فصل: (تابع: حرف الصاد)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: لسان العرب ***


‏[‏تابع‏:‏ حرف الصاد‏]‏

قفص‏:‏ القَفْصُ‏:‏ الخفّة والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً

وقَفِصَ قَفَصاً، فهو قَفِصٌ، والقَبْصُ نحوه‏.‏ والقَفِصُ‏:‏ النشيط‏.‏

والقُفَاصُ‏:‏ الوَعِلُ لوثَبانِه‏.‏ وقَفِصَ الفرسُ قَفَصاً‏:‏ لم يُخْرِجْ كلَّ ما

عنده من العَدْوِ‏.‏ والقَفِصُ‏:‏ المُتَقبِّض‏.‏ وفرسٌ قَفِصٌ، وهو المتقبض الذي

لا يُخْرِج كلَّ ما عنده، يقال‏:‏ جَرَى قَفِصاً؛ قال ابن مقبل‏:‏

جَرَى قَفِصاً، وارْتَدّ من أَسْرِ صُلْبه إِلى مَوْضعٍ من سَرْجِه، غيرَ أَحْدَبِ

أَي يَرْجِعُ بعضُه إِلى بعض لقَفَصِه وليس من الحدَب‏.‏ وقَفِصَ قَفَصاً، فهو قَفِصٌ‏:‏ تقَبَّض وتَشَنَّجَ من البرد، وكذلك كل ما شَنِجَ؛ عن

اللحياني؛ قال زيد الخيل‏:‏

كأَنّ الرِّجالَ التَّغْلَبيّين، خَلْفَها، قَنافذُ قَفْصَى عُلِّقَتْ بالجَنائِب

قَفْصَى جمع قَفِصٍ مثل جَرِب وجَرْبى وحَمِقٍ وحَمْقَى‏.‏ والقَفَص‏:‏ مصدر

قَفِصَت أَصابِعُه من البرد يَبِسَت‏.‏ وقَفَصَ الشيءَ قَفْصاً‏:‏ جمَعَه‏.‏

وقَفَّصَ الظَبْيَ‏:‏ شدَّ قوائمه وجمَعَها‏.‏ وفي حديث أَبي جرير‏:‏ حَجَجْت

فلَقِيَني رجل مُقَفِّصٌ ظَبْياً فاتَّبَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنا ناسٍ

لإِحْرامي؛ المقَفَّصُ‏:‏ الذي شُدَّت يداه ورِجْلاه، مأْخوذ من القَفَصِ الذي

يُحْبَسُ فيه الطيرُ‏.‏ والقَفِصُ‏:‏ المُتَقَبض بعضُه إِلى بعض‏.‏ الأَصمعي‏:‏

أَصْبَحَ الجرادُ قَفِصاً إِذا أَصابَه البرْدُ فلم يستطع أَن يَطِيرَ‏.‏

والقُفَاصُ‏:‏ داء يصيب الدوابّ فَتَيْبَسُ قوائمها‏.‏

وتقافَصَ الشيء‏:‏ اشْتَبَك‏.‏ والقَفَصُ‏:‏ واحدُ الأَقْفاصِ التي للطير‏.‏

والقَفَصُ‏:‏ شيء يُتَّخذُ من قصب أَو خشَبٍ للطير‏.‏ والقَفَصُ‏:‏ خشبتان

مَحْنُوّتان بين أَحْنائِهما شبَكةٌ يُنْقَل بها البُرُّ إِلى الكُدْسِ‏.‏ وفي الحديث‏:‏ في قُفْصٍ من الملائكة أَو قَفْصٍ من النور، وهو المُشْتَبِك

المتَداخِل‏.‏ والقَفِيصة‏:‏ حَدِيدة من أَداة الحَرّاث‏.‏

وبَعيرٌ قَفِصٌ‏:‏ مات من حَرٍّ‏.‏ وقَفِصَ الرجل قَفَصاً‏:‏ أَكل التمر

وشرِبَ عليه النَّبيذ فوَجَد لذلك حرارة في حَلْقِه وحُموضةً في معدته‏.‏ قال

أَبو عوْن الحِرْمازِيّ‏:‏ إِن الرجل إِذا أَكل التمر وشرِبَ عليه الماء

قَفِصَ، وهو أَن يُصِيبَه القَفَصُ، وهو حرارةٌ في حَلْقِه وحُموضةٌ في معدته‏.‏ وقال الفراء‏:‏ قالت الدُّبَيرِيّة قَفِصَ وقَبِصَ، بالفاء والباء، إِذا

عَرِبَتْ معدته‏.‏

والقُفْصُ‏:‏ قوم في جَبَل من جبال كِرْمان، وفي التهذيب‏:‏ القُفْصُ جيلٌ

من الناس مُتَلَصِّصُون في نواحي كِرْمان أَصحاب مِراسٍ في الحرْب‏.‏

وقَفُوصٌ‏:‏ بَلدٌ يُجْلَب منه العُود؛ قال عدي بن زيد‏:‏

يَنْفَحُ مِنْ أَرْدانِها المِسْكُ والـ *** ـهِنْدِيُّ والغَلْوَى، ولُبْنى قَفُوصْ

وفي حديث أَبي هريرة‏:‏ وأَن تَعْلوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، قيل‏:‏ وما

التحُوتُ‏؟‏ قال‏:‏ بيوتُ القافِصَةِ يُرْفَعُون فوق صالحيهم؛ القافصةُ اللئام، والسين فيه أَكثر، قال الخطابي‏:‏ ويحتمل أَن يكون أَراد بالقافصة ذوي

العيوب من قولهم أَصبح فلان قَفِصاً إِذا فسدت معدته وطبيعته‏.‏

والقَفْصُ‏:‏ القُلَة التي يُلْعَبُ بها، قال‏:‏ ولست منها على ثقة‏.‏

قلص‏:‏ قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً‏:‏ تَدانى وانضمّ، وفي الصحاح‏:‏ ارتفع‏.‏

وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عني قُلوصاً‏:‏ انقبض وانضمّ وانْزَوَى‏.‏ وقَلَص

وقلَّصَ وتقلَّص كله بمعنى انضمّ وانزَوَى؛ قال ابن بري‏:‏ وقلَص قلوصاً

ذهب؛ قال الأَعشى‏:‏

وأَجْمَعْتُ منها لِحَجّ قلوصا

وقال رؤبة‏:‏

قَلَّصْنَ تَقْليص النَّعَامِ الوَخَّادْ

ويقال‏:‏ قَلَصَتْ شفته أَي انْزَوَتْ‏.‏ وقَلَص ثوبُهُ يَقْلِص، وقَلَص

ثوبُهُ بعد الغَسْل، وشفة قالِصَة وظلٌّ قالص إِذا نَقَص؛ وقوله أَنشده

ثعلب‏:‏وعَصَب عن نَسَويْه قالِص

قال‏:‏ يريد أَنه سمين فقد بان موضعُ النسا وهو عرق يكون في الفخذ‏.‏

وقَلَصَ الماءُ يقلِصُ قُلوصاً، فهو قالِص وقَلِيص وقَلاَّص‏:‏ ارتفع في البئر؛ قال امرؤ القيس‏:‏

فأَوْرَدَها من آخرِ الليل مَشْرَباً، بَلاثِقَ خُضْراً، ماؤُهن قَلِيص

وقال الراجز‏:‏

يا رِيَّهَا من بارِدٍ قَلاَّصِ، قد جَمَّ حتى هَمَّ بانْقِياصِ

وأَنشد ابن بري لشاعر‏:‏

يَشْربْن ماءً طَيّباً قَلِيصُهُ، كالحبَشِيِّ فوقَه قَمِيصُه

وقَلَصَةُ الماء وقَلْصَتُه‏:‏ جَمّته‏.‏ وبئر قَلوصٌ‏:‏ لها قَلَصَة، والجمع قَلائص، وهو قَلَصَة البئر، وجمعها قَلَصَات، وهو الماء الذي يَجِمُّ

فيها ويرْتَفع‏.‏ قال ابن بري‏:‏ وحكى ابن الأَجدابي عن أَهل اللغة قَلْصَة، بالإِسكان، وجمعها قَلَص مثل حَلْقة وحَلَق وفَلْكَة وفَلَك‏.‏

والقَلْص‏:‏ كثرة الماء وقلته، وهو من الأَضداد‏.‏ وقال أَعرابي‏:‏ أَبَنْت

بَيْنُونة فما وجدت فيها إِلاَّ قَلْصَةً من الماء أَي قليلاً‏.‏ وقَلَصَت

البئرُ إِذا ارتفعت إِلى أَعلاها، وقَلَصَتْ إِذا نَزَحَتْ‏.‏

شمر‏:‏ القالِص من الثياب المُشَمَّرُ القصير‏.‏ وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها‏:‏ فقَلَصَ دمعي حتى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً أَي ارتفع وذهب‏.‏

يقال‏:‏ قَلَصَ الدمعُ مخففاً، وإِذا شدد فللمبالغة‏.‏ وكل شيء ارتفع فذهب، فقد

قَلَّص تقليصاً؛ وقال‏:‏

يوماً تَرَى حِرْباءَه مُخَاوِصَا، يَطْلُبُ في الجَنْدَل ظِلاًّ قالِصا

وفي حديث ابن مسعود‏:‏ أَنه قال للضَّرع اقْلِصْ فقَلَص أَي اجتمع؛ وقول

عبد مناف بن ربع‏:‏

فقَلْصِي ونَزْلِي قد وجَدْتُمْ حَفِيلَهُ، وشَرّي لكم، ما عشتمُ، ذَوْدُ غاوِلِ

قَلْصي‏:‏ انقباضي‏.‏ ونَزْلي‏:‏ استرسالي‏.‏ يقال للناقة إِذا غارت وارتفع

لبنها‏:‏ قد أَقْلَصَت، وإِذا نزل لبنُها‏:‏ قد أَنْزَلَتْ‏.‏ وحَفِيلُه‏:‏ كثرة

لبنه‏.‏ وقَلَص القومُ قُلُوصاً إِذا اجتمعوا فساروا؛ قال امرؤ القيس‏:‏

وقد حَانَ مِنَّا رِحْلَةٌ فَقُلُوص

وقَلَصَت الشفة تَقْلِص‏:‏ شَمَّرَتْ ونَقَصَت‏.‏ وشفة قالِصة وقميص

مُقَلَّص، وقَلَّصْتُ قميصي‏:‏ شَمَّرتُه ورفَعْتُه؛ قال‏:‏

سراج الدُّجى حَلّتْ بسَهْلٍ، وأُعْطِيَتْ

نَعِيماً وتَقْليصاً بدِرْعِ المَناطِقِ

وتَقَلَّص هو‏:‏ تَشَمَّر‏.‏ وفي حديث عائشة‏:‏ أَنها رأَت على سعد درعاً

مُقَلِّصة أَي مجتمعة منضمة‏.‏ يقال‏:‏ قَلَّصَت الدرعُ وتَقَلَّصَت، وأَكثر ما

يقال فيما يكون إِلى فوق‏.‏ وفرس مُقَلِّص، بكسْر اللام‏:‏ طويل القوائم منضم

البطن، وقيل‏:‏ مُشْرِف مُشَمِّر؛ قال بشر‏:‏

يُضَمَّر بالأَصَائل، فهْوَ نَهْد

أَقَبُّ مُقَلِّصٌ، فيه اقْوِرارُ

وقَلَّصَت الإِبلُ في سيرها‏:‏ شَمَّرَتْ‏.‏ وقلَّصَت الإِبلُ تَقْليصاً

إِذا استمرت في مضيها؛ وقال أَعرابي‏:‏

قَلِّصْنَ والْحَقْنَ بدِبْثا والأَشَلّْ

يخاطب إِبلاً يَحدُوها‏.‏ وقَلَّصَت الناقةُ وأَقْلَصَت وهي مِقْلاص‏:‏

سَمِنت في سَنَامها، وكذلك الجمل؛ قال‏:‏

إِذا رآه في السَّنام أَقْلَصها

وقيل‏:‏ هو إِذا سمنت في الصيف‏.‏ وناقة مِقْلاص إِذا كان ذلك السِّمن إِنما يكون منها في الصيف، وقيل‏:‏ أَقْلَص البعيرُ إِذا ظَهَرَ سَنامُه شيئاً

وارتفع؛ والقَلْص والقُلُوص‏:‏ أَولُ سِمَنها‏.‏ الكسائي‏:‏ إِذا كانت الناقة

تسمَن وتُهْزَلُ في الشتاء فهي مِقْلاص أَيضاً‏.‏ والقَلُوص‏:‏ الفَتِيَّة من الإِبل بمنزلة الجارية الفَتَاة من النساء، وقيل‏:‏ هي الثَّنِيَّة، وقيل‏:‏

هي ابنة المخاض، وقيل‏:‏ هي كل أُنثى من الإِبل حين تركب وإِن كانت بنت

لبون أَو حقة إِلى أَن تصير بَكْرة أَو تَبْزُل، زاد التهذيب‏:‏ سميت قَلُوصاً

لطول قوائمها ولم تَجْسُم بَعْدُ، وقال العدوي‏:‏ القَلُوص أَول ما

يُرْكَب من إِناث الإِبل إِلى أَن تُثْني، فإِذا أَثنت فهي ناقة، والقَعُود

أَول ما يركب من ذكور الإِبل إِلى أَن يُثْني، فإِذا أَثْنى فهو جمل، وربما

سموا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصاً، قال‏:‏ وقد تسمى قَلُوصاً ساعَةَ

توضَع، والجمع من كل ذلك قَلائِص وقِلاص وقُلُص، وقُلْصانٌ جمع الجمع، وحالبها القَلاَّص؛ قال الشاعر‏:‏

على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائِطا، يَشْدَخْنَ بالليل الشجاعَ الخابِطا

وفي الحديث‏:‏ لتُتْرَكَنَّ القِلاصُ فلا يُسْعى عليها أَي لا يَخْرُج ساع

إِلى زكاة لقلة حاجة الناس إِلى المال واستغنائهم عنه، وفي حديث ذي

المِشْعار‏:‏ أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ‏.‏ وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه‏:‏ على

قُلُص نَوَاجٍ؛ وأَما ما ورد في حديث مكحول‏:‏ أَنه سئل عن القَلُوص

أَيُتوضأُ منه‏؟‏ فقال‏:‏ لم يتَغَير القَلوص نهر، قَذِرٌ إِلا أَنه جار‏.‏ وأَهل دمشق

يسمون النهر الذي تنصبّ إِليه الأَقذار والأَوساخ‏:‏ نهرَ قَلُوط، بالطاء‏.‏

والقَلُوص من النعام‏:‏ الأُنثى الشابة من الرِّئَال مثل قَلُوص الإِبل‏.‏

قال ابن بري‏:‏ حكى ابن خالويه عن الأَزدي أَن القَلُوص ولد النعام

حَفَّانُها ورِئَالُها؛ وأَنشد

‏:‏

تَأْوي له قُلُصُ النَّعام، كما أَوَت

حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

والقَلُوص‏:‏ أُنثى الحُبارى، وقيل‏:‏ هي الحُبارى الصغيرة، وقيل‏:‏ القَلُوص

أَيضاً فرخ الحُبارى؛ وأَنشد للشماخ‏:‏

وقد أَنْعَلَتْها الشمسُ نَعْلاً كَأنَّها

قَلُوص حُبارَى، رِيشُها قد تَمَوَّرا

والعرب تَكْني عن الفَتَيات بالقُلُص؛ وكتب رجل من المسلمين إِلى عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، من مَغْزىً له في شأْن رجل كان يخالف الغزاة

إِلى المُغِيبَات بهذه الأَبيات‏:‏

أَلا أَبْلِغْ، أَبا حفصٍ رسولاً

فِدىً لك، من أَخي ثقةٍ، إِزارِي

قَلائِصَنَا، هداك اللّه، إِنا

شُغِلْنا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَار

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ، قَفَا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجَارِ

يُعَقِّلُهن جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ، وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَار

أراد بالقلائص ههنا النساء ونصبها على المفعول بإِضمار فعل أَي تدارَكْ

قلائصنا، وهي في الأَصل جمع قَلُوص، وهي الناقة الشابة، وقيل‏:‏ لا تزال

قلوصاً حتى تصير بازلاً؛ وقول الأَعشى‏:‏

ولقد شَبَّت الحروبُ فما عَمْـ *** ـمَرْتَ فيها، إِذ قَلَّصَتْ عن حيالِ

أَي لم تَدْعُ في الحروب عمراً إِذ قَلَّصَتْ أَي لَقِحَت بعد أَن كانت

حائلاً تحمل وقد حالت؛ قال الحرث بن عباد‏:‏

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي، لَقِحَت حَرْبُ وائلٍ عن حِيَالِ

وقَلَّصَتْ وشَالَت واحد أَي لقحت‏.‏

وقِلاص النجم‏:‏ هي العشرون نجماً التي ساقها الدَبَران في خِطبة الثريا

كما تزعم العرب؛ قال طفيل‏:‏

أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فقد أَوفى بذمَّتِهِ، كما وَفى بقِلاصِ النجم حاديها

وقال ذو الرمة‏:‏

قِلاصٌ حَدَاها راكبٌ مُتَعْمِّمٌ، هَجَائِنُ قد كادَتْ عليه تَفَرَّقُ

وقَلَّص بين الرجلين‏:‏ خلَّص بينهما في سِباب أَو قتال‏.‏ وقلَصَتْ نفسُه

تقْلِص قَلْصاً وقَلِصَت‏:‏ غَثَتْ‏.‏ وقَلَص الغديرُ‏:‏ ذهب ماؤه؛ وقول لبيد‏:‏

لوِرْد تَقْلِصُ الغِيطانُ عَنْهُ، يَبُذُّ مَفَازَة الخِمْسِ الكلالِ

يعني تَخلَّف عنه؛ بذلك فسره ابن الأَعرابي‏.‏

قمص‏:‏ القميص الذي يلبس معروف مذكر، وقد يُعْنى به الدرع فيؤنث؛ وأَنثه

جرير حين أَراد به الدرع فقال‏:‏

تَدْعُو هوازنَ والقميصُ مُفاضةٌ، تَحْتَ النّطاقِ، تُشَدُّ بالأَزرار

والجمع أَقْمِصةَ وقُمُصٌ وقُمْصانٌ‏.‏ وقَمَّص الثوبَ‏:‏ قَطَعَ منه

قميصاً؛ عن اللحياني‏.‏ وتَقَمَّصَ قميصَه‏:‏ لَبسه، وإِنه لَحَسن الْقِمْصة؛ عن

اللحياني‏.‏ ويقال‏:‏ قَمَّصْتُهُ تقميصاً أَي أَلبستُه فتَقَمَّص أَي لَبِس‏.‏

وروى ابن الأَعرابي عن عثمان أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏

إِن اللّه سَيُقَمِّصُك قميصاً وإِنك سَتُلاصُ على خَلْعِهِ فإِياك

وخَلْعَه، قال‏:‏ أَراد بالقميص الخلافة في هذا الحديث وهو من أَحسن الاستعارات‏.‏

وفي حديث المَرْجُوم‏:‏ إِنه يَتَقَمَّص في أَنهار الجنة أَي يَتَقَلَّب

ويَنْغَمِس، ويروى بالسين، وقد تقدم‏.‏ والقميص‏:‏ غِلاف القلب‏.‏ قال ابن سيده‏:‏

وقَمِيصُ القلب شحمه أُراه على التشبيه‏.‏

والقِماص‏:‏ أَن لا يَسْتَقر في موضع تراه يَقْمِصُ فيَثِب من مكانه من غير صبر‏.‏ ويقال للقَلِقِ‏:‏ قد أَخذه القِماص‏.‏ والقَماص والقُماص‏:‏ الوثب، قمَصَ يَقْمُص ويَقْمِص قُماصاً وقِماصاً‏.‏ وفي المثل‏:‏ أَفلا قِماص بالبعير؛ حكاه سيبويه، وهو القِمِصَّى أَيضاً؛ عن كراع‏.‏

وقَمَص الفرسُ وغيرُه يقمُص ويقمِص قَمْصاً وقِماصاً أَي اسْتَنَّ وهو أَن يرفع يديه ويطرحهما معاً ويَعْجِنَ برجليه‏.‏ يقال‏:‏ هذه دابة فيها

قِماص، ولا تقل قُماص، وقد ورد المثل المتقدم على غير ذلك فقيل‏:‏ ما بالعَيْر

من قِماص، وهو الحِمار؛ يُضْرَب لمن ذَلّ بعد عز‏.‏ والقَمِيص‏:‏ البِرْذَوْن

الكثير القِماصِ والقُماص، والضم أَفصح‏.‏ وفي حديث عمر‏:‏ فَقَمَص منها

قَمْصاً أَي نَفَر وأَعرض‏.‏ وفي حديث عليّ‏:‏ أَنه قَضَى في القارِصَة

والقامِصَة والواقِصَة بالدية أَثلاثاً؛ القامِصَة النافِرَة الضاربة برجلها، وقد

ذكر في قرص‏.‏ ومنه حديث الآخر‏:‏ قَمَصَت بأَرْجُلِها وقنصت بأَحْبُلها‏.‏ وفي حديث أَبي هريرة‏:‏ لتَقْمِصَنَّ بكم الأَرضَ قُماص البَقَر، يعني

الزلزلة‏.‏ وفي حديث سليمان ابن يسار‏:‏ فقَمَصَت به فصرَعَتْه أَي وثَبَت ونَفَرَت

فأَلْقَتْه‏.‏ ويقال للفرس‏:‏ إِنه لقامِص العُرْقُوب، وذلك إِذا شَنِج

نَساهُ فَقَمَصَتْ رِجْلُه‏.‏ وقَمَصَ البَحْرُ بالسفينة إِذا حرَّكها

بالموج‏.‏ يقال للكذاب‏:‏ إِنه لَقَموص الحَنْجَرَة؛ حكاه يعقوب عن كراع‏.‏

والقَمَص‏:‏ ذُبابٌ صِغار يَطير فوق الماء، واحدته قمَصَة‏.‏ والقَمَصُ‏:‏

الجَراد أَوَّلَ ما تَخْرُجُ من بيضه، واحدته قمَصَة‏.‏

قنص‏:‏ قَنَص الصيْدَ يَقْنِصُه قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه

وتَقَنَّصَه‏.‏ صاده كقولك صِدْت واصْطَدت‏.‏ وتَقَنَّصَه‏:‏ تَصَيَّده‏.‏ والقَنَص

والقَنِيص‏:‏ ما اقْتُنِص‏.‏ قال ابن بري‏:‏ القَنِيص الصائد والمَصِيد أَيضاً‏.‏

والقَنِيص والقانِص والقَنَّاص‏:‏ الصائد، والقُنَّاص جمع القانِص‏.‏ وقال عثمان بن جني‏:‏ القَنِيص جماعة القانِص، ومثل فَعِيل جمعاً الكَلِيبُ والمَعِيزُ

والحَمِيرُ‏.‏ والقَنْص، بالتسكين‏:‏ مصدر قَنَصَه أَي صاده‏.‏

والقانصة للطائر‏:‏ كالْحَوْصَلة للإِنسان‏.‏ التهذيب‏:‏ والقانِصَة هَنَة

كأَنها حُجَيْر في بطن الطائر، ويقال بالسين، والصادُ أَحسنُ‏.‏ والقانِصَة‏:‏

واحدة القَوانِص وهي من الطير تُدْعَى الجِرِّيئَة، مهموز على فِعِّيلَة، وقيل‏:‏ هي للطير بمنزلة المَصَارين لغيرها‏.‏ وفي الحديث‏:‏ تُخْرِجُ النارُ

عليهم قَوَانِصَ أَي قِطَعاً قانِصَة تَقْنِصُهُم وتأْخُذُهم كما تَخْتَطف

الجارحةُ الصَّيْدَ‏.‏ والقَوانِص‏:‏ جمع قانِصَة من القَنْصِ الصَّيْد، وقيل‏:‏ أَراد شَرَراً كَقَوانِصِ الطَّيْر أَي حَواصِلِها‏.‏ وفي حديث علي‏:‏

