فصل: (تابع: حرف الميم)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: لسان العرب ***


‏[‏تابع‏:‏ حرف الميم‏]‏

رصم‏:‏ ابن الأعرابي‏:‏ الرَّصَمُ الدخول في الشعب الضيق، بالصاد المهملة‏.‏

رضم‏:‏ رَضَم الشيخُ يَرْضِمُ رَضْماً‏:‏ ثَقُل عَدْوُه، وكذلك الدابة‏.‏

والرَّضَمانُ‏:‏ تَقارُبُ عَدْو الشيخ‏.‏ ابن الأعرابي‏:‏ يقال إن عَدْوَكَ

لرَضَمان أي بطيء، وإن أَكْلَكَ لَسَلَجان، وإن قضاءك لَلِيَّان‏.‏

والرَّضْمَةُ والرَّضَمَةُ‏:‏ الصخرة العظيمة مثل الجزُور وليست بناتئة، والجمع رَضَمٌ ورِضام؛ وقال ثعلب‏:‏ الرَّضَمُ والرِّضامُ صخور عظام يُرْضم

بعضها فوق بعض في الأبنية، الواحدة رَضْمة، قال ابن بري‏:‏ والجمع رَضَماتٌ؛ وأنشد ابن السكيت لذي الرمة‏:‏

من الرَّضَماتِ البِيضِ، غَيَّرَ لَوْنَها

بَناتُ فِراضِ المَرْخِ، والذاَّبلُ الجَزْلُ

يعني بالرَّضَماتِ الأَثافيَّ، وبَناتُ فِراضِ المَرْخ‏:‏ النيرانُ التي

تخرج من الزِّناد، والذَّبِلُ‏:‏ الحَطب، والفراض‏:‏ جمع فَرْضٍ وهو الحَزُّ‏.‏

وفي الحديث‏:‏ لما نزل وأَنْذِرْ عَشيرتك الأَقْرَبين؛ أَتى رَضْمَةَ جبل

فعَلا أَعْلاها؛ هي واحدة الرَّضْم والرِّضام، وهي دون الهِضاب، وقيل‏:‏

صُخورٌ بعضها على بعض‏.‏ وفي حديث أَنس في المُرْتد نصرانيّاً‏:‏ فأَلقَوه بين

حجرين ورَضَموا عليه الحجارة‏.‏ وفي حديث أبي الطُّفَيْل‏:‏ لما أََرادت قريش

بناء البيت بالخَشَب وكان البِناء الأوّلُ رَضْماً‏.‏ ويقال‏:‏ رَضَمَ عليه

الصَّخْرَ يَرْضِم، بالكسر، رَضْماً، ورَضَمَ فلان بَيْتَه بالحجارة‏.‏ وقال ثعلب‏:‏ الرَّضْم الحجارة البِيضُ؛ وأنشد‏:‏

إنَّ صُبَيْح ابن الزِّنا قد فأَرا

في الرَّضْم، لا يَتْرُك منه حَجَرا

ورَضَمَ الحجارةَ رَضْماً‏:‏ جعل بعضها على بعض‏.‏ وكلُّ بناء بُني بصَخْر

رَضِيمٌ‏.‏ ورَضَدْت المَتاع فارْتَضَد ورَضَمْته فارْتَضَمَ إذا نَضَدتَه‏.‏

ورَضَمْت الشيءَ فارْتَضَمَ إذا كسرته فانكسر‏.‏ ويقال‏:‏ بنى فلان داره

فَرَضَمَ فيها الحجارة رَضْماً؛ وقال لبيد‏:‏

حُفِزَتْ وزايَلَها السَّرابُ، كأنها

أَجْزاعُ بِئشَة أَثْلُها ورِضامُها

والرِّضام‏:‏ حجارة تجمع، واحدها رَضْمةٌ ورَضْمٌ؛ وأنشد‏:‏

يَنْصاحُ مِنْ جِبْلةِ رَضْمٍ مُدَّهِقْ

أي من حجارة مَرْضُومة، ويقال رَضْمٌ ورَضَمٌ للحجارة المَرْضومة؛ وقال رؤبة‏:‏

حَديِدُهُ وقِطْرُهُ ورَضَمُهْ

وفي الحديث‏:‏ حتى رَكَزَ الرَّايةَ في رَضَمٍ من حجارة‏.‏ وبعير مِرْضَمٌ‏:‏

يرمي بعض الحجر ببعض؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد‏:‏

بكُلِّ مَلْمُومٍ مِرَضٍّ مِرْضَم

ورَضَمَ البعيرُ بنفسه رَضْماً‏:‏ رَمعى بنفسه الأرض‏.‏ ورَضَمَ الرجلُ

بالمكان‏:‏ أقام به‏.‏ ورَضَم الرجلُ في بيته أي سَقَط لا يخرج من بيته، ورَمَأ

كذلك، وقد رَضَمَ يَرْضِمُ رُضُوماً‏.‏ ورَضَمَ به الأرض إذا جَلَدَ به الأرضَ‏.‏ وبرْذَوْنٌ مَرْضُوم العَصب إذا تَشَنَّجَ عَصَبُه صارت فيه أمثال

العُقَد؛ وأنشد‏:‏

مُبَيَّن الأَمْشاشِ مَرْضُوم العَصَبْ

جمع المَشَش، وهو انتبار عظم الوَظيف‏.‏ ويقال‏:‏ رَضَمَت أي ثَبَتت‏.‏

ورَضَمْتُ الأرْضَ رَضْماً‏:‏ أَثَرْتها لزرْع أو نحوه، يمانية‏.‏

ورُضام‏:‏ اسم موضع‏.‏

والرُّضَيِّمُ‏:‏ طائر، قال النضر‏:‏ يقال طائر رُضَمَة‏.‏

رطم‏:‏ رَطَمه يَرْطُمُه رَطْماً فارْتَطَم‏:‏ أوحَله في أمر لا يَخْرُج

منه‏.‏ وارْتَطَم في الطين‏:‏ وقع فيه فتَخَبَّط‏.‏ ورَطَمْت الشيء في الوحْل

رَطْماً فارْتَطَم هو فيه أي ارتبك فيه‏.‏ وارتَطم عليه الأمر إذا لم يَقْدِر

على الخُروج منه‏.‏ وفي حديث الهجرة‏:‏ فارْتَطَمتْ بسُراقة فرسُه أي ساخت

قَوائمها كما تَسُوخ في الوَحْل‏.‏ وفي حديث عليّ‏:‏ من اتّجر قبل أن يَتَفَقَّه

ارتَطَم في الرِّبا ثم ارْتَطَم ثم ارْتَطَم أي وقع فيه وارْتَبَك‏.‏ ووقع

في رُطمَة ورُطُومة أي في أمر يتخَبَّط فيه‏.‏ وارْتَطَمَ فلان في أمر لا

مخْرج له منه إلا بغُمّة لزمته‏.‏ وارْتَطَمَتْ عليه أُمورُه‏:‏ عيَّ فيها

وسُدَّت عليه مذاهبُه‏.‏ ورُطِم البعيرُ رَطْماً‏:‏ احْتَبَس نَجْوه كأُرْطِم‏.‏

والتَّراطُم‏:‏ التَّراكُم‏.‏ والإرتِطام‏:‏ الازدِحام‏.‏

ورَطَمَ الرجلُ‏:‏ نَكَحَ‏.‏ ورَطَمَها يَرْطُمُها رَطْماً‏:‏ نكحها يكون في المرأَة والأتان؛ قال‏:‏

عَيْنا أَتانٍ تَبْتَغِي أن تُرْطَمَا

ورَطَمَ جارِيتَه رَطْماً إذا جامَعَها فأَدخل ذكره كلّه فيها‏.‏ وامرأَة

مَرْطُومَة‏:‏ مَرْمِيّة بسو مُتَّهمَة بشرّ؛ قال صالح بن الأحنف‏:‏

فابْرُزْ، كِلانا أُمه لَئيمهْ، بِفِعل كلِّ عاهِرٍ مَرْطُومَهْ

والرَّطُوم من النساء‏:‏ الواسعةُ الفرْج؛ قال الراجز‏:‏

يا ابن رَطُومٍ ذاتِ فَرْج عَفْلَق

وامرأة رَطُوم‏:‏ واسعةُ الجَهاز كثيرة الماء‏.‏ أبو عمرو‏:‏ الرَّطُوم

الضَّيِّقة الحَياء من النوق، وهي من النساء الرَّتْقاء، ومن الدَّجاج

البَيْضاء‏.‏ قال شمر‏:‏ أَرْطَمَ الرجلُ وطَرْسَم وأَسبأَ‏.‏ واصْلَخَمَّ واخرنْبَق

كله إذا سكت‏.‏

والرَّطُوم‏:‏ الأحمق‏.‏ والراطِم‏:‏ اللاَّزِم للشيء‏.‏

رعم‏:‏ الرُّعام، بالضم‏:‏ بالمُخاط، وقيل‏:‏ مُخاط الخيل والشاء، وجمعه

أَرْعِمَة‏.‏ ورَعَمَتِ الشاة تَرْعَمُ رُعاماً، وهي رَعُوم، وأَرْعَمَت‏:‏ هُزلت

فسال رُعامُها، ورَعَمَ مخاطُها رُعاماً‏:‏ سال؛ قال الأزهري‏:‏ هو داء

يأْخُذُها في أنفها فيسيل منه شيء فيقال له الرُّعام، بالضم، وفي الحديث‏:‏

صَلُّوا في مُراح الغنم وامسحوا رُعامَها؛ الرُّعام‏:‏ ما يسيل من أُنوفها‏.‏

والرَّعُوم‏:‏ الشديد الهُزال؛ قال الأزهري‏:‏ الرَّعُوم، بالراء، من الشاء التي

يسيل مخاطها من الهزال‏.‏

ويقال‏:‏ كِسْرٌ رَعِمٌ ذو شحم‏.‏ والرِّعْمُ‏:‏ الشحم؛ قال أبو وجزة‏:‏

فيها كُسُورٌ رَعِماتٌ وسُدُف

ابن الأعرابي‏:‏ الرَّعامُ واليَعْمُورُ الطَّلِيُّ، وهو العَرِيضُ‏.‏

ورَعَمَ الشيءَ يَرْعَمُهُ رَعْماً‏:‏ رَقَبَه ورَعاهُ‏.‏ ورَعَمَ الشمس

يَرْعَمُها‏:‏ رقب غَيْبوبتها ونظر وُجُوبها منه؛ وهو في شعر الطِّرِمَّاح أورده

الأزهري‏:‏

ومُشِيح، عَدْوُهُ مِتْأَقٌ، يَرْعَمُ الإيجابَ قبلَ الظَّلام

أي ينتظر وجوب الشمس؛ وأنشد ابن بري للطرماح يصف عَيْراً‏:‏

مثل عَيرِ الفَلاة شاخَسَ فاهُ

طُولُ شَرْسِ القَطا، وطولُ العِضاض

يَرْعَمُ الشمسَ أنْ تَمِيل بمثل الـ *** ـجَبءِ، جأْبٍ مُقَذَّفٍ بالنِّحاضِ

قوله يَرْعَمُ أي ينظر، والجَبْءُ‏:‏ حفرة في الصَّفا، وجَأْب‏:‏ غليظ، والنِّحاضُ‏:‏ جمع نَحْضٍ وهو اللحم، والجَبْءُ جمعه أجْباء، والجأْب جمعه

أجْآب، والشَّرْسُ‏:‏ الكِدام‏.‏ يقال‏:‏ شَرَسَهُ أي نحضه، وشاخَسَ فاه‏:‏ صَيَّرَه

مختلفاً طويلاً وقصيراً، والقَطا‏:‏ موضع الرِّدْفِ؛ يقول‏:‏ إن هذا العَيْرَ

مما يَعَضُّ أَعجاز هذه الأُتُنِ قد اختلفت أَسنانه، وشبه عينه التي

ينظر بها الشمس بحفرة في حجارة، يعني شدَّتها واستقامتها‏.‏

والرُّعامَى‏:‏ زيادة الكبد، والغين أعلى‏.‏ والرُّعامَى والرُّعامَةُ‏:‏ شجر

لم يُحَلَّ‏.‏

ورَعُومٌ ورِعْمٌ، كلاهما‏:‏ اسم امرأَة، ورَعْمان ورُعَيمٌ‏:‏ اسمان‏.‏

ورَعْمٌ‏:‏ اسم موضع‏.‏

رغم‏:‏ الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ‏:‏ الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مثله‏.‏ قال النبي، صلى الله عليه وسلم‏:‏ بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة‏:‏

الرُّغْمُ أي بُعِثْتُ هواناً وذُلاًّ للمشركين، وقد رَغِمَهُ ورَغَمَهُ

يَرْغَمُ، ورَغِمَتِ السائمة المَرْعَى تَرْغَمُه وأنِفَتْه تأنَفُهُ‏:‏ كرهَته؛ قال أبو ذؤيب‏:‏

