فصل: تفسير الآيات (46- 47):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل



.تفسير الآيات (46- 47):

{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47)}
المغرم: الغرامة، أي لم تطلب منهم على الهداية والتعليم أجراً، فيثقل عليهم حمل الغرامات في أموالهم، فيثبطهم ذلك عن الإيمان {أَمْ عِندَهُمُ الغيب} أي اللوح {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} منه ما يحكمون به.

.تفسير الآيات (48- 50):

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50)}
{لِحُكْمِ رَبِّكَ} وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم {وَلاَ تَكُن كصاحب الحوت} يعني: يونس عليه السلام {إِذْ نادى} في بطن الحوت {وَهُوَ مَكْظُومٌ} مملوء غيظاً، من كظم السقاء إذا ملأه، والمعنى: لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والمغاضبة، فتبتلى ببلائه، حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه.
وقرأ ابن عباس وابن مسعود: {تداركته}.
وقرأ الحسن: {تداركه}، أي تتداركه على حكاية الحال الماضية، بمعنى: لو أن كان يقال فيه تتداركه، كما يقال: كان زيد سيقوم فمنعه فلان، أي كان يقال فيه سيقوم. والمعنى: كان متوقعاً منه القيام. ونعمة ربه: أن أنعم عليه بالتوفيق للتوبة وتاب عليه. وقد اعتمد في جواب {لولا} على الحال، أعني قوله: {وَهُوَ مَذْمُومٌ} يعني أنّ حاله كانت على خلاف الذمّ حين نبذ بالعراء، ولولا توبته لكانت حاله على الذمّ. روى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما حل به، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا. وقيل: حين أراد أن يدعو على ثقيف. وقرئ: {رحمة من ربه} {فاجتباه رَبُّهُ} فجمعه إليه، وقربه بالتوبة عليه، كما قال: {ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وهدى} [طه: 122] {فَجَعَلَهُ مِنَ الصالحين} أي من الأنبياء.
وعن ابن عباس: ردّ الله إليه الوحي وشفعه في نفسه وقومه.

.تفسير الآيات (51- 52):

{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)}
إن مخففة من الثقيلة واللام علمها. وقرأ {ليزلقونك} بضم الياء وفتحها. وزلقه وأزلقه بمعنى: ويقال: زلق الرأس وأزلقه: حلقه، وقرأ {ليزهقونك} من زهقت نفسه وأزهقها، يعني: أنهم من شدة تحديقهم ونظرهم إليك شزرا بعيون العداوة والبغضاء، يكادون يزلون قدمك أويهلكونك، من قولهم نظر إلى نظرا يكاد يصرعني، ويكاد يأكلني، أي: لو أمكنه بنظره الصراع أو الأكل لفعله، قال:
يتقارضون إذا التقوا في مَوْطِنٍ ** نظرا يزّل مواطئ الأقدامْ

وقيل كانت العين في بنى أسد، فكان الرجل منهم يتجوّع ثلاثة أيام فلا يمر به شيء فيقول فيه: لم أر كاليوم مثله إلا عانه، فأريد بعض العيانين على أن يقول فى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فقال: لم أر كاليوم رجلا فعصمه لله.
وعن الحسن: دواء الإصابة بالعين أن تقرأ هذه الآية {لما سمعوا الذكر} أي القرآن لم يملكوا أنفسهم حسدا على ما أوتيت من النبوة {ويقولون إنه لمجنون} حيرة فى أمره وتنفيرا عنه؛ وإلا فقد علموا أنه أعقلهم. والمعنى: أنهم جننوه لأجل القرآن {وماهو إلا ذكر} وموعظة {للعالمين} فكيف يجنن من جاء بمثله.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم»

.سورة الحاقة:

.تفسير الآيات (1- 8):

{الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)}
{الحاقة} الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء، التي هي آتية لا ريب فيها. أو التي فيها حواق الأمور من الحساب والثواب والعقاب. أو التي تحق فيها الأمور، أي: تعرف على الحقيقة، من قولك لا أحق هذا، أي: لا أعرف حقيقته. جعل الفعل لها وهو لأهلها وارتفاعها على الابتداء وخبرها {مَا الحآقة (2)} والأصل: الحاقة ما هي، أي أيّ شيء هي تفخيماً لشأنها وتعظيماً لهولها، فوضع الظاهر موضع المضمر؛ لأنه أهول لها {وَمَآ أَدْرَاكَ} وأيّ شيء أعلمك ما الحاقة، يعني: أنك لا علم لك بكنهها ومدى عظمها، عى أنه من العظم والشدة بحيث لا يبلغه دراية أحد ولا وهمه، وكيفما قدرت حالها فهي أعظم من ذلك، و(ما) في موضع الرفع على الابتداء. و{أَدْرَاكَ} معلق عنه لتضمنه معنى الاستفهام. (القارعة) التي تقرع الناس بالأفزاع والأهوال، والسماء بالانشقاق والإنفطار، والأرض والجبال بالدك والنسف، والنجوم بالطمس والانكدار. ووضعت موضع الضمير لتدل على معنى القرع. في الحاقة: زيادة في وصف شدتها؛ ولما ذكرها وفخمها أتبع ذكر من كذب بها وما حل بهم بسبب التكذيب، تذكيراً لأهل مكة وتخويفاً لهم من عاقبة تكذيبهم {بالطاغية} بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة. واختلف فيها، فقيل: الرجفة.
وعن ابن عباس: الصاعقة.
وعن قتادة: بعث الله عليهم صيحة فأهمدتهم. وقيل: الطاغية مصدر كالعافية، أي: بطغيانهم؛ وليس بذاك لعدم الطباق بينها وبين قوله {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} والصرصر: الشديدة الصوت لها صرصرة. وقيل: الباردة من الصر، كأنها التي كرر فيها البرد وكثر: فهي تحرق لشدة بردها {عَاتِيَةٍ} شديدة العصف والعتو استعارة. أو عتت على عاد، فما قدروا على ردّها بحيلة، من استتار ببناء، أو لياذ بجبل، أو اختفاء في حفرة؛ فإنها كانت تنزعهم من مكامنهم وتهلكهم. وقيل: عتت على خزانها، فخرجت بلا كيل ولا وزن: وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أرسل الله سفينة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من مطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح، فإنّ الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه السبيل»، ثم قرأ: {إِنَّا لَمَّا طَغَا الماء حملناكم فِي الجارية} [الحاقة: 11] «وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل» ثم قرأ {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} ولعلها عبارة عن الشدة والإفراط فيها. الحسوم: لا يخلو من أن يكون جمع حاسم كشهود وقعود. أو مصدراً كالشكور والكفور؛ فإن كان جمعاً فمعنى قوله: {حُسُوماً} نحسات حسمت كل خير واستأصلت كل بركة. أو متتابعة هبوب الرياح: ماخفتت ساعة حتى أتت عليهم تمثيلاً لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء، مرة بعد أخرى حتى ينحسم.
وإن كان مصدراً: فإما أن ينتصب بفعله مضمراً، أي: تحسم حسوماً، بمعنى تستأصل استئصالاً. أو يكون صفة كقولك: ذات حسوم. أو يكون مفعولاً له، أي: سخرها للاستئصال. وقال عبد العزيز ابن زرارة الكلابي:
فَفَرَّقَ بَيْنَ بَيْنِهِمُ زَمَان ** تَتَابَعَ فِيهِ أَعْوَامٌ حُسُوم

وقرأ السدى {حسوماً}، بالفتح حالاً من الريح، أي: سخرها عليهم مستأصلة. وقيل: هي أيام العجوز؛ وذلك أن عجوزاً من عاد توارت في سرب، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها. وقيل: هي أيام العجز، وهي آخر الشتاء: وأسماؤها: الصن والصنبر، والوبر. والآمر، والمؤتمر، والمعلل، ومطفئ الجمر. وقيل: مكفيء الظعن ومعنى {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ} سلطها عليهم كما شاء {فِيهَا} في مهابها. أو في الليالي والأيام. وقرئ: {أعجاز نخيل} {مِّن بَاقِيَةٍ} من بقية أو من نفس باقية. أو من بقاء، كالطاغية: بمعنى الطغيان.

.تفسير الآيات (9- 10):

{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10)}
{وَمِن قَبْلِهِ} يريد: ومن عنده من تباعه. وقرئ: {ومن قبله}، أي: ومن تقدمه. وتعضد الأولى قراءة عبد الله وأبي {ومن معه} وقراءة أبي موسى: {ومن تلقاءه} {والمؤتفكات} قرى قوم لوط {بِالْخَاطِئَةِ} بالخطأ. أو بالفعلة، أو الأفعال ذات الخطأ العظيم {رَّابِيَةً} شديدة زائدة في الشدة، كما زادت قبائحهم في القبح. يقال: ربا الشيء يربو: إذا زاد {لّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس} [الروم: 39].

.تفسير الآيات (11- 12):

{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)}
{حملناكم} حملنا آباءكم {فِى الجارية} في سفينة؛ لأنهم إذا كانوا من نسل المحمولين الناجين، كان حمل آبائهم منة عليهم، وكأنهم هم المحمولون، لأن نجاتهم سبب ولادتهم {لِنَجْعَلَهَا} الضمير للفعلة: وهي نجاة المؤمنين وإغراق الكفرة {تَذْكِرَةً} عظة وعبرة {أُذُنٌ واعية} من شأنها أن تعي وتحفظ ما سمعت به ولا تضيعه بترك العمل، وكل ما حفظته في نفسك فقد وعيته وما حفظته في غير نفسك فقد أوعيته كقولك: وعيت الشيء في الظرف.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعليّ رضي اللَّه عنه عند نزول هذه الآية: «سألت اللَّه أن يجعلها أذنك يا عليّ» قال عليّ رضي اللَّه عنه: فما نسيت شيئاً بعد وما كان لي أن أنسى.
فإن قلت: لم قيل: أذن واعية، على التوحيد والتنكير؟ قلت: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم؛ وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن اللَّه فهي السواد الأعظم عند اللَّه، وأن ما سواها لا يبالي بهم بالة وإن ملئوا ما بين الخافقين. وقرئ: {وتعيها} بسكون العين للتخفيف: شبه تعي بكبد.

.تفسير الآيات (13- 18):

{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18)}
أسند الفعل إلى المصدر، وحسن تذكيره للفصل.
وقرأ أبو السمال {نفخة واحدة} بالنصب مسنداً للفعل إلى الجار والمجرور.
فإن قلت: هما نفختان، فلم قيل: واحدة؟ قلت معناه أنها لا تثني في وقتها.
فإن قلت: فأي النفختين هي؟ قلت الأولى لأن عندها فساد العالم، وهكذا الرواية عن ابن عباس. وقد روى عنه أنها الثانية.
فإن قلت: أما قال بعد، {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} والعرض إنما هو عند النفخة الثانية؟ قلت: جعل اليوم إسماً للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والوقوف والحساب، فلذلك قيل: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} كما تقول: جئته عام كذا؛ وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته {وَحُمِلَتِ} ورفعت من جهاتها بريح بلغت من قوّة عصفها أنها تحمل الأرض والجبال. أو بخلق من الملائكة. أو بقدرة اللَّه من غير سبب. وقرئ: {وحملت} بحذف المحمل وهو أحد الثلاثة {فَدُكَّتَا} فدكت الجملتان: جملة الأرضين وجملة الجبال، فضرب بعضها ببعض حتى تندقّ وترجع كثيباً مهيلا وهباء منبثاً والدك أبلغ من الدق. وقيل: فبسطتا بسطة واحدة، فصارتا أرضاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا، من قولك: اندكّ السنام إذا انفرش وبعير أدك وناقة دكاء. ومنه: الدكان {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة (15)} فحينئذٍ نزلت النازلة وهي القيامة {وَاهِيَةٌ} مسترخية ساقطة القوّة جدّا بعد ما كانت محكمة مستمسكة. يريد: والخلق الذي يقال له الملك، وردّ إليه الضمير مجموعاً في قوله: {فَوْقَهُمُ} على المعنى: فإن قلت: ما الفرق بين قوله: {والملك}، وبين أن يقال (والملائكة)؟ قلت: الملك أعمّ من الملائكة، ألا ترى أن قولك: ما من ملك إلا وهو شاهد، أعم من قولك: ما من ملائكة {على أَرْجَآئِهَا} على جوانبها: الواحد رجا مقصور، يعني: أنها تنشق، وهي مسكن الملائكة، فينضوون إلى أطرافها وما حولها من حافاتها {ثمانية} أي: ثمانية منهم.
وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية» وروي: ثمانية أملاك: أرجلهم في تخوم الأرض السابعة، والعرش فوق رؤوسهم، وهم مطرقون مسبحون. وقيل: بعضهم على صورة الإنسان، وبعضهم على صورة الأسد، وبعضهم على صورة الثور، وبعضهم على صورة النسر.
وروي: ثمانية أملاك في خلق الأوعال، ما بين أظلافها إلى ركبها: مسيرة سبعين عاماً.
وعن شهر بن حوشب: أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك؛ وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك وعن الحسن: الله أعلم كم هم، أثمانية أم ثمانية آلاف؟ وعن الضحاك: ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلا الله. ويجوز أن تكون الثمانية من الروح، أو من خلق آخر، فهو القادر على كل خلق، {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} [يس: 36]. العرض: عبارة عن المحاسبة والمساءلة. شبه ذلك بعرض السلطان العسكر لتعرف أحواله. وروى أنّ في يوم القيامة ثلاثة عرضات. فأما عرضتان فاعتذار واحتجاج وتوبيخ، وأما الثالثة ففيها تنشر الكتب فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله {خَافِيَةٌ} سريرة وحال كانت تخفي في الدنيا بستر اللَّه عليكم.