فصل: سورة الأعلى

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين ***


سورة الأعلى

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏سَبِّحِ اسم رَبِّكَ‏}‏ أي نزِّه ربك عما لا يليق به و«اسم» زائد ‏{‏الأعلى‏}‏ صفة لربك‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏الذى خَلَقَ فسوى‏}‏ مخلوقه، جعله متناسب الأجزاء غير متفاوت‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏والذى قَدَّرَ‏}‏ ما شاء ‏{‏فهدى‏}‏ إلى ما قدّره من خير وشر‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏والذى أَخْرَجَ المرعى‏}‏ أنبت العشب‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏فَجَعَلَهُ‏}‏ بعد الخضرة ‏{‏غُثَآءً‏}‏ جافاً هشيماً ‏{‏أحوى‏}‏ أسود يابساً‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏سَنُقْرِئُكَ‏}‏ القرآن ‏{‏فَلاَ تنسى‏}‏ ما تقرؤه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏إِلاَّ مَا شَآءَ الله‏}‏ أي تنساه بنسخ تلاوته وحكمه‏.‏ وكان صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة مع قراءة جبريل خوف النسيان فكأنه قيل له‏:‏ لا تعجل بها إنك لا تنسى فلا تتعب نفسك بالجهر بها ‏{‏إِنَّهُ‏}‏ تعالى ‏{‏يَعْلَمُ الجهر‏}‏ من القول والفعل ‏{‏وَمَا يخفى‏}‏ منهما‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏وَنُيَسِّرُكَ لليسرى‏}‏ للشريعة السهلة وهي الإسلام‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏فَذَكّرْ‏}‏ عظ بالقرآن ‏{‏إِن نَّفَعَتِ الذكرى‏}‏ من تذكره المذكور في‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏سَيَذَّكَّرُ‏}‏ بها ‏{‏مَن يخشى‏}‏ يخاف الله تعالى كآية ‏{‏فَذَكِّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ‏}‏ ‏[‏45‏:‏ 50‏]‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏وَيَتَجَنَّبُهَا‏}‏ أي الذكرى أي يتركها جانباً لا يلتفت إليها ‏{‏الأشقى‏}‏ بمعنى الشقي أي الكافر‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏12‏]‏

‏{‏الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ‏(‏12‏)‏‏}‏

‏{‏الذى يَصْلَى النار الكبرى‏}‏ هي نار الآخرة، والصغرى نار الدنيا‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏13‏]‏

‏{‏ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى ‏(‏13‏)‏‏}‏

‏{‏ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا‏}‏ فيستريح ‏{‏وَلاَ يَحْيَى‏}‏ حياة هنيئة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏14‏]‏

‏{‏قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ‏(‏14‏)‏‏}‏

‏{‏قَدْ أَفْلَحَ‏}‏ فاز ‏{‏مَن تزكى‏}‏ تطهر بالإِيمان‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏15‏]‏

‏{‏وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ‏(‏15‏)‏‏}‏

‏{‏وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ‏}‏ مكبراً ‏{‏فصلى‏}‏ الصلوات الخمس وذلك من أمور الآخرة، وكفار مكة معرضون عنها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏16‏]‏

‏{‏بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ‏(‏16‏)‏‏}‏

‏{‏بَلْ تُؤْثِرُونَ‏}‏ بالفوقانية والتحتانية ‏{‏الحياة الدنيا‏}‏ على الآخرة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏17‏]‏

‏{‏وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ‏(‏17‏)‏‏}‏

‏{‏والأخرة‏}‏ المشتملة على الجنة ‏{‏خَيْرٌ وأبقى‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏18‏]‏

‏{‏إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ‏(‏18‏)‏‏}‏

‏{‏إِنَّ هذا‏}‏ أي إفلاحُ من تزكى وكون الآخرة خيراً ‏{‏لَفِى الصحف الأولى‏}‏ أي المنزلة قبل القرآن‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏19‏]‏

‏{‏صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ‏(‏19‏)‏‏}‏

‏{‏صُحُفِ إبراهيم وموسى‏}‏ وهي عشرة صحف لإِبراهيم، والتوراة لموسى‏.‏

سورة الغاشية

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏هَلْ‏}‏ قد ‏{‏أتاك حَدِيثُ الغاشية‏}‏ القيامة لأنها تغشى الخلائق بأهوالها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ‏}‏ عبر بها عن الذوات في الموضعين ‏{‏خاشعة‏}‏ ذليلة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ‏}‏ ذات نصب وتعب بالسلاسل والأغلال‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏تصلى‏}‏ بفتح التاء وضمها ‏{‏نَاراً حَامِيَةً‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏تسقى مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ‏}‏ شديدة الحرارة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ‏}‏ هو نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ‏}‏ حسنة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏لِّسَعْيِهَا‏}‏ في الدنيا بالطاعة ‏{‏رَّاضِيَةٌ‏}‏ في الآخرة لما رأت ثوابه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ‏}‏ حساً ومعنى‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏لاَ تَسْمَعُ‏}‏ بالتاء والياء ‏{‏فِيهَا لاغية‏}‏ أي نفس ذات لغو‏:‏ أي هذيان من الكلام‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏12‏]‏

‏{‏فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ ‏(‏12‏)‏‏}‏

‏{‏فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ‏}‏ بالماء بمعنى عيون‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏13‏]‏

‏{‏فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ‏(‏13‏)‏‏}‏

‏{‏فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ‏}‏ ذاتاً وقدراً ومحلاً‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏14‏]‏

‏{‏وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ‏(‏14‏)‏‏}‏

‏{‏وَأَكْوابٌ‏}‏ أقداح لا عُرَى لها ‏{‏مَّوْضُوعَةٌ‏}‏ على حافة العيون معدّة لشربهم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏15‏]‏

‏{‏وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ‏(‏15‏)‏‏}‏

‏{‏وَنَمَارِقُ‏}‏ وسائد ‏{‏مَصْفُوفَةٌ‏}‏ بعضها بجنب بعض يستند إليها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏16‏]‏

‏{‏وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ‏(‏16‏)‏‏}‏

‏{‏وَزَرَابِيُّ‏}‏ بسط طنافس لها خمل ‏{‏مَبْثُوثَةٌ‏}‏ مبسوطة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏17‏]‏

‏{‏أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ‏(‏17‏)‏‏}‏

‏{‏أَفَلاَ يَنظُرُونَ‏}‏ أي كفار مكة نظر اعتبار ‏{‏إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏18‏]‏

‏{‏وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ‏(‏18‏)‏‏}‏

‏{‏وَإِلَى السمآء كَيْفَ رُفِعَتْ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏19‏]‏

‏{‏وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ‏(‏19‏)‏‏}‏

‏{‏وَإِلَى الجبال كَيْفَ نُصِبَتْ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏20‏]‏

‏{‏وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ‏(‏20‏)‏‏}‏

‏{‏وَإِلَى الأرض كَيْفَ سُطِحَتْ‏}‏ أي بسطت، فيستدلون بها على قدرة الله تعالى ووحدانيته، وصدرت بالإِبل لأنهم أشدّ ملابسة لها من غيرها‏.‏ وقوله «سطحت» ظاهر في أن الأرض سطح، وعليه علماء الشرع، لا كرة كما قاله أهل الهيئة وإن لم ينقض ركناً من أركان الشرع‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏21‏]‏

‏{‏فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ‏(‏21‏)‏‏}‏

‏{‏فَذَكِّرْ‏}‏ هم نعم الله ودلائل توحيده ‏{‏إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏22‏]‏

‏{‏لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ‏(‏22‏)‏‏}‏

‏{‏لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ‏}‏ وفي قراءة ‏(‏بمسيطر‏)‏ بالسين بدل الصاد، أي بمسلط وهذا قبل الأمر بالجهاد ‏[‏4‏:‏ 47‏]‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏23‏]‏

‏{‏إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ‏(‏23‏)‏‏}‏

‏{‏إِلاَّ‏}‏ لكن ‏{‏مَّن تولى‏}‏ أعرض عن الإِيمان ‏{‏وَكَفَرَ‏}‏ بالقرآن‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏24‏]‏

‏{‏فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ‏(‏24‏)‏‏}‏

‏{‏فَيْعَذِّبُهُ الله العذاب الأكبر‏}‏ عذاب الآخرة، والأصغر عذاب الدنيا بالقتل والأسر‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏25‏]‏

‏{‏إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ‏(‏25‏)‏‏}‏

‏{‏إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ‏}‏ رجوعهم بعد الموت‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏26‏]‏

‏{‏ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ‏(‏26‏)‏‏}‏

‏{‏ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ‏}‏ جزاءهم لا نتركه أبداً‏.‏

سورة الفجر

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏وَالْفَجْرِ ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏والفجر‏}‏ أي فجر كل يوم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَلَيَالٍ عَشْرٍ ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏وَلَيالٍ عَشْرٍ‏}‏ أي عشر ذي الحجة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏والشفع‏}‏ الزوج ‏{‏والوتر‏}‏ بفتح الواو وكسْرها لغتان‏:‏ الفرد‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏واليل إِذَا يَسْرِ‏}‏ مقبلاً ومدبراً‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏هَلْ فِى ذلك‏}‏ القسم ‏{‏قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ‏}‏ عقل‏؟‏ وجواب القسم محذوف أي‏:‏ لتعذبن يا كفار مكة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏أَلَمْ تَرَ‏}‏ تعلم يا محمد ‏{‏كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ‏}‏‏؟‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏إِرَمَ‏}‏ هي عاد الأولى، فإرم عطف بيان أو بدل، ومنع الصرف للعلمية والتأنيث ‏{‏ذَاتِ العماد‏}‏ أي الطول‏.‏ كان طول الطويل منهم أربعمائة ذراع‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏التى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البلاد‏}‏ في بطشهم وقوّتهم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏وَثَمُودَ الذين جَابُواْ‏}‏ قطعوا ‏{‏الصخر‏}‏ جمع صخرة واتخذوها بيوتاً ‏{‏بالواد‏}‏ وادي القرى‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد‏}‏ كان يتد أربعة أوتاد يشدّ إليها يدي ورجلي من يعذبه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏الذين طَغَوْاْ‏}‏ تجبروا ‏{‏فِى البلاد‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏12‏]‏

‏{‏فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ‏(‏12‏)‏‏}‏

‏{‏فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الفساد‏}‏ القتل وغيره‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏13‏]‏

‏{‏فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ‏(‏13‏)‏‏}‏

‏{‏فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ‏}‏ نوع ‏{‏عَذَابٍ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏14‏]‏

‏{‏إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ‏(‏14‏)‏‏}‏

‏{‏إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد‏}‏ يرصد أعمال العباد فلا يفوته منها شيء ليجازيهم عليها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏15‏]‏

‏{‏فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ‏(‏15‏)‏‏}‏

‏{‏فَأَمَّا الإنسان‏}‏ الكافر ‏{‏إِذَا مَا ابتلاه‏}‏ اختبره ‏{‏رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ‏}‏ بالمال وغيره ‏{‏وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَكْرَمَنِ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏16‏]‏

‏{‏وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ‏(‏16‏)‏‏}‏

‏{‏وَأَمَّآ إِذَا مَا ابتلاه‏}‏ ربه ‏{‏فَقَدَرَ‏}‏ ضيق ‏{‏عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أهانن‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏17‏]‏

‏{‏كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ‏(‏17‏)‏‏}‏

‏{‏كَلاَّ‏}‏ ردع، أي ليس الإِكرام بالغنى، والإِهانة بالفقر، وإنما هو بالطاعة والمعصية، وكفار مكة لا ينتبهون لذلك ‏{‏بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم‏}‏ لا يحسنون إليه مع غناهم أو لا يعطونه حقه من الميراث‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏18‏]‏

‏{‏وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ‏(‏18‏)‏‏}‏

‏{‏وَلاَ يَحضُّونَ‏}‏ أنفسهم ولا غيرهم ‏{‏يَحُضُّ على طَعَامِ‏}‏ أي إطعام ‏{‏المسكين‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏19‏]‏

‏{‏وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ‏(‏19‏)‏‏}‏

‏{‏وَيَأْكُلُونَ التراث‏}‏ الميراث ‏{‏أَكْلاً لَّمّاً‏}‏ أي شديداً، لِلَمِّهم نصيب النساء والصبيان من الميراث مع نصيبهم منه أو مع مالهم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏20‏]‏

‏{‏وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ‏(‏20‏)‏‏}‏

‏{‏وَيُحِبُّونَ المال حُبّاً جَمّاً‏}‏ أي‏:‏ كثيراً فلا ينفقونه، وفي قراءة بالفوقانية في الأفعال الأربعة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏21‏]‏

‏{‏كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ‏(‏21‏)‏‏}‏

‏{‏كَلاَّ‏}‏ ردع لهم عن ذلك ‏{‏إِذَا دُكَّتِ الأرض دَكّاً دَكّاً‏}‏ زلزلت حتى ينهدم كل بناء عليها وينعدم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏22‏]‏

‏{‏وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ‏(‏22‏)‏‏}‏

‏{‏وَجَآءَ رَبُّكَ‏}‏ أي أمره ‏{‏والملك‏}‏ أي الملائكة ‏{‏صَفّاً صَفّاً‏}‏ حال، أي مصطفين أو ذوي صفوف كثيرة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏23‏]‏

‏{‏وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ‏(‏23‏)‏‏}‏

‏{‏وَجِاْئَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ‏}‏ تقاد بسبعين ألف زمام، كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك لها زفير وتغيظ ‏{‏يَوْمَئِذٍ‏}‏ بدل من إذا وجوابها ‏{‏يَتَذَكَّرُ الإنسان‏}‏ أي الكافر ما فرط فيه ‏{‏وأنى لَهُ الذكرى‏}‏‏؟‏ استفهام بمعنى النفي، أي لا ينفعه تذكره ذلك‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏24‏]‏

‏{‏يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ‏(‏24‏)‏‏}‏

‏{‏يِقُولُ‏}‏ مع تذكره ‏{‏يَا‏}‏ للتنبيه ‏{‏لَيْتَنِى قَدَّمْتُ‏}‏ الخير والإِيمان ‏{‏لِحَيَاتِى‏}‏ الطيبة في الآخرة أو وقت حياتي في الدنيا‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏25‏]‏

‏{‏فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ‏(‏25‏)‏‏}‏

‏{‏فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ‏}‏ بكسر الذال ‏{‏عَذَابَهُ‏}‏ أي الله ‏{‏أَحَدٌ‏}‏ أي لا يكله إلى غيره‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏26‏]‏

‏{‏وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ‏(‏26‏)‏‏}‏

‏{‏وَ‏}‏ كذا ‏{‏لا يُوثِقُ‏}‏ بكسر الثاء ‏{‏وَثَاقَهُ أَحَدٌ‏}‏ وفي قراءة بفتح الذال والثاء فضمير عذابه ووثاقه للكافر، والمعنى‏:‏ لا يعذب أحد مثل تعذيبه ولا يوثق مثل إيثاقه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏27‏]‏

‏{‏يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ‏(‏27‏)‏‏}‏

‏{‏ياأيتها النفس المطمئنة‏}‏ الآمنة وهي المؤمنة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏28‏]‏

‏{‏ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ‏(‏28‏)‏‏}‏

‏{‏ارجعى إلى رَبِّكِ‏}‏ يقال لها ذلك عند الموت، أي‏:‏ ارجعي إلى أمره وإرادته ‏{‏رَّاضِيَةً‏}‏ بالثواب ‏{‏مَّرْضِيَّةً‏}‏ عند الله بعملك، أي جامعة بين الوصفين وهما حالان ويقال لها في القيامة‏:‏

تفسير الآية رقم ‏[‏29‏]‏

‏{‏فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ‏(‏29‏)‏‏}‏

‏{‏فادخلى فِى‏}‏ جملة ‏{‏عِبَادِى‏}‏ الصالحين‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏30‏]‏

‏{‏وَادْخُلِي جَنَّتِي ‏(‏30‏)‏‏}‏

‏{‏وادخلى جَنَّتِى‏}‏ معهم‏.‏

سورة البلد

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏لا‏}‏ زائدة ‏{‏أُقْسِمُ بهذا البلد‏}‏ مكة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏وَأَنتَ‏}‏ يا محمد ‏{‏حِلٌّ‏}‏ حلال ‏{‏بهذا البلد‏}‏ بأن يحل لك فتقاتل فيه، وقد أنجز الله له هذا الوعد يوم الفتح‏.‏ فالجملة اعتراض بين المقسم به وما عطف عليه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏وَوَالِدٍ‏}‏ أي آدم ‏{‏وَمَا وَلَدَ‏}‏ أي ذرّيته و«ما» بمعنى مَن‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان‏}‏ أي الجنس ‏{‏فِى كَبَدٍ‏}‏ نصب وشدّة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏أَيَحْسَبُ‏}‏ أيظن الإِنسان، قَوِيُّ قريش، وهو أبو الأشدّين ‏[‏أو‏:‏ الأشُدَّ، اُسيد بن كلدة الجُمحي، وأمثاله‏]‏ بقوّته ‏{‏أن‏}‏ مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه ‏{‏لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ‏}‏ والله قادر عليه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏يَقُولُ أَهْلَكْتُ‏}‏ على عداوة محمد ‏{‏مَالاً لُّبَداً‏}‏ كثيراً بعضه على بعض‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏أَيَحْسَبُ أَن‏}‏ أي أنه ‏{‏لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ‏}‏ فيما أنفقه فيعلم قدره‏؟‏ والله عالم بقدره وأنه ليس مما يتكثر به ومجازيه على فعله السَّيِّئ‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏أَلَمْ نَجْعَل‏}‏ استفهام تقرير، أي جعلنا ‏{‏لَّهُ عَيْنَيْنِ‏}‏‏؟‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ‏}‏‏؟‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏وهديناه النجدين‏}‏‏؟‏ بيَّنا له طريق الخير والشر‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏فَلا‏}‏ فهلا ‏{‏اقتحم العقبة‏}‏ جاوزها‏؟‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏12‏]‏

‏{‏وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ‏(‏12‏)‏‏}‏

‏{‏وَمَا أدراك‏}‏ أعلمك ‏{‏مَا العقبة‏}‏ التي يقتحمها تعظيماً لشأنها، والجملة اعتراض‏.‏ وبيّن سبب جوازها بقوله‏:‏

تفسير الآية رقم ‏[‏13‏]‏

‏{‏فَكُّ رَقَبَةٍ ‏(‏13‏)‏‏}‏

‏{‏فَكُّ رَقَبَةٍ‏}‏ من الرق بأن يعتقها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏14‏]‏

‏{‏أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ‏(‏14‏)‏‏}‏

‏{‏أَوْ إطعام فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ‏}‏ مجاعة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏15‏]‏

‏{‏يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ‏(‏15‏)‏‏}‏

‏{‏يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ‏}‏ قرابة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏16‏]‏

‏{‏أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ‏(‏16‏)‏‏}‏

‏{‏أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ‏}‏ أي لصوق بالتراب لفقره، وفي قراءة بدل الفعلين مصدران مرفوعان مضاف الأوّل لرقبة، ومنوَّن الثاني، فيقدر قبل العقبة اقتحام‏.‏ والقراءة المذكورة بيانه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏17‏]‏

‏{‏ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ‏(‏17‏)‏‏}‏

‏{‏ثُمَّ كَانَ‏}‏ عطف على اقتحم وثم للترتيب الذكري، المعنى كان وقت الاقتحام ‏{‏مِنَ الذين ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ‏}‏ أوصى بعضهم بعضاً ‏{‏بالصبر‏}‏ على الطاعة وعن المعصية ‏{‏وَتَوَاصَوْاْ بالمرحمة‏}‏ الرحمة على الخلق‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏18‏]‏

‏{‏أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ‏(‏18‏)‏‏}‏

‏{‏أولئك‏}‏ الموصوفون بهذه الصفات ‏{‏أصحاب الميمنة‏}‏ اليمين‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏19‏]‏

‏{‏وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ‏(‏19‏)‏‏}‏

‏{‏والذين كَفَرُواْ بئاياتنا هُمْ أصحاب المشئمة‏}‏ الشمال‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏20‏]‏

‏{‏عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ‏(‏20‏)‏‏}‏

‏{‏عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ‏}‏ بالهمزة والواو بدله، مطبقة‏.‏

سورة الشمس

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏والشمس وضحاها‏}‏ ضوئها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏والقمر إِذَا تلاها‏}‏ تبعها طالعاً عند غروبها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏والنهار إِذَا جلاها‏}‏ بارتفاعه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏واليل إِذَا يغشاها‏}‏ يغطيها بظلمته، و‏(‏إذا‏)‏ في الثلاثة لمجرد الظرفية والعامل فيها فعل القسم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏والسمآء وَمَا بناها‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏والأرض وَمَا طحاها‏}‏ بسطها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏وَنَفْسٍ‏}‏ بمعنى نفوس ‏{‏وَمَا سواها‏}‏ في الخلقة و«ما» في الثلاثة مصدرية أو بمعنى من‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتقواها‏}‏ بيِّن لها طريقي الخير والشر، وأخر التقوى رعاية لرؤوس الآي، وجواب القسم‏:‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏قَدْ أَفْلَحَ‏}‏ حذفت منه اللام لطول الكلام ‏{‏مَن زكاها‏}‏ طهرها من الذنوب‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏وَقَدْ خَابَ‏}‏ خسر ‏{‏مَن دساها‏}‏ أخفاها بالمعصية‏.‏ وأصله دسسها أبدلت السين الثانية ألفاً تخفيفاً‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏كَذَّبَتْ ثَمُودُ‏}‏ رسولها صالحاً ‏{‏بطغواها‏}‏ بسبب طغيانها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏12‏]‏

‏{‏إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ‏(‏12‏)‏‏}‏

‏{‏إِذِ انبعث‏}‏ أسرع ‏{‏أشقاها‏}‏ واسمه ‏(‏قدار‏)‏ إلى عقر الناقة برضاهم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏13‏]‏

‏{‏فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ‏(‏13‏)‏‏}‏

‏{‏فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله‏}‏ صالح ‏{‏نَاقَةَ الله‏}‏ أي ذروها ‏{‏وسقياها‏}‏ شربها في يومها وكان لها يوم ولهم يوم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏14‏]‏

‏{‏فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا ‏(‏14‏)‏‏}‏

‏{‏فَكَذَّبُوهُ‏}‏ في قوله ذلك عن الله المرتب عليه نزول العذاب بهم إن خالفوه ‏{‏فَعَقَرُوهَا‏}‏ قتلوها ليسلم لهم ماء شربها‏.‏ ‏{‏فَدَمْدمَ‏}‏ أطبق ‏{‏عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ‏}‏ العذاب ‏{‏بِذَنبِهِمْ فسواها‏}‏ أي الدمدمة عليهم، أي عمهم بها فلم يفلت منه أحد‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏15‏]‏

‏{‏وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ‏(‏15‏)‏‏}‏

‏{‏وَلاَ‏}‏ بالواو والفاء ‏{‏يَخَافُ‏}‏ تعالى ‏{‏عقباها‏}‏ تبعتها‏.‏

سورة الليل

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏واليل إِذَا يغشى‏}‏ بظلمته كل ما بين السماء والأرض‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏والنهار إِذَا تجلى‏}‏ تكشف وظهر، و‏(‏إذا‏)‏ في الموضعين لمجرد الظرفية والعامل فيها فعل القسم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏وَمَآ‏}‏ بمعنى من أو مصدرية ‏{‏خَلَقَ الذكر والأنثى‏}‏ آدم وحوَّاء وكل ذكر وكل أنثى، والخنثى المشكل عندنا ذكر أو أنثى عند الله تعالى، فيحنث بتكليمه من حلف لا يكلم ذكراً ولا أنثى‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏إِنَّ سَعْيَكُمْ‏}‏ عملكم ‏{‏لشتى‏}‏ مختلف فعامل للجنة بالطاعة وعامل للنار بالمعصية‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏فَأَمَّا مَنْ أعطى‏}‏ حق الله ‏{‏واتقى‏}‏ الله‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏وَصَدَّقَ بالحسنى‏}‏ أي بلا إله إلا الله في الموضعين‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى‏}‏ للجنة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏وَأَمَّا مَن بَخِلَ‏}‏ بحق الله ‏{‏واستغنى‏}‏ عن ثوابه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏وَكَذَّبَ بالحسنى‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏فَسَنُيَسِّرُهُ‏}‏ نهيئه ‏{‏للعسرى‏}‏ للنار‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏وَمَا‏}‏ نافية ‏{‏يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى‏}‏ في النار‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏12‏]‏

‏{‏إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ‏(‏12‏)‏‏}‏

‏{‏إِنَّ عَلَيْنَا للهدى‏}‏ لتبيين طريق الهدى من طريق الضلال ليمتثل أمرنا بسلوك الأول ونهينا عن ارتكاب الثاني‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏13‏]‏

‏{‏وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى ‏(‏13‏)‏‏}‏

‏{‏وَإِنَّ لَنَا لَلأَخِرَةَ والأولى‏}‏ أي الدنيا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏14‏]‏

‏{‏فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ‏(‏14‏)‏‏}‏

‏{‏فَأَنذَرْتُكُمْ‏}‏ خوفتكم يا أهل مكة ‏{‏نَاراً تلظى‏}‏ بحذف إحدى التاءين من الأصل وقرئ ‏(‏تتلظى‏)‏ بثبوتها، أي تتوقد‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏15‏]‏

‏{‏لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ‏(‏15‏)‏‏}‏

‏{‏لاَ يصلاها‏}‏ يدخلها ‏{‏إِلاَّ الأشقى‏}‏ بمعنى الشقي‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏16‏]‏

‏{‏الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ‏(‏16‏)‏‏}‏

‏{‏الذى كَذَّبَ‏}‏ النبي ‏{‏وتولى‏}‏ عن الإِيمان وهذا الحصر مؤول لقوله تعالى ‏{‏وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ‏}‏ ‏[‏48‏:‏ 4‏]‏ فيكون المراد الصلي المؤبد‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏17‏]‏

‏{‏وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ‏(‏17‏)‏‏}‏

‏{‏وَسَيُجَنَّبُهَا‏}‏ يبعد عنها ‏{‏الأتقى‏}‏ بمعنى التقي‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏18‏]‏

‏{‏الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ‏(‏18‏)‏‏}‏

‏{‏الذى يُؤْتِى مَالَهُ يتزكى‏}‏ متزكياً به عند الله تعالى بأن يخرجه لله تعالى لا رياء ولا سمعة فيكون زاكياً عند الله تعالى، وهذا نزل في الصديق رضي الله تعالى عنه لما اشترى بلالاً المعذب على إيمانه وأعتقه، فقال الكفار إنما فعل ذلك ليد كانت له عنده فنزلت‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏19‏]‏

‏{‏وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ‏(‏19‏)‏‏}‏

‏{‏وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تجزى‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏20‏]‏

‏{‏إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ‏(‏20‏)‏‏}‏

‏{‏إِلاَّ‏}‏ لكن فعل ذلك‏.‏ ‏{‏ابتغآء وَجْهِ رَبِّهِ الأعلى‏}‏ أي طلب ثواب الله‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏21‏]‏

‏{‏وَلَسَوْفَ يَرْضَى ‏(‏21‏)‏‏}‏

‏{‏وَلَسَوْفَ يرضى‏}‏ بما يُعطاه من الثواب في الجنة، والآية تشمل من فعل مثل فعله رضي الله تعالى عنه فيبعد عن النار ويثاب‏.‏

سورة الضحى

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏وَالضُّحَى ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏والضحى‏}‏ أي أول النهار أو كله‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏واليل إِذَا سجى‏}‏ غطى بظلامه أو سكن‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏مَا وَدَّعَكَ‏}‏ تركك يا محمد ‏{‏رَبُّكَ وَمَا قلى‏}‏ أبغضك‏.‏ نزل هذا لما قال الكفار عند تأخر الوحي عنه خمسة عشر يوماً‏:‏ إن ربه ودَّعه وقلاه‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏وَلَلأَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ‏}‏ لما فيها من الكرامات لك ‏{‏مِنَ الأولى‏}‏ الدنيا‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ‏}‏ في الآخرة من الخيرات عطاء جزيلاً ‏{‏فترضى‏}‏ فقال صلى الله عليه وسلم «إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار» إلى هنا تمَّ جواب القسم بمثبتين بعد منفيين‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏أَلَمْ يَجِدْكَ‏}‏ استفهام تقرير أي وجدك ‏{‏يَتِيماً‏}‏ بفقد أبيك قبل ولادتك أو بعدها ‏{‏فئاوى‏}‏ بأن ضمك إلى عمك أبي طالب‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏وَوَجَدَكَ ضآلاًّ‏}‏ عما أنت عليه الآن من الشريعة ‏{‏فهدى‏}‏ أي فهداك إليها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏وَوَجَدَكَ عَآئِلاً‏}‏ فقيراً ‏{‏فأغنى‏}‏ أغناك بما قنعك به من الغنيمة وغيرها‏.‏ وفي الحديث‏:‏ «ليس الغنى كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس»‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏9‏]‏

‏{‏فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ‏(‏9‏)‏‏}‏

‏{‏فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ‏}‏ بأخذ ماله أو غير ذلك‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏10‏]‏

