فصل: تفسير الآية رقم (22):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل



.تفسير الآية رقم (22):

{لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22)}
{فَتَقْعُدَ} من قولهم شحذ الشفرة حتى قعدت، كأنها حربة بمعنى صارت، يعني: فتصير جامعاً على نفسك الذم وما يتبعه من الهلاك من إلهك، والخذلان والعجز عن النصرة ممن جعلته شريكاً له.

.تفسير الآيات (23- 24):

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)}
{وقضى رَبُّكَ} وأمر أمراً مقطوعاً به {أَلاَّ تَعْبُدُواْ} أن مفسرة ولا تعبدوا نهي. أو بأن لا تعبدوا {وبالوالدين إحسانا} وأحسنوا بالوالدين إحساناً. أو بأن تحسنوا بالوالدين إحساناً وقرئ: {وأوصى} وعن ابن عباس رضي الله عنهما: {ووصى}.
وعن بعض ولد معاذ بن جبل: وقضاء ربك. ولا يجوز أن يتعلق الباء في بالوالدين بالإحسان: لأن المصدر لا يتقدّم عليه صلته {إِمَّا} هي (إن) الشرطية زيدت عليها (ما) تأكيداً لها، ولذلك دخلت النون المؤكدة في الفعل، ولو أفردت (إن) لم يصح دخولها، لا تقول: إن تكرمن زيداً يكرمك، ولكن إما تكرمنه. و{أَحَدُهُمَا} فاعل يبلغنّ، وهو فيمن قرأ {يبلغان} بدل من ألف الضمير الراجع إلى الوالدين و{كِلاَهُمَا} عطف على أحدهما فاعلاً وبدلاً.
فإن قلت: لو قيل إما يبلغان كلاهما، كان كلاهما توكيداً لا بدلا، فمالك زعمت أنه بدل؟ قلت: لأنه معطوف على ما لا يصح أن يكون توكيداً للاثنين، فانتظم في حكمه، فوجب أن يكون مثله.
فإن قلت: ما ضرّك لو جعلته توكيداً مع كون المعطوف عليه بدلاً، وعطفت التوكيد على البدل؟ قلت: لو أريد توكيد التثنية لقيل: كلاهما، فحسب، فلما قيل: أحدهما أو كلاهما، علم أنّ التوكيد غير مراد، فكان بدلاً مثل الأول {أُفٍّ} صوت يدل على تضجر. وقرئ: {أف} بالحركات الثلاث منوناً وغير منون: الكسر على أصل البناء، والفتح تخفيف للضمة والتشديد كثم، والضم إتباع كمنذ.
فإن قلت: ما معنى عندك؟ قلت: هو أن يكبرا ويعجزا، وكانا كلا على ولدهما لا كافل لهما غيره، فهما عنده في بيته وكنفه، وذلك أشق عليه وأشدّ احتمالاً وصبراً، وربما تولى منهما ما كانا يتوليان منه في حال الطفولة، فهو مأمور بأن يستعمل معهما وطأة الخلق ولين الجانب والاحتمال، حتى لا يقول لهما إذا أضجره ما يستقذر منهما أو يستثقل من مؤنهما: أف، فضلاً عما يزيد عليه. ولقد بالغ سبحانه في التوصية بهما حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده، ونظمهما في سلك القضاء بهما معاً، ثم ضيق الأمر في مراعاتهما حتى لم يرخص في أدنى كلمة تنفلت من المتضجر مع موجبات الضجر ومقتضياته، ومع أحوال لا يكاد يدخل صبر الإنسان معها في استطاعة {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} ولا تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يعجبك. والنهي والنهر والنهم: أخوات {وَقُل لَّهُمَا} بدل التأفيف والنهر {قَوْلاً كَرِيمًا} جميلاً، كما يقتضيه حسن الأدب والنزول على المروءة. وقيل: هو أن يقول: يا أبتاه، يا أماه، كما قال إبراهيم لأبيه: ياأبت، مع كفره، ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفا وسوء الأدب وعادة الدعار. قالوا: ولا بأس به في غير وجهه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: نحلني أبو بكر كذا.
وقرئ: {جناح الذل}، الذل: بالضم والكسر فإن قلت: ما معنى قوله {جَنَاحَ الذل}؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: أن يكون المعنى: واخفض لهما جناحك كما قال {واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] فأضافه إلى الذل أو الذلّ، كما أضيف حاتم إلى الجود على معنى: واخفض لهما جناحك الذليل أو الذلول.
والثاني: أن تجعل لذله أو لذله لهما جناحاً خفيضاً، كما جعل لبيد للشمال يداً، وللقوة زماماً، مبالغة في التذلل والتواضع لهما {مِنَ الرحمة} من فرط رحمتك لهما وعطفك عليهما، لكبرهما وافتقارهما اليوم إلى من كان أفقر خلق الله إليهما بالأمس، ولا تكتف برحمتك عليهم التي لا بقاء لها وادع الله بأن يرحمهما رحمته الباقية، واجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك.
فإن قلت: الاسترحام لهما إنما يصح إذا كانا مسلمين.
قلت: وإذا كانا كافرين فله أن يسترحم لهما بشرط الإيمان، وأن يدعو الله لهما بالهداية والارشاد، ومن الناس من قال: كان الدعاء للكفار جائزاً ثم نسخ. وسئل ابن عيينة، عن الصدقة عن الميت فقال: كل ذلك واصل إليه، ولا شيء أنفع له من الاستغفار، ولو كان شيء أفضل منه لأمركم به في الأبوين. ولقد كرّر الله سبحانه في كتابه الوصية بالوالدين.
وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «رضا الله في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما» وروي: «يفعل البارّ ما يشاء أن يفعل فلن يدخل النار، ويفعل العاق ما يشاء أن يفعل فلن يدخل الجنة» وروي سعيد بن المسيب: إنّ البارّ لا يموت ميتة سوء.
وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ أبويّ بلغا من الكبر أني ألي منهما ماولياً مني في الصغر، فهل قضيتهما؟ قال: لا، فإنهما كانا يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك، وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما.
وشكا رجل إلى رسول الله أباه وأنه يأخذ ماله، فدعا به فإذا شيخ يتوكأ على عصا، فسأله فقال: إنه كان ضعيفاً وأنا قوي، وفقيراً وأنا غنيّ، فكنت لا أمنعه شيئاً من مالي، واليوم أنا ضعيف وهو قوي، وأنا فقير وهو غنيّ، ويبخل علي بماله، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى، ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك، أنت ومالك لأبيك»
وشكا إليه آخر سوء خلق أمّه فقال: لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر؟ قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين؟ قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها وأظمأت نهارها؟ قال: لقد جازيتها. قال: ما فعلت؟ قال: حججت بها على عاتقي.
قال: ما جزيتها ولو طلقة وعن ابن عمر أنه رأى رجلاً في الطواف يحمل أمّه ويقول:
إنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لاَ تُذْعَر ** إذَا الرِّكَابُ نَفَرَتْ لاَ تَنْفِر

