فصل: حديث في صفة عذاب الموحدين وقدر مكثهم في النار:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.حديث في تمني الفقر يوم القيامة:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حِبَّان، قال: حَدَّثنا عَبد الكَبِيرِ بن عُمر الخَطابِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن يُونُسَ بنِ المُسَيِّبِ، قال: حَدَّثنا يَعلَى بن عُبَيدٍ، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَبِي خَالدٍ، عَن نُفَيعِ بنِ الحارِثِ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنكُم مِن أَحَدٍ غَنِيٍّ ولا فَقِيرٍ يَومَ القِيامَةِ إِلاَّ سَيَعُودُ أَنَّهُ أُوتِيَ مِنَ الدُّنيا قُوتًا».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه نفيع قد كذبه قَتادَة.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال النسائي، والدارقطني: متروك.
وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات الموضوعات توهمًا لا يجوز الاحتجاج به.
وقال ابن عدي: كان من الغلاة يتناول الصحابة.

.حديث في ذكر الشفاعة:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ المُغِيرَةِ، قال: حَدَّثنا سُلَيمُ بن عُثمانَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن زِيادٍ، قال: قُلتُ لأَبِي أُمامَةَ حَدِّثنِي حديث الشَّفاعَةِ، فَقال: نَعَم، سَمِعتُ رَسُولَ الله صَلى الله عَليه وسَلمَ يَقُولُ: «يُشَفِّعُنِي رَبِّي يَومَ القِيامَةِ فِي أُمَّتِي، سَبعِينَ، مَعَ كُلِّ أَلفٍ سَبعينَ أَلفًا، وثَلاثُ حَثَياتٍ مِن حَثَياتِ رَبِّي».
قال ابن عدي: سليم يروي مناكير.
قال أَبُو زرعة: مسواة موضوعة.

.حديث آخر في الشفاعة:

- رَوَى رَبعِيٌّ، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ قال: خُيِّرتُ بَينَ الشَّفاعَةِ وبَينَ أَن يَدخُلَ نِصفُ أُمَّتِي الجَنَّةَ، فاختَرتُ الشَّفاعَةَ، لأَنَّها أَعَمُّ، أَتُرَونَها لِلمُؤمِنِينَ المُتَّقِينَ؟ لا، ولَكِنَّها لِلمُذنِبِينَ الخَطائِينَ.
- ورَواهُ النَّعمانُ بن قُرادٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ قال: خُيِّرتُ بَينَ أَن يَدخُلَ شَطرُ أُمَّتِي الجَنَّةَ وبَينَ الشَّفاعَةِ فاختَرتُ الشَّفاعَةِ.
قال الدارقطني: ليس فِي الأحاديث شيء صحيح.

.حديث في الشفاعة:

