فصل: (تابع: حرف العين)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: لسان العرب ***


‏[‏تابع‏:‏ حرف العين‏]‏

خضرع‏:‏ الخُضارِعُ والمُتَخَضْرِعُ‏:‏ البَخِيلُ المُتَسَمِّحُ وتأْبى

شِيمتُه السَّماحةَ، وهي الخَضْرعةُ؛ وأَنشد ابن بري‏:‏

خُضارِعٌ رُدَّ إِلى أَخْلاقِه، لَمّا نَهَتْه النفْسُ عن أَخْلاقِه

خعع‏:‏ الخُعْخُعُ‏:‏ ضرب من النبْت، قال ابن دريد‏:‏ وليس بثبت‏.‏ وفي التهذيب‏:‏

قال النضر بن شميل في كتاب الأَشجار الخُعْخُع، قال وقال أَبو

الدُّقَيْش‏:‏ هي كلمة مُعاياة ولا أَصل لها، وذكر الأَزهري في ترجمة عهعخ أَنه شجرة

يُتداوى بها وبورقها، قال‏:‏ وقيل هو الخُعْخُع، وقد ترجمت عليه في بابه‏.‏

وروي عن عمرو بن بَحْر أَنه قال‏:‏ خَعَّ الفَهْد يَخِعُّ، قال‏:‏ وهو صوت

تسمعه من حَلْقه إِذا انْبَهر عند عَدْوِه‏.‏ قال أَبو منصور‏:‏ كأَنه حكاية

صوته إِذا انْبَهَرَ، ولا أَدري أَهو من توليد الفَهَّادِين أَو مما

عَرَفَتْه العرب فتكلَّموا به، وأَنا بَريء من عُهْدَتِه‏.‏

خفع‏:‏ خفَع يخفَعُ خَفْعاً وخُفوعاً‏:‏ ضَعُف من جُوع أَو مَرَض؛ قال جرير‏:‏

يَمْشون قد نَفَخ الخَزِيرُ بُطونَهم، وغَدَوْا، وضَيْفُ بني عِقالٍ يَخْفَعُ

وقيل‏:‏ خُفِع الرجلُ من الجوع، فهو مَخْفُوع، وأُورِدَ بيتُ جرير

يُخْفَع، بضم الياء، وكذلك أَورده ابن بري على ما لم يُسمَّ فاعله، قال‏:‏ وكذا

وجدته في شعره يُخْفَعُ أَي يُصْرَعُ‏.‏ والمَخْفوع‏:‏ المجنون‏.‏ ورجل خَفوعٌ‏:‏

خافِعٌ‏.‏

وانخفَعَت كبِدُه جوعاً‏:‏ تَثَنَّتْ ورَقَّت واسترخت من الجوع‏.‏

وانْخَفَعَت رِئتُه‏:‏ انْشقَّت من داء، وفي التهذيب‏:‏ من داء يقال له الخُفاعُ‏.‏

وانْخَفَعَتِ النخلةُ وانخفَعَت وانْقَعَرَتْ وتَجَوَّخَتْ إِذا انْقَلَعَت

من أَصلها‏.‏

ورجل خَوْفَعٌ‏:‏ وهو الذي به اكتئاب ووجُوم‏.‏ وكلُّ من ضَعُفَ ووجَم، فقد

انخفعَ وخُفِعَ، وهو الخُفاعُ‏.‏

وخفَع على فراشه وخُفِعَ وانخفَع‏:‏ غُشِيَ عليه أَو كاد يُغْشَى‏.‏

والخَفْعةُ‏:‏ قِطْعة أَدم تُطْرَحُ على مُؤْخرةِ الرَّحْل‏.‏

والخَيْفَعُ‏:‏ اسم‏.‏

خلع‏:‏ خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه‏:‏ كنَزَعه إِلا أَنَّ في الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ‏.‏ وخلَعَ النعلَ

والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً‏:‏ جَرَّده‏.‏

والخِلْعةُ من الثياب‏:‏ ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم تَطْرَحْه‏.‏ وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً‏.‏

وفي حديث كعب‏:‏ إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي

أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ

إِذا خلعَ ثوبه‏.‏

وخلَع قائدَه خَلْعاً‏:‏ أَذالَه‏.‏ وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه‏:‏ نقَض

عَهْدَه‏.‏ وتَخالَع القومُ‏:‏ نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم‏.‏ وفي الحديث‏:‏ من خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ اللهَ لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ

سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ؛ قال ابن الأَثير‏:‏ هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا

أَلْقَيْتَه عنك، شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأن المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها‏.‏ وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها‏:‏

أَطْلَقها من قَيْدها، وكذلك خَلَع قَيْدَه؛ قال‏:‏

وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم، ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه، فهو سارِبُ

وخلَع عِذاره‏:‏ أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ، وهو على المَثل بذلك‏.‏ وخلع

امرأَته خُلْعاً، بالضم، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه‏:‏ أَزالَها عن

نفسه وطلقها على بَذْل منها له، فهي خالعٌ، والاسم الخُلْعةُ، وقد تَخالعا، واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي‏:‏

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِن شفْـ *** ـفَر مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا

شَفَّر مالٌ‏:‏ قلَّ‏.‏ قال أَبو منصور‏:‏ خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا

افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه، وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً

لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال، والرجالَ لباساً لهنَّ، فقال‏:‏

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن؛ وهي ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افتدت

المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك، فقد بانت منه

وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ، والمصدر

الخَلْع، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء‏.‏ وفي الحديث‏:‏ المُخْتَلِعاتُ هن

المُنافِقاتُ يعني اللاَّتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير

عُذْر؛ قال ابن الأَثير‏:‏ وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد جديد، وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فَسْخٌ أَو طَلاق، وقد يسمى الخُلع طلاقاً‏.‏

وفي حديث عمر، رضي الله عنه‏:‏ أَنَّ امرأَة نَشَزَت على زوجها فقال له

عمر‏:‏ اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها‏.‏

والخَوْلَعُ‏:‏ المُقامِرُ المَجْدُودُ الذي يُقْمِرُأَبداً‏.‏ والمُخالِعُ‏:‏

المُقامِرُ؛ قال الخراز بن عمرو يخاطِبُ امرأَته‏:‏

إِنَّ الرَّزِيّةَ ما أُلاكِ، إِذا

هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ

فهو المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته‏.‏ وقوله هَرَّ أَي كَره‏.‏

والمَخْلُوع‏:‏ المَقْمُورُ مالَه؛ قال الشاعر يصف جملاً‏:‏

يعُزُّ على الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه، كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول‏:‏ يَغْلِب هذا الجَملُ الإِبلَ على لُزُوم الطريق، فشبَّه حِرْصَه

على لزُوم الطريق وإِلحاحَه على السيْر بحِرْص هذا الخَلِيع على الضَّرْب

بالقِداح لعله يَسْتَرْجِع بعض ما ذهب من ماله‏.‏ والخَلِيعُ‏:‏ المَخْلُوعُ

المَقْمُورُ مالَه‏.‏ وخلَعَه‏:‏ أَزالَه‏.‏ ورجل خَلِيعٌ‏:‏ مَخْلُوع عن نفسه، وقيل‏:‏ هو المَخْلوع من كل شيء، والجمع خُلْعاء كما قالوا قَبيل وقُبَلاء‏.‏

وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ، بالفتح‏:‏ وهو الذي قد خلَعه أَهلُه، فإِن جنى لم يُطالَبُوا بجِنايته‏.‏ والخَوْلَعُ‏:‏ الغلام الكثيرُ الجِناياتِ

مثل الخَليع‏.‏ والخَليعُ‏:‏ الرجل يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بها أَولياؤُه

فيتبرَّؤُون منه ومن جنايته ويقولون‏:‏ إِنّا خلَعْنا فلاناً فلا نأْخذ

أَحداً بجناية تُجْنى عليه، ولا نؤَاخَذ بجناياته التي يَجْنيها، وكان يسمى في الجاهلية الخَلِيعَ‏.‏ وفي حديث عثمان‏:‏ أَنه كان إِذا أُتِيَ بالرجل قد

تخلَّع في الشراب المُسْكِر جلده ثمانين؛ هو الذي انهمك في الشراب ولازَمه

ليلاً ونهاراً كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها‏.‏ وفي حديث ابن الصَّبْغاء‏:‏ وكان رجل منهم خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بالشرب واللهو، هو من الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الذي خَلَعَتْه عشيرته وتَبرَّؤُوا منه‏.‏ ويقال‏:‏

خُلِعَ من الدِّين والحياء، وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ‏.‏ وفي الحديث‏:‏ وقد كانت هذيل خلَعوا خَلِيعاً لهم في الجاهلية؛ قال ابن الأَثير‏:‏

كانوا يتعاهَدون ويتعاقَدون على النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كل واحد

منهم بالآخر، فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا من إِنسان قد حالَفوه

أَظهروا ذلك للناس وسموا ذلك الفِعْل خُلْعاً، والمُتَبَرَّأَ منه خَليعاً أَي

مَخْلوعاً فلا يُؤْخَذون بجنايته ولا يُؤْخَذُ بجنايتهم، فكأَنهم خَلَعوا

اليمين التي كانوا لَبِسوها معه، وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً

واتِّساعاً، وبه يسمى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً، لأَنه قد

لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثم خُلِعَها؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله عنه، قال

له‏:‏ إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ على خَلْعِه؛ أَراد

الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ منها‏.‏ وخَلُع خَلاعةً فهو خَليعٌ‏:‏

تَبَاعَدَ‏.‏ والخَلِيعُ‏:‏ الشاطِرُ وهو منه، والأُنثى بالهاء‏.‏ ويقال للشاطِر‏:‏

خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه‏.‏ والخَلِيعُ‏:‏ الصَّيادُ لانفراده‏.‏ والخَليعُ‏:‏

الذِّئب‏.‏ والخَلِيعُ‏:‏ الغُول‏.‏ والخَلِيعُ‏:‏ المُلازِمُ للقِمار‏.‏ والخَلِيعُ‏:‏

القِدْح الفائزُ أَوّلاً، وقيل‏:‏ هو الذي لا يَفُوزُ أَوَّلاً؛ عن كراع، وجمعه خِلْعة‏.‏

والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ‏:‏ كالخَبَلِ والجنون يُصِيب الإِنسان، وقيل‏:‏ هو فَزَع يَبْقى في الفُؤَاد يكاد يَعْتَرِي منه الوَسْواسُ، وقيل‏:‏ الضعْفُ والفزَعُ؛ قال جرير‏:‏

