فصل: تفسير الآية رقم (48):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (48):

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48)}
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الحق} محمد {مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلا} هلا {أُوتِىَ مِثْلَ مَا أُوتِىَ موسى} من الآيات كاليد البيضاء والعصا وغيرهما أو الكتاب جملة واحدة؟ قال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِىَ موسى مِن قَبْلُ} حيث {قَالُواْ} فيه وفي محمد {سِحْرَانِ} وفي قراءة {ساحران} أي القرآن والتوراة {تظاهرا} تعاونا {وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ} من النبيَّين والكتابَيْنِ {كافرون}.

.تفسير الآية رقم (49):

{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)}
{قُلْ} لهم {فَأْتُواْ بكتاب مّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَا} من الكتابين {أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صادقين} في قولكم.

.تفسير الآية رقم (50):

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)}
{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ} دعاءَك بالإتيان بكتاب {فاعلم أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} في كفرهم {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتبع هواه بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله} أي لا أضلَّ منه {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} الكافرين.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51)}
{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا} بيَّنَّا {لَهُم الْقَوْلَ} القرآن {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يتعظون فيؤمنون.

.تفسير الآية رقم (52):

{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52)}
{الذين ءاتيناهم الكتاب مِن قَبْلِهِ} أي القرآن {هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ} أيضاً نزلت في جماعة أسلموا من اليهود كعبد الله بن سلام وغيره ومن النصارى قدموا من الحبشة ومن الشام.

.تفسير الآية رقم (53):

{وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53)}
{وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ} القرآن {قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّنَا إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} موحِّدين.

.تفسير الآية رقم (54):

{أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)}
{أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ} بإيمانهم بالكتابَيْن {بِمَا صَبَرُواْ} بصبرهم على العمل بهما {وَيَدْرَءُونَ} يدفعون {بالحسنة السيئة} منهم {وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} يتصدّقون.

.تفسير الآية رقم (55):

{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)}
{وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو} الشتم والأذى من الكفار {أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم سلام عَلَيْكُمْ} سلام متاركة أي: سلمتم منّا من الشتم وغيره {لاَ نَبْتَغِى الجاهلين} لا نصحبهم.

.تفسير الآية رقم (56):

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)}
ونزل في حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان عمه أبي طالب {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ} هدايته {ولكن الله يَهْدِى مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ} أي عالم {بالمهتدين}.

.تفسير الآية رقم (57):

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57)}
{وَقَالُواْ} أي قومه {إِن نَّتَّبِعِ الهدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} أي نُنْتَزَعْ منها بسرعة قال تعالى {أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً ءَامِناً} يأمنون فيه من الإِغارة والقتل الواقعَيْن من بعض العرب على بعض {يجبى} بالفوقانية والتحتانية {إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَئ} من كل أَوْب {رِزْقاً} لهم {مّن لَّدُنَّا} أي عندنا؟ {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أنّ ما نقوله حق.

.تفسير الآية رقم (58):

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58)}
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}؟ أي عيشها وأريد بالقرية أهلها {فَتِلْكَ مساكنهم لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً} للمارّة يوما أو بعضه {وَكُنَّا نَحْنُ الوارثين} منهم.

.تفسير الآية رقم (59):

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59)}
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرى} بظلم منها {حتى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا} أي أعظمها {رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءاياتنا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى القرى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظالمون} بتكذيب الرسل.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60)}
{وَمَا أُوتِيتُم مّن شَئ فمتاع الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا} أي تتمتعون وتتزينون به أيام حياتكم ثم يفنى {وَمَا عِندَ الله} أي ثوابه {خَيْرٌ وأبقى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} بالتاء والياء أنّ الباقي خير من الفاني؟.

.تفسير الآية رقم (61):

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)}
{أَفَمَن وعدناه وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقيه} مصيبه وهو الجنة {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ متاع الحياة الدنيا} فيزول عن قريب {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة مِنَ المحضرين} النار؟ الأوّل المؤمن، والثاني الكافر، أي لا تَسَاوِيَ بينهما.

.تفسير الآية رقم (62):

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يُنَادِيهِمْ} الله {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} هم شركائي.