وكُنَّ بالرَّوْضِ لا يَرْغَمْنَ واحدةً

من عَيْشهنّ، ولا يَدْرِين كيف غدُ

ويقال‏:‏ ما أَرْغَمُ من ذلك شيئاً أي ما أَنْقِمُه وما أَكرهه‏.‏

والرُّغْمُ‏:‏ الذِّلَّة‏.‏ ابن الأعرابي‏:‏ الرَّغْم التراب، والرَّغْم الذلّ، والرَّغم

القَسر‏.‏ قال‏:‏ وفي الحديث وإن رَغَمَ

أنفُه أي ذلّ؛ رواه بفتح الغين؛ وقال ابن شميل‏:‏ على رَغْمِ مَن رَغَمَ، بالفتح أيضاً‏.‏ وفي حديث مَعْقِل بن يَسارٍ‏:‏ رَغِم أنفي لأمر الله أي ذَلّ

وانقاد‏.‏ ورَغِمَ أنفي لله رَغْماً ورَغَمَ يَرْغَمُ ويَرْغُمُ ورَغُمَ؛ الأخيرة عن الهجري، كله‏:‏ ذلَّ عن كُرْهٍ، وأرغَمَه الذُّلُّ‏.‏ وفي الحديث‏:‏

إذا صلى أحدكم فليُلْزِمْ جبهته وأَنفه الأرض حتى يخرج منه الرَّغْمُ؛ معناه حتى يخضع ويَذِلَّ ويخرج منه كِبْرُ الشيطان، وتقول‏:‏ فعلت ذلك على

الرَّغم من أنفه‏.‏ ورَغَمَ فلان، بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف، وهو يَرْغَمُ رَغْماً، وبهذا المعنى رَغِمَ أنفُه‏.‏

والمَرْغَمُ والمَرْغِمُ‏:‏ الأنف، وهو المَرْسِنُ والمَخْطِمُ

والمَعْطِسُ؛ قال الفرزدق يهجو جريراً‏:‏

تَبْكِي المَراغَةُ بالرَّغامِ على ابنها، والناهِقات يَهِجْنَ بالإعْوالِ

وفي الحديث‏:‏ أنه، عليه السلام، قال‏:‏ رَغِمَ أَنفُه ثلاثاً، قيل‏:‏ مَنْ يا

رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ من أَدرك أَبويه أَو أَحدهما حيّاً ولم يدخل الجنة‏.‏

يقال‏:‏ أَرْغَم الله أَنْفَه أي أَلزقه بالرَّغام، وهو التراب؛ هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كُرْهٍ‏.‏ وفي الحديث‏:‏ وإن رَغِمَ أنف أبي الدَّرْداء أي وإن ذَلَّ، وقيل‏:‏ وإن كَره‏.‏ وفي حديث

سجدتي السهو‏:‏ كانتا تَرْغيماً للشيطان‏.‏ وفي حديث أسماء‏:‏ إن أُمِّي

قدِمتْ عليَّ راغِمَةً مشركة أفَأَصِلُها‏؟‏ قال‏:‏ نعم؛ لما كان العاجز الذليل

لا يخلو من غضب، قالوا‏:‏ تَرَغَّمَ إذا غضب، وراغِمةً أي غاضبة، تريد أنها

قدِمَتْ عليَّ غَضْبَى لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري أو كارهة مجيئها

إليَّ لولا مَسِيسُ الحاجة، وقيل‏:‏ هاربة من قومها من قوله تعالى‏:‏ يَجِدْ في الأرض مُراغَماً كثيراً؛ أي مَهْرباً ومُتَّسَعاً؛ ومنه الحديث‏:‏ إن السِّقْطَ ليُراغِمُ ربه إن أَدخل أَبويه النار أي يغاضبه‏.‏ وفي حديث الشاة

السمومة‏:‏ فلما أَرْغَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَرْغَمَ بِشْرُ بن البَراءِ ما في فيه أي ألقى اللقمة من فيه في التراب‏.‏ ورَغَّمَ فلان

أنفه‏:‏ خضع‏.‏ وأرْغَمَهُ‏:‏ حمله على ما لا يقدر أن يمتنع منه‏.‏ ورَغَّمَهُ‏:‏ قال له رَغْماً ودَغْماً، وهو راغِمٌ داغِمٌ، ولأَفعلنَّ ذلك رَغْمًا وهواناً، نصبه على إضمار الفعل المتروك إظهاره‏.‏ ورجل راغِمٌ داغِمٌ‏:‏ إتباع، وقد

أرْغَمَهُ الله وأَدْغَمَه، وقيل‏:‏ أَرْغَمَهُ أَسخطه، وأَدْغَمَهُ، بالدال‏:‏ سَوَّده‏.‏

وشاة رَغْماء‏:‏ على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر بدنها‏.‏

وامرأة مِرْغامة‏:‏ مغضِبة لبَعْلِها؛ وفي الخبر‏:‏ قال بَيْنا عمر بن الخطاب، رحمه الله، يطوف بالبيت إذ رأى رجلاً يطوف وعلى عنقه مثل المَهاةِ وهو يقول‏:‏

عُدْتُ لهذي جَمَلاً ذَلولا، مُوَطَّأً أَتَّبِعُ السُّهولا، أَعْدِلُها بالكَفِّ أن تَمِيلا، أَحذَر أَن تسقط أَو تزولا، أَرْجو بذاك نائلاً جَزِيلا

فقال له عمر‏:‏ يا عبد الله من هذه التي وهبت لها حجك‏؟‏ قال‏:‏ امرأتي، يا

أمير المؤمنين إنها حمقاء مِرْغامة، أَكول قامة، ما تَبْقى لها خامة قال‏:‏

ما لك لا تطلّقها‏؟‏ قال‏:‏ يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا تُفْرَك، وأُم

صبيان فلا تُتْرك قال‏:‏ فشأَنك بها إذاً‏.‏

والرَّغامُ‏:‏ الثَّرَى‏.‏ والرَّغام، بالفتح‏:‏ التراب، وقيل‏:‏ التراب اللين

وليس بالدقيق؛ وقال‏:‏

ولم آتِ البُيوتَ، مُطَنَّباتٍ، بأَكثِبَةٍ فَرَدْنَ من الرَّغامِ

أي انفردن، وقيل‏:‏ الرَّغامُ رمل مختلط بتراب‏.‏ الأصمعي‏:‏ الرَّغامُ من الرمل ليس بالذي يسيل من اليد‏.‏ أبو عمرو‏:‏ الرَّغامُ دُقاق التراب، ومنه

يقال‏:‏ أَرْغَمْتُه أَي أَهَنْتُهُ وأَلزقته بالتراب‏.‏ وحكى ابن بري قال‏:‏ قال أبو عمرو الرَّغام رمل يَغْشى البصر، وهي الرِّغْمان؛ وأنشد لنُصَيْب‏:‏

فلا شكّ أنّ الحيّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ

كُناثِرُ، أَو رِغْمانُ بِيضِ الدَّوائر

والدوائر‏:‏ ما استدار من الرمل‏.‏ وأرْغَمَ الله أنفه ورَغَّمه‏:‏ أَلزقه

بالرَّغام‏.‏ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها‏:‏ أنها سئلت عن المرأة توضأَتْ

وعليها الخِضابُ فقالت‏:‏ اسْلِتِيهِ وأَرغِمِيه؛ معناه أَهِينِيه وارمي به عنك في التراب‏.‏ ورَغَّمَ الأنفُ نفسُه‏:‏ لزق بالرَّغام‏.‏ ويقال‏:‏ رَغَمَ أنفُه

إذا خاس في التراب‏.‏ ويقال‏:‏ رَغمَ فلان أنفه‏.‏ الليث‏:‏ الرُّغامُ ما يسيل من الأنف من داء أو غيره؛ قال الأزهري‏:‏ هذا تصحيف، وصوابه الرُّعام، بالعين‏.‏ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى‏:‏

من قال الرُّغام فيما يسيل من الأنف فقد صَحَّفَ، وكان أبو إسحق الزجاج

أَخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في كتابه وتوهم أنه صحيح، قال‏:‏ وأَراه

عَرَضَ الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب‏.‏ قال ابن سيده‏:‏

والرَّغامُ والرُّغامُ‏.‏ ما يسيل من الأنف، وهو المخاط، والجمع أَرْغِمَةٌ، وخص اللحياني به الغَنم والظِّباء‏.‏

وأَرْغَمَتْ‏:‏ سال رُغامُها، وقد تقدم في العين المهملة أَيضاً‏.‏

والمُراغَمَةُ‏:‏ الهِجْرانُ والتباعد‏.‏ والمُراغَمةُ‏:‏ المغاضبة‏.‏ وأَرْغَمَ

أَهله وراغَمَهُمْ‏:‏ هجرهم‏.‏ وراغَم قومه‏:‏ نَبَذهُم وخرج عنهم وعاداهم‏.‏

ولم أُبالِ رَغْم أنفِه‏.‏ أي وإن لَصِقَ أََنفُه بالتراب‏.‏

والتَّرَغُّمُ‏:‏ التغضُّب، وربما جاء بالزاي؛ قال ابن بري‏:‏ ومنه قوله

الحُطَيئَةِ‏:‏

تَرى بين لَحْيَيها، إذا ما تَرَغَّمَتْ، لُغاماً كبيت العَنْكَبُوتِ المُمَدَّدِ

والمُراغَمُ‏:‏ السَّعَةُ والمضطَرَبُ، وقيل‏:‏ المَذْهب والمَهْرب في الأرض، وقال أبو إسحق في قوله تعالى‏:‏ يَجدْ في الأرض مُراغَماً؛ معنى

مُراغَماً مُهاجَراً، المعنى يَجِدْ في الأرض مُهاجَراً لأن المُهاجِرَ لقومه

والمُراغِمَ بمنزلة واحدة وإن اختلف اللفظان؛ وأنشد‏:‏

إلى بَلَدٍ غيرِ داني المَحَل، بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ

قال‏:‏ وهو مأْخوذ من الرَّغام وهو التراب، وقيل‏:‏ مُراغَماً مُضْطَرَباً‏.‏

وعبد مُراغِمٌ‏.‏ أي مضطربٌ على مَواليه‏.‏ والمُراغَمُ‏:‏

الحصن كالعَصَرِ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد للجَعْدِيّ‏:‏

كَطَوْدٍ يُلاذُ بأََرْكانِهِ، عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ

وأنشد ابن بري لسالم بن دارة‏:‏

أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قد حَفَرْت له

بئراً تُراغَمُ بين الحَمْضِ والشَّجَرِ

وما لي عن ذلك مَرْغَمٌ أي منع ولا دفع‏.‏

والرُّغامى‏:‏ زيادة الكبد مثل الرُّعامى، بالغين والعين المهملة، وقيل‏:‏

هي قصبة الرِّئة؛ قال أبو وَجْزَةَ السَّعْديّ‏:‏

شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ

هَوْلَ الجَنان، وما هَمَّتْ بإدْلاجِ

وقال الشَّمَّاخُ يصف الحُمُرَ‏:‏

يُحَشرِجُها طَوْراً وطَوْراً، كأنَّما

لها بالرُّغامى والخَياشِم جارِزُ

قال ابن بري‏:‏ قال ابن دريد الرُّغامى قصب الرئَةِ؛ وأنشد‏:‏

يَبُلُّ من ماء الرُّغامى لِيتَهُ، كما يَرُبُّ سالئٌ حَمِيتَهُ

والرُّغامى من الأَنف؛ وقال ابن القُوطِيَّة‏:‏ الرُّغامى الأَنف وما

حوله‏.‏ والرُّغامى‏:‏ نبت، لغة في الرُّخامى‏.‏ والتَّرَغُّمُ‏:‏ الغضب بكلام وغيره

والتَّزَغُّم بكلام؛ وقد روي بيت لبيد‏:‏

على خير ما يُلْقى به مَن تَرَغَّما

ومن تَزَعَّما‏.‏ وقال المفضل في قوله فعلته على رَغْمِه‏:‏ أَي على غضبه ومساءته‏.‏ يقال‏:‏ أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته؛ قال مُرَقِّشِ‏:‏

ما دِيننا في أَنْ غَزا مَلِكٌ، من آل جَفْنَةَ، حازِمٌ مُرْغَمْ

معناه مُغْضَب‏.‏ وفي حديث أبي هريرة‏:‏ صَلِّ في مُراح الغنم وامسح

الرُّغامَ عنها؛ قال ابن الأثير‏:‏ كذا رواه بعضهم، بالغين المعجمة، قال‏:‏ ويجوز

أَن يكون أَراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأْنها‏.‏

ورُغَيْم‏:‏ اسم‏.‏

رفم‏:‏ التهذيب‏:‏ ابن الأعرابي الرَّفَمُ النعيم التام‏.‏

رقم‏:‏ الرَّقْمُ والتَّرقيمُ‏:‏ تَعْجيمُ الكتاب‏.‏ ورَقَمَ الكتاب

يَرْقُمُهُ رَقْماً‏:‏ أَعجمه وبيَّنه‏.‏ وكتاب مَرْقُوم أي قد بُيِّنتْ حروفه

بعلاماتها من التنقيط‏.‏ وقوله عز وجل‏:‏ كتاب مَرْقُومٌ؛ كتاب مكتوب؛ وأنشد‏:‏ سأَرْقُم في الماء القَراحِ إليكُم، عل بُعْدِكُمْ، إن كان للماء راقِمُ