‏{‏وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ‏(‏10‏)‏‏}‏

‏{‏وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ‏}‏ تزجره لفقره‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏11‏]‏

‏{‏وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ‏(‏11‏)‏‏}‏

‏{‏وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ‏}‏ عليك بالنبوّة وغيرها ‏{‏فَحَدِّثْ‏}‏ أخبر‏.‏ وحذف ضميره صلى الله عليه وسلم في بعض الأفعال رعاية للفواصل‏.‏

سورة الشرح

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏أَلَمْ نَشْرَحْ‏}‏ استفهام تقرير أي شرحنا ‏{‏لَكَ‏}‏ يا محمد ‏{‏صَدْرَكَ‏}‏ بالنبوّة وغيرها‏؟‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏وَوَضَعْنَا‏}‏ حططنا ‏{‏عَنكَ وِزْرَكَ‏}‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏الذى أَنقَضَ‏}‏ أثقل ‏{‏ظَهْرَكَ‏}‏ وهذا كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ‏}‏ ‏[‏2‏:‏ 48‏]‏‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ‏}‏ بأن تُذكر مع ذكري في الأذان والإِقامة والتشهد والخطبة وغيرها‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏فَإِنَّ مَعَ العسر‏}‏ الشدّة ‏{‏يُسْراً‏}‏ سهولة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً‏}‏ والنبي صلى الله عليه وسلم قاسى من الكفار شدّة، ثم حصل له اليسر بنصره عليهم‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏فَإِذَا فَرَغْتَ‏}‏ من الصلاة ‏{‏فانصب‏}‏ اتعب في الدعاء‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏وإلى رَبِّكَ فارغب‏}‏ تضرع‏.‏

سورة التين

تفسير الآية رقم ‏[‏1‏]‏

‏{‏وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ‏(‏1‏)‏‏}‏

‏{‏والتين والزيتون‏}‏ أي المأكولين أو جبلين بالشام ينبتان المأكولين‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏2‏]‏

‏{‏وَطُورِ سِينِينَ ‏(‏2‏)‏‏}‏

‏{‏وَطُورِ سِينِينَ‏}‏ الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى، ومعنى ‏(‏سينين‏)‏ المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏3‏]‏

‏{‏وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ‏(‏3‏)‏‏}‏

‏{‏وهذا البلد الأمين‏}‏ مكة لأمن الناس فيها جاهلية وإسلاماً‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏4‏]‏

‏{‏لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ‏(‏4‏)‏‏}‏

‏{‏لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان‏}‏ الجنس ‏{‏فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ‏}‏ تعديل لصورته‏.‏

تفسير الآية رقم ‏[‏5‏]‏

‏{‏ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ‏(‏5‏)‏‏}‏

‏{‏ثُمَّ رددناه‏}‏ في بعض أفراده ‏{‏أَسْفَلَ سافلين‏}‏ كناية عن الهرم والضعف فينقص عمل المؤمن عن زمن الشباب، ويكون له أجره بقوله تعالى‏:‏

تفسير الآية رقم ‏[‏6‏]‏

‏{‏إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ‏(‏6‏)‏‏}‏

‏{‏إِلاَّ‏}‏ أي لكن ‏{‏الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏}‏ مقطوع‏.‏ وفي الحديث «إذا بلغ المؤمن من الكبر ما يعجزه عن العمل كتب له ما كان يعمل»

تفسير الآية رقم ‏[‏7‏]‏

‏{‏فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ‏(‏7‏)‏‏}‏

‏{‏فَمَا يُكَذِّبُكَ‏}‏ أيها الكافر ‏{‏بَعْدُ‏}‏ أي بعد ما ذكر من خلق الإِنسان في أحسن صورة، ثم ردّه إلى أرذل العمر الدال على القدرة على البعث ‏{‏بالدين‏}‏ بالجزاء المسبوق بالبعث والحساب‏؟‏ أي ما يجعلك مكذباً بذلك ولا جاعل له‏؟‏

تفسير الآية رقم ‏[‏8‏]‏

‏{‏أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ‏(‏8‏)‏‏}‏

‏{‏أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين‏}‏‏؟‏ أي هو أقضى القاضين وحكمه بالجزاء من ذلك‏.‏ وفي الحديث «من قرأ والتين إلى آخرها فليقل‏:‏ بلى وأنا على ذلك من الشاهدين»