فصل: باب في الصائم يعود المريض ويشهد الجنازة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب قيام رمضان:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي رِشْدِينُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلانَ التُّجِيبِي، حَدَّثَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَدِي، أَوْ عَدِي بْنِ حَاتِمٍ الْحِمْصِي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَأُصَلِّي بِصَلاتِكَ؟ قَالَ: «لا تَسْتَطِيعُ صَلاَتِي»، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ فَيَسْتُرُ بِثَوْبٍ، وَأَنَا مُحَوَّلٌ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدْرَانَ مِنْ طُولِ صَلاتِهِ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ لِلصَّلاةِ، فَقَالَ: «أَفَعَلْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «يَا بِلالُ، إِنَّكَ لَتُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا في السَّمَاءِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ، إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا، ثُمَّ دَعَا بِسَحُورٍ فَتَسَحَّرَ».
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ النَّاسَ عَلَى الْقِيَامِ.
قلت: بعضه في الصحيح.

.باب في الاعتكاف:

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو مَعْمَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِي، قَالُوا: ثَنَا عَلِي ابْنُ عَابِسٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اعْتَكَفَ في قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَابِسٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، فِيمَا أَعْلَمُ شَكَّ مُوسَى، فذكره.

.باب فيمن كان عليه قضاء من رمضان فصام غيره:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شيء لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شيء لَمْ يَقْضِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ».

.باب فيمن صام رمضان وست من شوال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِي، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا».

.باب فيمن صام رمضان وشوال والأربعاء والخميس:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ عَفَّانُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو زَيْدٍ: حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَرِيفٌ مِنْ عُرَفَاءِ قُرَيْشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فَلْقِ في رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَشَوَّالاً وَالأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْحَنَفِي كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، فذكر نحوه.

.باب الصوم في شعبان:

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ في يَوْمِ خَمِيسٍ، فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ، فَتَغَدَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، ثُمَّ أَتَوْهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْغَدَاءِ، فَأَكَلَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَعَلَّكُمُ اثْنَانِيُّونَ، لَعَلَّكُمْ خَمِيسِيُّونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ فَلاَ يُفْطِرُ، حَتَّى نَقُولَ: مَا في نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ فَلاَ يَصُومُ، حَتَّى نَقُولَ: مَا في نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ في شَعْبَانَ.
قلت: هو في الصحيح خلا الصوم في شعبان والقصة.

.باب في الصائم يعود المريض ويشهد الجنازة:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً غُفِرَ لَهُ مِنْ بَأْسٍ إِلاَّ أَنْ يُحْدِثَ مِنْ بَعْدُ».
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: «مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: «مَنْ عَادَ مِنْكُمْ مَرِيضًا؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟» قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: «وَجَبَتْ، وَجَبَتْ».

.باب صوم عاشوراء:

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِصَوْمِهِ.
حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ، فذكر نحوه.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِي، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِي، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَيَأْمُرُ بِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الأَزْدِي، عَنْ أَبِيهِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَائِمًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصَابَ مِنْ غَدَاءِ أَهْلِهِ، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ».
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟» فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ مُوسَى، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرَّقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، وَهَذَا يَوْمُ اسْتَوَتْ فِيهِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِي، فَصَامَهُ نُوحٌ وَمُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّوْمِ».
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ، أَوْ قَالَ: فَرْسَخَيْنِ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَ مَنْ أَكَلَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ.
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ صَائِمٌ، وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «اذْهَبْ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ الأَسْلَمِي، عَنْ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: «مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ في أَوَّلِ يَوْمِهِ، فَلْيَصُمْ آخِرَهُ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَ هِنْدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَخُوهُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِنْدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ، فَقَالَ: «مُرْ قَوْمَكَ بِصِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: «فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ».
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِي، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ نَصُومَهُ، وَقَالَ: «هُوَ يَوْمٌ كَانَتِ الْيَهُودُ تَصُومُهُ».
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فذكر نحوه.

.باب الصوم قبله وبعده:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا».

.باب صوم يوم عرفة:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِي، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهِي صَائِمَةٌ، وَالْمَاءُ يُرَشُّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفْطِرِي، فَقَالَتْ: أُفْطِرُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ».

.باب صوم الدهر:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ، أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ في الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلاّنَ الْكَلامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ».
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي تَمِيمَةَ، عَن أَبِي مُوسَى (ح) قَالَ وَكِيعٌ: وَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ أَبُو الْعَلاَءِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَن أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا، وَقَبَضَ كَفَّهُ».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَوْلاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: إِنَّهَا تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَكِنِّي أَنَا أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ثُمَّ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ، فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ، فَقَدِ اهْتَدَى».
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: أُتِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بِشَرَابٍ فَدَارَ عَلَى الْقَوْمِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ صَائِمٌ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ لَهُ: اشْرَبْ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يُفْطِرُ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ، فَقَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ».

.باب أى الصوم أفضل:

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي هَرِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِي، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الصِّيَامِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ، صِيَامَ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا».

.باب فيمن صام يومًا ابتغاء وجه الله:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ لَهِيعَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ قَيْصَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، بَعَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ، وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِمًا».