فصل: (3/192) باب ما جاء في تحية المسجد

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار



.[3/192] باب ما جاء في تحية المسجد

1505 - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» رواه الجماعة، ولأبي داود: «فليصل سجدتين»، وله في أخرى زيادة: «ثم ليقعد» بعد: «إن شاء أو ليذهب لحاجته» وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: «دخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قال: قلت: يا رسول الله! رأيتك جالسًا والناس جلوس، قال: فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين».
1506 - وعن جابر قال: «كان لي دين على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضاني وزادني، فدخلت عليه المسجد، فقال: صل ركعتين» أخرجه البخاري ومسلم.
1507 - وعن أبي سعيد قال: «كنا نغدو إلى السوق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنمر على المسجد فنصلي فيه» أخرجه النسائي، وسيأتي بقية أحاديث تحية المسجد في صلاة الجمعة إن شاء الله.

.[3/193] باب ما جاء أن تحية المسجد لا تسقط بالجلوس

1508 - عن أبي ذرٍّ: «أنه دخل المسجد، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فاركعهما» رواه ابن حبان في "صحيحه".
1509 - وعن جابر قال: «دخل رجل يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، قال: صليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين» وفي رواية: «قم فاركع». وفي أخرى: «قم فصل الركعتين» أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم قال: «جاء سُلَيكٍ الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: فقم فاركع» وفي أخرى: «قال له: يا سليك قم فاركع ركعتين».

.[3/194] باب القادم من سفر يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين

1510 - عن كعب بن مالك قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس للناس» أخرجه أبو داود وهو طرف من حديث توبة كعب بن مالك أخرجه البخاري ومسلم بتمامه.

.[3/195] باب صلاة الاستخارة

1511 - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سعادة ابن آدم استخارة الله عز وجل» رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ورواه الترمذي بلفظ: «من سعادة ابن آدم كثرة استخارة الله ورضاه بما قضاه الله، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضاه الله له» وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد وليس بالقوي عند أهل الحديث.
1512 - وعن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركَع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرُّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته» رواه الجماعة إلا مسلمًا، وصححه الترمذي وأبو حاتم.
1513 - وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي أيوب، وفي الباب أحاديث.

.[3/196] باب صلاة التسبيح

1514 - عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس! يا عماه! ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أجيزك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله! والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرّةً، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرّةً فافعل، وإن لم تفعل ففي كل جمعة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرَّة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرَّة» أخرجه أبو داود عن ابن عباس.
1515 - وله في أخرى عن أبي الجوزاء: «حدثني رجل كانت له صحبة يرون أن عبد الله بن عمرو قال: ائتني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية، قال: إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات فذكر نحوه، ثم قال: ترفع رأسك يعني من السجود -وفي نسخة من السجدة الثانية- فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبّح عشرًا وتهلل عشرًا -وفي نسخة وتحمد عشرًا- ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات، فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا، كفر لك بذلك، قلت فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صلها من الليل والنهار» قال أبو داود: رواه أبو الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.
1516 - وأخرج الترمذي عن أبي رافع قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا عم، ألا أحبوك، ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: يا عم! صلّ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت القراءة فقل: الله أكبر والحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع وذكر مثله فذلك خمس عشرة مرة قبل أن تركع وذلك مثله خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، ولو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك، قال: يا رسول الله! ومن لم يستطع أن يقولها في كل يوم؟ قال: إن لم تستطع أن تقولها في كل يوم فقلها في كل جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقلها في شهر، فلم يزل يقول له حتى قال: فقلها في سنة» قال الترمذي: غريب، وأخرج حديث صلاة التسبيح ابن ماجه وابن حبان وابن خزيمة وهو في "مجمع الزوائد" باختصار. قال: رواه الطبراني في "الكبير" من حديث ابن عباس.
1517 - وعن أنس بن مالك أن أم سُلَيم غدت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: «علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فقال: كبري الله عشرًا وسبحيه عشرًا واحمديه عشرًا، ثم سلي ما شئتِ، يقول: نعم نعم» رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن غريب، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. وهذه الصلاة قد اختلف أئمة الحديث فيها، فمنهم من صحح حديثها كالحاكم وابن السكن والدارقطني، ومنهم من ضعفه كابن تيمية والمزي، وتوقف الذهبي وبالغ ابن الجوزي فذكره في "الموضوعات"، وقال العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت، وقال ابن العربي: ليس فيها حديث صحيح ولا حسن، وقال الحافظ: إن طرقها كلها ضعيفة وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، وقال مسلم: لا يروى في هذا الحديث أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس، وقال الجلال: أنها في حَيِّز الاختلاف بين الأئمة، والحق ما أجمعوا عليه.