قَمَصَتْ بأَرْجُلِها وقَنَصَتْ بأَحْبُلها أَي اصطادَتْ بحَبائلها‏.‏ وفي حديث أَبي هريرة‏:‏ وأَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، فقيل‏:‏ ما التُّحُوت‏؟‏

فقال‏:‏ بيوت القانِصة، كأَنه ضَرَبَ بيوت الصَّيَّادِينَ مثلاً للأَراذل

والأَدْنِياء لأَنها أَرذل البيوت، وقد تقدم ذلك في قفص‏.‏ وفي حديث

جُبَيْر بن مُطْعِم‏:‏ قال له عمر، رضي اللّه عنه‏:‏ كان أَنسبَ العرب ممن كان

النُّعْمانُ بنُ المُنذر، فقال‏:‏ مِنْ أَشْلاءِ قَنَصِ بن مَعَدٍّ أَي من بقية

أَولاده، وقيل‏:‏ بنو قَنَصِ بنِ مَعَدّ ناسٌ دَرَجُوا في الدَّهْرِ

الأَوَّل‏.‏

قنبص‏:‏ القُنْبُص‏:‏ القصير، والأُنثى قُنْبُصَةٌ؛ ويروى بيت الفرزدق‏:‏

إِذا القُنْبُصاتُ السُّود طَوّفْنَ بالضُّحى، رَقَدْنَ عليهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

والضاد أَعرف‏.‏

قيص‏:‏ قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانْقاصَ‏:‏ انْشَقَّ طولاً فسقط، وقيل‏:‏ هو انشقاقه، كان طولاً أَو عرضاً‏.‏ وقاصَت السِّنُّ تَقِيصُ إِذا

تحرّكت‏.‏ ويقال‏:‏ انْقاصَت إِذا انشقَّت طولاً؛ قال أَبو ذؤيب‏:‏

فِراقٌ كقَيصِ السِّنِّ، فالصَّبْرَ إِنَّه، لكل أُناسٍ، عَثْرَةٌ وجُبورُ

وقيل‏:‏ قاص تحرَّك، وانْقاص انْشَقَّ‏.‏ وقَيْصُ السنِّ‏:‏ سُقوطُها من أَصلها، وأَورد بيت أَبي ذؤيب أَيضاً قال‏:‏ ويروى بالضاد‏.‏ وانْقاصَت

الرَّكِيَّةُ وغيرُها‏:‏ انْهارَت، وسيذكر أَيضاً بالضاد؛ وأَنشد ابن السكيت‏:‏يا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاَّصِ، قد جَمَّ حتى هَمَّ بانْقِياصِ

والمُنْقاصُ‏:‏ المُنْقَعِرُ من أَصله‏.‏ والمُنْقاضُ، بالضاد المعجمة‏:‏

المُنْشقّ طولاً‏.‏ وقال أَبو عمرو‏:‏ هما بمعنى واحد‏.‏ وتَقَيَّصَت الحِيطان إِذا

مالَت وتهدَّمت‏.‏

ومِقْيَص بن صُبابة، بكسر الميم‏:‏ رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم في الفتح‏.‏

كأص‏:‏ رجل كُؤْصَة وكُؤُوصَة وكُؤَصَة‏:‏ صَبُورٌ على الشراب وغيره‏.‏ وفلان

كَأْصٌ أَي صَبورٌ باقٍ على الأَكل والشرب‏.‏

وكَأَصَه يَكْأَصُه كَأْصاً‏:‏ غلبه وقهره‏.‏ وكَأَصْنا عنده من الطعام ما

شِئْنا‏:‏ أَصَبْنا‏.‏ وكأَصَ فلان من الطعام والشراب إِذا أَكثر منه‏.‏ وتقول‏:‏

وجدت فلاناً كَأْصاً بوزن كَعْصٍ أَي صَبُوراً باقياً على شربه وأَكله‏.‏

قال الأَزهري‏:‏ وأَحسب الكَأْسَ مأْخوذاً منه لأَن الصاد والسين يتعاقبان

في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما‏.‏

كبص‏:‏ الأَزهري‏:‏ الليث الكُباصُ والكُباصةُ من الإِبل والحُمُرِ ونحوها

القَوِيُّ الشديد على العمل، واللّه أَعلم‏.‏

كحص‏:‏ ابن سيده‏:‏ كَحَصَ الأَرضَ كَحْصاً أَثارَها‏.‏ وكحَصَ الرجلُ

يَكْحَصُ كَحْصاً‏:‏ وَلَّى مُدبراً؛ عن أَبي زيد‏.‏

والكَحْصُ‏:‏ ضَرْبٌ من حَبّة النبات، وقيل‏:‏ هو نبت له حب أَسود يشبه بعيون الجراد؛ قال يصف دِرْعاً‏:‏

كأَنَّ جَنى الكَحْصِ اليَبِيس قَتِيرُها، إِذا نُثِلَت، سالت ولم تَتَجَمّع

الأَزهري‏:‏ الكاحِصُ الضارب برجْلِهِ، فَحَصَ برجله وكَحَصَ برجله‏.‏

وكَحَصَ الأَثر كُحُوصاً إِذا دَثَرَ، وقد كَحَصَه البِلى؛ وأَنشد‏:‏

والديار الكواحِص

وكَحَصَ الظَّلِيمُ إِذا فَرَّ في الأَرض لا يُرى، فهو كاحِصٌ‏.‏

كرص‏:‏ كَرَص الشيءَ‏:‏ دقَّه‏.‏

والكَرِيصُ‏:‏ الجَوْزُ بالسَّمْن يُكْرَص أَي يُدَقُّ؛ قال الطرماح يصف

وعلاً‏:‏

وشاخَسَ فاه الدَّهْرُ، حتى كأَنه

مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيص الضَّوائنِ

شاخَسَ‏:‏ خالَف بين نِبْتَة أَسنانه‏.‏ والثِّيرانُ‏:‏ جمع ثَوْر، وهي القطعة

من الأَقِط‏.‏ والمُنَمِّسُ‏:‏ القديم‏.‏ والضَّوائنُ‏:‏ البِيضُ‏.‏ والكَرِيصُ‏:‏

الأَقِطُ المجموع المدقوق، وقيل‏:‏ هو الأَقط قبل أَن يستحكم يُبْسُه، وقيل‏:‏

هو الأَقط الذي يُرْفع فيجعل فيه شيء من بَقْل لئلا يفسُد‏:‏ وقيل‏:‏

الكَرِيصُ الأَقِط والبَقْلُ يُطْبَخان، وقيل‏:‏ الكريص الأَقِط عامة‏.‏ الفراء‏:‏

الكَرِيصُ والكَرِيز الأَقطُ‏.‏ ابن بري‏:‏ الكَرِيصُ الذي كُرِص أَي دُقَّ‏.‏

والكرِيصُ أَيضاً‏:‏ بقلة يُحَمَّض بها الأَقِط؛ قال الشاعر‏:‏

جَنَيْتُها من مُجْتَنى عَوِيصِ، من مُجْتَنى الأَجزر والكَرِيصِ

وقال ابن الأَعرابي‏:‏ الاكتراص الجمْع، يقال‏:‏ هو يَكْتَرِصُ ويَقْلِدُ

أَي يجمع، وهو المِكْرَصُ والمِصْربُ‏.‏ واكْتَرَصَ الشيءَ‏:‏ جمَعه؛ قال‏:‏

لا تَنْكِحَنّ أَبداً هَنَّانَهْ، تَكْتَرِصُ الزادَ بلا أَمانَهْ

كصص‏:‏ الكَصِيصُ‏:‏ الصوتُ عامة‏.‏ قال أَبو نصر‏:‏ سمعت كَصِيصَ الحَرْب أَي

صَوْتَها، وقيل‏:‏ هو الصوت الرقيق الضعيف عند الفزع ونحوه، وقيل‏:‏ هو الهَرب، وقيل‏:‏ الرِّعْدة‏.‏ قال أَبو عبيد‏:‏ أَفْلَتَ وله كَصِيصٌ وأَصِيصٌ

وبَصِيصٌ وهو الرعدة ونحوها، وقيل‏:‏ هو التحرك والالتواء من الجهد؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس‏:‏

جَنادِبُها صَرْعَى لهنَّ كَصِيصُ

أَي تحرُّك‏.‏ قال‏:‏ والكَصِيصُ أَيضاً شدة الجهد؛ قال الشاعر‏:‏

تُسائل، يا سُعَيدةُ‏:‏ مَنْ أَبوها‏؟‏

وما يُغْني، وقد بَلَغَ الكَصِيصُ‏؟‏

وقيل‏:‏ الكَصِيصُ الانقباض من الفَرَق، كَصَّ يَكِصُّ كَصّاً وكَصِيصاً

وكَصْكَصَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد‏:‏

جَدَّ بِه الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا

ويقال‏:‏ له من فَرَقِه أَصِيصٌ وكَصِيصٌ أَي انقباض‏.‏ والكَصِيصُ من الرجال‏:‏ القصيرُ التارّ‏.‏

والكَصِيصةُ‏:‏ حِبالةُ الظبي التي يُصادُ بها‏.‏ اللحياني‏:‏ يقال تركتهم في حَيْصَ بَيْصَ ككَصِيصة الظبْيِ، وكَصِيصتُه‏:‏ موضِعُه الذي يكون فيه

وحِبالتُه‏.‏

كعص‏:‏ الكَعِيصُ‏:‏ صَوْتُ الفَأْرة والفَرْخِ‏.‏

وكَعَصَ الطعامَ‏:‏ أَكلَه؛ وقيل‏:‏ عيْنه بدل من همزة كأَصَه ومعناهما

واحد‏.‏ ال الأَزهري‏:‏ قال بعضهم الكَعْصُ اللئيم‏:‏ قال‏:‏ ولا أَعرفه‏.‏

كنص‏:‏ التهذيب‏:‏ في حديث روي عن كعب أَنه قال‏:‏ كَنَّصَت الشياطينُ

لسُلَيْمانَ؛ قال كعب‏:‏ أَولُ من لَبِسَ القَباء سُليمانُ، عليه السلام، وذلك

أَنه كان إِذا أَدخَل رأْسَه لِلُبْسِ الثياب كَنَّصَت الشياطينُ استهزاءً

فأُخبِر بذلك فلبِس القباء‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ كَنَّصَ إِذا حرَّك أَنفه

استهزاء‏.‏ يقال‏:‏ كَنَّص في وجه فلان إِذا استهزأَ به، ويروى بالسين، وقد

تقدم‏.‏

كيص‏:‏ كاصَ عن الأَمر يَكِيصُ كَيْصاً وكَيَصاناً وكُيوصاً‏:‏ كَعَّ‏.‏ وكاصَ

عنده من الطعام ما شاءَ‏:‏ أَكلَ‏.‏ وكاصَ طعامَه كَيْصاً‏:‏ أَكلَه وحده‏.‏

ابن الأَعرابي‏:‏ الكَيْصُ البُخْلُ التامّ‏.‏ ورجل كِيصَى وكِيصٌ؛ الأَخيرة

عن ابن الأَعرابي‏:‏ متفردٌ بطعامه لا يُؤَاكِلُ أَحداً‏.‏ والكِيصُ‏:‏

اللئيمُ الشحيح، والقولان متقاربان‏.‏ قال أَبو علي‏:‏ والكِيصُ الأَشِرُ؛ وقول

النمر بن تولب‏:‏

رأَتْ رجُلاً كِيصاً يُلَفِّفُ وَطْبَه، فيأْتي به البادِينَ، وهو مُزَمَّل

قال ابن سيده‏:‏ يحتمل أَن تكون أَلف كِيصا فيه للإِلحاق، ويحتمل أَن تكون

التي هي عوض من التنوين في النصب؛ قال ابن بري‏:‏ قال أَبو علي يجوز أن يكون قوله رأَت رجلاً كيصا الأَلف فيه أَلف النصب لا أَلف الإِلحاق، والذي

ذكره ثعلب في أَماليه الكِيصُ اللئيم، وأَنشد بيت النمر بن تولب أَيضاً، قال‏:‏ وهذا يدل على أَن الأَلف في كيصا بدَلٌ من التنوين إِذا وقَفْتَ

كما ذكر أَبو علي‏.‏ ورجل كَيْصٌ، بفتح الكاف‏:‏ ينزل وحده؛ عن كراع‏.‏ الليث‏:‏

الكِيصُ من الرجال القصيرُ التارّ‏.‏ التهذيب عن أَبي العباس‏:‏ رجل كِيصىً يا

هذا، بالتنوين، ينزل وحده ويأْكل وحده‏.‏

لبص‏:‏ أُلْبِصَ الرجلُ‏:‏ أُرْعِدَ عند الفزع‏.‏

لحص‏:‏ اللَّحْصُ واللَّحَصُ واللَّحِيصُ‏:‏ الضَّيّقُ؛ قال الراجز‏:‏

قد اشْتَرَوْا لي كَفَناً رَخِيصَا، وبَوَّأُوني لَحَداً لَحِيصَا

ولَحَصَ لَحْصاً‏:‏ نَشِبَ‏.‏ والْتَحَصَه الشيءُ‏:‏ نَشِبَ فيه، ولَحَاصِ

فَعَالِ من ذلك؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي‏:‏

قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرفاً، لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ

أَخرج لَحَاصِ مُخْرَج قَطامِ وحَذامِ، وقوله لم تَلْتَحِصْني أَي لم تُثبّطْني؛ يقال‏:‏ لَحَصْت فلاناً عن كذا والْتَحَصْته إِذا حَبَسْته

وثَبَّطْته‏.‏ وروي عن ابن السكيت في قوله لم تلتحصني أَي لم أَنْشَب فيها‏.‏ قال

الجوهري‏:‏ ولحَاصِ فَعَالِ من الْتَحَصَ، مبنية على الكسر، وهو اسمُ الشدةِ

والداهيةِ لأَنها صفة غالبة كحَلاق اسم للمنية، وهي فاعلة تَلْتَحصني‏.‏

وموضعُ حَيْصَ بَيْصَ‏:‏ نصبٌ على نزع الخافض؛ يقول‏:‏ لم تلتحصني أَي

تُلْجِئْني الداهية إِلى ما لا مخرج لي منه؛ وفيه قول آخر‏:‏ يقال الْتَحَصَه

الشيءُ أَي نَشِبَ فيه فيكون حَيْصَ بَيْصَ نصباً على الحال من لَحَاص‏.‏

ولَحَاص أَيضاً‏:‏ السنَّةُ الشديدة‏.‏ والْتَحَصَتْ عينُه ولَحِصَت‏:‏ الْتَصَقَتْ، وقيل‏:‏ التصقت من الرَّمَصِ‏.‏

والالْتِحَاصُ‏:‏ الاشتداد‏.‏ وفي حديث عطاء‏:‏ وسُئِل عن نَضْح الوَضُوء

فقال‏:‏ اسْمَحْ يُسْمَحْ لك، كان مَنْ مَضَى لا يُفَتِّشُون عن هذا ولا

يُلَحْصُون؛ التَّلْحِيصُ‏:‏ التشديد والتضييق، أَي كانوا لا يُشدِّدون ولا

يَسْتَقْصُون في هذا وأَمثاله‏.‏ الأَصمعي‏:‏ الالْتِحَاصُ مثل الالْتِحاج يقال

الْتحَصَه إِلى ذلك الأَمر والْتَحَجَه أَي أَلْجَأَه إِليه واضطرَّه، وأَنشد بيت أُمية بن أَبي عائذ الهذلي‏.‏ والالْتِحَاصُ‏:‏ الانسداد‏.‏ والْتَحَصَت

الإِبرةُ‏:‏ الْتَصَقَت واسْتَدَّ سَمُّها‏.‏ ولَحَّصَ لي فلانٌ خَبَرَك

وأَمْرَك‏:‏ بَيَّنَه شيئاً شيئاً‏.‏ ولَحّص الكتابَ‏:‏ أَحْكَمه‏.‏ وقال الليث‏:‏

اللَّحْصُ والتَّلْحِيصُ استقصاء خبر الشيء وبيانه‏.‏ وكتب بعض الفصحاء إِلى

بعض إِخوانه كتاباً في بعض الوصف فقال‏:‏ وقد كتبت كتابي هذا إِليك وقد

حصَّلْته ولَحَّصته ووصَّلْته، وبعضٌ يقول‏:‏ لَخّصْته، بالخاء المعجمة‏.‏

والتَحَصَ فلان البيضة الْتِحاصاً إِذا تحسَّاها‏.‏ والْتَحَصَ الذئب عين الشاة

إِذا شَرِبَ ما فيها من المُخّ والبياضِ‏.‏

لخص‏:‏ التَّلْخِيصُ‏:‏ التبيين والشرح، يقال‏:‏ لَخّصْت الشيء ولَحّصْته، بالخاء والحاء، إِذا استقصيت في بيانه وشرحه وتَحْبِيره، يقال‏:‏ لَخِّصْ لي

خبرك أَي بيِّنْه لي شيئاً بعد شيء‏.‏ وفي حديث عليّ، رضوان اللّه عليه‏:‏

أَنه قعد لِتَلْخِيص ما الْتَبَس على غيره؛ والتَّلْخِيصُ‏:‏ التقريب

والاختصار، يقال‏:‏ لَخّصْت القول أَي اقتصرت فيه واختصرت منه ما يُحْتَاج

إِليه‏.‏ اللَّخَصةُ‏:‏ شَحْمة العين من أَعلى وأَسفل‏.‏ وعين لَخْصاءُ إِذ كثر

شحمها‏.‏ واللَّخَصُ‏:‏ غِلَظُ الأَجفان وكثرةُ لحمها خلقة، وقال ثعلب‏:‏ هو سُقوطُ

باطن الحِجاج على جفن العين، والفعل من كل ذلك لَخِصَ لَخَصاً فهو أَلْخَصُ‏.‏ وقال الليث‏:‏ اللَّخَصُ أَن يكون الجفنُ الأَعْلى لَحِيماً، والنعت

اللَّخِصُ‏.‏ وضرْعٌ لَخِصٌ، بكسر الخاء، بَيِّنُ اللَّخَصِ أَي كثيرُ اللحم

لا يكاد اللبن يخرج منه إِلا بشدة‏.‏ واللَّخصتانِ من الفرس‏:‏ الشحْمتان

اللتان في جوف وَقْبَي عينيه، وقيل‏:‏ الشحمة التي في جوف الهَزْمةِ التي فوق

عينه، والجمع لِخَاصٌ‏.‏

ولَخَصَ البعيرَ يَلْخَصُه لَخْصاً‏:‏ شقَّ جفْنَه لينظر هل به شَحْمٌ أَم

لا، ولا يكون إِلا منحوراً، ولا يقال اللَّخْصُ إِلا في المنحور، وذلك

المكان لَخَصةُ العينِ فمثل قَصَبةٍ، وقد أُلْخِصَ البعيرُ إِذا فُعِل به هذا فظهر نِقْيُه‏.‏ ابن السكيت‏:‏ قال رجل من العرب لقومه في سَنَةٍ

أَصابتهم‏:‏ انظروا ما لَخِصَ من إِبلي فانحَرُوه وما لم يَلْخَصْ فارْكَبُوه أَي

ما كان له شحم في عينيه‏.‏ ويقال‏:‏ آخرُ ما يبقى من النِّقْي في السُّلامَى

والعينِ، وأَوّل ما يَبْدو في اللسان والكرش‏.‏

لصص‏:‏ اللِّصُّ‏:‏ السارقُ معروف؛ قال‏:‏

إِن يأْتِني لِصٌّ، فإِنِّي لِصُّ، أَطْلَسُ مثلُ الذئب، إِذ يَعُسُّ

جمع بين الصاد والسين وهذا هو الإِكْفاء، ومصدره اللُّصُوصِيَّة

والتَّلَصُّصُ، ولِصٌّ بَيِّنُ اللَّصُوصِيّة واللُّصُوصِيّة، وهو يَتلَصّصُ‏.‏

واللُّصّ‏:‏ كاللِّصّ، بالضم لغة فيه، وأَما سيبويه فلا يعرف إِلا لِصّاً، بالكسر، وجمعهما جميعاً لِصَاصٌ ولُصُوصٌ، وفي التهذيب‏:‏ وأَلْصَاصٌ، وليس

له بناء من أَبنية أَدنى العدد‏.‏ قال ابن دريد‏:‏ لِصٌّ ولَصٌّ ولُصٌّ

ولِصْتٌ ولَصْتٌ، وجمع لَصٍّ لُصُوصٌ، وجمعُ لِصّ لُصُوصٌ ولِصَصةٌ مثل قرود

وقِرَدةٍ، وجمع اللُّصّ لُصُوصٌ، مثل خُصٍّ وخُصوص‏.‏ والمَلَصّة‏:‏ اسمٌ

للجمع؛ حكاه ابن جني، والأُنثى لَصَّةٌ، والجمع لَصّاتٌ ولَصائِصُ، الأَخيرة

نادرة‏.‏ واللَّصْتُ‏:‏ لغة في اللِّصِّ، أَبدلوا من صادِه تاءً وغَيّروا بناء

الكلمة لما حدث فيها من البدل، وقيل‏:‏ هي لغة؛ قال اللحياني‏:‏ وهي لغة طيء

وبعض الأَنصار، وجمعه لُصوتٌ، وقد قيل فيه‏:‏ لِصْتٌ، فكسروا اللام فيه مع

البدل، والاسم اللُّصوصِيّة واللَّصُوصِيّة‏.‏ الكسائي‏:‏ هو لَصٌّ بيَّن

اللَّصوصِيّة، وفعلت ذلك به خَصُوصِيّة، وحَرُورِيّ بيِّن الحَرُورِيّة‏.‏

وأَرض مَلَصّة‏:‏ ذاتُ لُصوصٍ‏.‏

واللصَصُ‏:‏ تقارُب ما بين الأَضراس حتى لا ترى بينها خَلَلاً، ورجل

أَلَصُّ وامرأَة لَصّاء، وقد لَصَّ وفيه لَصَصٌ‏.‏ واللَّصَصُ‏:‏ تقارُب القائمتين

والفخذين‏.‏ الأَصمعي‏:‏ رجل أَلَصُّ وامرأَة لصّاءُ إِذا كانا ملتزقي

الفخذين ليس بينهما فُرْجة‏.‏ واللَّصَصُ‏:‏ تَداني أَعلى الركبتين، وقيل‏:‏ هو اجتماع أَعلى المنكبين يكادان يمسانِ أُذُنيه، وهو أَلَصّ، وقيل‏:‏ هو تقارب

الكتفين، ويقال للزنجي أَلَصُّ الأَلْيَتين‏.‏ وقال أَبو عبيدة‏:‏ اللَّصَصُ في مَرْفِقَي الفرس أَن تنْضَمّا إِلى زَوْره وتَلْصَقا به، قال‏:‏ ويستحبّ

اللَّصَصُ في مرفقي الفرس‏.‏

ولَصّصَ بُنيانَه‏:‏ كَرَصَّصَ؛ قال رؤبة‏:‏

لَصّصَ مِن بُنْيانِه المُلَصِّصُ

والتَّلْصيص في البنيان‏:‏ لغة في التَّرْصِيصِ‏.‏

وامرأَة لَصّاء‏:‏ رَتْقاء‏.‏ ولَصْلَصَ الوتِدَ وغيرَه‏:‏ حركه لِيَنْزِعَه، وكذلك السنان من الرمح والضرس‏.‏

لعص‏:‏ اللَّعَصُ‏:‏ العُسْرُ، لَعِصَ علينا لَعَصاً وتَلعّص‏:‏ تعسّر‏.‏

واللَّعِصُ‏:‏ النَّهِمُ في الأَكل والشرب‏.‏ ولَعِصَ لَعَصاً وتلَعَّصَ‏:‏ نَهِمَ في أَكل وشرب‏.‏

لقص‏:‏ لَقِصَ لَقَصاً، فهو لَقِصٌ‏:‏ ضاقَ‏.‏ واللَّقِصُ‏:‏ الكثيرُ الكلام

السريعُ إِلى الشرّ‏.‏ ولَقَصَ الشيءُ جِلْدَه يَلْقِصُه ويَلْقَصُه لَقْصاً‏:‏

أَحْرَقَه بِحرِّه‏.‏

لمص‏:‏ لَمَصَ الشيءَ يَلْمِصُه لَمْصاً‏:‏ لَطَعَه بإِصبعه كالعَسَلِ‏.‏

واللَّمَصُ‏:‏ الفالوذُ، وقيل‏:‏ هو شيء يباع كالفالوذ ولا حلاوة له يأْكله

الصبيان بالبَصْرة بالدِّبْس، ويقال للفالوذ‏:‏ المُلَوّصُ والمُزَعْزَعُ

والمُزَعْفَرُ واللَّمَصُ واللَّوَاصُ‏.‏

واللَّمْصُ‏:‏ اللَّمْزُ‏.‏ واللَّمْصُ‏:‏ اغْتيابُ الناس‏.‏ ورجل لَمُوصٌ‏:‏

مغتابٌ، وقيل خَدُوعٌ، وقيل مُلْتَوٍ من الكذب والنميمة، وقيل كذّاب خَدّاع؛ قال عدي بن زيد‏:‏

إِنك ذُو عَهْدٍ وذو مَصْدَقٍ، مُخالِفٌ عَهْدَ الكَذُوبِ اللَّمُوص

وفي الحديث‏:‏ أَن الحكَم بنَ أَبي العاص كان خَلْف النبي صلى الله عليه وسلم يَلْمِصُه فالْتَفَتَ إِليه فقال‏:‏ كُنْ كذلك؛ يَلْمِصُه أَي

يحكيه ويريد عَيْبَه بذلك‏.‏

وأَلْمَص الكَرْمُ‏:‏ لانَ عِنَبُه‏.‏ واللامِصُ‏:‏ حافظُ الكَرْمِ‏.‏

وتَلَمُّص‏:‏ اسم موضع؛ قال الأَعشى‏:‏

هل تَذْكُرُ العهدَ في تَلَمُّصَ، إِذْ

تَضْرِبُ لي قاعداً بها مَثلا‏؟‏

لوص‏:‏ لاصَه بعينه لَوْصاً ولاوَصَه‏:‏ طالَعَه من خَلَلٍ أَو سِتْرٍ، وقيل‏:‏ المُلاوَصةُ النظر يَمْنةً ويَسْرةً كأَنه يَرُومُ أَمراً‏.‏

والإِلاصَةُ، مثل العِلاصة‏:‏ إِدارَتُك الإِنسانَ على الشيء تَطلبُه منه، وما زلت أُلِيصُه وأُلاوِصُه على كذا وكذا أَي أُدِيرُه عليه‏.‏ وقال عمر

لعثمان في معنى كلمة الإِخلاص‏:‏ هي الكلمة التي أَلاصَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّه يعني أَبا طالب عند الموت شهادة أَن لا إله

إِلا اللّه أَي أَدارَه عليها وراوَده فيها‏.‏ الليث‏:‏ اللَّوْصُ من المُلاوَصةِ وهو النظر كأَنه يَخْتِلُ ليَرُوم أَمراً‏.‏ والإِنسان يُلاوِصُ الشجرة

إِذا أَرادَ قَلْعَها بالفأْسِ، فتراه يُلاوِصُ في نظره يمنة ويسرة كيف

يضرِبُها وكيف يأْتيها ليقلَعها‏.‏ ويقال‏:‏ أَلاصَه على كذا أَي أَدارَه على

الشيء الذي يُرِيده‏.‏ وفي الحديث أَنه قال لعثمان‏:‏ إِن اللّه، تبارك

وتعالى، سَيُقَمِّصُك قَمِيصاً وإِنك سَتُلاصُ على خَلْعِه أَي تُراوَد عليه

ويُطْلَبُ منك أَن تخْلَعه، يعني الخلافة‏.‏ يقال‏:‏ أَلَصْته على الشيء

أُلِيصُه مثل رَاودْته عليه وداورته‏.‏ وفي حديث زيد بن حارثة‏:‏ فأَدارُوه

وأَلاصُوه فأَبى وحلف أَن لا يَلْحَقَهُم‏.‏ وما أَلَصْت أَن آخُذَ منه شيئاً

أَي ما أَرَدْت‏.‏

ويقال للفالُوذ‏:‏ المُلَوَّصُ والمُزَعْزَع والمُزَعْفَر واللَّمْصُ

واللَّواصُ‏.‏

أَبو تراب‏:‏ يقال لاصَ عن الأَمر وناصَ بمعنى حادَ‏.‏ وأَلَصْت أن آخُذَ

منه شيئاً أُلِيصُ إِلاصَةً وأَنَصْت أُنِيصُ إِناصةً أَي أَرَدت‏.‏ ولَوَّصَ

الرجلُ إِذا أَكلَ اللَّواصَ، واللَّواصُ هو العسَلُ، وقيل‏:‏ العسلُ

الصافي‏.‏ وفي الحديث‏:‏ من سبق العاطسَ بالحمد أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ؛ هو وَجَعُ الأُذنِ، وقيل‏:‏ وجَعُ النحر‏.‏

ليص‏:‏ لاصَ الشيءَ لَيْصاً وأَلاصَه وأَناصَه على البدل إِذا حَرَّكه عن

موضعه وأَدارَه لينتزِعَه‏.‏ وأَلاصَ الإِنسانَ‏:‏ أَدارَه عن الشيء يُرِيده

منه‏.‏

مأص‏:‏ المَأَصُ‏:‏ الإِبل البِيضُ، واحدتها مَأَصةٌ، والإِسكان في كل ذلك

لغة؛ قال ابن سيده‏:‏ وأَرى أَنه المحفوظ عن يعقوب‏.‏

محص‏:‏ مَحَصَ الظبيُ في عَدْوِه يَمْحَصُ مَحْصاً‏:‏ أَسْرَعَ وعَدا

عَدْواً شديداً؛ قال أَبو ذؤيب‏:‏

وعاديّة تُلْقي الثِّيابَ كَأَنَّها

تُيوسُ ظِباءٍ، مَحْصُها وانتِبارُها

وكذلك امْتَحَصَ؛ قال‏:‏

وهُنَّ يَمْحَصْن امْتِحاصَ الأَظْبِ

جاء بالمصدر على غير الفعل لأَن مَحَصَ وامْتَحَصَ واحد‏.‏ ومَحَصَ في الأَرض مَحْصاً‏:‏ ذهب‏.‏ ومحَصَ بها مَحْصاً‏:‏ ضَرطَ‏.‏ والمَحْصُ‏:‏ شدة الخلق‏.‏

والمَمْحُوصُ والمَحْص والمَحِيصُ والمُمَحَّصُ‏:‏ الشديدُ الخلق، وقيل‏:‏ هو الشديد من الإِبل‏.‏ وفرس مَحْصٌ بيَّن المَحْصِ‏:‏ قليلُ لحمِ القوائم؛ قال

الشماخ يصف حمارَ وحش‏:‏

مَحْصُ الشَّوى، شَنِجُ النَّسا، خاظِي المَطا، سَحْلٌ يُرَجِّع خَلفَها التَّنْهاقا

ويستحب من الفرس أَن تُمْحَصَ قوائمُه أَي تخلُصَ من الرَّهَل، يقال

منه‏:‏ فرس مَمْحُوصُ القوائمِ إِذا خَلَصَ من الرَّهَل‏.‏ وقال أَبو عبيدة‏:‏ في صفات الخيل المُمَحَّصُ والمَحْصُ، فأَما المُمَحَّصُ فالشديد الخلق، والأُنثى مُمَحَّصةٌ؛ وأَنشد‏:‏

ممَحَّصُ الخَلْق وَأًى فُرافِصَهْ

كلٌّ شَدِيدٌ أَسْرهُ مُصامِصَهْ

قال‏:‏ والمُمَحَّصُ والفُرافِصةُ سواءٌ‏.‏ قال‏:‏ والمَحْصُ بمنزلة

المَمَحَّصِ، والجمع مِحاصٌ ومِحاصاتٌ؛ وأَنشد‏:‏

مَحْص الشَّوى مَعْصوبة قَوائِمُه

قال‏:‏ ومعنى مَحْص الشَّوى قليل اللحم إِذا قلت مَحَص كذا

؛ وأَنشد‏:‏

مَحْصُ المُعَذَّرِ أَسْرَفت حَجَباتُه، يَنْضُو السوابِقَ زاهِقٌ قَرِدُ

وقال غيره‏:‏ المَمْحُوص السنانِ المجْلوُّ؛ وقال أُسامة الهذلي‏:‏

أَشْفَوْا بمَمْحوصِ القِطاعِ فُؤادَه

والقِطاعُ‏:‏ النِّصالُ، يصف عَيْراً رُمِي بالنِّصال حتى رق فؤادُه من الفزع‏.‏

وحبل مَحِصٌ ومَحِيصٌ‏:‏ أَمْلَس أَجْرَدُ ليس له زِئْبِرٌ‏.‏ ومَحِصَ

الحبلُ يَمْحَصُ مَحَصاً إِذا ذهب وبرُه حتى يَمّلِص‏.‏ وحبل مَحِصٌ ومَلِصٌ

بمعنى واحد‏.‏ ويقال للزمام الجيِّد الفَتْل‏:‏ مَحِصٌ ومَحْصٌ في الشِّعْر؛ وأَنشد‏:‏

ومَحْص كساق السَّوْذَقانِيّ نازَعَتْ

بِكَفِّيَ جَشَّاء البُغامِ خَفُوق

أَراد مَحِص فخفّفه وهو الزمام الشديد الفتل‏.‏ قال‏:‏ والخفوق التي يَخْفِق

مِشْفراها إِذا عَدَت‏.‏ والمَحِيصُ‏:‏ الشديد الفَتْل؛ قال امرؤ القيس يصف

حماراً‏:‏

وأَصْدَرَها بادِي النَّواجِذ قارِحٌ، أَقَبُّ ككَرِّ الأَنْدَرِيِّ مَحِيصُ

وأَورد ابن بري هذا البيت مستشهداً به على المَحِيص المفتول الجسم‏.‏

أَبو منصور‏:‏ مَحّصْت العَقَبَ من الشحم إِذا نَقَّيْتَه منه لتَفْتلَه

وَتَراً‏.‏ ومَحَصَ به الأَرضَ مَحْصاً‏:‏ ضَرَبَ‏.‏ والمَحْصُ‏:‏ خُلُوصُ الشيء‏.‏

ومَحَصَ الشيءَ يَمْحَصُه مَحْصاً ومَحَّصَه‏:‏ خَلَّصَه، زاد الأَزهري‏:‏ من كل عيب؛ وقال رؤبة يصف فرساً‏:‏

شدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحوصُ الشَّوى

كالكَرِّ، لا شَخْتٌ ولا فيه لَوى

أَراد باللَّوى العِوَجَ‏.‏ وفي التنزيل‏:‏ وليُمَحِّصَ ما في قُلوبِكم، وفيه‏:‏ وليُمَحِّصَ اللّه الذين آمنوا؛ أَي يُخَلِّصهم، وقال الفراء‏:‏ يعني

يُمحِّص الذنوبَ عن الذين آمنوا، قال الأَزهري‏:‏ لم يزد الفراء على هذا، وقال أَبو إِسحق‏:‏ جعل اللّه الأَيامَ دُوَلاً بين الناس لِيُمَحِّصَ

المؤمنين بما يقع عليهم من قَتْلٍ أَو أَلَمٍ أَو ذهاب مال، قال‏:‏ ويَمْحَق

الكافرين؛ أَي يَسْتأْصِلُهم‏.‏ والمَحْصُ في اللغة‏:‏ التَّخْليصُ والتنقية‏.‏ وفي حديث الكسوف‏:‏ فَرَغَ من الصلاة وقد أَمْحَصَت الشمسُ أَي ظهرت من الكسوف

وانجلَت، ويروى‏:‏ امّحصَت، على المطاوعة وهو قليل في الرباعي، وأَصل

المَحْص التخليصُ‏.‏ ومَحَصْت الذهَبَ بالنار إِذا خَلَّصْته مما يَشُوبه‏.‏ وفي حديث عليّ‏:‏ وذَكَرَ فتْنةً فقال‏:‏ يُمْحَصُ الناسُ فيها كما يُمْحَصُ ذهبُ

المعدن أَي يُخَلَّصون بعضُهم من بعض كما يُخَلَّص ذهبُ المعدن من التراب، وقيل‏:‏ يُخْتَبرُون كما يُخْتَبر الذهب لتُعْرَفَ جَوْدته من رَداءتِه‏.‏

والمُمَحَّصُ‏:‏ الذي مُحِّصَت عنه ذنوبُه؛ عن كراع، قال ابن سيده‏:‏ ولا

أَدري كيف ذلك إِنما المَمَحَّصُ الذَّنْبُ‏.‏ وتمحِيصُ الذنوب‏:‏ تطهيرُها

أَيضاً‏.‏ وتأْويل قول الناس مَحِّصْ عنا ذنوبَنا أَي أَذْهِب ما تعلق بنا من الذنوب‏.‏ قال فمعنى قوله‏:‏ وليُمَحِّصَ اللّه الذين آمنوا، أَي يخَلِّصهم من الذنوب‏.‏ وقال ابن عرفة‏:‏ وليُمَحِّصَ اللّه الذين آمنوا، أَي يَبْتَليهم، قال‏:‏ ومعنى التَّمْحِيص النَّقْص‏.‏ يقال‏:‏ مَحَّصَ اللّه عنك ذنوبَك أَي

نقصها فسمى اللّه ما أَصابَ المسلمين من بَلاءٍ تَمْحِيصاً لأَنه يَنْقُص

به ذنوبَهم، وسَمّاه اللّه من الكافرين محْقاً‏.‏

والأَمْحَصُ‏:‏ الذي يقْبَل اعتذارَ الصادق والكاذب‏.‏

ومُحِصَت عن الرجل يدُه أَو غيرُها إِذا كان بها ورَمٌ فأَخَذ في النقصان والذهاب؛ قال ابن سيده‏:‏ هذه عن أَبي زيد وإِنما المعروف من هذا حَمَصَ

الجرْحُ‏.‏

والتَّمْحِيص‏:‏ الاختبار والابتلاء؛ وأَنشد ابن بري‏:‏

رأَيت فُضَيْلاً كان شيئاً مُلَفَّقاً، فكشَّفَه التَّمْحِيصُ حتى بَدا لِيَا

ومَحَص اللّهُ ما بِك ومَحَّصَه‏:‏ أَذْهَبَه‏.‏ الجوهري‏:‏ مَحَصَ المذبوحُ

برِجْلِه مثل دَحَص‏.‏

مرص‏:‏ المَرْصُ لِلثَّدْي ونحوه‏:‏ كالغَمْزِ للأَصابع‏.‏ مَرَصَ الثدْيَ

مَرْصاً‏:‏ غَمَزَه بأَصابعه‏.‏ والمَرْسُ‏:‏ الشيءُ يُمْرَسُ في الماء حتى

يتَمَيّثَ فيه‏.‏

والمَرُوصُ والدَّرُوصُ‏:‏ الناقة السريعة‏.‏

مصص‏:‏ مَصِصْتُ الشيء، بالكسر، أَمَصُّه مَصّاً وامْتَصَصْته‏.‏

والتَّمَصُّصُ‏:‏ المَصُّ في مُهْلةٍ، وتَمَصَصْته‏:‏ ترَشَّفْتُه منه‏.‏ والمُصاصُ

والمُصاصَةُ‏:‏ ما تَمَصَّصْت منه‏.‏ ومَصِصْت الرمان أَمَصُّه ومَصِصْت من ذلك

الأَمر‏:‏ مثله، قال الأَزهري‏:‏ ومن العرب من يقول مَصَصْتُ الرّمانَ أَمُصُّ، والفصيح الجيدَ نَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ؛ وأَمصَصْتُه الشيء فمَصَّه‏.‏

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه‏:‏ أَنه مَصَّ منها أَي نالَ القليل من الدنيا‏.‏

يقال‏:‏ مَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ مَصّاً‏.‏

والمَصُوصُ من النساء‏:‏ التي تَمْتَصُّ رحِمُها الماءَ‏.‏

والمَمْصُوصة‏:‏ المهزولة من داءٍ يُخامِرُها كأَنها مُصَّت‏.‏

والمَصّانُ‏:‏ الحجّامُ لأَنه يَمَصُّ؛ قال زياد الأَعجم يهجو خالد بن عتاب بن ورقاء‏:‏

فإِن تَكُنِ الموسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرها، فما خُتِنَتْ إِلا ومَصّانُ قاعِدُ

والأُنثى مَصّانةٌ‏.‏ ومَصّان ومَصّانة‏:‏ شتمٌ للرجل يُعَيَّر برَضْعِ

الغنم من أَخْلافِها بفِيه؛ وقال أَبو عبيد‏:‏ يقال رجل مَصّانٌ وملْجانٌ

ومَكّانٌ، كل هذا من المصّ، يَعْنُون أَنه يَرْضَع الغنم من اللؤْم لا

يحْتلِبُها فيُسْمع صوت الحلْب، ولهذا قيل‏:‏ لئيم راضِع‏.‏ وقال ابن السكيت‏:‏ قل يا

مَصّانُ وللأُنثى يا مَصّانةُ ولا تقل يا ماصّان‏.‏ ويقال‏:‏ أَمَصَّ فلانٌ

فلاناً إِذا شتَمه بالمَصّان‏.‏ وفي حديث مرفوع‏:‏ لا تُحَرِّمُ المصّة ولا

المَصّتانِ ولا الرَّضْعةُ ولا الرَّضْعتانِ ولا الإِمْلاجةُ ولا

الإِمْلاجَتانِ‏.‏

والمُصَاصُ‏:‏ خالِصُ كل شيء‏.‏ وفي حديث علي‏:‏ شهادةً ممْتَحَناً إِخلاصُها

مُعْتَقَداً مُصاصُها؛ المُصَاصُ‏:‏ خالِصُ كل شيء‏.‏ ومُصَاصُ الشيء

ومُصَاصَتُه ومُصَامِصُه‏:‏ أَخْلَصُه؛ قال أَبو دواد‏:‏

بمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْـ *** ـلى لَوْنِه وَرْدٌ مُصامِصْ

وفلان مُصَاصُ قوْمِه ومُصاصتُهم أَي أَخْلَصُهم نسَباً، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤنث؛ قال الشاعر‏:‏

أُولاك يَحْمُون المُصاصَ المَحْضا

وأَنشد ابن بري لحسان‏:‏

طَويلُ النِّجادِ، رَفِيعُ العِماد، مُصاص النِّجَارِ من الخَزْرَجِ

ومُصَاصُ الشيءِ‏:‏ سِرُّه ومَنْبِته‏.‏ الليث‏:‏ مُصَاصُ القومِ أَصل منبتهم

وأَفضل سِطَتِهم‏.‏

ومَصْمَصَ الإِناءَ والثوبَ‏:‏ غَسَلَهما، ومَصْمَصَ فاه ومضْمَضَه بمعنى

واحد، وقيل‏:‏ الفرق بينهما أَن المَصْمَصَة بطرَفِ اللسان وهو دون

المَضْمَضَة، والمَضْمَضَةُ بالفمِ كله، وهذا شبيه بالفرق بين القَبْصة

والقَبْضة‏.‏ وفي حديث أَبي قلابة‏:‏ أُمِرْنا أَن نُمَصْمِصَ من اللبن ولا

نُمَضْمِضَ، هو من ذلك‏.‏ ومصمص إِناءه‏:‏ غسَله كمَضْمَضَه؛ عن يعقوب‏.‏ الأَصمعي‏:‏ يقال

مَصْمَص إِناءه ومَضْمَضَه إِذا جعل فيه الماءَ وحرّكَهُ ليغسله‏.‏ وروى

بعضهم عن بعض التابعين قال‏:‏ كنا نتَوَضَّأُ مما غَيَّرت النارُ

ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر‏.‏ وفي حديث مرفوع‏:‏ القتْلُ في سبيل الله مُمَصْمِصةٌ؛ المعنى أَن الشهادة في سبيل اللّه مُطهِّرة الشهيد من ذنوبه ماحِيةٌ خطاياه كما يُمَصْمِصُ الإِناءَ الماءُ إِذا رُقْرِقَ

الماءُ فيه وحُرِّك حتى يطهر، وأَصله من المَوْص، وهو الغَسْلُ‏.‏ قال أَبو

منصور‏:‏ والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك مُمَصْمِصةٌ أَي مُطهِّرةٌ غاسِلةٌ، وقد تُكَرِّرُ العربُ الحرفَ وأَصله معتل، ومنه نَخْنَخَ بَعيرَه وأَصلُه

من الإِناخةِ، وتَعَظْعَظَ أَصله من الوَعْظ، وخَضْخَضْت الإِناءَ وأَصله

من الخَوْض، وإِنما أَنثها والقتلُ مذكر لأَنه أَراد معنى الشهادة أَو

أَراد خصلة مُمَصْمِصة، فأَقام الصفة مقام الموصوف‏.‏ أَبو سعيد‏:‏ المَصْمصةُ

أَن تصُبَّ الماء في الإِناء ثم تُحَرِّكَه من غير أَن تغسله بيدك

خَضْخَضةً ثم تُهَرِيقَه‏.‏ قال أَبو عبيدة‏:‏ إِذا أَخرج لسانَه وحرّكه بيده فقد

نَصْنَصَه ومَصْمَصه‏.‏

والماصّة‏:‏ داءٌ يأْخذ الصبيَّ وهي شعرات تَنْبُت مُنْثَنِيَة على

سَناسِن القفا فلا يَنْجَعُ فيه طعامٌ ولا شراب حتى تُنْتَفَ من أُصولها‏.‏ رجل مُصَاصٌ‏:‏ شديد، وقيل‏:‏ هو المُمْتَلئ الخَلْق الأَمْلَس وليس

بالشجاع‏.‏ والمُصَاصُ‏:‏ شجر على نبْتة الكَوْلانِ ينبت في الرمل، واحدته

مُصَاصة‏.‏ وقال أَبو حنيفة‏:‏ المُصَاص نبات ينبت خِيطاناً دِقاقاً غير أَنّ لها

لِيناً ومَتانةً ربما خُرِز بها فتؤْخذ فتدق على الفَرازِيم حتى تَلينَ، وقال مرة‏:‏ هو يَبِيس الثُّدّاء‏.‏ الأَزهريّ‏:‏ المُصَاصُ نبت له قشور كثيرة

يابسة ويقال له المُصَّاخ وهو الثُّدَّاء، وهو ثَقُوب جيد، وأَهل هَراةَ

يسمونه دِلِيزَادْ؛ وفي الصحاح‏:‏ المُصَاص نبات، ولم يُحَلِّه‏.‏ قال ابن بري‏:‏

المُصَاصُ نبت يعظم حتى تُفْتَل من لِحائِه الأَرْشِيَة، ويقال له

أَيضاً الثُّدّاء؛ قال الراجز‏:‏

أَوْدَى بلَيْلى كلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ، صاحبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ

والتَّيَّاز‏:‏ الرجل القصير المُلَزَّز الخلق‏.‏ والشَّوِلُ‏:‏ الخفيف في العمل والخدمة مثل الشُّلْشُلِ‏.‏

والنَّشُوص‏:‏ الناقة العظيمة السنام، والمَصُوص‏:‏ القَمِئة‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ المَصُوص الناقة القَمِئة‏.‏ أَبو زيد‏:‏ المَصُوصة من النساء المهزولة من داءٍ قد خامَرَها؛ رواه ابن السكيت عنه‏.‏

أَبو عبيد‏:‏ من الخَيل الوَرْدُ المُصَامِصُ وهو الذي يستقري سراته

جُدَّةٌ سوداء ليست بحالِكة، ولونها لون السواد، وهو وَرْد الجَنْبَين

وصَفْقَتَي العنق والجِرَانِ والمَراقِّ، ويعلو أَوْظِفَته سوادٌ ليس بحالك، والأُنثى مُصَامِصةٌ، وقال غيره‏:‏ كُمَيْتٌ مُصَامِص أَي خالصُ الكُمْتة‏.‏

قال‏:‏ والمُصامِصُ الخالصُ من كل شيء‏.‏ وإِنه لمُصامِصٌ في قومه إِذا كان

زاكِيَ الحسب خالصاً فيهم‏.‏ وفرس وَرْدٌ مُصامِصٌ إِذا كان خالصاً في ذلك‏.‏

الليث‏:‏ فرس مُصَامِصٌ شديد تركيب العظام والمفاصل، وكذلك المُصَمِص؛ وقول

أَبي دواد‏:‏

ولقد ذَعَرْتُ بنات عَمْـ *** ـمِ المُرْشِفَاتِ لها بَصابِصْ

يَمْشي، كَمَشْي نَعَامَتيـ *** ـن تَتابَعانِ أَشَقَّ شاخِصْ

بمُجَوَّفٍ بَلَقاً، وأَعْـ *** ـلى لَونِه وَرْدٌ مُصامِصْ

أَراد‏:‏ ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلَهَا بناتِ عم الظباء، وهي

المُرْشِفات من الظباء التي تَمدُّ أَعناقها وتنظر، والبقر قِصارُ الأَعناق لا

تكون مرشفات، والظباء بنات عمِّ البقر غير أَنَّ البقر لا تكون مرشفات لها

بَصابِص أَي تحرك أَذنابها؛ ومنه المثل‏:‏

بَصْبَصْنَ، إِذ حُدِينَ، بالأَذْناب

وقوله يَمْشِي كمَشْيِ نعامتين، أَراد أَنه إِذا مَشَى اضطرب فارتفعت

عجزُه مرة وعنقُه مرة، وكذلك النعامتان إِذا تتابعتا‏.‏ والمجَوَّفُ‏:‏ الذي

بلَغ البلَقُ بطنَه؛ وأَنشد شمر لابن مقبل يصف فرساً‏:‏

مُصامِص ما ذاق يوماً قَتّا، ولا شَعِيراً نخِراً مُرْفَتّا، ضَمْر الصِّفَاقَيْنِ مُمَرّاً كَفْتا

قال‏:‏ الكَّفْت ليس بمُثَجَّلٍ ولا ذي خَواصر‏.‏

والمَصُوص، بفتح الميم‏:‏ طعام، والعامة تضمه‏.‏ وفي حديث عليّ، عليه

السلام‏:‏ أَنه كان يأْكلُ مُصُوصاً بِخَلِّ خمر؛ هو لحم ينقع في الخل ويطبَخُ، قال‏:‏ ويحتمل فتح الميم ويكون فَعُولاً من المَصّ‏.‏

ابن بري‏:‏ والمُصَّان، بضم الميم، قصب السُّكَّر؛ عن ابن خالويه، ويقال

له أَيضاً‏:‏ المُصَابُ والمَصُوب‏.‏

والمَصِّيصَة‏:‏ ثَغْرٌ من ثغور الروم معروفة، بتشديد الصاد الأُولى‏.‏

الجوهري‏:‏ ومَصِيصَة بلد بالشام ولا تقل مَصِّيصة، بالتشديد‏.‏

معص‏:‏ مَعِصَ مَعَصاً، فهو مَعِصٌ، وتمَعَّصَ‏:‏ وهو شِبْه الخجل‏.‏ ومَعِصَت

قدمُه مَعَصاً‏:‏ الْتَوَت من كثرة المشي، وقيل‏:‏ المَعَصُ وجع يصيبها

كالحَفا‏.‏ قال أَبو عمرو‏:‏ المَعَصُ، بالتحريك، التواءٌ في عصب الرجل كأَنه

يقصُرُ عصبُه فتتعوَّج قدمُه ثم يُسَوِّيه بيده، وقد مَعِصَ فلان، بالكسر، يَمْعَصُ مَعَصاً‏.‏ ومنه الحديث‏:‏ شكا عمرو بن معد يكرب إِلى عمر، رحمه الله، المَعَصَ فقال‏:‏ كذَبَ عليك العسَل أَي عليك بسرعة المشي، وهو من عَسَلان الذئب‏.‏ ومَعِصَ الرجل معَصاً‏:‏ شكا رجليه من كثرة المشي، وبه مَعَص‏.‏

والمَعَصُ‏:‏ أَن يمتلِئَ العصب من باطن فينتفخ مع وجع شديد‏.‏ والمَعَصُ في الإِبل‏:‏ خَدَرٌ في أَرْساغِ يديها وأَرجلها؛ قال حميد بن ثور‏:‏

غَمَلَّس غائر العَيْنَيْنِ، عادية

منه الظَّنابيبُ لم يَغْمِزْ بها مَعَصَا

والمَعَصُ أَيضاً‏:‏ نقصان في الرسغ، والمَعَصُ والعَضَدُ والبَدَلُ واحد‏.‏

وقال الليث‏:‏ المَعَصُ شبه الخلج وهو داءٌ في الرِّجْل‏.‏ والمَعَصُ

والمأَصُ‏:‏ بِيض الإِبل وكرامُها‏.‏ والمَعِصُ‏:‏ الذي يقتني المَعَصَ من الإِبل وهي

البيض؛ وأَنشد‏:‏

أَنت وَهَبْتَ هَجْمةً جُرْجُورا، سُوداً وبيضاً، معَصاً خُبورا

قال الأَزهري‏:‏ وغيرُ ابن الأَعرابي يقول هي المغَصُ، بالغين، للبيض من الإِبل‏.‏ قال‏:‏ وهما لغتان‏.‏ وفي بطن الرجل مَعَصٌ ومَغَصٌ، وقد مَعِصَ

ومَغِصَ وتمَعّص بَطْنِي وتمغَّص أَي أَوجعني‏.‏

وبنو مَعيص‏:‏ بطن من قريش‏.‏ وبنو ماعِصٍ‏:‏ بُطَينٌ من العرب، وليس بثبت‏.‏

مغص‏:‏ المَغْصُ‏:‏ الطَّعْنُ‏.‏ والمَغْصُ والمَغَصُ‏:‏ تقطيع في أَسفل البطن

والمِعَى ووجع فيه، والعامة تقوله بالتحريك، وقد مُغِصَ فهو ممغوص، وقيل‏:‏

المَغصُ غلظ في المعى‏.‏ وفي النوادر‏:‏ تمغَّص بطني وتمعَّصَ أَي أَوجعني‏.‏

ابن السكيت‏:‏ في بطنه مَغْسٌ ومَغْصٌ، ولا يقال مغَس ولا مغَص، وإِني

لأَجِدُ في بطني مَغْساً ومَغْصاً‏.‏ وفي الحديث‏:‏ إِنَّ فلاناً وجد مغْصاً، بالتسكين‏.‏ في بطن الرجل مغَصٌ ومَعَصٌ وقد مَغِصَ ومعِص وتمعَّص بطني

وتمَغَّسَ أَي أَوجعني‏.‏ وفلان مَغِصٌ من المَغَصِ يوصف بالأَذَى‏.‏ والمَغَص من الإِبل والغنم‏:‏ الخالصة البياض، وقيل‏:‏ البيض فقط، وهي خيار الإِبل، واحدته

مَغَصَة، والإِسكان لغة؛ قال ابن سيده‏:‏ وأَرى أَنه محفوظ عن يعقوب، والجمع أَمْغاص؛ وقيل‏:‏ المَغَصُ والمَغْص خيارُ الإِبل، واحد لا جمع له من لفظه‏.‏ ابن دريد‏:‏ إِبل أَمْغاصٌ إِذا كانت خياراً لا واحد لها من لفظها؛ قال

الراجز‏:‏

أَنتم وهبتم مائةً جُرْجورا، أُدْماً وحُمْراً، مَغَصاً خُبُورا

التهذيب‏:‏ وأَما المغَصُ مثقل العين فهي البيض من الإِبل التي قارَفَت

الكَرْم، الواحدة مَغَصة‏.‏ قال ابن الأَعرابي‏:‏ وهي المَعص أَيضاً، بالعين

والمأص وكل منهما مذكور في موضعه‏.‏

ملص‏:‏ أَمْلَصَت المرأَةُ والناقةُ، وهي مُمِلصٌ‏:‏ رمَتْ ولدها لغير تمام، والجمع مَمالِيصُ، بالياء، فإِذا كان ذلك عادة لها فهي مِمْلاصٌ، والولد

مُمْلَص ومَلِيص‏.‏ والمَلَصُ، بالتحريك‏:‏ الزَّلَقُ‏.‏ وأَمْلَصت المرأَة

بولدها أَي أَسقطت‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَن عمر، رضي اللّه عنه، سأَل عن إِمْلاص

المرأَة الجَنِينَ، فقال المغيرة بن شعبة‏:‏ قَضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغُرّةٍ؛ أَراد بالمرأَة الحاملَ تُضْرَب فتُملِصُ جَنِينَها

أَي تُزْلِقه قبل وقت الولادة‏.‏ وكل ما زَلِقَ من اليد أَو غيرها، فقد

مَلِصَ مَلَصاً؛ قال الراجز يصف حبل الدلو‏:‏

فَرَّ وأَعْطاني رِشاءً مَلِصا، كذَنَبِ الذِّئْب يُعَدّى هَبَصا

ويروى‏:‏ يُعَدّى القَبَصا، يعني رَطْباً يزلق من اليد، فإِذا فعلتَ أَنت

ذلك قلت‏:‏ أَمْلَصْته إِمْلاصاً وأَمْلَصْته أَنا‏.‏ ورشاءٌ مَلِصٌ إِذا

كانت الكفّ تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه‏.‏ ومَلِصَ الشيءُ، بالكسر، من يدي مَلَصاً، فهو أَمْلَصُ ومَلِصٌ ومَليص، وامَّلَصَ وتملَّص‏:‏ زَلّ

انسلالاً لمَلاستِه، وخص اللحياني به الرِّشاءَ والعِنانَ والحبل، قال‏:‏

وانْمَلَصَ الشيء أَفْلَت، وتدغم النون في الميم‏.‏ وسمكة مَلِصة‏:‏ تزل عن اليد

لملاستها‏.‏ وانْفَلَص مني الأَمر وامّلَصَ إِذا أَفْلت، وقد فَلَّصْته

ومَلَّصْته‏.‏ وتَفَلَّصَ الرِّشاءُ من يدي وتمَلَّصَ بمعنى واحد‏.‏ وقال الليث‏:‏

إِذا قبضْتَ على شيء فانفَلَتَ من يَدِك قلت انْملَصَ من يدي انمِلاصاً

وانْمَلَخ، بالخاء؛ وأَنشد ابن الأَعرابي‏:‏

كأَن، تحتَ خُفِّها الوَهَّاصِ، مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلاصِ

قال‏:‏ الوَهّاصُ، بالواو، الشديد‏.‏ والمِلاصُ‏:‏ الصَّفا الأَبيض‏.‏

والمِيظَبُ‏:‏ الظُّرَر‏.‏ أَبو عمرو‏:‏ المَلِصةُ والزالخة الأَطُوم من السمك‏.‏ التملُّصُ‏:‏ التخلّصُ‏.‏ يقال‏:‏ ما كدت أَتَمَلَّصُ من فلان‏.‏ وسيرٌ

إِمْلِيصٌ أَي سريع؛ وأَنشد ابن بري‏:‏

فما لهم بالدَّوِّ من مَحِيصِ، غير نَجاءِ القَربِ الإِمْليصِ

وجارية ذات شِماصٍ ومِلاصٍ‏.‏

ومَلْص‏:‏ اسم موضع؛ أَنشد أَبو حنيفة‏:‏

فما زال يَسْقي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعَرا

وأَرضَهُما، حتى اطْمَأَنّ جَسِيمُها

أَي حتى انخفض ما كان منهما مرتفعاً‏.‏ وبنو مُلَيص‏:‏ بطن‏.‏

موص‏:‏ المَوْصُ‏:‏ الغَسلُ‏.‏ ماصَه يمُوصُه مَوْصاً‏:‏ غسَلَه‏.‏ ومُصْتُ الشيء‏:‏

غَسَلْته؛ ومنه حديث عائشة في عثمان، رضي اللّه عنهما‏:‏ مُصْتُموه كما

يُماصُ الثوب ثم عَدَوْتم عليه فقتلتموه؛ تقول‏:‏ خرج نقيّاً مما كان فيه

يعني استِعْتابَهم إِيّاه وإِعْتابَه إِياهم فيما عَتَبُوا عليه، والمَوْصُ‏:‏

الغَسْلُ بالأَصابع؛ أَرادت أَنهم اسْتَتابُوه عما نَقِمُوا منه فلما

أَعطاهم ما طلبوا قتلوه‏.‏ الليث‏:‏ المَوْصُ غسل الثوب غسلاً ليّناً يجعل في فيه ماء ثم يصبُّه على الثوب وهو آخِذُه بين إِبهاميه يَغْسِله ويَمُوصُه‏.‏