لا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع

جَلَدَ الرِّجالِ، وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ

والخَوْلَعُ‏:‏ الأَحْمَقُ‏.‏ ورجل مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كان فَزِعاً‏.‏ وفي الحديث‏:‏ من شَرِّ ما أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي

شديد كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه من شدَّة خَوْفه؛ قال ابن الأَثير‏:‏ وهو مجاز في الخَلْعِ والمراد به ما يَعْرِضُ من نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ القلب عند

الخَوْف‏.‏ والخَوْلَعُ‏:‏ داءٌ يأْخذ الفِصال‏.‏ والمُخَلَّع‏:‏ الذي كأَنَّ به هَبْتةً أَو مَسًّا‏.‏ وفي التهذيب‏:‏ المُخَلَّع من الناس، فَخصَّص‏.‏ ورجل

مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ‏:‏ ضَعِيف، وفيه خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ‏.‏ والمُخَلَّعُ من الشِّعر‏:‏ مَفْعولن في الضرب السادس من البَسيط مُشتَقٌّ منه، سمي بذلك

لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده في ضَرْبه وعَرُوضه، لأَن أَصله مستفعلن مستفعلن في العروض والضرب، فقد حُذف منه جُزْآن لأَنَّ أَصله ثمانية، وفي الجُزْأَين وتِدانِ وقد حذفت من مستفعلن نونه فَقُطِعَ هذان الوتدانِ فذهب من البيت وتدان، فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسم التخليع لَحِقَه بقطع نون

مستفعلن، لأَنهما من البيت كاليدين، فكأَنهما يدان خُلِعتا منه، ولما نقل

مستفعلن بالقطع إِلى مفعولن بقي وزنه مثل قوله‏:‏

ما هَيَّجَ الشَّوْقَ من أَطْلالٍ

أَضْحَتْ قِفاراً، كَوَحْيِ الواحِي

فسمي هذا الوزن مخلعاً؛ والبيت الذي أَورده الأَزهري في هذا الموضع هو بيت الأَسود‏:‏

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عَفا، مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم

وقال‏:‏ المُخَلَّع من العَرُوض ضرب من البسيط وأَورده‏.‏ ويقال‏:‏ أَصابه في بعض أَعْضائه بَيْنُونة، وهو زوالُ المَفاصل من غير بَيْنُونة‏.‏

والتخلُّع‏:‏ التفكُّك في المِشْيةِ، وتخلَّع في مَشْيه‏:‏ هَزَّ

مَنْكِبَيْه ويديه وأَشار بهما‏.‏ ورجل مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كان

مُنْفكَّهما‏.‏ والخَلْعُ والخَلَع‏:‏ زوال المَفْصِل من اليَد أَو الرِّجل من غير

بَيْنونة‏.‏ وخَلَعَ أَوصالَه‏:‏ أَزالها‏.‏ وثوب خَلِيعٌ‏:‏ خلَقٌ‏.‏

والخالع‏:‏ داء يأْخُذ في عُرْقوب الناقةِ‏.‏ وبعير خالِعٌ‏:‏ لا يَقدِر أن يَثُورَ إِذا جلَس الرجل على غُرابِ وَرِكه، وقيل‏:‏ إِنما ذلك لانْخِلاع

عَصَبةِ عُرْقوبه‏.‏ ويقال‏:‏ خُلِعَ الشيخ إِذا أَصابه الخالعُ، وهو التواءُ

العُرْقوب؛ قال الراجز‏:‏

وجُرَّةٍ تَنْشُصُها فَتَنْتَشِصْ

من خالِعٍ يُدْرِكُه فَتَهْتَبِصْ

الجُرَّة‏:‏ خَشبة يُثَقَّل بها حِبالة الصائد فإِذا نَشِب فيها الصَّيْد

أَثْقَلَتْه‏.‏

وخَلَعَ الزرْعُ خَلاعةً‏:‏ أَسْفَى‏.‏ يقال‏:‏ خَلَعَ الزرْعُ يَخْلَعُ

خَلاعةً إِذا أَسْفَى السُّنْبُل، فهو خالِعٌ‏.‏ وأَخْلَعَ‏:‏ صار فيه الحَبّ‏.‏

وبُسْرة خالِعٌ وخالِعةٌ‏:‏ نَضِيجةٌ، وقيل‏:‏ الخالع بغير هاء البُسْرة إِذا

نَضِجَتْ كلُّها‏.‏ والخالِعُ من الرُّطب؛ المُنْسَبِتُ‏.‏ وخلَعَ الشِّيحُ

خَلْعاً‏:‏ أَوْرَقَ، وكذلك العِضاه‏.‏ وخَلَع‏:‏ سقَط ورَقُه، وقيل‏:‏ الخالِعُ من العِضاه الذي لا يسقُط ورقه أَبداً‏.‏ والخالِعُ من الشجر‏:‏ الهَشِيم

السَّاقِطُ‏.‏ وخلَع الشجرُ إِذا أَنبَت ورقاً طريّاً‏.‏

والخَلْعُ‏:‏ القَدِيدُ المَشْوِيُّ، وقيل‏:‏ القَديدُ يُشْوَى واللحم

يُطْبَخُ ويجعل في وِعاءٍ بإِهالَتِه‏.‏ والخَلْعُ‏:‏ لحم يُطْبَخُ بالتَّوابل، وقيل‏:‏ يُؤخذ من العِظام ويُطبخ ويُبَزَّر ثم يجعل في القَرْف،وهو وِعاءٌ من جِلْد، ويُتَزَوَّدُ به في الأَسفار‏.‏

والخَوْلَعُ‏:‏ الهَبِيدُ حين يُهْبَد حتى يخرج سَمْنه ثم يُصَفَّى

فيُنَحَّى ويجعل عليه رَضِيضُ التمْرِ المَنْزُوع النَّوَى والدَّقِيقُ، ويُساط

حتى يَخْتَلِط ثم يُنْزل فيُوضع فإِذا بَرَد أُعِيد عليه سَمنه‏.‏

والخَوْلَعُ‏:‏ الحَنظل المَدْقُوق والمَلْتُوت بما يُطَيِّبه ثم يُؤْكل وهو المُبَسَّل‏.‏ والخَوْلَعُ‏:‏ اللحم يُغْلَى بالخلّ ثم يُحْمَلُ في الأَسْفار‏.‏

والخَوْلَعُ‏:‏ الذِّئب‏.‏

وتَخَلَّع القوم‏:‏ تَسَلَّلوا وذهبوا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد‏:‏

ودَعا بني خلَفٍ، فباتُوا حوْلَهُ، يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمالِ

والخالِع‏:‏ الجَدْي‏.‏ والخَلِيعُ والخَلْيَعُ‏:‏ الغُول‏.‏

والخَلِيعُ‏:‏ اسم رجل من العرب‏.‏ والخُلَعاءُ‏:‏ بطن من بني عامر‏.‏

والخَيْلَعُ من الثياب والذِّئاب‏:‏ لغة في الخَيْعَل‏.‏ والخَيْلَعُ‏:‏

الزَّيت؛ عن كراع‏.‏ والخَيْلَعُ‏:‏ القُبَّةُ من الأَدم، وقيل‏:‏ الخَيْلَعُ الأَدم

عامّة؛ قال رؤبة‏:‏

نفْضاً كنفْضِ الريحِ تُلْقِي الخَيْلَعا

وقال رجل من كلب‏:‏

ما زِلْتُ أَضْرِبُه وأَدْعو مالِكاً، حتى تَرَكْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ

والخَلَعْلَعُ‏:‏ من أَسماء الضِّباع؛ عنه أَيضاً‏.‏ والخُلْعةُ‏:‏ خِيار

المال؛ وينشد بيت جرير‏:‏

مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَهُ، ما تَكْمُل التَّيْمُ في ديوانِهِم سَطَرا

وخُلْعة المالِ وخِلْعَتُه‏:‏ خِيارُه‏.‏ قال أَبو سعيد‏:‏ وسمي خِيارُ المال

خُلْعة وخِلْعة لأَنه يَخْلَع قلب الناظر إِليه؛ أَنشد الزجاج‏:‏

وكانت خُِلْعةً دُهْساً صَفايا، يَصُورُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ

يعني المِعْزى أَنها كانت خِياراً‏.‏ وخُلْعةُ ماله‏:‏ مُخْرَتُه‏.‏

وخُلِعَ الوالي أَي عُزِلَ‏.‏ وخَلَع الغُلامُ‏:‏ كَبُرَ زُبُّه‏.‏

أَبو عمرو‏:‏ الخَيْعَلُ قَمِيصٌ لا كُمَّيْ له‏.‏ قال الأَزهري‏:‏ وقد يُقلب فيقال خَيْلَع‏.‏

وفي نوادر الأَعراب‏:‏ اختلَعوا فلاناً‏:‏ أَخذوا ماله‏.‏

خمع‏:‏ خَمَعَت الضَّبُعُ تَخْمَعُ خَمْعاً وخُموعاً وخُماعاً‏:‏ عَرِجَت، وكذلك كلُّ ذي عَرَجٍ‏.‏ وبه خُماعٌ أَي ظَلَعٌ؛ قال ابن بري‏:‏ شاهده قول

مُثَقّب‏:‏

وجاءتْ جَيْئلٌ وأَبو بَنيها، أَحَمُّ الماقِيَيْنِ، به خُماع

والخَوامِعُ‏:‏ الضِّباعُ اسم لها لازم لأَنها تَخْمَع خُماعاً وخَمَعاناً

وخُمُوعاً‏.‏ وخَمَع في مِشْيَتِه إِذا عَرِجَ‏.‏ والخُماع‏:‏ العرَجُ‏.‏

والخِمْعُ‏:‏ الذِّئب، وجمعه أَخْماعٌ‏.‏ والخِمْعُ‏:‏ اللِّصُّ، بالكسر، وهو من ذلك‏.‏

وبنو خُماعة‏:‏ بَطن‏.‏

والخامِعةُ‏:‏ الضبع لأَنها تَخْمَع إِذا مشت‏.‏

خنع‏:‏ الخُنُوع‏:‏ الخُضوع والذّلُّ‏.‏ خَنَع له وإِليه يَخْنَعُ خُنوعاً‏:‏

ضَرَع إِليه وخَضَع وطلَب إِليه وليس بأَهل أَن يُطْلَب إِليه‏.‏

وأَخْنَعَتْه الحاجةُ إِليه‏:‏ أَخْضَعَتْه واضطَرَّتْه، والاسم الخُنْعة‏.‏ وفي الحديث‏:‏