- أَخبرنا هِبَةُ الله بن مُحَمد بنِ الحُصَينِ، قال: أَخبرنا أَبُو عَلِي الحَسن بن عَلِي بنِ المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن إِسحاقَ الطالقانِيُّ، قال: حَدَّثَنِي النَّضرُ بن شُمَيلٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو نَعامَةَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو هُنَيدَةَ البَراءُ بن نَوفَلٍ، عَن والانَ العَدَوِيِّ، عَن حُذَيفَةَ، عَن أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، قال: «أَصبَحَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يَومٍ فَصَلَّى الغَداةَ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذا كان مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ جَلَسَ مَكانهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى، والعَصرَ، والمَغرِبَ، وكُلُّ ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ قامَ إِلَى أَهلِهِ، فَقال الناسُ لأَبِي بَكرٍ: أَلا تَسأَلُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ما شَأنُهُ؟ أَصَنَعَ اليَومَ شَيئًا يَصنَعُهُ قَطُّ؟ فَسَأَلَهُ، فَقال: نَعَم، عُرِضَ عَلَيَّ ما هو كائِنٌ مِنَ الدُّنيا وأَمرِ الآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ والآخَرُونَ بِصَعِيدٍ واحِدٍ، فَفَظِعَ الناسُ بِذَلِكَ حَتَّى انقَطَعُوا إِلَى آدَمَ والعَرَقُ يَكادُ يُلجِمُهُم، فَقالُوا: يا آدَمُ، أَنتَ أَبُو البَشَرِ، وأَنتَ اصطَفاكَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، اشفَع لَنا إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وجَلَّ، قال: لَقَد لَقِيتُ مِثلَ الَّذِي لَقِيتُم، فانطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُم بَعدَ أَبِيكُم نُوحٍ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ اصطَفَى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إِبراهِيم وآلَ عِمرانَ عَلَى العالَمِينَ، قال: فَيَنطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: اشفَع لَنا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنتَ اصطَفاكَ اللَّهُ، استَجابَ لَكَ فِي دُعائِكَ، وَلَم يَدَع عَلَى الأَرضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيارًا، فَيَقُولُ: لَيسَ ذاكُم عِندِي، انطَلِقُوا إِلَى إِبراهِيم، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلا، فَيَنطَلِقُونَ إِلَى إِبراهِيم، فَيَقُولُ: لَيسَ ذاكُم عِندِي، ولَكِنِ انطَلِقُوا إِلَى مُوسَى عَلَيهِ السَّلامُ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ كَلَّمَهُ تَكلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى عَلَيهِ السَّلامُ: لَيسَ ذاكُم عِندِي، ولَكِنِ انطَلِقُوا إِلَى عِيسَى بنِ مَريَمَ، فَإِنَّهُ يُبرِئُ الأَكمَهَ والأَبرَصَ ويُحيِي المَوتَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لَيسَ ذاكُم عِندِي، ولَكِنِ انطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ ولَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَن تَنشَقُّ الأَرضُ عَنهُ يَومَ القِيامَةِ، انطَلِقُوا إِلَى مُحَمد، فَيَشفَعُ لَكُم إِلَى رَبِّكُم، قال: فَيَنطَلِقُ فَيَأتِي جِبرَئِيلُ عَلَيهِ السَّلامُ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ائذَن لَهُ وبَشِّرهُ بِالجَنَّةِ، قال: فَيَنطَلِقُ به جِبرِيلُ فَيَخِرُّ ساجِدًا قَدرَ جُمُعَةٍ، ويَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ارفَع رَأسَكَ وقُل يُسمَع، واشفَع تُشَفَّع، قال: فَيَرفَعُ رَأسَهُ، فَإِذا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدرَ جُمُعَةٍ أُخرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ارفَع رَأسَكَ وقُل يُسمَع، واشفَع تُشَفَّع، قال: فَيَذهَبُ لِيَقَعَ ساجِدًا فَيَأخُذُ جِبرَئِيلُ عَلَيهِ السَّلامُ بِضَبعَيهِ فَيَفتَحُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيهِ مِنَ الدُّعاءِ شَيئًا لَم يَفتَحهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أَي رَبِّ، خَلَقتَنِي سَيِّدَ ولَدِ آدَمَ ولا فَخرَ، وأَوَّلَ مَن تَنشَقُّ الأَرضُ يَومَ القِيامَةِ ولا فَخرَ، حَتَّى أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى الحَوضِ أَكثَرُ مِما بَينَ صَنعاءَ وأَيلَةَ، ثُمَّ يُقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشفَعُونَ، ثُمَّ يُقالُ: ادعُوا الأَنبِياءَ، قال: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ومَعَهُ العِصابَةُ، والنَّبِيُّ ومَعَهُ الخَمسَةُ والسِّتَّةُ، والنَّبِيُّ ولَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقالُ: ادعُوا الشُّهَداءَ فَيَشفَعُونَ لِمَن أَرادُوا، وقال: فَإِذا فَعَلَتِ الشُّهَداءُ ذَلِكَ قال: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أَنا أَرحَمُ الراحِمِينَ، أَدخِلُوا جَنَّتِي مَن كان لا يُشرِكُ بِي شَيئًا، قال: فَيَدخُلُونَ الجَنَّةَ، قال: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: انظُرُوا فِي النارِ هَل تَلقَونَ مِن أَحَدٍ عَمِلَ خَيرًا قَطُّ، قال: فَيَجِدُونَ فِي النارِ رَجُلا، فَيَقُولُ لَهُ: هَل عَمِلتَ خَيرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا، غَيرُ أَنِّي كُنتُ أُسامِحُ الناسَ فِي البَيعِ والشِّراءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اسمَحُوا لِعَبدِي كالسَّماحَةِ إِلَى عِبادِي، ثُمَّ يُخرِجُونَ مِنَ النارِ رَجُلا، فَيَقُولُ لَهُ عَزَّ وجَلَّ: هَل عَمِلتَ خَيرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا، غَيرُ أَنِّي قَد أَمَرتُ ولَدِي إِذا مُتُّ فَأَحرِقُونِي بِالنارِ، ثُمَّ اطحَنُونِي حَتَّى إِذا كُنتُ مِثلَ الكُحلِ فاذهَبُوا بِي إِلَى البَحرِ فاذرُونِي فِي الرِّيحِ، فَوالله لا يَقدِرُ عَلَيَّ رَبُّ العالَمِينَ أَبَدًا، فَقال اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: لِمَ فَعَلتَ ذَلِكَ؟ قال: مِن مَخافَتِكَ، قال: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: انظُر إِلَى مُلكِ أَعظَمِ مَلِكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثلَهُ وعَشَرَةَ أَمثالِهِ، قال: فَيَقُولُ: لِمَ تَسخَر بِي وأَنتَ المَلِكُ؟ قال: وذاكَ الَّذِي ضَحِكتُ مِنهُ مِنَ الضُّحَى».
قال المُؤَلِّفُ: وهكذا روى هَذا الحديث روح والحسين بن عمرو بن سيف، عن أَبِي نعامة واسمه عمرو بن عِيسَى العدوي، ورواه الحريري، عن أَبِي هنيدة فأسنده عن حذيفة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أَبا بَكر، ووالان مجهول لا يعرف.
قال أَبُو حاتِمٍ الرازي، والان مجهول.
وقال الدارقطني: والان غير مشهور إلا فِي هَذا الحديث.
قال: والحديث غير ثابت.