.[3/197] باب صلاة الحاجة

1518 - عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من توضأ فأسبع الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما، أعطاه الله ما سأل معجلًا أو مؤخرًا» أخرجه أحمد، قال ابن حجر في أماليه: وإسناده صحيح.
1519 - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله وليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم! الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي إسناده مقال، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" وابن النجار في "تاريخ بغداد".
1520 - قال ابن حجر في "أماليه": وجدت له شاهدًا من حديث أنس وسنده ضعيف، أخرجه الطبراني وللحديث طرق أخرى.

.[3/198] باب صلاة التوبة

1521 - عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران:135] إلى آخر الآية» رواه الترمذي، وقال المنذري: حسن صحيح، وفي نسخة من الترغيب والترهيب قال الترمذي: حديث حسن، وكذا في مختصر السنن، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" والبيهقي وقال: «ثم يصلى ركعتين» وذكره ابن خزيمة في "صحيحه" بغير إسناد، وذكر فيه الركعتين.
1522 - وعن عبد الله بن بُرَيدة عن أبيه قال: «أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فدعا بلالًا فقال: يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي! فقال يا رسول الله! ما أذْنَبْتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حَدَثٌ قط إلا توضأت وصليت ركعتين» رواه ابن خزيمة في "صحيحه".

.[3/199] باب الصلاة عقيب الطهور

1523 - عن أبي هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال عقيب صلاة الصبح: يا بلال حدثني بأرجأ عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أَنِّي لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» متفق عليه.
قوله: «دف نعليك» بفتح المهملة وتثقيل الفاء، قال الخليل: دف الطائر إذا حرك جناحه وهو قائم على رجليه، وفي رواية لمسلم: «خشف نعلك» بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وتخفيف الفاء وهي الحركة الخفيفة.

.[3/200] باب أفضلية كثرة السجود وطول القيام

1524 - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.
1525 - وعن ثوبان قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
1526 - وعن ربيعة بن كعب قال: «كنت أبيت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - آتيه بوضوئه وحاجته. فقال: سلني، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة فقال: أو غير ذلك، فقلت: هو ذاك، فقال: أعنِّي على نفسك بكثرة السجود» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود.
1527 - وعن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل الصلاة طول القنوت» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصححه.
1528 - ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن حبشي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت».
1529 - وهو لأحمد والحاكم وابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي ذر.
1530 - وقد تقدم في باب ما جاء في قيام الليل حديث عائشة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تفطَّر قدماه» أخرجه البخاري ومسلم.
1531 - وعن المغيرة بن شعبة قال: «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه، فيقال له فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا» وفي رواية: «أنه صلّى - صلى الله عليه وسلم - حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا» أخرجه الجماعة إلا أبا داود.

.[3/201] باب ما جاء في إخفاء التطوع وأنه في البيوت أفضل وجوازه جماعة

1532 - عن زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه فله معناه من حديث عبد الله بن سعد ولفظه: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحبّ إليَّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة» ومثله لأحمد وابن خزيمة في "صحيحه".
1533 - وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله عز وجل جاعل في بيته من صلاته خيرًا» أخرجه مسلم.
1534 - ولابن ماجه مثله من حديث أبي سعيد، قال العراقي: وإسناده صحيح.
1535 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة» رواه مسلم.
1536 - وعن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأخرجه أيضًا النسائي والترمذي وصححه.
1537 - وعن صُهَيْب بن النعمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة» أخرجه الطبراني في "الكبير"، وفي إسناده محمد بن مصعب وثقه أحمد بن حنبل وضعفه ابن معين.
1538 - وللبيهقي نحو هذا الحديث عن رجل من الصحابة، قال المنذري: وإسناده جيد.
1539 - وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم» رواه ابن خزيمة في "صحيحه".
1540 - وعن زيد بن ثابت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته هذه في مسجدي هذا إلا المكتوبة» رواه أبو داود، وقال العراقي وإسناده صحيح.
1541 - وعن عُتْبان بن مالك أنه قال: «يا رسول الله! إن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا، قال - صلى الله عليه وسلم -: سأفعل، فلما دخل، قال: أين تريد؟ فأشرت إلى ناحية من البيت فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين» متفق عليه.
1542 - وعن ابن عباس قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه» أخرجه البخاري.
1543 - وعن أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمّي أم سليم خلفنا» أخرجه البخاري.

.[3/202] باب ما جاء في التطوع جالسًا والجمع بين القيام والجلوس في ركعة واحدة

1544 - عن عائشة قالت: «لما بَدَّنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثقل كان أكثر صلاته جالسًا» متفق عليه.
1545 - وعن حفصة قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبحته قاعدًا، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه.
1546 - وعن عمران بن حصين: «أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدًا قال: إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله أجر نصف القاعد» رواه الجماعة إلا مسلمًا.
1547 - وعن عائشة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا وهو قاعد» رواه الجماعة إلا البخاري.
1548 - وعنها: «أنها لم تر النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن وكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع» رواه الجماعة، ولهم إلا ابن ماجه: «ثم يفعل في الركعة الثانية كذلك».
1549 - وعنها قالت: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعًا» رواه الدارقطني والنسائي وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي والحاكم وصححه.

.[3/203] باب النهي عن التطوع بعد الإقامة

1550 - عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا البخاري، وفي رواية لأحمد: «إلا التي أقيمت».
1551 - وعن عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَةَ: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلي، فلما انصرف لاث به الناس، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصبح أربعًا الصبح أربعًا» متفق عليه.
1552 - وعن ابن عباس قال: «كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أتصلي الصبح أربعًا» رواه البيهقي والبزار وأبو يعلى وابن حبان في "صحيحه" وأبو داود الطيالسي والحاكم في "المستدرك"، وقال: على شرط الشيخين.

.[3/204] باب ما جاء في فضل التطوع، وأنه مثنى مثنى، والحث على الخشوع في الصلاة والدعاء

1553 - عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر» رواه أحمد والبزار وابن حبان في "صحيحه".
1554 - وعن المطلب بن ربيعة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ وتسلِيم في كل ركعتين وتَبْأَسُ وتَمَسْكَنُ وتُقْنِع يديك وتقول: اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج» رواه أحمد وأبو داود ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلاة مثنى مثنى، أن تشهد في كل ركعتين، أن تَبْأَس وتَمَسْكَن وتُقْنِع يديك وتقول: اللهم اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج».
1555 - وعن الفضل بن العباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلاة مثنى مثنى بتشهد في كل ركعتين وتَمَسْكن وتُقْنِع يَدَيك يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك وتقول: يا رب! يا رب! ومن لم يفعل فهو كذا كذا» وفي رواية: «فهو خداج» أخرجه الترمذي وصححه.
1556 - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» أخرجه أبو داود.
1557 - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا، قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك» أخرجه النسائي والترمذي ولا بأس بإسناده، ورجال النسائي رجال الصحيح، وقد صححه ابن القطان والحاكم، وقد تقدم في أول كتاب الصلاة.
قوله: «تَبْأَس» بفتح المثناة الفوقانية وسكون الموحدة وفتح الهمزة، أي تظهر الخشوع.

.[3/205] باب من صلى صلاة فلا يَصِلها بأخرى حتى يفصل بينهما أو ينتقل عن الموضع الذي صلى فيه

1558 - عن الأزرق بن قيس عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أن رجلًا صلَّى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام ليشفع، فوثب عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب» رواه أبو داود وفي إسناده مقال.
1559 - وعن ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر» رواه أحمد وابن حبان وابن السكن في "صحيحيهما" والطبراني وقواه الإمام أحمد.
1560 - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُصلِّ الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه أبو داود وابن ماجه وفي إسناده انقطاع.
1561 - وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله» رواه أبو داود وابن ماجه وقالا: يعني في السُّبْحة وفي إسناده مجهول.