.تفسير الآية رقم (63):

{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)}
{قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} بدخول النار وهم رؤساء الضلالة {رَبَّنَا هؤلاء الذين أَغْوَيْنَا} هم مبتدأ وصفتة {أغويناهم} خبره فغووا {كَمَا غَوَيْنَا} لم نكرههم على الغيّ {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم {مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} ما نافية وقدّم المفعول للفاصلة.

.تفسير الآية رقم (64):

{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)}
{وَقِيلَ ادعوا شُرَكَاءَكُمْ} أي الأصنام الذين تزعمون أنهم شركاء الله {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ} دعاءهم {وَرَأَوُاْ} هم {العذاب} أبصروه {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ} في الدنيا لما رأوه في الآخرة.

.تفسير الآية رقم (65):

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ المرسلين} إليكم؟.

.تفسير الآية رقم (66):

{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66)}
{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنباء} الأخبار المنجية في الجواب {يَوْمَئِذٍ} أي لم يجدوا خيراً لهم فيه نجاة {فَهُمْ لاَ يَتَسَاءلُونَ} عنه فيسكتون.

.تفسير الآية رقم (67):

{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67)}
{فَأَمَّا مَن تَابَ} من الشِّرك {وَءَامَنَ} صدّق بتوحيد الله {وَعَمِلَ صالحا} أَدَّى الفرائض {فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين} النّاجين بوعد الله.

.تفسير الآية رقم (68):

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68)}
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} ما يشاء {مَا كَانَ لَهُمُ} للمشركين {الخيرة} الاختيار في شيء {سبحان الله وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} عن إشراكهم.

.تفسير الآية رقم (69):

{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)}
{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} تُسرُّ قلوبهم من الكفر وغيره {وَمَا يُعْلِنُونَ} بألسنتهم من ذلك.

.تفسير الآية رقم (70):

{وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)}
{وَهُوَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الحمد فِي الأولى} الدنيا {والأخرة} الجنة {وَلَهُ الحكم} القضاء النافذ في كل شيء {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالنشور.

.تفسير الآية رقم (71):

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)}
{قُلْ} لأهل مكة {أَرَءَيْتُمْ} أي أخبروني {إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ اليل سَرْمَداً} دائما {إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله} بزعمكم {يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ} نهار تطلبون فيه المعيشة {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} ذلك سماع تفهُّم فترجعون عن الإِشراك.

.تفسير الآية رقم (72):

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72)}
{قُلْ} لهم {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله} بزعمكم؟ {يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ} تستريحون {فِيهِ} من التعب {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} ما أنتم عليه من الخطأ في الإِشراك فترجعون عنه؟.

.تفسير الآية رقم (73):

{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)}
{وَمِن رَّحْمَتِهِ} تعالى {جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} في الليل {وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} في النهار للكسب {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} النعمة فيهما.

.تفسير الآية رقم (74):

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} ذكر ثانياً ليبنى عليه.

.تفسير الآية رقم (75):

{وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75)}
{وَنَزَعْنَا} أخرجنا {مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} وهو نبيهم يشهد عليهم بما قالوا {فَقُلْنَا} لهم {هَاتُواْ برهانكم} على ما قلتم من الإِشراك {فَعَلِمُواْ أَنَّ الحق} في الإلهية {لِلَّهِ} لا يشاركه فيه أحد {وَضَلَّ} غاب {عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} في الدنيا من أنّ معه شريكاً، تعالى عن ذلك.

.تفسير الآية رقم (76):

{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76)}
{إِنَّ قارون كَانَ مِن قَوْمِ موسى} ابن عمه وابن خالته وآمن به {فبغى عَلَيْهِمْ} بالكبر والعلوّ وكثرة المال {وءاتيناه مِنَ اكنوز مَآ إِنَّ مَفَاتِحُهُ لَتَنُوَأُ} تثقل {بالعصبة} الجماعة {أُوْلِى} أصحاب {القوة} أي تثقلهم فالباء للتعدية. وعددهم: قيل سبعون وقيل أربعون وقيل عشرة وقيل غير ذلك، واذكر {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ} المؤمنون من بني إسرائيل {لاَ تَفْرَحْ} بكثرة المال فَرَحَ بَطَرٍ {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} بذلك.