إِن أَخْنَعَ الأَسماء إِلى الله، تبارك وتعالى، مَن تسمَّى باسم مَلِك

الأَملاك أَي أَذَلَّها وأَوْضَعَها؛ أَراد بمَن اسم مَن، والخُنْعة

والخَناعةُ‏:‏ الاسم، ويروى‏:‏ إِن أَنْخع، وسيذكر‏.‏ ويقال للجمل المُنَوَّقِ‏:‏

مُخَنَّعٌ ومُوَضَّعٌ‏.‏ ورجل ذو خُنُعاتٍ إِذا كان فيه فَساد‏.‏ وخَنَع فلان

إِلى الأَمر السيِّء إِذا مالَ إِليه‏.‏ والخانعُ‏:‏ الفاجر‏.‏ وخَنَع إِليها

خَنْعاً وخُنوعاً‏:‏ أَتاها للفجور، وقيل‏:‏ أَصْغَى إِليها‏.‏ ورجل خانع‏:‏ مُريب

فاجر، والجمع خَنَعة، وكذلك خَنُوعٌ، والجمع خُنُعٌ‏.‏ ويقال‏:‏ اطَّلَعْت منه

على خنْعةٍ أَي فَجْرةٍ‏.‏ والخَنْعةُ‏:‏ الرِّيبة؛ قال الأَعشى‏:‏

هم الخَضارِمُ، إِن غابُوا وإِن شَهِدُوا، ولا يُرَوْن إِلى جاراتِهم خُنُعا

ووقع في خَنْعة أَي فيما يُسْتَحيا منه‏.‏ وخنَع به يَخْنَع‏:‏ غَدَر؛ قال

عدي بن زيد‏:‏

غيرَ أَنّ الأَيامَ يَخْنَعْنَ بالمر

ء، وفيها العَوْصاء والمَيْسُورُ

والاسم‏:‏ الخُنْعةُ‏.‏ والخانعُ‏:‏ الذّليل الخاضع؛ ومنه حديث علي، كرم الله وجهه، يصف أَبا بكر، رضي الله عنه‏:‏ وشَمَّرْت إِذ خَنَعوا‏.‏

والتخنيعُ‏:‏ القطْع بالفأْس؛ قال ضَمْرة بن ضمرة‏:‏

كأَنهمُ، على حَنْفاء، خُشْبٌ

مُصَرَّعةٌ أُخْنِّعُها بفأْسِ

ويقال‏:‏ لَقيت فلاناً بخَنْعةٍ فقَهَرْته أَي لقِيته بخَلاء‏.‏ ويقال‏:‏ لئن

لقيتُك بخَنْعة لا تُفْلَتُ مني؛ وأَنشد‏:‏

تَمنَّيت أَن أَلقَى فلاناً بخَنعةٍ، مَعِي صارِمٌ، قد أَحْدَثَتْه صَياقِلُه

الأَصمعي‏:‏ سمعت أَعرابيّاً يدْعو يقول‏:‏ يا ربِّ أَعوذ بك من الخُنوع

الغَدْر‏.‏ والخانع‏:‏ الذي يَضَع رأْسه للسَّوْءة يأْتي أَمراً قبيحاً فيرجع

عارُه عليه فيستَحْيي منه ويُنَكِّس رأْسه‏.‏ وبنو خُناعةَ‏:‏ بطن من العرب، وهو خُناعةُ بن سَعْد بن هُذَيْل بن مُدْرِكةَ بن إِلياس ابن مُضر‏.‏

وخُناعةُ‏:‏ قَبِيلة من هُذِيْل‏.‏

خنبع‏:‏ الخُنْبُعُ والخُنْبُعةُ جميعاً‏:‏ القُنْبُعةُ تُخاط كالمِقْنعةِ

تُغَطِّي المتْنَيْنِ إِلا أَنها أَكبر من القُنْبُعة‏.‏ والخُنْبُعةُ‏:‏

غِلاف نَوْر الشجرة‏.‏ وقال في ترجمة خبع‏:‏ الخُنْبُعة شِبه مِقنعة قد خِيطَ

مُقَدَّمها تُغَطِّي بها المرأَةُ رأْسها‏.‏ وقال الأَزهري‏:‏ الهُنْبُع ما صغُر

منها والخُنبع ما اتَّسع منها حتى تبلغ اليدين وتُغطِّيَهما‏.‏ والعرب

تقول‏:‏ ما له هُنْبُعٌ ولا خُنْبُعٌ‏.‏

خنتع‏:‏ قال المفضل‏:‏ الخُنْتُعة الثُّرْمُلةُ وهي الأُنثى من الثعالب‏.‏ ابن سيده‏:‏ وخُنْتُع موضع‏.‏

خندع‏:‏ الأَزهري‏:‏ الخُنْدَعُ، بالخاء‏:‏ أَصغر من الجُنْدَب؛ حكاه ابن دريد‏.‏

خنذع‏:‏ الخُنْذُع‏:‏ القليل الغَيْرة على أَهله، وهو الدَّيُّوث مثل

القُنْذُع؛ عن ابن خالويه‏.‏

خنشع‏:‏ الخِنْشِعُ‏:‏ الضبع‏.‏

خنفع‏:‏ الأَزهري‏:‏ الخُنْفُع الأَحمق‏.‏

خوع‏:‏ الخَوْع‏:‏ جبل أَبيض يَلُوح بين الجبال؛ قال رؤبة‏:‏

كما يَلُوح الخَوْعُ بينَ الأَجْبالْ

قال ابن بري‏:‏ البيت للعجاج؛ وقبله‏:‏

والنُّؤْيُ كالحَوْضِ ورَفْضِ الأَجْذالْ

وقيل‏:‏ هو جبل بعينه‏.‏ والخَوْع‏:‏ مُنْعَرَجُ الوادِي‏.‏ والخَوْعُ‏:‏ بطن في الأَرض غامض‏.‏ قال أَبو حنيفة‏:‏ ذكر بعض الرواة أَنّ الخَوْعَ من بطون

الأَرض، وأَنه سهل مِنْبات يُنْبِتُ الرِّمْث؛ وأَنشد‏:‏

وأَزْفَلةٍ بِبَطْن الخَوْعِ شُعْثٍ، تَنُوء بهم مُنَعْثِلةٌ نَؤُولُ

والجمع أَخْواعٌ‏.‏ والخائع‏:‏ اسم جبل يُقابله جبل آخر يقال له نائع؛ قال

أَبو وجْزة السعدي يذكرهما‏:‏

والخائعُ الجَوْنُ آتٍ عن شَمائِلِهم، ونائعُ النَّعْفِ عن أَيْمانهم يَفَعُ

أَي مُرْتَفِعٌ‏.‏ والخُواعُ‏:‏ شبيه بالنَّخِير أَو الشَّخير‏.‏

والتَّخَوُّع‏:‏ التَّنَقُّص‏.‏ وخَوَّعَ مالُه‏:‏ نَقَص، وخَوَّعَه هو وخَوَّعَ وخَوَّفَ منه؛ قال طرَفةُ ابن العَبد‏:‏

وجامِلٍ خَوَّعَ من نِيبه زَجْرُ المُعَلَّى، أُصُلاً، والسَّفِيح

يعني ما ينحر في المَيْسِر منها‏.‏ قال يعقوب‏:‏ ويروى من نَبْته أَي من نَسْله، ويروى‏:‏ خَوَّف، والمعنى واحد‏.‏ وكُلُّ ما نَقص، فقد خَوَّع‏.‏

والخَوْعُ‏:‏ موضع‏.‏ قال ابن السكيت‏:‏ ويقال جاء السيل فَخَوَّع الوادِي أَي كسَرَ

جَنْبَتَيْه؛ قال حميد بن ثور‏:‏

أَلَثَّتْ عليه دِيمةٌ بعد وابل، فلِلجِزْعِ من خَوْعِ السُّيولِ قَسِيبُ

خهفع‏:‏ حكى الأَزهري عن أَبي تراب قال‏:‏ سمعت أَعرابياً من بني تميم يكنى

أَبا الخَيْهَفْعَى، وسأَلته عن تفسير كنيته فقال‏:‏ يقال إِذا وقع الذئب

على الكلبة جاءت بالسِّمْع، وإِذا وقع الكلب على الذِّئبة جاءت

بالخَيْهَفْعَى‏.‏ قال‏:‏ وليس هذا على أَبنية أَسمائهم مع اجتماع ثلاثة أَحرف من حروف

الحَلْق، وقال عن هذا الحرف وعما قبله في باب رباعي العين في كتابه‏:‏ وهذه

حروف لا أَعرفها ولم أَجد لها أَصلاً في كتب الثقات الذين أَخذوا عن

العرب العاربة ما أَودعوا كتبهم، ولم أَذكرْها وأَنا أَحقُّها ولكني ذكرتها

اسْتِنْداراً لها وتعجُّباً منها، ولا أَدري ما صحتها‏.‏ وحكى ابن بري في أَماليه قال‏:‏ قال ابن خالويه أَبو الخَيْهَفْعَى كنية رجل أَعرابي يقال له

جِنزاب بن الأَقرع، فقيل له‏:‏ لم تكَنَّيْت بهذا‏؟‏ فقال‏:‏ الخَيْهَفْعَى

دابة يخرج بين النَّمر والضبع، يكون باليمن، أَغْضَفُ الأُذنين غائرُ

العينين مُشْرِف الحاجِبَين أَعْصَلُ الأَنْياب ضَخْمُ البَراثِن يَفْتَرِس

الأَباعِرَ؛ وأَهمله الجوهري‏.‏

دثع‏:‏ الدَّثْعُ‏:‏ الوَطْء الشديد، لغة يمانية‏.‏ قال‏:‏ والدَّعْثُ

والدَّثْعُ واحد‏.‏

درع‏:‏ الدِّرْعُ‏:‏ لَبُوسُ الحديد، تذكر وتؤنث، حكى اللحياني‏:‏ دِرْعٌ

سابغةٌ ودرع سابغ؛ قال أَبو الأَخرز‏:‏

مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، يَمْشِي العِرَضْنَى في الحَدِيد المُتْقَنِ

والجمع في القليل أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، وفي الكثير دُروعٌ؛ قال الأَعشى‏:‏

واخْتارَ أَدْراعَه أَن لا يُسَبَّ بها، ولم يَكُن عَهْدُه فيها بِخَتَّارِ

وتصغير دِرْعٍ دُرَيْعٌ، بغير هاء على غير قياس لأَن قياسه بالهاء، وهو أَحد ما شذ من هذا الضرب‏.‏ ابن السكيت‏:‏ هي دِرْعُ الحديد‏.‏ وفي حديث خالد‏:‏

