أخا له في الجاهلية والإسلام فأخذ قدوما فجعل يضرب صنم أبي الدرداء وهو يقول تبرا من أسماء الشياطين كلها ألا كل ما يدعى مع الله باطل وجاء أبو الدرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكر في نفسه فقال لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه فانطق حتى أتى رسول الله صومعه عبد الله بن رواحة فأسلم أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الأعمش عن حثيمة عن أبي الدرداء قال كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث محمد زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة قال محمد بن عمر وروى بعضهم أن أبا الدرداء شهد أحدا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه يومئذ والناس منهزمون في كل وجه فقال نعم الفارس عويمر غير أفة يعني غير ثقيل وكان أبو الدرداء من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل النية منهم وقد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة وشهد معه مشاهد كثيرة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إن لم يكن هكذا فشبهه فشكله قال محمد بن عمر وخرج أبو الدرداء إلى الشام فنزل بها إلى أن مات أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه فقال أتهنئوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة مزلتها أبعد من عدن أبين ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه وكراهية له ولو يعلم الناس ما في الأذان لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال تفكر ساعة خير من قيام ليلة أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت شيخا يحدث عن أبي الدرداء أنه قال أحب الفقر تواضعا لربي وأحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد عن أبي الدرداء قال قيل له ما تحب لمن تحب قال الموت قالوا فإن لم يمت قال يقل ماله وولده أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا حدثنا أبو هلال قال حدثنا معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا يا أبا الدرداء ما تشتكي قال أشتكي ذنوبي قالوا فما تشتهي قال أشتهي الجنة قالوا أفلا تدعو لك طبيبا قال هو الذي أضجعني أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال لما حضر أبا الدرداء الموت جاءه حبيب بن مسلمة فقال كيف تجدك يا أبا الدرداء قال أجدني ثقيلا قال ما أراه إلا الموت قال أجل قال جزاك الله خيرا أخبرنا محمد بن عمر قال توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وله عقب بالشام قال محمد بن سعد وأخبرني غير محمد بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين ‏.‏

 شرحبيل بن حسنة

وهي أمه وهي عدوية وهو بن عبد الله بن المطاع بن عمرو من كندة حليف لبني زهرة ويكنى أبا عبد الله وأسلم قديما بمكة وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وكان من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه غزوات وهو أحد الأمراء الذين عهد لهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى الشام ومات شرحبيل بن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن سبع وستين سنة ‏.‏

 خالد بن الوليد

ابن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم ويكنى أبا سليمان وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم وشهد مع المشركين بدرا وأحدا والخندق ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه فقال أين خالد قال فقلت يأتي الله به فقال رسول الله صما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين علىالمشركين لكان خيرا له ولقد مناه على غيره فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الإسلام ونشطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خالد فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة قال فخرجنا جميعا فلما كنا بالهداة إذا عمرو بن العاص قال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي صلى الله عليه وسلم فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان فلما طلعت على رسول الله سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال إن الإسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله علي ذلك قال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله قال ولم يكن من الأمراء قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه وقال اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به قال فيومئذ سمي خالد سيف الله أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار قال يعلى ومحمد في حديثهما لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية قال محمد بن عمر وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشها فيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى العزى فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة فبعثه إلى بني جذيمة وهم من بني كنانة وكانوا أسفل مكة على ليلة بموضع يقال له الغميصاء فخرج إليهم فأوقع بهم ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبو بكر رضي الله تعالى عنه خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردة أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال كانت في بني سليم ردة فبعث أبو بكر رضي الله تعالى عنه خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم أحرقهم بالنار فجاء عمر إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال انزع رجلا عذب بعذاب الله فقال أبو بكر لا والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون هو الذي يشيمه ثم أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مسيلمة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال وحدثنا طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قالا كتب أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة فنزل بخفان والمرزبان بالحيرة ملك كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر فتلقاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبدالمسيح بن حيان بن بقيلة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحى إلى السواد ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابا فكانت أول جزية في الإسلام ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكر الصديق رحمه الله ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم وكان الذي ولي صلحه هانئ بن جابر الطائي على مائتي ألف درهم ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح فصالحهم وكتب لهم كتابا وصالح صلوبا بن بصيهرا ومنزله بشاطيء الفرات على جزية ألف درهم ثم كتب إليه أبو بكر الصديق رحمه الله يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي فقال خالد هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالأدلاء حتى نزل دومة الجندل فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني فكان خالد أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر وفتح بها فتوحا كثيرة وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي رحمه الله بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودفن في قرية على ميل من حمص قال محمد بن عمر سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول لما مات خالد بن الوليد قال عمر يرحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أمورا ما كانت أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رحمه الله فقال يرحم الله أبا سليمان كان على غير ما ظننا به ‏.‏

 عياض بن غنم بن زهير

ابن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر أسلم قديما قبل الحديبية وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا صالحا سمحا وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام فلما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه فسأل عمر بن الخطاب من استخلف أبو عبيدة على عمله قالوا عياض بن غنم فأقره وكتب إليه إني قد وليتك ما كان أبو عبيدة يليه فاعمل بالذي يحق الله عليك قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن أشياخ إن عمر رزق عياض بن غنم حين ولاه جند حمص كل يوم دينارا وشاة ومدا قال محمد بن عمر فلم يزل عياض واليا لعمر بن الخطاب على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر وهو بن ستين سنة ومات وما له مال ولا عليه دين لأحد ‏.‏

 سعيد بن عامر بن حذيم

ابن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص أسلم قبل خيبر وهاجر إلى المدينة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبرا وما بعد ذلك من المشاهد ولا نعلم له بالمدينة دارا وولاه عمر بن الخطاب عمل عياض بن غنم حين مات عياض وكان على حمص وما يليها من الشام وكانت تصيبه غشية وهو بين ظهري أصحابه فذكر ذلك لعمر قال فسأله فقال كنت فيمن حضر خبيبا رحمه الله حين قتل وسمعت دعوته فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس إلا غشي علي قال فزاده عند عمر خيرا قال محمد بن سعد وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن سعيد بن عامر بن حذيم وكان قرشيا وكان أميرا على حمص أول ما فتحت فوثب على فرس له فقال له قائل لقد أجدت الوثبة يا قرحا فقال سعيد من هذا الذي سماني بغير الاسم الذي سماني والدي إن كان لغنيا أن تلعنه الملائكة قال محمد بن عمر ومات سعيد بن عامر سنة عشرين في خلافة عمر رحمه الله ‏.‏

 الفضل بن العباس بن عبد المطلب

ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا محمد وكان أسن ولد العباس وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنينا وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس وشهد معه حجة الوداع وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيمن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي دفنه ثم خرج بعد ذلك إلى الشام فمات بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب ‏.‏

 أبو مالك الأشعري

أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وروى عنه أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي عن عبد الله بن نعيم الأزدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حيث انهزمت ‏.‏