أَي سأَكتب‏.‏ وقولهم‏:‏ هو يَرْقُمُ في الماء أي بلغ من حِذْقه بالأُمور أن يَرْقُمَ حيث لا يثبت الرَّقْمُ؛ وأما المؤمن فإن كتابه يجعل في عِلِّيِّينَ السماء السابعة، وأما الكافر فيجعل كتابه في أسفل الأرضين

السابعة‏.‏ المِرْقَمُ‏:‏ القَلَمُ‏.‏ يقولون‏:‏ طاح مِرْقَمُك أي أَخطأَ قلمك‏.‏ الفراء‏:‏

الرَّقِيمةُ المرأة العاقلة البَرْزَةُ الفَطِنَةُ‏.‏ وهو يَرْقُمُ في الماء؛ يضرب مثلاً للفَطِنِ‏.‏ والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ‏:‏ الكاتب؛ قال‏:‏

دار كَرَقْم الكاتب المُرَقّن

والرَّقْمُ‏:‏ الكتابة والختم‏.‏ ويقال للرجل إذا أَسرف في غضبه ولم يقتصد‏:‏

طَما مِرْقَمُكَ وجاش مرْقَمُكَ وغَلى وطَفَح وفاضَ وارتفع وقَذَفَ

مِرْقَمُكَ‏.‏ والمَرْقُومُ من الدواب‏:‏ الذي في قوائمه خطوط كَيَّاتٍ‏.‏ وثور

مَرْقُوم القوائم‏:‏ مُخَطَّطُها بسواد، وكذلك الحمار الوحشي‏.‏ التهذيب‏:‏

والمَرْقُومُ من الدواب الذي يكوى على أَوْظِفَتِهِ كَيّاتٍ صغاراً، فكل واحدة

منها رَقْمَةٌ، وينعت بها الحمار الوحشي لسواد على قوائمه‏.‏

والرَّقْمتانِ‏:‏ شبه ظُفْرَين في قوائم الدابة متقابلتين، وقيل‏:‏ هو ما اكتنف جاعِرتي الحمار من كَيَّة النار‏.‏ ويقال للنكتتين السوداوين على

عَجُزِ الحمار‏:‏ الرَّقْمتان، وهما الجاعرتان‏.‏ ورَقْمتا الحمار والفرسِ‏:‏

الأثَرانِ بباطن أَعضادهما‏.‏ وفي الحديث‏:‏ ما أَنتم في الأُمم إلا كالرَّقْمة في ذراع الدابة؛ الرَّقْمَةُ‏:‏ الهَنَةُ الناتئة في ذراع الدابة من داخل، وهما رَقمتان في ذراعيها، وقيل‏:‏ الرَّقْمتان اللتان في باطن ذراعي الفرس لا

تُنْبِتان الشعر‏.‏ ويقال للصَّناعِ الحاذقة بالخِرازة‏:‏ هي تَرْقُمُ الماء

وتَرْقُمُ في الماء، كأنها تخط فيه‏.‏

والرَّقْمُ‏:‏ خَزّ مُوَشّى‏.‏ يقال‏:‏ خَزٌّ رَقْم كما يقال بُرْدٌ وَشْي‏.‏

والرَّقْمُ‏:‏ ضرب من البُرود؛ قال أبو خراش‏:‏

تقول‏:‏ ولولا أنت أُنْكَحْتُ سيداً

أزَفُّ إليه، أَو حُمِلْتُ على قَرْمِ

لَعَمْري لقد مُلِّكْتِ أَمْرَك حِقْبةً

زماناً، فهلا مِسْتِ في العَقْمِ والرَّقْمِ

والرَّقْمُ‏:‏ ضرب مخطط من الوَشْي، وقيل‏:‏ من الخَزِّ‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَتى

فاطمة، عليها السلام، فوجد على بابها ستْراً مُوَشًّى فقال‏:‏ ما لنا

والدنيا والرَّقْم‏؟‏ يريد النقش والوَشْيَ، والأصل فيه الكتابة‏.‏ وفي حديث علي، عليه السلام، في صفة السماء‏:‏ سَقْف سائر ورَقِيمٌ مائر؛ يريد به وَشْيَ

السماء بالنجوم‏.‏ ورَقَمَ الثوب يَرْقُمُه رَقْماً ورَقَّمهُ‏:‏ خططه؛ قال حميد‏:‏

فَرُحْنَ، وقد زايَلنَ كل صَنِعَةٍ

لهنّ، وباشَرنَ السَّديلَ المُرَقَّما

والتاجر يَرْقُمُ ثوبه بسِمَته‏.‏ ورَقْمُ الثوب‏:‏ كتابه، وهو في الأصل

مصدر؛ يقال‏:‏ رَقَمْتُ الثوب ورَقَّمْتُه تَرْقِيماً مثله‏.‏ وفي الحديث‏:‏ كان

يزيد في الرَّقْمِ أي ما يكتب على الثياب من أَثمانها لتقع المرابحة عليه

أو يغترّ به المشتري، ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه‏.‏

ابن شميل‏:‏ الأَرْقَمُ حية بين الحيتين مُرَقَّم بحمرة وسواد وكُدْرَةٍ

وبُغْثَةٍ‏.‏ ابن سيده‏:‏ الأَرْقَمُ من الحيّات الذي فيه سواد وبياض، والجمع أُراقِمُ، غلب غلبة الأَسماء فكُسِّرَ تكسيرها ولا يوصف به المؤنث، يقال للذكر أَرْقَم، ولا يقال حية رَقْماء، ولكن رَقْشاء‏.‏ والرَّقَمُ

والرُّقْمَةُ‏:‏ لون الأَرْقَم‏.‏ وقال رجل لعمر، رضي الله عنه‏:‏ مثلي كمثل الأَرْقَمِ

إن تقتله يَنْقَمْ وإن تتركه يَلْقمْ‏.‏ وقال شمر‏:‏ الأَرقَمُ من الحيات

الذي يشبه الجانَّ في اتقاء الناس من قتله، وهو مع ذلك من أَضعف الحَيّات

وأَقلها غضباً، لأَن الأَرْقَمَ والجانّ يتقى في قتلهما عقوبة الجن لمن قتلهما، وهو مثل قوله‏:‏ إن يُقْتَل يَنْقَمْ أي يُثْأرْ به‏.‏ وقال ابن حبيب‏:‏

الأَرْقَمُ أَخبث الحيات وأَطلبها للناس، والأَرْقَمُ إذا جعلته نعتاً

قلت أََرْقَشُ، وإنما الأرقَمُ اسمه‏.‏ وفي حديث عمر‏:‏ هو إذاً كالأَرْقَمِ أي

الحية التي على ظهرها رَقْمٌ أي نقش، وجمعها أَراقِمُ‏.‏

والأَراقِمُ‏:‏ قوم من ربيعة، سُمُّوا الأَراقِمَ تشبيهاً لعيونهم بعيون

الأَراقِمِ من الحيات‏.‏ الجوهري‏:‏ الأَراقِمُ حي من تَغْلب، وهم جُشَم؛ قال ابن بري‏:‏ ومنه قول مُهَلْهِلٍ‏:‏

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في جَنْبٍ، وكان الحِباءُ من أدَم

وجَنْبٌ‏:‏ حيّ من اليمن‏.‏ ابن سيده‏:‏ والأَراقِمُ بنو بكر وجُشَم ومالك

والحرث ومعاوية؛ عن ابن الأعرابي؛ قال غيره‏:‏ إنما سُميت الأَراقِمُ بهذا

الاسم لأن ناظراً نظر إليهم تحت الدِّثارِ وهم صِغار فقال‏:‏ كأَنّ أَعينهم

أَعين الأَراقِمِ، فَلَجَّ عليهم اللقبُ‏.‏

والرَّقِمُ، بكسر القاف‏:‏ الداهية وما لا يُطاق له ولا يُقام به‏.‏ يقال‏:‏

وقع في الرقِمِ، والرَّقِمِ الرَّقْماء إذا وقع فيما لا يقوم به‏.‏ الأصمعي‏:‏

جاء فلان بالرَّقِمِ الرَّقْماء كقولهم بالداهية الدَّهْياء؛ وأنشد‏:‏

تَمَرَّسَ بي من حَيْنه وأنا الرَّقِمْ

يريد الداهية‏.‏ الجوهري‏:‏ الرَّقِم، بكسر القاف، الداهية، وكذلك بنت

الرَّقِم؛ قال الراجز‏:‏

أَرْسَلَها عَليقَة، وقد عَلم أن العَلِيقاتِ يلاقِينَ الرَّقِمْ

وجاء بالرَّقِمِ والرَّقْمِ أي الكثير‏.‏

والرَّقِيمُ‏:‏ الدَّواة؛ حكاه ابن دريد، قال‏:‏ ولا أَدري ما صحته، وقال ثعلب‏:‏ هو اللوح، وبه فسر قوله تعالى‏:‏ أَم حسبت أَن أَصحاب الكهف

والرَّقِيم، وقال الزجاج‏:‏ قيل الرَّقِيمُ اسم الجبل الذي كان فيه الكهف، وقيل‏:‏ اسم

القرية التي كانوا فيها، والله أعلم‏.‏ وقال الفراء‏:‏ الرّقِيمُ لوحُ رَصاصٍ

كتبت فيه أَسماؤهم وأَنسابهم وقصصهم ومِمَّ فَرُّوا؛ وسأَل ابن عباس

كعباً عن الرَّقِيم فقال‏:‏ هي القرية التي خرجوا منها، وقيل‏:‏ الرَّقِيمُ

الكتاب؛ وذكر عِكْرِمةُ عن ابن عباس أنه قال‏:‏ ما أَدري ما الرَّقِيمُ، أَكتاب

أم بنيان، يعني أَصحاب الكهف والرَّقيمِ‏.‏ وحكى ابن بري قال‏:‏ قال أبو القاسم الزجاجي في الرَّقيم خمسة أقوال‏:‏ أحدهما عن ابن عباس أنه لوح كتب فيه

أَسماؤهم، الثاني أنه الدَّواة بلغة الرُّوم؛ عن مجاهد، الثالث القرية؛ عن كعب، الرابع الوادي، الخامس الكتاب؛ عن الضحاك وقتادة وإلى هذا القول

يذهب أَهل اللغة، وهو فَعِيلٌ في معنى مَفْعول‏.‏ وفي الحديث‏:‏ كان يسوي بين

الصفوف حتى يَدَعَها مثل القِدْحِ أو الرَّقِيمِ، الرّقِيمُ‏:‏ الكتاب، أي

حتى لا ترى فيها عِوَجاً كما يُقَوِّم الكاتب سُطوره‏.‏

والتَّرْقِيمُ‏:‏ من كلام أَهل ديوان الخراج‏.‏

والرَّقْمةُ‏:‏ الروضة، والرّقْمتان‏:‏ روضتان إحداهما قريب من البصرة، والأُخرى بنَجْدٍ‏.‏ التهذيب‏:‏ والرَّقْمتانِ روضتان بناحية الصَّمَّانِ؛ وإياهما أَراد زهير بقوله‏:‏

ودار لها بالرّقْمَتَيْنِ، كأَنّها

مَراجيع وَشْمٍ في نَواشِر مِعْصَمِ

ورَقْمةُ الوادي‏:‏ مجتَمَعُ مائه فيه‏.‏ والرَّقْمةُ‏:‏ جانب الوادي، وقد

يقال للرّوْضة‏.‏ وفي الحديث‏:‏ صَعِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَقْمَةً

من جبل؛ رَقمةُ الوادي‏:‏ جانبه، وقيل‏:‏ مجتمع مائه، وقال الفراء‏:‏ رَقْمَةُ

الوادي حيث الماء‏.‏

والمَرْقُومة‏:‏ أَرض فيها نُبَذٌ من النبت‏.‏

والرَّقَمَةُ‏:‏ نبات يقال إنه الخُبّازَى، وقيل‏:‏ الرَّقَمَةُ من العُشب

العظام تنبت متسطحة غَصَنَةً كباراً، وهي من أول العُشْب خروجاً تنبت في السهل، وأَول ما يخرج منها ترى فيه حُمرة كالعِهْن النافض، وهي قليلة ولا