.حديث في مآل الأطفال والهالكين في الفترة:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الباقِي بنِ أَحمد، قال: أَخبرنا حَمدُ بن أَحمد الحَدادُ، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيمٍ أَحمد بن عَبدِ الله، قال: حَدَّثنا سُليمان بن أَحمد، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن عِيسَى بنِ المُنذِرِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن المُبارَكِ الصُّورِيُّ، قال: حَدَّثنا عَمرُو بن واقِدٍ، قال: حَدَّثنا يُونُسُ بن مَيسَرَةَ بنِ حَلبَسَ، عَن أَبِي إِدرِيسَ الخَولانِيِّ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يُؤتَى يَومَ القِيامَةِ بِالمَمسُوخِ عَقلا، وبِالهالِكِ فِي الفَترَةِ، وبِالهالِكِ صَغِيرًا، فَيَقُولُ المَمسُوخُ عَقلا: يا رَبِّ، آتَيتَنِي عَقلا ما كان مَن آتَيتَهُ عَقلا بِأَسعَدَ بِعَقلِهِ مِنِّي، ويَقُولُ الهالِكُ فِي الفَترَةِ: يا رَبِّ، لَو أَتانِي مِنكَ عَهدٌ ما كان مَن أَتاهُ مِنكَ عَهدٌ بِأَسعَدَ بِعَهدِهِ مِنِّي، ويَقُولُ الهالِكُ صَغِيرًا: يا رَبِّ، لَو آتَيتَنِي عُمرًا ما كان آتَيتَهُ عُمرًا بِأَسعَدَ بِعُمرِهِ مِنِّي، فَيَقُولُ الرَّبُّ سُبحانَهُ: إِنِّي آمُرُكُم بِأَمرٍ فَتُطِيعُونِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم وعِزَّتِكَ، فَيَقُولُ: اذهَبُوا فادخُلُوا النارَ، ولَو دَخَلُوها ما ضَرَّهُم، قال: فَيَخرُجُ عَلَيهِم قَوانِصُ يَظُنُّونَ أَنَّها قَد أَهلَكَت ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيءٍ، فَيَرجِعُونِي سِراعًا، قال: يَقُولُونَ: خَرَجنا يا رَبِّ وعِزَّتِكَ نُرِيدُ دَخُولَها فَخَرَجَت عَلَينا قَوانِصُ ظَنَنا أَنَّها قَد أَهلَكَت ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيءٍ، فَيَأمُرُهُمُ الثانِيَةَ فَيَرجِعُونَ كَذَلِكَ، ويَقُولُونَ مِثلَ قَولِهِم، ثُمَّ الثالِثَةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ سُبحانَهُ قَبلَ أَن يُخلَقُوا: عَلِمتُ ما أَنتُم عامِلُونَ، وَعَلَى عِلمِي خَلَقتُكُم، وإِلَى عِلمِي تَصِيرُونَ فَتَأخُذُهُمُ النارُ».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفِي إسناده عمرو بن واقد.
قال ابن مسهر: ليس بِشيءٍ.
وقال الدارقطني: متروك.
وقال ابن حِبَّان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.
حديث آخَرُ فِي ذَلِكَ:
- أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الماوَردِيُّ، وأَبُو سَعدٍ البَغدادِيُّ، قال: أَخبرنا المُظَفَّرُ بن عَبدِ الواحِدِ، قال: أَخبرنا أَبُو جَعفَرِ بنِ المَرزَبانِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن إِبراهِيم الحَرَوِيُّ، قال: حَدَّثنا لُوَينٌ، وأَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، واللَّفظُ لَهُ قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الساجِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو الرَّبيع الزَّهرانِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا أَبُو عَقِيلٍ يَحيَى بن المُتَوَكِّلِ، قال: حَدَّثَتْنِي بَهِيَّةُ مَولاةُ القاسِمِ، قالت: سَمِعتُ عائِشَةَ، تَقُولُ: «سَأَلتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَن أَولادِ المُسلِمِينَ أَينَ هُم يَومَ القِيامَةِ؟ قال: فِي الجَنَّةِ، وسَأَلتُهُ عَن أَولادِ المُشرِكِينَ أَينَ هُم يَومَ القِيامَةِ؟ قال: فِي النارِ، فَقُلتُ مُجِيبَةً لَهُ: لَم يُدرِكُوا الأَعمالَ، ولَم تَجرِ عَلَيهِمُ الأَقلامُ؟ قال: رَبُّكِ أَعلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ، والَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَئِن شِئتِ لأَسمَعتُكِ تَضاغِيَهُم فِي النارِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال أَحمَد بن حنبل: يَحيَى بن المتوكل يروي عن بهية أحاديث منكرة، وهو واهي الحديث.
وقال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال علي، والفلاس، والنسائي: هو ضعيف.
قال ابن حِبَّان: ينفرد بأشياء ليس لها أصول.
وقال السعدي: سَأَلت عن بهية كي أعرفها فأعيانا.
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ الحافِظُ، قال: أَخبرنا المُبارَكُ بن عَبدِ الجَبارِ، قال: أَخبرنا أَبُو مُحَمد الهَمَذانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِبراهِيم مُوردَرُ، قال: حَدَّثنا أَبُو عاصِمٍ الأَنصارِيُّ، قال: حَدَّثنا مُسلِمُ بن قُتَيبة، قال: حَدَّثنا عُمر بن ذَرٍّ، عَن يَزِيدَ بنِ أُمَيَّةَ، قال: أَرسَلَ عازِبٌ الأَنصارِيُّ إِلَى عائِشَةَ يَسأَلَها هَل سَمِعتِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي أَولادِ المُشرِكِينَ أَشياءَ؟ فَقالت: نَعَم، سَأَلتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَن أَولادِ المُسلِمِينَ، فَقال: «هُم تَبَعُ آبائِهِم فِي الجَنَّةِ يا عائِشَةَ، قُلتُ: بِلا عَمَلٍ؟ قال: اللَّهُ أَعلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ، قالت: قُلتُ: أَولادُ المُشرِكِينَ؟ قال: هُم مَعَ آبائِهِم يا عائِشَةَ، قالت: قُلتُ: بِلا عَمَلٍ؟ قال: اللَّهُ أَعلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ».
قال المصنف: تفرد به عُمَر بن ذر عن يزيد بن أمية، عن عائِشَة.
قال علي بن الجنيد: كان عُمَر بن ذر ضعيفًا، ثُمَّ قد احتلف الرواية فِي هَذا الحديث فرواه عُمَر بن ذر، عن رَجُل، عن البراء بن عازب، أنكره البُخارِيّ فِي تاريخه.
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذْهِب، قال: حَدَّثنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثنا عُتبَةُ، يَعنِي ابنَ ضَمرَةَ، قال: حَدَّثَنِي عَبد الله بن أَبِي قَيسٍ مَولَى غُطَيفِ بنِ عَفِيفٍ، أَنَّهُ أَتَى عائِشَةَ أُمَّ المُؤمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها، فَسَلَّمَ عَلَيها، فَقالت: مَنِ الرَّجُلِ؟ قال: أَنا عَبد الله مَولَى غُطَيفِ بنِ عازِبٍ، فَقالتِ: ابن عَفِيفٍ؟ فَقال: نَعَم يا أُمَّ المُؤمِنِينَ، فَسَأَلَها عَن ذَرارِيِّ الكُفارِ، فَقالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «هُم تَبَعُ آبائِهِم، فَقُلتُ: يا رَسُولَ الله، بِلا عَمَلٍ؟ قال: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أَعلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ».
قال المُؤَلِّفُ: عَبد الله بن قَيس ليس بذاك المعروف يروي حديثه أَبُو المغيرة، فيقول: عَبد الله بن أَبِي قَيس، ويروي راشد بن سعد فيقول: ابن قَيس، ويروي يزيد بن خمير فيقول: ابن أَبِي مُوسَى، فهو كالمجهول.
حديث آخَرُ:
- أَخبرنا أَبُو غالِبٍ مُحَمد بن الحَسَنِ الماوَردِيُّ، قال: أَخبرنا زَيدُ بن طاهِرِ بنِ سَيارٍ، إِجازَةً قال: أَخبرنا المُبارَكُ بن عَلِي، قال: أَخبرنا أَبُو عَمرِو بن مِدلَشَ، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن هِلالٍ الحَمالُ، قال: حَدَّثنا قُتَيبَةُ بن سَعِيدٍ، قال: حَدَّثنا يَعقُوب بن عَبدِ الرَّحمَن القارِئُ، عَن أَبِي حازِمٍ، عَن يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «سَأَلتُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ اللاهِينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ فَأَعطانِيهِم، فَهُم خَدَمُ أَهلِ الجَنَّةِ».
قال المُؤَلِّفُ: كذا فِي كتابي وقد سقط عن أَنَس.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأَنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: رَوَى عَبد العَزِيزِ الماجشُونُ، عَن ابنِ المُنكَدِرِ، عَن يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «سَأَلتُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ اللاهِينَ مِن ذُرِّيَّةِ البَشَرِ، أَن لا يُعَذِّبَهُم فَأَعطانِيهِم، يَعنِي الصِّبيانَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يثبت، ويزيد لا يعول عليه.
وقد رُوِيَ عن الحَسَن مرسلاً، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد راوَه ابن عدي من حديث فضيل بن سُلَيمان النميري، عن عَبد الرَّحمَن بن إِسحاق، عن الزُّهرِيّ، عن أَنَس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سَأَلت الله اللاهين من ذرية البشر فأعطانيها».
قال ابن عدي: هَذا لا يرويه إلا فضيل عن عبد الرَّحمَن.
قال يَحيَى: فضيل ليس بثقة.
قال ابن قُتَيبَة: اللاهين من لهيت عن الشيء أُلهي عَنهُ إذا غفلت عَنهُ، يُقالُ: لهي فلان، وكان ابن الزبير إذا سمع الرعد يلهى عن حديثه، أي ترك، قال: ربما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سَأَلَ ربه فِي الأطفال وأمثالهم من البله وليس يجوز أن يجعل من لهوت لأنه لم يرد اللهو واللعب هاهنا.

