فصل: باب فضل القرآن والنظر فيه

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تذكرة الموضوعات **


في المختصر (‏تفل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بئر أريس‏)‏ لم أجده‏.‏

في الوجيز عن البراء (‏من سمى المدينة بيثرب فليستغفر الله‏)‏ تفرد به عن يزيد متروك قلت يزيد وإن ضعفه بعض من قبل حفظه فلا يلزم به وضع كل حديثه وله شاهد في البخاري‏.‏

في الذيل (‏الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة والنخلة على نهر من أنهار الجنة وتحت النخلة آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران ينظمان سموط أهل الجنة إلى يوم القيامة‏)‏ هذا كذب ظاهر‏.‏

 باب فضل القرآن والنظر فيه

والسور وتعلم الصبي التسمية ورفع ورقتها وأنه غير مخلوق وأنه الصحيح والشافي والمغني ويسكت عنده ويدعى عند ختمه ولا يمحى بالريق ولا يمسه الجنب ويبدأ كل أمر بالفاتحة وذم القارئ الفاسق أو المؤاجر والمتغني وغير المتفكر في السور والمشيبة وجدة القارئ‏.‏

القزويني حديث المصابيح (‏من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين‏)‏ وقوله لعلي ـ رضي الله عنه ـ (‏ألا أنها ستكون فتنة فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين‏)‏ موضوعان ‏[‏قلت لي فيه نظر إذ خرجه الترمذي والدارمي، وقال الترمذي هذا حديث إسناده مجهول وفي الحارث مقال‏:‏ لا يلزم من هذا أن يكون موضوعا كما لا يخفى على المهرة والله أعلم اهـ مصححه‏]‏‏.‏

الصغاني (‏من استشفى بغير القرآن فلا شفاه الله‏)‏ موضوع‏.‏

في المختصر (‏من قرأ القرآن ثم رأى أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي لقد استصغر ما عظم الله تعالى‏)‏ ضعيف‏.‏

‏(‏من لم يستغن آيات الله فلا أغناه الله‏)‏ لم يوجد‏.‏

‏(‏من آتاه الله القرآن فظن أن أحدا أغنى منه فقد استهزأ بآيات الله‏)‏ ورد من طرق كثيرة كلها ضعيفة‏.‏

في المقاصد (‏ليس منا من لم يتغن بالقرآن‏)‏ للبخاري‏:‏ قال الشافعي ـ رضي الله عنها ـ لم يقرأه تحزينا‏.‏

(‏القرآن كلام الله غير كلام مخلوق فمن قال غير هذا فقد كفر‏)‏ للديلمي رفعه عن رافع بن خديج وحذيفة وعمران وعن أنس بزيادة (‏فاقتلوه‏)‏ وفي الباب عن جماعة أيضا الصغاني هو موضوع‏.‏

اللآلئ (‏من قال القرآن مخلوق فقد كفر‏)‏ لا يصح قلت له طرق‏.‏

‏(‏قلنا يا رسول الله نمس القرآن على غير وضوء قال نعم ألا أن تكون على الجنابة‏)‏ وتفسيره قوله تعالى: (‏لا يمسه إلا المطهرون‏)‏ أي من الشرك‏:‏ موضوع‏.‏

في المقاصد ‏(‏أبى الله أن يصح إلا كتابه‏)‏ لا أعرفه، ولكن قال الشافعي لا بد أن يوجد في كتبي الخطأ لقوله تعالى‏:‏ (‏ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فما وجدتم فيها مما يخالف الكتاب والسنة فقد رجعت عنه‏)‏‏.‏

في الذيل ‏(‏من تعلم القرآن وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كل قد استوجب النار‏)‏ قال الخطيب ليس بثابت‏.‏ <عن أنس ‏(‏ليس أحد أحق بالجدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه‏)‏ فيه من يكذب‏.‏ <عن أنس ‏(‏الجدة تعتري جماع القرآن لعزة القرآن في أجوافهم‏)‏ كذب آفته وهب بن وهب‏.‏

‏(‏أكرموا القرآن ولا تكتبوه على حجر ولا مدر ولكن اكتبوه فيما يمحى ولا تمحوه بالبزاق وامحوه بالماء‏)‏ فيه الحكم كذاب يضع‏.‏

‏(‏لا يحرق قارئ القرآن‏)‏ فيه لاحق كذاب لم يخلق مثله من الكذابين‏.‏

‏(‏إذا ختم أحدكم فليقل اللهم آنس وحشتي في قبري‏)‏ فيه أحمد بن عبد الله الجويباري أحد المشهورين بالكذب‏.‏