مَا حَمَلَتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثَر ** اللَّهُ رَبِّي ذُو الْجَلاَلِ الأَكْبَرُ

ثم قال تظنني جازيتها يا ابن عمر؟ قال: لا ولو زفرة واحدة وعنه عليه الصلاة والسلام: «إياكم وعقوق الوالدين، فإنّ الجنة توجد ريحها من مسيرة ألف عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جارّ إزاره خيلاء، إنّ الكبرياء لله رب العالمين»
وقال الفقهاء: لا يذهب بأبيه إلى البيعة، وإذا بعث إليه منها ليحمله فعل، ولا يناوله الخمر. ويأخذ الإناء منه إذا شربها وعن أبي يوسف: إذا أمره أن يوقد تحت قدره وفيها لحم الخنزير أوقد.
وعن حذيفة: أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه وهو في صف المشركين، فقال: دعه يليه غيرك. وسئل الفضيل بن عياض عن برّ الوالدين فقال: أن لا تقوم إلى خدمتهما عن كسل. وسئل بعضهم فقال: أن لا ترفع صوتك عليهما، ولا تنظر شزراً إليهما، ولا يريا منك مخالفة في ظاهر ولا باطن، وأن تترحم عليهما ما عاشا، وتدعو لهما إذا ماتا، وتقوم بخدمة أودّائهما من بعدهما. فعن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنّ من أبر البرّ أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه».

.تفسير الآية رقم (25):

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25)}
{بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} بما في ضمائركم من قصد البر إلى الوالدين واعتقاد ما يجب لهما من التوقير {إِن تَكُونُواْ صالحين} قاصدين الصلاح والبر، ثم فرطت منكم- في حال الغضب، وعند حرج الصدر وما لا يخلو منه البشر، أو لحمية الإسلام- هنة تؤدّي إلى أذاهما، ثم أنبتم إلى الله واستغفرتم منها، فإن الله غفور {لِلأَوَّابِينَ} للتوّابين.
وعن سعيد بن جبير: هي في البادرة تكون من الرجل إلى أبيه لا يريد بذلك إلا الخير.
وعن سعيد بن المسيب: الأوّاب الرجل كلما أذنب بادر بالتوبة. ويجوز أن يكون هذا عامّاً لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها، ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته، لوروده على أثره.