أَدْراعَه وأَعْتُدَه حَبْساً في سبيل الله؛ الأَدراعُ‏:‏ جمع دِرْع وهي

الزَّرَدِيَّةُ‏.‏

وادَّرَع بالدِّرْع وتَدَرَّع بها وادَّرَعَها وتَدَرَّعها‏:‏ لَبِسَها؛ قال الشاعر‏:‏

إِن تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، وليس من هَمِّه إِبْل ولا شاء

قال ابن بري‏:‏ ويجوز أَن يكون هذا البيت من الادّراع، وهو التقدّم، وسنذكره في أَواخر الترجمة‏.‏ وفي حديث أَبي رافع‏:‏ فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ

مثلَها من نار أَي أُلْبِسَ عِوَضَها دِرْعاً من نار‏.‏

ورجل دارعٌ‏:‏ ذو دِرْعٍ على النسَب، كما قالوا لابنٌ وتامِرٌ، فأَمَّا

قولهم مُدَّرَعٌ فعلى وضع لفظ المفعول موضع لفظ الفاعل‏.‏

والدِّرْعِيَّةُ‏:‏ النِّصال التي تَنْفُذُ في الدُّروع‏.‏ ودِرْعُ

المرأَةِ‏:‏ قميصُها، وهو أَيضاً الثوب الصغير تلبسه الجارية الصغيرة في بيتها، وكلاهما مذكر، وقد يؤنثان‏.‏ وقال اللحياني‏:‏ دِرْعُ المرأَة مذكر لا غير، والجمع أَدْراع‏.‏ وفي التهذيب‏:‏ الدِّرْع ثوب تَجُوب المرأَةُ وسطَه وتجعل له

يدين وتَخِيط فرجَيْه‏.‏ ودُرِّعت الصبيةُ إِذا أُلبِست الدِّرْع، وادَّرَعَتْه لبِسَتْه‏.‏ ودَرَّعَ المرأَةَ بالدِّرْع‏:‏ أَلبسها إِياه‏.‏

والدُّرّاعةُ والمِدْرعُ‏:‏ ضرب من الثياب التي تُلْبَس، وقيل‏:‏ جُبَّة

مشقوقة المُقَدَّم‏.‏ والمِدْرعةُ‏:‏ ضرب آخر ولا تكون إِلاَّ من الصوف خاصة، فرقوا بين أَسماء الدُّرُوع والدُّرّاعة والمِدْرعة لاختلافها في الصَّنْعة

إِرادة الإِيجاز في المَنطِق‏.‏ وتَدَرَّعَ مِدْرعَته وادَّرَعها

وتَمَدْرَعها، تحمَّلُوا ما في تَبْقية الزائد مع الأَصل في حال الاشتقاق تَوْفية

للمعنى وحِراسة له ودَلالة عليه، أَلا ترى أَنهم إِذا قالوا تَمَدْرَعَ، وإِن كانت أَقوى اللغتين، فقد عرّضوا أَنفسهم لئلا يُعرف غَرضهم أَمن الدِّرْع هو أَم من المِدْرعة‏؟‏ وهذا دليل على حُرمة الزائد في الكلمة عندهم

حتى أَقرّوه إِقرار الأُصول، ومثله تَمَسْكَن وتَمَسْلَم، وفي المثل‏:‏

شَمِّر ذَيْلاً وادَّرِعْ ليلاً أَي اسْتَعمِل الحَزْم واتخذ الليل

جَمَلاً‏.‏ والمِدْرَعةُ‏:‏ صُفّةُ الرحْل إِذا بدت منها رُؤوس الواسطة الأَخِيرة‏.‏

قال الأَزهري‏:‏ ويقال لصُفّة الرحل إِذا بدا منها رأْسا الوَسط والآخِرة

مِدْرعةٌ‏.‏

وشاة دَرْعاء‏:‏ سَوداء الجسد بَيْضاء الرأْس، وقيل‏:‏ هي السوداء العنق

والرأْسِ وسائرُها أَبيض‏.‏ وقال أَبو زيد في شِياتِ الغنم من الضأْن‏:‏ إِذا

اسودَّت العنق من النعجة فهي دَرْعاء‏.‏ وقال الليث‏:‏ الدَّرَعُ في الشاة

بياضٌ في صدرها ونحرها وسواد في الفخذ‏.‏ وقال أَبو سعيد‏:‏ شاة دَرْعاء مُختلفة

اللون‏.‏ وقال ابن شميل‏:‏ الدرعاء السوداء غير أَن عنقها أَبيض، والحمراء

وعنُقُها أَبيض فتلك الدَّرْعاء، وإِن ابْيَضَّ رأْسها مع عنقها فهي دَرعاء

أَيضاً‏.‏ قال الأَزهري‏:‏ والقول ما قال أَبو زيد سميت درعاء إِذا اسودّ

مقدمها تشبيهاً بالليالي الدُّرْع، وهي ليلة ستَّ عَشْرة وسبعَ عشرة وثماني

عشرة، اسودّت أَوائلها وابيضَّ سائرها فسُمّين دُرْعاً لم يختلف فيها

قول الأَصمعي وأَبي زيد وابن شميل‏.‏ وفي حديث المِعْراج‏:‏ فإِذا نحن بقوم

دُرْع‏:‏ أَنْصافُهم بيض وأَنصافهم سود؛ الأَدْرَعُ من الشاء الذي صدره أَسوَد

وسائره أَبيض‏.‏ وفرس أَدْرَع‏:‏ أَبيض الرأْس والعنق وسائره أَسود، وقيل

بعكس ذلك، والاسم من كل ذلك الدُّرْعة‏.‏ والليالي الدُّرَعُ والدُّرْع‏:‏

الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة، وذلك لأَنّ بعضها أَسود وبعضها

أَبيض، وقيل‏:‏ هي التي يطلع القمر فيها عند وجه الصبح وسائرها أَسود مظلم، وقيل‏:‏ هي ليلة ست عشرة وسبع عشرة وثماني عشرة، وذلك لسواد أَوائلها وبياض

سائرها، واحدتها دَرْعاء ودَرِعةٌ، على غير قياس، لأَن قياسه دُرْعٌ

بالتسكين لأَن واحدتها دَرْعاء، قال الأَصمعي‏:‏ في ليالي الشهر بعد الليالي

البيض ثلاث دُرَعٌ مثل صُرَدٍ، وكذلك قال أَبو عبيد غير أَنه قال‏:‏ القياس

دُرْعٌ جمع دَرْعاء‏.‏ وروى المنذري عن أَبي الهيثم‏:‏ ثلاث دُرَعٌ وثلاث

ظُلَمٌ، جمع دُرْعة وظُلْمة لا جمع دَرْعاء وظَلْماء؛ قال الأَزهري‏:‏ هذا صحيح

وهو القياس‏.‏ قال ابن بري‏:‏ إِنما جمعت دَرْعاء على دُرَع إِتباعاً لظُلم في قولهم ثلاث ظُلَم وثلاث دُرَع، ولم نسمع أَن فَعْلاء جمعُه على فُعَل

إِلاَّ دَرْعاء‏.‏ وقال أَبو عبيدة‏:‏ الليالي الدُّرَع هي السود الصُّدورِ

البيضُ الأَعجازِ من آخر الشهر، والبيضُ الصدور السودُ الأَعجاز من أَوَّل الشهر، فإِذا جاوَزَت النصف من الشهر فقد أَدْرَعَ، وإِدْراعه سواد

أَوّله؛ وكذلك غنم دُرْعٌ للبيض المآخِير السُّودِ المَقاديمِ، أَو السودِ

المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ، والواحد من الغنم والليالي دَرْعاء، والذكر

أَدْرَعُ؛ قال أَبو عبيدة‏:‏ ولغة أُخرى ليالٍ دُرَعٌ، بفتح الراء، الواحدة

دُرْعة‏.‏ قال أَبو حاتم‏:‏ ولم أَسمع ذلك من غير أَبي عبيدة‏.‏ وليل أَدْرَع‏:‏

تَفَجَّر فيه الصبح فابْيَضَّ بعضُه‏.‏

ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه‏.‏ ونَبْت مُدَرَّع‏:‏ أُكل بعضه

فابْيَضَّ موضعه من الشاة الدَّرْعاء‏.‏ وقال بعض الأَعراب‏:‏ عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ

وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كان غَضّاً‏.‏

وأَدْرَع الماءُ ودُرِع‏:‏ أُكل كل شيء قَرُب منه، والاسم الدُّرْعة‏.‏

وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً، وهم في دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عن حَوْل

مِياهِهم ونحو ذلك‏.‏ وأَدْرَعَ القومُ‏:‏ دُرِعَ ماؤهم، وحكى ابن الأَعرابي‏:‏

ماء مُدْرِع، بالكسر، قال ابن سيده‏:‏ ولا أَحقُّه، أُكل ما حَوْله من المَرْعَى فتباعد قليلاً، وهو دون المُطْلِب، وكذلك روْضة مُدْرِعة أُكل ما

حولها، بالكسر؛ عنه أَيضاً‏.‏ ويقال للهَجين‏:‏ إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه

لأَدْرَعُ‏.‏

ويقال‏:‏ دَرَع في عنُقه حَبْلاً ثم اخْتَنَق، وروي‏:‏ ذَرَع بالذال، وسنذكره في موضعه‏.‏ أَبو زيد‏:‏ دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جعلت عُنقه بين ذراعك

وعَضُدك وخنَقْته‏.‏ وانْدَرأَ يَفْعل كذا وانْدَرَع أَي اندفع؛ وأَنشد‏:‏

وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ، تَدَرُّعَ الليلِ إِذا ما يُمْسِي

وادَّرَعَ فلان الليلَ إِذا دخل في ظُلْمته يَسْرِي، والأَصلُ فيه

تَدَرَّعَ كأَنه لبس ظلمة الليل فاستتر به‏.‏ والانْدِراعُ والادِّراعُ‏:‏

التقدُّم في السير؛ قال‏:‏

أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا

وفي المثل انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ

البَرْوَقةِ‏.‏

وبنو الدَّرْعاء‏:‏ حَيٌّ من عَدْوانَ‏.‏ ورأَيت حاشية في بعض نسخ حواشي ابن بري الموثوق بها ما صورته‏:‏الذي في النسخة الصحيحة من أَشعار الهذليين

الذُّرَعاء على وزن فُعَلاء، وكذلك حكاه ابن التولمية في المقصور والممدود، بذال معجمة في أَوَّله، قال‏:‏ وأَظن ابن سيده تبع في ذلك ابن دريد فإِنه

ذكره في الجمهرة فقال‏:‏ وبنو الدَّرْعاء بطن من العرب، ذكره في درع ابن عمرو، وهم حُلَفاء في بني سهم‏.‏‏.‏‏.‏ بن معاوية بن تميم

بن سعد بن هُذَيل‏.‏ والأَدْرَِع‏:‏ اسم رجل‏.‏ ودِرْعةُ‏:‏ اسم عنز؛ قال عُرْوةُ

بن الوَرْد‏:‏

أَلَمَّا أََغْزَرَتْ في العُسِّ بُزْلٌ، ودِرْعةُ بِنْتُها، نَسيا فَعالي

درثع‏:‏ بعير دَرْعَثٌ ودَرْثَعٌ‏:‏ مُسِنٌّ‏.‏

درقع‏:‏ دَرْقَعَ دَرْقَعةً وادْرَنْقَع‏:‏ فرَّ وأَسْرع، وقيل‏:‏ فرَّ من الشدَّة تَنْزِل به، فهو مُدَرْقِعٌ ومُدْرَنْقِعٌ‏.‏ ورجل دُرْقُوع‏:‏ جَبان؛ وأَنشد ابن بري‏:‏

دَرْقَعَ لمَّا أَنْ رآني دَرْقَعهْ، لو أَنه يَلْحَقُه لَكَرْبَعَهْ

الأَزهري‏:‏ الدَّرْقَعةُ فِرار الرجل من الشديدة‏.‏ أَبو عمرو‏:‏ الدُّرْقُع

الراوِيةُ‏.‏ الأَزهري‏:‏ الجُوعُ الدَّيْقوع والدُّرْقُوع الشديد‏.‏

دسع‏:‏ دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها

حتى أَخرجها من جوفه إِلى فيه وأَفاضها، وكذلك الناقة‏.‏

والدَّسْعُ‏:‏ خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة البعير إِذا

دَسَعَه وأَخرجه إِلى فيه‏.‏

والمَدْسَعُ‏:‏ مَضِيقُ مَوْلِج المَريء في عظم ثُغْرة النحر، وفي التهذيب‏:‏ وهو مَجْرَى الطعام في الحلق، ويسمى ذلك العظم الدَّسِيعَ‏.‏

والدسيعُ من الإِنسان‏:‏ العظم الذي فيه التَّرْقُوَتانِ، وهو مُرَكَّبُ

العُنُق في الكاهل، وقيل‏:‏ الدَّسِيعُ الصدر والكاهل؛ قال ابن مقبل‏:‏

شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان، يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

وقال سَلامة بن جَندل يصف فرساً‏:‏

يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ له تَلَعٌ، في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ

وقال ابن شميل‏:‏ الدَّسيعُ حيث يَدْفع البعير بِجِرَّتِه دفَعها بمرة

إِلى فيه وهو موضع المَريء من حَلْقه، والمريء‏:‏ مَدْخَل الطعام والشراب‏.‏

ودَسيعا الفرسِ‏:‏ صَفْحتا عنقه‏.‏ من أَصلهما، ومن الشاة موضع التَّرِيبةِ، وقيل‏:‏ الدَّسيعة من الفرس أَصل عُنقه والدسيعةُ‏:‏ مائدةُ الرجل إِذا كانت

كريمة، وقيل‏:‏ هي الجَفْنة سميت بذلك تشبيهاً بدَسِيع البعير لأَنه لا يخلو

كلما اجْتَذَب منه جِرّة عادت فيه أُخرى، وقيل‏:‏ هي كَرَمُ فِعْله، وقيل‏:‏

هي الخِلْقة، وقيل‏:‏ الطَّبيعة والخلُقُ‏.‏

ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً‏:‏ أَخذ دِساماً من خِرْقة وسَدَّه به‏.‏ ودَسَع

وفلان بَقَيْئه إِذا رمى به‏.‏ وفي حديث علي، كرم الله وجهه، وذكر ما يوجب

الوضوء فقال‏:‏ دَسْعةٌ تَمْلأ الفم؛ يريد الدَّفْعة الواحدة من القيءِ، وجعله الزمخشري حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ هي من دسَع

البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نزعها من كَرِشه وأَلقاها إِلى فيه‏.‏ ودَسَع

الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً‏:‏ قاء؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً‏:‏ امْتَلأَ؛ قال‏:‏

ومُناخ غير تائيَّةٍ عَرَّسْتُه، قَمِن من الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

عَرَّسْته، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ، خاظي البَضيعِ، عُروقُه لم تَدْسَعِ

والدَّسْع‏:‏ الدَّفْع كالدَّسْر‏.‏ يقال‏:‏ دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً

ودَسِيعةً‏.‏ والدَّسِيعة‏:‏ العَطِيَّةُ‏.‏ يقال‏:‏ فلان ضَخْمُ الدَّسِيعة، ومنه حديث

قيس‏:‏ ضَخْم الدَّسِيعةِ؛ الدَّسِيعةُ ههنا‏:‏ مُجْتَمَعُ الكَتِفين، وقيل‏:‏

هي العُنُق؛ قال الأَزهري‏:‏ يقال ذلك للرجل الجَواد، وقيل‏:‏ أَي كثير

العَطِية، سميت دَسِيعة لدفع المُعْطي إِياها بمرة واحدة كما يدفع البعير

جِرّته دَفْعة واحدة‏.‏ والدَّسائعُ‏:‏ الرغائب الواسعة‏.‏ وفي الحديث أَن الله تعالى يقول يوم القيامة‏:‏ يا ابن آدم أَلم أَحْمِلْك على الخيل، أَلم أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ‏؟‏ تَرْبعُ‏:‏ تأْخذ ربع الغنيمة وذلك فِعْل الرئيس، وتَدْسَعُ‏:‏ تُعْطِي فَتُجْزِل، ومنه ضَخْم الدَّسيعةِ؛ وقال علي بن عبد الله بن عباس‏:‏

وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً، يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ

ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جمعه كالزَّبَد ثم يَقْذِفه إِلى

ناحية فيؤخذ، وهو من أَجْود الطِّيب‏.‏ وفي حديث كتابه بين قُريش والأَنصار‏:‏

وإِن المؤمنين المتقين أَيديهم على مَن بَغى عليهم أَو ابْتَغى دَسِيعةَ

ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً على سبيل الظلم فأَضافه إِليه، وهي إِضافة بمعنى

من؛ ويجوز أَن يراد بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابتغى منهم أَن يَدْفعوا

إِليه عطية على وجه ظُلمهم أَي كونهم مَظْلومين، وأَضافها إِلى ظُلمه

لأَنه سبب

دفعهم لها‏.‏ وفي حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر‏.‏ فقال‏:‏ بَنوا المَصانِعَ

واتَّخَذُوا الدَّسائع؛ يريد العطايا‏.‏ وقيل‏:‏ الدَّسائعُ الدَّساكرُ،وقيل‏:‏

الجِفان والموائد، وفي حديث معاذ قال‏:‏ مرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا أَسلخُ شاة فدَسَعَ يَده بين الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي

دَفَعها‏.‏

دعع‏:‏ دَعَّه يَدُعُّه دَعًّا‏:‏ دَفَعَه في جَفْوة، وقال ابن دريد‏:‏ دَعَّه

دَفَعَه دَفْعاً عنِيفاً‏.‏ وفي التنزيل‏:‏ فذلك الذي يَدُعُّ اليَتيم؛ أَي

يَعْنُفُ به عُنْفاً دَفْعاً وانْتِهاراً، وفيه‏:‏ يومَ يُدَعُّون إِلى نار

جهنَّم دَعًّا؛ وبذلك فسره أَبو عبيدة فقال‏:‏ يُدْفَعُون دَفْعاً

عَنِيفاً‏.‏ وفي الحديث‏:‏ اللهم دُعَّها إِلى النار دَعًّا‏.‏ وقال مجاهد‏:‏ دَفْراً في أَقْفِيَتِهم‏.‏ وفي حديث الشعبي‏:‏ أَنهم كانوا لا يُدَعُّون عنه ولا

يُكْرَهُون؛ الدَّعُّ‏:‏ الطرد والدَّفْعُ‏.‏

والدُّعاعة‏:‏ عُشْبة تُطْحَن وتُخْبَز وهي ذات قُضب وورَقٍ مُتَسَطِّحة

النِّبْتة ومَنْبِتُها الصَّحاري والسَّهْلُ، وجَناتُها حَبَّة سوداء، والجمع دُعاع‏.‏

والدَّعادِعُ‏:‏ نبت يكون فيه ماء في الصيف تأْكله البقر؛ وأَنشد في صفة

جمل‏:‏

رَعى القَسْوَرَ الجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ، ومِنْ بَطْنِ سَقْمانَ الدَّعادِعَ سِدْيَما

قال‏:‏ ويجوز من بطن سَقْمان الدَّعادعَ، وهذه الكلمة وجدتها في غير نسخة

من التهذيب الدعادع، على هذه الصورة بدالين، ورأَيتها في غير نسخة من أمالي ابن بري على الصحاح الدُّعاع، بدال واحدة؛ ونسب هذا البيت إِلى حُميد

بن ثور وأَنشده‏:‏

ومن بطن سَقْمان الدُّعاعَ المُدَيَّما

وقال‏:‏ واحدته دُعاعةٌ، وهو نَبْت معروف‏.‏ قال الأَزهري‏:‏ قرأْت بخط شمر

للطرماح‏:‏

لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائتاً، شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمِ الدَّعاعْ

قال‏:‏ الطَّخْفُ اللبن الحامِضُ‏.‏ واللَّدْمُ‏:‏ اللَّعْقُ‏.‏ والدَّعاعُ‏:‏

عِيالُ الرجلِ الصغار‏.‏ ويقال‏:‏ أَدَعَّ الرجل إِذا كثر دَعاعُه؛ قال‏:‏ وقرأْت

أَيضاً بخطه في قصيدة أُخرى‏:‏

أُجُدٌ كالأَتانِ لم تَرْتَعِ الفَـ *** ـثّ، ولم يَنْتَقِلْ عليها الدُّعاعُ

قال‏:‏ الدُّعاعُ في هذا البيت حب شجرة بريَّة، وكذلك الفَثُّ‏.‏ والأَتانُ‏:‏

صخرة‏.‏ وقال الليث‏:‏ الدُّعاعةُ حبة سوداء يأْكلها فقراء البادية إِذا

أَجدبوا‏.‏ وقال أَبو حنيفة‏:‏ الدُّعاعُ بقلة يخرج فيها حب تَسَطَّحُ على

الأَرض تَسَطُّحاً لا تَذْهَبُ صُعُداً، فإِذا يَبست جمع الناس يابسها ثم دَقُّوه ثم ذَرُّوه ثم استخرجوا منه حبّاً أَسود يملؤون منه الغَرائر‏.‏

والدُّعاعةُ‏:‏ نملة سوداء ذات جناحين شبهت بتلك الحبة، والجمع الدُّعاع‏.‏ ورجل

دَعَّاعٌ فَثَّاثٌ‏:‏ يجمع الدُّعاع والفَثَّ ليأْكلهما؛ قال أَبو منصور‏:‏ هما

حبتان بريتان إِذا جاع البدويّ في القَحط دقَّهما وعجنهما واختبزهما

وأَكلهما‏.‏

وفي حديث قُس‏:‏ ذات دَعادِعَ وزَعازِعَ؛ الدَّعادِعُ‏:‏ جمع دَعْدَعٍ وهي

الأَرض الجَرْداء التي لا نبات بها؛ وروي عن المُؤرّج بيت طرفة بالدال

المهملة‏:‏

وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ

في دُعاعِ النخْل تَصْطَرِمُهْ

وفسر الدُّعاع ما بين النخلتين، وكذا وجد بخط شمر بالدال، رواية عن ابن الأَعرابي، قال‏:‏ والدُّعاعُ متفرّق النخل، والدُّعاع النخل المتفرّق‏.‏

وقال أَبو عبيدة‏:‏ ما بين النخلة إِلى النخلة دُعاعٌ‏.‏ قال الأَزهري‏:‏ ورواه

بعضهم ذُعاع النخل، بالذال المعجمة، أَي في مُتفرقه من ذَعْذَعْت الشيء

إِذا فرّقته‏.‏ ودَعْدَع الشيءَ‏:‏ حركه حتى اكْتنَز كالقَصْعة أَو المِكْيال

والجُوالِق ليَسَعَ الشيء وهو الدَّعْدعةُ؛ قال لبيد‏:‏

المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَهْ

أَي المَمْلوءة‏.‏ ودَعْدَعَها‏:‏ ملأها من الثريد واللحم‏.‏ ودَعْدَعْتُ

الشيءَ‏:‏ ملأته‏.‏ ودَعْدَع السيلُ الوادي‏:‏ مَلأه؛ قال لبيد يصف ماءيْن التقيا

من السَّيْل‏:‏

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاء، كما

دَعْدَع ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

الرَّكاء‏:‏ وادٍ معروف، وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها‏:‏ سُرَّة

الرِّكاء، بالكسر‏.‏ ودَعْدَعَتِ الشاةُ الإِناء‏:‏ ملأتْه، وكذلك الناقة‏.‏

ودَعْ دَعْ‏:‏ كلمة يُدْعى بها للعاثِرِ في معنى قُم وانْتَعِشْ واسْلم كما يقال له لَعاً؛ قال‏:‏

لَحَى اللهُ قَوْماً لم يَقُولوا لعاثِرٍ، ولا لابنِ عَمٍّ نالَه العَثْرُ‏:‏ دَعْدَعا

قال أَبو منصور‏:‏ أَراه جعل لَعاً ودَعْدَعا دُعاء له بالانتعاش، وجعله

في البيت اسماً كالكلمة وأَعربه‏.‏ ودَعْدَعَ بالعاثر‏:‏ قالها له، وهي

الدَّعْدَعةُ؛ وقال أَبو سعيد‏:‏ معناه دَعِ العِثارَ؛ ومنه قول رؤبة‏:‏

وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا‏:‏ دَعْدَعا

له، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ‏:‏ لَعا

قال ابن الأَعرابي‏:‏ معناه إِذا وقع منَّا واقع نَعَشْناه ولم نَدَعْه

أَن يَهْلِك، وقال غيره‏:‏ دَعْدَعا معناه أَن نقول له رَفعك اللهُ وهو مثل

لَعاً‏.‏ أَبو زيد‏:‏ إِذا دُعِي للعاثِر قيل‏:‏ لَعاً له عالِياً، ومثله‏:‏ دَعْ

دَعْ؛ وقال‏:‏ دَعْدَعْت بالصبي دَعْدَعةً إِذا عثرَ فقلت له‏:‏ دَعْ دَعْ

أَي ارتفع‏.‏ ودَعْدَعَ بالمعز دَعْدَعة‏:‏ زجرها، ودَعْدَع بها دَعْدَعة‏:‏

دَعاها، وقيل‏:‏ الدعْدعةُ بالغنم الصغار خاصّة، وهو أَن تقول لها‏:‏ داعْ داعْ، وإِن شئت كسرت ونوَّنت، والدَّعْدعة‏:‏ قِصَرُ الخَطْو في المشي مع عَجَل‏.‏

والدَّعْدَعةُ‏:‏ عَدْو في التواء وبُطْء؛ وأَنشد‏:‏

أَسْعَى على كلِّ قَوْمٍ كان سَعْيُهُمُ، وَسْطَ العَشيرةِ، سَعْياً غيرَ دَعْداعِ

أَي غير بَطِيء‏.‏ ودَعْدَعَ الرجلُ دعْدعة ودَعْداعاً‏:‏ عدا عدْواً فيه

بُطْء والتواء، وسَعْيٌ دَعْداع مثله‏.‏

والدَّعْداعُ والدَّحْداحُ‏:‏ القصير من الرجال‏.‏

ابنه الأَعرابي‏:‏ يقال للراعي دُعْ دُعْ، بالضم، إِذا أَمرته بالنَّعِيق

بغنمه، يقال‏:‏ دَعْدَعَ بها‏.‏ ويقال‏:‏ دَعْ دَعْ، بالفتح، وهما لغتان؛ ومنه

قول الفرزدق‏:‏

دَعْ دَعْ بأَعْنُقِك النَّوائِم، إِنَّني

في باذِخٍ، يا ابنَ المَراغةِ، عالِي

ابن الأَعرابي‏:‏ قال فقال أَعرابي كم تَدُعُّ ليلتُهم هذه من الشهر‏؟‏ أَي

كم تُبْقِي سِواها؛ قال وأَنشدنا‏:‏

ولَسْنا لأَضْيافِنا بالدُّعُعْ

دعبع‏:‏ دَعْبَع‏:‏ حكاية لفظ الرضيع إِذا طلب شيئاً كأَن الحاكي حكى لفظه، مرة بِدَعْ ومرة بِبَعْ، فجمعهما في حكايته فقال‏:‏ دَعْبع؛ قال‏:‏ وأَنشدني

زيد بن كُثْوةَ العَنْبَري‏:‏

ولَيْلٍ كأَثناء الرُّوَيزِيّ جُبْته، إِذا سَقَطتْ أَرواقُه دون زَرْبَعِ

قال‏:‏ زَرْبَع اسم ابنه؛ ثم قال‏:‏

لأَدْنُوَ من نَفْسٍ هُناكَ حَبِيبةٍ

إِليَّ، إِذا ما قال لي‏:‏ أَيْنَ دَعْبَعِ

كسر العين لأَنها حكاية‏.‏

دفع‏:‏ الدَّفْع‏:‏ الإِزالة بقوّة‏.‏ دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً

ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ‏:‏

دَفَعَه كلّ واحد منهم عن صاحبه، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بعضاً‏.‏ ورجل

دَفّاع ومِدْفَع‏:‏ شديد الدَّفْع‏.‏ ورُكْن مِدْفَعٌ‏:‏ قويّ‏.‏ ودفَع فلان إِلى

فلان شيئاً ودَفع عنه الشرّ على المثل‏.‏ ومن كلامهم‏:‏ ادْفَعِ الشرّ ولو

إِصْبعاً؛ حكاه سيبويه‏.‏ ودافَع عنه بمعنى دفَع، تقول منه‏:‏ دفَع الله عنك

المَكْروه دَفْعاً، ودافع اللهُ عنك السُّوء دِفاعاً‏.‏ واستَدْفَعْت الله تعالى الأَسواء أَي طلبت منه أَن يَدْفَعَها عني‏.‏ وفي حديث خالد‏:‏ أَنه

دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عن مَوْقِف الهَلاك، ويروى بالراء من رُفع الشيء إِذا أُزيل عن موضعه‏.‏

والدَّفْعةُ‏:‏ انتهاء جماعة القوم إِلى موضع بمرَّة؛ قال‏:‏

فنُدْعَى جَميعاً مع الرَّاشِدين، فنَدْخُلُ في أَوّلِ الدَّفْعةِ

والدُّفْعةُ‏:‏ ما دُفع من سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قال‏:‏

كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

وقال الأَعشى‏:‏

وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا

وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه‏.‏ والدُّفْعةُ من المطر‏:‏ مثل الدُّفْقة، والدَّفعة، بالفتح‏:‏ المرة الواحدة‏.‏ وتدَفَّع السيل وانْدفَع‏:‏ دفَع بعضُه

بعضاً‏.‏ الدُّفّاع، بالضم والتشديد‏:‏ طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج؛ قال

جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين، كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه

والدُّفّاع‏:‏ كثرة الماء وشدَّته‏.‏ والدُّفّاع أَيضاً‏:‏ الشيء العظيم

يُدْفَع به عظيم مثله، على المثل‏.‏ أَبو عمرو‏:‏ الدُّفّاع الكثير من الناس ومن السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه، وفرس دَفَّاعٌ؛ وقال ابن أَحمر‏:‏إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ، يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا

ويروى بدُفّاع، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه‏.‏ ويقال‏:‏ جاء دُفّاعٌ

من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً‏.‏

ابن شميل‏:‏ الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية، أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة‏.‏

وقال الأَصمعي‏:‏ الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ، والمِيث

تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم‏.‏

والدافِعةُ‏:‏ التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا

جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ

شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ

والجمع الدَّوافِعُ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وقيل‏:‏

المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي‏:‏

شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه، هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ

المَدْرُوس‏:‏ الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه‏.‏ والموْظُوبُ‏:‏

الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه، وقيل‏:‏ مَدْرُوسٌ مَدافِعُه

مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات‏.‏ هابِي المَراغ‏:‏ ثائرٌ غُبارُه‏.‏ شِيبٌ‏:‏

بِيضٌ‏.‏ ابن شميل‏:‏ مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل، وهو أَسفله، حيث

يَتفرَّق ماؤُه‏.‏

وقال الليث‏:‏ الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كائناً ما كان؛ وأَمَّا قول