وقال غيره‏:‏ هاصَه وماصَه بمعنى واحد‏.‏ ومَوَّصَ ثوبَه إِذا غسله فأَنقاه‏.‏

والمُواصةُ‏:‏ الغُسالة، وقيل‏:‏ المُواصَة غُسالة الثياب‏.‏ وقال اللحياني‏:‏

مُواصَة الإِناء وهو ما غُسِل به أَو منه‏.‏ يقال‏:‏ ما يسقيه إِلا مُواصةَ

الإِناء‏.‏

وماصَ فاه بالسواك يمُوصُه مَوْصاً‏:‏ سنّه، حكاه أَبو حنيفة‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ المَوْصُ التبن‏.‏ ومَوّصَ التبنَ إِذا جعل تجارتَه في المَوْصِ

والتبن‏.‏

نبص‏:‏ نَبَصَ الغُلامُ بالكلب والطائر يَنْبِصُ نَبِيصاً ونَبَّصَ‏:‏ ضمَّ

شفتيه ثم دعاه، وقال اللحياني‏:‏ نَبَصَ بالطائر والصيد والعصفورِ يَنْبصُ

به نَبِيصاً صَوّتَ به، وكذلك نَبَصَ الطائرُ والصيد والعصفورُ يَنْبِصُ

نَبِيصاً إِذا صوّت صوتاً ضعيفاً‏.‏ وما سمعت له نَبْصةً أَي كلمة‏.‏ وما

يَنْبِصُ بحرف أَي ما يتكلم، والسين أَعلى‏.‏

ابن الأَعرابي‏:‏ النَّبْصاءُ من القِياس المُصَوِّتةُ من النَّبِيصِ، وهو صوت شَفَتَي الغلام إِذا أَراد تزويج طائر بأُنثاه‏.‏

نحص‏:‏ النَّحُوص‏:‏ الأَتان الوحشيةُ الحائل؛ قال النابغة‏:‏

نَحُوص قد تفَلّقَ فائِلاها، كأَنّ سراتَها سَبَدٌ دَهِينُ

وقيل‏:‏ النَّحُوص التي في بطنها ولد، والجمع نحُصٌ ونحائِصُ؛ قال ذو

الرمة‏:‏

يَقْرُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَة

قُوْداً سَماحيجَ، في أَلوانها خَطَبُ

وأَنشد الجوهري هذا البيت‏:‏

وُرْقَ السَّرابيلِ، في أَلوانها خَطَب

وحكى أَبو زيد عن الأَصمعي‏:‏ النَّحُوص من الأُتُنِ التي لا لبن لها، وقال شمر‏:‏ النَّحُوص التي منعها السِّمَنُ من الحَمْل، ويقال‏:‏ هي التي لا

لبن بها ولا ولد لها؛ ابن سيده‏:‏ وقول الشاعر أَنشده ثعلب‏:‏

حتى دفعْنا بشَبُوبٍ وابِصِ، مُرْتَبِعٍ في أَرْبعٍ نَحائِصِ

يجوز أَن يعني بالشَّبُوب الثورَ، وبالنَّحائِصِ البقرَ استعارة لها، وإِنما أَصله في الأُتُن؛ ويدلُّك على أَنها بقرٌ قوله بعد هذا‏:‏

يَلْمَعْن إِذْ وَلَّينَ بالعَصاعِصِ

فاللُّمُوع إِنما هو من شدة البياض، وشدّةُ البياض إِنما تكون في البقر

الوحشي، ولذلك سُمِّيت البقرةُ مَهاةً، شُبِّهت بالمَهاة التي هي

البِلَّوْرة لبياضها، وقد يجوز أَن يعني بالشبوب الحمارَ استعارة له، وإِنما

أَصله للثور، فيكون النحائص حينئذٍ هي الأُتُن، ولا يجوز أَن يكون الثورَ، وهو يعني بالنحائص الأُتُنَ لأَن الثور لا يُراعي الأُتُنَ ولا

يُجاوِرُها، فإِن كان الإِمكان أَن يُراعِيَ الثورُ الحُمُرَ ويُجاوِرَهُنّ

فالشَّبُوب هنا الثور، والنحائصُ الأُتُنُ، وسقطت الاستعارة عن جميع ذلك؛ وربما

كان في الأُتُن بياض فلذلك قال‏:‏

يلمعن إِذ ولين بالعصاعص

والنُّحْصُ‏:‏ أَصل الجبل‏.‏ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنه

ذكر قَتْلى أُحُد فقال‏:‏ يا ليتني غودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل؛ النُّحْص، بالضم‏:‏ أَصل الجبل وسفحه، تمنى أَن يكون اسْتُشْهِد معهم يوم أُحُدٍ، أَراد‏:‏ يا ليتني غُودِرْت شهيداً مع شهداء أُحد‏.‏ وأَصحابُ النُّحْص‏:‏ هم

قتلى أُحد، قال الجوهري‏:‏ أَو غيرهم‏.‏

ابن الأَعرابي‏:‏ المِنْحاصُ المرأَة الدقيقة الطويلة‏.‏

نخص‏:‏ أَبو زيد‏:‏ نَخَص لحمُ الرجل يَنْخُص وتخدَّد كلاهما إِذا هُزِل‏.‏

ابن الأَعرابي‏:‏ الناخِصُ‏:‏ الذي قد ذهب لحمُه من الكِبَر وغيره، وقد

أَنْخَصَه الكبرُ والمرضُ‏.‏ الجوهري‏:‏ نَخَصَ الرجلُ، بالخاء المعجمة والصاد

المهملة، يَنْخَصُ، بالضم، أَي خَدَّدَ وهُزِل كبراً، وانْتَخَصَ لحمُه أَي

ذهب‏.‏

وعجوز ناخِصٌ‏:‏ نخَصَها الكبرُ وخدَّدها‏.‏

وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم‏:‏ كان مَنْخوصَ الكعبين؛ قال ابن الأَثير‏:‏ الرواية مَنْهوس، بالين المهملة؛ قال الزمخشري‏:‏ وروي منهوش ومنخوص، والثلاثة في معنى المَعْروق‏.‏

ندص‏:‏ نَدَصَت النَّواةُ من التمرة نَدْصاً‏:‏ خرجت‏.‏ ونَدَصَت البَثرةُ

تَنْدُصُ نَدْصاً إِذا غَمَزْتَها فنزَتْ، ونَدَصْتها أَيضاً إِذا غَمَزْتها

فخرج ما فيها‏.‏ وندَصَت عينُه تَنْدُصُ نَدْصاً ونُدُوصاً‏:‏ جَحَظَتْ، وقيل‏:‏ ندَرَتْ وكادت تخرج من قَلْتِها كما تَنْدُصُ عينُ الخَنِيقِ‏.‏ ونَدَصَ

الرجلُ القومَ‏:‏ نالهم بشرِّه؛ ونَدَصَ عليهم يَنْدُص‏:‏ طلع عليهم بما

يكره‏.‏

والمِنْداصُ من الرجال‏:‏ الذي لا يزال يَنْدُص على القوم أَي يَطْرَأُ

عليهم بما يكرهون ويُظْهِرُ شرّاً‏.‏ والمِنْداصُ من النساء‏:‏ الخفيفة

الطيّاشةُ؛ قال منظور‏:‏

ولا تَجِدُ المِنْداصَ إِلا سَفِيهةً، ولا تَجِدُ المِنْداصَ نائِرةَ الشِّيَمْ

أَي من عجلتها لا يبينُ كلامها‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ المِنْداصُ من النساء

الرَّسْحاء، والمِنْداصُ الحَمْقاء، والمِنْداصُ البذيّةُ، واللّه أعلم‏.‏

نشص‏:‏ النَّشَاصُ، بالفتح‏:‏ السحابُ المرتفع، وقيل‏:‏ هو الذي يرتفع بعضه

فوق بعض وليس بمنبسط، وقيل‏:‏ هو الذي ينشأُ من قِبَل العين، والجمع نُشُصٌ؛ قال بشر‏:‏

فلما رَأُوْنا بالنِّسَارِ كأَننا

نَشاصُ الثُّرَيّا، هَيَّجَتْه جَنوبُها

قال ابن بري‏:‏ ومنه قول الشاعر‏:‏

أَرِقْتُ لِضَوْءِ بَرْقٍ في نَشاصِ، تَلأْلأَ في مُمَلأَة غصاصِ

لَواقِحَ دُلّحٍ بالماء سُحْم، تَمُجُّ الغَيْثَ من خَلَلِ الخَصَاصِ

سَلِ الخُطَباءَ‏:‏ هل سَبَحُوا كَسَبْحِي

بُحورَ القولِ، أَو غاصُوا مَغاصِي‏؟‏

فأَما قول الشاعر أَنشده ثعلب‏:‏

يَلْمَعْن إِذ ولَّيْنَ بالعَصاعِصِ، لَمْعَ البُروق قي ذُرَى النَّشائِصِ

فقد يجوز أَن يكون كسّر نَشاصاً على نَشائِصَ كما كسّروا شَمَالاً على

شَمائل، وإِن اختلفت الحركتان فإِن ذلك غير مبالىً به، وقد يجوز أَن يكون

توهم واحدها نَشاصةً كَسّره على ذلك، وهو القياس وإِن كنا لم نسمعه‏.‏

وقد نَشَصَ يَنْشُص ويَنْشِص نُشوصاً‏:‏ ارتفع‏.‏ واسْتَنْشَصَتِ الريحُ

السحابَ‏:‏ أَطْلَعَتْه وأَنهَضَتْه ورَفَعَتْه؛ عن أَبي حنيفة‏.‏ وكل ما ارتفع، فقد نَشَصَ‏.‏ ونَشَصَت المرأَةُ عن زوجها تَنْشصُ نُشوصاً ونَشَزَت بمعنى

واحد، وهي ناشِصٌ وناشِزٌ‏:‏ نَشَزَت عليه وفَرَكَتْه؛ قال الأَعشى‏:‏

تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً، فأَصْبَحَتْ

قُضاعِيّةً تأْتي الكَواهِنَ ناشِصا

وفرسٌ نَشاصيٌّ‏:‏ أَبِيٌّ ذو عُرَامٍ، وهو من ذلك؛ أَنشد ثعلب‏:‏

ونَشاصِيّ إِذا تفْرغُه، لم يَكَدْ يُلْجَمُ إِلا ما قُصِرْ

ابن الأَعرابي‏:‏ المِنْشاصُ المرأَة التي تمنع فِراشَها في فِراشِها، فالفِراشُ الأَول الزوج، والثاني المِضْربة‏.‏ وفي النوادر‏:‏ فلانٌ يَتَنَشَّصُ

لكذا وكذا ويَتَنَشَّزُ ويتَشَوَّر ويَترَمَّزُ ويتَفَوَّزُ ويتزَمَّعُ

كل هذا النهوضُ والتهيؤ، قريب أَو بعيد‏.‏ ونشَصَت ثِنيّتُه‏:‏ تحرَّكت

فارتفعت عن موضعها، وقيل‏:‏ خرجت عن موضعها نُشوصاً‏.‏ ونَشَصْت عن بلدي أَي

انزعجت، وأَنْشَصْت غيري‏.‏ أَبو عمرو‏:‏ نَشَصْناهم عن منزلهم أَزْعَجْناهم‏.‏

ويقال‏:‏ جاشت إِليّ النفسُ ونَشَصَتْ ونَشَزَت‏.‏ ونَشَصَ الوبَرُ‏:‏ ارتفع‏.‏

ونَشَصَ الوبر والشعر والصوف يَنْشصُ‏:‏ نصَلَ وبقي مُعَلَّقاً لازِقاً بالجلد لم يَطِرْ بعد‏.‏ وأَنْشَصَه‏:‏ أَخرجه من بيته أَو جحره‏.‏ ويقال‏:‏ أَخْفِ شَخْصَك وأَنْشِصْ بشَظْف ضَبّك، وهذا مثل‏.‏ والنَّشُوصُ‏:‏ الناقة العظيمة السنام‏.‏