‏(‏إذا ختم العبد القرآن صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملك‏)‏ فيه ابن سمعان كذاب وأبو سعيد العدوي المشهور بالوضع‏.‏

‏(يا ابن عباس إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلا وبينه تبيينا لا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذ الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة ويا ابن عباس مثل الهذ بالقرآن كمثل رجل جاء مسرعا فقيل له من أين جئت قال لا أدري‏)‏ فيه أربعة كذابون‏.‏

‏(‏رمدت فشكوت ذلك إلى جبرائيل فقال لي أدم النظر في المصحف‏)‏ هو مسلسل منكر‏.‏

‏(‏فضل حامل القرآن على الذي لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق‏)‏ قال ابن حجر كذب‏.‏

‏(‏حملة القرآن أولياء الله فمن عاداهم فقد عادى الله ومن والاهم فقد والى الله‏)‏ قال خبر منكر‏.‏

(عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قرأت على علي ـ رضي الله عنه ـ فأخذ على خمسا وقال حسبك هكذا أنزل القرآن خمسا خمسا ومن حفظه هكذا لم ينسه إلا سورة الأنعام فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما قرئت على عليل إلا شفاه الله ـ عز وجل ـ‏)‏ في الميزان موضوع، وللبيهقي في الشعب وقال فيه من لا نعرفه (‏من قرأ في ليلة بألم تنزيل الكتاب ويس واقتربت الساعة وتبارك الذي بيده الملك كن له نورا وحرزا من الشيطان والشرك ورفع له في الدرجات يوم القيامة‏)‏ فيه الحكم كذاب‏.‏

ابن عباس رفعه (‏من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم يصبه فاقة أبدا ومن قرأ في كل ليلة لا أقسم بيوم القيامة لقي الله يوم القيامة وجهه في صورة القمر ليلة البدر‏)‏ فيه أحمد اليمامي كذاب‏.‏

أنس رفعه (‏من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين ولم يفتقر هو وأهل بيته، ومن قرأ والفجر وليال العشر غفر له‏)‏ في ليال العشر فيه عبد القدوس ابن حبيب متروك‏.‏

ابن عباس رفعه ‏(‏من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أعطي نورا من حيث قرأها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف مرة ملك حتى يصبح وعوفي من الداء والدبية وذات الجنب والبرص والجذام والجنون وفتنة الدجال‏)‏ فيه إسماعيل كذاب وآخران مجروحان‏.‏

حديث علي ـ رضي الله عنه ـ في فضل سورة إنا أنزلناه بقراءته بعد الفرائض وعند المشي إلى الحاجة للشفاء من المرض والحزن ولرؤيته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولدفع الظلم وبعد الوضوء مع طوله في نحو ورقتين‏.‏

أبو هريرة ‏(‏من كتب آية الكرسي بزعفران على راحة كفه اليسرى بيده اليمنى سبع مرات ولحسها بلسانه لم ينس أبدا‏)‏ فيه أحمد بن خالد الجويباري الوضاع المشهور‏.‏

‏(‏من قرأ آية الكرسي لم يتول قبض نفسه إلا الله تعالى‏)‏ قال تقي الدين اسبكي منكر ويشبه أن يكون موضوعا‏.‏

(‏من قرأ آية الكرسي على أثر وضوئه أعطاه الله ثواب أربعين عاما ورفع له أربعين درجة وزوجه أربعين حوراء‏)‏ فيه مقاتل بن سليمان كذاب‏.‏

في الوجيز (‏من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت‏)‏ هو عن أبي أمامة تفرد به محمد بن حمير ليس بقوي وعن علي ـ رضي الله عنه ـ وفيه حبة أتعرني ضعيف نهشل كذاب قلت حديث أبي أمامة صحيح على شرط البخاري ومحمد ثقة مشهور وروى له البخاري في صحيحه قال ابن حجر غفل ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وهذا من السمج ما وقع له‏.‏

