فصل: باب لا يملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب النفقة في سبل الغير:

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْدَادِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ جَاءَ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَذِنَ لَهُ، وَبِيَدِهِ عَصَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا كَعْبُ، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَات وَتَرَكَ مَالاً فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَصِلُ عنه حَقَّ اللَّهِ، فَلاَ بَأْسَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ كَعْبًا، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ لَوْ أَنَّ لِي هَذَا الْجَبَلَ لِي ذَهَبًا أُنْفِقُهُ، وَيُتَقَبَّلُ مِنِّي أَذَرُ خَلْفِي مِنْهُ سِتَّ أَوَاقٍ». أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ أَسَمِعْتَهُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ، إِلاَّ دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ، إِنْ كَانَ».

.باب منه في النفقة:

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِي، عَنْ عَلِي، رَضِي اللَّه عَنْه، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِي اللَّه عَنْه: لِلنَّاسِ مَا تَرَوْنَ في فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ، فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ لِي: قُلْ، فَقُلْتُ: لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا، فَقَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لأَخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَتَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ، فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَىْءٌ، فَقُلْتَ لِي: انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا، فَرَجَعْنَا ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَكَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ»، وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ خُثُورِهِ في الْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ في الْيَوْمِ الثَّانِي، فَقَالَ: «إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي في الْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَقَدْ بَقِي عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ، وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا، فَذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي». فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ، لأَشْكُرَنَّ لَكَ الأُولَى وَالآخِرَةَ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟ فَجَاءَتْ مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى السَّبْعَةِ، أَوِ الثَّمَانِيَةِ، أَوِ التِّسْعَةِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ، لَوْ لَقِيَهُ وَهَذِهِ عِنْدَهُ أَنْفِقِيهَا».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَنِي نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَصَدَّقَ بِذَهَبٍ، كَانَ عِنْدَها في مَرَضِهِ، قَالَتْ: فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلْتِ؟» قَالَتْ: لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكَ، قَالَ: «فَهَلُمِّيهَا»، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا إِلَيْهِ سَبْعَةَ، أَوْ تِسْعَةَ، أَبُو حَازِمٍ يَشُكُّ، دَنَانِيرَ، فَقَالَ حِينَ جَاءَتْ بِهَا: «مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ، لَوْ لَقِي اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، وَمَا تُبْقِي هَذِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِي اللَّهَ، وَهَذِهِ عِنْدَهُ».
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمًا عَلَى عَائِشَةَ، فذكره بمعناه.
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِي بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، قَالَتْ: فَحَسِبْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، فَقُلْتُ: يَا نَبِي اللَّهِ، مَا لَكَ سَاهِمُ الْوَجْهِ؟ فَقَالَ: «مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا أَمْسِ أَمْسَيْنَا، وَهِي في خُصْمِ الْفِرَاشِ».
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَعْنِي لبْنِ عُمَيْرٍ، فذكر نحوه إلاَّ أَنَّه قَالَ: «أَمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهَا».
حَدَّثَنَا عَفانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَامِتٍ، أنه كان مَعَ أَبِي ذَرٍّ، فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ، وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ، فَفَضَلَ مَعَها سَبعة، فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِي بِهَا فُلُوسًا. قالَ: قُلْتُ له: لَوِ ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَةِ تَنُوبُكَ وَلِلضَّيْفِ ينزل بك، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَىَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أُوكِي عَلَيْهِ، فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُفْرِغَهُ إِفْرَاغًا في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَ وَجَّلَ.
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِي، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَكْثَرُ مَا أُتِي بِهِ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَالِ بِخَرِيطَةٍ فِيهَا ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.

.باب لا يملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ، لَتَمَنَّى ثَانَيًا، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا، أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادٍ تَمَنَّى آخَرَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْلٍ تَمَنَّى مِثْلَهُ، ثُمَّ تَمَنَّى مِثْلَهُ، حَتَّى يَتَمَنَّى أَوْدِيَةً، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو الْمُنْذِرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ في حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، لابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ شَيْئًا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ يقول: «لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلأُ فَمَهُ إِلاَّ التُّرَابُ، وَمَا جَعَلْنَا الْمَالَ إِلاَّ لإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
قلت: تقدم أحاديث من هذا في سورة لم يكن.

.باب فيما يمدح به قلة المال:

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ».
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، فَذَكَرَه.

.باب في فضل الفقراء:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ»، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ»، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلاقٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَخْيَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِنْ مِثْلِ هَذَا».
حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ، فَذَكَرَ نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَذَكَرَه بمعناه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وابْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، فَذَكَرَ نحوه.
حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، فَذَكَرَه.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُشبعِبَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ وَلاَ الْخَلُوقِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِي الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَىَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَىَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا إن نَأْتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ، وَحَدَّثَ مَطَرٌ أَيْضًا بِالْحَدِيثِ أَجْمَعَ في قَوْلِ أَحَدِهِمَا: أَنْ نَأْتِي عَلَيْهِ، وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنْ نَأْتِي عَلَيْهِ، وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ، عَنْ أَنْ نَأْتِي عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِي، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم في جِنَازَةٍ، قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ؟ الْفَظُّ الْمُسْتَكْبِرُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ؟ الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ، ذُو الطِّمْرَيْنِ، لا يؤبه له لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ أَبَرَّه».
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَلاَّمٌ أَبُو الْمُقدام، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ، وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ في اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ.
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنه، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ الْمَدَنِي، أَخْبَرَنَا عُمَرُ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فذكر نحوه إلاَّ أَنَّه قَالَ: وَأَمرنِي أَنَّ أَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسُهُمْ.
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم في الصُّفَّةِ، وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ، فَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ، مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِي عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ علَيكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، وَأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَكُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِي جَوَّاظٍ جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ ذِي تَبَعٍ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يونس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: الضُّعَفَاءُ الْمُتَظَلِّمُونَ، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ النَّارِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِي».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي، عَنْ أَبِي بكر الصِّدِّيقِ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِ مِائَةِ عَامٍ». قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَسَنَ يَذْكُرُ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَقَالَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «حَتَّى يَقُولَ الْغَنِي: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَيْلاً»، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ: «هُمِ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهٌ بُعِثُوا لَهُ، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمٌ بُعِثَ إِلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمِ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَابِ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنه، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اطَّلَعْتُ في الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الأَغْنِيَاءَ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ بْنُ موسى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِي في صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَىْ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا في سَبِيلِي، وَقُتِلُوا وَأُوذُوا في سَبِيلِي وَجَاهَدُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ».
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: «يَأْتِي اللَّهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ»، فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ ابْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِي، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاص، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِي هَؤُلاءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ، لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} الرعد».
قلت: له في الصحيح حديث غير هذا.
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا دُوَيْدٌ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «الْتَقَى مُؤْمِنَانِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، مُؤْمِنٌ غَنِي، وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ، كَانَا في الدُّنْيَا، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ، وَحُبِسَ الْغَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ، فَقَالَ: يْا أَخِي مَاذَا حَبَسَكَ وَاللَّهِ لَقَدِ حُبِسْتَ حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: يْا أَخِي إِنِّي حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا وَمَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سَالَ مِنِّي الْعَرَقُ مَا لَوْ وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ كُلُّهَا آكِلَةُ حَمْضٍ، لَصَدَون عَنْهُ رِوَاءً».