.حديث في أن أمة نبينا عليه السلام مرحومة:

- أَخبرنا مُحَمد بن عُمر الأَرمَوِيُّ، والحُسَينُ بن عَلِي الخَياطُ، قالاَ: أَخبرنا عَبد الصَّمد بن المَأمُونِ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرِ بن أَبِي داوُدَ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن سَيفِ بنِ سَلَمٍ، قال: حَدَّثنا عُمر بن عَبدِ الله بنِ رَزِينٍ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ وهو ابن الحارِثِ أَبُو الأَشهَبِ النّخَعِيُّ، عَن عُروَةَ بنِ عَبدِ الله بنِ قُشَيرٍ الجُعفِيِّ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ أَبِي بُردَةَ عَن أَبِيه، عَن أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرحُومَةٌ، لا عَذابَ عَلَيها، عَذابُها بِأَيدِيهَا، فَإِذا كان يَومُ القِيامَةِ أُعطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم رَجُلا مِن أَهلِ الأَديانِ فَكان فِكاكَهُ مِنَ النارِ».
قال الدارقطني: تفرد به عروة ولم يروه عَنهُ بهذا الإسناد غير جَعفَر بن الحارِث، ورواه إِسماعِيل بن عياش، عن جَعفَر، عن عروة، عن أَبِي بردة، ولم يذكر أَبا بَكر بن أَبِي بردة.
قال المُؤَلِّفُ: قلت: قال يَحيَى بن سَعِيد، ويحيى بن مَعِين جميعًا: ليس حديث جَعفَر بن الحارِث بشَيءٍ.
وروي عن أَنَس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمتي أمة مرحومة متاب عليها مغفور لها».
قال أَبُو عَبد الرَّحمَن النسائي: هَذا حديث منكر.

.كتاب صفة الجنة:

.حديث في أنه لاَ يدخل أحد الجنة إلا بجواز:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا أَحمد بن أَبِي جَعفر، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن مُحَمد بنِ خالِدٍ البُرُوجِردِيُّ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن مُحَمد بنِ عامِرٍ النَّهاوَندِيُّ، وأَخبرنا إِسماعِيلُ بن خالِدٍ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: حَدَّثنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ الحُسَينِ الأَهوازِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِبراهِيم الدَّبَرِيُّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّزاقِ، عَن الثَّورِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ زِيادِ بن أَنْعُم، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عَن سَلمانَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَدخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إِلاَّ بِجَوازٍ يَكتُبُ: بِسمِ الله الرَّحمَن الرَّحِيمِ هَذا كِتابٌ مِنَ الله لِفُلانٍ، أَدخِلُوهُ جُنَّةً عالِيَةً، قُطُوفُها دانِيَةٌ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمد المُوَحَّدُ، قال: أَخبرنا هَنادُ بن إِبراهِيم، قال: أَخبرنا أَبُو الحُسَينِ أَحمد بن عُبَيد الله الأَسَد أَباذِيٌّ، قال: أَخبرنا أَبُو يَعلَى عَبد المُؤمِنِ بن خَلَفٍ النَّسَفِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن خَشامَ، قال: أَخبرنا العَباسُ بن زِيادٍ البَلخِيُّ، قال: حَدَّثنا سَعدانُ الحَكَمِيُّ، عَن سُلَيمانَ التَّيمِيِّ، عَن أَبِي عُثمانَ النَّهدِيِّ، عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُعطِي المُؤمِنَ جَوازًا عَلَى الصِّراطِ: بِسمِ الله الرَّحمَن الرَّحِيمِ هَذا كِتابٌ مِنَ العَزِيزِ الحَكِيمِ لِفُلانِ ابنِ فُلانٍ، أَدخِلُوهُ جُنَّةً عالِيَةً، قُطُوفُها دانِيَةٌ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما الطريق الأول:
ففيه: عَبد الرَّحمَن بن زياد.
قال أَحمَد بن حنبل: نَحنُ لا نروي عن عَبد الرَّحمَن.
وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الثقات ويدلس.
وأما الطريق الثاني:
فقال الدارقطني: تفرد به سعدان عن التيمي.
قال المُؤَلِّفُ، قلت: سعدان مجهول وكذلك مُحمد بن خشام.

.حديث في نزع الغل من الصدور:

- أَنبَأَنا الحَرِيرِيُّ، قال: أَنبَأَنا العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مَحمُودِ بنِ مُحَمد، قال: حَدَّثنا الحَسن بن مُوسَى بنِ واضِحٍ، قال: حَدَّثنا سُحَيمُ بن القاسِمِ، قال: حَدَّثنا مَسلَمَةُ بن عَلِي، عَن السُّرِّيِّ بنِ يَحيَى، عَن ابنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الناسَ يَومَ القِيامَةِ عَلَى باب الجَنَّةِ يُلاحَظُونَ مُلاحَظَةَ الثِّيرانِ فِي الدُّنيا، كان بَينَهُم مِنَ العَداوَةِ فِيها، حَتَّى إِذا دَخَلُوا الجَنَّةَ نُزِعَ ذَلِكَ مِن قُلُوبهم».
قال المُؤَلِّفُ: تفرد به مسلمة عن السري.
قال يَحيَى: مسلمة ليس بِشيءٍ.
وقال الرازي: لا يشتغل به.
وقال النسائي: متروك.

.حديث في صفة دخول أمة محمد صلى الله عليه وسلم:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عامِرٍ الأَزدِيُّ، وأَبُو بَكرٍ الغَورَجِيُّ، قالا: حدثنا الجَراحِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا الفَضلُ بن الصَّباحِ، قال: حَدَّثنا مَعنُ بن عِيسَى القَزازُ، عَن خالِدِ بنِ أَبِي بَكرٍ، عَن سالِمِ بنِ عَبدِ الله، عَن أَبِيه، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «باب أُمَّتِي الَّذِي يَدخُلُونَ مِنهُ الجَنَّةَ مَسِيرَةُ الراكِبِ المُجَوِّدِ ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّهُم لَيُضغَطُونَ عَلَيهِ حَتَّى تَكادَ مَناكِبُهُم تَزُولُ».
قال الترمذي: هَذا حديث غريب، وسألت محمدًا، يعني البُخارِيّ عن هَذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أَبِي بَكر مناكير عن سالم بن عَبد اللَّه.

.حديث في ذكر الحور:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو الفَرَجِ مُحَمد بن عَبدِ الله بنِ شَهرَيارَ، قال: أَخبرنا سُليمان بن أَحمد الطَّبَرانِيُّ، قال: أَخبرنا إِبراهيم بن جابِرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك الدَّقِيقي، قال: حَدَّثنا مُعَلَّى بن عَبدِ الرَّحمَن الواسِطِيُّ، قال: حَدَّثنا شَرِيكٌ، عَن عاصِمِ بنِ سُلَيمانَ الأَحوَلِ، عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ الناجِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ إِذا جامَعُوا نِساءَهُم عُدنَ أَبكارًا».
قال سُلَيمان: لم يروه عن عاصم إلا شريك، تفرد به معلى.
قال أَبُو حاتِمٍ الرازي: متروك.
وذهب ابن المديني إلى أنه كان يضع الحديث.
وقال أَبُو زرعة: ذاهب الحديث.

.حديث في أكثر دهن أهل الجنة:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حِبَّان، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن إِسحاقَ الأَصبَهانِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو هارُونَ إِسماعِيلُ بن مُحَمد بنِ يُوسُفَ، عَن سُلَيمانَ بنِ عِمرانَ الإِسكَندَرانِيِّ، عَن القاسِمِ بنِ مَعنٍ، عَن أُختِهِ، عَن أَمِينَةَ، عَن عائِشَةَ بِنتِ سَعدِ بنِ أَبِي وقاصٍ، عَن سَعدٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَكثَرُ دُهنِ أَهلِ الجَنَّةِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به إِسماعِيل. قال ابن حِبَّان: يقلب الأسانيد ويسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به.

.حديث في أن أهل الجنة لاَ ينامون:

- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن مُحَمد المَصرِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله البَرقِيُّ، وأَنبَأَنا عَبد الوَهابِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن مُظَفَّرٍ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا المِقدامُ بن داوُدَ الرَّعِينِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا عَبد الله بن المُغِيرَةِ، قال: حَدَّثنا سُفيان الثَّورِيُّ، عَن مُحَمد بنِ المُنكَدِرِ، عَن جابِرٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «النَّومُ أَخُو المَوتِ، ولا يَنامُ أَهلُ الجَنَّةِ».
قال المُؤَلِّفُ: وقد رُوِيَ بإسناد أصلح من هَذا.
- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: أَنبأنا أَبُو عَلِي ابن البَناءِ، قال: حَدَّثنا هِبَةُ الله بن الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا مَهدِيُّ بن مُحَمد النَّيسابُورِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ الحَسَنِ الشَّرقِيُّ، قال: حَدَّثنا فطرُ بن إِبراهِيم النَّيسابُورِيُّ، قال: حَدَّثنا الحسَينُ بن الوَلِيدِ، عَن سُفيان الثَّورِيِّ، عَن مُحَمد بنِ المُنكَدِرِ، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ الله، قال: «قال رَجُلٌ: يا رَسُولَ الله، أَيَنامُ أَهلُ الجَنَّةِ؟ قال: النَّومُ أَخُو المَوتِ ولا يَمُوتُ أَهلُ الجَنَّةِ».
قال العقيلي: وابن المغيرة يحدث بما لا أصل له.