يكاد الما يأْكلها إلا من حاجة‏.‏ وقال أبو حنيفة‏:‏ الرَّقَمَةُ من أَحْرار

البَقْل، ولم يصفها بأَكثر من هذا، قال‏:‏ ولا بلغتني لها حِلْيةٌ‏.‏

التهذيب‏:‏ الرَّقَمَةُ نبت معروف يشبه الكَرِشَ‏.‏ ويوم الرَّقَمِ‏:‏ يوم لغَطَفان

على بني عامر؛ الجوهري‏:‏ ويوم الرَّقَمِ من أيام العرب، عُقِرَ فيه قُرْزُلٌ

فرس طُفَيْلِ بن مالك؛ قال ابن بري‏:‏ ذكر الجوهري أنه فرس عامر بن الطُّفَيْلِ؛ قال‏:‏ والصحيح أن قُرْزُلاً فرس طُفَيل بن مالك، شاهده قول

الفرزذق‏:‏ ومِنهنَّ إذ نَجَّى طُفَيْلَ بن مالكٍ، على قُرْزُلٍ، رَجْلا رَكوضِ الهَزائِمِ

وقوله أيضاً‏:‏

ونَجَّى طُفَيْلاً من عُلالَةِ قُرْزُلٍ

قَوائمُ، نَجَّى لحمَهُ مُسْتَقِيمها

والرَّقَمِيَّاتُ‏:‏ سهام تنسب إلى موضع بالمدينة‏.‏ ابن سيده‏:‏ والرَّقَمُ

موضع تعمل فيه النِّصالُ؛ قال لبيد‏:‏

فرَمَيْتُ القومَ رِشْقاً صائباً، ليس بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلّ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهضٌ، تُكلِحُ الأرْوَقُ منهم والأَيَلّ

أي عليها ريشُ ناهضٍ، وقد تقدم الناهضُ‏.‏ والرّقِيمُ والرُّقَيْمُ‏:‏

موضعان‏.‏ والرَّقيمُ‏:‏ فرس حِزام بن وابصة‏.‏

ركم‏:‏ الرَّكْمُ‏:‏ جمعك شيئاً فوق شي حتى تَجْعله رُكاماً مركوماً كركام

الرمل والسحاب ونحو ذلك من الشيء المُرْتكِم بعضه على بعض‏.‏ رَكَمَ الشيء

يَرْكُمُه إذا جَمَعه وأَلقى بعضه على بعض، وهو مَرْكُومٌ بعضُه على بعض‏.‏

وارْتَكَمَ الشيءُ وتَراكَمَ إذا اجتمع‏.‏ الن سيده‏:‏ الرَّكْمُ إلقاء بعض

الشيء على بعض وتَنْضيده، رَكَمَه يَرْكُمُهُ رَكْماً فارْتَكَمَ

وتَراكَمَ‏.‏ وشيء رُكامٌ‏:‏ بعضه على بعض‏.‏ وفي التنزيل العزيز‏:‏ ثم يجعله رُكاماً؛ يعني السحاب‏.‏ ابن الأعرابي‏:‏ الرَّكَمُ السحاب المُتَراكِمُ‏.‏ الجوهري‏:‏

الرُّكامُ الرمل المُتَراكم، وكذلك السحاب وما أَشبهه‏.‏ وفي حديث الاستسقاء‏:‏

حتى رأَيتُ رُكاماً؛ الرُّكامُ‏:‏ ضَخْمٌ كأنه قد رُكِمَ بعضُه على بعض؛ أَنشد ثعلب‏:‏

وتَحْمِي به حَوْماً رُكاماً ونسوة، عليهن قَزٌّ ناعم وحَريرُ

والرُّكْمةُ‏:‏ الطين والتراب المجموع‏.‏ وفي الحديث‏:‏ فجاء بعُودٍ وجاء

ببعرة حتى رَكَموا فصار سواداً‏.‏ ومُرْتَكَمُ الطريق، بفتح الكاف‏:‏ جادَّتُهُ

ومَحَجَّتُهُ‏.‏

رمم‏:‏ الرَّمّ‏:‏ إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو حبل يَبْلى فتَرُمُّهُ

أو دار تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً‏.‏ ورَمُّ الأَمر‏:‏ إصلاحه بعد انتشاره‏.‏

الجوهري‏:‏ رَمَمْتُ الشيء أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا

أَصلحته‏.‏ يقال‏:‏ قد رَمَّ شأْنه ورَمَّهُ أَيضاً بمعنى أَكله‏.‏ واسْتَرَمَّ

الحائطُ أي حان له أن يُرَمَّ إذا بعد عهده بالتطيين‏.‏ وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ‏:‏ فلينظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَرَ من سلاحه؛ الرَّمُّ‏:‏ إصلاح

ما فسد ولَمُّ ما تفرق‏.‏ ابن سيده‏:‏ رَمَّ الشيءَ يَرُمُّهُ رَمّاً أَصلحه، واسْتَرَمَّ دعا إلى إصلاحه‏.‏ ورَمَّ الحبلُ‏:‏ تقطع‏.‏ والرِّمَّةُ

والرُّمَّةُ‏:‏ قطعة من الحبْل بالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ وبه سمي غَيْلانُ

العدوي الشاعر ذا الرُّمَّةِ لقوله في أُرجوزته يعني وَتِداً‏:‏

لم يَبْقَ منها، أَبَدَ الأَبِيدِ، غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِ

وغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ، فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِ

يعني ما بقي في رأْس الوَتِدِ من رُمَّةِ الطُّنُبِ المعقود فيه، ومن هذا يقال‏:‏ أَعطيته الشيء برُمَّتِه أي بجماعته‏.‏ والرُّمَّةُ‏:‏ الحبل يقلَّد

البعير‏.‏ قال أبو بكر في قولهم أَخذ الشيء برُمَّتِه‏:‏ فيه قولان‏:‏ أَحدهما

أَن الرُّمَّةَ قطعة حبل يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتلُ إذا قِيدَ إلى

القتل للقَوَدِ، وقولُ عليّ يدلّ على هذا حين سئل عن رجل ذكر أَنه رأَى

رجلاً مع امرأته فقتله فقال‏:‏ إن أَقام بَيِّنَةً على دعواه وجاء بأربعة

يشهدون وإلا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ، يقول‏:‏ إن لم يُقِم البينة قاده أَهله

بحبل عنقه إلى أَولياء القتيل فيقتل به، والقول الآخر أَخذت الشيء تامّاً

كاملاً لم ينقص منه شيء، وأَصله البعير يشد في عنقه حبل فيقال أَعطاه

البعير برُمَّته؛ قال الكميت‏:‏

وَصْلُ خَرْقاءَ رُمَّةٌ في الرِّمام

قال الجوهري‏:‏ أَصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك

لكل من دفع شيئاً بجملته؛ وهذا المعنى أَراد الأَعشى بقوله يخاطب

خَمَّاراً‏:‏

فقلتُ له‏:‏ هذِه، هاتِها

بأَدْماءِ في حَبْل مُقْتادِها

وقال ابن الأَثير في تفسير حديث عليّ‏:‏ الرُّمَّةُ، بالضم، قطعة حبْل

يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتل الذي يُقاد إلى القصاص أي يُسلَّم إليهم

بالحبل الذي شُدَّ به تمكيناً لهم منه لئلا يَهْرُبَ، ثم اتسعوا فيه حتى

قالوا أَخذت الشيء برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهِ وبجُمْلَتِه أَي أَخذته كله لم أَدع منه شيئاً‏.‏ ابن سيده‏:‏ أخذه برُمَّته أي بجماعته، وأَخذه برُمَّتِهِ

اقتاده بحبله، وأَتيتك بالشيء برُمَّتِهِ أي كله؛ قال ابن سيده‏:‏ وقيل

أَصله أن يُؤْتى بالأَسير مشدوداً برُمَّتِهِ، وليس بقوي‏.‏ التهذيب‏:‏

والرُّمَّة من الحبل، بضم الراء، ما بقي منه بعد تقطعه، وجمعها رُمٌّ‏.‏ وفي حديث

علي، كرم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا‏:‏ وأَسبابُها رِمامٌ أي بالية، وهي بالكسر جمع رُمَّةٍ، بالضم، وهي قطعة حبل بالية‏.‏ وحبل رِمَمٌ ورِمامٌ

وأرْمام‏:‏ بالٍ، وصفوه بالجمع كأنهم جعلوا كل جزء واحداً ثم جمعوه‏.‏ وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه نهى عن الاستنجاء بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ؛ والرِّمَّةُ، بالكسر‏:‏ العظام البالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ قال لبيد‏:‏

والبيت إن تعرَ مني رِمَّةٌ خَلَقاً، بعد المَماتِ، فإني كنتُ أَثَّئِرُ

والرمِيمُ‏:‏ مثل الرِّمَّةِ‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ قال من يُحْيي العِظام وهي رَمِيمٌ؛ قال الجوهري‏:‏ إنما قال الله تعالى وهي رَمِيمٌ لأن فعيلاً

وفَعُولاً قد استوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رَسُول وعَدُوٍّ

وصَديقٍ‏.‏ وقال ابن الأثير في النهي عن الاستنجاءِ بالرِّمَّة قال‏:‏ يجوز أن تكون

الرِّمَّة جمع الرَّمِيم، وإنما نهى عنها لأَنها ربما كانت ميتة، وهي نجسة، أَو لأَن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته؛ وعظم رَمِيمٌ وأَعظم

رَمائِمُ ورَمِيمٌ أَيضاً؛ قال حاتم أَو غيره، الشك من ابن سيده‏:‏

أَما والذي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرُهُ، ويُحْيي العِظامَ البِيضَ، وهي رَمِيمُ

وقد يجوز أن يعني بالرَّمِيمِ الجنس فيضع الواحد موضع لفظ الجمع‏.‏

والرَّمِيمُ‏:‏ ما بقي من نبت عام أَول؛ عن اللحياني، وهو من ذلك‏.‏

ورَمَّ العظمُ وهو يَرِمُّ، بالكسر، رَمّاً ورَمِيماً وأَرَمَّ‏:‏ صار

رِمَّةً؛ الجوهري‏:‏ تقول منه رَمَّ العظمُ يَرِمُّ، بالكسر، رِمَّةً أَي

بَلِيَ‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ يقال رَمَّتْ عظامه وأَرَمَّتْ إذا بَلِيَتْ‏.‏ وفي الحديث‏:‏ قالوا يا رسول الله، كيف تُعْرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرَمَّتَ‏؟‏ قال ابن الأَثير‏:‏ قال الحربي كذا يرويه المحدثون، قال‏:‏ ولا أَعرف وجهه، والصواب أَرَمَّتْ، فتكون التاء لتأْنيث العظام أو رَمِمْتَ أي صِرْتَ

رَمِيماً، وقال غيره‏:‏ إنما هو أَرَمْتَ، بوزن ضَرَبْتَ، وأَصله أَرْمَمْتَ أي

بَلِيتَ، فحذفت إحدى الميمين كما قالوا أَحَسْتَ في أَحْسَسْتَ، وقيل‏:‏ إنما

هو أَرْمَتَّ، بتشديد التاء، على أَنه أَدغم إحدى الميمين في التاء، قال‏:‏ وهذا قول ساقط، لأن الميم لا تدغم في التاء أبداً، وقيل‏:‏ يجوز أن يكون

أُرِمْتَ، بضم الهمزة، بوزن أُمِرْتَ، من قولهم‏:‏ أَرَمَت الإبل تَأْرمُ

إذا تناولت العلفَ وقلعته من الأرض؛ قال ابن الأثير‏:‏ أَصل هذه الكلمة من رَمَّ الميتُ وأَرَمَّ إذا بَليَ‏.‏ والرِّمَّةُ‏:‏ العظم البالي، والفعل

الماضي من أَرَمَّ للمتكلم والمخاطب أَرْمَمْتُ وأَرْمَمْتَ، بإظهار التضعيف، قال‏:‏ وكذلك كل فعل مضعَّف فإنه يظهر فيه التضعيف معهما، تقول في شَدَّ‏:‏

شَدَدْتُ، وفي أَعَدَّ‏:‏ أَعْدَدْتُ، وإنما ظهر التضعيف لأن تاء المتكلم والمخاطب متحركة ولا يكون ما قبلها إلا ساكناً، فإذا سكن ما قبلها وهي الميم الثانية التقى ساكنان، فإن الميم الأُولى سكنت لأَجل الإدغام، ولا

يمكن الجمع بين ساكنين، ولا يجوز تحريك الثاني لأنه وجب سكونه لأجل تاء

المتكلم والمخاطب، فلم يبق إلا تحريك الأول، وحيث حُرِّكَ ظهر التضعيف، والذي

جاء في هذا الحديث بالإدغام، وحيث لم يظهر التضعيف فيه على ما جاء في الرواية احتاجوا أن يُشَدِّدُوا التاء ليكون ما قبلها ساكناً، حيث تعذر

تحريك الميم الثانية، أو يتركوا القِياسَ في التزام سكون ما قبل تاء المتكلم والمخاطب، قال‏:‏ فإن صحت الرواية ولم تكن مُحَرَّفَةً فلا يمكن تخريجه

إلا على لغة بعض العرب، فإن الخليل زعم أن ناساً من بَكْر بن وائلٍ يقولون‏:‏

رَدَّتُ ورَدَّتَ، وكذلك مع جماعة المؤنث يقولون‏:‏ رُدَّنَ ومُرَّنَ، يريدون رَدَدْتُ ورَدَدْتَ وارْدُدْنَ وامْرُرْنَ، قال‏:‏ كأَنهم قَدَّرُوا

الإدْغامَ قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث أَرَمَّتَ، بتشديد

الميم وفتح التاء‏.‏

والرَّميمُ‏:‏ الخَلَقُ البالي من كل شيء‏.‏

ورَمَّتِ الشاةُ الحشيش تَرُمُّه رَمّاً‏:‏ أَخذته بشفتها‏.‏ وشاة رَمُومٌ‏:‏

تَرُمُّ ما مَرَّتْ به‏.‏ ورَمَّتِ البهمةُ وارْتَمَّتْ‏:‏ تناولت العيدان‏.‏

وارْتَمَّتِ الشاة من الأرض أي رَمَّتْ وأَكلت‏.‏ وفي الحديث عليكم بأَلْبان

البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر أي تأْكل، وفي رواية‏:‏ تَرْتَمُّ؛ قال ابن شميل‏:‏ الرَّمُّ والارْتِمامُ الأَكل؛ والرُّمامُ من البَقْلِ، حين

يَبْقُلُ، رُمامٌ أيضاً‏.‏ الأزهري‏:‏ سمعت العرب تقول للذي يَقُشُّ ما سقط من الطعام وأَرْذَله ليأْكله ولا يَتَوَقَّى قَذَرَهُ‏:‏ فلانٌ رَمَّام قَشَّاش

وهو يَتَرَمَّمُ كل رُمامٍ أَي يأْكله‏.‏ وقال ابن الأعرابي‏:‏ رَمَّ فلان

ما في الغَضارَةِ إذا أَكل ما فيها‏.‏

والمِرَمَّةُ، بالكسر‏:‏ شفة البقرة وكلِّ ذات ظِلْفٍ لأنها بها تأْكل، والمَرَمَّةُ، بالفتح، لغة فيه؛ أبو العباس‏:‏ هي الشفة من الإنسان، ومن الظِّلْفِ المِرَمَّة والمِقَمَّة، ومن ذوات الخف المِشْفَرُ‏.‏ وفي حديث

الهِرَّة‏:‏ حَبَسَتْها فلا أطْعَمَتْها ولا أَرسلتْها تُرَمْرِمُ من خَشاشِ

الأرض أي تأْكل، وأَصلها من رَمَّتِ الشاة وارْتَمَّتْ من الأرض إذا أَكلت، والمِرَمَّةُ من ذوات الظلف، بالكسر والفتح‏:‏ كالفَم من الإنسان‏.‏

والرِّمُّ، بالكسر‏:‏ الثَّرى؛ يقال‏:‏ جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ إذا جاء

بالمال الكثير؛ وقيل‏:‏ الطِّمُّ البحر، والرِّمُّ، بالكسر، الثرى، وقيل‏:‏

الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابس، وقيل‏:‏ الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ

الماء، وقيل‏:‏ الطِّمُّ ما حمله الماء والرِّمُّ ما حَمله الريح، وقيل‏:‏

الرِّمُّ ما على وجه الأرض من فُتات الحشيش‏.‏ والإرْمام‏:‏ آخر ما يبقى من النبت؛ أنشد ثعلب‏:‏

تَرْعى سُمَيْراء إلى إرْمامِها

وفي حديث عمر، رضي الله عنه‏:‏ قبل أن يكون ثُماماً ثم رُماماً؛ الرُّمامُ، بالضم‏:‏ مبالغة في الرَّميم، يريد الهَشِيمَ المتفتت من النبت، وقيل‏:‏ هو حين تنبت رؤوسه فتُرَمُّ أي تؤكل‏.‏ وفي حديث زياد بن حُدَيْرٍ‏:‏ حُمِلْتُ

على رِمٍّ من الأَكرْادِ أي جماعة نُزول كالحَيّ من الأَعراب؛ قال أبو موسى‏:‏ فكأَنه اسم أَعجمي، قال‏:‏ ويجوز أن يكون من الرِّمِّ، وهو الثَّرَى؛ ومنه قولهم‏:‏ جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ‏.‏ والمَرَمَّةُ‏:‏ متاع البيت‏.‏ ومن كلامهم السائر‏:‏ جاء فلان بالطِّمِّ والرِّمِّ؛ معناه جاء بكل شيء مما يكون في البرو البحر، أَرادوا بالطِّمِّ البحر، والأَصل الطَّمُّ، بفتح الطاء، فكسرت الطاء لمعاقبته الرِّمَّ، والرِّمُّ ما في البر من النبات وغيره‏.‏

وما له ثُمٌ ولا رُمٌّ؛ الثُّمُّ‏:‏ قُماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ

مَرَمَّةُ البيت‏.‏ وما عَنْ ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ؛ حُمٌّ‏:‏ مَحال، ورُمٌّ

إتباع‏.‏ وما له رُمٌّ غيرُ كذا أي هَمٌّ‏.‏ التهذيب‏:‏ ومن كلامهم في باب

النفي‏:‏ ما له عن ذلك الأَمرِ حَمٌّ ولا رَمٌّ أي بُدٌّ، وقد يضمَّان، قال الليث‏:‏ أما حَمٌّ فمعناه ليس يحول دونه قضاء، قال‏:‏ ورَمٌّ صِلَةَ كقولهم

حَسَن بَسَن؛ وقال الفراء‏:‏ ما له حُمٌّ ولا سُمٌّ أي ما له هَمٌّ غيرك‏.‏

ويقال‏:‏ ما له حُمٌّ ولا رُمٌّ أي ليس له شيء، وأما الرُّمُّ فإن ابن السكيت

قال‏:‏ يقال ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً، قال‏:‏

والثُّمُّ قماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت؛ قال الأزهري‏:‏ والكلام هو هذا لا ما قاله الليث، قال‏:‏ وقرأْت بخط شمر في حديث

عُرْوَةَ بن الزبير حين ذكر أُحَيْحَةَ بن الجُلاح وقول أَخواله فيه‏:‏ كنا أهل

ثُمِّه ورُمِّه حتى استوى على عُمُمِّهِ؛ قال‏:‏ أَبو عبيد حدّثوه بضم الثاء

والراء، قال ووجهه عندي ثَمِّه ورَقِّ، بالفتح، قال‏:‏ والثَّمُّ إصلاح

الشيء وإحكامه، والرَّمُّ الأَكل؛ قال شمر‏:‏ وكان هاشم بن عبدِ مَنافٍ تزوج

سَلْمى بنت زيد النَّجَّاريّة بعد أُحَيْحَةَ بن الجُلاح فولدت له شَيْبةَ

وتوفي هاشم وشَبَّ الغلام، فقَدِم المطَّلِب بن عبد مناف فرأَى الغلام

فانتزعه من أُمِّه وأَرْدَفه راحلته، فلما قدم مكة قال الناس‏:‏ أَردَفَ

المُطَّلِبُ عبدَه، فسمِّي عبدَ المطلب؛ وقالت أُمّه‏:‏ كنا ذوي ثَمِّهِ

ورَمِّه، حتى إذا قام على تَمِّهِ، انتزعوه عَنْوَةً من أُمّهِ، وغلب

الأَخوالَ حقُّ عَمِّهِ؛ قال أَبو منصور‏:‏ وهذا الحرف رواه الرواة هكذا‏:‏ ذَوي

ثُمِّهِ ورُمِّهِ، وكذلك روي عن عُرْوة وقد أَنكره أَبو عبيد، قال‏:‏ والصحيح

عندي ما جاء في الحديث، والأَصل فيه ما قال ابن السكيت‏:‏ ما له ثُمٌّ ولا

رُمٌّ، فالثُّمُّ قماش البيت، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت، كأَنها أَرادت

كنا القائمين بأَمره حين ولدَتْه إلى أَن شَبَّ وقوي، والله أَعلم‏.‏

والرِّمُّ‏:‏ النَّقْي والمُخُّ، تقول منه‏:‏ أَرَمَّ العظمُ أَي جرى فيه الرِّمُّ؛ وقال‏:‏

هَجاهُنَّ، لمّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ، ولو كان في الأَعْراب مات هُزالا

ويقال‏:‏ أَرَمْ العظمُ، فهو مُرِمٌّ، وأَنْقى، فهو مُنْقٍ إذا صار فيه

رِمٌّ، وهو المخ؛ قال رؤبة‏:‏

نَعَم وفيها مُخّ كلِّ رِمّ

وأَرَمّت الناقة، وهي مُرِمٌّ‏:‏ وهو أَوَّل السِّمَنِ في الإقبال وآخر

الشحم في الهزال‏.‏ وناقة مُرِمّ‏:‏ بها شيء من نِقْيٍ‏.‏ ويقال للشاة إذا كانت

مهزولة‏:‏ ما يُرِمُّ منها مَضرَبٌ أي إذا كسر عظم من عظامها لم يُصَبْ فيه

مُخّ‏.‏ ابن سيده‏:‏ وما يُرِمّ من الناقة والشاة مَضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي، والمَضْرَبُ‏:‏ العظم يضرب فيُنْتَقَى ما فيه‏.‏ ونعجةٌ رَمَّاءُ‏:‏ بَيضاءُ لا

شِيَة فيها‏.‏

والرِّمَّةُ‏:‏ النَّملةُ ذات الجَناحَين، والرِّمَّة‏:‏ الأَرَضَة في بعض

اللغات‏.‏

وأَرَمَّ إلى اللهو‏:‏ مالَ؛ عن ابن الأَعرابي‏:‏ وأَرَمَّ‏:‏ سكَتَ عامَّةً، وقيل‏:‏ سكَت من فَرَقٍ‏.‏ وفي الحديث‏:‏ فأَرَمَّ القومُ‏.‏ قال أَبو عبيد‏:‏

أَرَمَّ الرجل إرْماماً إذا سكَتَ فهو مُرِمٌّ‏.‏ والإرْمام‏:‏ السكوت‏.‏ وأَرَمَّ

القومُ أَي سكتوا؛ وقال حُميد الأَرقط‏:‏

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائره، مُرْخىً رِواقاه هُجُودٌ سامِرُه

وكلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما ردَّ جواباً‏.‏ وتَرَمْرَمَ القومُ‏:‏

تحركوا للكلام ولم يَتَكلَّموا‏.‏ التهذيب‏:‏ أما التَّرَمْرُمُ فهو أَن يحرّك

الرجل شفتيه بالكلام‏.‏ يقال‏:‏ ما تَرَمْرَمَ فلان بحرف أَي ما نطق؛ وأَنشد‏:‏ إذا تَرَمْرَمَ أََغْضَى كلّ جَبَّار

وقال أَبو بكر في قولهم ما تَرَمْرَمَ‏:‏ معناه ما تحرَّك؛ قال الكيميت‏:‏

تَكادُ الغُلاةُ الجُلْسُ منهن كلَّما

تَرَمْرَمَ، تُلْقِي بالعَسِيبِ قَذالَها

الجوهري‏:‏ وتَرَمْرَمَ إذاحَرَّك فاه للكلام؛ قال أَوس بن حجر‏:‏

ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أَناتِنا، ولو زَبَنَتْه الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها‏:‏ كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وَحْشٌ فإذا خرج، تَعْني رسول الله صلى الله عليه وسلم لعِب وجاء

وذهب، فإذا جاء رَبَضَ ولم يَتَرَمْرَمْ ما دام في البيت؛ أَي سكن ولم يتحرك، وأكثر ما يستعمل في النفي‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَيّكم المتكلم بكذا وكذ‏؟‏

فأَرَمَّ القوم أَي سكتوا ولم يُجيبُوا؛ يقال‏:‏ أَرَمَّ فهو مُرِمٌّ، ويروى‏:‏

فأَزَمَ، بالزاي وتخفيف الميم، وهو بمعناه لأَن الأزْم الإمساك عن الطعام

والكلام؛ ومنه الحديث الآخر‏:‏ فلما سمعوا بذلك أَرَمُّوا ورَهبُوا أَي سكتوا

وخافوا‏.‏

والرَّمْرامُ‏:‏ حَشِيش الربيع؛ قال الراجز‏:‏

في خُرُق تَشْبَعُ مِن رَمْرامِها

التهذيب‏:‏ الرَّمْرامَةُ حشيشة معروفة في البادية، والرَّمْرامُ الكثير

منه، قال‏:‏ وهو أَيضاً ضرب من الشجر طيب الريح، واحدته رَمْرامَة؛ وقال أَبو حنيفة‏:‏ الرَّمْرامُ عُشبة شَاكَةُ العِيدانِ والورق تمنع المس، ترتفع