الشاعر‏:‏

أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْ

فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ

فقيل‏:‏ هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى، وقيل‏:‏ المَدْفَع اسم موضع‏.‏

والمُدَفَّع والمُتدافَعُ‏:‏ المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا

يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وقيل‏:‏ هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ، وقيل‏:‏ هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاًّ يَدْفَعُه عن نفسه‏.‏ والمُدَفَّع‏:‏

المَدْفُوع عن نسبه‏.‏ ويقال‏:‏ فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه‏.‏ الأَصمعي‏:‏ بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع

للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه، وقال‏:‏ هو الذي إِذا أُتي به ليُحْمَلَ عليه قيل‏:‏ ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه؛ وأَنشد غيره لذي

الرمة‏:‏وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع

والدافِعُ والمِدفاع‏:‏ الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته، وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع، وكذلك الشاة المِدْفاع، والمصدر الدَّفْعة، وقيل‏:‏ الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها

قُبَيْلَ النَّتاج‏.‏ يقال‏:‏ دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد‏.‏

وقال أَبو عبيدة‏:‏ قوم يجعلون المُفْكِهَ والدَّافِعَ سواء، يقولون هي

دافِعٌ بولد، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها، وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت؛ وأَنشد‏:‏

ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ، قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ

وقال النضر‏:‏ يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها، فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت‏.‏

والدَّفُوع من النوق‏:‏ التي تَدْفع برجلها عند الحَلب‏.‏

والانْدِفاعُ‏:‏ المُضِيُّ في الأَمر‏.‏ والمُدافَعة‏:‏ المُزاحمة‏.‏

ودَفَع إِلى المكان ودُفِع، كلاهما‏:‏ انْتَهى‏.‏ ويقال‏:‏ هذا طريق يَدْفَع

إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه‏.‏ ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى

إِليه‏.‏ وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا

وانصَرفَت عنا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا‏.‏ ودَفَع الرجل قوسَه

يدْفَعُها‏:‏ سَوَّاها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال‏:‏ ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا

رأَى قوسه قد تغيرت قال‏:‏ ما لك لا تَدْفَع قوْسَك‏؟‏ أَي ما لك لا

تَعْمَلُها هذا العَمَل‏.‏

ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ‏:‏ أَسماء‏.‏

وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره‏.‏ وانْدَفعُوا في الحديث‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه منها

ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر‏.‏

ويقال‏:‏ دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه‏.‏

والمُدافَعةُ‏:‏ المُماطلة‏.‏ ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم يَقْضِها‏.‏

والمَدْفَع‏:‏ واحد مدافِع المياه التي تجري فيها‏.‏ والمِدْفَع، بالكسر‏:‏

الدَّفُوع؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ‏:‏

لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ

دقع‏:‏ الدَّقْعاء‏:‏ عامَّةُ الترابِ، وقيل‏:‏ الترابُ الدَّقيق على وجه

الأَرض؛ قال الشاعر‏:‏

وجَرَّتْ به الدَّقْعاء هَيْفٌ، كأَنَّها

تَسُحُّ تُراباً من خَصاصاتِ مُنْخُلِ

والدِّقْعِمُ، بالكسر‏:‏ الدَّقْعاء، الميم الزائدة، وحكى اللحياني‏:‏ بفِيه

الدِّقْعِم كما تقول وأَنت تدعو عليه‏:‏ بفِيه التراب وقال‏:‏ بفِيه

الدَّقْعاء والأَدْقع يعني التراب‏.‏ قال‏:‏ والدَّقاعُ والدُّقاعُ التراب؛ وقال

الكميت يصف الكلاب‏:‏

مَجازِيعُ قَفْرٍ مَداقِيعُه، مَسارِيفُ حتى يُصِبْن اليَسارا

قال‏:‏ مَداقِيعُ ترضى بشيء يسير‏.‏ قال‏:‏ والدَّاقِعُ الذي يَرْضَى بالشيء

الدُّون‏.‏

والمُدْقَع‏:‏ الفقير الذي قد لَصِقَ بالتراب من الفقر‏.‏ وفَقْر مُدْقِع

أَي مُلْصِق بالدَّقْعاء‏.‏ وفي الحديث‏:‏ لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي فَقْر

مُدْقِع أَي شديد مُلْصِق بالدَّقعاء يُفْضِي بصاحبه إِلى الدَّقعاء‏.‏

وقولهم في الدعاء‏:‏ رماه الله بالدَّوقَعة؛ هي الفقر والذُّلُّ، فَوْعلة من الدقع‏.‏ والمَداقِيعُ‏:‏ الإِبل التي كانت تأْكل النبت حتى تُلْزِقَه

بالدَّقْعاء لقلته‏.‏

ودَقِعَ الرَّجلُ دَقَعاً وأَدْقَع‏:‏ لَصِقَ بالدَّقعاء وغيره من أَي شيء

كان، وقيل‏:‏ لصق بالدقْعاء فَقراً، وقيل ذُلاًّ‏.‏ ودَقِعَ دَقَعاً

وأَدْقَع‏:‏ افتقر‏.‏ ورأَيت القومَ صَقْعَى دَقْعَى أَي لاصقين بالأَرض‏.‏ ودَقِعَ

دَقَعاً وأَدْقَعَ‏:‏ أَسَفَّ إِلى مَداقّ الكسب، فهو داقِعٌ‏.‏ والدَّاقِعُ‏:‏

الكئيب المُهْتَم أَيضاً‏.‏ ودَقَع دَقْعاً ودُقُوعاً ودَقِعَ دَقَعاً، فهو دَقِعٌ‏:‏ اهْتَمَّ وخضَعَ؛ قال الكميت‏:‏

ولم يَدْقَعُوا، عندما نابَهُم، لصَرْفِ الزَّمانِ، ولم يَخْجَلُوا

يقول‏:‏ لم يستكينوا للحرب‏.‏ والدَّقَعُ‏:‏ سوء احتمال الفقر، والفِعْل

كالفعل والمصدر كالمصدر، والخجل‏:‏ سوء احتمال الغنى‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَنه صلى الله عليه وسلم قال للنساء‏:‏ إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ وإِذا

شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ؛ دَقِعْتنَّ أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ

بالتراب‏.‏ والدقَعُ‏:‏ الخُضوع في طلَب الحاجةِ والحِرْصُ عليها، مأْخوذ من الدَّقْعاء، وهو التراب، أَي لَصِقْتُنَّ بالأَرض من الفقر والخُضوع‏.‏

والخَجَلُ‏:‏ الكَسَلُ والتَّواني في طلب الرِّزق‏.‏

والداقِعُ والمِدْقَعُ‏:‏ الذي لا يُبالي في أَيّ شيء وقع في طعام أَو

شراب أَو غيره، وقيل‏:‏ هو المُسِفُّ إِلى الأُمور الدَّنِيئة‏.‏

وجُوع دَيْقُوعٌ‏:‏ شديد، وهو اليَرْقُوع أَيضاً، وقال النضر‏:‏ جُوع

أَدْقَعُ ودَيْقُوع، وهو من الدَّقْعاء‏.‏ الأَزهري‏:‏ الجوع الدَّيْقُوع

والدُّرْقُوع الشديد، وكذلك الجوع البُرْقوع واليَرْقُوع؛ وقدِمَ أَعرابي الحَضَر

فشَبِعَ فاتّخَم فقال‏:‏

أَقُولُ للقَوْمِ لمَّا ساءني شِبَعي‏:‏

أَلا سَبيل إِلى أَرْضٍ بها الجُوعُ‏؟‏

أَلا سبيل إِلى أَرْضٍ يكون بها

جُوعٌ، يُصَدَّعُ منه الرأْسُ، دَيْقُوعُ‏؟‏

ودَقِع الفصيل‏:‏ بَشِم كأَنه ضِد‏.‏ وأَدقَع له وإِليه في الشتم وغيره‏:‏

بالَغَ ولم يتكَرَّم عن قبيح القول ولم يَأْلُ قَذَعاً‏.‏

والدَّوْقَعةُ‏:‏ الدَّاهِيةُ‏.‏ والدَّقْعاء‏:‏ الذُّرة، يمانية‏.‏

دكع‏:‏ من أَمراض الإِبل الدُّكاعُ، وهو سُعال يأْخذها، وقيل‏:‏ الدُّكاع

داء يأْخذ الإِبل والخيل في صدورها كالسُّعال، وهو كالخَبْطةِ في الناس؛ دَكَعَتْ تَدْكَعُ دَكْعاً ودُكِعَت دَكْعاً‏:‏ أَصابَها ذلك؛ قال

القُطامي‏:‏تَرَى منه صُدورَ الخَيْلِ زُوراً، كأَنَّ بها نُحازاً أَو دُكاعا

ويقال‏:‏ قَحَب يَقْحُب ونَحَب يَنْحِب ونَحُزَ ونَحِزَ يَنْحُزُ

ويَنْحَزُ، كله‏:‏ بمعنى السُّعال‏.‏ ويقال‏:‏ دُكِع الفرس فهو مَدْكُوع‏.‏

دلع‏:‏ دَلَعَ الرجل لسانه يَدْلَعُه دَلْعاً فانْدَلَع وأَدْلَعه‏:‏

أَخرجه، جاءت اللغتان‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَنَّ امرأَة رأَت كلباً في يوم حارٍّ قد

أَدْلَع لسانه من العَطَش، وقيل‏:‏ أَدْلَع لغة قليلة؛ قال الشاعر‏:‏

وأَدْلَعَ الدَّالِعُ من لسانه

وأَدْلَعَه العَطَشُ ودلَعَ اللسانُ نفسُه يَدْلَع دَلْعاً ودُلوعاً، يتعدّى ولا يتعدّى، واندلع‏:‏ خرج من الفم واسترخى وسقط على العَنْفقة كلسان

الكلب‏.‏ وفي الحديث‏:‏ يُبْعَث شاهد الزُّور يوم القيامة مُدلِعاً لسانَه في النار، وجاء في الأَثَر عن بَلْعَم‏:‏ أَن الله لعَنَه فأَدْلَع لسانَه

فسقطت أَسَلَتُه على صدره فبقيت كذلك‏.‏ وقال الهُجَيْمي‏:‏ أَحْمق دالِعٌ، وهو الذي لا يزال دالِعَ اللسان وهو غاية الحُمْق‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَنه كان