.حديث في صفة سوق الجنة:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبُو مُعاوِيَةَ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ إِسحاقَ، عَن النُّعمانِ بنِ سَعدٍ، عَن عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَسُوقًا ما فِيها بَيعٌ ولا شِراءٌ إِلاَّ الصُّوَرَ مِنَ النِّساءِ والرِّجالِ، فَإِذا اشتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيها، وإِنَّ فِيها لَمَجمَعًا لِلحُورِ يَرفَعنَ أَصواتًا لَم يَرَ الخَلائِقُ مِثلَها، قُلنَ: نَحنُ الخالِداتُ فَلا نَبِيدُ، ونَحنُ الراضِياتُ فَلا نَسخَطُ، ونَحنُ الناعِماتُ فَلا نَبأَس، طُوبَى لِمَن كان لَنا وكُنا لَهُ».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال أَحمَد: عَبد الرَّحمَن بن إِسحاق ليس بِشيءٍ.
وقال يَحيَى: متروك.
وقد رُوِيَ فِي ذكر سوق الجنة غير هَذا أصلح منه.

.حديث في وجوب النظر إِلى الله عَز وجلَّ للأنبياء والصديقين:

- أَخبرنا عَبد الأَوَّلِ بن عِيسَى، قال: أَخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ الأَنصارِيِّ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبِ بنِ عَلِي الرازِيُّ، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن أَحمد بنِ الحُسَينِ الصَّفارُ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن سَعِيدِ بنِ عَبدِ الله، قال: حَدَّثنا حُمَيدُ بن الرَّبيع، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِدرِيسَ، قال: حَدَّثنا ابن عُيَينَةَ، عَن عَمرِو بنِ خالِدٍ، عَن مُحَمد بنِ عَلِي بنِ الحُسَينِ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّهِ الحُسَينِ بنِ عَلِي، عَن عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «النَّظَرُ إِلَى وجهِ الله واجِبٌ لِكُلِّ نَبِيٍّ وصِدِّيقٍ وشَهِيدٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال يَحيَى: حميد بن الرَّبِيع كذاب.
وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث من الثقات ويرفع أحاديث موقوفة.

.حديث في دخول الجنة ببعض أخلاق الخير:

- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: حَدَّثنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: رَوَى عَبد الواحِدِ بن زَيد، عَن عَبدِ الله بنِ راشِدٍ، عَن عَمِّهِ عُثمانَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ خُلُقٍ وسَبعَةَ عَشَرَ خُلُقًا، مَن أَتَى بِخُلُقٍ مِنها دَخَلَ الجَنَّةَ».
قال المُؤَلِّفُ: وخالفه ابن ذكوان فرواه عن عَبد الله بن راشد، عن أَبِي سَعِيد الخدري، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وهما بصريان ضعيفان، والحديث غير ثابت.
وقال المُؤَلِّفُ: قلت: قال يَحيَى بن مَعِين: عَبد الواحد بن زَيد ليس بِشيءٍ.
وقال الفلاس: متروك الحديث.
وقال أَحمَد بن حنبل: أحاديث ابن ذكوان أباطيل.

.حديث في أكثر أهل الجنة:

فيه: عن جابر، وأنس.

.فَأَما حديث جابِرٍ:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ المِنهالِ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عِيسَى الخَشابُ، قال: حَدَّثنا عَمرُو بن أَبِي سَلَمَةَ، قال: حَدَّثنا مُصعَبُ بن ماهانَ، عَن سُفيان الثَّورِيِّ، عَن مُحَمد بنِ المُنكَدِرِ، عَن جابِرٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «دَخَلتُ الجَنَّةَ فَإِذا أَكثَرُ أَهلِها البُلهُ».

.وَأَما حديث أَنَسٍ:

- أَخبرنا ابن خَيرُونَ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مُحَمد بنِ الأَشعَثِ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِسماعِيل بنِ عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدَّثنا سَلامَةُ بن رَوحٍ، قال: قال عَقِيلٌ: حَدَّثَنِي ابن شِهابٍ، عَن أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَكثَرُ أَهلِ الجَنَّةِ البُلهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هذان حديثان لا يصحان.
أما الأول:
فقال ابن عدي: حدث أَحمَد بن عِيسَى بأحاديث لا يحدث بها غيره.
وقال ابن حِبَّان: يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير.
وأما حديث أَنَس:
فقال ابن عدي: هو حديث منكر بهذا الإسناد ولم يروه عن عقيل غير سلامة.
قال الدارقطني: تفرد به سلامة عن عقيل.

.كتاب صفة جهنم:

.حديث في صفتها:

- أَنبَأَنا أَحمد بن الحَسَنِ بنِ البَناءِ إِذنًا وحديثا عَنهُ ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو الحُسَينِ مُحَمد بن أَحمد بنِ الأَبَنُوسِيِّ، قال: أَخبرنا أَبُو الحُسَينِ ابن أَخِي مِيمِيٍّ، قال: أَخبرنا ابن صَفوانَ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرِ بن أَبِي الدُّنيا، قال: حَدَّثنا أَبُو خَيثَمَةَ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن مُوسَى، عَن ابنِ لَهِيعَةَ، عَن دَراجٍ، عَن أَبِي الهَيثَمِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَسُرادِقُ النارِ أَربَعَةُ جُدُرٍ، كَثفُ كُلِّ جِدارٍ مَسِيرَةُ أَربَعِينَ سَنَةً»
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، ابن لَهِيعة ذاهب الحديث.
قال أَحمَد: وأحاديث دراج مناكير.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: حَدَّثنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: مَعنٌ عَن مالِكٍ، عَن عَمِّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالِكٍ، عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أَتُرَونَها حَمراءَ كَنارِكُم هَذِهِ؟ لَهِيَ أَشَدُّ سَوادًا مِنَ النارِ».
قال الدارقطني: والصحيح أنه موقوف.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأنا أَبُو القاسِمِ الحَرِيرِيُّ، قال: أَنبأنا أَبُو طالِبٍ العُشارِيُّ، قال: حَدَّثنا داوُدُ بن حَبِيبٍ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن كَثِيرِ بنِ يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن مَيمُونٍ المُرائِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبِي، وأَبُو الأَشهَبِ العُطاردِيُّ، عَن الحَسَنِ، عَن سَمرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ابنَ آدَمَ، أَتَدرِي لِما خُلِقتَ؟ خُلِقتَ لِلحِسابِ، وخُلِقتَ لِلنِّشُورِ، والوُقُوفِ بَينَ يَدَيِ الله عَزَّ وجَلَّ، وهِيَ الجَنَّةُ أَوِ النارُ، لَيسَ ثَمَّ ثالِثَةً، فَإِن عَمِلتَ بِما يُرضِي الرَّحمَنَ فالجَنَّةُ دارُكَ ومُنتَهاكَ، وإِن عَمِلتَ بِما يُسخِطُ فالنارُ، لا يَقُومُ لَها جُبارٌ عَنيدٌ، ولا شَيطانٌ مَرِيدٌ، ولا حَجَرٌ، ولا مَدَرٌ، ولا حَدِيدٌ، قَد خُلِقَت مِن غَضَبِ الله عَلَى أَهلِ جُحُودِهِ».
قال المُؤَلِّفُ: تفرد به الحَسَن بن كثير.
قال الرازي: هو مجهول.