ذراعاً، وورقها طويل، ولها عرض، وهي شديدة الخضرة لها زهْرَة صفراء

والمواشي تحْرِصُ عليها؛ وقال أَبو زياد‏:‏ الرَّمْرامُ نبت أَغبر يأْخذه الناس

يسقون منه من العقرب، وفي بعض النسخ‏:‏ يشفون منه؛ قال الطِّرِمَّاحُ‏:‏

هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها، تَسْتَنُّ في جائل رَمْرامِها‏؟‏

والرُّمَّةُ والرُّمَةُ، بالثقيل والتخفيف‏:‏ موضع‏.‏ والرُّمَّةُ‏:‏ قاعٌ

عظيم بنجد تَصُبُّ فيه جماعة أَوْدِيَةٍ‏.‏ أَبو زيد‏:‏ يقال رماه الله بالمُرِمَّاتِ إذا رَماه بالدواهي؛ قال أَبو مالك‏:‏ هي المُسْكتات‏.‏

ومَرْمَرَ إذا غضب، ورَمْرَمَ إذا أَصلح شأْنه‏.‏

والرُّمَّانُ‏:‏ معروف فُعْلان في قول سيبويه قال‏:‏ سألته

عن رُمَّان، فقال‏:‏ لا أَصرفه وأَحمله على الأَكثر إذا لم يكن له معنى

يعرف، وهو عند أَبي الحسن فُعَّال يحمله على ما يجيء في النبات كثيراً مثل

القُلاَّم والمُلاَّح والحُمَّاض، وقول أُم زَرْعٍ‏:‏ فلقي امرأة معها

ولَدان لها كالفَهْدَيْنِ يلعبان من تحت خصرها برُمَّانَتَيْنِ، فإنما تَعني

أَنها ذاتُ كَفَلٍ عظيم، فإذا اسْتَلْقَتْ على ظهرها نَبَا الكَفَلُ بها

من الأَرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرُّمَّانُ؛ قال ابن الأثير‏:‏

وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان، فكان أَحدهما يرمي برُمَّانته إلى

أَخيه، ويرمي أَخوه الأُخرى إليه من تحت خَصْرها، قال أَبو عبيد‏:‏ وبعض الناس

يذهب بالرُّمَّانتين إلى أنهم الثَّدْيان، وليس هذا بموضعه؛ الواحدة

رُمَّانةٌ‏.‏ والرُّمَّانة أَيضاً‏:‏ التي فيها علف الفرس‏.‏

ورُمَّانتان‏:‏ موضع؛ قال الراعي‏:‏

على الدار بالرُّمَّانَتَيْنِ تَعُوجُ

صُدُورُ مَهَارَى، سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ

ورَمِيم‏:‏ من أسماء الصَّبا، وبه سميت المرأةُ؛ قال‏:‏

رَمَتْني، وسِِتْرُ الله بيني وبينها، عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ، رَمِيمُ

أَراد بأَحْجار الكِناس رمل الكِناس‏.‏ وأَرْمام‏:‏ موضع‏.‏ ويَرَمْرَمُ‏:‏ جبل، وربما قالوا يَلَمْلَمُ‏.‏ وفي الحديث ذكر رُمّ، بضم الراء وتشديد الميم، وهي بئر بمكة من حفر مُرَّة بن كعب‏.‏

رنم‏:‏ الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ‏:‏ تطريب الصوت‏.‏ وفي الحديث‏:‏ ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية‏:‏ حسن الصوت

يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ‏:‏ التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت

بالتلاوة ويطلق على الحيوان والجماد، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛ قال ذو الرمة‏:‏

كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

والحمامة تَتَرنَّمُ، وللمكاء في صوته تَرْنِيمٌ‏.‏ الجوهري‏:‏ الرَّنَمُ، بالتحريك، الصوت‏.‏ وقد رَنِمَ، بالكسر، وتَرَنّمَ إذا رجّع صوته، والترنيم

مثله؛ ومنه قول ذي الرمة‏:‏

إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِه، وتَرَنَّمَ القوس عند الإنْباضِ، وتَرَنَّمَ الحمام والقوس والعود، وكل ما اسْتُلِذَّ صوته وسمع منه رَنَمَةٌ

حسنة

فله تَرْنِيمٌ، وأَنشد بيت ذي الرمة، وقال‏:‏

أَراد ببرديه جناحيه، وله صَريرٌ يقع فيهما إذا رَمِضَ فطار وجعله

تَرْنِيماً‏.‏

ابن الأَعرابي‏:‏ الرُّنُمُ المُغَنِّيات المُجِيدات، قال‏:‏ والرُّنُمُ

الجواري

الكَيِّساتُ‏.‏

وقوس تَرْنَمُوتٌ لها حَنين عند الرمي‏.‏ والتَّرْنَموت أَيضاً‏:‏

تَرَنُّمها عند الإنْباض؛ قال أَبو تراب‏:‏ أَنشدني الغَنَويّ في القوس‏:‏

شِرْيانَةٌ تُرْزِم من عُنْتُوتها، تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها، تَسْتَخْرِجُ الحَبَّة من تابوتِها

يعني حبة القلب من الجوف، وقوله بِتَرْنَمُوتها أي بتَرَنُّمها‏.‏

الجوهري‏:‏ والتَّرْنَموتُ التَّرَنُّمُ، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت‏.‏

الأَصمعي‏:‏ من نبات السهل الحُرْبُثُ والرَّنَمَةُ والتَّرِبَةُ؛ قال شمر‏:‏ رواه المِسْعَريُّ عن أَبي عبيد الرَّنَمة، قال‏:‏ وهو عندنا الرَّتَمة، قال أَبو منصور‏:‏ الرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات معروف، وقال ابن الأَعرابي‏:‏

الرَّنَمَةُ، بالنون، ضرب من الشجر، قال أَبو منصور‏:‏ لم يعرف شمر

الرَّنَمَةَ فظن أَنه تصحيف وصيره الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ من الأَشجار الكبار

ذوات الساق، والرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات‏.‏

رهم‏:‏ الرِّهْمةُ، بالكسر‏:‏ المطر الضعيف الدائم الصغير القَطْر، والجمع رِهَمٌ

ورِهامٌ، قال أَبو زيد‏:‏ من الدِّيمة الرِّهْمَةُ، وهي أَشد وقعاً من الديمة وأَسرع ذهاباً‏.‏ وفي حديث طهفة‏:‏ ونستحيل الرِّهامَ وهي الأمطار

الضعيفة‏.‏ وأَرْهَمَتِ السحابة‏:‏ أَتت بالرِّهام‏.‏ وأَرْهَمَتِ السماء إرْهاماً‏:‏

أَمطرت‏.‏ وروضة مَرْهُومَةٌ، ولم يقولوا مُرْهَمَةٌ؛ قال ذو الرمة‏:‏

أَو نَفْحَة من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ

فيها الصَّبا مَوْهِناً، والرَّوْضُ مَرْهومُ

ونزلنا بفلان فكنا في أَرْهَمِ جانبيه أَي أَخصبهما‏.‏

والمَرْهَمُ‏:‏ طِلاء يُطْلى به الرجح، وهو ألين ما يكون من الدواء، مشتق

من الرِّهْمَةِ للينه، وقيل‏:‏ هو معرب‏.‏

والرَّهامُ‏:‏ ما لا يصيد من الطير، الأَزهري‏:‏ والرُّهْم جماعته وبه سميت

المرأة رُهْماً، قال‏:‏ وقيل الرُّهامُ جمع رُهامةٍ؛ قال الأَزهري‏:‏ لا أعرف

الرُّهامَ، قال‏:‏ وأَرجو أَن يكون صحيحاً‏.‏

وبنو رُهْم‏:‏ بطن‏.‏ الجوهري‏:‏ ورُهْمٌ، بالضم، اسم امرأة؛ وأَنشد الأزهري

في ترجمة برعس‏:‏

إنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدائمُ، فاعْمِدْ بَراعِيسَ أَبوها الرَّاهِمُ

قال‏:‏ وراهِمٌ اسم فحل‏.‏

رهسم‏:‏ رَهْسَمَ في كلامه ورَهْسَمَ الخبرَ‏:‏ أَتى منه بطَرَفٍ ولم يُفْصِح بجميعه، ورَهْمَسه مثل رَهْسَمَه‏.‏ وأُتيَ الحجاج برجل فقال‏:‏ أَمن أَهل

الرَّسِّ والرَّهْمَسَةِ أَنت‏؟‏ كأَنه أَراد المسارَّة في إثارة الفتن

وشقِّ العَصا بين المسلمين يُرَهْمِسُ ويُرَهْسِمُ إذا سارَّ وساوَرَ‏.‏

روم‏:‏ رام الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً‏:‏ طلبه، ومنه رَوْمُ الحركة

في الوقف على المرفوع والمجرور؛ قال سيبويه‏:‏ أَما الذين راموا الحركة فإنه

دعاهم إلى ذلك الحِرْصُ على أَن يُخرجوها من حالِ ما لزمه إسكانٌ

على كل حال، وأَن يُعلموا أَن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال، وذلك أَراد الذين أَشَمُّوا إلا أَن هؤلاء أَشد توكيداً؛ قال الجوهري‏:‏

رَوْمُ الحركة الذي ذكره سيبويه حركة مُخْتَلَسَةٌ مُخْتفاةٌ لضرب من التخفيف، وهي أَكثر من الإشمام لأنها تسمع، وهي بِزِنَةِ الحركة وإن كانت

مُخْتلَسة مثل همزة بين بين كما قال‏:‏

أَأَن زُمَّ أَجْمالٌ وفارقَ جيرة، وصاح غُراب البَيْنِ‏:‏ أَنتَ حَزِينُ

قوله أَأَن زم‏:‏ تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين، وكذلك قوله تعالى‏:‏

شَهْرُ رَمضان، فيمن أَخفى إنما هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أَن تكون

الراء الأُولى ساكنة لأَن الهاء قبلها ساكن، فيؤدي إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أَن يكون قبلها حرف لين، قال‏:‏ وهذا غير موجود في شيء من لغات العرب، قال‏:‏ وكذلك قوله تعالى‏:‏ إنا نحن نزَّلنا الذكر وأَمَّنْ لا

يَهِدِّي ويَخَصِّمون، وأَشباه ذلك، قال‏:‏ ولا مُعْتَبَر بقول القُرَّاء إن هذا ونحوه مدغم لأَنهم لا يُحَصِّلون هذا الباب، ومن جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ كقراءَة حمزة في قوله تعالى‏:‏

فما اسطاعوا، لأَنَّ سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه‏.‏ قال ابن سيده‏:‏ والمَرامُ المَطْلَبُ‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ رَوَّمْتُ فلاناً

ورَوَّمْتُ بفلان إذا جعلته يطلب الشيء‏.‏

والرامُ‏:‏ ضرب من الشجر‏.‏

والرَّوْمُ‏:‏ شَحْمة الأُذن‏.‏ وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه‏:‏ أنه أَوصى

رجلاً في طهارته فقال‏:‏ تَعَهَّد المَغْفَلَةَ والمَنْشَلَةَ والرَّوْمَ؛ هو شحمة الأُذن‏.‏

والرُّومُ‏:‏ جيل معروف، واحدهم رُوميّ، يَنْتَمون إلى عِِيصُو بن إسحق

النبي، عليه السلام‏.‏ ورُومانُ، بالضم‏:‏ اسم رجل، قال الفارسي‏:‏ رُومٌ

ورُومِيّ من باب زَنْجِيّ وَزَنْج؛ قال ابن سيده‏:‏ ومثله عندي فارِسيّ وفِرْسٌ، قال‏:‏ وليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء‏.‏

قال‏:‏ والرُّومَة بغير همز الغِراء الذي يلصق به ريش السهم؛ قال أبو عبيد‏:‏ هي بغير همز، وحكاها ثعلب مهموزة‏.‏ ورُومة‏:‏ بئر بالمدينة‏.‏ وبئر

رُومَةَ، بضم الراء‏:‏ التي حفرها عثمان بناحية المدينة، وقيل‏:‏ اشتراها وسَبَّلها‏.‏

وقال أَبو عمرو‏:‏ الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبعُ شِراع

المَلأَى‏.‏ ورامَةُ‏:‏ اسم موضع بالبادية؛ وفيه جاء المثل‏:‏

تَسْألُني برامَتَيْنِ سَلْجَما

والنسبة إليهم رامِيّ على غير قياس، قال‏:‏ وكذلك النسبة إلى

رامَهُرْمُزَ، وهو بلد، وإن شئت هُرْمُزِيّ؛ قال ابن بري‏:‏ قال أَبو حنيفة سلجم معرب