علي (‏أن فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من آل عمران شهد الله أنه لا إله إلا هو وقل اللهم مالك الملك وفي آخره حلفت لا يقرؤون أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مثواه على ما كان منه وإلا أسكنته حظيرة القدس وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة كل يوم سبعين نظرة وإلا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة‏)‏ إلخ‏.‏ موضوع تفرد به الحارث بن عميرة يروي الموضوعات عن الأثبات‏:‏ قلت قال ابن حجر لم نر للمتقدمين فيه طعنا بل أثنى عليه حماد بن زيد ووثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وأخرج له أصحاب السنن وذكره ابن حبان في الضعفاء فأفرط في توهينه وبقية رجاله جليلان إلا أن في الإسناد انقطاعا وقد أفرط ابن الجوزي في حكمه بوضعه ولعله استعظم ثوابه‏:‏ قلت ورد من حديث أبي أيوب حديث ابن مسعود في المروع الذي قرئ في أذنه (‏فحسبتم إنما خلقناكم عبثا‏)‏ إلخ‏.‏ فقال (‏لو قرأها موقن على جبل لذل‏)‏ قال أحمد موضوع قلت له طريق آخر على شرط الحسن‏.‏

أبو هريرة (‏من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك‏)‏ فيه عمرو بن راشد يضع قلت أخرجه الترمذي وابن ماجه وليس هو ابن راشد بل عمرو بن أبي خثعم ولم يجرح بكذب فلا يدفع حديثه‏.‏

أبو هريرة ‏(‏من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له ومن قرأ الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورا له‏)‏ فيه محمد بن زكريا يضع‏:‏ قلت له طرق كثيرة عنه بعضها على شرط الصحيح أخرجه الترمذي والبيهقي‏.‏

في الذيل علي رفعه (‏اقرؤوا يس فإن فيها عشر بركات‏)‏ إلخ‏.‏ فيه مسعدة كذبه أبو داود، وقال أحمد خرقنا حديثه منذ دهر‏.‏

أنس رفعه (أني فرضت على أمتي قراءة يس كل ليلة فمن داوم على قراءتها كل ليلة ثم مات مات شهيدا‏)‏ فيه سعيد متهم‏.‏

أنس رفعه ‏(‏من قرأ شهد الله أنه إلى عند الله الإسلام عند منامه خلق الله منه سبعين ألف ملك يستغفرون له إلا يوم القيامة‏)‏ فيه مجاشع بن عمر كذاب يضع‏.‏

ابن مسعود ‏(قال اشتكى ضرسي فأتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فشكوت إليه فقال اقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر ففعلته فبرأ‏)‏ قال ابن حجر موضوع رجاله ثقات غير عبد الواحد‏:‏ قلت له طريق أخرى، وعن ابن عباس ‏(‏قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لرجل اشتكى من ضرسه ضع إصبعك السبابة على ضرسك ثم أقرأ أولم ير الإنسان أنا خلقناه‏)‏ إلخ‏.‏ فيه مشهوران بالوضع‏.‏

وعن ابن مسعود (‏قال قرأت القرآن على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما بلغت هذه الآية أنزلنا هذا القرآن قال ضع يدك على رأسك فإنها شفاء من كل داء إلا السام والسام موت‏)‏ قال الذهبي هو باطل ثم ذكر الديلمي سندين بلفظ (‏يا علي إذا صدع رأسك فضع يدك عليه واقرأ عليه آخر سورة الحشر‏)‏ ولم يبين حاله‏.‏

أنس رفعه ‏(‏إن لكل شيء نسبا ونسبي قل هو الله أحد‏)‏ إلخ‏.‏ وفيه فضل قراءتها ألف مرة فيه مجاشع يضع‏.‏

في اللآلئ (‏إذا قال المعلم للصبي بسم الله الرحمن الرحيم فقالها كتب الله له براءة للصبي وبراءة لوالديه وبراءة للمعلم من النار‏)‏ موضوع‏:‏ حديث فضل التسمية ورفع ورقة كتبت فيه وضاع‏.‏

في المقاصد (‏كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع‏)‏ لأبي داود وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا وقد أفردت فيه جزءا‏.‏

‏(‏الفاتحة لما قرئت له‏)‏ عزى للبيهقي وأصله في الصحيح وروي ‏(‏خير الدواء القرآن‏)‏ ونحوه ‏)‏من قرأ البقرة وآل عمران ولم يدع بالشيخ فقد ظلم‏)‏ لا أصل له‏.‏

‏(‏يس لما قرأت له‏)‏ لا أصل له بهذا اللفظ وهو من جماعة الشيخ إسماعيل الجبرتي باليمن قطعا‏.‏

في اللآلئ حديث ‏(‏قراءة لقد جاءكم رسول وآية ومن يتق الله يجعل له الآية مع التقوى والتوكل سبب كشف المهمات‏)‏، وقول ابن عباس (‏من قرأها عند السلطان يخاف غشمه أو عند موج بحر أو عند سبع لم يضره شيء من ذلك‏)‏ موضوع فيه الضحاك ضعيف وإسماعيل ليس بشيء قلت إسماعيل روى له ابن ماجه وللحديث طرق أخرى‏.‏

‏(‏من أتى منزله فقرأ الحمد لله وقل هو الله أحد نفى الله عنه الفقر وكثر خير بيته حتى يفيض على جيرانه‏)‏ أنه لا يصح تفرد به محمد بن سالم وليس بشيء قلت هو من رجال الترمذي وللحديث شاهد‏.‏

في المختصر ‏(‏من قرأ سورة الفتح فكأنما شهد مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتح مكة‏)‏ موضوع بالاتفاق‏.‏

‏(‏ويل لمن قرأ هذه الآية ثم مسح بها سبلته يريد ربنا ما خلقت هذا باطلا‏)‏ فيه يحيى بن أبي حية‏.‏

‏(‏الزبانية يوم القيامة أسرع إلى فسقة حملة القرآن منها إلى عبدة الأوثان‏)‏ منكرة‏.‏

في المقاصد ‏(‏ما أنصف القارئ المصلى‏)‏ قال شيخنا لا أعرفه لكن يعني حديث ‏(‏لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن‏)‏ وهو صحيح وروي ‏(بالقراءة قبل العشاء وبعدها‏)‏‏.‏

‏(‏إن أحق ما أخذتم عليه من أجرا كتاب الله‏)‏ للبخاري وما يروى مرفوع‏.‏

‏(‏من أخذ أجرا على القرآن فذلك حظه من القرآن‏)‏ إن ثبت يحمل على من تعين عليه، وفي الوجيز روي عن عائشة وفيه عمر بن المحرم ‏[‏قوله عمر بن المحرم كذا النسخة ولعله عمر بن حرملة اه إدارة‏]‏‏.‏ له مناكير عن ثابت الأسفار ولا يعرف قلت أخرجه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ عن ابن عباس

‏.‏

في الذيل ‏(‏إذا قمت من الليل تصلى فارفع صوتك قليلا تفزع الشيطان وتوقظ الجيران وترضي الرحمن‏)‏ من نسخة أبي هدبة‏.‏

عن أنس ‏(‏آية من القرآن خير من محمد وآل محمد‏)‏ قال ابن تيمية موضوع وهو كما قال‏.‏

في الخلاصة ومن الموضوع ما روي عن أبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ وهو منه بريء في فضائل القرآن سورة سورة وقل تفسير خلا منها إلا من عصمه الله تعالى قال الصغاني وضعه رجل من عبادان، وفي المختصر الأصول قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة فقال أرأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة ولقد أخطأ المفسرون في إيداعها تفاسيرهم ثم قال ومما أودعوا فيها ‏(‏أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين قرأ ومناة الثالثة الأخرى قال تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى‏)‏ وقد أشبعنا القول في إبطاله‏:‏ في اللآلئ حديث أبي وغيره في السور وضعه أبو عصمة قال المؤلف ذكره الثعلبي في تفسيره عند كل سورة وتبعه الواحدي ولا يعجب منهما لأنهما ليسا من أهل الحديث وإنما العجب ممن يعلم بوضعه من المحدثين ثم يورده، وفي العدة وقد أخطأ من ذكره من المفسرين بسند كالثعلبي والواحدي وبغير سند كالزمخشري البيضاوي ولا ينافي ذلك ما ورد في فضائل كثيرة من السور مما هو صحيح أو حسن أو ضعيف انتهى‏.‏

في المقاصد ‏(شيبتني هود وأخواتها‏)‏ حسنه الترمذي وغربه ونقل عن الدارقطني أن طرقه كلها معتلة، وقال غيره إسناده على شرط البخاري‏.‏