.حديث في مآل المتكبرين:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حمزةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن الحَجاجِ، قال: حَدَّثنا حَمادُ بن سَلَمَةَ، عَن أَبانَ بنِ أَبِي عَياشٍ، عَن العَلاءِ بنِ أَنَسٍ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ المُتَكَبِّرِينَ يَومَ القِيامَةِ يُجعَلُونَ فِي تَوابِيتَ مِن نارٍ فَتُقفَلُ عَلَيهِم».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وأبان متروك.

.صفة أهل النار:

رَوَى أَبُو عُبَيدة عَبد الواحِدِ، قال:
- حَدَّثنا هِشامُ بن حَسانَ، عَن مُحَمد بنِ شَبِيبٍ، عَن جَعفَرِ بنِ أَبِي وحشِيَّةَ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَو كان فِي هَذا المَسجِدِ مِائَةُ أَلفٍ أَو يَزِيدُونَ، فِيهِم رَجُلٌ مِن أَهلِ النارِ فَيَنفُسُ نَفَسًا لأَحرَقَ المَسجِدَ ومَن فِيهِ».
قال أَحمَد بن حنبل: هَذا حديث منكر، ومحمد بن شبيب لا يعرف.

.حديث في العقوبة والمثوبة بالأعمال:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو جَعفر مُحَمد بن جَعفَرِ بنِ عَلانَ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَبدِ الله الحُسَينُ بن أَحمد بنِ مُحَمد الصَّفارُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ ياسِينَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن نَصرٍ أَبُو غِياثٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو مَعقِلٍ يَزِيدُ بن مَعقِلٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو مَودُودٍ، قال: حَدَّثنا مَكحُولٌ، عَن أَبانَ بنِ عُثمانَ، عَن عُثمانَ بنِ عَفانَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُعَذِّبُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ سِتَّةَ نَفَرٍ بِسِتَّةِ أَشياءَ: الأُمَراءَ بِالجَورِ، والعُلَماءَ بِالحَسَدِ، والعَرَبَ بِالعَصَبِيَّةِ، والدَّهاقِينَ بِالكِبرِ، وأَهلَ الرَّساتِيقِ بِالجَهالَةِ، والتُّجارَ بِالخِيانَةِ، وسِتَّةٌ يَدخُلُونَ بِسِتَّةٍ: الأُمَراءُ بِالمَعرُوفِ، والعُلَماءُ بِالنَّصِيحَةِ، والعَرَبُ بِالتَّواضُعِ، والدَّهاقِينُ بِالأُلفَةِ، والتُّجارُ بِالصِّدقِ، وأَهلُ الرَّساتِيقِ بِالسَّلامَةِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

.حديث في صفة رجلين يخرجان من النار:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عامِرٍ الأَزدِيُّ، وأَبُو بَكرٍ الغُورَجِيُّ، قالاَ: أَخبرنا، قال: حَدَّثنا المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا سُوَيدٌ، قال: حَدَّثنا عَبد الله، قال: أَخبرنا رِشدينُ بن سَعدٍ، قال: حَدَّثَنِي ابن أَنْعُم، عَن أَبِي عُثمانَ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ رَجُلَينِ مِمَّن دَخَلَ النارَ اشتَدَّ صِياحُهُما، فَقال الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالَى: أَخرِجُوهُما، فَلَما أُخرِجا، قال لَهُما: لأَيِّ شَيءٍ اشتَدَّ صِياحُكُما؟ قالاَ: فَعَلنا ذَلِكَ لِتَرحَمَنا، فَقال: رَحمَتِي لَكُما أَن تَنطَلِقا فَتُلقِيا أَنفُسَكُما حَيثُ كُنتُما مِنَ النارِ، فَيَنطَلِقانِ فَيُلقِي أَحَدُهُما نَفسَهُ فَيَجعَلُها عَلَيهِ بَردًا وسَلامًا، ويَقُومُ الآخَرُ فَلا يُلقِي نَفسَهُ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالَى: ما مَنَعَكَ أَن تُلقِيَ نَفسَكَ كَما أَلقَى صاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ، إِنِّي لأَرجُو أَن لا تُعِيدَنِي فِيها بَعدَما أَخرَجتَنِي، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالَى: لَكَ رَجاؤُكَ، فَيَدخُلانِ جَمِيعًا الجَنَّةَ بِرَحمَةِ الله تَعالَى».
قال المُؤَلِّفُ: إسناد هَذا الحديث لا يثبت.
أما رِشْدِين بن سعد:
فقال يَحيَى بن مَعِين: ليس بِشيءٍ.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما ابن أَنْعُم، فاسمه عَبد الرَّحمَن بن زياد:
قال أَحمَد: نَحنُ لا نروي عَنهُ شيئًا.
وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الثقات.