وأَصله بالشين، قال‏:‏ والعرب لا تتكلم به إلا بالسين غير المعجمة؛ وقيل

لرامِيٍّ‏:‏ لمَ زرعتم السَّلْجَمَ‏؟‏ فقال‏:‏ معاندة لقوله‏:‏

تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما، يا مَيُّ، لو سأَلتِ شيئاً أَمَما، جاء به الكَرِيُّ أَو تَجَشَّما

قال ابن بري عند قول الجوهري والنسبة إلى رامة رامِيّ على غير القياس، قال‏:‏ هو على القياس، قال‏:‏ وكذلك النسب إلى رامَتَيْن رامِيّ، كما يقال في

النسب إلى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ، قال‏:‏ فقوله راميّ على غير قياس لا

معنى له، قال‏:‏ وكذلك النسب إلى رامَهُرْمُز رامِيّ على القياس‏.‏

ورُومَةُ‏:‏ موضع، بالسريانية‏.‏ ورُوَيْمٌ‏:‏ اسم‏.‏ ورُومانُ‏:‏ أَبو قبيلة‏.‏

ورُوام‏:‏ موضع، وكذلك رامَةُ؛ قال زهير‏:‏

لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لا يَرِيمُ

عفا، وخِلالُهُ حُقُبٌ قَدِيمُ‏؟‏

فأما إكثارهم من تثنية رامَةَ في الشعر فعلى قولهم للبعير ذو عَثانِينَ، كأنه قسمها جزئين كما قسم تلك أَجزاء؛ قال ابن سيده‏:‏ وإنما قضينا على

رامَتَيْنِ أنها تثنية سميت بها البلدة للضرورة، لأَنهما لو كانتا أَرْضَين

لقيل الرامتين بالألف واللام كقولهم الزيدان، وقد جاء الرامَتان باللام؛ قال كثيرِّ‏:‏

خليليّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ، وقد بَدَتْ، لنا من جبال الرامَتَيْنِ، مَناكِبُ

ورامَهُرْمُزَ‏:‏ موضع، وقد تقدم في هذا الفصل ما فيها من اللغات والنسب

إليها‏.‏

ريم‏:‏ الرَّيْمُ‏:‏ البَراحُ، والفعل رامَ يَرِيمُ إذا بَرِحَ‏.‏ يقال‏:‏ ما يَرِيمُ

يفعل ذلك أَي ما يَبْرَحُ‏.‏ ابن سيده‏:‏ يقال ما رِمْتُ أَفعله وما رِمْتُ

المكان وما رِمْتُ منه‏.‏ ورَيَّمَ بالمكان‏:‏ أقام به‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَنه قال للعباس لا تَرِمْ من منزلك غداً أنت وبَنُوكَ أي لا تَبْرَح، وأَكثر ما يستعمل في النفي‏.‏ وفي حديث آخر‏:‏ فَوَالكَعْبَة ما راموا أي ما برحوا‏.‏

الجوهري‏:‏ يقال رامَهُ يَرِيمُهُ رَيْماً أي بَرِحَهُ‏.‏ يقال‏:‏ لا تَرِمْه أَي

لا تَبْرَحْهُ؛ وقال ابن أَحمر‏:‏

فأَلْقَى التِّهامِي منهما بلَطاتِه، وأَحْلَطَ هذا لا أَرِيمُ مكانِيا

ويقال‏:‏ رِمْتُ فلاناً ورِمْتُ من عند فلان بمعنى؛ قال الأَعشى‏:‏

أَبانا فلا رِمْتَ مِن عندنا، فإنَّا بخَيْرٍ إذا لم تَرِمْ

أَي لا بَرِحْتَ‏.‏ والرَّيْمُ‏:‏ التباعد، ما يَرِيمُ‏.‏ قال أَبو العباس‏:‏

وكان ابن الأَعرابي يقول في قولهم يا رمْت بكرٍ قد رمت، قال‏:‏ وغيره لا يقوله إلا

بحرف جَحْدٍ؛ قال وأَنشدني‏:‏

هل رامني أحدٌ أراد خَبِيطَتي، أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحتي وجَنابي‏؟‏

يريد‏:‏ هل بَرِحَني، وغيره ينشده‏:‏ ما رامني‏.‏ ويقال‏:‏ رَيَّمَ فلان على

فلان إذا زاد عليه‏.‏ والرَّيْمُ‏:‏ الزيادة والفضل‏.‏ يقال‏:‏ لها رَيمٌْ على هذا

أي فضل؛ قال العجاج‏:‏

والعَصْر قبلَ هذه العُصُورِ

مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ

بالزَّجْرِ والرَّيْمِ على المَزْجورِ

أَي من زُجِرَ فعليه الفضل أبداً لأَنه إنما يُزْجَرُ عن أمر قَصَّرَ

فيه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً‏:‏

فَأَقْعِ كما أَقْعَى أَبوكَ على اسْتِهِ، يَرَى أَن رَيْماً فوقه لا يُعادِلُهْ

والرَّيْمُ‏:‏ الدَّرجة والدُّكَّان، يمانية‏.‏ والرَّيْمُ‏:‏ النصيب يَبقى من الجَزورِ، وقيل‏:‏ هو عظم يبقى بعدما يُقْسَمُ لحم الجَزور والمَيْسِر، وقيل‏:‏ هو عظم يفضل لا يبلغهم جميعاً فيُعْطاه الجَزَّارُ؛ قال اللحياني‏:‏

يؤتى بالجَزور فَيَنْحَرُها صاحبها ثم يجعلها على وَضَمٍ وقد جَزَّأَها

عشرة أَجزاء على الوركين والفخذين والعَجُزِ والكاهلِ والزَّوْرِ والمَلْحاء

والكتفين، وفيهما العضدان، ثم يَعْمِدُ إلى الطَّفاطِف وخَرَزِ الرقَبة

فيقسمها صاحبها على تلك الأَجزاء بالسوية، فإن بقي عظم أَو بَضعة فذلك

الرَّيْمُ، ثم ينتظر به الجازر من أَراده فمن فاز قِدْحُه فأَخذه يثبت به، وإلا فهو للجازر؛ قال شاعر من حَضْرَمَوْتَ‏:‏

وكنتم كَعَظْمِ الرَّيْمِ، لم يَدْرِ جازِرٌ

على أَيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللحم يُجْعَلُ

قال ابن سيده‏:‏ هكذا أنشده اللحياني، ورواية يعقوب‏:‏ يُوضَعُ، قال‏:‏

والمعروف ما أنشده اللحياني، ولم يَرْوِ يُوضع أحد غير يعقوب؛ قال ابن بري‏:‏

البيت لأَوْسِ بن حَجَرٍ من قصيدة عينية وهو للطِرمَّاحِ الأَجَئيّ من قصيدة لامية، وقيل‏:‏ لأَبي شَمِرِ بن حُجْر، قال‏:‏ وصوابه يُجْعَلُ مكان يوضع، قال‏:‏ وكذا أَنشده ابن الأَعرابي وغيره؛ وقبله‏:‏

أَبوكُمْ لئيم غير حُرٍّ، وأُمُّكُمْ

بُرَيْدَةُ إن ساءتْكُمُ لا تُبَدَّلُ

والرَّيْمُ‏:‏ القَبر، وقيل‏:‏ وسطه؛ قال مالك بن الرَّيْبِ‏:‏

إذا مُتُّ فاعتادِي القُبورَ وسَلِّمِي

على الرَّيْم، أُسْقِيتِ الغَمامَ الغَوادِيا

والرَّيْمُ‏:‏ آخر النهار إلى اختلاط الظلمة‏.‏ ويقال‏:‏ عليك نهار رَيْمٌ

أَي عليك نهار طويل‏.‏ يقال‏:‏ قد بقي رَيْمٌ من النهار وهي الساعة الطويلة‏.‏

ورِيمَ بالرجل إذا قُطِعَ به؛ وقال‏:‏

ورِيمَ بالسَّاقي الذي كان مَعِي

ابن السكيت‏:‏ ورَيَّمَ فلان بالمكان تَرْيِيماً أقام به‏.‏ ورَيَّمَتِ

السحابة فأغْضَنَتْ إذا دامَت فلم تُقْلِعْ‏.‏ قال ابن بري‏:‏ رَيَّمَ زاد في السير من الرَّيْم، وهو الزِّيادة والفضل؛ وعليه قول أَبي الصَّلْتِ‏:‏

رَيَّمَ في البَحْرِ للأَعداءِ أَحْوالا

قال‏:‏ وقد يكون رَيَّمَ من الرَّيْمِ وهو آخر النهار، فكأَنه يريد

أَدْأَبَ السير في ذلك الوقت، كما يقال أَوَّبَ إذا سار النهار كله، وقد يكون

رَيَّمَ من الرَّيْمِ وهو البراح، فكأنه يريد أكثر الجَوَلانَ والبَراحَ

من موضع إلى موضع‏.‏

والرِّيمُ‏:‏ الظَّبْيُ الأَبيض الخالص البياض؛ قال ابن سيده في كتابه يضع

من ابن السكيت‏:‏ أيُّ شيء أَذْهَبُ لزَيْن وأَجْلب لغَمْر عين من معادلته

في كتابه الإِصلاح الرَّيْمَ الذي هو القبر والفضل بالرِّيم الذي هو الظبي، ظنّ التخفيف فيه وضعاً‏.‏

والرَّيْمُ‏:‏ الظِّرابُ وهي الجبال الصغار‏.‏ والرَّيْمُ‏:‏ العلاوة بين

الفَوُدَيْنِ، يقال له البرواز‏.‏ ورَيْمان‏:‏ موضع‏.‏ وتِرْيَم‏:‏ موضع؛ وقال‏:‏

هَلْ أُسْوَةٌ لِيَ في رجال صُرِّعُوا، بتِلاعِ تِرْيَمَ، هامُهُم لم تُقْبَرِ‏؟‏

أَبوعمرو‏:‏ ومَرْيَم مَفْعَل من رام يَرِيم‏.‏ وفي الحديث ذكر رِيمٍ، بكسر

الراء، اسم موضع قريب من المدينة‏.‏

زأم‏:‏ زَئِمَ الرجلُ

زَأَماً، فهو زَئِمٌ، وازْدَأَمَ‏:‏ فَزِع واشتد ذُعْرُه؛ وزَأَمَهُ هو‏:‏

ذَعَرَهُ‏:‏ ورجل زئِمٌ‏:‏ فَزِعٌ‏.‏ ورجل مِزْآمٌ‏:‏ وهو غاية الذُّعْر

والفَزَعِ‏.‏ وزَئِمَ به إذا صاح به‏.‏ وزُئِم أَي ذُعِرَ، على ما لم يسم فاعله‏.‏

وأَزْأَمْتُه على الأَمر أَي أَكرهته، مثل أَذْأَمْتُهُ‏.‏ وزَأَمَ لي فلان

زَأْمةً أَي طرح كلمة لا أَدري أَحقٌّ هي أَم باطل‏.‏ ويقال‏:‏ ما يعصيه زَأْمَةً

أَي كلمة‏.‏ وزأم الرجل يزأَمُ زَأْماً وزُؤاماً‏:‏ مات موتاً وَحِيّاً؛ هذه

عن اللحياني‏.‏ وموت زُؤامٌ‏:‏ عاجل، وقيل سريع مُجْهِزٌ، وقيل كَريه، وهو أَصح‏.‏ وقضيت منه زَأْمَتي كَنَهْمَتي أَي حاجتي‏.‏ ابن شميل في كتاب المنطق

له‏:‏ زَئِمْتُ الطعام زَأْماً، قال‏:‏ والزَّأمُ أَن يملأَ بطنه‏.‏ وقد أَخذ

زَأمَتَهُ أي حاجته من الشِّبَع والرِّيِّ‏.‏ وقد اشترى بنو فلان

زَأْمَتَهُمْ من الطعام أي ما يكفيهم سنتهم‏.‏ وزَئِمْتُ اليومَ زَأْمَةً أي أَكلة‏.‏

والزَّأْمُ‏:‏ شدة الأَكل، وفي الصحاح‏:‏ والزَّأْمة شدة الأَكل والشرب؛ وقال‏:‏ ما الشُّرْبُ إلاَّ زأَماتٌ فالصَّدَرْ

وأَزْأَمْتُ الجرح بدمه أَي غمزته حتى لزقت جلدته بدمه ويبس الدم عليه، وجرحٌ مُزْأَمٌ؛ قال أَبو منصور‏:‏ هكذا قال ابن شميل أَزْأَمْتُ الجرح

بالزاي، وقال أَبو زيد في كتاب الهمز‏:‏ أَرْأَمْتُ الجرح إذا داويته حتى

يبرأَ إرْآماً، بالراء، قال‏:‏ والذي قاله ابن شميل صحيح بمعناه الذي ذهب إليه‏.‏

وقال أَبو زيد‏:‏ أَرْأَمْتُ الرجل على أَمر لم يكن من شأْنه إرْآماً إذا

أَكرهته عليه‏.‏ قال أَبو منصور‏:‏ وكأَنَّ أَزْأَمَ الجرح، في قول ابن شميل، أُخذ من هذا‏.‏ قال ابن شميل‏:‏ وزَأَمَهُ القُرُّ، وهو أَن يملأَ جوفه حتى