يَدْلَعُ لسانه للحسن أَي يُخْرِجه حتى يرى حُمْرته فيَهَشّ إِليه‏.‏

وانْدَلَع بطن الرجل إِذا خرج أَمامه‏.‏ ويقال للرجل المُنْدَلِث البطن

أَمامه‏:‏ مُنْدَلِعُ البطن‏.‏ وانْدلع بطنُ المرأَة وانْدَلَق إِذا عَظُم

واسترخى، واندلَع السيفُ من غِمْده واندلَقَ‏.‏ وناقة دَلُوع‏:‏ تتقدم

الإِبل‏.‏ طريق دَلِيعٌ‏:‏ سَهْل في مكان حَزْن لا صَعُود فيه ولا هَبُوط، وقيل‏:‏ هو الواسع‏.‏ والدَّلُوع‏:‏ الطريق‏.‏ وروى شمر عن مُحارب‏:‏ طريق دَلَنَّعٌ، وجمعه

دَلانِعُ إِذا كان سَهْلاً‏.‏

والدُّلاَّعُ‏:‏ ضرب من مَحار البحر‏.‏ قال أَبو عمرو‏:‏ الدَّوْلَعةُ صدفة

مُتَحَوِّيةٌ إِذا أَصابها ضَبْح النار خرج منها كهيئة الظُّفُر، فيُسْتَلُّ قدرَ إِصْبَع، وهذا هو الأَظْفار الذي في القُسْط؛ وأَنشد

للشَّمَرْدل‏:‏دَوْلَعةٌ يَسْتَلُّها بظُفْرها

والدُّلاَّعُ‏:‏ نَبْتٌ‏.‏

دلثع‏:‏ الدَّلْثَع من الرجال‏:‏ الكثير اللحم، وهو أَيضاً المُنْتِن

القَذِرُ، وهو أَيضاً الشَّرِهُ الحَرِيصُ، وقال الأَزهري‏:‏ الدَّلْثَع الكثير

لحم اللِّثة؛ قال النابغة الجعدي‏:‏

ودلاثِع حُمْر لِثاتُهُمُ، أَبِلِين شَرّابِينَ للجُزُرِ

وجمعه دَلاثِعُ‏.‏ والدلَنْثَع‏:‏ الطريق الواضحُ‏.‏ النضر وأَبو خيرة‏:‏

الدَّلْثَع الطريق السهْلُ، وقيل‏:‏ هو أَسهل طريق يكون في سَهْل أَو حَزْن، لا

حَطوطَ فيه ولا هَبوط‏.‏

دمع‏:‏ الدَّمْع‏:‏ ماء العين، والجمع أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ منه

دَمْعة‏.‏ وذُو الدَّمعة‏:‏ الحُسَين بن زيد بن علي، رضوان الله عليهم، لُقِّبَ

بذلك لكثرة دَمْعِه، فَعُوتِبَ على ذلك فقال‏:‏ وهل ترَكتِ النارُ

والسَّهمان لي مَضْحَكاً‏؟‏ يريد السهْمَين اللذين أَصابا زيد بن علي ويحيى بن زيد، رضي الله عنهم، وقتلا بخُراسانَ‏.‏ ودَمَعتِ العينُ ودَمِعت تدْمَع، فيهما، دمْعاً ودَمَعاناً ودُموعاً، وقيل دَمِعَت دَمَعاً، وامرأَة دَمِعةٌ

ودَمِيعٌ، بغير هاء، كلتاهما‏:‏ سريعة البكاء كثيرة دمع العين؛ الأَخيرة عن

اللحياني، من نسوة دَمْعَى ودَمائعَ، وما أَكثر دَمْعَتها، التأْنيث

للدَّمْعة‏.‏ وقال الكسائي وأَبو زيد‏:‏ دَمَعَت، بفتح الميم، لا غير‏.‏ ورجل

دَمِيعٌ من قوم دُمَعاء ودَمْعَى‏.‏ وعين دَموع‏:‏ كثيرة الدَّمْعة أَو سريعتها؛ واستعار لبيد الدَّمْع في الجفْنة يَكْثرُ دسَمُها ويَسِيل فقال‏:‏

ولكنَّ مالي غالَه كُلُّ جَفْنةٍ، إِذا حانَ وِرْدٌ، أَسْبَلَتْ بدُمُوعِ

يقال‏:‏ جَفْنةٌ دامِعةٌ وقد دَمِعَت ورَذِمَت‏.‏

والمَدامِعُ‏:‏ المآقي وهي أَطراف العين‏.‏ والمَدْمَع‏:‏ مَسِيل الدمع‏.‏ قال

الأَزهري‏:‏ والمَدْمَعُ مُجْتَمَعُ الدَّمْع في نواحي العين، وجمعه

مَدامِعُ‏.‏ يقال‏:‏ فاضت مَدامِعه‏.‏ قال‏:‏ والماقِيانِ من المَدامِع والمُؤْخِران

كذلك‏.‏

والدُّمُع، بضم الدال، والدِّماعُ، كلاهما‏:‏ سِمةٌ من سِماتِ الإِبل في مَجْرى الدَّمْع‏.‏ وقال أَبو علي في التذكرة‏:‏ والدُّمُع سمة في مَدْمَع

العين خطّ صغير، وبعير مَدْمُوعٌ‏.‏ وقال ابن شميل‏:‏ الدِّماع مِيسمٌ في المَناظِر سائلٌ إِلى المَنْخَر، وربما كان عليه دِماعانِ‏.‏ ودَمَعَ المطرُ‏:‏

سالَ، على المثَل؛ قال‏:‏

فبَات يأْذَى من رَذاذٍ دَمَعا

ويوم دَمّاعٌ‏:‏ ذو رَذاذٍ‏.‏ وثَرًى دَموعٌ ودامِعٌ ودَمّاعٌ ومكانٌ كذلك

إِذا كان نَدِيًّا يتحلَّبُ منه الماء أَو يكاد؛ قال‏:‏

من كلِّ دَمّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ

وقد دَمَع‏.‏ قال أَبو عدنان‏:‏ من المياه المَدامِعُ، وهي ما قطر من عُرْضِ

جبل؛ قال‏:‏ وسأَلت العُقَيْليّ عن هذا البيت‏:‏

والشمسُ تَدْمَعُ عَيْناها ومُنْخُرها، وهنَّ يَخْرُجْن من بِيدٍ إِلى بِيدِ

فقال‏:‏ هي الظهيرة إِذا سال لُعاب الشمس‏.‏ وقال الغَنوي‏:‏ إِذا عَطِشَت

الدَّوابُّ ذَرِفَت عُيونها وسالت مَناخِرها‏.‏ وشَجَّة دامِعةٌ‏:‏ تَسِيلُ

دَماً، وهي بعد الدَّامِية، فإِن الدامِيةَ هي التي تَدْمَى من غير أَن يسيل

منها دم، فإِذا سال منها دم فهي الدّامعةُ، بالعين غير المعجمة؛ وقال ابن الأَثير‏:‏ هو أَن يسيل الدَّم منها قَطْراً كالدَّمْع‏.‏ والدُّماعُ

ودُمّاعُ الكَرْم‏:‏ هو ما يسيل منه أَيام الربيع‏.‏ وأَدْمَعَ الإِناءَ إِذا

مَلأَهُ حتى يَفِيضَ‏.‏ وقدَحٌ دَمْعان إِذا امتلأَ فجعل يَسِيل من جَوانِبه‏.‏ الإِدْماع‏:‏ مَلْء الإِناء‏.‏ يقال‏:‏ أَدْمِعْ مُشَقَّرَكَ أَي قَدَحَك، قاله ابن الأَعرابي‏.‏

والدُّماعُ‏:‏ نبت، ليس بثَبت‏.‏ والدُّماع، بالضم‏:‏ ماء العين من عِلَّة أَو

كِبر، ليس الدَّمْعَ؛ وقال‏:‏

يا مَنْ لْعَيْنٍ لا تَني تَهْماعا، قد تَرَكَ الدَّمْعُ بها دُماعا

والدَّمْع‏:‏ السيَلانُ من الرَّاوُوق، وهو مِصْفاة الصَّبّاغ‏.‏

دنع‏:‏ رجل دَنِعٌ‏:‏ فَسْلٌ لا لُبَّ له ولا خَير فيه‏.‏ والدَّنَعُ‏:‏

الذُّلُّ‏.‏ دَنِعَ دَنَعاً ودُنوعاً‏:‏ اجتمَع وذَلَّ‏.‏ ودَنِعَ دَنَعاً‏:‏ لَؤُمَ‏.‏

الليث‏:‏ رجل دَنِيعة من قوم دَنائع، وهو الفَسْل الذي لا لُبَّ له ولا

عَقْل؛ وأَنشد شمر لبعضهم‏:‏

فله هُنالِك لا عَليه، إِذا

دَنِعَتْ أُنوفُ القَوْمِ للتَّعْسِ

يقول‏:‏ له الفضل في هذا الزمان لا عليه إِذا دعا على القوم‏.‏ ودَنِعَت أَي

دَقَّتْ ولَؤُمَت، ورواه ابن الأَعرابي‏:‏ وإِن رَغِمَت‏.‏ ابن شميل‏:‏ دَنِعَ

الصبيّ إِذا جُهد وجاعَ واشتَهى‏.‏ ابن بزرج‏:‏ دَنِعَ ورَثِعَ إِذا طَمِعَ‏.‏

ودَنَعُ البعير‏:‏ ما طَرَحَه الجازِرُ‏.‏ والدَّنِيعُ‏:‏ الخَسِيسُ، ودَنَعُ

القوم‏:‏ خِساسُهم من ذلك‏.‏ ورجل دَنَعة‏:‏ لا خَير فيه‏.‏

وأَنْدَعَ الرجل‏:‏ تَبِعَ أَخلاقَ اللِّئام والأَنْذال‏.‏ وأَدْنَعَ إِذا

تَبِعَ طَرِيقة الصالحين‏.‏

دنقع‏:‏ دَنْقَعَ الرجل‏:‏ افتَقَر‏.‏

دهع‏:‏ دَهاعِ ودَهْداعٌ‏:‏ من زجر العُنوقِ‏.‏

ودَهَعَ الراعي بالغَنم ودَهَّعَ ودَهْدَعَ دَهْدَعةً‏:‏ زجرها بذلك، ودَهْدَعَ بها‏:‏ صوّت‏.‏

دهقع‏:‏ الجوع الدُّهْقوع‏:‏ هو الشديد الذي يَصْرَعُ صاحِبَه‏.‏

دوع‏:‏ داعَ دَوْعاً‏:‏ اسْتَنَّ عادِياً وسابِحاً‏.‏ والدُّوع‏:‏ ضرب من الحِيتان، يَمانيةٌ‏.‏