في المختصر ‏(‏شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت‏)‏ صحيح‏.‏

 باب التفسير

في المقاصد قال أحمد بن حنبل ثلاثة كتب ليس لها أصول المغازي والملاحم والتفسير‏:‏ قال الخطيب هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقلها وزيادة القصاص فيها فأما كتب التفسير فأشهرها كتابان للكلبي ومقاتل بن سليمان وقد قال أحمد في تفسير الكلبي من أوله إلى آخره كذب لا يحل النظر فيه وفي الإتقان وعلل السيوطي قول أحمد ليس لها أصول بأن الغالب عليها المراسيل وقال محققو أصحاب أحمد مراده أن الغالب ليس لها أسانيد صحاح متعلقة وإلا فقد صح من ذلك كثير كتفسير الظلم بالشرك والحساب اليسير بالعرض والقوة بالرمي قلت الذي صح من ذلك قليل جدا بل أصل المرفوع منه في غاية القلة وسأسردها كلها في الكتاب، قال ومن المفسرين طوائف مبتدعة صنفوا تفاسير على مذهبهم مثل عبد الرحمن بن كيسان الأصم، والجبائي، والرماني والزمخشري، ومنهم من يدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون ذلك كصاحب الكشاف حتى أنه يروج على خلق كثير من أهل السنة كثير من تفاسيرهم الباطلة، قال السيوطي وأما كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير والتفسير الذي لأبي عبد الرحمن السلمي المسمى بحقائق التفسير فإن كان قد اعتقد أنه تفسير فقد كفر‏:‏ قيل الظن بمن يوثق به منهم فأنه لم يذكره تفسيرا وإلا كان مسلكا باطنيا وإنما هو تنظير قال النسفي النصوص على ظواهرها والعدول عنها إلى معنى باطن الحاد، وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أنها على ظواهرها ومع هذا فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر فهو من كمال الإيمان، وذكر محمود بن حمزة الكرماني في كتاب العجائب أقوال منكرة لا يحل الاعتماد عليها ولا ذكرها إلا للتحذير منها، منها حم عسق إن الحاء حرب علي ومعاوية والميم ولاية المروانية والعين ولاية العباسية والسين ولاية السفيانية والقاف قدوة المهدي وألم معنى ألف ألف الله محمدا فبعثه نبيا ومعنى لام لامه الجاحدون وميم ميم الجاحدين ومنه ما ذكره ابن فورك في قوله ولكن ليطمئن قلبي أن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه قلبه، ومنه قوله ‏{ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به‏}[البقرة: 286].‏ أنه الحب والعشق قال وأوهى طرق تفسير ابن عباس طرق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس فإذا انضم إليه محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب وبعده مقاتل بن سليمان لما في مقاتل من المذاهب الردية انتهى كلام الإتقان، ورأيت في بعض الرسائل لابن تيمية قدس سره كما أن للحديث أدلة تقطع بصحته فله أدلة نقطع بكذبه مثل ما رواه الوضاعون من أهل البدع والغلو في الفضائل كحديث يوم عاشوراء وصلاته، وفي التفسير من هذه الموضوعات كثير كما يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضل السور والثعلبي في نفسه كان ذا خيرا ودين لكن كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدي صاحبه كان أبصر منه بالعربية لكن هو أبعد عن أتباع السلف والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي لكن صان تفسيره من الموضوع والبدع، والموضوعات في التفسير كثيرة مثل أحاديث الجهر بالتسمية وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة‏:‏ آية ‏{‏إنما وليكم الله ورسوله‏}‏ ‏[المائدة:‏ 55‏]‏‏. إلخ‏.‏ وتركت كذا وردت كذا في علي ‏(‏فإنه موضوع بالاتفاق‏)‏ وإن آية‏:‏ ‏{‏ولكل قوم هاد‏}‏ ‏[‏الرعد‏:‏ 7‏]‏‏.‏ في علي ‏{‏وتعيها أذن واعية‏}‏ ‏[‏الحاقة‏:‏ 12‏]‏‏.‏ أذنك يا علي ‏(‏كله موضوع‏)‏ وإن ‏{‏مرج البحرين‏}‏ ‏[‏الرحمن‏:‏ 19‏]‏‏.‏ علي وفاطمة و‏{‏اللؤلؤ والمرجان‏}‏ ‏[‏الرحمن‏:‏ 22‏]‏‏.‏ الحسان ‏{‏وكل شيء أحصيناه في إمام مبين‏}‏ ‏[‏يس‏:‏ 12‏]‏‏.‏ في علي من تفسير الرافضة ويقرب منه ما يذكره كثير من المفسرين في الصابرين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والصادقين أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ والقانتين عمر ـ رضي الله عنه ـ والمنفقين عثمان ـ رضي الله عنه ـ والمستغفرين علي ـ رضي الله عنه ـ ، وأن محمدًا رسول الله والذين معه أبو بكر أشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا علي ومثل هذه الخرافات مما لا يدل عليه اللفظ بحال من المفسرين من يخطئ في الدليل لا في المدلول ككثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها كأبي عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وفي جامع البيان لمعين بن صفي وقد يذكر محي السنة البغوي في تفسيره من المعاني والحكايات ما اتفقت كلمة المتأخرين على ضعفه بل وضعه‏.‏