.حديث في صفة عذاب الموحدين وقدر مكثهم في النار:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن أَحمد بنِ رِزقٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله بنِ إِبراهِيم الشافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي إِبراهيم بن مُحَمد بنِ الحَسَنِ السامِرِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَدرٍ عَبادُ بن الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو فاطِمَةَ، قال: حَدَّثنا اليَمانُ بن يَزِيدَ، عَن مُحَمد بنِ حُمَيرٍ، عَن مُحَمد بنِ عَلِي، عَن أَبِيه، عَن جَدِّهِ حُسَينٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَصحابَ الكَبائِرِ مِن مُوَحِّدِي الأُمَمِ كُلِّهِمُ الَّذِينَ ماتُوا عَلَى كَبائِرِهِم غَيرَ نادِمِينَ ولا تائِبِينَ مَن دَخَلَ النارَ مِنهُم فِي الباب الأَوَّلِ مِن جَهَنَّمَ، لا تَزرَقُّ أَعيُنُهُم، ولا تَسوَدُّ وُجُوهُهُم، ولا يُقَرَّنُونَ، ولا يُغَلُّونَ بِالسَّلاسِلِ، ولا يَجرَعُونَ الحَمِيمَ، ولا يَلبَسُونَ القَطِرانَ، حَرَّمَ اللَّهُ أَجسادَهُم عَلَى الخُلُودِ مِن أَجلِ التَّوحِيدِ، وصُوَرَهُم عَلَى النارِ مِن أَجلِ السُّجُودِ».
قال المُؤَلِّفُ: وذكر حديثا طويلاً.
- وقَد أَخبرنا به مُحَمد بن ناصِرٍ الحافِظُ، قال: أَنبَأَنا الحَسن بن مُحَمد بنِ البَناءِ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد الصَّيرَفِيُّ، قال: حَدَّثنا ابن حَيوَةَ، قال: حَدَّثنا البَغَوِيُّ، قال: حَدَّثنا عَباسُ بن الوَلِيدِ النَّرسِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مِسكِينٌ أَبُو فاطِمَةَ، قال: حَدَّثَنِي اليَمانُ بن يَزِيدَ، عَن مُحَمد بنِ حُمَيرٍ، عَن مُحَمد بنِ عَلِي، عَن أَبِيه، عَن جَدِّهِ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَصحابَ الكَبائِرِ مِن مُوَحِّدِي الأُمَمِ كُلِّها الَّذِينَ ماتُوا عَلَى كَبائِرِهِم غَيرَ نادِمِينَ ولا تائِبِينَ مَن دَخَلَ مِنهُم فِي الباب الأَوَّلِ مِن جَهَنَّمَ لا تَزرَقُّ أَعيُنُهُم، ولا تَسوَدُّ وُجُوهُهُم، ولا يُقَرَّنُونَ مَعَ الشَّياطِينِ، ولا يُغَلُّونَ بِالسَّلاسِلِ، فَلا يَجرَعُونَ الحَمِيمَ، ولا يَلبَسُونَ القَطِرانَ فِي النارِ، حَرَّمَ اللَّهُ أَجسادَهُم عَلَى الخُلُودِ مِن أَجلِ السُّجُودِ، ومِنهُم مَن يَأخُذُهُ النارُ إِلَى عُنُقِهِ عَلَى قَدرِ ذُنُوبهم وأَعمالِهِم، مِنهُم مَن يَمكُثُ فِيها شَهرًا، ومِنهُم مَن يَمكُثُ فِيها سَنَةً ثُمَّ يَخرُجُ مِنها، وأَطوَلُهُم فِيها مُكثًا بِقَدرِ الدُّنيا مُنذُ يَومِ خُلِقَت إِلَى يَومِ تَفنَى، فَإِذا أَرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أَن يَرحَمَهُم ويُخرِجَهُم مِنها قالتِ اليَهُودُ والنَّصارَى ومَن فِي النارِ مِن أَهلِ الأَديانِ لِمَن فِي النارِ مِن أَهلِ التَّوحِيدِ: آمَنتُم بِالله وكُتُبه ورُسُلِهِ ونَحنُ وأَنتُم فِي النارِ سَواءٌ؟ قال: فَيَغضَبُ اللَّهُ لَهُم غَضَبًا لَم يَغضَبهُ بِشيءٍ فِيما مَضَى، فَيُخرِجُهُم إِلَى عَينٍ بَينَ الجَنَّةِ والنارِ فَيَنبُتُونَ فِيها نَباتَ الطَّراثِيثِ ونَباتَ الجَنَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيلِ، فَما يَلِي الشَّمسَ مِنها أَخضَرُ، وما يَلِي الظِّلِّ مِنها أَصفَرُ، ثُمَّ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ مَكتُوبٌ فِي جِباهِهِمُ الجَهَنَّمِيُّونَ، فَيَمكُثُونَ فِي الجَنَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أَن يَمكُثُوا، ثُمَّ يَسأَلُونَ اللَّهَ أَن يَمحُوَ ذَلِكَ الاسمَ مِنهُم، فَيَبعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَمحُوهُ مِنهُم، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لأَهلِ الجَنَّةِ: اطَّلِعُوا إِلَى مَن بَقِيَ فِي النارِ، فَيَطَّلِعُونَ إِلَيهِم، فَيَقُولُونَ: ما سَلَكَكُم فِي سَقَرَ بَعدَ خُرُوجِ الناسِ مِنها؟ فَيَقُولُونَ: لَم نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ، ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ مَلائِكَةً مَعَهُم مَسامِيرُ مِن نارٍ وأَطباقٌ مِن نارٍ فَيَطبِقُونَها عَلَى مَن بَقِيَ فِيها، ويُسَمِّرُونَها بِتِلكَ المَسامِيرِ، ثُمَّ يَنسَأُهُمُ الجَبارُ عَزَّ وجَلَّ عَلَى عَرشِهِ مِن رَحمَتِهِ ويَشتَغِلُ عَنهُم أَهلُ الجَنَّةِ بِنَعِيمِهِم ولَذاتِهِم، وذَلِكَ قَولُهُ: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ َفَرُوا لَو كانُوا مُسلِمِينَ}».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وفيه جماعة مجاهيل.