.تفسير الآيات (26- 27):

{وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)}
{وَءاتِ ذَا القربى حَقَّهُ} وصى بغير الوالدين من الأقارب بعد التوصية بهما، وأن يؤتوا حقهم: وحقهم إذا كانوا محارم كالأبوين والولد، وفقراء عاجزين عن الكسب، وكان الرجل موسراً: أن ينفق عليهم عند أبي حنيفة. والشافعي لا يرى النفقة إلا على الولد والوالدين فحسب. وإن كانوا مياسير، أو لم يكونوا محارم: كأبناء العمّ، فحقهم صلتهم بالمودّة والزيارة وحسن المعاشرة والمؤالفة على السراء والضراء والمعاضدة ونحو ذلك {والمساكين وابن السبيل} يعني وآت هؤلاء حقهم من الزكاة، وهذا دليل على أن المراد بما يؤتي ذوي القرابة من الحق: هو تعهدهم بالمال. وقيل: أراد بذي القربى أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التبذير تفريق المال فيما لا ينبغي. وإنفاقه على وجه الإسراف. وكانت الجاهلية تنحر إبلها وتتياسر عليها وتبذر أموالها في الفخر والسمعة، وتذكر ذلك في أشعارها، فأمر الله بالنفقة في وجوهها مما يقرّب منه ويزلف.
وعن عبد الله: هو إنفاق المال في غير حقه.
وعن مجاهد: لو أنفق مدّاً في باطل كان تبذيراً وقد أنفق بعضهم نفقة في خير فأكثر، فقال له صاحبه: لا خير في السرف، فقال: لاسرف في الخير.
وعن عبد الله بن عمرو: «مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف يا سعد؟ قال: أوف الوضوء سرف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار» {إخوان الشياطين} أمثالهم في الشرارة وهي غاية المذمّة؛ لأنه لا شرّ من الشيطان. أو هم إخوانهم وأصدقاؤهم لأنهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف. أو هم قرناؤهم في النار على سبيل الوعيد {وَكَانَ الشيطان لِرَبّهِ كَفُورًا} فما ينبغي أن يطاع، فإنه لا يدعو إلا إلى مثل فعله.
وقرأ الحسن {إخوان الشيطان}.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28)}
وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل حياء من الردّ {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} فلا تتركهم غير مجابين إذا سألوك.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سئل شيئاً وليس عنده أعرض عن السائل وسكت حياء. قوله {ابتغاء رَحْمَةٍ مّن رَّبّكَ} إمّا أن يتعلق بجواب الشرط مقدّماً عليه، أي: فقل لهم قولاً سهلاً ليناً وعدهم وعداً جميلاً، رحمة لهم وتطييباً لقلوبهم، ابتغاء رحمة من ربك، أي: ابتغ رحمة الله التي ترجوها برحمتك عليهم. وإما أن يتعلق بالشرط، أي: وإن أعرضت عنهم لفقد رزق من ربك ترجو أن يفتح لك، فسمى الرزق رحمة، فردّهم ردّاً جميلاً، فوضع الابتغاء موضع الفقد؛ لأنّ فاقد الرزق مبتغ له، فكان الفقد سبب الابتغاء والابتغاء مسبباً عنه، فوضع المسبب موضع السبب. ويجوز أن يكون معنى {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} وإن لم تنفعهم ولم ترفع خصاصتهم لعدم الاستطاعة، ولا يريد الإعراض بالوجه كناية بالإعراض عن ذلك؛ لأن من أبى أن يعطي: أعرض بوجهه. يقال: يسر الأمر وعسر، مثل سعد الرجل ونحس فهو مفعول.
وقيل معناه: فقل لهم رزقنا الله وإياكم من فضله، على أنه دعاء لهم ييسر عليهم فقرهم، كأن معناه: قولاً ذا ميسور، وهو اليسر، أي: دعاء فيه يسر.

.تفسير الآية رقم (29):

{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)}
هذا تمثيلٌ لمنع الشحيح وإعطاء المسرف، وأمرٌ بالاقتصاد الذي هو بين الاسراف والتقتير {فَتَقْعُدَ مَلُومًا} فتصير ملوماً عند الله، لأنّ المسرف غير مرضي عنده وعند الناس، يقول المحتاج: أعطى فلاناً وحرمني. ويقول المستغني: ما يحسن تدبير أمر المعيشة. وعند نفسك: إذا احتجت فندمت على ما فعلت {مَّحْسُوراً} منقطعاً بك لا شيء عندك، من حسره السفر إذا بلغ منه وحسره بالمسألة.
وعن جابر: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس أتاه صبي فقال: إنّ أمي تستكسيك درعاً، فقال من ساعة إلى ساعة يظهر، فعد إلينا، فذهب إلى أمّه فقالت له قل له: إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك، فدخل داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عرياناً، وأذن بلال وانتظروا فلم يخرج للصلاة. وقيل أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وعيينة بن حصن، فجاء عباس بن مرداس، وأنشأ يقول:
أَتَجْعَلُ نَهْيِبي وَنَهْبَ العَبِيدِ ** بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ

وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حَابِس ** يَفُوقَانِ جَدِّيَ فِي مَجْمَعِ

وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِيءٍ مِنْهُمَا ** وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْم لاَ يُرْفَعِ

فقال: يا أبا بكر، اقطع لسانه عني، أعطه مائة من الإبل فنزلت.