يَرْعُدَ منه ويأْخذه لذلك قِلٌّ

وقِفَّة أَي رِعْدة‏.‏ ويقال‏:‏ ما عَصيته زَأْمَةً ولا وَشْمَةً‏.‏

والزَّأْمَةُ‏:‏ الصوت الشديد، وما سمعت له زَأمَةً أي صوتاً‏.‏ وأَصبحتْ وليس بها

زَأْمَةٌ أَي شدة الريح، عن ابن الأَعرابي، كأَنه أَراد أَصبحت الأَرض أَو

البلدة أَو الدار‏.‏

الفراء‏:‏ الزُّؤامِيُّ الرجل القَتَّال، من الزُّؤَام وهو الموت‏.‏

زجم‏:‏ الزَّجْمُ‏:‏ أَن تسمع شيئاً من الكلمة الخفية، وما تكلم بزَجْمَة

أَي ما نَبَسَ بكلمة، وما سمعت له زَجْمَةً ولا زُجْمَةً أَي نَبْسَةً‏.‏

وسكت فما زَجَمَ بحرف أَي ما نبس‏.‏ وما زَجَمَ إليَّ كلمة يَزْجُمُ زَجْماً

أي ما كلمني بكلمة، وما عصيته زَجْمَةً منه‏.‏ وزَجَمَ له بشيء ما فهمه‏.‏

والزَّجمةُ، بالفتح‏:‏ الصوت بمنزلة النَّأْمَة‏.‏ يقال‏:‏ ما عصيته زَجْمةً

ولا نَأْمَةً ولا زَأْمَةً ولا وَشْمَةً أي ما عصيته في كلمة‏.‏ ويقال‏:‏ ما يعصيه زَجْمَةً أَي شيئاً‏.‏

والزَّجومُ‏:‏ القوس ليست بشديدة الإرْنانِ‏.‏ وقوس زَجُوم‏:‏ ضعيفة الإرْنان؛ قال أَبو النجم‏:‏

فظَلَّ يَمْطُو عُطُفاً زَجُوما

قال‏:‏

بات يُعاطي فُرُجاً زَجُوما

ويروى‏:‏ هَمَزى‏.‏ وقال أَبو حنيفة‏:‏ قَوْس زجُومٌ حَنُونٌ، والقولان

متقاربان‏.‏

وبعير أَزْجَمُ‏:‏ لا يَرْغُو، وقيل‏:‏ هو الذي لا يفصح بالهَدير، وقد يقال بالسين‏.‏ الأَحمر‏:‏ بعير أَزْيَمُ وأَسْجَمُ وهو الذي لا يرغو؛ قال شمر‏:‏

الذي سمعته بعير أَزْجَمُ، قال‏:‏ وليس بين الأَزْيَمِ والأزْجَمِ إلا تحويل

الياء جيماً، والعرب تجعل الجيم مكان الياء لأَن مخرجهما من شَجْر الفم، وشَجْر الفم الهواء وخرق الفم الذي بين الحنكين‏.‏

والزَّجُومُ‏:‏ الناقة السيئة الخلق التي لا تكاد تَرْأَمُ سَقْبَ غيرها

تَرْتابُ بشمه؛ وأَنشد بعضهم‏:‏

كما ارْتاب في أَنْفِ الزَّجُوم شَمِيمُها

وربما أُكرهت حتى تَرْأَمَهُ فَتدِرّ عليه؛ قال الكميت‏:‏

ولم أُحْلِلْ لصاعِقةٍ وبَرْقٍ، كما دَرَّتْ لحالبها الزَّجُومُ

وأَحَلَّتْ إذا أَصابت

الربيع فأَنزلت

اللبن؛ يقول‏:‏ لم أُعطهم من الكُرْه على ما يريدون كما تَدِرّ الزَّجُوم على

الكره‏.‏

زحم‏:‏ الزَّحْمُ‏:‏ أَن يَزْحَمَ القومُ بعضهم بعضاً من كثرة الزحام إذا

ازدحموا‏.‏ والزَّحْمةُ‏:‏ الِّزحامُ‏.‏ وزَحَمَ القومُ بعضهم بعضاً

يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً‏:‏ ضايقوهم‏.‏ وازْدَحَمُوا وَزاحموا‏:‏ تضايقوا‏.‏

وزَحَمْتُهُ وزاحَمْتُهُ، والأَمواج تَزْدَحِمُ وتَتَزاحَم‏:‏ تلتطم‏.‏ والزِّحْمُ‏:‏

المزْدَحِمُونَ؛ قال الشاعر‏:‏

جا بِزَحْم مع زَحْمٍ فازْدَحَم

تَزاحُمَ المَوْجِ، إذا الموج التطم

ابن سيده‏:‏ جاء بالمصدر على غير الفعل‏.‏ وزاحَمَ فلان الخمسين وزاهَمَاها، بالهاء، إذا بلغها، وكذلك حَبا لها‏.‏ ورجل مِزْحَمٌ‏:‏ كثير الزِّحام أَو

شديده، ومنكب مِزْحَمٌ منه‏.‏ قال رجل من العرب‏:‏ لتجدَنَّني ذا مَنْكِبٍ

مِزْحَمٍ وركنٍ مِدْعَمٍ ورأْسٍ مصدَم ولسان مِرْجَمٍ ووطءٍ مِيثم‏.‏ قال الأَزهري عن ابن الأَعرابي‏:‏ والفيل والثور ذو القرنين، وفي المحكم‏:‏ المنكر

القرنين، يكنيان بمُزاحِمٍ، وفي المحكم‏:‏ بأبي مُزاحِمٍ‏.‏

وأَبو مُزاحِمٍ‏:‏ أَول خاقانَ وَليَ التُّرْكَ وقاتَل العرب‏.‏

وزَحْمٌ

ومُزاحِمٌ‏:‏ اسمان‏.‏ وزُحْمٌ‏:‏ من أَسماء مكة، شرفها الله تعالى وحرسها؛ حكاها ثعلب؛ قال ابن سيده‏:‏ والمعروف رُحْم‏.‏

زخم‏:‏ الزَّخَمَةُ‏:‏ الرائحة الكريهة، وطعام له زَخَمَةٌ‏.‏ يقال‏:‏ أَتانا

بطعام فيه زَخَمَةٌ أي رائحة كريهة‏.‏ لحم زَخِمٌ دَسِمٌ‏:‏ خبيث الرائحة، وقيل‏:‏ هو أَن يكون نَمِساً كثير الدَّسَمِ فيه زُهُومة، وخص بعضهم به لحوم

السباع، قال‏:‏ لا تكون الزَّخَمَةُ إلا في لحوم السباع، والزَّهَمَةُ في لحوم الطير كلها وهي أطيب من الزَّخَمَة، وقد زَخِمَ زَخَماً، وفيه

زَخَمَةٌ‏.‏ ابن بُزُرْج‏:‏ أَزْخَمَ وأَشْخَمَ‏.‏ والزُّخْمَةُ‏:‏ نتن العِرْض‏.‏ وزَخَمَه

يَزْخَمُهُ زَخْماً‏:‏ دفعه دفعاً شديداً‏.‏

والزُّخْمُ‏:‏ موضع‏.‏ قال ابن الأَثير‏:‏ ورد في الحديث ذكر زُخْمٍ، هو بضم

الزاي وسكون الخاء، جبل قرب مكة‏.‏

الأَزهري‏:‏ الخَزْماء الناقة المشقوقة الخِنّابة، وهو المَنْخِرُ، قال‏:‏

والزَّخْماء المنتنة الرائحة‏.‏

زرم‏:‏ الزَّرِمُ من السَّنانير والكلاب‏.‏ ما يبقى جَعْرُه في دبره‏.‏

وزَرِمَ الكلب والسِّنَّوْرُ زَرَماً، فهو زَرِمٌ‏:‏ بقي جَعْرُه في دبره، وبذلك

سمي السِّنَّوْرُ أَزْرَمَ‏.‏ وزَرِمَ البيعُ إذا انقطع‏.‏ وزَرَمَ الشيءَ

يَزْرِمُهُ زَرْماً‏.‏ وأَزْرَمهُ وزَرَّمَه‏:‏ قطعه؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ‏:‏ إني لأَهْواك حُبّاً غيرَ ما كَذِبٍ، ولو نأَيْت سِوانا في النوَى حِجَجا

حُبَّ الضَّريكِ تِلادَ المال زَرَّمهُ

فَقْرٌ، ولم يَتَّخِذْ في الناس مُلْتَحَجا

أَراد‏:‏ قطع عنه الخير‏.‏ وزرِمَ دمعُهُ وبولُهُ وحِلْفَتُهُ وكلامه

وازْرَأَمَّ‏:‏ انقطع‏.‏ وكل ما انقطع فقد زَرِم‏.‏ وفي الحديث‏:‏ أَن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بالحسن بن علي، عليهما السلام، فوُضعَ في حجْره فبال في حجره فأُخِذَ فقال‏:‏ لا تُزْرِمُوا ابني، ثم دعا بماء فصبه عليه؛ قال الأَصمعي‏:‏ الإزْرامُ القطع أَي لا تقطعوا عليه بوله‏.‏ ومنه حديث الأَعرابي

الذي بال في المسجد‏:‏ قال لا تُزْرِمُوه؛ يقال للرجل إذا قطع بوله‏:‏ قد

أَزْرَمْتَ بولك‏.‏ وأَزْرَمَهُ غيره أَي قطعه؛ قال عَدِيّ‏:‏

أَو كماء المَثْمود بعد جِمامٍ، زَرِم الدَّمْعِ لا يَؤُوب نَزُورا

قال‏:‏ فالزَّرِمُ القليل المنقطع‏.‏ أَبو عمرو‏:‏ الزَّرِمُ الناقة التي تقطع

بولها قليلاً قليلاً، يقال لها إذا فعلت ذلك‏:‏ قد أَوزَغَتْ وأَوْشَقَتْ

وشلْشَلَتْ وأَنفصت وأَزْرَمَتْ‏.‏ الجوهري‏:‏ زَرِمَ البولُ، بالكسر، إذا

انقطع، وكذلك كل شيء ولَّى، وأَزْرَمَهُ غيره‏.‏ وازْرَأَمَّ‏:‏ غضب، فهو مُزْرئِمٌّ؛ ذكره أَبو زيد في كتاب الهمز‏.‏ والزَّرْم‏:‏ الوِلاد‏.‏ وقد زَرَمَتْ

به زَرْماً‏:‏ ولدته؛ أَنشد ابن بري لأَبي الوَرْدِ الجعدي‏:‏

أَلا لَعَنَ اللهُ التي زَرَمَتْ به فقد وَلَدَتْ ذا نُمْلَة وغَوائِلِ

والزَّرِيمُ‏:‏ الذليل القليل الرَّهْطِ‏.‏ ابن الأَعرابي‏:‏ رجل زَرِمٌ

ذليل قليل الرهط؛ قال الأَخطل‏:‏

لولا بَلاؤُكُمُ في غير واحدة، إذاً لَقُمْتُ مقَام الخائِفِ الزَّرِمِ

الأَصمعي‏:‏ الزَّرِمُ الزَّرِمُ المضيَّق عليه‏.‏ ويقال للبخيل‏:‏ زَرِمٌ، وزَرَّمَه غيره، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية‏.‏ الأَصمعي‏:‏ المُزْرَئِمُّ

المُنْقَبِضُ، الزاي قبل الراء، وقد ازْرَأَمَّ ازْرِئْماماً؛ أَنشد ابن بري

للأَخطَل‏:‏

تُمْذي إذا سُحِبَتْ من قَبْلِ أَدْرَعِها، وتَزْرَئِمُّ إذا ما بَلَّها المَطَرُ

قال‏:‏ وقال آخر في المُزْرَئِمِّ الساكت‏:‏

ألْفَيْتُهُ غَضْبان مُزْرَئِمَّا، لا سَبِطَ الكَفِّ ولا خِضَمَّا

والزَّرِمُ‏:‏ الذي لا يثبت في مكان؛ قال ساعدة بن جُؤيَّة‏:‏

مُوَكَّلٌ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يرقُبُهُ، من المَغارِبِ، مَخْطوفُ الحَشا زَرِمُ

والمُزْرَئِمُّ والزُّرَأْمِيمُ‏:‏ المتقبض؛ الأَخيرة عن ثعلب‏.‏ وقال أبو عبيد‏:‏ والمُرْزَئِمُّ المُقْشَعِرُّ المجتمع، الراء قبل الزاي، قال‏:‏ الصواب المُزْرَئِمُّ، الزاي قبل الراء، قال‏:‏ هكذا رواه ابن جَبلة وشك أبو زيد في المُقْشَعِرّ المجتمع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ‏.‏