فصل: تفسير الآية رقم (15):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (15):

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15)}
{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} بالصرف وعدمه: قبيلة سميت باسم جد لهم من العرب {فِي مَسَكَنِهِمْ} باليمن {ءَايَةٌ} دالة على قدرة الله تعالى {جَنَّتَانِ} بدل {عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ} عن يمين واديهم وشماله. وقيل لهم: {كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ واشكروا لَهُ} على ما رزقكم من النعمة في أرض سبأ {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} ليس فيها سباخ ولا بعوضة ولا ذبابة ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ولا قملة وإن مرَّ الغريب فيها وفي ثيابه قمل فيموت لطيب هوائها {وَ} الله {رَبٌّ غَفُورٌ}.

.تفسير الآية رقم (16):

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16)}
{فَأَعْرَضُواْ} عن شكره وكفروا {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العرم} جمع عرمة وهو ما يمسك الماء من بناء وغيره إلى وقت حاجته، أي سيل ودايهم الممسوك بما ذكر، فأغرق جنّتيهم وأموالهم {وبدلناهم بِجَنَّتِيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ} تثنية ذوات مفرد على الأصل {أُكُلٍ خَمْطٍ} مرٍّ بشع بإضافة أكل بمعنى مأكول وتركها ويعطف عليه {وَأَثْلٍ وَشَئ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ}.

.تفسير الآية رقم (17):

{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)}
{ذلك} التبديل {جزيناهم بِمَا كَفَرُواْ} بكفرهم {وَهَلْ نُجَازِى إِلاَّ الكفور} بالياء والنون مع كسر الزاي ونصب الكفور، أي ما يناقش إلا هو.

.تفسير الآية رقم (18):

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ (18)}
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم} بين سبأ، وهم باليمن {وَبَيْنَ القرى التي باركنا فِيهَا} بالماء والشجر، وهي قرى الشام التي يسيرون إليها للتجارة {قُرًى ظاهرة} متواصلة من اليمن إلى الشام {وَقَدَّرْنَا فِيهَا السير} بحيث يقيلون في واحدة ويبيتون في أخرى إلى انتهاء سفرهم، ولا يحتاجون فيه إلى حمل زاد وماء: أي وقلنا {سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِىَ وَأَيَّاماً ءَامِنِينَ} لا تخافون في ليل ولا نهار.

.تفسير الآية رقم (19):

{فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19)}
{فَقَالُواْ رَبَّنَا باعد} وفي قراءة بَعِّدْ {بَيْنَ أَسْفَارِنَا} إلى الشام اجعلها مفاوز ليتطاولوا على الفقراء بركوب الرواحل وحمل الزاد والماء فبطروا النعمة {وَظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} بالكفر {فجعلناهم أَحَادِيثَ} لمن بعدهم في ذلك {ومزقناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ} فرقناهم في البلاد كل التفريق {إِنَّ فِي ذلك} المذكور {لأيات} عبراً {لِّكُلِّ صَبَّارٍ} عن المعاصي {شَكُورٍ} على النعم.

.تفسير الآية رقم (20):

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20)}
{وَلَقَدْ صَدَّقَ} بالتخفيف والتشديد {عَلَيْهِمْ} أي الكفار، منهم سبأ {إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} أنهم بإغوائه يتبعونه {فاتبعوه} فصدق بالتخفيف في ظنه أو صدّق بالتشديد ظنه: أي وجده صادقاً {إِلاَّ} بمعنى لكن {فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين} للبيان: أي هم المؤمنون لم يتبعوه.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)}
{وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سلطان} تسليط منا {إِلاَّ لِنَعْلَمَ} علم ظهور {مَن يُؤْمِنُ بالأخرة مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} فنجازي كلاًّ منهما {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَئ حَفُيظٌ} رقيب.

.تفسير الآية رقم (22):

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22)}
{قُلْ} يا محمد لكفار مكة {ادعوا الذين زَعَمْتُمْ} أي زعمتموهم آلهة {مِن دُونِ الله} أي غيره لينفعوكم بزعمكم، قال تعالى فيهم: {لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ} وزن {ذَرَّةٍ} من خير أو شر {فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ} شركه {وَمَا لَهُ} تعالى {مِنْهُمْ} من الآلهة {مِّن ظَهِيرٍ} معين.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)}
{وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ} تعالى ردّاً لقولهم إن آلهتهم تشفع عنده {إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ} بفتح الهمزة وضمها {لَهُ} فيها {حتى إِذَا فُزِّعَ} بالبناء للفاعل والمفعول {عَن قُلُوبِهِمْ} كشف عنها الفزع بالإِذن فيها؟ {قَالُواْ} قال بعضهم لبعض استبشاراً {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} فيها {قَالُواْ} القول {الحق} أي قد أذن فيها {وَهُوَ العلى} فوق خلقه بالقهر {الكبير} العظيم.

.تفسير الآية رقم (24):

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24)}
{قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السماوات} المطر {والأرض} النبات؟ {قُلِ الله} إن لم يقولوه، لا جواب غيره {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ} أي أحد الفريقين {لعلى هُدًى أَوْ فِي ضلال مُّبِينٍ} بيِّن، في الإِبهام تلطَّف بهم داع إلى الإيمان إذا وُفِّقُوا له.

.تفسير الآية رقم (25):

{قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25)}
{قُل لاَّ تُسْئَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا} أذنبنا {وَلاَ نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} لأنا بريئون منكم.

.تفسير الآية رقم (26):

{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)}
{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} يوم القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ} يحكم {بَيْنَنَا بالحق} فيدخِل المحقين الجنة والمبطلين النار {وَهُوَ الفتاح} الحاكم {العليم} بما يحكم به.

.تفسير الآية رقم (27):

{قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)}
{قُلْ أَرُونِىَ} أعلموني {الذين أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ} في العبادة {كَلاَّ} ردع لهم عن اعتقاد شريك له {بَلْ هُوَ الله العزيز} الغالب على أمره {الحكيم} في تدبيره لخلقه فلا يكون له شريك في ملكه.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28)}
{وَمآ أرسلناك إِلاَّ كَآفَّةً} حال من الناس، قُدِّم للاهتمام {لِّلنَّاسِ بَشِيراً} مبشراً للمؤمنين بالجنة {وَنَذِيرًا} منذراً للكافرين بالعذاب {ولكن أَكْثَرَ الناس} أي كفار مكة {لاَّ يَعْلَمُونَ} ذلك.

.تفسير الآية رقم (29):

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29)}
{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} بالعذاب {إِن كُنتُمْ صادقين} فيه؟.

.تفسير الآية رقم (30):

{قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30)}
{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَئَخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ} عليه وهو يوم القيامة.

.تفسير الآية رقم (31):

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31)}
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} من أهل مكة {لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان وَلاَ بالذى بَيْنَ يَدَيْهِ} أي تقدمه كالتوراة والإِنجيل الدالين على البعث لإِنكارهم له. قال تعالى فيهم: {وَلَوْ تَرَى} يا محمد {إِذِ الظالمون} الكافرون {مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول يَقُولُ الذين استضعفوا} الأتباع {لِلَّذِينَ استكبروا} الرؤساء {لَوْلاَ أَنتُمْ} صددتمونا عن الإِيمان {لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} بالنبي.

.تفسير الآية رقم (32):

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32)}
{قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ}؟ لا {بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} في أنفسكم.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33)}
{وَقَالَ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا بَلْ مَكْرُ اليل والنهار} أي مكر فيهما منكم بنا {إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بالله وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً} شركاء {وَأَسَرُّواْ} أي الفريقان {الندامة} على ترك الإيمان به {لَمَّا رَأَوُاْ العذاب} أي أخفاها كلٌّ عن رفيقه مخافة التعيير {وَجَعَلْنَا الأغلال فِي أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ} في النار {هَلُ} ما {يُجْزَوْنَ إِلاَّ} جزاء {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدنيا.

.تفسير الآية رقم (34):

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34)}
{وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ} رؤساؤها المتنعمون {إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون}.

.تفسير الآية رقم (35):

{وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35)}
{وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أموالا وأولادا} ممن آمن {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}.

.تفسير الآية رقم (36):

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36)}
{قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرزق} يوسعه {لِمَن يَشَآءُ} امتحاناً {وَيَقْدِرُ} يضيقه لمن يشاء ابتلاء {ولكن أَكْثَرَ الناس} أي كفار مكة {لاَّ يَعْلَمُونَ} ذلك.

.تفسير الآية رقم (37):

{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ (37)}
{وَمآ أموالكم وَلاَ أولادكم بالتى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى} قربى، أي تقريباً {إِلا} لكن {مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صالحا فأولئك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف بِمَا عَمِلُواْ} أي جزاء العمل. الحسنة مثلاً بعشر فأكثر {وَهُمْ فِي الغرفات} من الجنة {ءَامِنُونَ} الموت وغيره. وفي قراءة {الغرْفة} بمعنى الجمع.

.تفسير الآية رقم (38):

{وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آَيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38)}
{والذين يَسْعَوْنَ فِي ءاياتنا} القرآن بالإِبطال {معاجزين} لنا مقدرين عجزنا وأنهم يفوتوننا {أولئك فِي العذاب مُحْضَرُونَ}.

.تفسير الآية رقم (39):

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)}
{قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ الرزق} يوسعه {لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} امتحاناً {وَيَقْدِرُ} يضيقه {لَهُ} بعد البسط أو لمن يشاء ابتلاء {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَئ} في الخير {فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} يقال كل إنسان يرزق عائلته أي برزق الله.

.تفسير الآية رقم (40):

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} أي المشركين {ثُمَّ يَقُولُ للملائكة أهؤلاء إِيَّاكُمْ} بتحقيق الهمزتين وإبدال الأولى ياء وإسقاطها {كَانُواْ يَعْبُدُونَ}.